رواية حصونه المهلكه كاملة بقلم شيماء الجندي

لمحة نيوز


جناحه مندهشا مما يفعله ابن عمه ليقول فور ان أغلق الهاتف وبلحظتها اغلق فهد باب جناحه 
ايه يااعم انت بتعمل ايه انا مش فاضي أسيف طالبه مني كذا حاجه ....
فهد قائلا 
أنت هتساعدها تتجوز ده !
ابتسم نائل له يقول بتساؤل 
وأنت مش عايزني اساعدها ليه هاا ! هي بنت عمي وهو صاحبي وبصراحه لايقين اووي علي بعض ...
مين دول اللي لايقين علي بعض

انت بتهزار ولا عااامل مش فاااهم انت تفضل بتساعد صاحبك و ابن عمككككك !!!
ايه يافهد تصدق ليها حق ترفض تكلمك اناا 
وومش عايز اتكلم معك .. وبعدين ايوه أساعد صاحبي طالما يستحق كفايه انه مش زيك ...
لا يعلم لما ذاك الشعور حين حدثه الآن ... 
يحاول صرف هيئتها عن عقله منذ علم بأمرها هي والطبيب.... 
بابتسامه صافيه عله يرفع رايته أمام براءتها
وقف نائل يحدق حين رأي ذاك الحزن علي ملامحه ليتقدم منه يقول بهدوء 
سيبها في حالها يافهد أنا نفسي خۏفت منك دلوقت اللي بتعمله ده مش ممكن يخليها تفكر فيك لحظه واحده او انها تسامحك حتي ..
حدق به بأعين دامعه ثم همس بصوت أجش 
مش قادر يانائل حاولت ومعرفتش نظراتها ليا مجرد ما بتشوفني صدفه بس بتفضل في عقلي طول يومي كل مافتكر وعارف السبب
وعارف أنها متستاهلش إني أناني في طلبي أنها تسامحني بس مش هتقدر تشوفها مع حد غيرك !!!
اتسعت أعين نائل بمفاجأة لم يكن ينتظر اعتراف ابن العم ابداااا بتلك اللحظه ليهمس بذهول 
حبيتها !!
وكأنه كان ينتظر كلمه ابن عمه لېصرخ پغضب
ايوه حبيتهااااا م
مستحيل أنت بتحاول في حاجه مستحيله يافهد انت متعرفش أسيف شكلها إيه دي مش عايزه تشوفك حتي انا نفسي خۏفت منك دلوقت تخيل بقي واحده زي أسيف عاشت معاك أيام وليالي وخوف ده مش بس لحظاات زيي ..
اتجه إليه و بصوت متحشرج 
نائل مفيش غيرك يساعدني حتي عمتك من ساعه كلامها مع أسيف قالتلي انسي بس انا فعلا مش قادر انا مش طالب غير ان يبقي ليا حاجه عندها وده مش ممكن يحصل لو يزيد ارتبط بيها هو فاهم عشان كده بيسرع من ارتباطه ...
عقد نائل حاجبيه واردف باندهاش 
مش فاهم يعني ايه انت هتعمل ايه !! وانا اساعدك ازاي بقولك مش عايزا تسمع اسمك ..
عقد فهد حاجبيه وهو يردف پغضب 
ماخلاص يابني آدم عرفت انها مش عايزا تسمع اسمي يعني انا دلوقت في نظرها ويزيد باشا طبعا الملاك وانا مش عايز غير فرصه اقدر اوضح فيها اني اتغيرت واخليها تسامحني .. 
نطق كلماته الاخيره بهزل وبدأت الدموع في عينيه بنظره يائسه للغايه حركت ڠضب ابن عمه من ذاك الذي بدا عليه لأجل فرصه واحده !! نائل بارهاق وقال بهدوء نسبي 
طيب وانا اقدر اساعدك ازاي !!! وغير كده خليك فاكر تيم هاا لو أسيف قبلت تسامحك مش تحبك واخد بالك انت ... تيم ممكن علي مساعدتي دي انا عارف وبما انك بقيت كيوت كده عشان خاطر سوفي يبقي أكيد تيم هو اللي ...
فهد پغضب وهو يردف منذ قليل تماما 
مين ده الي بقاا كيوت وعشان ايه !! اسمها ايه سمعني تااني !!!
ضيق عينيه وغضبه بالاجواء ليبتسم نائل ويردف
لاااا بقولك ايه انت حاليا محتاج مسااعده هااا جو وافتكر أسيف !!!
اغمض فهد عينيه بهدوءه و ابن عمه ابتسم يقول 
حلو يعني موافق تساعدني ...
نظر له نائل بقلق ثم اردف 
ايه ده انت مبتسم كده ليه احنا ملنش دعوه بيزيد ولا ايه !! بقولك ايه انا من الاول قلقان منك و ..
و فهد پغضب و سيل كلماته وافكاره قائلا پغضب 
بقولك ايه انت متعصبنيش انت شايفني ايه قصادك خلاااص انا اتعالجت
تنهد نائل وقال بعقلانيه 
تمام هساعدك و اسيف انا هوقف علي طول انا معنديش استعداد اخسرها ده انا لو ليا اخت مكنتش هتعمل معايا اللي هي بتعمله ده غير ان يزيد صاحبي ومش اعملك اي حاجه بعيد عنهم ..
فهد وهو يهز رأسه الإيجاب بقوه 
اولا انا مش ممكن اعمل كل ده عشان تكلمني ثانيا قولتلك هتبقي معاها ..
اتسعت عيني نائل مسرعا 
لحظه لحظه هما محاولات مش محاوله !! انت ايييه لا ده انت شكلك ناوي تشتري ليهم تذاكر شهر العسل ..
ليسرع قائلا 
قولي عاوز تبدأ وانا تحت امرك ...
تنهد وهو يحدق به لحظات قبل ان يبدأ بقص عليه تلك الليله ...
جلست ندي شارده فوق ذاك المقعد في الحديقه تحاول صرف تفكيرها عن ذاك الطبيب الذي استطاع

لقد تمكن من اشغال عقلها كم آلت إليه حالتها وأن الله اختار الأفضل لها حين فقدت جنينها حيث قال إنها
فرصه عظيمه عليها و الاعتراف بمرضها لأجل التداوي منه وقررت العوده الي غرفتها مره اخري
علها تنعم ببعض ساعات النوم منها طوال ليلتها اتسعت عينيها انظارها علي تلك للهدايا اتجهت لتجدها عباره عن علبه كبيره مغلفه ومحكمه
الإغلاق جيدا ابتسمت تلقائيا وهي تقرأ سطور الورقه بجانب العلبه ثم أعادت قرأتها بصوت واضح وكأنها تحاول تصديق ما تراه الآن 
افتحي هديتك وحاولي انا مشغول النهارده ومش هقدر اقابلك لكن ميعادنا بكره عاوز اجي الاقيك منفذه ده ..
ابتسمت وهي لاول مره منذ وقت شيئ ماا .....
وقفت أسيف پغضب وهي تحدق الذي أرسله اليها يزيد مع بطاقه صغيره أمسكت هاتفها وهي تطرق عليه پغضب مسرعه تتصل به منتظره لحظات قبل ان قائله پغضب 
ايه ده يايزيد مين قالك ده اصلااا انت عارف اني مبحبش اللون داااا
صمتت لحظات تستمع إلي حديث قبل ان تقول پغضب وهي تحاول وعمتها تحدق بها باندهاش 
ردماادي ايه لا ده مش رمادي والورقه قصادي مكتوبه انا عارفااه ...
لحظات مرت عليها وهي تحدق بالورقه ثم پغضب وقالت باعتذار 
انا هختار فستاني بنفسي اسفه ليك ..
ثم بدأت وهي تقول متنهده 
خلاص ماشي .. مش زعلانه لا ... سلام ....
اختفت ابتسامه ذاك من خلف الجدار وابن عمه بجانبه هامسا له 
انت مقولتليش ليه علي موضوع الفستان ده احنا مش اتفقنا ..
فهد ابن عمه وهو ياخده بعيدا حتي لا يتصاعد صوتهم لها . ثم پغضب 
ايه يابني ادم انت وانا عملت ايه ليهم كل الحكايه بحب اللون ده وكان نفسي بس للاسف أسيف اتغيرت ١٨٠ درجه بس بدايه حلوه برضه ...
حدق به نائل باندهاش ثم قال وهو يضيق عينيه بسخرية
بتحب اللون ده .. فهد ياحبيبي فوووق أسيف يعني ليه هو مش ليك انت صدقت..
حديثه پغضب به 
لو حاولت تااني في جمله مس عارف اعمل ايه
اتسعت عيني نائل وهز رأسه بالإيجاب علي الفور وهو يهمس له 
هو ده اللي قولت عليه !! اعمل حسابك اسيف كل كلامها هيبقي علي إنجازات يزيد تكلمك انجز وقولي هعمل ايييه اسيف لو عرفت أني معملتش اللي قالته.....
اظن فاكر هتعمل ايه .. متنساااش انت مشوفتش الأمن هو اللي سلمها ليك ساامع ...
هز رأسه بقلق وهو يأخذها منه بتردد قائلا بتأكيد 
فهد انا وثقت فيك. اوعي تحكي حاجه عن اللي حصل ...
اندهش فهد من تفكير ابن عمه واردف پغضب 
انت اټجننت يانائل متقلقش .... اتمني أسيف تكون لسه من براءتها وتسمعها المهم انك تخرج عمتك من مش عاوز حد معاها ساامع ....
غريبه اوي ليه الامن مدخلوش !!
قالتها أسيف وهي تنظر تلك العلبه الصغيره الملفوفه كما أتفق مع ابن العم ليردف باندهاش مجيبا اياها 
ايه ياأسيف اللي غريب بس مممن واحده صاحبتك وحابه تفاجئك شوفيها وأنا اشوف الاوردر بتاع الفستان وصل ولا ايه ...
ثم تركها مصطحبا عمته وهو يحادثها معه ...
فتحت العلبه بقلق قبل ان تنصرف إلي جهازها تبدأ بتشغيلها مرتجفه متوتره للغايه ولاتدري ماتلك الآن قلقها الغير مبرر اخيرا ادركت سبب ذاك الخۏف حين ظهر وجهه أمامها يبتسم بهدوء وهو يردف في الفيديو الخاص به وكأنه علي علم بتصرفاتها الآن 
هااي يابيبي اوعي تقفلي ارجوك وانا عمري مااترجيت حد ياأسيف مش هتخسري حاجه لو سمعتيني وانا مش قصادك انا عملت الفيديو ده عشان بقيت متأكد انك حبه تشوفيني في مكان يجمعنا لو تيم غالي عندك كملي الفيديو للآخر مش عايز اكتر من كده ...
تنهيده تعرفها جيدا عنه يفعلها حين يفقد اعصابه بدأت الدموع تتجمع بمقلتيها وهي تحدق به بصمت رويدا رويدا لتسمتع إليه يقول وهو يجلي حنجرته بصوت رخيم متعقل 
أنا عارف انك مش عزيزا تشوفيني ولو تقدري هتعمليها من غير ماتترددي لحظه واحده وانا 
ساعتها ياأسيف هستقبل وانا مرتاح ومبسوط كمان أنت مكنتيش تستاهلي اللي حصل وانا كنت
في عالم تاني .. وده مش مبرر ابدااا ولا عمري هيبقي ليا حق في اللي عملته أنا هحكيلك حكايه صغيره وسايبلك ده ومش عايز منك غير انك
تسمعيني وتعرفي ان طلبي الوحيد تسامحيني اتمني ماشوفش نظرات خوف في عينك بعدها لأني معنديش ياأسيف ..
تنهد رأسه للجانبين وهي تتابعه بقلب وقد بدأ سيل الدموع لعينيها من وقع كلماته ولاول مره الصدق برماديتيه لا هي ليست تلك المره هي دامعه .... استمعت إلي صوته الأجش يقول بنبره واضحه 
الحكايه دي لطفل صغير عمري ماحكيتها لحد هتقولي بحاول اكسب عطفك ايوه انا محتاج عطفك ياأسيف ولأول مره بحتاجه من حد بعد .. أمي ..
الدموع إلي عينيه هو تلك المرة وبدأ يسعل محاولا المحافظه علي نبرته لتكون واضحه لها

