حواديت سيف وتالا بقلم مارينا عبود

لمحة نيوز

هعرف اروح لوحدي 
تالا اسمعي الكلام وبلاش عناد 
طيب هستناك 
تمام مش هتأخر 
تمام 
فضلت واقفة في الطريق وأنا ببص حوليا 
مكانش في حد في الشارع والشمس كانت سخنة
فضلت كل شوية ابص في الساعة لحد ما لمحت عربيته جاية 
ابتسمت وقربت ركبت بسرعة من حرارة الجو 
أنت اتاخرت كده لي أنت 
يتبع 
مارينا عبود
حواديت سيف وتالا

أنت 
مفاجأة مش كده
أنت إيه إللي جابك هنا ويوسف فين
يوسف عنده احتماع ومقدرش ييجي ياخدك فطلب مني أخد عربيته وارجعك البيت 
غمضت عيني لثواني علشان اقدر اسيطر على عصبيتي ولأني كنت طالعة مضايقة من الشغل ومش قادره ادخل في جدال مع حد قررت انزل من العربية وامشي الطريق لوحديوبدون ولا كلمة نزلت فنزل هو كمان 
أنت رايحة على فين
هاخد الطريق مشي أنا مش فايقه للجدال معاك 
اتنهد ووقف قدامي
طيب لو سمحت بلاش جنان واركبي العربية 
لا ومتحاولش معايا علشان منتخانقش 
يا بنت الناس هو أنا هخطفك يعني 
لا بس هنتخانق مع بعض 
طيب اركبي العربية وأنا اوعدك طول الطريق مش هتكلم معاك 
قولتلك لا يعني لا 
تالا بطلي عناد أنا مش هينفع اسيبك تمشي الطريق ده كله لوحدك الطريق مفيهوش حد ومش آمان 
عادي مش فارق معايا خليك أنت في نفسك وملكش دخل بيا 
اتنهد ومسح على وشه بضيق 
طيب يا تالا اتفضلي امشي ووريني هتوصلي ازاي 
مهتمتش لكلامه وسيبته ومشيت فضلت ماشيه في الشارع وأنا بدندن مع نفسي أنا عارفة أنه التصرف بتاعي غلط بس أنا حقيقي مضايقة ومش عاوزه اركب معاه فضلت بتمشي لحد ما سمعت صوت كلاب جاي من مكان قريب 
بلعت ريقي وبصيت حوليا ملقتش حد
ياربي يعني أنا كان لأزم اعمل فيها بطلة وارفض اركب معاه 
أخدت نفس وقررت ارجع بسرعة لنفس المكان إللي كنت واقفة في 
سرعت في خطواتي وأنا هموت من الخوف فضلت بتلفت حوليا وماخدتش بالي من الحجر إللي كان قدامي وخبطت فيه صرخت فجاة وقبل ما اقع كانت في إيد حد بتشدني 
أنت كويسة حصلك حاجة 
فتحت عيني ببطء ورفعت رأسي لقيته هو معرفش ليه فرحت من جوايا وحسيت بالأمان لما شوفته فضلت ببصله بتعب وهو بيبصلي بخوف وقلق 
أنت ازاي 
أنت عبيطة
أنت فكراني هسيبك تمشي لوحدك يعني 
سندني وقعدني تحت شجرة كبيرة قعد قصادي وبصلي بعصبية وقلق
عنادك ده هيوديك في داهية أنت أمتى هتبطلي عناد وتكبري حرك رجلك يلاه 
مردتش وفضلت ساكته شردت ورجعت بذاكرتي شوية لوراء نفس نظرة الخوف والقلق 
نفس العصبية ونفس الموقف بيتكرر تاني بس الفرق الوحيد 
اننا كبار مش صغيرين 
طيب هو احنا ليه كبرنا واتغيرنا 
ليه مفضلناش زي ما أحنا مجرد أطفال بقلب مليان برائة 
ليه الدنيا فرقتنا وأخدت كل واحد لمكان 
تالا أنت كويسة شردتي في إيه
هاا لا ولا حاجة أنا عاوزه امشي 
تمام هتقدري تقومي ولا اجيبلك العربية على هنا 
لا مفيش داعي أنا كويسة وهقدر أقوم 
تمام هاتي إيدك اساعدك 
