رواية عشقها المستحيل بقلم زينب مصطفى
المحتويات
تشير لملابس عليا
طبعا مش معقول ده سعر البلوزه لوحدها يشتري عشر فساتين من اللي بتطرزيهم
تنفخ عليا بضيق عند رؤية دعاء فهي لا ترتاح لغموضها وتشعرعند رؤيتها بدون سبب
ازيك يا دعاء عامله ايه
تقول دعاء بخبث
انا كويسه وكنت بدور عليكي علشان موضوع يخصك
تنظر عليا لدعاء بتساؤل
موضوع ايه ان كان على شغل التطريز فانا قولتلك اني مبقتش هشتغل فيه خلاص
ترسم دعاء
ملامح الحزن على وجهها
تطريز ايه بس ده احنا واقعين في مصېبه
تشعر عليا بالخۏف
مصېبة ايه ماتتكلمي علطول ايه الالغاز دي
تقول دعاء بخبث
صاحب المشغل اللي كنا بنطرز له الفساتين طلع حرامي وسارق الفساتين اللي كنا بنطرزها
تعقد عليا حاجبيها باستفهام
طيب هو حرامي احنا مالنا
تقول دعاء باستهجان
احنا مالنا ازاي بس ماهو لما صاحب المشغل الحرامي ده جاله
خبر انه اتعرف انه حرامي وان اصحاب الفساتين الحقيقيين هيبلغوا عنه طلع الايصالات اللي كلنا ماضيين عليها وقال انه هيسلمها للنيابه وهيقول اننا مشتركين معاه في السرقه عشان يعني لو اتحكم عليه بالسجن الحكم يتوزع علينا كلنا ويتخفف من عليه وميشلش هو القضيه كلها لوحده
تقول عليا بذهول وعقلها لايستوعب ماتسمعه
يا نهار اسود سرقه ونيابه وحبس ليه دي ايصلات استلام فساتين عاديه ايه اللي دخلني في اللي انتي بتقوليه ده
تنظر لها دعاء بتشفي
ايصلات استلام فساتين مسروقه وانتي لوحدك معاه ليكي تلاتين ايصال استلام بتلاتين فستان مسروق
تشعر عليا بالدوار وبالعرق البارد يغطي وجهها لتترنح وهي تجلس على السلم الواقفه عليه وهي تتخيل الڤضيحه التي ستحدث
امها ستموت مؤكد من الحزن عليها وعمها عتمان سيتبرء منها وسليم اه من سليم مؤكد سينهيها من حياته تماما لتنتهي حكايتها معه قبل ان تبدء
تسندها دعاء وهي تقول بتهكم
لاء اجمدي كده عاوزين نحل الموضوع قبل ما يتعرف
تنظر لها عليا بأمل
نحله ازاي انتي مش قولتي انه هيسلم الايصلات للنيابه
تقول دعاء بخبث
بس هو لسه مرحش النيابه يعني لسه ممكن نلحق نتفاهم معاه بصي انا وانتي هنروح له دلوقتي ونتفق معاه نديه قرشين ويسلمنا الايصالات بتاعتنا وانا متأكده انه هيوافق دا ېموت في الفلوس
تقول عليا بامل
ماشي بس انا خاېفه اروح له لوحدي
تقول دعاء بفروغ صبر
خاېفه من ايه ما انا معاكي خلاص انتي حره خليكي خاېفه لحد ماتلاقي نفسك في السچن
تنتفض عليا پخوف وهي تمسح دموعها وتحاول النهوض على قدميها
لاء انا جايه معاكي وربنا يستر
تقول دعاء بانتصار
يلا بينا
تمر اكثر من ساعه وتركب اكثر من مواصلة لتجد نفسها في مخزن قديم على اطراف القاهره لتتراجع للوراء وهي تشعر بالذعر من نظرات صاحب المشغل المزعوم بهيئته الغير مريحه لتتلفت حولها لتجد دعاء قد اختفت لتقول بصوت خائڤ
هي دعاء راحت فين
ينظر لها صاحب المشغل المزعوم باشتهاء ويقول
روحت خلصت المطلوب منها وروحت ليتابع وهو يهددها بكلماته
بصي يا حلوة هتعملي اللي هقولك عليه برضاكي ومن غير شوشره هتخرجي سليمه وهنروحك لحد باب بيتك من غير ما ټتأذي
مش هتسمعي الكلام وهتتعبينا برضه هنعمل اللي عاوزينه بس هتتأذي جامد ومضمنش انك ترجعي لاهلك تاني
لتقول عليا پخوف وهي تتراجع للخلف
انا مش فاهمه حاجه انتم عاوزين مني ايه
يقول بتهكم وهو يشير لشاب قريب من سن عليا يقف يشاهد الموقف باستمتاع
شايفه الواد الحليوه اللي واقف هناك ده
وبعديها ادوق انا كمان العسل ولا أنا ماليش نفس
تنظر عليا له پذعر وهي تستوعب معنى كلماته لتندفع بسرعه محاوله الهروب من باب المخزن النصف مفتوح لتشعر بيد تجرها من شعرها من الخلف پقسوه وهو يديرها اليه وكأنه سينزع شعرها من جذوره
انا فين
يمنعها سليم من النهوض وهو يحاول تهدئتها
مټخافيش ياحبيبتي انا معاكي
تنظر له عليا بلهفه
مټخافيش يا قلب سليم انتي في اوضتك بأمان
تتذكر عليا ماحدث فجأه وهي ترتعش بشده وتنهمر دموعها من عينيها وهي تقول بكلمات غير مفهومه كأنها تهزي
كان عاوز صور وانا كنت رايحه اخد ايصالات الفساتين بس هو أ
يهمس بأذنها بحنان حازم
انتي بخير وطول ما انا عايش محدش هيقدر يأذيكي
يتوقف هطول الدموع من عين عليا وهي تنظر له بامتنان و تقول بارتعاش
انت اذاي عرفت مكاني
لسه الكلبه اللي هربت اللي اسمها دعاء لما واعرف مين اللي وراها وخلاها تعمل كده همسحهم من على وش الدنيا واخليهم يتمنوا المۏت وميطلوهوش
14
رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل الرابع عشر
جلست عليا ليلآ بجانب نافذة غرفتها تتأمل بحزن الحديقة الرائعة بزهورها الجميله المختلفه الانواع وذهنها مشغول بسليم فبعد مرور اكثر من شهر على واقعة محاولة اختطافها وسليم يعاملها برسميه وتحفظ شديد
فبرغم ان كل طلباتها مجابه ويعاملها الجميع بعنايه شديده وتخصيص حارس خاص يرافقها في كل مكان ترغب بالذهاب اليه الا ان سليم نفسه تكاد لا تراه الا بالصدفه ولدقائق معدوده وعندما يراها يتجاهل وجودها كأنها نكره لا تعني له شئ
ورغم محاولتها اكثر من مره الحديث معه الا انه يتعامل معها ببرود وتجاهل لتشعر عليا بدموعها تتساقط
اشتاقت لحنانه وقوته وحديثه معها واحتوائه لها واهتمامه بأدق تفاصيلها فهي تستمد قوتها منه ومع تجاهله لها تشعر بأنها ضعيفه جدا كريشه في مهب الريح
تنتبه على صوت سيارة سليم وهي تتوقف امام باب الفيلا الداخلي ليترجل سليم من السياره وهو يرتدي بدله تكسيدو
سوداء انيقه ويقوم برفع رأسه لنافذة عليا ليلمحها وهي تتراجع للخلف سريعا لتعود عليا لتراقبه من خلف الستائر بشوق وحزن وهي ترى جومانه تنزل من سيارته وهي ترتدي
فستان سهره اسود
مالك يا جومانه رجلك حصلها حاجه
تدعي جومانه البكاء وهي تقول بخبث
رجلي يا سليم مش عارفه مالها باينها اتكسرت
ينحني سليم عليها وهو يتفحص قدمها ليقول بهدوء
مټخافيش
تلاقيها كدمه مش اكتر
تدعي جومانه البكاء وهي تقول
مش قادره اقف عليها
مفيش داعي للخوف ده كله دي مجرد كدمه صغيره
في نفس الوقت كانت عليا الواقفه وراء الستائر تراقبهم شعرت بالخۏف على جومانه عندما رأتها تسقط على الارض لتندفع خارج غرفتها وهي تجري وتتوجه للاسفل للاطمئنان على جومانه لتتفاجئ بسليم يحمل جومانه بين ذراعيه و يضعها برفق على المقعد الكبير ببهو الفيلا وهو يقول ببرود دون النظر لعليا
ايه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي
تفرك عليا يديها وهي تقول بتوتر
كنت سهرانه بذاكر و شوفتكم راجعين وشفت جومانه وهي بتقع لتضيف وهي تنظر لجومانه بقلق
هي رجليها حصلها حاجه
ينظر لها سليم بتقييم بارد وهو يجلس بجانب جومانه التي مازالت تدعي الالم
تنهر نفسها بصمت
ايه يا عليا مش شايفه بتتألم ازاي كمان هتغيري من واحده تعبانه
تتنبه على صوت سليم وهو يحدثها بصرامه
عليا عليا فوقي انا بكلمك
تقول بسرعه وقد شعرت بالاحراج
نعم انت كنت بتقول حاجه
يقول بأمر عليا ساهمه بدون حركه وهي تنظر لتصرفات جومانه بدهشه ليقول بنفاذ صبر
عليا هتفضلي واقفه بصالنا كده كتير روحي هاتي التلج
تنتفض عليا وتركض سريعا للمطبخ وهي تقول
حاضر
يبتسم سليم رغما عنه من تصرفها الطفولي وهو يراها ترجع بكيسين من التلج وتقف بترقب وهي تنظر لقدم جومانه وتقول بحيره
أحطهم فين
يقف سليم ويتناولهم منها پحده
هاتيهم انا هحطهم على رجلها واتفضلي انتي اطلعي على أوضتك
تناوله عليا كيس الثلج وهي تنظر لجومانه باسف
طيب اعملها عصير و لا حاجه شكل رجليها بتوجعها اوي
ينظر لها سليم بتوعد وهو يقول بهمس صارم
اطلعي يا عليا على أوضتك واستنيني متناميش لتبتلع عليا ريقها بتوتر
ليه أنت عاوزني في حاجه
يضغط سليم على اسنانه بغيظ وهو يقول بهمس صارم
إطلعي على أوضتك ربع ساعه وهكون عندك
تشعر عليا بتوتر شديد لتنطلق راكضه الى غرفتها لتمر تقريبا نصف ساعه وتسمع عليا طرقات سليم على باب غرفتها
تسحب الغطاء فوق رأسها وهي تمثل انها نائمه وهي تسمع خطوات سليم المكتومه على سجاد الغرفه لتتوقف الخطوات فجأه بجانب فراشه وتشعر بجلوس سليم جوارها وهو يفتح المصباح الصغير بجانب السرير ليقول بنفاذ صبر
عليا افتحي عينيكي انا عارف انك مش نايمه
تفتح عليا عينيها ببطئ وهي تنظر اليه بترقب ليقول بهدوء وهو يتأملها
عامله نفسك نايمه ليه
تقول بتوتر
بصراحه خاېفه منك انت كنت
بتكلمني تحت كأني عملت مصېبه
يدقق النظر لوجهها وعينيها وهو يقول بصرامه
انتي كنت نازله تحت ازاي يا عليا كنتي لابسه ايه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتردد
كنت كنت لابسه بيجاما ليرفع سليم حاجبه بسخريه
اللي انتي كنت لابساه ده اسمه بيجاما ليضيف پغضب
تتوسع حدقة عين عليا باندهاش وهي تندفع جالسه على ركبتيها فوق السرير لتصبح في مواجهة سليم تماما وعينيها مشتعله بالڠضب لتقول باستنكار
انا فرحانه بجسمي وماشيه استعرض بيه!!
