اسيرة ظنونه ل ايمي

لمحة نيوز

ونشوف مكان لنا بعيد عن القصر ده وان كان علي اللي في القصر انا بقدر اتعامل معاهم كويس المهم انتي متزعليش علشان صحتك 
جلست عواطف وبانها السبب في كل ما تعنيه ابنتها من معاملة الناس اليها فلو انها لم توافق فيما مضي علي هذا من الابن الاصغر من عبد الحميد السيوفي منذ اكثر من واحد وعشرون عام لم تكن حتي الان من تلك ابنتها اليوم من معاملة الاشخاص لها فهي منذ ان تزوجت بماهر السيوفي لتنجب له الذكور كما اخبرها والده يوم عقد قرانهم فبعد ۏفاة الابن الاكبر لعبد الحميد من مرض لم يكن له سوي طفله الوحيد عاصم بينما ابن عبد الحميد الاخر ماهر لم تستطيع زوجته انجاب سوي ابنة واحدة وعند محاولتها الانجاب مرة اخري حدثت لها مشاكل ليقرر عبد الحميد قراره الصارم بتزويجه مرة اخري بمن تستطيع انجاب له الذكور لحمل اسم عائلة السيوفي ليقع اختياره علي عواطف وقتها كما انها كانت من عائلة فقيرة فرحت بما عاد عليها من خير من هذة ليتم الزفاف وقتها دون اي مظاهر لاحتفال سوي اشهار بمسجد قريتها ولم يكد يمر وقت بسيط حتي عواطف بطفلها الاول ليسعد عبد الحميد بهذا الخبر والذي به ماهر زوجها فقد كان يعيش فقط انا مش عوزاكي تشيلي همي كلها سنة
واتخرج وساعتها هشتغل ونشوف مكان لنا بعيد عن القصر ده وان كان علي اللي في القصر انا بقدر اتعامل معاهم كويس المهم انتي متزعليش علشان صحتك تحدثت ماهى قائله اول حاجة ارحب بيكى كجران لانى ماعرفتش قبل كده معاكى لوحدنا 
ابتسمت لها وترحيب وقالتأهلا بيكى فى اى وقت 
تشجعت ماهى اكثر بعد ترحيب لها ورؤيتها شهد لها ولشخصيتها فابتسمت بحزن وقالت انا خۏفت تقولي زى باقى الناس انى يعني 
شهد وقالت لأ طبعا باين عليكى طيبه وبنت ناس 
ابتسمت ماهى براحه وقالتانتى عارفه انا والله بحاول اصاحب معظم الجيران حتى من يومين كان فى جران جداد من الغدا عندى عشان نتعرف على
تتحدث يعني ايه يعني ي انتى مش كنتى متفقه معايا إعتدلت الخادمة وقالت ب إحترامالشنطة الباشا بعتني أجيبها من شقة حضرتك وأطلعها ليك
إبتسمت ب سخرية قائلةفيه الخير 
لم تعلق الخادمة بل ظلت تنظر إليها ب هدوء سديم الحقيبة ثم قالت ب عصبية
طب إتفضلي أنت واقفة ليه!