اتنهدت ومسكت في إيده علشان اقدر اقوم اتمشينا لحد العرببة ركبت معاه بدون جدال المرادي حتى أنه كان كل شوية يبصلي وهو مستغرب فضلنا طول الطريق ساكتين أنا متكلمتش وهو محاولش يتكلم معايا وصلنا قدام العمارة إللي ساكنه فيها شكرته على مساعدته وطلعت شقتنا دخلت اوضتي من غير ما اتكلم مع حد 
مالك يا حبيبتي أنا ملاحظ أنك بقالك يومين قاعده زعلانه ومش بتطلعي من أوضتك قوليلي إي إللي مزعلك
مفيش يا جو كل الموضوع إني مضايقة بسبب الشغل 
ياستي متزعليش وبكره تلاقي شغل أحسن منه طيب أقولك أي رايك تيجي تشتغلي معانا أنا وبابا 
لا أنا عاوزه اشتغل في المجال إللي بحبه 
طيب خلاص أنا هتصرف دلوقت قومي اجهزي علشان نطلع 
لا روحوا لوحدكم أنا مش هطلع 
مسك المخدة وضربني بيها
أنا مش باخد رأيك على فكرة قومي يلاه 
حاضر يا يوسف
حبيبة قلب يوسف 
ابتسمت وهو سابني وخرج قمت جهزت نفسي ولبست فستان لطيف من إللي أنا بحبهم ظبطت نفسي وطلعت لقيت ميسون جاهزة اخدتني ونزلنا مع يوسف علشان نتعشاء بره دخلنا الكافية لقيته قاعد 
بصيت لميسون لقيتها بتتهرب بنظراته نغزتها فبصتلي 
ممكن افهم إيه إللي جايبه هنا 
هو يوسف مقالكيش
لا ياختي مقاليش 
بصراحة يوسف إللي عزمه على العشاء 
طيب اسيبك أنا بقى
كنت همشي فمسكتني وزقتني معاها علشان نروح عندهم أول ما شافني ابتسم ومدلي إيده فسلمت عليه وقعدت قصاده كنت قاعده طول الوقت متوتره
ومضايقة وهو ملاحظ ده يوسف وميسون قاموا يرقصوا وسابوني قاعده معاه اخويا ومراته دول أنا هوريهم بس ارجع البيت 
تالا 
نعم
أنت كويسة حاسك مش تمام 
اتنهدت
لا أنا كويسة شكرا لسؤالك 
تالا أنت لو مضايقة من وجودي أنا ممكن استاذن وامشي عادي 
طيب وبعدين في الكلام إللي يخلي الواحد يحس بالذنب ده 
هو الولا ده بحالات أنا قولت أنه عنده انفصام في الشخصية محدش صدقني 
أنا مبقتش عارفة هو كويس ولا شايف نفسي ولا إيه بالظبط 
صدقني أنا مش مضايقة من وجودك خاالص يا سيف 
إذا إيه إللي مضايقك
مفيش حاجة مضايقاني أنا كويسة خاالص 
رغم أنك بتكذبي بس هعرف برضوا 
ابتسمت وبصيت ليوسف وميسون وهما بيرقصوا 
معرفش إيه سر اهتمامه بيا وإيه سبب نظراته الغريبة 
يوسف وميسون قعدوا وبدأنا نتعشاء ونسترجع ذكريات طفولتنا سوا ضحكنا وهزرنا كان عشاء لطيف وقعده جميلة 
طلعنا من الكافية وكنا هنمشي بس عربية يوسف عطلت واضطرينا نركب في عربية سيف وصلنا قدام باب العمارة يوسف وميسون طلعوا قدامي وأنا نزلت وكنت هدخل وراهم وقفني
صوته 
تالا استني 
التفت وبصيت له بهدوء كان واقف متوتر ومخبي حاجة وراء ضهره أخد نفس طويل وطلع وردة باللون إللي بحبه فابتسمت
إيه ده 
دي وردة 
ابتسمت
ما أنا شايفة أنها وردة بس إيه المناسبة 
رفع كتافه باستسلام
اعتبريها رأية السلام بينا 
ضحكت واخدتها فضحك وقال بتوتر
افهم من كده أنك موافقة نرجع صحاب 
اممم موافقة 
بجد 
قالها بحماس وفرحة أنا استغربتها فابتسمت وهزيت رأسي