مكملا 
الطفل ده كان عند بالظبط ٦ سنين صحي في يوم علي اصوات .. طبعا خاف وعيط بس لما لقي الوقت عدي والأصوات سكتت فضوله غلبه وعياطه وقف وحب يشوف ايه اللي حصل وياريته ماخرج من اوضته .. عارفه شاف ايه ...
اغمض عينيه وكأنه يستحضر مشهد ما واكمل بصوت غالبه الدموع ..
شاف أمه و معرفش ملامحها في الأول .. و فضل 
واقف مكانه لحد ما شاف أبوه لكن هو كمل ونزل يعيط ويترجاها بكلام مش مفهوم .. الموقف ده
بقي يتكرر يوم واتنين وتلاته والطفل ده بيكبر وبيخاف منهم في الوقت اللي يحصل فيه كده لحد
الام في يوم جت واتفقت معاه اتفاق انه اول ما يسمع الاصوات دي هيقعد في اوضته وهيقرأ القرآن
اللي حفظوه سوا بصوت عالي والصوت هيسكت .. بس بقا يعمل كده فعلا وصوته يعلي ويعلي واصوات 
بتعلي معاه بدأ يفهم لما دخل المدرسه وبدأ يفهم طرق المعامله بين الاهل شكلها الطبيعي إيه مع
الوقت بقي ومجرد ما يختفي يجري علي أمه يساعدها وهو بينفذ كلامها اللي بيخرج بصوت
منخفض عشان تقوم وتقف تاني وفي يوم وصل فيه ١٠ سنين واخته كانت لسه طفله وقف يشوفها
وهي بتصرخ كأنها اول مره يحصل معاها كده وذهب عليها عشان يساعدها زي كل مره بس معرفش عارفه ليه !!
تساقطت دموعه كالسيل وبدأ صوته بشهقات خفيفه في حديثه وهو يهمس مغمضا عينيه 
حاولت ... هاا حاولت اساعدها زي كل مره بس مقدرتششش
ومفهمتش ليه سكتت فجأه دموعها .. غير لما أبويا قالي انها مش هنشوفها تاني والسبب .....
و دموعه قائلا بصوت متحشرج من سيل الذكريات بشكل واضح أمامها .. ثم اكمل
وفضل سنين كل يوم يسمع حكايه عن عمه ومع الوقت اقتنعت بافكاره ووعدته انه هرجع حقه ... انا اعتقد انك عارفه الباقي اتمني قبل ما تحكمي عليا ....
ثم اختفي .... اختفي بعد ان تسبب ببكائها نتيجه تلك القصه التي قصها عليها بدموع عينيه التي تراها لثاني مره بحياتها هي علي يقين بمدي صدق أحاديثه وام تتخيل ابداا ان تصل عمها لذلك الحد وهي تكتم شهقاتها لرؤيته وياريت لم تفعل !!!!!!
وانطلقت الدموع من عينيها تكتم شقهاتها المتتالية من ما تري لتكون حياتها ثمنااا لمريض نفسي لم يعالج .....
الحياه ليست عادله لحظات حياتنا ونشعر بأنها النهايه ... نهايه عالمنا ... نهايه بهجتنا ... نهايه تلك الابتسامه ... لكنها تكون بداية .. بداية جديدة للحظات مختلفه وشعور مختلف لعالمنا الأفضل ظنناه يوما النهايه ..... 
الفصل التاسع عشر اغفري !
بدأ الصداع يداهمها لتغلق الحاسوب الي يومها إلي أتعس يوم بحياتها اغلاقت العلبه و بالكومود بجانبها وكأنها تخفيها عن أعينها من كتر البكاء بمحلها حين استمعت إلي تلك الطرقات أعلي الباب ليكون آخر ماتراه وجه اخيها الصارخ باسمها ....
فتحت عينيها رويدا رويدا وهي ترمش تحاول استيعاب ما يحدث من حركه وخيمه حولها صوت 
جعلها تفتح عينيها ذاك الفيديو تتكرر بمخيلتها عده مرات
تحاول النظر جيدا بالوجوه حولها حين لم 
تري وجهه بين الحاضرين هي لا تقوي علي مقابلته
ابدا بتلك اللحظات استجابت لصوت اخيه بصمت وعقلها يعبث ويدور بتلك الكلمات التي
نطق بها هل كان يري بالواقع كما رأتها هي هكذا!!!
كيف تخطي ذلك بعقله الطفولي الصغير !! ليته كڈب
عليها تلك المره لكنه صادق تلك الدموع التي لاتكذب لكن ماذا يريد لما يطالبها بما
يفوق طاقتها الآن !! و أخيها بعالم آخر لا تستمع سوي الي همهمات
منهم وخاصه اخيها وهدوء وفي الغالب يسألها عن حالها لكنها بأسوأ حال لم تتخيل يوما أن يتحول عالمها لعالم بتلك افكارها الآن لتفيق أخيها هامسا لها
أسيف حبيبتي يزيد بيكلمك ..
رفعت عينيها إليه ثم نظرت إلي يزيد بصمت اقلقه ووتره لحظات يجلس قائلا بصوته الهادئ 
أسيف أنت عارفه إنك مش عايزا الارتباط بيا لو هيوصلك لكده !!
تجمعت الدموع بعينيها الجميله تماما لتوضيح ماحدث وأنه لا له بالأمر ثم نظرت إلي عمتها التي تجاورها بصمت
ثم تهمس لها بكلمات لتقف العمه متجه إلي غرفه بهدوء لتنظر أسيف وتتنهد وهي تهمس 
اسفه يايزيد مكنتش عاوزه ابوظ عليك اليوم ده بس انا سهرت للصبح علي شغل و .. و غالبا حصلي ارق او حاجه كده .. بس انا مش عاوزاك تفكر إنك السبب ...
عادت العمه وهي تعطيها تلك العلبه المخملية بهدوء لتفتحها أسيف وتتناول منها خواتم الخطبه بهدوء إلي يزيد بهما مكمله أمام نظرات الجميع 
انا بوظت الحفله عليك لكن اكيد مش هبوظ الخطوبه .
دعوه صريحه منها بالموافقه عليه و نظرت إلي شقيقها بتساؤل بذلك الصمت
الذي غلف الأجواء ليتنهد مبتسما لها بهدوء ويتولي يزيد الخاتم بهدوء وهي تعود إلي اخيها تسمع همس ابن عمها لعمتها 
دي اغرب خطوبه حصلت في العالم دي لو اتصورت ونزلت. في سوشيال تيجيب لايك ..
العمه ابتسامتها وهي هامسه 
اسكت يانائل مش وقتك ..
عادت

إلي شرودها ولكنها اغلقت عينيها بارهاق وإعلان أنها مريضه تحتاج إلي الراحه كاد تيم ان
يتركها لكنها رافضه تركه عله يهدئ عقد حاجبيه وهو يهمس لها 
اسيف حبيبتي انت بخير !!
هزت رأسها بالإيجاب وهي تهمهم بصمت تام تلك المره ....
أحيانا يكون الخروج من الواقع أفضل الحلول بأعيننا لكنه هو واقعنا مهما فعلنا وحين نعود نكون ذات السلام بعالم الحاضر ....
يصول ويجول بالغرفه وهو يحاول ضبط أنفاسه المضطربه منتظرا ابن عمه الذي طالت جلسته معهم لما تستغرق افاقتها تلك الفتره !! زفر بارهاق وكاد 
أن ينصرف إليهم لكن دخول ابن عمه عليه بهدوء جعله يتجه إليه قائلا بقلق واضح 
فاقت !! بقيت تمام !!
اندهش نائل من أسلوبه الغريب عليه إن اقسم أحدهم أنه سوف يرى ابن عمه بتلك علي امرأه لكذبه في الحال هو لايصدق أنه ابن العم الصارم أبدا هز رأسه بالايجاب حين قرأ القلق يأكل مقلتيه وحمحم قائلا 
اه فاقت واتخطبت ...
ثم اتسعت عينيه من تسرعه ابن عمه المصډوم يهمس له باضطراب وتوتر 
مكنش لازم اقولها كده صح

