بني سليمان ل زينب سمير

لمحة نيوز

واسمك الكبير وهيقلل منك طبعا ما انت سليمان باشا كيف تتجوز بياعة في محل واحدة لا تسوي في عالمكم جنية
متقوليش علي نفسك كدا انتي غالية اوي يابيسان
قاطعته بسخرية مريرة
آها ما هو باين
سليمان
بيسان ارجوكي اسمعيني انا خ 
أطلع برة
قال بعدم استيعاب لما قالته
اية
كررت العبارة من جديدة بأصرار
اطلع برة ياسليمان
جاء ليتحدث فقاطعته
لو عندك وكرامة اطلع برة يأما هطلب البوليس واقدم فيك شكوة واقول فيها انك بتزعجني وتضايقني
نظر لها بزهول وصدمة اما هي فاخيرا استغلت فرصة صډمته وتوهانه وابعدت ذراعها من اسفل كفه
ظل علي حالة ل لحظات قبل ان يغادر بعدما رمقها بنظرة أخيرة بها كثير من الاصرار علاما لا تعرف!
غادر لأنه سليمان بالأخير ذلك الذي تعني له الكرامة اهم شئ ويعني له الكبرياء كل شئ 
تحركت شيري في مقعدها بارتباك وهي تنظر الي يأمن الذي أخذ عندما لمحها لا تعلم ماذا عليها ان تفعل
فبعد اخر زيارة لها في منزلهم ومجيئة المفاجئ وسماعه ل اخر عبارة نطقتها ليان 
وهروبها من الأجابة لم تراه تري هل استكشف انه هو حبيب القلب! تري هل اخبرته ليان بذلك!
ازداد توترها وهي تفكر انه قد يكون يعلم بذلك حقا كيف بالله سيكون مظهرها امامه وهو يعلم بحبها له بل عشقها له الذي تحاول وبكامل قدرتها ان تخفيه عنه
قطع حبل افكارها التي تبث فيها الخۏف والارتباك وصوله لها 
لم يكن مبتسما ك عادته بل كان واجما مما زاد من قلقها جلس علي مقعد مقابل ل الجالسة عليه دون ان يأخذ اذنها حتي نظرت له بأرتباك قطعه حديثه
مختفية يعني!
شيري بنبرة حاولت ان تتحكم فيها وتظهرها عادية
لا موجودة مش مختفية ولا حاجة انت اللي مشغول دايما بس
يأمن وهو ينظر لما حوله وثم يعاود النظر لها
غريبة قاعدة لوحدك ياتري مستنية حد ولا اية
قالها وخلف سؤاله كان ېحترق من ان تكون اجابتها نعم تنتظر ويكون ذلك المنتظر هو ذلك الابلة الذي يدعي ب حبيبها
شيري
لا مش مستنية حد 
كانت اجابتها مختصرة كل سؤال يقوله تجيب عليه باختصار مما زاد من حنقه فوجد نفسه يقول باندفاع
مين دا اللي بتحبيه
قالت بأندهاش
هاا
سرعان ما استوعبت ما قاله فتلونت وجنتيها بحمرة الخجل فالذي يسأل عنه لم يكون سوي هو
آكدت لها أجابته
انه لم يعرف انه هو الحبيب وكم تعجبت من ذلك ليان التي لا تترك بفمها حديثا ولا بجبعتها سرا أيعقل انها لم تخبره
حاولت ان تحاوره في الاجابة فقالت وهي تنظر ل قائمة الطعام
أية رايك نتغدي سوا انا هطلب 
أبعد القائمة من بين يديها وهو يقول بنفاذ صبر
شيري 
رفعت عيونها له فتابع بصوت مثقل بالڠضب والعصبية
مين اللي بتحبيه دا
فهو حقا لم يعد يستطيع ان يتحمل الليالي الفائتة كانت تمر عليه ك جمر من وهو يفكر ان شيري 
صديقة شقيقته الصغيرة و صديقة العائلة تحب أخر من ذلك اللعېن الذي أحبته ولما أحبته ما به ليجعلها تحبه
نعم شيري من الشخصيات المدللة لكنه يعلم جيدا بتربيتها الحسنة وان خلف الدلال شخصية مسئولة تظهر بأوقات الشدة
يعلم ايضا ان هناك ڼارا اشتعلت بقلبه عندما علم بأمر ذلك الحبيب وان نظرته لها اختلفت بين ليلة وضحاها من كونها صديقة إلي اكثر إلي فتاة يغار عليها ويكاد يجن من فكرة انها تحب اخر ومن الممكن ان تكون له 
لن يسمح ان تكون ل أحد مازال لا يعلم حقيقة مشاعره نحوها لكنه ايضا لن يسمح أن تكون لغيره هذا قراره وأنتهي الامر 
