العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامه
ردها بالقبول... لكن سرعان ما نهضت من فوق الفراش قائله بتذكير
والدراسة أنا لسه قدامي سنه كمان وكمان انا عاوزه أشتغل أمنية حياتي أكون مدرسة يا ترا هيوافق ولا هيعمل زي بابا وماما لما كانوا معترضين وبصعوبه بابا وافق بعد ما جدي محمد أقنعه.
زفرت نفسها تشعر بإرهاق ذهني الجواب لدي رحمي لو كان متعسفا كما تسمع عن رجال الجيش ماذا ستفعل هل تنهي أحلامها لتصبح زوجة فقط تذكرت محاربتها من أجل تكملة تعليمها والوصول الى حلمها أن تصبح ممرضة لولا مساندة جدها لوالدها الذي دعمها بعد أن قرر والدها الإكتفاء بتعليمها حتى الثانوية والبقاء فى المنزل تنتظر عريسا كبقية الفتيات لكن هي لديها رغبة أخرى لا تود حياة روتينيه ماذا لو كانت عقلية رحمي مشابهه ولا يود زوجة تعمل يريد سيدة منزل كبقية الرجال ظنون تتحكم بها والإجابة لديه هو فقط.
يتبع
الفصل الثانى
مرت أيام إقتربت من شهر هاجس يتملكها يوميا
القلب متعلق بصاحب البذة العسكرية والعقل يخشى أن يكون ذو عقلية قديمة كأمثاله من الرجال اللذين تزوجن منهم صديقاتها حقا البعض منهن تمدحن الزواج وآخريات يشكون أنهن توقعن سيجدن الحرية بالزواج وأكتشفن سجن آخر أشد قسۏة من أبائهن وأمهاتهن...
عقلها حائر متمردة تود أن تصبح ذات شآن مثلما تفتخر بزوج يفتخر بها وبكيانها وكينونتها كآنثي متحررة لكن ليست منحلة كما تسمع من البعض.
بخضم تفكيرها سمعت رنين جرس الشقه التى تسكن بها مع عائلتها
نهضت من فوق الفراش ضبت ذاك المنديل أسفل ملابسها بالدولاب ثم خرجت من غرفتها
كي ترى من الطارق
كانت تبتسم حين رأت أخيها الصغير يتذمر بضيق يتجه نحو باب الشقة بعد أن أمرته والدتها بان يفتح الباب لإنشغالها بالمطبخ
سرعان ما سئمت ملامحها حين رأت تلك التى دخلت كذالك أخيها تذمر بهمس متضايقا بسبب رياء تلك التى تدعي المحبه وهي مجرد متسلقة
تبسمت تدعي الإنشراح حين رأت آيات إقتربت منها تضمها قائله
الغاليه حبيبتي.
ضمتها رغم عدم شعورها بالراحه معها سألتها
أمال فين لبني ومحمد أخويا
ردت بذوق
ماما فى المطبخ وبابا نايم بيستريح شويه.
لوت شفتيها بسخط بنفس الوقت كان محمد يخرج من غرفة النوم ورحب بها قائلا
أهلا يا ناهد نورتي.
تبسمت وهي تنظر لآثار النوم على وجهه وقالت برياء
معليشي جيت فى وقت مش مناسب بس أنا كنت عند بابا وماما تحت وقولت أطلع أزور أخويا الكبير اللي له معزة خاصة.
تبسم لها مرحبا بنفس الوقت آتت لبني ترحب بها تنهدت قائله
محمد كنت عاوزه أتكلم معاك فى موضوع كده على إنفراد.
إبتسمت لبني قائله
تعالى
لعدم شعور آيات بالراحه مع عمتها ذهبت مع والدتها بينما نظر محمد نحو أحمد الذى إنسحب هو الآخر جلس ناهد ومحمد تنحنحت ناهد قائله
بص بقى أنت عارفني ماليش فى اللف والدوران
عادل إبني الحمد لله إتوظف وإنت عارف محلتيش غيره وأخواته البنات إلاتنين إتجوزوا الصغيرة مولودة بعد آيات وحامل على آخرها عادل إنت اللى مربيه وعارف أخلاقه كويس بص بقى أنا شورت عليه يتجوز وقولت له انا اللى هنقي له العروسه ولما فكرت فى بنات العيلة قولت هروح بعيد ليه ومحمد أخويا عنده بنت مناسبة للجواز مبقتس صغيره عندها تسعتاشر سنه.
