قصة جديدة

لمحة نيوز

"شيل إيدك عني يا منى! العيال شايفين كل حاجة!" صرخت وأنا بحاول أبعدها عني، لكن منى كانت ماسكة في قميصي بكل قوتها وبتخربش في وشي بجنون، لدرجة إنها سابت جرح بينزف على خدي. في نفس الوقت كانت دينا بتحاول تبعدني عنها وهي بتعيط، بينما ولادنا كانوا واقفين عند الشباك فوق، متجمدين من الصدمة، والجار جري يتصل بالنجدة.
بس الليلة دي ما كانتش نهاية الكابوس...
دي كانت مجرد البداية.
إيديا كانت بتترعش وأنا ماسك الدريكسيون، وقلبي بيدق كأنه طبول حرب.
"دينا... اركبي العربية حالًا!" صرخت بأعلى صوتي.
كانت لسه خارجة من باب البيت النص مفتوح، لما منى نزلت السلم جري بطريقة مرعبة، وهي بتصرخ باسمي كأنها فقدت عقلها.
أنا أحمد عبد الحميد، عندي 47 سنة، ومن عشر سنين وأنا عايش في كابوس أنا بنفسي ساهمت في صنعه.
والنهارده... الكابوس ده كان بيحاول يدمر آخر حاجة حلوة فاضلة في حياتي.
خبطت منى بإيدها على كبوت العربية وقالت بعصبية:
"مش هتاخدها وتمشي يا أحمد! دي واقفة قدام بيتي!"
وشها كان مليان غضب بشكل عمري ما شفته طول سبعتاشر سنة جواز.
أما دينا، فوقفت على السلم متجمدة من الخوف.
رفعت عيني للشباك ولقيت ولادي الاتنين بيبصوا من فوق.
واحد عنده 11 سنة والتاني 13.
كبروا كفاية علشان يفهموا إن أمهم بدأت تنهار قدام عنيهم.
"يا منى... خلاص، كل حاجة انتهت."
قولتها وأنا واقف بينهم.
"إنتِ اللي طلبتي تعيشي حياتك براحتك. وإنتِ اللي فرضتي الوضع ده عليا. عشر سنين وأنا نايم في أوضة لوحدي، وإنتِ داخلة خارجة برجالة على البيت. دلوقتي لما لقيت واحدة بتحبني بجد، جن جنانك؟"
ضحكت ضحكة كلها مرارة، لكن عينيها كان فيهم حاجة مخيفة.
وقالت:
"فاكر دينا مختلفة؟ دي بتستغلك زي ما غيرها استغلك! أنا غلطت غلطة واحدة، وإنت بترمي بيتك وعيالك عشانها؟"
"غلطة واحدة؟"
الكلمة دي كانت بتغلي دمي.
الحقيقة إن الخيانة بدأت بعد ولادة ابننا الصغير بفترة قصيرة.
وساعتها حطتني قدام اختيارين:
يا أقبل الوضع اللي هي عايزاه...
يا الطلاق.
وقتها فضلت أستحمل علشان العيال.
بلعت الإهانة سنة ورا سنة.
لكن النهارده، بعد ما راحت شغل دينا بنفسها وحاولت تشوه صورتي قدامها بأكاذيب قذرة...
عرفت إن كل الخطوط الحمراء اتمسحت.
دينا اتكلمت أخيرًا بصوت مهزوز:
"أحمد... يمكن الأفضل نمشي دلوقتي..."
"لأ."
قاطعتها فورًا.
وبصيت لمنى.
"أنا قدمت أوراق الطلاق الصبح. وهتمضي عليها. ولو رفضتي، كل حاجة هتطلع في المحكمة... كل خيانة... وكل سفرية... وكل جنيه اتصرف من فلوسي."
وشها شحب للحظة.
وبعدين احمرّ من الغضب.
وفجأة اندفعت ناحيتي وهي رافعة ضوافرها.