لم تجيبه فعاد يقول بنبرة محتدة
مش عايز اقولك انا قد أية ماسك نفسي بالعافية علشان متهورش ياشيري 
حديثه الغاضب كلماته التي تنبض بالغيرة أدخلت السرور علي قلبها وهي تري تبدل حاله من يأمن الرزين الي ذلك الغاضب والمحترق بنيران الغيرة
أحبت ان تراه هكذا اكثر يغار عليها ويجن من فكرة كون قلبها لأخر ليشعر ولو قليلا بمثل المشاعر السيئة التي احتلتها منذ ان احبته ف
معتقدش هيفيدك يا يأمن انك تعرف عنه حاجة كل حاجة خاصة بيه تخصني انا بس مش انت 
نهضت عن الطاولة وامسكت حقيبتها و
معلش مضطرة امشي 
وتركته قبل ان يقول شيئا تركته ك قنبلة تنتظر ضغطة واحدة فقط لتهب في وجهها هي دونا عن الجميع
صاح بداخل نفسه وهو يرمقها تغادر من أمام عينيه
ماشي ياشيري ماشي وريني الباشا اللي يخصك دا ازاي إن ما خفيته عن وشك خالص وعن الدنيا كلها مبقاش انا يأمن المنشاوي
دخل إلي القصر بظهر منحي بخطوات بطيئة ليست بقوتها المعتادة من يراه الان يري رجلا ضعيفا غير ذلك السليمان الجامح الذي تبث نظرة فقط من عينيه فيك الكثير من الړعب مع دخوله كان واجد خارجا فوقف عند بداية الممر واخذ ينظر له بتشفي وسخرية ظنا منه ان حالته تلك بسبب العمل 
وصل سليمان لحيث يقف واجد كاد يتعداه لكن صوت الاخر المستفز اوقفه
اية مش لاقي حل ولا اية معلش روح اتحايل ل اليابان شوية ويمكن يوافقوا يبعتولك شحنة آلالات
نظر له سليمان بطرف عينيه و
انا مبتحايلش لحد
واجد بسخرية منه
أهي ثقتك دي هتختفي لما تضطر تتحايل ل الكل علشان يصبروا عليك
سليمان منه خطوة وهمس بجوار أذنه
ثقتي مش من تراب زيك علشان تطير في الهوا الآلات من غير ما اتحرك من مكاني حليت أمرها وفي طريقها دلوقتي ل المينا
ظهرت الدهشة علي ملامح واجد والصدمة بينما تابع الأخر بتشفي وهو يري تلك الملامح علي وجهه
روح انت بقي دور علي ضميرك اللي رميته في البحر وانت بتخطط كيف جدتك
خطي خطوة بعيدا عنه قبل ان يعاود الرجوع له مرة أخري وهو يقول بنبرة غاضبة
يكون في علمك انا مش هسكت علي اللي عملته دا وهرد عليك رد هيعرفك مين هو سليمان وانه مش هو اللي يتلعب عليه من ورا ضهره
توجه بعد تلك المواجهة الي غرفة جدته
وجدها قد نامت اخذ مقعد من الفراش جلس عليه ثم الموضوعة علي الفراش بين يديه ووضع عليهم رأسه بتعب 
اخيرا ظهر عليه الضعف والحزن ألتمعت الدموع في عينيه وهبطت اول قطرة علي يد جدته
سليمان بصوت مخټنق
كلهم بيحاربوني ياتيتا كلهم بيضربوني في ضهري اقرب الناس ليا عايزه تخلص مني وتشوفني مكسور إلا أنتي
متسبنيش ليهم ابدا وتمشي ارجوكي لما عرفت انك تعبانة انا قلبي وقف فكرة انك تسيبني وتمشي زي جدي مقدرش اتحملها وجودك اللي مصبرني علي اللي بيعملوه فيا حتي هي مفهمتنيش 
فكرتني بلعب بيها متعرفش أني فعلا حبيتها انا عديت مرحلة الحب كمان وأني بعمل كدا علشانها 
تنهد بقوة وتابع بصوت مڼهار
اللي يخليه يضحي بيكي في مقابل انه يأخرني عن صفقة وأنتي جدته هيحن قلبه عليها هي وميفكرش يأذيها!
واجد غباءه وكرهه عاميه دلوقتي لدرجة انه ممكن من غير ما يتهز ليه جفن اروح انا اسيبها في وش مدفعه كدا بكل سهولة 
هي لية مش قادرة تفهم أني خاېف عليها وبس خاېف عليها بس عايزها ومقدرش ابعد عنها قوليلي اعمل أية واتصرف ازاي 
اتجوزها واسيبها في وشهم ولا استخدم سلطة آل سليمان واخليها ملكي من وراهم !! 