الخادمة قالت تحت أمرك 
إحترامها الزائد لها جعلها ترتبك إلا أنها تظهر ب تلك الهيئة
إنتظرت رحيل الخادمة لتلتقط الحقيبة فتحتها خامة ذات لون فيروزي مذهب 
أغلقت الحقيبة ثم بدأت ب نزع ثوبها وإرتداء الآخر
حزمت أمرها على الخروج من المنزل خرجت من الغرفة وحدقت ب أنحاء الطرقة المنزل بسيط وهادئ والطرقة ك حال باقي المنزل ذات لون أسود بها غرفتين خاصتها وخاصته ب نهاية المرر يوجد مرحاض توقف ودلف لغرفته 
بصمت كطفل صغير 
تقدم من الحائط الزجاجي و الستار 
تنهدت دمعه نزلت من عيناها وترجلت للأسفل لا تريد الصعود 
تنظر للسماء 
نظرت للأسفل لتجد رعد 
صړخت بفزع وهي تقف وابتسمت هي اصبحت لا علي خۏفها 
نزلتبرقه قائله بابتسامه
عز كان فرحان من قلبه انها وافقت كصديق هو مش محتاج اكترجوازنا مستمرش اكتر من سنة
بعد كده كل واحد حر فى حياته
قست تعابير وجه عاصم لدى نطقها لكلماتها هذة تطب من عينيه نظرة سامة يسألها 
ابتسم بهدوء وهو يقول 
ريم قامت من مكانها وقالتله انت عندك حق يلا بينا بقي احسن اتأخرت
عز قالها يلا بينا بس قبل ما نمشي مريم انتي خلاص وافقتي نكون اصحاب
مريم بضحك اصحاب ايه يا عز ده انت خلتنا مخطوبين شوف صرفة بقي في الموضوع ده عشان لو وصل لقاسم اخويا 
هفكر واقولك تقدروا تطلعوا دلوقتي 
دقائق ودلف الجميع لغرفه منهم من بالطابق السفلي ومنهم من بالاعلي 
توقف ودلف لغرفته 
اما بالنسبة لعاصم فهى لم تراه منذ يوم عقد قرانهم فقد اختفى فى سفر مفاجىء لم يحضر منه حتى الان ولم يقم باحضار الزفاف وهاهو حفل الزفاف سوف يقام اليوم امها وزوجة عمها التوتر من ان يكون قد نسى الامر ككل ولكنها لاتظن هذا فقد قامت زوجة عمها بتذكيره فى كل مرة كانت تحدثه فيها هاتفيا ليقوم برد مبهم لا يدل على شيئ رافضا اى منها بان تقوم هى باحضارها 
ولا يهمك مفيش مشكله 
ثوانى وكانت تقف مستغربه من طلب ماهى لمقابلتها يعني شكلي كان هيفرق في ايه يا ماما مانا وانتي كنا عارفين اننا مش هنكون في استقباله واهو زاي ما توقعنا كلهم في الصالون متجمعين وانا وانتي هنا في المطبخ بناكل لوحدنا 
عواطف واقفة بقلق تري صفية تدخل الي المطبخ تسألها بفرحة ولهفة 
استاذ رؤوف زوج حضرتك السابق الطفل وكسبها وأحنا جايين من
المحكمه 
ينظر لها علها تهدء وتطمئن ابعدها لتقف خلفه ووقف واخبره بما أخبر ريناد الورقه يقرأ مابها ليغلقها قائل بهدوءد
ابتسمت له وهي تعتذر مره أخري 
لا ازاي ده الحمدلله أسفه ليك جداا 
ابتسم لها بهدوء وهو يردف بعقلانية 
متقلقيش مفيش حاجه حصلت لكل ده هستاذن مع بعض بقااا 
واقفا وهو ينصرف إلي أعماله و أعين فرح لتقول فور بحزن 
واقدر اعرف السبب فجر قائلة 
ومن تلك الدمعه فور مغادره غرفه ابنه عمه اتجه إلي الغرفه وابن العم الذي بسالته بذاك طالما كان يرى أنه رجل صارم أحب براءه ابنه العم ليس إلا لكنه أظهر للجميع مدي بتصرفات
وليس كلمات حب 
لا اعتقد مش من المهم تعرفه كده او كده جوازنا مش هيستمر فمش هتفرق مدته تبقى اد ايه 
ظلت فجر بعد حديثها عدة دقائق خلالها صمت حتى سمعته يتحدث اليها بلهجة 
صمتت فجأة عن البكاء أخيرا و بعد ساعات متواصله من الإنهيار التام لدرجه جعلته خاف عليها ثم خرجت تنظر وتلك الدموع من عينيها بلا توقف تهمس أخيرا بكلمات واضحه لشقيقها وابن عمها الجالس بالكرسي الصغير بجانبها 
اللى تشوفيه وزى ما قلتى مش مهم اعرف السبب المهم اننا اتفقنا على اللى جاى هيكون ازاى 
لتتحدد بعد حديثهم هذا ايامها القادمة معه لاتدرى 
دائما تعيش على الحياة 
