قصة جديدة حاولت أمي في السرعرض ابني حديث الولادة للتبني تم التعديل بواسطة سمسمه سيد

لمحة نيوز

كان سرير الواد لسه دافي من نفس ابني لما جرس الباب رن بهدوء. في لحظة كده افتكرت إنه إنذار أحمر بيولع في بلكونتي. نور الصبح كان مغرق تلال أوكلاند زي وعد والعلم اللي مرفوع الناحية التانية من الشارع كان بيتهز من نسمة كاليفورنيا المكسلة. مشيت وعديت من جنب فوط التجشؤ وعلبة حفاضات مقاس واحد مفتوحة لحد الباب. تلات أسابيع بعد الولادة. رجلي ورمت وتيشيرت مطبع بلبن وشعري مربوط كعقدة بتقول أنا عايشة بالعافية مش أنا كوافيرة. مكنش عندي أي سبب أتصور بيه إن فيه كارثة جاية. حياتي كانت أشبه بفراج مفرغ هوا رضاعة تجشؤ نومة خفيفة ونعيد لحد اليوم اللي اللوب ده اتقطع.
على عتبة الباب كانت واقفة أمي بوش اللي أعرفه من حكايات طفولتي وصور جوازي حماس ديني متنكر في قلق الأمومة. كانت ماسكة تليفونها زي أمر قضائي ومسلمتش. لازم نتكلم عن حملك ده قالت. كنت هاضحك. مبقاش حمل. طيب عن ابنك بقى. ضغطت شفايفها بهدوء. فرح أختك في نوفمبر. اتكلمت مع بتوع الفرح. المصور. المنظم. الواد ده ممكن يبقى ملهية. أهي دي بقى الجملة الأمريكية اللي تبدو زي نشرة جوية بس بتخبط في الوش زي قلم. تشتيت. عن إيه فرحها اللي على إنستجرام خروج متظبط بالألعاب النارية سندت على حلق الباب وحسيت بوجع العملية القيصرية بيشد بطني. على الكنبة ابني الصغير كان بيطلع نفس خفيف زي صوت زن المواليد. قلت لها بالراحة عشان تفهم الكلام يا ماما أنا أصلا مش معزومة على الفرح. إحنا حتى مابنتكلمش.