إزدرد محمد ريقه طريقة طلب ناهد ل آيات طريقة متعالية خالية من التقدير تشعره أنها تمن عليه بذلك توتر حين دخلت آيات بصنيه تحمل عليها أكواب من الشاي... صمت كذالك ناهد وضعت آيات الصنيه وخرجت مثلما حذرتها والدتها كما أنها لا تشعر بالتآلف مع عمتها ظل
محمد صامتا الى أن تسائلت ناهد
مقولتش ردك يا محمد.
تنحنح محمد قائلا
إنت عارفة الأصول
الموضوع ده مينفعش فى ردي لوحدي يا ناهد لازم صاحبة الشأن كمان تعرف.
عوجت ناهد شفتيها بنزق وتفوهت بإستهزاء
ومن إمتى البنات بقى ليها رأي عالعموم تمام .. هقوم أنا وخد رأي بنتك وهفوت عليك بعد يومين أخد الرد هنزل أقعد مع ماما وبابا أنا طلعت على هنا قولت أقولك الاول قبل ما تروح شغلك فى الشركة اللى بتشتغل فيها.
غادرت دون أن تحتسي ذاك الشاي سمعت لبنى صوت إغلاق باب الشقه خرجت من المطبخ تلاقت مع محمد الذى كان متجه الى غرفة النوم ذهبت خلفه سأله
هى ناهد مشيت بسرعه كده ليه إيه الموضوع اللى كانت عاوزاك فيه.
تنهد مجاوبا يسرد لها طلبها ليد آيات بالزواج من إبنها سرعان ما إنفرجت شفاها ببسمة لكن سمعت الى قول محمد
أنا مش عارف أخد قرار
أنت عارفة ناهد وعنصريتها وإعتزازها بإبنها ومعتقدش لو آيات إتجوزت من عادل هتعيش مرتاحة.
وافقته ناهد فى البدايه ثم فكرت قائله
بس آيات عاقله وممكن تتحمل طباع ناهد كمان مبقتش صغيرة معظم البنات اللى فى عمرها إتجوزوا وفتحوا بيوت ومنهم اللى حامل فى المره التانية وهى متشعلقة فى الدراسة ونفسها تبقى مدرسة أنا بقول توافق يمكن لما تتجوز تنسي الهبل ده لو مش عمي هو اللى بيساندها مكنتش الفكرة اتوغلت من راسها فى الآخر البنت مصيرها الجواز وبيت جوزها.
نظر محمد ل لبني مازالت تمتلك العقليه التى ترسخت فى دماغ جميع النساء وهو أيضا كان كذالك لكن بحكم مزاولة عمله أصبح هنالك نساء لهن شآن كبير وجوارهن رجال أزواج أيضا ذو شآن أكثر من عادل فكر فتاتة
بظهيرة اليوم
وضعت آيات تلك الصنيه أمام والدها قائله
الشاي يا بابا ماما عملته وقالتلى أجيبه لك.
تبسم لها قائلا
تسلم إيدك أقعدي يا آيات عاوز أتكلم معاك.
تبسمت وجلست بدلال قائله
تسلم آيد ماما هى اللى عملت الشاي أنا جيبته من المطبخ بس.
تبسم لها قائلا
تسلم إيدكم إنتم الإتنين بصي يا آيات أنا عارف إن انت نفسك تبقى مدرسة.
أومأت راسها ببسمة موافقة تبسم لها قائلا
وفكرة الجواز مش فى دماغك... زي بقية البنات.
شعرت بالحياء وهزت رأسها بالنفي مبرره ثم قالت برجاء
أنا كل اللى بفكر فيه دلوقتي يا بابا هو أخلص دراسة التدريس وأشتغل مدرسة أنا حابه يبقى ليا كيان خاص بيا مبقاش زي بنات عمتي
حضرتك شايف حياتهم انا عاوزه يبقى ليا كيان خاص بيا يا بابا الزمن إختلف مش زى ما عمتي بتفكر إن جواز البنت هو الهدف الاساسي لها.
لمعت عيناه ببسمة إبنته ذات التاسعة عشر عقلها به طموح وهو لن يقف أمام طموحها لكن لابد أن يسألها حتى يعطي قرارا لأخته... طبطب على كتفها قائلا
بصي يا آيات عمتك طلبت إيدك ل عادل.
بتسرع منها رفضت قائله
لاء يا بابا أرجوك أنا مش بفكر فى الجواز زي ما قولت لحضرتك من شوية.
طبطب عليها قائلا
تمام يا حبيبتي أنا معاك وعمري ما هوقف قصاد طموحك.