.. بس انا نفسي مش مصدق دي فتحت عينيها طلبت الدبلتين انت كنت سايب الفلاشه كنت بتشجعها علي الخطوبه ولا ايه !
انهي كلماته ابتسامه سخيفه استقبلها الآخر بصمت وغامت عينيه و ابتعد عنه وهو يتجه إلي شرفته قائلا بصوت اجش 
تمام ! سيبني لوحدي يانائل ....
كسا الحزن وجه ابن عمه علي حالته لكنه فضل الانصياع له وتركه بمفرده وانسحب من الغرفه تاركا اياه بمفرده ....
وقف فهد يطالع شرفتها بصمت لايشعر بالڠضب حيال فعلته هو لأول مره
يقص ما يجيش بصدره لأحدهم لأول مره يفصح عن الماضي بدموع عينيه ليتها كانت
معه ليته عرفها منذ زمن لاختلف الأمر بالتأكيد ليتها لم تكن ابنه العم ابدااا تلك التي الآن
مؤلمھ هو يريد غفرانها أكثر من أي شيئ بالحياه يريد النظرات البريئه التي كانت من في
مقلتيها الجميله ولم يقدرها حق قدرها عله يمتلك ذاكرتها عله يستطيع محو ماضيها و ماضيه .....
جفف تلك الدمعات التي لمعت علي صدغيه ثم تنهد وهو يري الطبيب المعالج ذو القدر الذي لم يستطع
أخذه بقلبها يقلع بسيارته الآن ضيق عينيه لحظات قبل أن ينصرف إلي غرفته ومنها الي غرفه الملابس
يخرج ذلك الصندوق المخملي المتوسط الحجم متجها به إلي فراشه ثم جلس علي الأرضية البارده
بجانب الفراش جانبا وهو يعبث بالأرقام ليفتح الصندوق الذي يحمل الذكريات 
يحمل طيات الماضي المؤلم الذي لم يترك له سوي ذكري بها لتؤلمه فتح إحدي الأوراق المطويه والتي كانت ذا رقم محدد من
الخارج اختاره بعنايه وبدأ بقرأتها بصوت متحشرج باك كالأطفال يتأمل خطها الرقيق الذي رسم الحروف ببراعه 
حبيبي فهد ابني الجميل العاقل تعرف انا مكنتش حابه الاسم ده في الأول باباك اللي اختاره لأن قالولي كل واحد ليه نصيب من اسمه خۏفت تاخد
طباع الفهد وهفضل خاېفه عليك بس كل ما بتكبر قصادي وبحبك حبيت الاسم معاك ومبقتش قلقانه
عليك منه بصراحه اطمنت عليك لما شوفت الرحمه في تصرفاتك مش عارفه لما هتشوف كلامي ده هتبقي قد ايه بس لو ماشي علي الورق اللي معاك
هتبقي اكيد كبرت وقربت تتجوز وانا عندي كلام كتير اقولهولك وانت متجوز مش عارفه بكتب ليه بس اني مش هبقي معاك خوفني ولو هبقي معاك
مش مشكله وقتي معاك ومفيش احلي من كلامي معاك تعرف انت قاعد قدامي دلوقت بتبصلي بعيونك الجميله وتبتسم وانا بتخيلك كبير وهكلمك
علي انك راجل عاقل مش عارفه ليه بس ده همشي وراه زي مااتعودت نفسي ابقي معاك واشوف البنت اللي هتاخد اجمل راجل في الدنيا شكلها ايه هتكبر
وهتبقي راجل وسيم انا متأكدة هتحب مراتك وتخاف عليها ياابني ولا تيجي عليها انا واثقه واثقه فيك يافهد واوعي تخذل ثقتي ومتأكده انك
هتختار شريكتك صح وهيبقي عندك اطفال حلوين هتحبهم وتخاف عليهم زي ما بتحب امهم وزي مانا بحبك اوي كده وانت قاعد قدامي دلوقت ان الدنيا 
ياحبيبي وانت هتشوف ده و انا متأكده ولو انت بتقرأ الورقه دي يبقي أنا أكيد ربنا افتكرني بس انا معاك ياحبيبي معاك وقلبي معاك شايفك بيك لما
پتخاف أو تفرح او تزعل امبارح بتقولي هما كلهم زي بابا ! وانا معرفتش ارد معرفتش اقولك ايه بس انت مش زي أبوك أبدا ياحبيبي انت ملاكي وهتفضل
جميل كده هتفضل حنين وپتخاف علي قلوب اللي حواليك انا خاېفه تتغير عشان كده هقولك نصيحتي يمكن تحتاجها في الوقت ده مفيش حاجه اسمها
الوقت عدي والغلط خلاص مش هيتغير لا ياحبيبي طول مافيك نفس حاول وحاول علي قد ما تقدر يابني وانا خاېفه عليك يمكن كلامي ليك
ملغبط بس انا خاېفه ومش عارفه انت حالتك ايه دلوقت وانت بتقرأ كلامي لكن اللي عارفاه ومتأكده منه اني معاك وهتفضل حبيبي .....
اغلق الورقه وهو يجهش پبكاء مرير و قلبه

وهو عليه وقد عجز عن ايقاف تلك الدموع بحاجه إلي النصح ولجأ الي صندوقه الخاص لكنه الآن بحاجه ليته لم يفتح الصندوق ليته لم يفعل ليته ليته ذاك الملاك الذي تحدثت عنه الأم ...
لم أعد ذلك الملاك ياأمي الدنيا بين الحياه
لأصبح ما أنا عليه الآن لأصبح بروايتهم و بحياتهم تلك الجميله التي أحببتها ....
الورقة مغمضا عينيه ودموعه وجهه كالطفل ... 
استيقظت اسيف صباحا نظرت إلي أخيها 
بهدوء وقعت عينيها علي ذاك الخاتم لتغمض عينيها تحاول ضبط أنفاسها وهز تنفض رأسها عن تلك التي تتكرر بعقلها
خرجت من جناحها واتجهت إلي الأسفل وهي تعبث بمحتويات حقيبتها الصغيره باحثه عن مفتاح
سيارتها كادت تصرخ بفزع حين وجدته أمامها يحدق بأعينه الرمادية وهي
تتذكر هيئته المماثله قليلا لذلك أمس وتلفتت حولها لتجد الخدم بكل الارجاء
يباشرون أعمالهم حاولت ضبط أنفاسها بوقفتها لتنصرف من جهه اخري بكلماته لكن قد فات الأوان استمعت إلي تنهيدته ثم صوته المټألم بوضوح يهمس لها مشيرا بعينيه 
مبروك !!
لم تجيبه إنما حدقت بعينيه لحظات وهي تحاول الابتعاد ليكمل وهو يسد عليها طريقها قائلا 
شوفتي الفيديو اكيد اسيف انا حقيقي مش عايز غير انك تسامحيني انا عارف انه صعب لكن دي
شهور عدت وانا خۏفت في فتره علاجك انا عمري ما اترجيت حد كده انا مكنتش في وعيي كنت مريض واتعالجت انا عمري ماعملت كده مع حد و..
وسكتت پغضب والدموع تلتمع يعينيها الجميله قائله 
بس عملته معايا انا عمري ما هسامحك ولا هنسي اللي عملته فيااا ...
حدق بها بحزن ثم قال متسائلا پغضب 
اومال اتعالجتي ازاي يااسيف هتكملي ازاي مع حد تاني وانت مش قادره تنسي اللي حصل !!
و بتوتر و أوشكت علي البكاء أمامه لتهمس 
دي حاجه ليا انا سيبني في حالي بقااا مانا سيبتك عاوز مني ايه ..
تبتعد عنه في الحال قائلا 
عاوزك تسامحيني ياأسيف عاوزك تغفري ياأسيف ...
حظقت بمقلتيه وهمست وهي تهز رأسها بالسلب 
وانت مغفرتش ليه !!!
تركته مسرعه من أمامه ليزفر انفاسه ويستمع إلي صوت ابن عمه المازح 
تصدق ده أحلي صباح شوفته في القصر ده فهد البراري ياجدعان ...
لم يجيبه انما هز رأسه بتعب ثم نظر إليه يقول وهو يضيق عينيه بابتسامه 
ولاا انت تعرف عنوان مرسم أسيف صح !!
هز رأسه بالإيجاب وهو يقول بدهشة 
ايوه طبعاا ...
اتجه إليه فهد أمامه وهو يقول 
حلو يلا قدامي !!!
اتسعت أعين نائل وهو يمشي أمامه وقال 
ايه ياجدع الأسلوب ده هو انتوا تحبوا واحنا !! 
وقفت أسيف تحدق باندهاش بتلك الشقه التي لأول مره تراها مفتوحه منذ أن بدأت عملها هنا ابتلعت رمقها بتوتر ثم اتجهت الي مرسمها وفتحته ومقلتيها تحاول تفقد الحركه بالداخل ...
علت وجهه بسمه صغيره حين راقب وصولها من الزجاج مستمعا إلي صوت ابن عمه 
ياسااتر علي الحظ ماشيه معاك عنب تشوف شقه قريبه من المرسم تقوم تلاقي اللي في وشه علي طول فاضيه صحيح دنيا حظوظ ..
فهد وهو يرمقه بنظرات إليه و يقول پغضب 
حظوظ ايه انت مش شايف اللي أنا فيه علي إيه هاا !!
ابتسم وهو يردد 
ومين ده ...
خرجت الكلمات تلقائيا منه قال 
ياريت اقدر ..
ابن عمه يقول پغضب 
انا لو أسيف ماسامحتنيش مش هسامح نفسي ..
اتسعت عيني نائل من جديه ابن عمه وقال پخوف 
طيب دي مشكله بينك وبينها مع بعض عادي انا ممكن افهم ليه انا !!
و إليه صارخا به 
عشان كنت معايااااا وفشلت في مساعدتييييي !!!!
ابن عمه وهز رأسه بالسلب وهو يقول بتوتر 
ربنا ما يجيب فشل ياكبير انا معاك وهننجح كلنا ان شاء واسيف ربنا هيهديها علينا كلنا ممكن تسيب لها اعرفها بجيرانها الجداد !!
تركه لينصرف من امامه مسرعا و البسمه. على وجهه فور خروجه ثم اخرج هاتفه يطمئن علي حال شقيقته قبل ان يبدأ يومه معهاااا ..... 
الفصل العشرون حيره!
أغلقت الباب خلفها ثم اتجهت إلى مكتبها تعبث بهاتفها لحظات و سماعاتها الخاصه
وتفتح هاتفها على تلك المشاهد لذلك الطفل البريء وتلك سيده الوقور بلا
داعي .. و دون أن تشعر سالت دموعها وهي لا تصدق إلى الآن أن ذلك الطفل الصغير الواقف يبكي هو ذلك الفهد ....
أغمضت عينيها وهي تتذكر ذلك الکابوس بالأمس الذي لم يتركها وشأنها حيث ذلك الطفل الصغير
يبكي وېصرخ وهي تطالعه بأعين باكيه تحاول لتتجه إليه لكنها فشلت مرة و مرة وهي بتلك كلما
حاولت الطفل إليها و دموعه رماديتيه بها مره اخرى ولكنها كما هي تماما تبكي لحاله ذاك البرئ ...
مؤلم ذلك الشعور ولكن كيف و هل لي أن اعاونك !!
أنا لإرضاء للهدوء واستعاده سلامها ... ليس إلا ...
حاولت تنظيم تلك الشقهات التي انتشرت كطفلة صغيره لاتعلم ما السبيل لإرضاء لها
أن تتصرف الآن !! هي لا تستطيع العفو عن الفهد ولن تفعلها لكن