هقولك حالا بس عاوزك تركزى معايا كويس اووووى
محادثة طويلة طال انتظارهم لها اخذت منهم الكثير والكثير من الوقت
السابع والعشرون
فجر بسلام وهدوء قائلا 
عاصم 
همم عاصم رد عليها دون ان يفتح عينيه تسأله 
هتعمل ايه مع صوفيا 
زفر عاصم بقوة قائلا بهدوء 
حاجة ممكن اللى زاى صوفيا دى ملهاش عزيز 
فجر تسأله بفضول 
وايه هو بقى العزيز ده
عاصم متجاهلا سؤالها تماما لعدة لحظات كادت فيها ان تنسى هى الاخرى ما كانوا يتحدثون عنه اخر تعلم منه ان لا نية لديه لاجابتها لتهتف به 
عاصم احنا مش
كنا بنتكلم وكنت هتقولى هتعمل ايه مع صوف 
سكتت كلماتها حين رفع راسه اليها بعينين لها يهتف بها هو الاخر 
طيب انتى شايفة ده وقت صوفيا ولا غيره ركزى معايا يافجر بقى
لكن فجر اخذت تهمس 
علشان خاطرى يا عاصم قولى هتعمل معها ايه 
رفع وجهه اليها مرة اخرى 
اليوم هتعرف مين هو عاصم السيوفى 
فجر بصعوبة وخشية من رؤيتها وجها لعاصم تراه لاول مرة ليدرك عاصم بخۏفها هذا يهمس 
متخفيش كده يا فجرى
على هذا الحال عدة دقائق فجر له تحاول طمئنته 
تعرف انى طول عمرى شيفاك ليا من وانا طفلة صغيرة 
رفع راسه ينظر اليها باستفهام وتساؤل لتهز راسها بالايجاب تقص عليه تلك الحاډثة القديمة ما فعله معها ومع والدتها لتراه من وقتها كفارس حتى يومهم هذا وانها الى الان مازالت تحتفظ بتلك العروس باعتزاز ومحبة 
ليبتسم هو بسعادة قائلا
ده حب قديم بقى وانا معرفش 
خوفا من رؤيته لحبها فى عينيها بوضوح
فورا يسألها بذهول وعدم تصديق 
بجد يا فجر بجد انتى بتحبينى انا 
يكرر سؤاله بعد ان صمتها ولكن تلك المرة بلهفة لم تجد معها حلا سوى ان تجيبه بهزة رأسه وضحكة
عاصم البيت كله هيسمعك اعقل والا هتلاقيهم كلهم دلوقت
خليهم كلهم دلوقت علشان يسمعونى وانا بقولك 
لېصرخ بصوت عالى 
بحبييييييك
قائلا 
تعرفى انا بقى اتمنيتك ليا من امتى
هزت راسها بالنفى ليكمل هو
من اول مرة شوفتك فيها من اول مرة شوفت حورية بشعر دهب 
اتسعت عينيها بذهول بسرعة وصخب وهى تستمع الى كلماته تلك لها لاتستطيع التصديق انه هو من يقف امامها
الان
تنهد عاصم قائلا 
انا عمرى فى حياتى ما قلت الكلمة دى لحد غيرك عمرى ما بكل اللى انا فبه دلوقت انتى بقيتى كل حياتى يا فجر بقيت مش متخيل يوم ابعد فيه عنك ولو لثوانى
فجر قائلا
واناعمرى ما حبيت ولا هحب الا انت يا عاصم انا اتعلقت بيك بقلب طفلة زمان بس دلوقت بقولها ليك بقلب ولسان شابة معرفتش للحب طريق الا معاك
قال عاصم بعدها 
عارفة لما قلت ليا انك عايزني وانا مش عايز اقولك لا
هزت راسها له بأسف
ڠصب عنى مقدرتش استحمل تكون مع غيرى وفي و تعيش معها كل اللى كنت بحلم بيه لنفسى معاك انا لما 
وحياتك عندى على كل لحظة فيها بسببها هخليها تجيلك لحد عندك تطلب منك السماح ومطلوش وبقاش عاصم السيوفى لو ده محصلش
وانا مبقاش يهمنى حاجة ولا عاوزة حد غير عاصم السيوفى وبس
عاصم قائلا 
عقلك يا فجر انتى عارفة كلامك ده في قلبى ايه دلوقت 
ابتسمت فجر هامسة 
لا مش عارفة تعرفني 
يابنت السيوفى بس مش مشكلة هقولك علي كل حاجه
كله يخبرها ما تام به ايضا
اهدي كده انا مقصدش بس لازم تفهمي ان عاصم مش بينسي ولا بيسامح بسهولة واكيد لسه فكرلك وفكرلي طبعا اننا اتخلينا عنه وعن العيلة كلها وقت ازمتها لما رفضنا نتمم جوازكم وقتها وسبتيه يسافر لوحده الاكبر اتجوزتي بعدها
بكام شهر وهو راجل اكبر منك باكتر من عشرين سنه ومتجوز ومعاه ولاد 
الشخصيه انا مش هسمحلك اللي مرت بيه وهي صغيره أنت لو مكانها مش هتتعيشي معا !! 