بتأكيد وقبل ما يقول اي حاجة سيبته مع فرحته ودخلت باب العمارة وأنا مبسوطة ولأول مرة قلبي الجميل يزوره احساس غريب وفرحة غريبة بتدق بابه 
تالا ادخلي غيري هدومك وتعالي عاوزك 
حاضر 
دخلت اوضتي وطلعت الوردة من شنطتي ابتسمت بلطف وطلعت البلكونة لقيته لسه واقف قدام العمارة أول ما رفع رأسه وشافني ابتسم وكأنه كان متاكد إني هطلع اتوترت ودخلت بسرعة وقفلت الباب حطيت إيدي على صدري وأنا بحاول أخد نفسي هو إيه إللي حصلي في يوم وليلة 
ليه بقيت اشوفه اتوتر وقلبي يدق فجاة 
أحنا غرقنا ولا إيه عم سامي 
لا لا دي أكيد
مجرد أوهام 
يوسف أنت قولتلي أنك عاوزني 
اه يا حبيبتي تعالي 
في إيه قلقتني 
مفيش داعي تقلقي 
اتنهد وكمل
أنا عارف أنك مضايقة أنك سيبتي شغلك في مجال الدعاية والإعلان وطبعا أنت رافضة تشتغلي معانا أنا وبابا وحابة جدا تشتغلي في مجالك وعلشان كده أنا عندي ليك عرض حلو وهيعجبك 
وإيه العرض ده
أنت أكيد غرفت أنه سيف فتح شركة جديدة هنا في القاهرة وهو قالي أنه محتاج حد كويس في الدعاية والإعلان
ولأنك كنت بتشتغلي في شركة فأنا مقولتلكيش بس بما أنك سيبتي شغلك ف إيه رأيك تشتغلي معاه في الشركة بتاعته
بس هو 
من غير بس أنا عارف أن علاقتكم متوترة من وقت ما شفتو بعض والحقيقة أنا مستغرب جدا من الموضوع ده لانكم كنتوا بتحبوا بعض وعلاقتكم جميلة وانتوا صغيرين صحيح كنتوا بتتخانقوا
برضوا على اتفه الأسباب بس كنتوا بتتصالحوا بسرعة وبصراحة أنا معرفش
إيه إللي حصل بينكم وصلكم لكده 
اتنهدت وبصيت له بهدوء
مرت سنين طويلة على صداقتنا دي في السنين دي كل واحد فينا شاف حياته واتغير جدا عن زمان بعد ما كبرنا بقينا اغراب عن بعض هو عاش في مكان وأنا في مكان والدنيا فرقتنا هو مش صعب اننا نرجع زي الأول بس الموضوع محتاج وقت وعموما أنت بلغه إني هكون في الشركة بتاعته بكره الصبح ولو اتفقنا ممكن نبدأ شغل فورا 
ابتسم وبصلي بتشجيع وفخر
خلاص اتفقنا يلاه قومي نامي وارتاحي وبكره هاخدك ونتكلم مع سيف 
تمام تصبح على خير 
وأنت بخير 
أنا معرفش إيه إللي خلاني اوافق 
أنا في البداية مكنتش حابه اشوفه 
بس دلوقت أنا هشتغل معاه في نفس المكان وهيبقى في وشي طول الوقت أنا معرفش أنا وافقت ليه يمكن علشان حبي للشغل وبالتحديد المجال إللي أنا بحبه او يمكن لاني أنا حابه علاقة طفولتنا وحكاياتنا ترجع تاني 
يوسف باشا بنفسه هنا دي الشركة نور تالا 
إيه مش هتقولنا ادخلوا ولا إيه 
ابتسم وشاورلنا نقعد
لا ازاي يا صاحبي اتفضلوا اقعدوا 
قعدنا قدامه ويوسف بدأ يتكلم معاه مكنتش مركزه بيقولوا إيه كل تركيزي كان على ديكور مكتبه كنت ببص حوليا بإعجاب رغم أنه صغير بس جميل والوانه كمان جميلة وهادية أنا بحب الديكورات دي جدا 
لو عاحبك الديكور أنا ممكن اخليهم يعملولك
مكتبك بنفس الديكور ده 
اتمنى جدا 
قولتها بعفوية فابتسم وهز رأسه بتأكيد
عيوني لتالا هانم من بكره هخليهم يجهزولك مكتبك 

تم نسخ الرابط