ماذا عن ذاك الصغير من أمس هو كيف له أن ما رآه وهو لازال طفل صغير المحبه لقد بالمره وذاك كله
نتيجه أب مريض علي الجميع وكان القاضي والجلاد .....
و بمحلها حين وصلت إليها طرقات أعلي الباب الزجاجي الخاص بالمكان و عينيها بسرعه وهي
تغلق هاتفها لتتسع عينيها حين وجدت أخاها يطالعها باندهاش من خلف الزجاج واتجهت إلي الباب
و بهدوء وهي تنظر له و عينيها. من الهطول دموعها ..
فتحت الباب ليدلف تيم ناظرا إليها بدهشه وهو يقول پصدمه 
ايه ده ياأسيف !! مالك !! واقفله علي نفسك ليه حصل ايه !!
حمحمت و حروفها ونبرتها وقالت بهدوء 
فيه ايه ياتيم انا لسه واصله من شويه وحبيت بس اعمل شويه حاجات قبل دوشه الشغل و قبل ما تيجي فرح ..
عقد حاجبيها و بهدوء يجلس ومن نظراته التي تحاول استنتاج حالتها ليقول بتساؤل 
فرح اللي كانت ساكنه في العماره اللي قعدنا فيها !!
هزت رأسها بالإيجاب وهي تهمهم بهدوء تلك الدمعات وهو يتساءل بحزن 
مالك ياحبيبتي من امبارح مش عاوز اتكلم عشان يزيد كان موجود والعيله كلها كانت حوالينا مش هتحيكلي واحنا لوحدنا برضه !! أنت عاوزه يزيد ياأسيف متأكده !
تنهدت بضيق شديد هي لاتريد أسئلة ألا يكفي عقلها الذي منذ بتلك التي بعقلها تعيد عليها ذكرياتها معه .. كيف لها أن تقوله أخاها ما رأته هو رغم كل شيئ
ائتمنها علي سره والذي أوضح كم لديه هل لها !! لكنها حائره 
وهي تحدق لحظات بشقيقيها المنتظر إجابتها ثم وهي تهمس بصوت مبحوح متوتر 
تيم هو انا بقيت غلط ! يعني .. آآآ .. يعني لو في حاجه كنت بعملها بسهوله زمان ودلوقت مش عارفه اعملها .. ده معناه اني اتغيرت !! يعني لو مش قادره اعمل ده .. أنت فااهمني !!
فور أن رأي تلك الدموع تلمع بمقلتيها الحائره وهو يقول بهدوء 
ممكن تهدي حبيبتي انا بحاول افهمك .. تحبي اكلم يزيد ..
ارتفعت رأسها تهتف بسرعه و أعين متسعه 
لاا بلاش يزيد ..
ضيق تيم عينيه يطالعها باندهاش ېصرخ من مقلتيه و بالأرجاء بتوتر موضحه 
أصل انا اتعالجت خلاص يعني مش حابه المعامله بينه وبينه تبقي .. دكتور ومريض .. يعني .. خلاص ياتيم اعتبرني مقولتش حاجه ..
نكست رأسها بهدوء وهو يقول بهدوء 
أنت عاوزه تسامحيه ياأسيف !!
مقلتيها علي الفور إلي الڠضب وهي تردف 
قصدك مين !!!
تنهد وهو يهز رأسه بالسلب موضحا بنبره صارمه 
أنت عارفه قصدي مين !!! عاوزه تسامحي فهد ياأسيف وده اللي موترك من امبارح طيب ويزيد ايه دوره في حياتك و الخطوبه ليييه !!
دمعت عينيها حين وجدته يحدثها بما تخشاه هكذا بوضوح بل ويريد اجابات أيضا لم يكن عليها أن جدل بتلك تحديدا معه الآن حين رأي الحيره مره اخري من مقلتيها و يقول بهدوء 
أسيف حبيبتي أنت عارفه أنا بحبك قد إيه وخاېف عليك ازاي .. مش عايزك تفضلي حيرانه كده أنا بيك من امبارح وجايلك هنا مخصوص عشان نبقي لوحدنا وتبقي براحتك ياحبيبتي أنا واثق فيك وفي اختياراتك وخليك متأكده مهما كان اختيارك عمري ماهتخلي عنك فمټخافيش انا دايما معاكي ... 
الأب لها فكان نعم وخير سند لم يكن يوما ليبتسم وهو يشعر بالراحه التي الصغير هي ليست بحاجه إلي نصحه الآن هي بحاجه لدعمه وهو بذلك له بنبره 
أنا بحبك أوي ياتيم ...
همس لها 
وأنا بحبك أكتر ياقلب أخوك ....
رأيتها مايرام وتأكدت منها يعلمني كيف يكون السند وأحبتتها حين رأيتك المحبه ..
أنا تلك الطفله التائهه بها القدر وتقف علي أرض أقوي عن ذي قبل أنا تلك التي يوما بابتسامه ساخرة الآن بابتسامه منك ....
عاد نائل علي الفور إلي ذاك الفهد الذي وقف مندهشا من سرعه عودته واردف پصدمه 
ايه ده لحقت تعرفها !!
نظر نائل حوله بتوتر واغلق الباب جيدا خلفه وهو يسرع إلي وهو يردف بابتسامه 
لا في الحقيقه احم مروحتش اصلااا ...
فهد احدي حاجبيه وهو يحدق به پغضب من عينيه فاتسعت أعين نائل عنه صارخا به پغضب 
ياعم أنت بتبصلي كده ليييه اللي معيشني فيه ده ...
انقض عليه فهد يقيد حركته وهو ينظر إليه پغضب هامسا بصرامه
مروحتش ليه !!!!!
وهو ينظر پخوف للباب قائلا 
فهد و عينيه يردف بدهشه 
هو تيم هنا !! هي كلمته !!
وقف نائل وهو يردف بغيظ واضح 
وانا اعرف منين كلمته مش انا معاك هناا .. وبعدين ومعرفتش اسمع ..
لم يستطع فهد و ضحكاته التي انطلقت تملأ الارجاء وهو يردف من بينها 
أنت زعلان عشان معرفتش تتصنت عليهم !!!
ابتسم نائل وهو يحمحم قائلا 
احم احم لا يعني كنت حابب اساعدك اكيد ...
نظر إليه فهد رافعا إحدي حاحبيه بسخرية واضحه ثم اردف 
وأنت بقي جاي فاكرنا لحد ما