العالم يتخطى عمرها سنين عديدة وكل شجرة او نبته عليها عمرها واسمها ومن اى منشأ هى وهل يوجد مثلها بالعالم ام لا حقا كانوا مذهولين من وجود مثل هذه الأشياء بمصر ولا يعلم بها الكثير حقا مصر ام الدنيا 
لا التنفيذ ده عليا انا قومى يا نادين ابعتيلى هناء فوراالعالم يتخطى عمرها سنين عديدة وكل شجرة او نبته عليها عمرها واسمها ومن اى منشأ هى وهل يوجد مثلها بالعالم ام لا حقا كانوا مذهولين من وجود مثل هذه الأشياء بمصر ولا يعلم بها الكثير حقا مصر ام الدنيا 
اسرعت نادين تسرع فى تنفيذ طلبها لتضحك فور خروجها فهد يخااف !!!!! أجل لقد أوضحت كلماته !!! لقد كان يترجي أحد إنه يحدث له كوابيس مثلها !!!! هل لديه خوف منذ صغره مثلها !! لكنه قوي قوي للغايه !! 
تأوهت وراحت تذرف الدموع تعتذر عن ڠضبها
قائله 
الصمت
ارجاء الغرفة للحظات خلالها التوتر ثريا تهتف بفرحة ده بكتير 
فيه نرجع فين ومش معاك بني ادمه تاخد رأيها !!!
ابتسم الطبيب فى وجه فجر بعد انتهاء الكشف قائلا بعملية 
مفيش اى داعى للقلق يا مدام فجر ده شيئ طبيعى وخصوصا فى الشهور الاولة
اتسعت عين فجر بذهول تساله بعينيها ليومأ الطبيب لها قائلا بمرح 
ايوه يا ستى مبرووووك انتى حامل بس مش هقدر احدد فى الكام بالظبط ده بقى تقولهولك الدكتور بتاعتك
ارتفعت صيحات الفرح من عواطف وصفيه فور انتهاء الطبيب من حديثه تسرع كل بسعادة تهتف عواطف ودموعها تسبقها 
مبرووك يا حبيبتى ياارب يكمل حملك على خير ياارب 
فتنهض صفية تسرع فى اتجاه الباب تفتحه وهى تهتف بسعادة الى عاصم وعبد الحميد منتظرين ف الخارج بقلق 
مبروووك يا حبيبى مبروك ياعاصم اخير فرح بولادك يا حبيبى 
اسرعت وهو ينظر عبد الحميد الى
داخل الحجرة تتبعه صفية يهتف بسعادة كمن ملك السماء 
الف حمد وشكر لله اخير هشوف ولادكم وهفرح بيهم 
فاخذ يتحدث الى الطبيب الواقف مكانه يسأله عن كل التفاصيل بفضول لهفة اجابه عنها بصبر غافلين عن عاصم والذى اخذ يتقدم الى الداخل ببطء عينيه هى فقط لاغير تتابع عينيه كل تعبير يرتسم فوق وجهها تتقابل عينيهم بينهم حوار دائر باكثر من سؤال عن خروج الطبيب وثرثرة الجميع الفرحة حتى لاحظوا نظراتهم هذه لبعضهم وصمتهم لتنحنح عبد الحميد موجها حديثه لصفية وعواطف لهم قائلا بهدوء 
طيب احنا نخرج دلوقت ونسيبهم مع بعض عما ترحوا تجهزوا اكلة كويس كده لفجر تعوض فطار الصبح
اسرعت عواطف وصفية بالموافقة يسرعوا فى المغادرة تاركين عاصم وفجر ومازالت عينيهم تتواصل غافلين عن كل ما يحدث حتى عن خروج الجميع مغلقين خلفهم الباب بهدوء شديدة
يادى المصېبة اللى وقعت علينا
اخذت شهيرة تردد تلك الكلمات تجوب الغرفة بخطوات عصبيبة مچنونة منذ خروج الطيب واستفسرها منه عن حالة فجر الخبر ومن وقتها وهى على هذا الحال ليسألها سيف 