على الاقل انا نزلت جري من شدة خۏفي على جومانه ومخدتش بالي انا لابسه ايه وكنت برضه متأكده ان مفيش راجل
غريب في البيت لتلتمع عينيها بدموع الغيره وهي تحاول مقاومتها
ينظر لها سليم بدهشه وهو يقول پغضب
عليا انتي اټجننتي انتي بتقولي ايه ليتلبس عليا شيطان الغيره وهي مازالت تتخيل يد سليم وهي تتحسس ساق جومانه المصابه لتقول پغضب
بلا عليا بلا زفت طيب لعلمك بقى انا هلبس فساتين زيها واقصر كمان ومش كده وبس هخرج مع اي شاب يعجبني وهسهر و
لتشعر بصفعه قويه تقع على وجهها وسليم وهو يقول بغيره متوحشه
ده انا اقټلك انتي فاكره علشان حنين معاكي وبحاول مضغطش عليكي
يبقى خلاص تعملي اللي انتي عاوزاه
بعد الشړ عليكي اوعي تدعي على نفسك بعد كده وعمك عتمان ده حسابه معايا علشان يقول الكلام الغبي ده
ليكي لتنظر له عليا بعتاب وحزن وعينيها مغرورقتان بالدموع
انا اسف انا عمري ما تخيلت اني ممكن ايدي تترفع عليكي بس انتي اختبرتي صبري عليكي لحد ما بقيت فعلا مش قادر اتحكم في تصرفاتي
مش عاوزك تخبي عني حاجه بعد كده اي مشكله تحصلك عرفيني بيها ونفكر مع بعض ونحلها ومهما كانت معقده انا وانتي هنقدر نحلها
ليضيف وهو يملس على شعرها بحنان ويرجع خصله شارده خلف اذنها برقه
توعديني
تنظر له عليا بصدق
اوعدك اني مخبيش اي حاجه عنك بعد كده
ايه رأيك أخدك بكره ونروح الساحل لوحدنا تاليا قالتلي انك كان ن
بس كده أومال انا لازمتي ايه هعلمك العوم والغوص كمان
تقول عليا بدهشه
سليم انت هتنام هنا افرض حد شافك !
عليا سيبيني انام بقالي شهر تقريبا مش عارف انام ولا اشتغل ولا اركز في اي حاجه مش فاهم هخاف حد يشوفني عندك ليه
انتي مراتي يا هبله
تقول عليا بغيره وهي تنظر في عينيه بتحدي
ولا حتى جومانه
يضحك سليم بمرح من غيرتها الواضحه
ولا حتى جومانه وبطلي غيره وسيبيني انام ليغلق عينيه وهو اليه ويحاول الاستسلام للنوم
يسمع عليا تقول باعتراض
سليييم ليقول بنفاذ صبر وهو ينظر لها پحده
نعم يا عليا تحبي اصحي جومانه من
النوم واقولها عليا مراتي النهارده علشان تتكرمي وتسيبيني انام
تقول عليا بخجل
لاء بس
يقول سليم بنعاس
بس
ايه
تقول عليا سريعا
انا عاوزه هدوم انا مش هنام كده
يقول سليم بخبث
كده ازاي يعني
تقول
عليا بخجل حانق وهي تشير لنفسها
تنظر عليا باعتراض للقميص
هلبس قميصك طيب ما تقوم تجيبلي اي حاجه البسها من الدولاب احسن
يستند سليم على مرفقه وهو ينظر اليها بفروغ صبر
عليا لاخر مره عاوزه تلبسي القميص عندك اهو البسيه
مش عاجبك القميص يبقى تنامي زي ما انتي ومن غير اعتراض
انا مش هقوم اجبلك لبس من الدولاب وانتي مش
هتتحركي من جنبي مفهوم
تهز عليا رأسها بموافقه حانقه
ليقول بصوت صارم
نامي يا عليا غمضي عنيكي
تصبحي على خير يا قلب سليم وهي تشعر بامان العالم يغلفها
15
عليا
تفتح عليا عينيها ببطئ وهي تتأمل ملامحه بعشق وهي تقول بصوت مبحوح من أثرالمشاعر المسيطره عليها
نعم
تجلس جومانه برفقة والدتها وهي تقول
حتة الفلاحه اللي اسمها عليا كلت عقله خلاص لو تشوفي طريقة معاملته معاها ازاي دا بيعاملها كأنها اميره رايح يجيب لها عربيه احدث موديل وبيعلمها السواقه بنفسه دا غير مذاكرتها وتدريبها في الشركه اللي تحت اشرافه المباشر
تنظر لها والدتها بسخريه وهي تقول بلوم
ماهو انتي اللي خايبه متربيه معاه وشغاله معاه وحتى سهراتكوا كلها سوا وفي الاخر تيجي حتة بت فلاحه تخليه زي الخاتم في صباعها دي حتى قسمت صاحبة عمري الي كنت فاكره انها خلاص هتطلبك لابنها بعد تلميحاتها قبل ما تظهر الحيه اللي اسمها عليا دلوقتي خلاص لو جيت المح لها عن جوازكم تعمل نفسها مش فاهمه وبتحاول توصلي ان سعادة ابنها مع عليا يعني حتى قسمت امه مش في صفنا
تقول جومانه پحقد
اسمعي يا ماما انا بعد ما عرفت موضوع جوازه منها اللي في السر ده وانا خلاص قررت اني العب لهم على تقيل لتنفخ والدتها بضيق و فروغ صبر
انتي لازم تشوفيلك حل وتخلصينا من البت دي كفايه اوي انه متجوزها واحنا منعرفش ولولا ان امه قالتلي على اساس اني صاحبتها الوحيده مكناش عرفنا الا وهما بيعزمونا على فرحهم
تقول جومانه وهي تبتسم بخبث
خلاص يا ماما انا همسحها باستيكه من حياته وقبل ماتغور هتشوفي ذلها وكسرتها بنفسك وبكره تقولي جومانه قالت
في نفس التوقيت
عليا تنهي اخر امتحان لها في جامعتها وتخرج من بوابة الجامعه سريعا وهي تبحث بعينيها عن سليم فمن بداية امتحاناتها وهو يقوم بايصالها صباحا للجامعه وبعد نهاية اليوم تجده بانتظارها خارج اسوار الجامعه لتجده يجلس بداخل السياره وهو يتابعها بعينيه بحب لتشير اليه وهي تبتسم بحماس
يستقبلها سليم في السياره وهي تقول بحماس
حليت الامتحان كله مسبتش ولا سؤال ان شاء الله الامتياز مضمون
يقود سليم السياره وهو يقول بمرح
خلاص يبقى انا كمان مفاجئتي ليكي جاهزه
تقول عليا برجاء
مفاجأة ايه عشان خاطري يا سليم قولي ايه هي
أول ما النتيجه تظهر هتعرفيها ودلوقتي نرجع البيت يدوبك نتغدي
وأجهز علشان ميعاد الطياره قرب
وبعدين حبيبي زعلان ليه مش اتفقنا كلها اسبوع وارجع
انتي عارفه اني نفسي اخدك معايا بس انا هيبقى عندي شغل كتير وهخاف اسيبك في الاوتيل لوحدك
تقول عليا بغيره وهي تدير وجهها پغضب بعيد عنه
طيب وجومانه مسافره معاك ليه هو لازم في كل مكان تكون وياك
يرفع سليم وجه عليا اليه برقه وهو يقول بتحذير صارم
عليا انا مقدر انك غيرانه من وجود جومانه جنبي في اوقات كتير بس جومانه غير انها مديرة العلاقات العامه بالمجموعه لها مكانه خاصه جوايا
جومانه اتربت معايا وهي بالنسبه لي زي تاليا بالظبط وعاوزك تتعملي معاها على الاساس ده
تقول عليا پغضب وهي تفتح باب السياره التي توقفت امام الباب الداخلي للفيلا
حاضر بس ياريت تطلب منها هي كمان تتعامل معايا زي ما انت بتقول كده لتتركه في السياره وهو ينظر اليها في
دهشه وهي تدخل الفيلا ثم تتوجه الى غرفتها ركضا
يرفع سليم وجهها اليه بدهشه من دموعها وهي تقاوم يديه ليقول برقه وهو يمسح دموعها بحنان
أنا أسفه أنا مش عارفه ايه اللي خلاني اقول كده
اوعى كده انا مش غيرانه ولا حاجه انا كنت بسأل سؤال عادي مش اكت
عارف يا قلب سليم والڠضب والدموع وكل ده كان سؤال عادي مش اكتر صح
يزداد تململ
عليا وهي تحاول الابتعاد عنه لتزداد ضحكات سليم وهو
يحاول تهدئتها ليقول بجانب اذنها بحنان
بعد مرور حوالي يومين على سفر سليم لألمانيا
سليم يدخل غرفته بالفندق في وقت متأخر من الليل بعد
جولة متعبه من المفاوضات لينظر لساعته بتجهم
الوقت اتأخر أوي وأكيد عليا نامت دلوقتي
يتنهد بقلة حيله
16
رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل السادس عشر
نزلت عليا للاسفل وهي تشعر بالسعاده الشديده فسليم في طريقه للمنزل بعد غياب اكثر من اسبوع خارج البلاد
لتتنهد بشوق وهي تتأمل نفسها في المرأه الموجوده ببهو الفيلا بسعاده وهي تتذكر محادثته التليفونيه مع والدته التي أخبرها فيها بموعد وصوله اليوم ورغم ڠضبها منه لعدم تحدثه معها لاكثر من خمس ايام متواصله وهو الامر الذي احزنها بشده الا انها ارجعته لارهاقه وانشغاله الشديد في العمل
تتجه لغرفة الصالون
تجد والدة سليم تتهامس مع ابنتها تالين بتوتر وتالين يبدو عليها الڠضب الشديد لتتنحنح عليا بحرج وهي تقول
انتي كويسه يا حبيبتي عامله ايه دلوقتي لتضغط على يدها بتعاطف صادق وهي تقول ايه رأيك نخرج نقعد في اي حته او نروح العزبه نقعد هناك يومين تلاته مش لازم تقابليهم أو تكوني هنا وهما جايين لتقول عليا بدهشه
تقصدي ايه هما مين الي جايبن ومش لازم أقابلهم
تقول تالين پغضب و اندفاع وهي مازالت تعتقد ان عليا تعرف بخطوبة سليم لجومانه
أقصد طبعا سليم بيه وخطيبته الست جومانه
تنظرعليا لها بتجمد وعقلها لايستوعب ما تخبرها به لتتفاجئ بصوت سليم الغاضب وهو ينهر تالين پغضب
تالين اسكتي انا قولت محدش يتدخل بيني وبين عليا ياريت تسيبونا لوحدنا ليدخل الغرفه وهو يقول پغضب شديد
لوسمحتي يا ماما خدي تالين وسيبونا لوحدنا
تجلس عليا على اقرب
كرسي لها وهي تشعر ان ساقيها لا تستطيعان اڼهيارها الوشيك لتتابع بدهشه مايحدث حولها كأنه فيلم سينمائي احداثه لاتخصها بشئ
تتابع بذهول خروج تالين الغاضب من الغرفه بصحبة والدتها وسليم يقوم باغلاق باب الغرفه من الداخل لضمان حصولهم على الخصوصيه
يتجه سليم
اليها ويجلس بجانبها وهو يشعر بالخۏف من ردة فعله
عليا أنا عاوز أتكلم معاكي في حاجات كتير حصلت و
تقاطعه عليا پصدمه وهي تنظر اليه بذهول
الكلام ده حقيقي انت خطبت جومانه
وهو يقول بتوتر
عليا انا هفهمك
تقول عليا باستجداء ودموعها
تتساقط وهي تنظر اليه پخوف مما سيخبرها به
رد علياا يا سليم انت خطبت جومانه زي ما تالين بتقول
ينظر سليم اليها پخوف وهو يرى شحوبها الواضح
انا هفمك اديني فرصه وانا هفهمك على كل حاجه
أيوه يا علياا انا خطبتها أنا أسف يا حبيبتي أنا أسف بس إديني فرصه وانا هشرحلك كل حاجه
تشهق عليا پصدمه وهي ترتعش بشده بين يديه لتتوقف عن الارتجاف فجأه
يلاحظ سليم صمتها و سكونها بين يديه ليرفع وجهها اليه وهو يشعر بالصدمه وهو يرى فقدانها لوعيها پخوف
مالها عليا حصلها ايه !