"إنت أناني وندل! وهتندم على اللي بتعمله!"
لحقت أمسك إيديها قبل ما توصل لصدري.
في نفس اللحظة نور بيت الجار اشتغل.
وصوت سرينة الشرطة بدأ يقرب من آخر الشارع.
دينا كانت بتعيط.
والعيال بيصرخوا من الشباك.
أما حياتي اللي قضيت عشر سنين بحاول أحافظ عليها...
فكانت بتتفجر قدامي ثانية بثانية.
لكن قبل ما الشرطة توصل...
قربت مني منى وهمست بكلمات خلت الدم يتجمد في عروقي:
"إنت لسه ما تعرفش أنا أقدر

أعمل إيه يا أحمد..."
وسكتت لحظة.
ثم أكملت بابتسامة مرعبة:
"ولو أنا مش هقدر أخليك ليا... يبقى محدش هيقدر ياخدك مني."
ساعتها بس فهمت...
إن الخناقة اللي حصلت قدام البيت ما كانتش غير الشرارة الأولى.
وإن الأسرار اللي كانت مخبياها منى طول السنين دي...
أخطر وأظلم بكتير مما كنت متخيل.
فضلت واقف مكاني وأنا باصص في عيون منى بعد كلامها الأخير.
"ولو أنا مش هقدر أخليك ليا... يبقى محدش هيقدر ياخدك مني."
الجملة كانت تقيلة بشكل غريب.
مش تهديد وخلاص...
كان فيها يقين.
كأنها عارفة حاجة أنا معرفهاش.
في اللحظة دي وصلت عربية الشرطة آخر الشارع.
منى رجعت خطوة لورا بسرعة، ومسحت دموعها بإيديها.
وفجأة...
اتحولت من ست هائجة كانت بتصرخ من ثواني...
لضحية مكسورة.
أول ما الظابط نزل من العربية جريت عليه وهي بتعيط.
"الحقني يا باشا... جوزي عايز يخطف العيال!"
بصيتلها مصدوم.
"إيه؟!"
الظابط بصلي وبص للجرح اللي في وشي.
وبص للقميص المقطوع.
وبص لدينا اللي كانت بتعيط من الرعب.
واضح إنه فهم إن الصورة مش زي ما منى بتحاول ترسمها.
بعد عشرين دقيقة من الأسئلة والكلام...
اتفرقنا.
أنا ودينا ركبنا العربية.
أما منى فطلعت البيت وهي بتبصلي بنظرات خلتني أحس إن الموضوع لسه مخلصش.
خالص.
في الطريق...
دينا كانت ساكتة.
ساكتة بطريقة خلتني قلقان.
وأخيرًا قالت:
"أحمد... أنا خايفة."
تنهدت.
"وأنا كمان."
"لا... مش من الخناقة."
لفيت أبص لها.
كانت وشها شاحب.
وقالت:
"أنا خايفة من الكلام اللي كانت بتقوله."
سكتت.
وبعدين كملت:
"هي راحت عند الشركة النهارده."
اتسمرت إيدي على الدريكسيون.
"إيه؟"
"جت المكتب."
حسيت إن معدتي اتقبضت.
"عملت إيه؟"
دينا بلعت ريقها.
"قالت للناس إني السبب في خراب بيتها."
قفلت عيني لحظة.
"وقالت كمان إنك نصاب... وإن عليك قضايا... وإنك بتضحك عليا."
ضربت الدريكسيون بعصبية.
"كنت عارف إنها ممكن تعمل مشاكل... لكن مش للدرجة دي."
دينا بصت من الشباك.
"وفي حاجة تانية."
"إيه؟"
"قالتلي خليكِ بعيدة عنه... لأن قريب جدًا هتعرفي حقيقته."
الجملة دي خلتني أسكت.
لأنها شبه الجملة اللي قالتها قدام البيت.