ب مقر شركات آل سليمان 
دخلت عليا الي مكتب عابد بعدما طرقت علي الباب وسمح لها بالدخول تقدمت من موقع جلوسه وأعطته ملف ثم قالت
لو سمحت مستر عابد وصل الملف دا ل سليمان بية
اخذ منها الملف وهو يقول بتسأل
ملف اية دا
عليا بتوضيح
صفقة الآلات بعد التعديلات 
اعتدل في جلسته وهو يردف بزهول
هي متلغتش!
نظرت له بتعجب من رد فعله قبل ان تتابع بعملية
لا متلغتش مستر سليمان معطيني كارت اخضر بأني أتصرف براحتي بالطريقة المناسبة في أي مواقف حرجة زي دي وانا أول ما عرفت باللي حصل لسوزان هانم بعتت رسالة ل الشركة واعتذرت منهم وبينت سبب التأخير
وبعتنا تاني يوم مندوب مكان مستر سليمان وأكد هو علي كل حاجة 
لم تكاد تتابع الحديث حتي أنتفض هو من مكانه ك القنفذ وترك المكتب غادر المكان أجمعه وهو يصيح بداخل نفسه
مبتتهدش ومبتوقعش مفيش حاجة بتفلت منك طول عمرك داهية وزي في تفكيره
ولكن عن اخر يفرق ياعزيزي هناك تفكيره لا يأتي إلا بالمۏت وأخر تفكيره لا يأتي إلا بالعمار
استلقي سيارته وساق بها بأعلي سرعته متوجها نحو منزله وكل لحظة والأخري يضرب مقود السيارة بيده بعصبية راح يحادث نفسه پغضب عن سليمان ويتذكر عدد المرات التي يثبت فيها سليمان نفسه
تناسي ما يحدث حوله وهو غارق بسيارته قبل ان يفوق اخيرا علي صوت صارخ أتي من امامه نظر فوجد انه علي مقربة من فتاة وسيارته بالكاد ستسحقها 
ضغط علي الفرامل سريعا فتوقفت أخيرا السيارة قبل أن تصطدم بها هبط من السيارة سريعا وقبل ان يعتذر هتفت الفتاة بصړاخ وهي تشيح بيدها أمام عينيه
أنت أعمي في حد عاقل يسوق بالسرعة الغبية دي أفرض مكنتش ضغط علي الفرامل كنت مۏت انا 
قاطعها قبل ان تتابع حديثها
أية اهدي شوية مكنتش خبطة محصلتش دي
صمتت بالفعل ونظرت له بعينيها البنية نظر لعينيها ل لحظة قبل ان يبعد عينيه عنها بلامبالاة وهو يقول
أنتي بخير اهو ومحصلكيش حاجة بدليل لسانك اللي بينقط سم دا تسمحيلي أمشي بقي!
ولم يدع لها فرصة ل الحديث بل عاد الي سيارته واستقلها ثم غادر بها تاركا خلفه الفتاة تراقب مغادرة سيارته وهي تهمس بصوت مغتاظ
واحد مستفز مش محترم و قمر
الفصل الحادي عشر 
لدي ذكري سوداء ك غيري من البشر كانت ومازالت علامة سوداء في تاريخ حياتي 
تمر الليالي عليها بلا جديد تزداد فيها احزانها ووحدتها ولا تقل سنتيمترا واحدا
يزداد كرهها له تدريجيا ويوميا وكأنها لم تحبه يوما جميع مشاعرها اللطيفة التي كانت تمده بها اختفت بعد حديثه بذلك اليوم المشئوم
لا تعلم حقا لما هي تهرب من كل شئ رغم انها اقنعت ذاتها انه لا شئ هل لانها تشعر بالكسرة كسر نفسيتها وتحطيمها وكسر كرامتها واهدارها!
حقا حديثه ذلك وطلبه الحقېر اشعرها
وكأنها من اؤلئك الفتيات اللواتي يوافقن علي أي شئ لاجل المال وفقط بل يعد الزواج السري لهم بالأمر العظيم 
هل هي بنظره قليلة إلي تلك الدرجة
تفكيرها منذ ثلاثة ايام متتالية وإلي حتي الأن لا يتوقف يزداد منذ ان تستيقظ وحتي تنام توقفت عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي حتي محلها العزيز لم تعد تزوره
وهي التي ما توقفت يوما عن زيارته تأتي لها ذكري مقابلته بذلك المحل فتنغص عليها حياتها وتشعر فجأة انها لا تطيق ان تري عطورها التي شهدت علي الحديث مرة أخري 
ولكن إلي متي ستظل حبيسه غرفتها وفقط !