وانتى ايه اللى يزعلك فى كده يا ماما ولا كنتى انتى كمان فاكرة انى جدك هيكتبلك كل املاكه 
توقفت خطوات شهيرة تلتفت اليه ببطء لتصرخ به پغضب 
انت تخرس خالص دلوقت مش طالبة دلوقت 
نهض صلاح قائلا 
سيبك منه يا شهيرة دلوقت وخليكى معايا لازم نفكر هنعمل ايه دلوقت فى المصېبة دى 
صړخت نادين 
ودى محتاجة تفكير يا اونكل ده طبعا من بنت كمان 
الټفت صلاح اليها قائلا بعقلنية وهدوء 
مينفعش نقول اى كلام المرة دى مش مش اى غلطة كلنا في الشمس نعقل كده ونهدى ونفكر كويس هنعمل ايه
اسرعت ثريا تؤيد حديثه قائلة 
صح كلامك يا صلاح المرة دى كلنا لازم نفكر واحدة المصېبة المرة دى كبيرة علينا كلنا
هم صلاح بالرد عليها لكن وصل الى مسامعه صوت خطوات قادمة ليصمت فور يشير الى الجميع بالصمت والتصرف بطبيعية ولم تكد تمر لحظات حتى دخل الى الغرفة تتبعه صفية يحدثها قائلا باهتمام 
كنتى ذهبتي معاها يا صفية علشان تساعديها 
صفيه وبهدوء
اطمن عليك بس وامشي ليها حالا
ضحك عبدالحميد بفرحة وسرور 
متقلقيش عليا انا شاب فى العشرين اخيرا يا ولاد اخيرا حلمى هتحقق وهقدر اطمن السنين مع ابن عاصم اسم السيوفى اخيرا كل الثروة والشركات ده هسيبها وانا مرتاح ان اسم السيوفى هيفضل عليها اخيرا هي 
سكتت صفية حديثه بعد لرؤيتها بهم بعد حديثه هذا قائلا بلهفة تحاول تغير مجرى الحوار بعيدا عن هذا الحديث 
ايه رايك تطلع ترتاح فى جناحك علشان لو حبيت تيجى معانا لما نروح لدكتورة 
نهض عبد الحميد فرح كطفل صغير تم وعده باخذه الى نزهته المفضلة يهتف 
بجد يا صفية ممكن اجى معاكم زاى ما قلتى 
ادارت صفية عينيها بقلق فى كل تلك المتابعة لحوارهم تجيبه بتلعثم تسرع فى انهاضه 
فى اخراجه من الغرفة حالا قبل ان يعود الى حديثه السابق مرة اخرى 
ايوه يا بابا تعالى اساعدك توصل لجناحك
ترتاح فيه لخ
حد ما بجى الميعاد 
عبد الحميد تسير بخطواته البطيئة حتى خرجوا من الغرفة لتصرخ نادين فور خروجهم بفترة اطمئنت خلالها عن ابتعادهم 
شوفتوا بيقول ايه لسه مستنين ايه لما يكتب كل حاجة لعاصم وابنه واحنا 
ضيق صلاح قائلا 
عندك حق يا نادين كده مابقاش ينفع معه سكوت ولازم نتصرف فورا
ثم اخذ الحديث يدور بيهم عما حدث وسيحدث غافلين عن ذلك الجالس بصمت يتابع حديثهم باهتمام دون ان يشارك بحرف واحد فى الحوار
الثامن والعشرون
وقف ينظر اليها بوجه خالى من التعبير لاترى اى لمحة من السعادة فوق وجهه بل كل ما تراه هو غموض يرتسم فوق ملامحه بعيون متسعة خائڤة مما هو ات تهيئ نفسها لكلماته القادمةمهما كانت 
تراه هو يجلس بصمت على هذا الحال عدة لحظات و پصدمه عاصم فجاءة فما رأته لم يكن تحلم به فى اقصى احلامها طموحا رأت اقصى درجات الفرح والسعادة تسمعه يهمس لها بتوتر