إزاي ابني هيشتت انتباه حد الناس بتتكلم قالت بحدة. العيلة بتتكلم. الصحاب بتتكلم. إنتي عارفة الدنيا هنا عاملة إزاي. هنا. اللي بيعملوا معارض أفراح في المولات جنب كشك البريتزل. اللي نص البلد عايشة في كادرات الكاميرا. اللي فيها الاهتمام عملة والخوارزميات بتطحن الفرح زي البضاعة. دخلت من غير ما تستنى وبصت حواليها كإنها بتقيم حياتي. قالت بصوت واطي أنا شايفة إنك تفكري تحطي الواد في مكان خاص كده. ولو لفترة. ضحكت ساعتها وكان صوت ضحكتي زي المعدن. قلت التبني عشان الواحد ساعات لازم يجبر الكلمات تطلع للهواء عشان تتفضح في النور. يا ماما إنتي اتجننتي. مش هيفضل للأبد كدبت بمنتهى السهولة لدرجة إن الكدبة بانت كأنها إرث عائلي. بعد الفرح بس. وبعدين ممكن نرجع ل ستوب. رفعت إيدي وحسيت بحاجة قديمة وعاقلة بتتكون جوايا. أنا متجوزة. عندنا شغل. عندنا تأمين ودكتور أطفال وكرسي عربية صوته جامد. إحنا كنا عايزينه. وحتى لو مكناش عايزينه فإحنا أهله. دي مش لخبطة مواعيد تتحل بإكسل شيت. اترعشت متضايقة من عدم اتزاني. في أوضة البيبي سريره صر بهدوء وهو بيحلم. مات جوزي نادى من المطبخ أمي كشرت كإنه مساعد ميعرفش مكانه. قالت أنا بس بحاول أحافظ على الهدوء. دي أمريكا. الأفراح علنية. إنتي مش فاهمة إزاي ده هيحرج أختك... قفلت الباب. مش بغشومية. مش بقلة ذوق. بنهائية. نفسي أقول إن دي كانت النهاية. إن الحدود المعقولة دي هدت الجنون. إن كلمة لأ معناها لأ.
بس القصة مخلصتش لما لفيت المزلاج. هي لفت زي دخان تحت الباب واتسللت بيتي.
يوم ما ابني اتولد مات كلمها من المستشفى. مردتش. بعد كده بعتلها إيموجي قلب وصورة من قعدة تذوق الكيك هي وأختي كاسات شمبانيا مرفوعة على خلفية مكتوب عليها الحب بالنيون الأبيض. مفيش زيارة. مفيش ورد. مفيش أم في أوضة الانتظار ماسكة ترمس شوربة بتتصنع إن الولادة مغامرة. مجرد غياب متنكر في زي الحدود. رجعنا البيت واتعلمنا صرخات الجوع من التعب وبقينا خبرة في لفة القماط وكريمات الحلمات. أمي متصلتش. أختي نزلت دعوات حفلة العزوبية على إنستجرام بتستعرض عضلات بطنها وكومنت عن إظهار السحر. طنشت. وبعدين الوكالة اتصلت. كان يوم تلات. ابني كان نايم على صدري زي نجمة بحر دافية. مات كان نازل يجيب المرايل عشان الكومة اللي بينا بقت شبه الكبش فجأة. تليفوني رن برقم غريب رديت عشان ما بعد الولادة بيحول مخك لتودو ليست مولعة. دي الأستاذة ألفاريز سألت واحدة بصوت هادي كإنها بتدرب مع أهالي مرعوبين. أيوه. أنا ستيفاني مديرة حالات في خدمات عيلة جولدن ستيت قالت بلطف. بتصل بخصوص طلب وصل لنا بخصوص ابنك. ابني جسمي نشف. تحت إيدي صدر الواد طالع نازل. أي طلب قالت شكله فيه لخبطة شوية. فيه واحدة عرفت نفسها إنها والدتك السيدة كلاين قدمت ورق بتدعي فيه إن ليها سلطة طبية وقانونية إنها تتبنى طفلك بسبب... وقفت كأنها بتختار أقل كلمة قاسية من منيو عدم قدرتك على توفير الرعاية المناسبة. مستحيل
قلت. أنا مقدمتش أبدا إيه الورق ده قالت بحذر توكيل رسمي. أمر محكمة. سجلات علاج الإدمان ليكي ولجوزك. ضحكت ضحكة حادة خلت ابني يتفاجئ. إحنا مش بنشرب أصلا. فاهمة. الورق الرسمي مكنش شكله أصلي. وإحنا وقفنا العملية فورا. إحنا لازم نبلغ عن أي احتيال مشتبه فيه ونخطر كل الأوصياء القانونيين. اللي هما إنتي وجوزك. أنا آسفة جدا إنكم عرفتوا بالتليفون. وقفت لحظة. إنتي بأمان بأمان. بصيت على وزن ابني. الشمس اتسللت من الستارة ورسمت خطوط على الكنبة. في الزاوية كانت عربية الأطفال
اللي ركبتها في سهر الثلث الأخير من الحمل واقفة زي كلب وفي. كنت بأمان السؤال مكنش مبالغ فيه. دي أمريكا اللي الورق ممكن يسحب الملكية من الواحد كإنه مقصر. اللي فيها إمضاية مزورة نضيفة وموثقة ممكن تطلع واحد من حياته. قلت أنا كويسة وهاكلم المحامي بتاعي.
المكالمة خلصت. الأدرينالين سيطر على صوابعي. كلمت مات. رد من أول رنة. لما وصل البيت مكنتش طبعت حاجة لأني مكنش عندي حاجة أطبعها لا نماذج لا إفادات لا دليل غير صوت غريب محترف والحقيقة المجردة للي حصل. مات أخد الواد مني بإيدين حنينة عشان غضبه لازم يطلعه في مكان تاني. وبعدين أمي اتصلت. مبدأتش باعتذار بدأت بإلحاح ملهوف بنفس نبرة الصوت اللي كانت بتستخدمها وهي بترجع فستان كخدمة لمحل عنده سياسة استرجاع تلاتين يوم. قالت هما بيعملوا رد فعل مبالغ فيه. هيحولوها قضية فيدرالية. أنا اديتهم رقمك كبادرة طيبة عشان متتفاجئيش.

تم نسخ الرابط