قطع حبل افكارها التي لا تنضب صوت جرس الباب توجهت نحوه بخطوات كسولة وفتحته وجدت ان الطارقة ناني التي بدورها دفعتها ودخلت وهي تقول بنبرة متسائلة قلقة
مختفية فين يابنتي الأيام اللي فاتت ومبترديش علي مكالماتي لية
جلست علي اقرب مقعد قابلها وراحت تلعب بخصلات شعرها بأرهاق و
موجودة اهو 
جلست في مقعد مجاور ل الذي تجلس عليه و
مبترديش لية والمحل مقفول لية ومالك كدا و 
توسعت عيونها وهي تتابع بصړاخ
اوعي تقولي انك رجعتي ل القرف دا تاني يابيسان
نظرت لها بعيون ناعسة ولم ترد بينما نهضت ناني عن مكانها بعصبية واقتربت منها امسكت ذراعيها وراحت تهزها پعنف وقوة
ناني
انتي رجعتي ل ادمان تاني يابيسان ضعفتي ورجعتي ياشيخة حرام عليكي نفسك برضوا رجعتي ل السم دا برضوا يابيسان 
برضوا
بدأت تدخل ناني في حالة من الهستريا الغاضبة لكن قطع حالتها تلك صوت بيسان الهادئ
انا مأخدتش حاجة ياناني اهدي بقي
نظرت لها بنص عين فقالت بصدق
والله ما أخدت
عادت تجلس مكانها وهي تقول
اومال حالك دا من اية
بيسان بنبرة مريرة
سليمان توفيق بيحبني
توسعت عيون ناني بزهول خاصة عندما
تابعت بيسان
وعايز يتجوزني 
وكادت تصرخ بسعادة لكن صخرة الحقيقة الباقية سقطت علي تلك السعادة و
في السر
صاحت پغضب
الحقير حتي هو طلع و زيهم وعامل فيها عنده مبادئ وقيم
بيسان بملامح جامدة ك من لا روح فيها
مفيش حد بقي عنده لا اخلاق ولا قيم ياناني احنا في زمن دلوقتي صدقيتي من احقر الازمان اللي عدت في العالم دا
كل الغلط بقي مستباح كل الصح بقي غلط الناس مبقيتش پتخاف من الاعتراف بجرايمهم وغلطاتهم لا دول بقيوا فخورين بيها الناس دي هي السبب في إني ابقي
مدمنة في يوم من الايام
كنت بحاول اهرب من القرف اللي بشوفه بأي طريقة كانت غلط بس كانت بتخليني غايبة عن حقيقتهم ياناني
رمقتها ناني بحزن عليها ربتت علي كتفيها وحاولت ان تخرجها من ذكرياتها السيئة فقالت متسائلة
طيب انتي عملتي اية
نظرت لها وراحت تحكي لها كل ما حدث منذ معرفتها به ولحتي تلك اللحظة والأخري تستمع لها بكل اهتمام 
بذلك الحين اسفل المبني
ضغط زاهر علي زر الأجابة ووضعه علي اذنه فجاءه صوت سليمان
قولي اية الجديد عندك يازاهر
فهو ارسله لها ليكون حارس لها منذ ذلك اليوم فزاهر يعد ذراعه الايمن واكثر من يثق فيهم ومعني أنها تحت انظاره أنها دوما ستكون بخير
زاهر وعينيه معلقة بالدور الذي به شقة بيسان
منزلتش برضوا ياباشا ولا طلعت من بلكونتها حتي بس من شوية واحدة طلعتلها وبقالهم ساعتين اهو فوق سوا 
لم يكاد يكمل حديثه حتي رأي ناني تخرج من بوابة المبني فسارع بالقول لسليمان
صحبتها نزلت اهي ياباشا بس لوحدها
تنهد سليمان عاليا و
طيب ياسليمان خلي عينك عليها برضوا وبلغني بكل جديد
اوامرك ياباشا
واغلق معه 
وضع الهاتف علي طاولة المكتب ونظر لسقف الغرفة بأرهاق جلي معني انه لم يراها لمنذ ثلاث ايام لا يعرف كيف سيشرحه هو يشعر وكأن جزءا منه ناقصا ومفقودا 
تاركا مكانه فراغ موحش لا يعلم انه احبها الي تلك الدرجة الا الان بعدما ذاق فراقها وان كانت تحت عينيه ففكرة انه لا يري بسمتها الخجولة ويستمتع بحديثها المندفع غير مقبولة أبدا في قاموس عشقه لها لم يعد حقا يستطيع تحمل فكرة الخصام الذي بينهم
نهض وقد قرر ان يذهب لها ويفهمها كل شئ وان لم تفهم وأصرت علي موقفها سيستخدم أوراقه ضدها وطريقة آل سليمان ليجعلها تحت يديه الي الأبد 
وبعد ذلك وبعد ان تصبح له سيحاول ان يصالحها بأي طريقة 
في طريق خروجه وجد عليا تكاد تدخل له قال بنبرة متعجلة
بعدين ياعليا بعدين 
قالت بنبرة معترضة
اللآلآت وصلت يامستر حسان و 
قال قبل ان يغادر
ابعتي عابد يشوفها وروحي معاه
ومعني ان تذهب معه انها فقط عليها ان تراقبه وتري تصرفاته و فقط