لمعت عينيها پبسمة وهي تنهض بعد أن أراحها والدها بقراره.
بينما تنهد محمد ليس آسفا لكن يخشي رد فعل أخته حين يخبرها بالرفض
دلفت الى الغرفة لبني بأثناء خروج آيات جلست جوار محمد ترسم أماني سعيدة بقبول آيات قائله
ها قولى وافقت.
هز رأسه برفض وأخبرها بذلك إعترضت لبني ولكن محمد أقنعها لا يود الضغط على إبنته ويتحمل عواقب ذلك لاحقا ربما هنالك الافضل بإنتظارها لكن يعلم رد فعل أخته قد لا تتقبل ذلك لكن مع الوقت ستنسي.
مرت فترة أكثر من شهر ولم يظهر رحمي شعرت بالقلق أن يكون أصابه مكروه لكن ليس هنالك أي وسيلة تواصل بينهم سوا تلك الجوابات التى كانت تأخذها من يده بالقطار شعرت بالقلق الزائد هو قال شهرا ومر أكثر من شهر ونصف هو يعمل بالجيش أيكون أصابه مكروه تعلم خطۏرة ذلك
لكن لطفا من الله قد من عليها طوال الفترة الماضية واليوم لم تفقد الأمل كانت تذهب الى القطار مبكرا وتعود بالقطار مساءا لكن سهوا منها أثناء العودة تأخرت وكاد يفوتها القطار لكن دلفت الى محطة القطار تلهث تشير الى سائق أن ينتظرها لكن لم ينتبة لها وقد سار القطار وهي تأخرت وقفت تذم نفسها وهي
إزيك يا آيات وحشتيني.
يتبع
الفصل الثالث
فضت الذهول عن راسها وبتلقائبة منها سألته
ماله دراعك.
نظر نحو ذاك الرباط وتبسم قائلا
أبدا إصابة بسيطة الحمد لله.
تنهدت بإرتياح لكن شعرت بخزي وهي تتلفت حولها وقوفهما هكذا يثير الإشتباة توترت قبل أن تتمم على سلامته تبسم وهو يشير لها بيده السليمه قائلا
أكيد هتنتظرى القطر الجاي وقدامه ساعة الا شوية أكيد مش هتفضلى واقفه كده خلينا نقعد هناك ومټخافيش حد يشوفنا ببساطة هيفسر الأمر إننا قاعدين ننتظر القطر الجاي.
أومأت برأسها موافقة وذهبت نحو تلك المقاعد الخشبية جلست اولا ثم هو الآخر جلس على طرف المقعد صمت حل وهواء بارد بسبب برودة الطقس كذالك بسبب مرور قطار آخر قادم توقف يترجل منه البعض دقائق وعاد المكان شبة ساكنا دقائق صمت كل منهم ينظر الى امامه الى أن تنحنح رحمي ينظر لها قائلا
آيات اعتقد فات وقت طويل على معرفتنا كمان مش أول مرة نتكلم هدخل فى الموضوع مباشر عاوز أعرف رايك فى شآن ارتباطها بطريقة رسمية.
شعرت بالحياء والخجل وحاولت إجلاء صوتها قائله
إنت عارف إن فاضلى سنه كمان فى مدرسة المعلمات و...
توقفت تشعر بتوتر... حثها رحمي على مواضلة حديثها
أنا حابة يبقى ليا كيان خاص وأشتغل بعد ما اخلص الدراسة.
تبسم رحمي قائلا
مش فاهم عاوزه توصلي لإيه.
بتوتر وهى تنظر نحوه لاول مرة تود معرفة ما ستقوله
أنا مش هضيع حلمي يكون ليا كيان وأشتغل مدرسه بعد ما إنتهي من دراستي.
شعر رحمي بإعتزاز وإعجاب يزداد لها يبدوا أن قلبه إختار مثيلة له محاربه ضد عادات وتقاليد مازال هنالك من يتمسك بها فالمرأة مكانها المنزل فقط بينما هو يود أن تكون شريكة حياته حرة غير مقيدة تختار هدف وتسعى له عكس مثيلاتها من البنات الاتي يفكرن فقط بأنهن زوجات وعليهن البقاء بالمنزل إنتظار أزواجهن أو الذهاب الى النوادي الإجتماعية لإضاعة أوقاتهن فى ثرثرات فارغه بالنسبه له ... تفتحت ملامحه ظهرت بسمة إعجاب على وجهه لاحظتها آيات إنشرح قلبها
أنا ضابط فى الجيش يا