كأنها بتلمح لحاجة معينة.
حاجة مدفونة.
وصلت البيت متأخر.
ومن أول ما دخلت حسيت إن فيه حاجة غلط.
الشقة كانت متقلبة.
مش تكسير...
لكن حد دخل ودور على حاجة.
كل الأدراج مفتوحة.
الأوراق مرمية.
حتى الملفات القديمة متبهدلة.
وقفت مصدوم.
أنا كنت آخر واحد خارج.
والشقة كانت مقفولة.
يبقى مين دخل؟
وبيدور على إيه؟
فضلت ألف في الشقة كلها.
لحد ما وصلت للمكتب الصغير اللي في أوضة النوم.
وهناك اكتشفت الصدمة.
ملف قديم اختفى.
ملف محدش يعرف عنه غيري.
وغير منى.
قعدت على الكرسي.
والذكريات بدأت ترجع.
قبل عشر سنين.
قبل ما حياتنا تتدمر.
قبل ما كل حاجة تتعقد.
في سنة من السنين...
كنت داخل مشروع مع شريك اسمه شريف.
واحد من أقرب الناس ليا.
اشتغلنا مع بعض سنين.
لكن فجأة حصلت أزمة مالية كبيرة.
والشركة كانت هتفلس.
وقتها اختفى شريف.
واختفى معاه مبلغ ضخم.
وسابني أواجه المصيبة لوحدي.
قضيت سنين أحاول أصلح اللي
حصل.
وفي الآخر نجحت.
لكن الملف اللي اختفى النهارده...
كان فيه كل المستندات القديمة الخاصة بالقصة دي.
ليه حد يسرقه دلوقتي؟
بعد عشر سنين؟
وليه منى كانت تعرف مكانه؟
وليه قالت:
"إنت لسه ما تعرفش أنا أقدر أعمل إيه."
تاني يوم الصبح.
صحيت على رنة الموبايل.
رقم غريب.
رديت.
وجالي صوت راجل كبير في السن.
"أستاذ أحمد؟"
"أيوة."
سكت لحظة.
وبعدين قال:
"أنا آسف إني بكلمك بعد السنين دي كلها."
"مين معايا؟"
جالي الرد اللي جمد الدم في عروقي.
"أنا شريف."
قمت واقف من مكاني.
"شريف؟!"
عشر سنين.
عشر سنين كاملة مختفي.
وفجأة بيتصل.
دلوقتي.
بالذات دلوقتي.
قال بصوت متوتر:
"اسمعني كويس... وقتنا قليل."
"إنت فين؟"
"مش مهم."
"إزاي مش مهم؟!"
"أحمد... منى وصلتلي."
سكت.
وأحسست إن قلبي وقف.
"إيه؟"
"جاتلي من أسبوع."
إيدي بدأت ترتعش.
"وقالتلي إنها ناوية تدمر حياتك."
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
لكن الصدمة الحقيقية لسه جاية.
لأن شريف قال بعدها:
"وفي حاجة أخطر بكتير."
"إيه هي؟"
سكت ثواني.
وبعدين قال:
"الفلوس اللي الناس كلها فاكرة إني سرقتها..."
بلعت ريقي.
"مالها؟"
"أنا ماخدتهاش."
"إيه؟!"
"في حد تاني أخدها."
"مين؟"
وجالي الرد اللي قلب حياتي كلها في ثانية واحدة:
"مراتك."
ثم انقطع الخط.
واختفى شريف من جديد.
وأنا واقف في نص الأوضة...
حاسس إن السنين كلها بتنهار فوق دماغي.
لأن لو الكلام ده حقيقي...
يبقى منى كانت مخبية سر عمره عشر سنين.
سر قادر يغير كل حاجة.
ويمكن...
يدمر ناس كتير.
 

فضلت باصص للموبايل بعد ما الخط اتقفل.
مش مستوعب.