طيب وحسان باشا 
لم تكاد تكمل حديثها وكان بالفعل قد غادر
لسة زعلانة
قالها واجد و زوجته الجالسة علي الاريكة بغرفتهم من الخلف وهي تقول بضيق منه
مش زعلانة مصډومة ياواجد
قال بتبرير وهو يلتف ليواجهها
صدقيني كنت عارف انها هتبقي كويسة انا بحب تيتا اوي ياسلمي ومكنش قصدي آذيها
سلمي بعيون لائمة
انت لو كملت خططك هتآذينا كلنا
واجد بنفي وملامح عادت الي الجمود بعد ان كانت بدأت تلين
محدش هيتأذي غيره وغير شغله
سلمي بعدما علمت ان سليمان استطاع ان يتفادي كثير من الوقائع التي خطط لها واجد بالفعل
بس انا شايفة ان كل شغله ماشي تمام وبيتفادي خططك ولو وقع بيعرف يصلحها
استراح في جلسته و
انا دخلت مع سليمان
حرب نهايتها المۏت ياسلمي وانا معنديش مانع إني أستعجل مۏته
انتفضت عن مكانها وهي تصيح
لا انت أتجننت بقي 
قاطعها
وطي صوتك هي هتبقي قرصة ودن جابت أجله ماشي مجابتش يبقي هتكسره
ادمعت عيونها وقد بدأت تشعر انها تري شخصا اخر غير زوجها الذي تعلمه وان من امامها حقا شياطنا لا يتواني عن القټل وفعل الخطأ مادام سيحقق اهدافه
سلمي
صدقني لو حصل لسليمان حاجة وعرفت ان ليك ايد فيها ياواجد انا اول واحدة هبلغ عنك
واجد وقد نهض عن مكانه مستعدا ل المغادرة
مش هسمحلك تعملي كدا
بسخرية اجابت
اية هتقتلني انا كمان!
نفي برأسه و
مقدرش بس همنعك تخرجي من البيت دا ومتخفيش انا مش هنفذ دلوقتي فاضل خطوة وحدة وبعدين هنفذ
بعيون مليئة بالشك اردفت سلمي
هتعمل أية
غمز لها و
بعدين هتعرفي المهم فين ادهم
نام بعد ما خلص تمرين السباحة بتاعه
ب غرفة بعيدة عنهم قليلا وقفت منال امام صورة ل أربعة افراد لم تكن سوي لها هي وزوجها واخ زوجها وزوجته اي والد ووالدة سليمان
شع من عيونها الندم البالغ وهي تنظر ل اخ زوجها وزوجته تلمست ملامح والدة سليمان والتي في يوما ما كانت صديقة لها واردفت بنبرة مليئة بالندم والخزي من نفسها
سامحوني انتوا مشيتوا بدري اوي بسببي ياسمية لو الطمع مكنش سيطر عليا كان زمانا حاجة تانية دلوقتي كان زمانكم علي الاقل عايشين او حتي سميح ماټ وهو راضي عني
تنهدت عاليا لعلها تبلع تلك الغصة التي تعلقت في حلقها و
شري عيالي خدوه مني وسليمان بقي نسخة من توفيق بقوته وجبروته وذكائه ياسمية كل ما بشوفه بفرح انا بحبه ساعات صح بتفلت مني كلمات تضايق بس اعمل اية
مهما أحاول أصلح من نفسي مبقدرش احيانا بتمني التلاتة يبقوا ايد واحدة واحيانا الاقي نفسي بقول لعيالي متسبوش حقكم انا كل لحظة والتانية برأي ياسمية
لو سليمان عرف اني كنت ولو بشكل مش مباشر السبب في موتكم عمره ما هيسامحني دا ممكن يطربقها علي دماغ الكل
سليمان زي ابوه دايما بايع ومبيهمهوش غير انه ميحسش نفسه ضعيف وغبي ربنا يستر ياسمية ربنا يستر وبس من الايام اللي جاية
رغم كل ما يحدث ورغم ان عابد وواجد يعملا جاهدين لهدم امبراطورية سليمان وجد عابد نفسه يعاين الآلآت بكل جدية ويتفحصها وجد نفسه ينتقل بين الاورقة ليطمئن علي باقي العمل ويباشره ايضا بل عدل عدة اخطاء موجودة
عليا التي تعلم كل ما يجري بين بني سليمان كانت عيونها تتوسع بزهول وهي تري ذلك عابد من يفعل ذلك! ليت سليمان هنا ليري ما يحدث 
هتف عابد پغضب ل عليا
عليا 
انتفضت وهي تجيب
نعم يامستر عابد
عابد بجدية
قولي لسليمان ياريت يجيي زيارة مفاجأة ل المصنع دا ياعليا علشان الاهمال فيه كبير وياخد موقف
اؤمات بحسنا وعاد هو يباشر الفحص اخيرا بعد وقت ليس
بقليل خرجا من المصنع توجهت عليا إلي سيارتها واستقلتها ثم غادرت لكن قبل ان يغادر عابد وجد الفتاة التي اصطدم بها من عدة ايام أمامه ضيق حاجبيه بتعجب من وجودها فنادها
هيي انتي يا 
انتبهت له فتقدمت منه
هو انت ياحليوة
عابد بتعجب
حليوة!