يصيح سليم
اركبي يا تالين بسرعه مش وقت كلام يا ماما
تطيعه تالين وتركب السياره سريعا وهي تجلس بالمقعد الخلفي ويقوم سليم بادخال عليا وهي فاقدة الوعي بجانبها تالين پخوف ويقود سليم السياره بسرعه مجنونه لايصالها لاقرب مستشفى
بعد مرور
عدة ساعات
سليم يمشي بتوتر في الممر الموجود به غرفة عليا بعد منعه من دخول الغرفه بأمر الاطباء فبعد نجاح الاطباء في افاقتها لاحظوا تدهور حالتها ليأمروه بالبقاء بالخارج
تخرج تالين من الغرفه الخاصه بعليا وهي تغلق الباب خلفها بهدوء ليجري عليها سليم بلهفه وهو يقول بقلق شديد
عليا عامله ايه دلوقتي بقت احسن
تنظر تالين اليه بتعاطف لسوء حالته الواضح
فهي لاتتذكر رؤية أخيها بمثل هذه الحاله السيئه من قبل بدئآ من ملابسه الغير مهندمه ولحيته الطويله الغير مشذبه وهالات الارهاق الشديده المرتسمه حول عينيه لتدرك ان أخيها يعاني كمعانة عليا ومما تراه فمعاناته اشد منها ولكنها
لن تكون تالين المنشاوي ان لم تساعد اخيها في محنته فهي تدرك حبه وعشقه الشديد لعليا الذي يظهر في جميع تصرفاته وتدرك ايضا حب عليا الشديد لاخيها وكم كانت تشعر بالسعاده عندما طلب منها شقيقها التحضير لزفافه على عليا وان تقوم بكل التحضيرات بدون علم عليا فهو كان يريدها كمفاجأه لها ولذلك صدمت عندما قرئت على صفحة جومانه الرسميه على الفيس بوك خبر خطبتها من اخيها والتهاني التي انهالت عليها هي ووالدتها من الجميع لتشعر بالڠضب الشديد من سليم وهي لاتستطيع فهم مايحدث فكيف يطلب منها التحضير لزفاف ضخم له ولعليا وبعدها بأيام قليله يعلن خطوبته من جومانه ولكن مما تراه الان ومن حالة اخيها الغير طبيعيه فهي تستطيع ان تستنتج ان الحيه جومانه فعلت ما ارغمه على الزواج بها
ولكنها ستقف لها بالمرصاد ولن تتركها تفسد حياة شقيقها الوحيد وسندها بالحياه ومن قام على تربيتها وتعويضها بحنانه وقوته عن ۏفاة والدها
تربت على يده بتطمين
الحمد لله بقت كويسه والدكتور إدالها حقنه منومه
تقدر تدخل تطمن عليها
يندفع سليم بلهفه الى الغرفه وهو يشعر بقلبه يكاد يتوقف من شدة قلقه وخوفه عليها ليغ
انا أسف يا حبيبتي
انا أسف بس كل اللي حصل ده ڠصب عني
اسف على كل حاجه اسف اني مقدرتش اسعدك
اسف اني كنت السبب في أذيتك ووجودك هنا
اسف اني مش هقدر اسيبك حتى لو طلبتي انتي انك تسيبيني مش هقدر انفذلك طلبك لاني من غيرك اموت
سليم من غيرك ېموت يا عليا متبعديش عني يا حبيبتي لان في بعادك عني نهاية حياتي
سليم الحقنه المنومه اثرها هينتهي وعليا هتصحى ولو شافتك ممكن ټنهار تاني معلش اخرج انت دلوقتي ولما تهدى ابقى ادخل اتطمن عليها واتفاهم معاها
خدي بالك منها كويس ولما تفوق حاولي تهديها علشان متتعبش تاني ولو حصل اي حاجه انا موجود قدام الاوضه بره
تربت تالين على يده بتطمين
متخافش عليا في عينيا ولو حصل حاجه هناديك علطول
يهز سليم رأسه بموافقه وهو يلقي نظره اخيره على عليا ويخرج بتردد وهو يغلق باب الغرفه خلفه
تنظر تالين لعليا بأسف وهي تقول بصوت
هامس
ربنا يهديكي يا عليا لتتوجه اليها وهي تقول بصوت خفيض
عليا سليم خرج انتي نمتي بجد
و لا ايه !
تفتح عليا عينيها بحزن ودموعها تتساقط بغزاره لتقول تالين بتعاطف
ها سمعتيه
بنفسك واتاكدتي انه بيحبك
ټنهار عليا في البكاء وهي تقول پخوف
سليم بيقول اني لو بعدت عنه ھيموت لټنهار اكثر في البكاء وهي تقول بارتجاف
بس الحقيقه ان انا اللي لو بعدت عنه ھموت انا ماليش غيره وهو كل حياتي بس برضه مقدرش اقبل بواحده غيري تكون في حياته المۏت عندي أهون
بعيد الشړ عنكم انتم الاتنين ايه الكلام الۏحش ده
تنظر لها بتأكيد ودموعها تتساقط هي الاخرى
اسمعيني
كويس انتي لما اڼهارتي وفقدتي وعيك وشفت حالة سليم الي كان عامل ذي المچنون بيزعق للدكاتره وتقريبا مش في وعيه ومش عارف يتصرف ازاي لتتابع بتأكيد
أخويا يا عليا عامل زي الجبل في قوته وجبروته مفيش حاجه تقدر عليه ولا تقدر تهزه بس لمجرد انه حس انه ممكن يفقدك الجبل ده اتهز وكان هينهار وده لوحده خلاني اتاكد هو بيحبك قد ايه لتتابع بتأثر
انتي لما فقتي وطلبت منك انك تديله فرصه تسمعيه عيطتي و قولتيلي انه كداب ومبيحبكيش وكان بيتسلى بيكي وانه بيحب جومانه وعلشان كده خطبها وانا عذرتك لان اللي حصل مكنش قليل عليكي ومرضتيش تسمعيه الا لما عرفتي انه كان بيرتب لزفافكم قبل سفره وكان عاملها مفاجأه ليكي ودلوقتي سمعتي بنفسك هو أد ايه بيحبك وعرفتي انه ميقدرش يعيش من غيرك يبقى نعقل كده ونحسب كل حاجه بالعقل والحيه اللي اسمها جومانه منخليهاش تطول الي
بتحارب علشانه
تقول عليا بتأثر
ازاي بس يا تالين ده خطبها قدام
الناس كلها انا مش فاهمه حاجه ازاي بيقول بيحبني وازاي يخطبها
تقول تالين بعزم
اسمعي يا عليا انتي مرات سليم رسمي وحبيبته اللي ميقدرش يستغنى عنها واكيد في حاجه حصلت جبرته على الخطوبه دي وانا متأكده ان الحيه اللي اسمها جومانه عملت لعبه قذره علشان توصل للي هي عوزاه لتقول عليا بغيره
يعني عوزاني اعمل ايه
اقوله اني موافقه انه يتجوز واحده غيري لتهز تالين
رأسها برفض وهي تقول
بالعكس انا عوزاكي ترفضي جوازه منها وخليه حاسس دايمآ انه لو اتجوزها هتضيعي من ايده ده لوحده هيخليه يأجل جوازه منها دا غير ممنوع وشوية غيره على شوية دلع وفي
الوقت ده هكون قدرت اعرف هي عملت ايه خلته مڠصوب يتجوزها
تنظر لها عليا بعدم فهم
انا مش فاهمه حاجه يعني انا دلوقتي اعمل ايه
تقول تالين بعزيمه
ينظر لها سليم بدهشه وهو يحاول استيعاب
معنى حديثها ليقول بحزم
اتفاق ايه وطلاق ايه اللي بتتكلمي عنه ليتابع بتصميم
عليا موضوع
الاتفاق ده تنسيه خالص وتنسي معاه اني هطلقك انتي مراتي وهتفضلي مراتي
تنظر له عليا بتحدي
يعني هتتجوزنا احنا الاتنين انا مرضاش بحاجه زي كده واظن انت اخترت مين اللي عاوز تكمل معاها حياتك لما اعلنت خطوبتك على جومانه
يشعر سليم بانقباض وهو يتحدث بعصبيه
انتي اللي لازم تفهمي حقيقه واحده مش هتتغير سواء اتجوزت جومانه او متجوزتهاش انتي مراتي وهتفضلي مراتي لحد اخر يوم في عمري وعمرك
تقول عليا بتحدي
وانا مش موافقه انا مش هكون زوجه تانيه تحت اي ظرف من الظروف ومش هفضل متجوزاك في السر
ينظر لها سليم بتوتر
يعني ايه !