عشر سنين كاملة وأنا مقتنع إن شريف خانّي وهرب بالفلوس.
عشر سنين شايل الغضب جوايا.
وفجأة يطلع إن الحقيقة مختلفة؟
قعدت على الكنبة وأنا حاسس إن دماغي هتنفجر.
في اللحظة دي افتكرت حاجة قديمة جدًا.
حاجة كنت ناسيها.
قبل اختفاء شريف بأيام...
كنت مسافر مؤتمر شغل يومين.
ولما رجعت لقيت منى متوترة بشكل غريب.
ولما سألتها مالك قالت إنها تعبانة بس.
ساعتها ما اهتمتش.
لكن دلوقتي...
كل حاجة بدأت تركب على بعضها.
بعد ساعات من التفكير قررت أعمل حاجة واحدة.
أوصل لشريف.
بأي طريقة.
فضلت أتصل على الرقم اللي كلمني منه.
مقفول.
لكن بعدها بساعتين وصلتلي رسالة.
عنوان.
بس كده.
ولا كلمة زيادة.
العنوان كان لمخزن قديم في منطقة صناعية مهجورة.
وقلبي كان بيقولي إن اللي هعرفه هناك هيغير حياتي كلها.
وصلت قبل المغرب بشوية.
المكان كان شبه فاضي.
وأول ما دخلت المخزن...
شفت راجل واقف بعيد.
شعره شاب.
ووشه مرهق.
لكن عرفته فورًا.
شريف.
بعد عشر سنين.
وقفنا نبص لبعض ثواني طويلة.
وبعدين قرب.
وقال:
"أنا عارف إنك نفسك تضربني."
قلت ببرود:
"على الأقل."
ابتسم بحزن.
"حقك."
قعدنا على كراسي معدنية قديمة.
وأخيرًا قال:
"أنا ما سرقتش جنيه واحد."
"إثبت."
فتح شنطة قديمة كانت معاه.
وطلع ملفات.
وأوراق.
وصور.
ومستندات بنكية.
بدأت أقلب فيها.
وكل صفحة كانت بتخليني أتجمد أكتر.
تحويلات مالية.
إيصالات.
توقيعات.
وحسابات سرية.
كلها بتشير لشخص واحد.
منى.
"إزاي؟"
الكلمة خرجت مني بالعافية.


تنهد شريف.
وقال:
"أنا اكتشفت بالصدفة إنها كانت بتسحب فلوس من الشركة من ورا ضهرك."
"مستحيل."
"وده اللي قلته لنفسي."
وبعدين حكى.
قبل انهيار الشركة بأسابيع كان فيه عجز مالي كبير.
في البداية افتكر إنه خطأ محاسبي.
لكن كل ما دقق أكتر...
كان بيكتشف مبالغ أكبر.
وفي النهاية وصل للحقيقة.
منى كانت مستغلة ثقتي فيها.
لأنها كانت بتساعد أحيانًا في بعض الأمور الإدارية.
وقدرت توصل لمعلومات ماكانش المفروض تعرفها.
ولما اكتشفت إنها اتكشفت...
هددته.
"هددته بإيه؟"
سألت وأنا متوتر.
قال:
"قالت إنها هتلفقلي كل حاجة."
سكت لحظة.
ثم أكمل:
"وللأسف نجحت."
اتضح إن منى كانت مجهزة كل شيء.
مستندات مزورة.
شهادات كاذبة.
أكاذيب متقنة.
وفي أيام قليلة...
بقى شريف هو المتهم الرئيسي.
أما هي...
فخرجت كأنها بريئة تمامًا.
كنت سامع الكلام وكأني بتفرج على فيلم.
لكن للأسف...
كان فيلم حياتي.
قلت:
"طيب هربت ليه؟"
نزل راسه.
وقال:
"غلطتي."
سكت.
ثم أكمل:
"خفت."
"من إيه؟"
"من السجن."
كان صادق.