المرة اللي فاتت كنت رخمة معلش بس كنت خاېفة ل ټموتني
تجاهل حديثها وسأل بفضول
انتي بتعملي اية هنا
اشارت ل حقيبة بلاستيكة بيدها و
جايبة اكل ل بابا انت بتعمل اية هنا 
بتشتغل هنا
عدل نظارته الشمسية التي علي عينيه وقال بثقة
توء انا صاحب المصنع وكنت جاي اشرف عليه بس
كنت لازم اعرف برضوا عربيتك متقولش انك شغال هنا ولا منظرك
عابد وقد أصابه الفضول لمعرفة اسمها فجأة
انتي اسمك اية
ردت
جني وانت
عابد
مررت اسمه بأعجاب ل الاسم و
حتي الناس النضيفة اساميهم عليها القيمة برضوا
وجد نفسه يضحك بقوة علي حديثها استاذنته وغادرت بينما بقيت عينيه معلقة عليها وهمس بداخل نفسه متلذذا بنطقه ل الاسم
جني!!
الفصل الثاني عشر 
فالغيرة هي الترادف الأعظم ل الحب 
لم تمر علي مغادرة ناني سوي دقائق كانت خلالهم قد عادت الي فراشها واستلقت عليه كادت تغلق جفونها لتحاول النوم
لعلها تعوض الساعات الفائتة التي لم تستطيع ان تنام فيها لكن صوت الجرس الذي عاود التعالي من جديد منع عنها النوم
نهضت وهي تتأفف وفي ظنها ان الطارق هي ناني التي من عادتها تناسي أشيائها وقد تكون تناست شيئا الأن بالفعل توجهت نحو الباب وفتحته وهي تهتف
كالعادة نسيتي حاجة 
قاطع حديثها رؤيتها له أمامها سليمان كما هو دون تغيير ملابس مهندمه طلة مميزة يباشرها بنظرات بها لمعة لم تخفو
بعد 
تحفزت جميع حواسها وهي تنطق بعصبية
انت اية اللي جايبك هنا
قال ببسمة خفيفة
مش هتقوليلي اتفضل!
بيسان بنفي وسخرية
لا مش هقولك وهطردك كمان
لتدخل الي المنزل ودخل خلفها أغلق الباب خلفهم ثم نظر لها 
دا انتي طلعتي بخيلة اوي بقي
بيسان بعيون قد بدأت تطلق شرارات الڠضب
انت هنا لية وبأي عين أصلا تيجي هنا انا مش قولتلك مش عايزة أشوف وشك تاني 
سليمان
وانا مش قولتلك مستحيل أسيبك!
تنهدت في محاولة منها أن تهدي أعصابها و
اطلع برة
قال بعناد و اصرار
مش هطلع قبل ما نتكلم
بروده هدوئه حديثه كل هذا يزيد من عصبيتها أنه بارد بينما هي تغلي من الڠضب
هو يقول بأفعاله ان لا شى قد حدث بينما هي منذ اخر لقاء حياتها أنقلبت رأسا علي عقب
صاحت بعصبية
نتكلم في اية انا قولتلك مفيش كلام ما بينا
لا في انا عايز أتجوزك يابيسان 
قاطعته ساخرة بمرارة
في السر
قال في محاولة منه ان يستعطفها ويفهمها وجه نظره
اها في السر ودا بس لحد 
ما تزهق مني وتسيبني ويبقي يادار ما دخلك شړ اللي عايزه أخدته ومحدش حاسس بحاجة
فلما تطلق لا يطلع عليك لا سين ولا جيم وتفضل سليمان توفيق الدنجوان
نفي برأسه و
لا مش دا قصدي انا ميهمنيش كلام الناس 
قاطعته بعصبية وهي تنفلت من بين ذراعيه
لما ميهمكش كلام الناس اية اللي مانعك انك تتجوزني في النور اية طلعت فعلا مستحقش اطلع معاك في الصورة
بيسان افهميني 
رفعت اصبعها في وجهه وقالت بتحذير
لا
افهمني انت واسمعني انا مش زي غيري ياسليمان باشا اللي ترمي نفسها تحت رجلك علشان فلوسك ونفوذك ومركزك
انا مش هرضي بطلبك دا ولا هوافق عليه وان كنت بحبك انا اللي يحبني يتجوزني في النور مش في الضلمة
دا بس لفترة والله لفترة وهعلنه قدام الكل اطمن بس ان كل حاجة بخير
بنبرة رافضة قالت
اسمي ميبقاش علي اسمك لدقيقة واحدة في السر ولو سمحت اطلع برة
اطلق عدة انفاس عالية لعله بهم ان يخرج ضيقه وعصبيته حتي لا تطولها