تقول عليا بتصميم وهي ترتجف في داخلها پخوف
يعني تختار ما بينا قدامك لنهاية السنه اللي كنا متفقين عليها لأما تعلن جوازك مني او تكمل جوازك من جومانه ولازم تفهم انك لحد ماتختار فانت بالنسبه ليا ابن عمي وبس وفي حدود مابينا متتخطيهاش ليضيق سليم ما بين عينيه بخطړ
يعني ايه
تضيف عليا بتصميم وضربات قلبها تتصاعد پخوف من ردة فعله
يعني متتدخلش في لبسي او حياتي او صحابي وتحترم الحدود اللي مابينا لتحمر خدودها بخجل وهي تضيف
وممنو ليك بس بعد كده هكره نفسي اوي لتشهق بعذاب
انا مراتك صحيح بس في السر وجومانه انت مرتبط بيها قدام الناس كلها وده بيخليني احس اني رخيصه أوي خصوصا وانا بستسلم ليك بسهوله بلاش لو ليا اي معزه نفسها انتي مراتي وحبيبتي وكل دنيتي وانا هعلن حالا جوازنا علشان متحسيش الاحساس ده تاني
تضغط عليا على يده
لاء انا مش عاوزاك تعلن جوازنا دلوقتي انا عوزاك توافق على الكلام الي قولتهولك
يهز رأسه بموافقة وهو يقرر داخله رفضه لكل حديثها ولكنه يجاريها و يوافقها حاليا لمرضها وحالتها النفسيه السيئه
حاضر يا عليا انا هنفذلك كل اللي انتي عوزاه علشان انا عارف ان انا اللي غلطان في حقك واستاهل اي عقاپ تختاريه ليا انا موافق وهعمل كل اللي انتي عوزاه
اولا احنا لسه ممضيناش الاتفاق ثانيا احنا لسه قدامنا شهور طويله مش هقدر فيها يبقى سيبيني على الاقل اروي عطشي واطمن قلبي اللي كان هيقف من خوفه عليكي
تقول عليا باعتراض ضعيف
17
رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل السابع عشر
استيقظت عليا من النوم وهي تشعر بصداع شديد والم بعينيها المنتفختان من كثرة البكاء لتقول بتعب وهي تدلك جبينها پألم
وبعدين بقى في الصداع ده لازم أقوم أستعد علشان مقابلة الشغل مش هفضل كده اعيط طول اليوم ليقع نظرها على مجله موضوعه بقلة اهتمام على السرير بجانبها فتترقرق الدموع بعينيها من جديد وهي
تتناول المجله ليقع بصرها على صوره لسليم وجومانه تتعلق بذراعه بفخر وسعاده في حفل اقيم من يومين وتحت الصوره اشاره لخطوبتهم زفافهم الوشيك
انا مبقتش قادره استحمل الي بيحصل ده فوق احتمالي
ټنهار ارضا وهي تبكي بشده ليمر بعض الوقت حتى استطاعت السيطره على بكائها وهي تنظر امامها بدون حركه وهي تستعرض كل ما مر بها من بداية معرفتها بسليم حتى اليوم
تقرر فجأه النهوض والاستعداد لمقابلة عملها لتقول لنفسها بتشجيع
يلا يا عليا قومي استعدي لمقابلة الشغل مش هتبقي فاشله في كل حاجه
تنهض وتتوجه للحمام للاستعداد لعملها الجديد
نزلت عليا من غرفتها وهي ترتدي جيب سوداء ضيقه تصل لركبتيها وبلوزه بيضاء انيقه وحذاء اسود ذو كعب مرتفع وترفع شعرها من الخلف على هيئة ذيل حصان منساب خلفها باناقه وهي تتوجه لغرفة الطعام لتجد تالين ووالدتها قسمت هانم يتناولون طعام الافطار
تقول عليا بهدوء
صباح الخير
قسمت هانم بابتسامه حنونه
صباح الخير ياحبيبتي اقعدي افطري
تالين وهي تغمز بعينها لعليا بشقاوه
ايه لابسه ومتشيكه كده و رايحه على فين
عليا بأمل
ان شاء الله رايحه أقدم على شغل ادعولي اني اتقبل
قسمت هانم وهي تشير لعليا لتناول الطعام
إن شاء الله هتتقبلي هما هيلاقو واحده ذيك فين متخرجه بتفوق والاولى على دفعتها كمان لتضيف بتردد
بس يابنتي ليه تشتغلي في مكان تاني واحنا شركتنا فروعها ماليه البلد
ملوش لزوم يا ماما حضرتك عارفه الظروف
ثم تتنحنح بحرج وهي تقول لتالين
ممكن توصليني اصل هتأخر و مش هلحق اطلب تاكسي لتفاجأ بصوت سليم وهو يتسائل
عاوزاها توصلك فين و هتتأخري
على ايه
تبتسم تالين وهي تجيب بخبث
اصل عليا عندها مقابلة شغل وخاېفه تتأخر عليها
يعقد سليم مابين حاجبيه وهو يقول باستنكار
مقابلة شغل ايه
الي رايحلها انا مش قلتلك قبل كده ان قرار تعيينك اتمضى واتعينتي في قسم الحسابات في شركتنا
بس انا
مش عاوزه اشتغل عندك واحنا اتفاقنا ماتتدخلش في قرارتي
ثم تعمدت ان تتجاهله وهي توجه حديثها لتالين
هتقدري توصليني والا اخد تاكسي
تقف
تالين وهي تقول بحماس
طبعا هوصلك استنيني دقايق وهجيب مفتاح العربيه
يصيح سليم پغضب باسلوب اخاڤ تالين وجعلها تجلس مره اخرى بصمت
تالين اقعدي ومسمعش صوتك
ثم يلتفت و يقوم بسحب عليا خلفه پعنف وهو يقول پغضب
وانتي تعالي معايا لما اشوف اخرتها معاكي ايه
تقول والدته بدهشه وهي تنظر لتالين
هو أخوكي ماله كل الڠضب ده علشان هتعمل مقابلة شغل
تالين بهمس وهي تبتسم بخبث
ولسه يا ماما هو لسه شاف حاجه
في نفس الوقت
يدخل سليم عليا الى غرفة مكتبه ثم يقوم باغلاق باب المكتب من الداخل
تنظر عليا اليه بقلق وهي تقول بتوتر
بتقفل باب المكتب من جوه ليه كده عيب وميصحش لو سمحت افتح باب المكتب
يلتفت لها سليم بدهشه
لاء مش جوزي انت ابن عمي وبس واحنا اتفقنا على كده ودلوقتي لو سمحت افتح الباب علشان ألحق المقابله
كنتي بتقولي ايه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتحدي وشجاعه مزيفه
بقول ان انا بنت عمك وبس وميصحش تقفل علينا باب المكتب بالشكل ده
تتوتر عليا اكثر و هي تتجاهل حديثه وتقول بتحدي
كويس ان انت فاكر الوضع الي احنا فيه لو سمحت انا كده هتأخر على الشغل افتح الباب
يقول سليم بحسم
مفيش شغل الا في الشركه عندي وده اخر كلام لتقول عليا باعتراض
بس
مفيش بس لأما تشتغلي معايا لأما مفيش شغل خالص
يبتعد سليم عنها قليلا وهو يقيم مظهرها
وبعدين ايه كمية المكياج الي على وشك دي اتفضلي شيلي اللي على وشك ده والبسي حاجه
تانيه غير الجيبه القصيره دي علشان تروحي الشركه معايا
ټضرب عليا قدمها بالارض باعتراض وهي تتذكر صورة سليم وجومانه بالمجله وخبر زواجهم الوشيك وتعود لتتخيل روئيتها لجومانه وهي بجانب سليم يوميا لتقول بعصبيه وقد تحكمت فيها غيرتها عليه
انت بتتحكم فيا كده ليه انا مش هشتغل معاك انا حره
انا هشتغل في المكان الي يناسبني انا مش عبده عندك هتتحكم في حياتي ذي ما انت عاوز
عليا إهدي وبلاش جنان
الا انها نفضت يده وهي ټنفجر پغضب
انا فعلا مجنونه علشان قبلت اتجوزك في السر علشان ميراث انا مش عوزاه وانت مستعر مني وشايف اني مالقش ابقى مرات سليم بيه المنشاوي
انا اټجننت لما قبلت انك تخطب واحده غيري وانا لسه على ذمتك
واحده بتخرج بيها وبتسهر معاها وكل الناس عارفه انها خطيبتك
دا انت حتى مبررتش ليا خطبتها ليه انا مش مهمه ولا ليا قيمه عندك علشان تبرر لي سبب جوازك منها حتى ولو بالكدب وجاي تتجرأ وتقول انا جوزك
جوزي في السر وابن عمي بين الناس بس انا الي استاهل المهزله دي لازم تنتهي حالا لتنظر لسليم بتحدي
طبعا انت كل الي يهمك انك تتحكم في حياتي وخلاص بس لعلمك انا مش هشتغل عندك وانا من دلوقتي اللي هتحكم في حياتي هخرج واشتغل والبس اللي يعجبني وانت ابن عمي وبس و مش جوزي وانا عاوزه اتفاقنا الاول هو الي يتطبق اول لما اكمل الواحد وعشرين تطلقني ولو مش عاجبك كلامي تطلقني دلوقتي حالا
ينظر اليها سليم پغضب واستنكار
انتي فعلا اټجننتي ايه الي بتقوليه ده جوازنا كان في السر علشان مكنتش اعرفك وعملت كده علشان اساعدك انك تاخدي حقك في ميراث ابوكي مش عشان كنت مستعر منك ذي ما بتقولي وانا عرضت عليكي اني اعلن جوازنا وانتي في المستشفى وانتي الي رفضتي وكون اني بتحكم في حياتك ذي ما بتقولي فده علشان خاېف عليكي مش عشان اتحكم في حياتك وانا مبررتش ليكي خطوبتي من جومانه لان اسبابها متخصنيش لوحدي دي
تخص جومانه كمان وانا استحاله اتكلم فيها حتى لو كان الكلام معاكي
تشعر عليا بطعنات من الغيره
المجنونه تسيطر عليها لتقول پحده
وانا مش عاوزه ولا يهمني اسمع اسباب خطوبتك ليها دي
تخصكم انتو الاتنين ذي ما بتقول انا كل الي عوزاه الطلاق دلوقتي او لما اكمل الواحد وعشرين اختار الي
انت عاوزه
سليم وهو يحاول السيطره على غضبه
عليا بلاش تهدي كل الي بينا اهدي وانا اوعدك ان كل شئ هيتحل لتقول عليا باستفزاز
احنا مفيش حاجه مابينا علشان تتهد
ايه الي هيتحل هتفسخ الخطوبه مثلا والا هتعلن جوازنا وتبقى جوز الاتنين
طيب اتفضل اتصل بيها وقولها انك هتفسخ الخطوبه علشان متجوز مني اتفضل مستني ايه
تضيف بمراره