البيه يمشي !!
نائل وهو يردف بنفاذ صبر وقلق 
ياااعم ارحمني بقااا أنت مش كنت لسه بتضحك أنت يعني مش عارف أن تيم مش يحب يشوفك !!
نظر پخوف إلي نظراته الصارمه واردف 
اقصد يعني مفيش بينكم توافق ... ايه ده صوت عربيه تيم اهوه ده مشي بعد أذنك بقاا أشوف سوفي ...
فهد پغضب وهو يردف 
اسمها أسيف ...
هز رأسه بالإيجاب علي الفور مبتعدا عنه بخطوات غاضبه 
على الجانب الآخر
وقفت أسيف وهي تتجه مع اخيها الى الباب لتودعه إلى عمله دلفت حينها فرح 
تنظر أرضا تقول بحماس بوجههم تلك الحقيبه التي فيها علب الطعام 
أسفه اتأخرت عليك اكيد جعانه ..
اتسعت عينيها بخجل وهي تعتقد أن أسيف من تقف أمامها لتصيح پصدمه 
ايه ده تيم والله مااخدتش بالي أنا أسفه جدااا ...
ابتسم بهدوء وهو يقول 
ولا يهمك مفيش مشكله ....
ابتسمت له وهي تعتذر مره أخري 
لا ازاي ده الحمدلله أسفه ليك جداا ...
ابتسم لها بهدوء وهو يردف بعقلانية 
متقلقيش مفيش حاجه حصلت لكل ده .. هستاذن مع بعض بقااا ...
واقفا وهو ينصرف إلي أعماله و أعين فرح لتقول فور بحزن 
دلوقت يقول ...
نظرت لها أسيف بهدوء وهي تقول 
فرح أنت عارفه تيم كان شكلها إيه ليه تعلقي نفسك بيه !! متزعليش مني أنت صحبتي و بحبك بقولك تيم مشواره صعب شويه عليك ..
نكست رأسها بحزن وهي تقول لها بخجل 
وهو بمزاجي ياأسيف أنا عارفه إنها تجربه صعبه وبصراحه كنت خاېفه اعرفك عشان زعلك بس بجد مش ..
تنهدت أسيف وهي تبتسم بسخرية من تلك الصديقه التي وثقت بها يوما وما كانت بالنسبه لها
سوي سلم فقط .. بينها وبين تلك الجميله التي دعمتها في اي وقت لها وأصبحت صديقه لها بوقت كانت تخشي به الجميع
بل
وظلت تكتم إلي أن لاحظت ذلك هي بالحديث .. علي عكس الأخري تماما ..
أفاقت علي صوت فرح الصغيره وتعتذر بخجل 
أنا شكلي بوظت الدنيا أسفه ...
ابتسمت بلطف وهي تهز رأسها بالسلب قائله بهدوء 
لا مفيش حاجه شوفي بقا هتفتحي العلب ولا إيه انا جعانه هتتحاسبي علي تأخيرك ده ...
ضحكت فرح وانصرفت مع صديقتها الي ذاك المطبخ تعد وجبه فطورهم ...
كادت ان تجلس ليرتفع صوت تعرفه جيدا صارخا 
سووووفي !! حبيبه الكل أناا جيتتت ... 
اتسعت مقلتيها وهي تحدق به پصدمه تقول باندهاش 
هو ايه الحكايه النهارده تيم لسه ماشي ...
نظر إليها باندهاش مصطنع وهو يقول 
معقوله ايه ده تيم كان هنا انا محدش قال ليه .
وحدقت باندهاش وهي تقول 
ما حدش قال لك ايه يا ابني انت بتقول ايه !! انت كنت عايزه يعني !!
نظر إليها بصمت لحظات لتهتف 
بقولك ايه يا نائل بتعمل ايه هنا خلص انا مش فاضيه ..
ابتسم وبرود و هو يقول بسخريه 
اه طبعا بقيتي سيده اعمال ومش عارفه حتى تبصي علي ابن عمك الغلبان اللي بيفتح قدامك جيم وانت ولا معبراه ..
اندهشت ثم حدقت به پصدمه و أعين متسعه وهي تردف 
هو أنت اللي اخدت المكان ده !! لا لحظه كده .. جيم !! جيم ايه اللي فتحته انت مقولتليش خالص انك هتعمل كده اصلا !!
نظر بها قائلا بتوتر 
اه ما هو اصل كل حاجه جت فجأه يعني فكرت في الصبح وعملته من شويه ..
حدقت به پصدمه وهي تقول 
أنت بتقول ايه يا نائل انت كويس يا ابني !!
نظر لها بحزن وهو يقول پغضب 
ايه ياأسيف ده بدل ما تقوليلي مبروك !!
هزت رأسها وهو تقول بلهجه غاضبه 
نائل قول من الآخر عملت ايه عدل انا مش فاهمه كلمه منك !!
اردف مسرعا 
بقولك ايه المكان اللي قدامك ده انا اخذته الصبح هعمله جيم كده تمام واضح كلامي ولا مش واضح !! الأجهزة توصلني على بكره الصبح كده يعني هتلاقيني على بكره بدير الجيم بتاعي قصادك يااسوفي يااقمر كده تمام مفهوم الكلام ولا ايه !!!
تساءلت پصدمه 
طيب وشغلك !! هتسيب الشركات ! عمو مراد عارف الكلام ده ووافق عليه !!
اردف مسرعا وهو يصيح بوجهها 
لاااا واوعي تقوليله ...
عقدت حاجبيها وقالت پغضب 
هي ده عمايل !! لازم تقوله دي مش خروجه هتخبي عليك فيها ...
زفر بنفاذ صبر وهو يقول بحزن 
والله اللي بيحصل فيا ده ....
وجلست وهي تردف بتوتر ظنا منها أنه حزن من كلماتها 
طيب فهمني عاوز تخبي عليه ليه ..
هز رأسه بحزن وهو يردف بتلقائيه 
عشان ف..
اتسعت مقلتيه وتوتر حين أدرك أنه كاد يحكي أمرهم لهاا ليضيق عينيه ناظرا إليها من تلك النبره التي تجعل الجميع مستغرب كيف لذلك الفهد ليس من حقه...
ليقول متنهدا وهو يستنشق تلك الرائحه 
عشان في كذا ترتيب هعمله الأول هي الأكل دي هنا !!!
ابتسمت أسيف لأسلوبه وقالت وهي تهز رأسها

منه 
اه جعان !!
هتف مسرعا 
ده انا عايز اكل ...
خرجت فرح بذاك التوقيت تحديدا لتتسع عينيه من تلك الجميله التي طلت عليهم بفستانها الأرزق و ملامحها البريئه ابنه العم تردف پغضب ناظره إليه 
نائل دي فرح صاحبتي ... وده نائل ابن عمي مراد يافرح .
ابتسمت له وهو تومئ بتحيه من رأسها و فطورهم علي المنضده الخشبيه هامسه بهدوء 
اهلا يانائل ..
ابتسم وهو يعتدل قائلا بصوت اجش 
يامليون أهلا تعرفي يافرح إني بحب الفرح اوووي ...
كتمت أسيف ضحكاتها علي حديثه وتلون وجه فرح بخجل وهي تردف بتوتر ناظره لأسيف 
انا هعمل مكالمه مهمه واجي ياأسيف ..
لتتسع أعين أسيف حين وجدت ابن عمها ينصرف وهو يقول 
طيب انا افتكرت مشوار مهم هعمله واجي .. سلااام ...
وهي تتجه إلي الطعام قائله بصوت واضح 
اتجننوا كلهم !! 
الفصل الواحد والعشرون مواجهه
اتسعت عينيها حين وجدته واقفا امامها بنظرات هادئه فور انصراف صديقتها إلي مكتبها اتسعت عينيها بتوتر وهي تقف تلقائيا هل عليها الآن ان تصرخ ليأتي ابن عمها من عمله أم عليها ان تتحلي بالصمت كما تفعل دوما !!!
بابتسامه لطيفه وهويشاهد توترها الواضح وهو علي يقين أنها سوف تصيح به الآن متسائله عن سبب تواجده وها هي تفعل 
أنت بتعمل ايه هنااا !! ومين أصلا قالك مكاني .. امشي اطلع برااا ...
زفرت أنفاسها فور أن انتهت من طردها له 
و اتسعت عينيها من نظراتها التي يحدق بها 
بهدوء ثم بسمه لا تغادر قائلا بصوت أجش وهو بلطف 
بقاا دي طريقه استقبال برضه ياأسيف !! بتطرديني قبل ما تعرفي جاي ليه حتي !!
وقد بدت علامات الخۏف منه واضحه بمقلتيها وهي تدعي الثبات قائله و توترها 
والله هطلب الأمن واخليهم يسلموك .. عاااا
صړخت پخوف وعادت حين اتجه للباب اثناء حديثها يغلقه بهدوء لتصيح 
افتح الباب وامشي اطلع براااا ..
وقفت أسيف من تقدمه الهادئ منها بأعين مذهوله مصدومه كيف وصل الي هنا لا أحد يعلم تواجدها هنا سوي نائل كيف له أن يخبره محلها !!
و تشير إليه وتقول بصوت الڠضب 
ابتعد من هنا يافهد يزيد جاي ولو شافك هتحصل مشكله امشي حالااا .. 
رفع إحدي حاجبيه وسوف يذهب لكنه اتجه بخطواته الهادئه إلي الباب بهدوء .. أسرعت إلي هاتفها وكان أسرع منها وكأنه علي يقين البصر واخد الهاتف لتتسع عينيها وتصرخ غاضبه به وهي تحدق برماديتيه مستنكره 
انت اټجننت !!
ابتسم حين وقف بجانب الجهاز الصغير وذهولها يزداد وڠضبها أيضا خروجها من هنا بابتسامته ويقول 
كده نقدر نتفاهم يابيبي !!!!
وهي پغضب لتصرخ به 
مفيش اي تفاااهم بينااا واحسنلك تفتح الباب ده وتمشي من ...
وهو يهمس لها فور ان صمتت باندهاش أين الفهد الغاضب الآن 
مش همشي ياأسيف إلا لما تسمعيني المرة دي ... ليه مش عايزه ترضي ضميرك !! انا مش عايز غير مسامحتك
تبدلت نظرات من الجمود الي الحزن بلحظات وبدأت وهمس وهو يحدق بعينيها الغاضبه للغايه ليهز رأسه بالسلب فور بنظراتها 
انا لو متغيرتش مش هتفرقي معايا ياأسيف مش هقف قصادك اترجاااك تسامحيني ولا كان هيفرق معايا انا متأكد انك مش بتحبي يزيد ده وبتعندي فيا مش اكتر بس انا مش هسيبك ابداااا و .. و أنت مش مسمحاني كده ....
نظرات من رماديتيه لتستقبلها بأعين حزينه مشتته كعادتها بالاونه الأخيرة ليكمل 
قوليلي عاوزاني اثبتلك ازاي اني اتغيرت ياأسيف !!!
نظرت إليه واردفت وهي تنظر إلي عينيه 
قولتهالك وهقولهالك مليون مره يافهد الثقه لما بتذهب مش بترجع ابداااا حتي لو سيبت يزيد هفضل عايشه في قلق محدش بيتغير اللي في طبع مش بيغيره ياابن عمي ..
جلس أعلي الكرسي ثم اخرج هاتفها بهدوء أمام أعينها وهو يقول بحزن 
انا مش جاي علي حاجه واكرر غلطاتي تاني اللي توبت عنها ربنا بيسامح ياأسيف وسابلي فرصه اتعالج فيها أنت ازاي بقيتي كده !! أنا مكنتش...
صاړخه پغضب وكأن ما حدث كان أمس 
بس اناااا كنت في موجوده ... وشايفه وسامعه أنا مش عارفه انسي ليييييه مش عايز تفهممممم كنت انت نسيت اللي حصل في أمك زمان !!! انت جيت ليهاا بعد ٢٠ سنه ....
صړخ پغضب حين أتت من علي ذكر أمه لتتسع مقلتيها اغضبه 
وبعترف مستنيه إيه من واحد اتربي ليل نهار علي كلمه واحده مستنيه
مني ايييه وانا كنت فااهم كل حاجه غلط ايوه انا بعترف انا وأنت أكبر من كده ياأسيف
ومكنتيش تستاهليده وعاوزك تغفري أنا كنت بشوف كوابيس من زمان
إلا كابوسك انت بقوم منه بعيط زي الطفل الصغير مبقتش افتكر ليك ياأسيف عارف انه صعب عليك بس مش مستحيل حاولي عشان خاطر تيم عندك انا أول مره اترجي حد كده
وأنا واثق فيك وفي غفرانك أنت مش زينا ياأسيف متقارنيش نفسك بيا عشان انت احسن مني مليون مرة سامحيني أرجوك ....
هزت رأسها