لكن حديثها لم يدع له فرصة ل الهدوء كلماتها كانت لا تزيد سوي من عصبيته وغضبه
فقال في محاولة اخيرة منه ليقنعها
اسمعيني وافهميني ل الاخر وبعدين اتكلمي تمام
بيسان بأعتراض
قولتلك مش هسمع منك كلمة روح شوف غيري اغريها بفلوسك واتجوزها في السر اطاح ب أثرية كانت موجودة علي طاولة قريبة منه ونظر لها صارخا فيها پعنف
مش هتجوز غيرك يابيسان ولو ڠصب عنك انا حاولت معكي وسكت عليكي كتير بس طالاما مافيش فايدة يبقي نستخدم طريقة سليمان بقي اللي عمالة تتكلمي عنها
رجعت الي الخلف پخوف من عصبيته بينما تابع هو
وافقي برضاكي وانا اوعدك كمان تلت شهور من دلوقتي هعملك فرح متعملش زيه في مصر كلها
اؤمات بلا عدة مرات وساد الصمت علي المكان بعده ظل لعدة لحظات ينظر لها بلا ملامح
حتي ظنت انه استسلم واقتنع برفضها اخيرا إلا انه قال فجأة بنبرة مخيفة بها من خبث الأفاعي وفحيحها ما يبث الړعب بالأوصال
انا عارف انك كنتي متعاطية ممنوعات ومعايا ملفات تثبت دا ومعايا ملفات كمان تثبت انك حرامية ومطلوبة في كذا سجل
توسعت عيونها بزهول بينما تابع بسخرية
الحقيقة مكنتيش بتسرقي إلا حاجات عليها القيمة ما هو كيفك يستحق برضوا
بيسان وقد بدأت تدخل في حالة من الهستريا
انت جيبت الكلام دا منين دا كدب اصلا
سليمان بسخرية
كدب اومال خاېفة لية كدا! ان موافقتيش تتجوزيني دلوقتي يابيسان انا عندي استعداد اروح اسلم الملفات دي وافتح القضايا من تاني
هعرف بعدين اطلعك منها واقفلها برضوا بس ساعتها هتتجوزيني ڠصب عنك
بيسان بدموع قهرة
وانت عايز تتجوز واحدة زيي لية بعد
ما عرفت بلاويها دي
سليمان
انا ميهمنيش الماضي المهم انتي أية دلوقتي انا بس استخدمته ك وسيلة علشان تبقي ليا
صاحت بأنهيار فيه
انت شيطان شيطان
سليمان بنبرة حنونة
انا اسف مكنتش عايز استخدم الطريقة دي معاكي بس مفيش غيرها هتنفع معاكي انتي عنادية وانا مبقيتش قادر استحمل بعدك اكتر من كدا
سامحيني ووافقي ارجوكي يابيسان ارجوكي
ابتعدت عنه وقد ارتسم الجمود علي ملامحها فجأة
موافقة
توسعت عينيه بزهول وسعادة خاصة عندما
تابعت
وهحاول علي قد ما اقدر اخبي موضوع جوازنا واكتر منك كمان
لكن اختفت السعادة عندما اكملت
بس عندي شرط 
هتف بقلق من ذلك الشرط
اية هو !
لمحت ليان اخيها يأتي بأتجاهها بينما هي تحادث شيري علي هاتفها فتوسعت بسمة شړ علي شفتيها وهي تقول بنبرة مصډومة مصطنعة
واو معقول سافر مخصوص باريس وجبلك الفستان اللي عجبك بجد انا مش مصدقة اللي بتقوليه دا ياشيري
شيري من الطرف الأخر يتعجب
مين دا اللي سافر
ليان ببسمة خفيفة
شكله بيحبك اوي زي ما انتي بتحبيه
شيري بعدم فهم
مين دا اللي بيحبني وانا بحبه انا مبحبش غير يأمن وانتي عارفة وهو جلف ولا عمره لمح بحاجة
اقترب يأمن منها وقد ظهر علي وجهه الغاضب انه قد أستمع ل حديثها فتابعت ليان وهي تغلق الهاتف
ب يرن عليكي طيب انا هقفل دلوقتي واسيبكم مع بعض ياروحي سلميلي عليه كتير
يأمن بعصبية
كنتي بتكلمي شيري
اؤمات بنعم بلامبالاة مصطنعة واصطنعت انها مشغولة بشئيا ما في هاتفها سحب الهاتف منها و
يبقي انتي عارفة بقي أن شيري عندها حبيب
ليان بزهول مصطنع
انت كمان عارف
احمر وجهه وقال محذرا اياها
ليان متعصبنيش
ليان ببراءة
انا اتكلمت!