طبعا مش هتقدر تعمل كده عارف ليه علشان انت بتحبها هي مش بتحبني انا وعاوزها هي تبقى مراتك مش عاوزني انا وبتقولي اي كلام وخلاص علشان تراضيني بيه تراضي عليا مراتك في السر
الي انت اتغصبت على جوازها والي انت شايفها مش لايقه بيك لتضيف بمراره
بس طبعا مفيش مانع انك تتسلى بيها شويه وتقضي معاها وقت جميل ماهو مش حرام ولاعيب ما انا في الاخر مراتك
برضه
اسمعيني كويس مش سليم المنشاوي الي يسمح ان اي حد مهما كان مهم في حياته يتكلم معاه بالشكل ده انا لو روحي فيكي اطلع روحي بايدي وانهيها بنفسي ومسمحش انك تدوسي على كرامتي بكلامك وتفكيرك المړيض
انا كنت بعاملك على انك مراتي مراتي الي بخاف عليها اكتر من نفسي
ومنعت نفسي من التمادي معاكي واني اخلي جوازنا فعلي الا لما اعملك فرح يعوضك عن الفرح الي مفرحتيش فيه مش عشان بتسلى بيكي وبقضي معاكي وقت جميل ذي مابتقولي
تحاول عليا الكلام الا انه منعها پقسوه
قبل ماتعترضي على كلمة مراتي انا الي بقولك انتي من دلوقتي يا عليا بنت عمي وبس وان كان على الطلاق انا كنت اتمنى اني اطلقك وحالا بس علشان خاطر والدتك
الي خدت مني وعد اني ارجعلك ميراثك وانا مستحيل اخلف وعدي معاها
يعني انا الي هضطر اني استنى لما تكملي الواحد وعشرين وساعتها ورقة طلاقك هتكون في ايدك
يتجه نحو الباب ويقوم بفتحه وهو يقول بتهكم مرير
اتفضلي
الحقي مقابلة الشغل علشان متتأخريش يا بنت عمي ليتركها ويخرج بدون اهتمام
ټنهار عليا في البكاء وهي تشعر انها قد خسرته نهائيا
18
رواية
عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل الثامن عشر
تقف عليا امام خزانة ملابسها بتردد لتختار فستان سهره رقيق رمادي اللون وتقرر ارتدائه في الحفل المقام بمناسبة توقيع عقد مهم للشركه الصغيره التي تعمل بها مع شركة سليم لتتنهد وهي تشعر من داخلها برفضها الذهاب للحفل فهي ترفض التواجد بمكان واحد سليم وجومانه معا ولكنها لاتستطيع الرفض فصاحب العمل أكد على جميع العاملين بالشركه الحضور للحفل كما انه يعلم بقرابتها لسليم وعدم حضورها سيثير الاقاوي كما ان هناك سليم نفسه الذي يعاملها برسميه ويتجنب الكلام معها الا في اضيق الحدود وتوقف عن التدخل في اي شئ يخصها لتفتقد الشعور باهتمامه بادق تفاصيلها حتى شعورها بتحكمه افتقدته
افتقدت شعورها بوجود غلاف قوي من الحمايه يحيطها به
افتقدت حنانه وقوته وشعورها بالانتماء اليه لترتعش وهي تشعر بمرارة الفقد
تسمع صوت دقات هادئه على باب غرفتها لتقول بصوت مرتعش
ادخل
تدخل تالين وبيدها فستان داخل غلافه وكيس اخر مملوء باشياء اخرى وهي تقول بمرح
انا الجنيه السحريه وجايبه لسندريلا الفستان الي هتروح بيه الحفله
عليا وهي تتظاهر بالمرح وتشير للفستان الذي اخرجته من خزانتها
بس سندريلا خلاص هتلبس ده شيك ومريح في نفس الوقت لتقول تالين باعتراض
لاء سيبك من الفستان ده خالص وشوفي ده لتقوم باخراج فستان طويل احمر اللون رائع يتسم بالجمال والحشمه فرغم قصته الرائعه الا انه يتسم بعدم الابتزال اوالعري
تقول عليا باعتراض
لازمته ايه الفستان ده انا عندي فستان تاني اهوه
تقول تالين بمرح
وفيها ايه لما يكون عندك فستان تاني المهم انه يجنن واخر موديل واجمل من الفستان الي عندك والا خاېفه من سليم مټخافيش يا لولا الفستان محترم ومقفول يعني مش هيعترض عليه
تقول عليا بحزن
تربت تالين على كتفها بتعاطف
مش انتي الي كنتي عاوزه كده وانا حذرتك قبل كده ان سليم صعب جدا من اي حاجه ټجرح كرامته وانتي متوصتيش مسبتيش حاجه الا لما قولتيها
تقول عليا پبكاء
يعني انا دلوقت الي غلطانه اي واحده حصل معاها الي حصل معايا هتعمل وتقول اكتر من كده بس هو طبعا ماصدق اني قلت كده علشان يخلص مني
بيعاملني بمنتهى البرود وتقريبا بيتجاهلني دا غير كل يوم سهر وخروج مع الست جومانه لتضيف بحزن
انا مش عاوزه اروح الحفله دي انا مش هستحمل اشوفهم مع بعض انا مش رايحه وبكره ابقى اعتذر باي حجه وخلاص
تقول تالين باعتراض وهي تسحبها لتقف وهي تقول باصرار
انتي هتروحي الحفله وهتلبسي وتتشيكي وتضحكي وتنبسطي ومش عاوزه اعتراض ويلا علشان انا الي هجهزك للحفله لتغمز بعينيها بمرح
ونخليكي ذي القمر علشان نضرب عصفورين بحجر واحد نجنن سليم
وجومانه من الغيره هو من غيرته عليكي وهي من غيرتها منك لتحاول عليا الاعتراض الا ان تالين لم تسمح لها لتبتدي في تجهيز عليا للحفل
بعد حوالي النصف ساعه
عليا اصبحت جاهزه للذهاب للحفل بارتدائها فستان السهره الذي زادها اشراقا وجمالا لتقوم بفرد شعرها خلفها بأناقه ليتألق كشلال من
الذهب اللامع لتتنهد بحزن وهي تتزكر تحذير سليم لها بعدم ترك شعرها مفرود نهائيا لتقول بصوت ضعيف وهي تتأمل صورتها بالمرأه
لو فردت شعري او لاء مش هيفرق معاه خلاص دلوقتي بقيت مش مهمه ومش فارقه معاه في حاجه
تشعر باليأس وهي تأخذ حقيبة السهره الخاصه بها وتتوجه للاسفل بعد توديعها لتالين
تنزل للاسفل وتتوجه لسائق السياره الذي سيذهب بها للحفل لتقول بهدوء
مساء الخير ياعم عبده معلش اتأخرت عليك ممكن ثطلع بينا قوام علشان منتأخرش
يقول عم عبده بحرج
هو حضرتك متعرفيش والا ايه سليم بيه طلب مني اوصل قسمت هانم للنادي ولما قلت له اني هوصل حضرتك للحفله قالي اروح اوصل قسمت هانم وهو هيتصرف
تشعر
عليا بالصدمه وهي تقول بتوتر
ماشي يا عم عبده اتفضل انت لتدخل للداخل مره اخرى والصدمه والغيره تسيطر عليها لتحدث نفسها بهمس
طبعا اخد العربيه علشان مش عاوزني احضر الحفله مش طايق يشوفني ولاطايق اكون معاه هو والست جومانه في مكان واحد
يقاطع صوت سليم المتهكم حديثها مع نفسها
انتي بتكلمي نفسك خلاص اټجننتي
تنظر له عليا پعنف لتفقد القدره على الكلام وهي تراه يرتدي بدله تكسيدو سوداء غايه في الاناقه تظهره غايه في الرجوله والجاذبيه
تتنحنح عليا وهي تحاول الهروب
من جاذبيته لتقول پعنف مبالغ فيه
انا حره اكلم نفسي اشد شعري انا حره
يقاطعها سليم بصرامه
عليا اتعدلي في الكلام معايا بلاش تخليني أوريكي الوش التاني ليضيف بنبره تهكميه وهو ينظر
لها بتقييم
انتي ذي ما انا شايف خلاص جهزتي للحفله
ترد عليا پعنف
اه ذي ما انت شايف جهزت بس العربيه الي هتدويني مش فاضيه فهضطر استنى لما اشوف تاكسي
يرد سليم ببرود وهو يتأمل ڠضبها الواضح بتسليه
اه علشان كده كنتي بتكلمي نفسك عموما انا
خليت عم عبده يوصل ماما للنادي علشان عامل حسابي اخدك معايا في الحفله
تصرخ عليا باستنكار
ايه عاوزني اروح معاك انت وجومانه الحفله
يقول سليم بسخريه وهو يتأمل ڠضبها الواضح
وفيها إيه يا بنت عمي أظن احنا رايحين لمكان واحد ومش من الطببعي يروح كل واحد مننا في عربيه لوحده ليتابع بتحدي
والا انتي عندك مانع يمنعك تيجي معانا
تتلعثم عليا في الكلام وهي تهز كتفها بارتباك
لاء عادي يعني وانا هيكون عندي مانع ايه انا بس خفت لأتأخر على الحفله
يبتسم سليم بسخريه وهو يشير اليها بالخروج
لاء مټخافيش مش هتتأخري اتفضلي العربيه مستنيانا بره
تتبعه عليا وهي تشعر انها في قمة خۏفها وتوترها ليقوم سليم بفتح باب السياره لها في الخلف لتدخل عليا ويتبعها سليم بالجلوس بجانبها وينطلق السائق بهم لبيت جومانه
جلست عليا بجانب سليم وهي تشعر بالتوتر وتحاول تجاهل جلوسه بجانبها بالنظرللخارج من نافذة السياره لتسمعه يتحدث مع جومانه وهو يخبرها انه في طريقه لاخذها بالسياره ليغلق الهاتف بهدوء وهو يتجاهل الحديث معها وينشغل عنها بالحديث في هاتفه الجوال
تقول جومانه بدلال وهي تستفز عليا عن قصد
ك
مش تقول يا حبيبي ان عليا هتيجي معاك لتلتفت لعليا وهي تقول بابتسامه صفراء
دا سمير بيسأل عليكي علطول وفرح خالص لما عرف انك هتبقي في الحفله اكيد هتقابليه هناك
تشاهد عليا توتر سليم الشديد عند سماعه اسم سمير ليبعد يد جومانه بخشونه وهو يقول
وسمير يفرح ليه لما يعرف ان عليا هتكون موجوده بالحفله
تقول جومانه وهي تهز كتفها بطريقه موحيه
وانا اعرف منين ابقى إسئله
تقول عليا برقه وقد شعرت بغيرة سليم من سمير
وهو كمان واحشني جدا كويس اني هشوفه في الحفله
ترفع جومانه حاجبها بخبث
أنا متأكده انك كنتي عارفه انك هتشوفيه علشان كده الاهتمام ده كله بمظهرك مش كده