فجر اسمعينى كويس انا مكنتش عاوز ده يحصل دلوقت فى الوقت الحالى على الاقل كنت عاوز الامور كلها تتحل مابينا 
صمت لبرهةتراه فى حالة لم تراه عليها من قبل ليهتف بعدها بلهفة 
بس ڠصب عنى يا فجر مش قادر مفرحش مش قادر اعرف ان فى حته بتكبر يوم ورايا يوم مش قادر ومفرحش يا فجر تلك المرة يكمل 
انا
عارف ان كلام صوفيا لسه ماثر فيكى لك يا فجر انى مش عاوز من الدنيا دى كلها غيرك انتى وابننا اللى جاى وبس ولو طلبتى حالا انى اتنازل عن كل حاجة ونسيب القصر ده كله مش هتردد ثانية واحدة انى اعملها بس مش عاوزك 
فجر حديثه تهمس باسمه
بحب ليرفع راسه اليها ينظر اليها بتساؤل قلق تهمس له 
ولو قلتلك انى اسعد واحدة فى الدنيا فى اللحظة دى لحظة معرفت وان الدنيا مش سايعنى من الفرحة دلوقت 
انا مش عاوزك تفكر غير فى ده وان اى كلام اتقال قبل كده اتمحى من عقلى لحظة ما اعترفت بحبك ليا وده كان كفاية عندى يا عاصم 
ليهتف بعدها 
يعنى انتى مصدقة انى مش عاوز غيرك وبس وانى مستعد دى علشانك فى ثانية وانك عيونى وحياتى وقلبى وكل اللى ليا بحبك يافجرى 
ضحكت فجر قائلا 
عارفة بس ده ميمنعش انى احب اسمعها كل شويه 
هامسا
هقولها كل يوم وساعة ودقيقة وثانية من حياتنا قولها 
همست هى الاخرى 
وانا استحالة ابعد ابدا 
ابتسم لها وحبه لها لوقت طويل لا يعلم مداه لم تمل خلاله من سماعها حتى ولو للحظة واحدة
فى مدينة نيويورك داخل احدى المقاهى جلست صوفيا تنظر امامها پصدمة بينما صديقتها اخذت تحاول تهداء عليها قائلة 
انتى متاكدة ان الموضوع مفيش فيه غلط ممكن يكون يعنى 
صوفيا حديثها تصرخ جعلت جميع انظار رواد المقهى تلتفت لهم 
غلط ايه ما انتى شوفتى الفاكس بعنيكى خالص من الشركة اتطردت بره فاهمة يعنى ايه شركات السيوفى تفصلنى من الشركة يعنى استحالة حد يشغلنى هنا تانى
صديقتها بقلق 
ولا عند حد من منافسينهم تقدرى انك 
صوفيا بضحكة 
انتى بتصدقى كلمة منافسين الكل عارف عاصم وبيخاف منه ومعنى انه استغنى عن حد بالطريقة اللى عملها معايا دى يبقى الخبر انتشر فى كل سوق الاعمال واستحالة انه حد يشتغلنى حتى ولو من منافسيه زاى ما بتقولى اللى يخالف الاوامر دى 
صديقتها بأسف 
قلتلك بلاش اهو فى الاخر خسرتى كل حاجة ادامه حتى اللى كنتى خاېفة عليه
صوفيا فى البكاء قائلة 
مكنتش اتخيل فى كوابيسى ان دى تكون نهايتى انا مش عارفة اعمل ايه 
صديقتها قائلة بأمل 
مش ممكن تسافرى تتفهمى معاه تحاولى على الاقل تقللى خسايرك وانه يسمحلك بشغل بره مجموعة السيوفى
التمغت عينى صوفيا بأمل للحظة لينطفىء مرة اخرى 
ده فى حالة لوكان سبب خروجى من المجموعة اللى حصل بينا فى اليونان بس لو كان بسبب اللى عملته مع مراته اعتقد يبقى مستحيل ده ممكن لو شافنى 
حاولت صديقتها بث الامل فيها تسرع قائلة 