بالسلب وقد نالت تلك الدموع من مقلتيها و تشير إلي الباب وهي تغمض عينيها هامسه بصوت مبحوح متحشرج 
اطلع برا !!!
بل ووقف علي الفور يتجه إلي الخارج و تلك الدمعات لكنه وقف لحظات ناظرا إليها بحزن يقول بصوت قوي 
متخليش اللي حصل مني واحد ملهوش دعوه الجواز مش زي مانا كنت فاكر مفتكرش انك عاوزه نسخه من فهد او ندي يكونوا ولادك ..
ثم تركها وانصرف بعد ڠضبها الذي بدأ يقل تدريجيا ناحيته بعد كل محادثه لقد رأت منذ
لحظات ذلك الطفل بعينيه هي لا تتعمد تذكيره بأمه او ماضيه لقد خرجت كلماتها پغضب تلقائي بشكل غير مبرر لكن ماذا عن تلك النظرات التي
كانت على كلماتها الآن تلك ليست سماتها منذ وهي بتلك ماذا فعلت لها تلك السيدة الجميله الوقور لكن حفيظتها حقا هدوءه وصمته امام كلماتها ...
اتجهت إلي الخارج بخطوات غاضبه للغايه تتلفت حولها بذاك الرواق عله لازال هنا اتسعت عينيها حين لمحته من خلف الباب الزجاج يدلف إلي سيارته وينصرف لها لتصيح بصوت مرتفع وهي تسرع إلي البوابه تفتحها قبل انصرافه وهي تهتف بصوت مرتفع اثناء رؤيتها للسيارة تتحرك بالفعل 
استني !!!
لم ينتبه إلي صوتها بالطبع حيث أنه لازال يغلق زجاج النافذة لكن ارتفعت عينيه إلي المرآة الاماميه ليفتحها
حين لمحها وهو مصډوم من تواجدها خارجا عاد بالسيارة مسرعا وهبط منها إليها و أمامها وهو
يتفقد وجهها تتأوه بصمت اوقف افراد الامن باشاره ليعودا تامه وهو بحاله ذهول تامه أخيرا خرجت الكلمات وهو قائلا 
ازاي ياأسيف عشاني !!
لم تجيبه و دمعاتها بحزن وهي تتلفت حولها بقلق من ذاك الهدوء المغلف لأجواء المجمع السكني الراقي لكنها صړخت حين الوقوف ليتجه إليها بهدوء هامسا لها 
أسيف متحاوليش تقفي تعالي اساعدك ندخل جوا بدل قعده الشارع دي !!
وبدأت توترها وخۏفها اتعست عينيها وهو يقول بجديه 
علبه الإسعافات فين بالظبط جوا ولا معندكيش !!
تطلعت إليه بأعين متسعه مصدومه وهي تحدق به 
تحاول تجميع كلماتها لكنها فشلت فقط بحاله غريبه مما يحدث لتهمس بتوتر 
العلبه هناك في الرف ده ...
وأشارت إلي العبله و حالتها بتوتر ثم جلس علي يفتح العلبه ليحصل علي تلك العلبه الصغيره 
لا !!
و عينيها بتوتر من تسرعها هكذا معه دوما لتجده ثم يقول بعقلانيه وهدوء ونبره ألم يذكرها بكلماتها 
أسيف أنا بعرف اتصرف في الحالات دي كويس من وانا عندي ٧ سنين ...
وهي تحدق به بأعين دامعه ... حسنا لقد نجح بلفت انتباهها اتنظر إليه بحزن 
أسفه !!!! 
وهو يحدق بها پصدمه لتبتلع رمقها بتوتر وهي تواصل توضح له 
مكنش قصدي اتكلم عن مامتك .. ربنا يرحمها ...
بهدوء أدمعت عينيه أمامه .. أتعتذر له !! اتعتذر عن كلمه واحده قالتها دون قصد !!!
وهو يحدق بها بنظرات حزينه لتظنه لم يقبل اعتذارها بالطبع هي أمه ڠضبها لم يكن عليها أن تتحدث هكذا وهي تهمس بتوتر 
أنا مش عارفه قولت كده ليه بس اصلها ... تشبهني ف ..
هز رأسه بالسلب وكأنه ينفض افكاره و كلماتها تحدق به وقلق ليرفع رأسه إليها فور يطالعها بحزن هو لا يريد أن يكون شبيه لأبيه بعينيها مما جعله يهمس بصوته الأجش 
بس أنا مش زي أبويا ياأسيف ولا أنت زيها صدقيني ..
و يهمس لها ودمعاته تسبق حروفه صوته إليها 
عارفه معايا !! عارفه أنا شوفتهم كام مره من يوم ما أبويا رحل ولقيت
الفيديوهات دي !! أسيف ليه مش عايزه تسمحيني أنا بدور علي أمي ونصايحها و كلامها في ورق كتبته بخطها أنت فاكراني كنت فرحان !! أنت
نفسك شوفتي شكل كوابيسي كان ايه ! مكنتش اعرف غير حاجه واحده أنك كنت عاوز أخد حقه بنفس الطريقة كان تفكير مريض ياأسيف وانا اتعالجت ....
سكنت تماما لانه حزين ذاك الطفل الآن من مقلتيه ېصرخ بحزن و رماديتيها وتقول 
أنا مش عارفه عاوز إيه انا بعدت ابعد أنت كمان واعمل حياه ليك بعيد عني طلبك صعب اوي ...
لم يكن الأمر مستحيلا كما رأيناه إنما تلك عاجزه عن الغفران....
عينيه جيدا واخد بنظارته الشمسيه وقوفه مسرعا حين استمع إلي صوت يزيد يدلف إلي الداخل وهو يقول 
أسيف أخرت مش كده !!
اتسعت عينيه حين وجدها بتلك الهيئة وذاك الرجل يقف أمامها بهدوء ليسرع إليها وعينيه تقدح بالڠضب صارخا به 
أنت عملت ايييه ياا ...
صاحت مسرعه وهي تحاول الوقوف حالا أمامهم 
يزيد فهد كان بيعالجني أنا اتشنكلت وهو ساعدني ..
حدق بها بشرود وهو لايصدق انها دافعت عنه لتوها .. لكنها أمل لن يتخلي عنها وجد ذاك ليصيح به بصوت واضح يصرف انتباهه عنها 
هي ندي عامله ايه النهارده انت داخل في شهرين اهوه ..
نجح بذلك حيث وقف يزيد يواجهه وهو يقول متذكرا 
كويس انك فكرتني انا كلمت

دكتورها عشان تخرج وترجع القصر هي حاليا تقدر تعيش حياتها افضل
وهستمر معاها في الجلسات بس بالعلاج السلوكي المعرفي وده هينجح مع ندي جداا لأن ندي اصلا بتهتم واللي عندهم وبتعمل مقارنه ده عندها او
لا .. وده هينجح معاها جداا متقلقش ندي خلاص في مرحله ممتازه لكن حابب أكد أن تعاملكم معاها هيفرق كتير في علاجها خصوصا انت ياأسيف ...
نظرت له بصمت ثم هزت رأسها تقول بهدوء 
يزيد أنا مش هقدر اكمل اليوم محتاجه امشي ..
مر شهر وهي هادئه داخل القصر وعوده ندي لم إليهم هادئه تتجنب الجميع بهدوء غريب ليصبح أمرها هكذا مريحا للجميع .....
استيقظت أسيف صباحا بنشاط حيث دلفت إلي المطبخ و أعدت شطائر للإفطار وجهزت كوب الشيكولاته وكادت تنصرف إلي الحديقه لكن اتسعت
أعينها حين وجدته يقف في الطريق يبتسم بهدوء ثم اخد شطيره من الطبق وهو يقول أمام أعينها المذهوله 
تجنن ياأسيف اااه سوري مبتحبيش اقول اسمك اقولك سوفي احلي !!
لم تستطع ان تكمل حديثه أبدا وهي بتلك الحاله و الڠضب من اسلوبه الغير مبالي معها وأنه قد ضمن مسامحتها وكأنه لم يفعل شيئ ابدا وبصوت 
انت عايز توصل لايه بالظبط انت عارف ومتأكد مزهقتش من شهر كامل باسلوبك ده معايا ماتسيبني في حااالي بقااا وركز مع اختك ...
ابتسم وكأنها كانت تمدحه للتو وخرج صوته الرخيم الهادئ و صبرها معه إلا أنه يري أسيف البريئه تلوح له دوما وهو يحادثها طبق الشطائر لتسرع بالكوب حتي لا ياخده هو الآخر واتجه الي الخارج وقال بإحدي عينيه 
تؤ مش بضيق... وندي تمام جداا .. انا فاضيلك ..
صححت له كلماته وهي لتصعد غرفتها وتتركه 
فاضي لنفسك مش ليااا وبعدين انت واخد فطاري ليه انااا بكلمكككك ...
وقف فجأه معها به كوب الشيكولاته لكن من حسن حظها وسوء حظه انه كان.. صرخه من صډمتها ومفاجأته 
ازاي يوصلك لكده ياااأسيف !!!!
اتسعت اعينها وهزت رأسها بالسلب وهي تقول مسرعه 
والله مااقصد !!
صارخا بها 
اشوف ازااي انا هااا.. انا متأكد انك تقصدي !!
و بتوتر و قالت بنبره قلقه 
انا اسفه طيب ..
صاح 
اسفه !! اشوف ازاااي اللي حصل !!!!
اتسعت اعينها وهي تقول پخوف 
لا لا مفيش متخافش ...
فتحت باب الجناح وهو بصمت تأمره مسرعه 
استني هنا هجيب المرهم ..
تركته واسرعت إلي الداخل لينظر بهدوء ثم اتجه إلي شرفتها يفتحها ويقف بها ناظرا إلي سياره الطبيب تطلع صوتها
المميز الذي يحفظه ....
أتت إليه ومغها العلبه تعبث بها وهي تقول بصوت آمر 
بسرعه !!
تماما و بلمح البصر و بتوتر وهي پغضب 
ايه ده انت مصدقت !!
اجابها ببراءه واعين متسعه 
مش انت اللي طلبتي وبعدين !!!
دارت حوله مسرعه بقلق وهي تهمس وهي تزفر 
متقلقش مفيش حاجه ...
ابتسم بهدوء وهو يقول مشيرا بعينيه إلي يزيد الذي وقف ينظر إليهم بالاسفل 
أنا مش قلقان غالبا في ناس هي اللي قلقت ....
يتبع
الفصل الثاني والعشرون مواجهة ج !
وقفت ندي بهدوء خارج غرفه المكتب وهي بتوتر تنظر حولها وتطرق بابه بهدوء لحظات وهي تحاول برويه وهدوء من قلقها تنتظر أن ينظر اليها وهي تتمني انه يقدر توجدها امام ذكرياته أن تتذكر كلمات يزيد طبييها المعالج جيدا وهي تهمس لحالها أنها أتت من أجل إصلاح الأمور !!!!
اتي صوته يأمر الطارق بالدخول فتحت الباب مرتعشه وهي تنظر إليه بتوتر واضح وهي تحاول تجميع كلماتها لتجده يطالع تلك الأوراق باهتمام 
غير مكترثا بتواجدها لتستمع الي صوته يقول بهدوء 
تعالى يا أسيف كنت هجيلك .. !!
رباه كيف عليها أن تتحدث الآن هي علي يقين أن رؤيتها آخر ما يريده الآن طال صمتها و طال انتظاره لاجابه شقيقته ....
رفع رأسه عاقدا حاجبيه بدهشة ينظر إلي الطارق الصامت لتكون معها فور أن أتمت 
علاجها النفسي بمحله وهو پصدمه ينتظر حديثها
لكن صامته بتوتر استنى ده الي وهو ينظر اليها بهدوء والاحتفاظ بملامحه حتى لا يتسبب لحالتها وهو غني عن تلك الفتاه وهو بعلم من ثقته من جعلته لا يريد الا شقيقته البريئه ....
لم يكن صمتي يوما ما الا الأحاديث ... لم أعد نفسي بتلك الصور !!!!
لأول مره بحياتها وتخشي صمته وهدوءه اخيرااا خرج صوتها الهادئ تقول بحزن 
أسفه لو عطلتك ...
لم يجيبها بل اغمض عينيه پغضب تعتذر عن دقائق !! ماذا !! ماذا عن ثقته ومحبته! ماذا !! ماذا وماذا !!!
همست بتوتر وقد بدأت عينيها بدموع تكاد بالبكاء 
أنا عارفه إنك مش هتسامحني انا عارفه ان غلطي كبير أوي ياتيم وعارفه أن أسيف مش هتسامحني انا
مش هكون خياليه واطلب تسامحني ونرجع بس كفايه عليا اننا نبقي ولاد عم مش اسلوبكم معايا كده انا عارفه ان كتير بس انا كنت خاېفه .آآآ
و پغضب يصيح باستنكار 
خااايفه !!! خاېفه من ايه عملتلك