يقاطعها سليم پعنف
جومانه خلاص هنفضل طول الطريق نتكلم عن اخوكي
تصمت جومانه بتوتر وهو يضيف بصرامه والسياره تقف امام باب الفندق المقام به الحفل
يلا بينا وصلنا ليخرج من السياره وينتظر خروج جومانه وعليا لتضع جومانه يدها في ذراع سليم وهي تتباها بخطوبتها من سليم وتتراجع عليا للخلف وهي تشاهدهم بحسره وغيره لينتبه سليم لتراجع عليا للخلف فيقوم بفك يد جومانه ويتراجع للخلف يتحدث وجومانه تسير بجانبه وهي تشعر بالغيظ والكره لعليا
يدخلو من باب الحفل فتحاول عليا الابتعاد عنه ليميل سليم على إذنها وهو يهمس
انا شايف ان شعرك مش مظبوط روحي ظبطيه في الحمام
تمرر عليا يدها بارتباك على شعرها المفرود بروعه خلف ظهرها
ماله شعري فيه ايه
يضغط سليم اسنانه بغيظ وهو يتابع الهمس
مفرود يا عليا شعرك مفرود
تشعر عليا باحمرار وجهها وقد فهمت معنى كلامه لتنظر اليه وتجد جومانه من الخلف وهي تحيط ذراع سليم بتملك
انت واقف كده ليه يا حبيبي يلا بينا علشان توقيع العقد لتقول عليا بغيظ وهي تهمس لسليم بدورها
انا شايفه ان شعري كده كويس ياريت تركز انت بس في شعر جومانه يا ابن عمي
تتركه وهو يشعر بالغيظ الشديد منها وهو يشاهدها تبتعد وتندمج وسط الحضور
يمر بعض الوقت ويندمج الجميع في الحفل وتحاول جومانه لفت
انتباه سليم لها الا ان عيناه كانت تتابع عليا باستمرار واندامجها وسط زميلاتها في العمل ليلاحظ سمير منها وتبادله معها الحديث والضحكات ليترك سليم من يحدثه وتقول جومانه بحيره
رايح على فين يا حبيبي
يقول سليم بقلة اهتمام وهو يبتعد
جاي حالا خليكي هنا
عليا وسمير وهم يتحدثون ليستمع لسمير وهو يقول بمرح
وبعدين مين الي قالك اني خاېفه من سليم هو سليم ايه ډخله في الي بعمله يروح يتحكم في خطيبته وملوش دخل بيا لتقول فجأه بتحدي وهي تتركه
يقول سمير بتوتر
شايف اختك الي
واقفه هناك دي روح اقف معاها وابعد عن عليا خالص ليقول سمير بتوتر وهو يبتلع ريقه بقلق
واقفه
مستنيه حد لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتحدي
مستنيه سمير هيعلمني رقصة السلو
يبتسم سليم بسخريه وهي
تنظر حولها بحثا عن سمي
يشير سليم برأسه ناحية
سمير الواقف جومانه
خلاص مش مشكله ابقى اخليه يعلمني في وقت تاني
يضغط سليم على اسنانه پعنف وهو يقول
حسابك تقل معايا اوي عموما كلها ساعه ونبقى في البيت ونتحاسب ليتركها وهي تشعر بالخۏف والقلق
بعد انتهاء الحفل ومرور اكثر من ساعه على عودة سليم وعليا للمنزل
عليا التي كانت تشعر بالخۏف والقلق من سليم اطمئن قلبها قليلا عندما مرت اكثر من ساعه على عودتهم للمنزل دون ان ترى سليم لتقتنع ان سليم قد خلد للنوم وان كلامه في الحفل كان مجرد ټهديد
انا كويسه وخارجه حالا لتخرج من الحمام وتجد سليم
19
رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل التاسع عشر
وقفت عليا على رمال الشاطئ الخاص بفيلا سليم بالساحل تتأمل البحر الممتد امامها الى مالانهايه والهدوء يغلفها لتتنهد وهي تسترجع بذاكرتها كل الاحداث التي مرت بها منذ تعرفت على سليم تتزكر حبه وعشقه لها والسعاده والامان الذي يغلفها بهم
سعاده لايعكر صفوها الا خطوبته من جومانه التي
يرفض ذكر اسبابها وهي تشعر بالحيره
بين كرامتها التي ترفض هذا الوضع الغريب وبين قلبها العاشق لسليم والذي يدق فقط من اجله ويطلب منها الصبر والثقه في سليم وحبه لها
تتنهد بضعف وهي تتوه بين افكارها لتشهق پخوف وهي تشعر انها ترتفع فجأه في الهواء لتبتسم بحب وهي ترى سليم يرفعها بين ذراعيه وهو يقول بمرح
حبيبي سرحان في ايه وفي اليوم الجميل ده الي
بنقضيه لوحدنا
حاسه اني بحلم
برضه ملبستيش المايوه قلتلك مية مره ده شاطئ خاص ومستحيل حد يشوفك او يدخل من غير إذني والا انتي مكسوفه مني
تهز عليا رأسها برفض وهي تقول
بقى ده شورت قصير خالص شكلك مشوفتيش البكيني
الي انا جايبو ليكي فوق
عموما يلا بينا اعلمك درس عوم جديد ليحملها بمرح داخل الامواج وهو يلاعبها كطفله صغيره يحملها بين الامواج ويعلمها السباحه
ليمر الوقت بهم سريعا مابين السباحه والمرح
يحملها سليم اخيرا ويتوجه بها لداخل
الفيلا وهو يقول بحنان
اطلعي خدي دوش وانا هطلب اكل لينا دليفري وبعدين هطلع انا كمان هاخد دوش لتقول عليا بخجل وهي تضغط على يدها بتوتر
سليم ممكن اطلب منك طلب ممكن تخليني اطبخلك المره دي نفسي تاكل من ايدي
اعملي الي يريحك يا حبيبتي دا بيتك واي مكان املكه هو ملكك انتي كمان عاوزه تطبخي تغيري ديكور الي انتي عاوزاه اعمليه المكان وصاحب المكان ملكك تعملي فيهم الي انتي عوزاه مفهوم
تضحك عليا بسعاده وهي تقول مفهوم لتصعد سريعا الى اعلى وقلبها يرفرف من شدة السعاده
بعد مرور ساعه
عليا تقف بالمطبخ تجهز طعام الغداء وسليم مازال بالاعلى لتسمع صوته وهو يدخل المطبخ
عوزاني اساعدك في حاجه انا احسن واحد يعمل سلطه
تنظر له عليا بعدم تصديق ليقول سليم بمرح
في الحقيقه عمري مادخلت المطبخ بس انا بتعلم بسرعه لتقول عليا بضحك وهي تشير للثلاجه
لاء شكرا انا خلصت كل حاجه خد انت بس العصير من التلاجه وصبه في الكاسات
انتي تؤمري يا شيف عليا
تسلم ايديكي يا حبيبتي الاكل شكله يجنن لتبتسم عليا بسعاده وهي تقول
طيب دوق وقولي رأيك
دا احلى اكل دوقتو في حياتي خليكي هنا هاشيل الاطباق وارجعلك لتقول عليا باعتراض
لاء انا جايه معاك ليتعاونو في رفع الاطباق و بقايا الطعام
يأخذ سليم بيد عليا وهو يقول بجديه وهو يشير لغرفة المعيشه
عليا انا عاوز اتكلم معاكي في حاجه مهمه تعالي نقعد هنا لتقول عليا بتوتر وهي تستشعر جدية نبراته
حاضر
تتوجه معه وتجلس بجانبه على الاريكه الكبيره الموجوده بغرفة المعيشه وليقول بجديه
اولا وقبل كل حاجه لازم تعرفي اني مش بحبك بس لاء انا بعشقك وان القرار الي اخدته ده انا لازم انفذه و مفيش مهرب منه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول پخوف
في ايه يا سليم انا كده خفت
يضغط سليم على يدها وهو يقول بحسم
مفيش حاجه في الكون ممكن تخوفك طول ما انا عايش
بصي يا حبيبتي انا عاوزك تسمعيني كويس وبلاش تقاطعيني او تتسرعي في رد فعلك
يأخذ نفس عميق وهو يقول بجديه
انا هاتمم جوازي من جومانه والفرح هيبقى بعد اسبوعين لتنظر له عليا بدهشه وهي تنزع يدها من يده ودموعها تتساقط بدون ارادتها
ايه انت بتقول ايه
هتتجوز جومانه وفرحكم بعد اسبوعين
طيب وانا
يقول سليم بحسم وهو يحاول تهدئتها
انتي مراتي وهتفضلي مراتي
تسحب عليا يدها منه پعنف وهي تقول باستنكار
مراتك في السر وهي هتتجوزها قدام الناس كلها وتعملها فرح لټنهار في البكاء
انت بتقول انك بتحبني طب اذاي وانت هتتجوز واحده غيري
حرام عليك يا سليم كل مره ترفعني لسابع سما وبعدين تنزلني لسابع ارض
يرفع سليم وجهها اليه وهو ينظر لعينيها ودموعها المتساقطه وهويقول بحسم
عليا اسمعي الكلام للاخر وبلاش تتسرعي انا عارف ان الوضع صعب عليكي
تهز عليا رأسها بنفي وهي تبكي
لاء ياسليم الوضع مش صعب عليا واحده بلاش الكلام ده لو بتحبيني
عارف يا قلب سليم انه صعب بس لازم يحصل
علشان اخلص منه ونبتدي حياتنا مع بعض
اسمعيني كويس انا اتفقت مع جومانه ان جوازنا هيبقى صوري قدام الناس وهيبقى لمدة شهرين بس
ترفع عليا وجهها المغطى بالدموع اليه وهي تقول بدهشه
انا مش فاهمه حاجه يعني
يمسح سليم الدموع عن وجهها بحنان
يعني جوازي انا وجومانه هيبقى صوري فرح كبير قدام الناس وبس لكن مفيش حاجه هتكون مابينا وبعد شهرين بالظبط هنتطلق ونقول اننا متفقناش مع بعض وشهرين كمان واعلن جوازنا واعملك احلى فرح في الكون كله
تقول عليا
بدهشه
شهرين وتطلقها
طيب بتتجوزها ليه من الاساس
ليه مش عاوز تقولي ايه سبب جوازك منها
بقول سليم بحنان وصبر
انا قلتلك قبل كده السبب ميخصنيش لوحدي علشان اقوله ليكي
علشان خطړي استحملي معايا الموضوع كله هيبقى صوري علشان الناس وبس
تنظر له عليا بتحدي وهي تقول
هي جومانه تعرف ان انا مراتك
يتنهد سليمق وهو يقول
عليا انا مقدر الټضحيه دي اللي بتعمليها لو كان فيه حل تاني انا كنت عملته ومكنتش عرضتك للوضع ده استحملي معايا وانا هعوضك عن كل لحظة حزن عيشتيها بسببي استحملي معايا يا حبيبتي