ومكسور.
ويمكن لأول مرة من سنين حسيت إنه فعلاً ندمان.
وأنا راجع بالليل...
كان عندي قرار.
مش هسيب الحقيقة مدفونة.
مهما حصل.
تاني يوم.
قابلت محامي متخصص.
وقضينا ساعات نراجع كل حاجة.
الملفات.
المستندات.
الأدلة.
كل تفصيلة.
وفي النهاية قال:
"لو ده كله صحيح... يبقى في مفاجآت كبيرة جاية."
بعد أسبوع.
وصل استدعاء رسمي لمنى.
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
مش الغضب.
مش العصبية.
الخوف.
الخوف من الحقيقة.
بدأت الجلسات.
واحدة ورا التانية.
وفي كل جلسة كانت تظهر معلومة جديدة.
وفي كل مرة كانت منى تتوتر أكتر.
لحد ما جه اليوم الحاسم.
اليوم اللي ظهرت فيه وثيقة محددة.
وثيقة ماحدش كان يعرف بوجودها.
غير شريف.
كانت نسخة احتياطية محفوظة عند جهة خارجية.
وفيها كل التحويلات الأصلية.
بالتواريخ.
والأرقام.
والتوقيعات.
وماكانش فيه مجال للإنكار.
ساعتها بس...
انهارت.
أول مرة شفت منى تبكي بالشكل ده.
مش دموع غضب.
ولا تمثيل.
انهيار حقيقي.
قالت بصوت متقطع:
"أنا ماكنتش عايزة كل ده يحصل."
لكن الحقيقة كانت خرجت.
وماكانش فيه رجوع.
بعد شهور طويلة من الإجراءات...
انتهى كل شيء.
تم إثبات براءة شريف من التهمة الأصلية.
ورجع اسمه نظيف بعد سنوات من الظلم.
أما أنا...
فأخيرًا حصلت على الطلاق بشكل رسمي.
لكن الغريب...
إن أكتر حاجة كانت موجعة مش الفلوس.
ولا الخيانة.
ولا السنين الضايعة.
أكتر حاجة وجعتني...
إني اكتشفت إن الإنسان ممكن يعيش جنب شخص سنوات طويلة جدًا...
ومايعرفوش فعلًا.
مرت سنة كاملة.
وبدأت حياتي تستقر من جديد.
ركزت مع ولادي.
وقربت منهم أكتر من أي وقت فات.
كنا بنخرج.
ونسافر.
ونتكلم.
ونعوض سنين التوتر والخوف.
وبالتدريج بدأت الضحكة ترجع لبيتنا.
وفي يوم من الأيام...
كنت قاعد مع ابني الكبير على البحر.
كان عنده 14 سنة وقتها.
وبصلي فجأة وقال:
"بابا؟"
"نعم؟"
قال:
"إنت مبسوط دلوقتي؟"
سكت لحظة.
وبصيت للموج.
وافتكرت كل حاجة.
الخناقات.
والخوف.
والأسرار.
والسنين الصعبة.
ثم ابتسمت.
وقلت:
"أيوة."
ابتسم هو كمان.

وقال:
"وأنا كمان."
في اللحظة دي فهمت حاجة مهمة جدًا.
إن النهاية السعيدة مش معناها إنك ما تتجرحش.
ولا إنك ما تخسرش.
النهاية السعيدة الحقيقية...
إنك تفضل واقف بعد كل اللي حصل.
وتعرف تبدأ من جديد.
حتى لو البداية الجديدة جات متأخرة.
أما منى...
فخرجت من حياتنا بالكامل.
ومع الوقت بقت مجرد فصل قديم.
فصل مؤلم.
لكن انتهى.
أما أنا...
فأخيرًا قفلت الباب اللي فضل مفتوح عشر سنين.
وبدأت أعيش الحياة اللي كان المفروض أعيشها من زمان.

تم نسخ الرابط