ايييه عشان تخااافي هاااا الغلبانه اللي دي عملت
اييييه بخۏفك !!! مخوفتيش وأنت بترفضي مخوفتيش صح علي اللي فات مش كده هقول مريضه واختي كانت مريضه أنت مخوفتيش ابداااا
ياندي تعالي اكلمك عن الخووووف فعلا ... الخۏف اللي من أسيف لما كانت عيله لولا ربنا الخوووف لما أسيف كانت لوحدها في .
مشيت من أمامه مسرعه وهي تبكي بشهقات مرتفعه وحزنها لأول مره منذ شهور لها غضبه هكذا يحاول تهدئه لكن بلا فائدة هي وحدها غضبه .. أسرع إلي الاعلي متجها إلي غرفه شقيقته سريعه ليصل إليها ويهدأ طرق الباب باسمها منتظرا إجابتها بتلك الساعه الباكره من النهار ...
بالداخل ...
حدقت أسيف پصدمه من شرفتها لذاك الذي بدي هادئا بشكل مبالغ به أمام أعينها ثم نظرت إلى ذاك الواقف امامها بهدوء تام مبتسما يقول مشيرا إليه بنظراته العابثه 
الثقه اهم حاجه في ياسوفي اسمعي مني .. لو مصدقش انك كنت بتعالجيني يبقي ثقه مفيش بينكم ...
وهو يشير كأنه ينصحها بجديه وليس سخريه منها 
لكنها استمعت إلي طرقات أعلي الباب وصوت أخيها يناديها لتتسع عينيها بتوتر و صوت أخيها يدل علي حزنه كيف تستقبله !!
ميعرفش أني هنا شكله مش طايق نفسه لو شافني هتبقي مشكله صح !! 
هزت رأسها بالإيجاب بتلقائية وعفوية منها جعلته يبتسم لها لتتسع عينيها وهي تتوقع ذلك لكنه خالف
جميع توقعاتها حين أشار لها بالصمت بهدوء يشير إليها بالتحرك ناحيه الباب !! 
يعاونها !!! وهي إلي الباب تفتحه علي الفور فما كان من شقيقها إلا أن دلف مغمضا عينيها بتلك الدمعات من مقلتيه !!
أصابها الحزن والقلق و بهدوء وهي تهمس له بتساؤل عن سبب حالته مرت لحظات وهو صامت فقط و حزنه وبكائه الصامت لحظات بهدوء هي تعلم أنه يفضل الصمت بتلك الحاله فقط ببعض الهدوء
مالك ياحبيبي !! في حاجه حصلت !!
هز رأسه بالإيجاب دمعاته بهدوء وهي تستمع إلي صوته المبحوح يقول بهدوء وقد استعاد بعضا من سلامه النفسي محاولا تجنب أية أحاديث عن تلك الأحداث 
مش قادر اهدي ياأسيف عقلي واقف ... وتعبت ...
وهدوء وهي تهمس له باندهاش 
ايه اللي زعلك طيب !! أنت كلمت ندي !!
ينظر إليها لحظات بتوتر ثم هز رأسه بالإيجاب وهو يقول 
في المكتب من شويه ...
حدقت به باهتمام تنتظر سرد ماحدث لكن ارتفعت دقات غير هادئه بالمره فوق باب الغرفة وصوت نائل المتسائل واضح 
أسييييف أنت صااااحيه !!!
اندهشت واتجه تيم إلي الباب يفتحه مسرعا مندهشا من تلك الضوضاء و ابن العم علي باب غرفه شقيقته ما أن فتح الباب نائل مسرعا وهو يصيح پغضب 
ايه ياأسييف .. هو أنت ... ! عايز ايه البنت من الصبح !
اندهش تيم وأشار إلى نفسه باستنكار واضح يقول 
اناا اللي عايز إيه من اختي !
تركه نائل وعينيها تتسع أخيرا تذكرت من بالداخل !!! لتستمع إلي كلمات ابن عمها قبل أن يفتح الباب 
ياااعم هعوز ايه غالبا في مشكله ..
و پخوف و تغمض عينها وسمعت صوت صرخته ليصيح أخيها پصدمه 
ايه فيه ايه !! 
بالداخل ....
دلف نائل إلي الداخل واغلق الباب لېصرخ حين وجد ذاك الفهد ليحدق به بأعين متسعة وهو مذهول يستمع إلي همس ابن عمه قائلا بخفوت 
اخرس ولا كلمه ...
هز رأسه بالإيجاب علي الفور عنه مشيرا بعينيه الغاضبه إلي الباب حيث ارتفع صوت ابن عمه بتساؤل عنه ليرد عليه نائل وهو ينظر حيال فهد پخوف 
مفيش ياتيم متعود ...
ليستمع إلي صوت ابن عمه يقول باستنكار 
متعود ايه ! بيقول ايه ده !!
لم يهتم إنما حدق بذلك الكائن الماثل أمامه يقول پخوف 
أنت اكيد ذهب الي أسيف وانا ابن عمها وحظي هنا ..
عقد فهد حاجبيه باندهاش وهو ينظر إليه پغضب حسن تعالي صوت تيم يقول پغضب وهو يطرق الباب 
أنت يلااا أنت بتكلم نفسككك !!!
صاح نائل وقد بدأ 
يااخي سيبني في حاالي بقااا ...
فهد پغضب و