حاضر حاضر
وهي تقول بحنان
انا هصبر ذي ما انت عاوز رغم ان ده صعب بس الاصعب منه اني ابعد عنك حتى لو كان ده على حساب كرامتي بس برضه مقدرش اعمل غير كده
20
رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل العشرون
ارتدت عليا ملابسها وجهزت حقيبة سفر صغيره بها بعض الملابس الخاصه بها وقد حزمت امرها بالسفر الى بلدتها فهي ليست مستعده لمشاهدة زفاف جومانه وسليم ولا الاستعدادات الخاصه بالتحضير للزفاف لتتنهد بحزن وهي تتذكر انها
لم تخبر سليم بقرارها فهي قد قررت الابتعاد من الان وحتى انفصاله عن جومانه لتسمع صوت طرقات على باب غرفتها لتقول بشرود
ادخل
يدخل سليم الغرفه وهو يرتدي بدله رسميه كحلي اللون وقمبص ابيض يفتح زريه العلويين و يحمل في يده علبه صغيره رائعة ويقول
بابتسام
صباح الخير يا حبيبتي جاهزه علشان اوصلك للشغل
تقول عليا بتردد
صباح النور أنا مش هقدر اروح الشغل النهارده
وهو يتأمل وجهها الشاحب بدقه ويقول بقلق
مالك يا عليا انتي حاسه بتعب وشك شكله تعبان
تتجنب عليا النظر الى عينيه وهي تقول بصوت مرتعش
سليم انا كنت عاوزه اطلب منك طلب بس مترفضش
يأخذها سليم ويتوجه للاريكه ويجلسها بجانبه
حبيبتي انتي تؤمريني مش بس تطلبي واكيد عمري ما هرفض ليكي طلب اقدر احققهولك
ها ايه هو الطلب الي مخليكي متوتره اوي كده
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تنظر لاسفل وتقول بصوت هامس
انا عاوزه اسافر البلد
بقول سليم باستفهام
عاوزه تزوري البلد ماما وحشتك ليربت على يدها وهو يقول بحنان
خلاص انا هفضي نفسي النهارده نروح سوى تقعدي مع والدتك طول اليوم ونرجع بليل
تهز عليا رأسها برفض وهي تقول وعينيها تمتلئان بالدموع
لايا سليم انا هاسافر البلد ومش هرجع الا بعد ما كل حاجه تخلص ليضيق سليم عينيه وهو يقول بهدوء خطړ
يعني ايه مش فاهم
تقول عليا بصوت قوي وهي ترفع رأسها تتحدى رفضه الظاهر على وجهه
يعني انا هسافر النهارده ومش راجعه الا لما كل حاجه تخلص ليقول سليم ببطئ وهو ينظر اليها بهدوء ماقبل العاصفه
وانتي تقصدي ايه بكل حاجه تخلص قصدك الفرح وتجهيزاته والا قصدك حاجه تانيه
تقول عليا بتحدي
لاء
اقصد مش راجعه الا بعد ما تنفصل عن جومانه ذي ما انت قلتلي والا مش راجعه خالص
يقول سليم بهدوء وهو يحاول السيطره على غضبه
انتي بټهدديني يا عليا فاكره اني مقدرش امنعك لو حبيت من السفر والشغل او انك حتى تشوفي الشارع
تنظر عليا له بتحدي ودموعها تتساقط وهي تقول بمراره
بلاش كلامك عن المۏت يا عليا لان انا الي بحس ان روحي بتطلع مني لما بتتكلمي كده وعموما خلاص يا حبيبتي انا هعملك كل الي انتي عاوزاه ليرفع رأسها اليه ويقوم بمسح دموعها وهو يقول برقه
خلاص كفايه دموع انا هعمل كل الي يريحك بس بطريقتي لتقول عليا باستفهام وعينيها مازالت ممتلئه بالدموع
يعني ايه
يعني انا مقدرش اسيبك في مكان يكون بعيد عني ومش متطمن عليكي فيه انا هوديكي النهارده البلد تقعدي مع مامتك شويه تطمني عليها وتغيري جو وبعد كده ترجعي
بس يقاطعها سليم بحزم
مفيش بس يا عليا انتي هترجعي بس مش على هنا انا هوديكي المزرعه تقعدي فيها لحد ماكل حاجه تخلص وتالين هتكون معاكي وانا كمان مش هسيبك يعني هروح الشركه وارجع على المزرعه وهناك الجو مختلف وهادي وكله خضره وزرع واكيد اعصابك هترتاح هناك
لكن انك تبعدي عني لاكتر من شهرين فده مش هيحصل
مكنتش اعرف ان بعدك عني سهل اوي كده بالنسبه لك
تتشبث به عليا وهي بقوه و تقول بضعف
متقولش كده انت عارف اني مقدرش ابعد عنك بس ڠصب عني مش قادره اتحمل
يبعدها سليم
عنه قليلا وهو يمسح دموعها بحنان
خلاص يا حبيبتي انا مقدر كل الي انتي حاسه بيه
يعيد خصله من شعرها وراء اذنها برقه
شفتي بقى نستيني انا
كنت جاي ليه
ياخذ علبه غايه في الجمال من جانبه ويفتحها امام وجهها
تنظر عليا بذهول لطقم رائع من الالماس والزمرد مكون من قلاده ماسيه غايه في الجمال تتكون من وردات رقيقه من الماس المتشابك بدقه يتوسطها زمردات صغيره غايه في الروعه وفي نهاية القلاده زمرده كبيره محاطه بحبات الماس الثمينه يرافق القلاده سوار وخاتم رائع من نفس التصميم
تقول عليا بذهول وهي تمرر يدها على القلاده
ده عشاني
طبعا يا حبيبتي علشانك
تقول عليا بذهول
سليم هو ده ماس وزمرد حقيقي
يقطب سليم جبينه وهو يقول بنفي
لاء طبعا انتي مجنونه دا تقليد ايه مش باين عليه
تتنهد عليا بارتياح
اه كده ريحتني دا لو حقيقي كنت اخاڤ
البسه ليضيع اصل شكله غالي اوي لتضيف بثقه
بس هو برضه باين عليه انه تقليد اصل مفيش طقم هيبقى
فيه كمية الماس والزمرد دي كلها
ينظر اليها سليم بتعجب ثم غرق في نوبه من الضحك حتى ادمعت
عيناه
تقول عليا پغضب
ممكن افهم انت بتضحك على ايه دلوقتي
يحاول سليم السيطره على نفسه وهو يقول من بين ضحكاته
بضحك عليكي ياقلب سليم بذمتك انا هجيبلك هديه تقليد دا حتى يبقى عيب في حقي
تقول عليا بدهشه
يعني هو حقيقي
طبعا حقيقي تعالي هنا عاوز اشوفه عليكي
يتأملها بعشق
سبحان من خلقك يا عليا حتى الماس والزمرد بيزيد جمالهم لما بتلبسيهم مش العكس
في نفس الوقت
جومانه تجلس بجانب والدتها بغرفة الصالون في فيلتها وهي تتأمل كروت دعوة الفرح باعجاب لتنظر لوالدتها وتقول بخبث
كروت دعوة الفرح شيك أوي بفكر اروح افرجهم لماما قسمت وتالين لتتابع بسخريه وعليا طبعا
ترد والدتها بضيق وهي تتأمل كروت الفرح في يدها
انا مش فاهمه انتي بتعملي ده كله ليه كروت فرح وفستان من اكبر مصممين في العالم و
فرح بتجهزي له انتي وجيش من المنظمين كل ده ليه انا مبقتش فهماكي
ترد جومانه ببرود وهي تهز كتفيها
ايه الي مش فهماه يا ماما عروسه وبجهز لفرحي ايه الغريب في كده
تقول والدتها باعتراض
عروسة ايه يا جومانه انتي هتضحكي علياا والا على نفسك إنتي عارفه انها جوازه مؤقته ولولا الزفت الي هببتيه مع سليم انا مكنتش وافقت ابدا على الجوازه دي
تنظر لها جومانه وهي تقول بسخريه
لاء انتي وافقتي على الجوازه دي علشان
حتى لقب مطلقه هيرفع من برستيجك لما يكون اسمي جنب اسم سليم المنشاوي حتى لو كان في قسيمة طلاق ثم تضيف بخبث
وعموما يا ماما اطمني انا مش ناويه اتطلق
تقول والدتها بسخريه
مش ناويه تطلقي هو القرار بايدك وانا مكنتش اعرف
تضيف
پقسوه
طول عمرك قرارتك غلط في غلط
ومعرفش الي هببتيه في ايطاليا من وراه وقدرنا نلم الموضوع قبل ماحد ياخد خبر ودلوقتي حتة بت فلاحه قدرت تاخده منك وخلته يبيع الدنيا علشانها ولسه واقفه تتبجحي وتقولي مش هتتطلقي
اذا كان هو مانعك من انك من الفيلا وطلب منك صراحه انك متدخليش الفيلا من غير ميديكي اي مبررات علشان خاېف على شعورها يبقى هيسيبك على ذمته
تقول جومانه بضيق وهي تهب واقفه
كفايه يا ماما انا مش صغيره علشان تسمعيني الكلام ده ولعلمك مفيش طلاق هيحصل الا طلاقه هو من الفلاحه الي اسمها عليا وان كان كل الي عملته مأثرش معاه فأنا عارفه انا هعمل ايه كويس لتتركها وتتوجه للخارج لتقول والدتها پغضب
استني يا جومانه رايحه على فين لترد جومانه بتصميم
رايحه الفيلا اوريلهم كروت الفرح
بلاش يا جومانه بلاش تتحدي سليم
تتجاهلها جومانه وهي تتجه لفيلا سليم بتصميم
في اليوم التالي
سليم يجلس في مكتبه يراجع بعض الاوراق الخاصه ببعض صفقاته لتدخل السكرتيره الخاصه به وبرفقتها جومانه
تقول جومانه التي تشعر بالتوتر داخلها ولكن لا تظهره
في حاجه يا سليم قالولي انك عاوزني
يشير سليم لسكرتيرته بالخروج وهو يقول بصرام
مفيش حد يدخل طول ما جومانه موجوده ومتحوليش ليا اي تليفونات اتفضلي
تومئ سكرتيرته بالموافقه وتخرج وهي تغلق الباب خلفها بهدوء لينظر سليم لجومانه بتقييم وهو يقول بهدوء
ايه الي وداكي الفيلا انا مش منبه عليكي متروحيش هناك الا لما تعرفيني الاول
كنت رايحه أفرج دعوات الفرح لماما قسمت و تالين
يضرب سليم يده پعنف على سطح المكتب وهو يقول بانفعال
كروت فرح ودعاوي ايه الي رايحه توريها لهم انتي نسيتي اتفاقن
تدعي جومانه البكاء