بس اهو يبقى حاولتى وحاولى تدخلى السيوفى الكبير فى الموضوع مش بتقولى صديق لوالدك انا لو منك مبعدش الفرصة دى ابدا 
عادت عينى صوفيا بالامل تهتف قائلا 
صح عندك حق يبقى اروح للسيوفى الكبير على طول وعاصم استحالة يرفض له طلب مهما كان 
لتنهض واقفة ومعها حقيبتها هاتفة 
يبقى مش لازم اسيب ثانية واحدة وانزل مصر فورا
ليجلس سيف لعدة دقائق طوال والده الصامت اخذ فيهم بتوتر منتظرا نتيجة تفكيرهاهدى ياعاصم الامور ماتتحلش كده الټفت اليه عاصم يهم بالصړاخ فيه هو الاخر لكن توقف عندما لاحظ حالة جده الجالس ترتعش عاصم غضبه يذهب في اتجاه جده قائلا بهدوءعندك حق يا نادين طيب والعمل ايه مش ممكن استنى اتفرج على بنت عواطف وهى بتتعامل على انها صاحبة القصرطب وده ايه صلاح غضبه غلط ايه ده ياجدي اللي يخليك تتكلم كده 
تنهد عبد الحميد قائلا 
بعد ما عمك رحل قعدتها في البلد هى وبنتها زي ما انت عارف وكل طلبتها كانت مجابة هى وبنتها وعمك صلاح كان المسئول عن كده وعمرى ما أخرت عليهم طلب بس يابني بعد ما البنت كانت في اخر سنة ليها فى الثانوي فوجئت بناس من اهل البلد جايين يقولوا 
صمت عبد الحميد يغلق عينيه بصعوبة غير قادر علي الكلام لسأله عاصم 
قالوا ايه ياجدي ايه اللي حصل
استمر عبد الحميد علي صمته يخفض رأسه صلاح مكملا الحديث قائلا بجمود
انا هقولك قالوا ايه يا عاصم ان عواطف وبنتها سيرتهم بقيت علي كل لسان وانهم خلاص مبقاش ليهم حد 
اتسعت عين عاصم پصدمة قائلا بذهول تقصد انهم 
عبد الحميد
من عاصم الواقف مكانه متسمرا تطل من عينيه قائلا له
مش بينسي ولا بيسامح بسهولة واكيد لسه فكرلك وفكرلي طبعا اننا اتخلينا عنه وعن العيلة كلها وقت ازمتها لما رفضنا نتمم جوازكم وقتها وسبتيه يسافر لوحده الاكبر اتجوزتي
بعدها بكام شهر بسعد الشاذلي وهو راجل اكبر منك باكتر من عشرين سنه ومتجوز ومعاه ولاد 
نظرت اليها ثريا وعدم تصديق فهي ادرى الناس بابنتها واكثرهم حبها لنفسها وللعيشة والحياة الباذخة وهي تري عاصم الان هو
انتبهت ثريا علي كلمات نادين قائلة
انا لازم اخليه يوافق علي جوازنا وزاي مكان جدو مفتاح المرة الاولي هيكون برضه مفتاح المرة التانية لازم بالورقة اللى معايا وهي اسم السيوفي اللي اهم عنده من اى حاجة وايه احسن من بنت ماهر السيوفي وابن عزيز السيوفي لما يجيبوا له الاحفاد اللي يشيلوا اسمه لاخر العمر 
التفتت الي والدتها و عينيها 
ايه رأيك يا ماما مش كلامي صح 
نهضت ثريا تتقدم اليها تبتسم هي الاخري بنصرقأئلة
ايوه كده بدأتي تفكرى صح بس لازم متتوقعيشاي حاجة بالساهل 
ابتسمت
نادين بفرحة تهز رأسها بالموافقة قائلة 
يبقي مش لازم اضيع وقت وابدء فورا وطبعا انا الكسبانة
وانا بحبك ياعيون وقلب عاصم
لتمضى بهم رحلة الحياة تزدهر مع ايامها زهور حبهم وعشقهم حتى ترعرعت عالية
الرواية انتهت

تم نسخ الرابط