يهتف بخفوت 
أنت بتقول ايه !! اسكت خالص ..
هز رأسه بالإيجاب وهو يهمس بخفوت خوفا من اغضابه 
ايه اكتر من كده هو انا بس عاوز افهم انت ليه بتظهرلي انا مش أسيف ..
فهد پغضب وقال 
اظهر ايه واختفي ايه أنت بتقول ايه !! انا فهد ..
نظر له وهو يقول بتكذيب 
مانا عارف انك تبع فهد ياعم واقفه بره مع اخوها ..
تأفف فهد پغضب وقال بصوت خاڤت 
بقولك انااا فهد أنت مش بتفهم !!
وهو يهمس بخفوت واندهاش 
وبتعمل ايه هنا ع الصبح .. ! لا بتعمل ايه هنا اصلا انت جيت من الشباك اسيف ياااخي كنت فاكر ..اممم !!
پغضب وهو يهمس 
شباك ايه هو دي يعدي واحد زيي .. أسيف عارفه إني هنا اخرس بقااا ...
عينيه پصدمه لكنه ليتركه بهدوء ليهتف نائل پصدمه 
أنت بتشتلغني صح دي لسه زعلانه مني عشان حوار الچيم وإني انا اللي قولتلك مكانها متعرفش أن الچيم بتاعك وأنت هناك ٢٤ ساعه تقولي انها هنااا !!!
وهو يقول پغضب 
وبعدين ا دلوقت ا اعمل ايه كده !!
نظر إليه وهتف باستنكار واضح 
تعمل ايه أنت وبعدين أنت جاي ليه اصلاا !!
ابتلع رمقه پخوف حين وجده پغضب وقال بصوت عالي 
اتسعت أعينه حين صاح تيم پغضب 
لاااا أنت اټجننت بقااا .. أنت بتكلم مين !!
أسيف پخوف وهي لا تصدق مافعلته إلي الآن !! لتهدأ حين سمعت صوت ابن عمها الصائح يقول 
يااخي سيبني في اللي اناا فيه بقااا بغني بغنيييي ..
نظر تيم باندهاش لها وقال باستنكار 
ماله ده علي الصبح كده !! هو اټجنن !!
ابتسمت بتوتر وكادت تتحدث لكن دخول الخادمه أوقف كلماتها لتسمعها تقول باحترام 
دكتور يزيد تحت عاوز حضرتك تنزلي وكان عاوز حضرتك برضه ...
ارتبكت بالطبع ما حدث أمام أخاها .. و ملامحها علي 
الفور وقد بدأ الخۏف يطرق أبواب عقلها الصغير بتلك اللحظات التي تتعايش بها الآن و تيم على الفور وهو ينظر إليها پخوف قائلا بقلق 
أسيف أنت بخير !!
حاولت وهي تنظر اليه بهدوء تستنشق بعض الهواء تقول مطمئنة إياه 
ما تقلقش ..
نظر تيم الى الخادمه وهو يأمرها بصوت قوي 
احنا مستنيينه ...
تنصرف الخادمه بهدوء وتنظر إليه أسيف لحظات قبل ان تتنهد وهي تنظر إليه بحزن قائله بتوتر 
تيم !! هقولك حاجه بس متزعلش ... نائل ...
وجدت الباب ينفتح ويخرج منه ابناء عمها معا ليبتسم نائل وهو يقول 
بصوا أنا عارف دلوقت بس انا محتاج المرحاض ده جداا هدخل بسرعه واخرج تمام ...
ثم تركهم وانصراف إلى داخل و نظره تيم الي شقيقته باندهاش وعيون متسعه مصدومه وهو يشير إلى ذاك الفهد الواقف بهدوء أمامه وقال باستنكار و پغضب 
أنت بتعمل إيه هنااا !!!
أسيف وهي تتجه إليه مسرعه و تقول بخجل 
تيم هو عمل كده لما انت انا كنت بساعده عشان بالكوبايه من غير ما اقصد وهو لما سمع صوتك متضايق دخل عشان متتعصبش ..
نظر إلي شقيقته باندهاش وهمس پصدمه 
كوبايه ايه !! أنت بتقولي ايه يا أسيف !
كادت أن ترد عليه لكن دخول يزيد وهو يقول بهدوء ناظرا إليها أثناء تقدمه منها 
انا هقولك بتقول ايه ......
نظرت إليه بحزن وزفرت وهي تشعر انها تعبت للغايه ..
لست تلك بعد الان فأنا عندي العزيمه والقوة ما يكفي للسلام و إنهاء عقلي وقلبي معا أمام الأعين 
الفصل الثالث و العشرون مداواه ! 
ووقفت بصمت تنتظر أن يبدأ أحدهم بالحديث عن ذاك الموقف المخجل تنتظر أن تستمع من التأنيب سواء من أخيها او من ذاك اليزيد استمعت إلي صوت ذاك الفهد الذي اتخذ ركن بعيد تماما عنها وهو يقول بصوته الرجولي الأجش 
هتتكلم ولا اتكلم أنا دكتور مش هنفضل نلعب باعصابها كده !!!
عقدت حاجبيها ورفعت انظارها پصدمه من تلك الكلمات المبهمه الغريبه ليتجه أخيها إليها ويقول يزيد بالوقت ذاته 
أسيف بعد موقف النهارده وموقف المرسم اللي شوفته من فتره أحب اقولك انك خلاص اتعافيتي تماما ...
لم تعي ما يقول حدقت به پصدمه واضحه ثم اتجهت أنظارها إلي ذاك الفهد الذي وقف هادئا تماما يراقبها بصمت أنهي يزيد تلك الحيره وهو يقول بصوت رزين 
شوفي يأسيف .. الفوبيا مش شرط تكون من أماكن بس ممكن تكون من أشخاص ... وهكذا .. وأنت كان فوبيا من فهد وده طبعا زاد بسبب الآذي اللي حصل ففتره بدايه جوازكم ...
خرج أخيرا عن صمته واردف بنره صارمه 
أدخل في الموضوع علي طول يايزيد هي عارفه التفاصيل ..
ألقي يزيد عليه نظره هادئه وقد اخذ تركيزها الكلي له علها تفهم ما يدور حولها بتلك الغرفه ! ليؤيده تيم خشيه حاله شقيقته 
فعلا يايزيد ...
هز الأخير رأسه بالإيجاب مذعنا لأمرهم وقال بلطف بالغ

وطبعا أنت اتعالجتي من الاكتئاب اللي حصلك ورجعتي تعيشي حياتك بس في نقطه كانت باقيه في العلاج ومكنش ينفع اقولك علي طول أنت لازم تتواجهي مع فهد أنا في حالتك بلجأ لطريقتين الأولي 
علاج سلوكي معرفي وده كان فردي بينا وحضرتي كام واحده جماعي معايا .. بس للأسف الأسلوب ده منجحش معاك في علاجك ككل وفضل الفوبيا من فهد موجوده وده طبعا كان واضح في موقف مقابلتك معاه هنا وتجنبك ليه دايما والتزامك بالقعدات العائليه في وجود تيم ...
فاضطريت الجأ الطريق التاني ... وهو 
علاجك بالتصادم مع مسبب الفوبيا بس علي مراحل بشكل تدريجي .. وده طبعا كان مستحيل يتم بصدف .. انا كنت ناوي اكمل في علاجك بهدوء لكن بصراحه فهد كان مكلمني قبل حتي مااقابل نائل وهو اللي نزلني مصر عشانك ...
شهقت پصدمه واتسعت عينيها تلتفت لأخيها الصامت الجامد يراقب ما يحدث بهدوء يماثل هدوء ذاك الفهد الذي يراقبها بلطف ونظرات تلك بأوصالها وكادت عن استرسال يزيد بالحديث وهو يعود بالأحداث إلي ماقبل أشهر ماضيه حيث اصطحاب شقيقها لها إلي تلك الشقه المنعزله عن ذاك القصر
Flash Back
أغمض فهد عينيه بقوة وڠضب وهو يتابع بعينيه ابن عمه الأصغر نائل اثناء هبوطه من شقه والديه ليبتسم بهدوء ويردف 
آخر مكان ممكن يجي في بالي مش كده !
ثم هاتف ذاك الرجل الملقب باليزيد وهو 
پغضب منتظرا الرد ليأتيه الرد من ذاك الطبيب المتعجرف قائلا بهدوء مبالغ به لو لم يكن مرشح له من كبار الأطباء لكان انهي غضبه به الآن ... لكنه منذ اكثر من شهر وهو يحادثه هكذا بلا مبرر .. 
الو
فهد پغضب وصاح به 
أنا مش فاهم أنت دكتور نفسي ولا دكتور ايه !! ازاي بتكلمني بالاسلوب ده وانا طالب منك مساعده ف علاج واحده !! وبقالك اكتر من أسبوع مأجلني ...
أتاه صوت يزيد الهادئ يقول بسخريه 
أنت مش عاملي فيها نبيه ومنزلني مصر بالعافيه ! وبعدين مساعده ايه اذا كنت أنت نفسك محتاج مساعده محدش يعمل في مراته اللي أنت عملته ده أبدا وتقولي أساعدك !! وبعدين أنت ناسي أن أسيف واخر مره قولتلي انك مش راجع القصر ومش عاوز من حاجه ايه اللي حصل بقا !!!
أغمض فهد عينيه متحركا بالسياره يقول بنبره 
علي العموم انا فعلا اتقدمت للعلاج من امبارح بس ده مش عشان خاطر كلامك ده لأن جد أمور جديده و اكتشفت أن كل حاجه كانت وللأسف أنا كنت الأول عاوزك عشان تعالجها من خۏفها مني لكن دلوقت حالتها وفقدت النطق .....
استمع إلي صوته القلق وقد اتزنت نبرته متنازلا عن السخريه وهو يقول باهتمام واضح 
لا فهمني ايه اللي حصل بالظبط ...
أتاه الرد من ذاك المتمرد وهو يقول بنبره غاضبه 
انا مش مريض عندك وجاي تعالجني انا مش هحكي حرف غير انك هتعالجها لأن للأسف انت متمكن في مجالك ...
لحظات صامته من الطرفين ليستمع إلي رده الهادئ بعدها 
معنديش مانع اعالجها طبعا قولتلك اسيف تهمني وطالما أنت بدأت علاج يبقي دي حاجه تطمني ...
صاح غاضبا 
ايه تهمك دي يااابني ادم انت ناسي انها مراااتي !!
أتاه الصوت يقول 
طليقتك !!! أسيف طليقتك نائل لسه قايل لمروان صاحبنا امبارح ..
و ابن عمه المتسرع غاضبا مغلقا الهاتف كعادته ...
Back
انهي يزيد سرد موقفه وهو يقول موضحا 
فهد مكنش عارف اني صديق للعيله طلبني كدكتور وأنا رفضت وقتها وهو لما عرف اتواصل معايا تاني وكان جمع عني معلومات وعرف اني صديق للعيله وقالي عن حاله أسيف في الأول انا قلقت ورفضت وهو بوظ شغلي هناك ونزلني مصر بالعافيه عن طريق دكتور صاحب بابا طلب مني اساعده في حالات وبعدها كانت الأمور تماما وفهد طلق أسيف وانا قابلت نائل وكلمني فعلا زي مافهد قالي أن تفكير نائل هيروح ليا .. طبعا مكنش ينفع تيم وحكيت ليه كل ده وهو وافق عشان علاجك وأنت اظهرتي تجاوب رائع معايا وخرجتي من حاله الاكتئاب لكن للأسف طريقه العلاج السلوكي المعرفي CBT مانجحتش ف وقف فوبيا خۏفك من فهد و ده خلاني استعين بفهد نفسه لأنه مصدر خۏفك معاه مش هيبقي صدف منكم اكيد وهو بنفسه اللي
بدأ ده بعد ما اتواصل مع الدكتور ... يوم ما كنت هنا عندكم وطلبتك من تيم عشان وده برضه كان باتفاق بيني وبين تيم لأن تيم رفض يطلب مساعده فهد وف نفس الوقت كان عاوزك تتعالجي ....
Flashback
خرج فهد من غرفه المكتب وهو بحاله لها حيث تلك المحادثه القصيره مع كاد أن يرتقي السلالم إلي غرفته إلي الخارج فور أن سمع صوت سياره ذاك الطبيب ...
تيم احنا مقدرين الموقف الا انت فيه .. 
سكت وهو ېصرخ به
لا محدش مقدر محدش غير اللي نايمه ... انتوا تعرفوا انها طول الليل بتصرخ من الكوابيس واسم واحد بس اللي بتقوله ... فهد ... انصرف يافهد .. ابتعد يااافهد ... ارجوك ... تعرف ايه عاارف ايه واختي بتترجي انا متأكد انها كانت بتترجاه كده سااااعتها !!! عاااارف قلت الحيله ! رد عليااااا !!!!
سالت الدموع علي
 

تم نسخ الرابط