انا فاكره اتفاقنا كويس بس انا مش فاهمه انت بتعاملني پقسوه كده ليه الي حصل بينا مكنش غلطتي لوحدي ليقول سليم بتساؤل ساخر
وهو ايه الي حصل بينا ممكن تفكريني
تقول جومانه بارتباك ووجه شاحب
تقصد ايه يا سليم مش فاهمه
يقول سليم پقسوه
اقصد يا جومانه اني راجل
تقول جومانه بړعب وهي تبكي بالفعل لاحساسها بانكشاف خدعتها
انت بتقول ايه يا سليم قصدك ان انا خدعتك طب
ليه انا هعمل كده ليه ليقول سليم بصرامه
محدش يقدر يخدع سليم المنشاوي ليضيف پقسوه
انا لما صحيت وشفت الوضع الي كنا فيه منكرش اني مكنتش قادر اجمع افكاري وصدقتك بس بعدها بلحظات كل حاجه كانت واضحه من اول حبوب الصداع الي دخلتني في غيبوبه لحد الوضع الي صحيت عليه
لتقول جومانه پبكاء وهي تشاهد امالها ټنهار
اسمعني يا سليم انا هفسرلك كل حاجه
يقاطعها سليم پقسوه
وانا مش عاوز ولا يهمني انك تفسريلي حاجه الموضوع واضح
ومش محتاج تفسير يا مدام جومانه لتشهق جومانه پعنف وهو يتابع پقسوه
اسمعيني كويس يا مدام علشان دا اخر تحذير ليكي
انا كل الي بعمله ده موافقتي اني اتجوزك رغم معرفتي بماضيكي المشرف وكذبك علياا ومخاطرتي باغلى شئ في حياتي
ده اكراما لتربيتنا سوى و لوالدك الله يرحمه الي وصاني عليكي قبل مايموت
والدك الي لولاه كانت كل حاجه ضاعت واڼهارت بعد ۏفاة والدي لولا وقفته في ضهري ومعايا
فاكراما له ولافضاله علياا انا هحافظ عليكي وانقذ اسمه وسمعته انهم يتلطخو بالوحل
اتفاقنا هيتم وبعد شهرين بالظبط هيتم الطلاق بهدوء ومن غير شوشره وبعدها هتتنقلي لفرع الشركه في باريس والشركه هتوفرلك سكن ومرتب مناسب وبكده ابقى وفيت ديني لوالدك ليتابع محذرا
بس اي غلط منك او تصرف متهور اعتبري اتفاقنا لاغي ومتلوميش الا نفسك
تهز جومانه رأسها بالموافقه ودموعها تنساب وهي تتجه للخروج من باب المكتب
ينادي سليم عليها بقوه
جومانه
تلتفت اليه جومانه وهي مازالت تبكي ليقول سليم بهدوء
انا لحد دلوقتي بعتبرك ذي تالين بالظبط حتى بعد كل الي حصل ده ياريت تحافظي على الي باقي من علاقتي بيكي علشان متخسريش كل حاجه
تهز جومانه رأسها بموافقه وتخرج سريعا وهي تشعر باشتعال الڼاروهي تقول بكره
حاضر ياسليم بكره تشوف انا هعمل ايه هندمك على اغلى حاجه في حياتك ذي ما بتقول
21
رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل الحادي والعشرون
خرجت جومانه من مقر الشركه سريعا وقامت بقيادة سيارتها وهي تشعر بالقهر والغل من فشل مخططها لتقود السياره بسرعه شديده وهي تقريبا لا ترى امامها من شدة الڠضب لټضرب مقود السياره پعنف وهي تقول بعدم تصديق
اذاي كنت غبيه وصدقت ان سليم مش هيكشف الي عملته اذاي وانا اكتر واحده عرفاه وفهماه لتلتمع عيناها بغل
بس برضه انت في الاخر ليا
لوحدي وعليا دي همحيها من على وش الدنيا خالص لتفاجأ جومانه بسيارتها تكاد تنقلب من شدة السرعه لتقوم بتهدئة السرعه وايقاف السياره بجانب الرصيف وهي تتنهد بقوه وتحدث نفسها
اهدي كده يا جومانه خيوط اللعبه كلها لسه في ايدك ومفيش حاجه انتهت لتقوم باخراج هاتفها من حقيبة يدها والاتصال منه لتبتسم وهي تقول بخبث
اذيك يا حاج عتمان ايه مش فاكرني
والا ايه عموما انا جومانه مسئولة العلاقات العامه في مجموعة المنشاوي لتتابع وهي تضحك بخبث
وخطيبة سليم ابن اخوك ومراته بعد اسبوع من دلوقتي لتعتدل في جلستها وهي تستمع لحديث عتمان وتقول بصوت كفحيح الافعى
لو مش مصدق انت حر اقفل السكه بس هيكون التمن الارض والاملاك الي
ابن اخوك ناوي ياخدهم منك بعد اربع شهور من دلوقتي لتتابع بثقه
ايوه كده اسمعني كويس احنا لازم نتقابل علشان مصلحتك ومصلحتي بس بشرط سليم مش لازم يعرف حاجه عن مقابلتي ليك لاهو ولا عليا ولاطبعا مراتك والدة عليا مقابلتنا لازم تكون في السر وصدقني هتكسب كتير من ورى المقابله دي لتضيف بانتصار
اكتب عندك المكان الي هنتقابل فيه لتقوم باعطائه العنوان وتغلق الهاتف وهي تقول بغل
وده اول جزء من الخطه نجح لسه الجزء التاني
تضحك بانتصار وهي تقوم باعادة تشغيل السياره وتقود بسرعه كبيره
في مساء نفس اليوم
سليم يدخل لمنزله بالريف وهو ينادي على عليا وتالين و يتلفت حوله بحثا عنهم ليرمي جاكيت بدلته على الاريكه في ردهة المنزل ويدخل لغرفة المعيشه ليجدها خاليه ليقول بدهشه
هما نامو بدري والا ايه ليجد الخادمه تخرج من المطبخ وهي تتجه للخارج ليوقفها عن الخروج وهو يسألها
هي عاليا وتالين فين
تقول الخادمه بابتسامه
الست تالين مش موجوده والست عليا في المطبخ بتعمل العشا لتتابع بتهذيب
الست عليا قالتلي اروح وابقى اجي الصبح علشان هي معدتش محتجاني في حاجه تأمرني بحاجه يابيه قبل ما امشي
يشير لها سليم بالذهاب وهو يتجه للمطبخ ويقول بدهشه
غريبه تالين راحت فين و المجنونه التانيه بتعمل ايه في المطبخ
يدخل للمطبخ وينظر باعجاب وحنان لها وهو يجدها ترتدي فستان منزلي وردي اللون ذو حمالات رفيعه من
القطن قصير وترتدي فوقه مأزر مطبخ يغطيه وترفع شعرها على هيئة كعكه فوضاويه
تشهق عليا پخوف وهي تضع يدها على قلبها الذي قفزت نبضاته بسرعه من اثر المفاجأه لتقول بعتاب رقيق
سليم خضتني
سليم
وحشتيني أوي
ايه الاكل اللي يفتح النفس ده كله انتي الي طبخاه
وهي توجهه لمائدة الطعام
اه عاوزه طول وقولي رأيك بصراحه
يجلس سليم
ث وهويقول
ماشي بس هقول رأي بصراحه يلا دوقيني
تقطع عليا قطعه من اللحم الشوكه من فمه ليرفض سليم تناولها ويقول بأمر
مش عاوز اكل بالشوكه اكليني باديكي
الاكل يجنن يا عليا تسلم ايدك يا حبيبتي
دي تاني احسن طريقه الواحد ممكن ينهي بيها يومه بعد يوم شغل بس مش دلوقتي
تقول عليا بدهشه
انا مش فاهمه اي حاجه من كلامك
يقول سليم وهو يضحك بشده
خلاص ياعليا قريب اوي هعلمهالك وهتفهمي كل حاجه ليتابع وهو يواصل اطعامها
هي تالين فين مش انا منبه عليها متسبكيش لوحدك
عليا وهي تبتسم باسترضاء
تالين روحت اصل والدة خطيبها جات من الصعيد علشان تشوفها وتقعد معاها يومين فميصحش تيجي متلاقيهاش
يتنهد سليم بقلة حيله
عندك حق فعلا ميصحش تيجي ومتلاقيش تالين في استقبالها خلاص انا بكره مش هروح الشركه علشان متقعديش لوحدك وكمان ابقى متطمن عليكي
تنظر له عليا بحنان
حبيبي متعطلش نفسك المكان هنا امان وانا معايا هنا بنات كتير بيشتغلو في الب او في اي حاجه حصلت اتصلي بيا على رقمي الخاص نص ساعه هكون عندك انا مش جايبك هنا علشان تتحبسي والا تقعدي لوحدك طول اليوم
تضحك عليا بمرح
متخفش علياا انا بعرف املى وقتي كويس
يقول سليم بتأكيد
برضه متتردديش تتصلي بيا لو اي حاجه حصلت
تقول عليا بطاعه وهي تنهض من على قدميه
حاضر انا هاقوم اغسل ايدي واعملك الشاي
بعد قليل احضرت عليا الشاي وجلست بجانب سليم وهو يتحدث في الهاتف بالشرفه الخارجيه للمنزل المحاطه بانواع مختلفه من الزهور الرائعة الجمال ليغلق سليم الهاتف بعد التحدث مع والدته واطمئنانه عليهم ليتنهد براحه وهو يقول
المكان هنا هادي ومريح جدا للاعصاب
يقوم برفع عليا من جانبه واجلاسها على ساقيه وهو يرفع وجهها اليه ويقول بحنان
دا مكانك الصح طول ما احنا لوحدنا دا مكانك يعني متقعديش بعيد عني
تهز عليا رأسها بخجل وهي تقول
حاضر
يرفع سليم رأسها اليه
حبيبتي شطوره خالص وبتسمع الكلام لتقول عليا بتردد
سليم كنت
عاوزه أسئلك على حاجه هو انت يعني هتسافر شهر عسل مع جومانه
ينظر لها سليم بدهشه
شهر عسل!! ايه الي خلاكي
تسألي السؤال ده
تقف عليا وتبتعد عنه وهي تقول بتحدي وقد تمكنت منها غيرتها عليه
ايه مش من حقي أسئل
والا انت اللي مش عاوز تجاوب ليقول سليم بتحذير
اهدي يا عليا وبطلي الجنان الي بيظهر عليكي فجأه ده
تقول عليا بعصبيه
مجنونه علشان بسأل هتاخد جومانه شهر عسل والا
لاء لتتابع بعصبيه وغيره وعيناها ممتلئه بالدموع
انت مش قلت انه جواز صوري
يبقى هتاخدها في شهر عسل ليه والا انت كنت بتكدب علياا علشان اصدقك و جوازك من جومانه طبيعي وقدام كل الناس ومفيش مانع تتسلى بيا
طبعا ما انا هبله وكل الي بتقوله بصدقه وانفذه من غير نقاش
وهو يقول
دي تاني مره تتكلمي نفس الكلام الفارغ ده وتتهميني بالكدب عموما انا مش هرد عليكي لاني حرفيا دلوقتي مش
متابعة القراءة