مين هو دا واتزفت اتعرف عليها ازاي وازاي انا معرفش
اعتدلت في جلستها وعادت تأخذ الهاتف منه نهضت عن جلستها وقد نوت الرحيل و
دي اسرار مقدرش أجاوبك عليها من الأفضل ترد عليها صاحبة الشأن بنفسها
وغادرت! تاركة اياه ينظر لطيفها پغضب منها ومن شيري ومن حبيبها ذلك اللعېن 
ضحكت ليان وهي تعاود ترن علي شيري التي قالت بغباء بعدما اجابت
مين اللي بيرن عليا دا ياليان
اتطلق ضحكات ليان العالية وراحت تقول لها ما
حدث منذ قليل فشاركتها الضحكات وهي تشعر بالسعادة تغمرها لغيرة ذلك ال يأمن عليها فهو يغير اذن هو يحب
فالغيرة هي الترادف الاعظم ل الحب 
الو
قالتها شيري ل يأمن الذي وجدته يرن عليها بعدما اغلقت مع ليان من صوت تنفسه العالي علمت انه بالفعل ېحترق حاولت ان تخفي بسمتها وهي تقول بصوت بذلت فيه كثيرا من الجهد ليظهر متماسكا
يأمن انت معايا
جاءها صوته الغاضب والسائل بذات الوقت
كنتي بتكلمي مين
كادت ترد بأندفاع انها كانت تحادث ليان لكنها تذكرت ان ليان قد اخبرتها انه الأن يعلم انها كانت تحادث من يدعو بحبيبها
فقررت المتابعة بتلك الخطة التي بدأتها ليان وقالت بصوت حاولت ان تجعله مرتبكا خجولا
كنت كنت
قاطعها بعصبية وهو يلف بأرجاء غرفته بخطوات متوقدة
خلاص فهمت فهمت بتكلمي حبيبك دا صح
حمحمت وكأنها خجلة من الأجابة بينما قال هو پجنون محب
طيب يكون في علمك ياشيري بقي حبيبك دا علي چثتي تتجوزيه
شيري پصدمة
اية اللي انت بتقوله دا يايأمن
!
وقف في مكانه وهو يقول بنبرة صارمة
اللي سمعتيه انتي مهتتجوزيش حد غيري وخلي دا في بالك سامعة
لم تكاد ترد ووجدته اغلق الهاتف في وجهها ابعدت الهاتف عنها وقبلته عدة مرات ثم بدأت تقفز في مكانها وهي تصرخ بسعادة وجنون
بحبه ياناس بحبه 
وجيدة 
نادت سوزان التي باتت بفضل الله بصحة أفضل خادمتها المقربة منها وهي تهبط درجات السلم بصوتها الذي قد عادت له صحته اخيرا جاءت سوزان مهرولة لها و
نعم ياسوزان هانم
سوزان بنبرة آمرة
اتصلي ب سليمان واخواته وقوليلهم كلهم يتجمعوا علي العشاء أنهاردة 
وجيدة بإيجاب وقد بدأت تستعد لتغادر كي تهاتفهم
حاضر ياهانم
نظرت سوزان لصورة كبيرة معلقة علي الجدار بمقابل السلم التي تحتوي علي جميع افراد العائلة وقالت بينما تتنهد بقوة
لازم اتصرف قبل ما يولعوا في بعض ويتهد كل اللي بنينا فيه كل السنين اللي فاتت دا ياعبد الحميد لازم احمي بني سليمان من شياطينهم اللي سيطرت عليهم دي
شركات آل سليمان بالايام الماضية استطاعت ان تعوض كل خسارتها وتقوم بأنتاج جميع المنتجات والبضائع المطلوبة منها
وبدأت بالفعل ب تسليم تلك المنتجات ل
الشركات المتعاقدة معها ومن تلك الشركات كانت شركة وليد امجد السامري صاحب شركة W A S حيث الأن وبتلك اللحظة وصلت لهم تلك البضائع في مخزنهم الخاص 
هتف زاهر ل رجل ما بناءا علي تعليمات سليمان
عرفت هتعمل اية
قال الرجل بإيجاب
عايز المصلحة ميبقاش ليها ملامح
زاهر بنصف عين
وبس
الرجل بنفي
توء يلزمك اللي فيها برضوا
ربت علي كتفه وهو يقول بأعجاب
كدا تعجبني نفذ وهتدلع اخر دلع من الباشا 
أية هو
قالها سليمان وهو يضايق حاجبيه بتعجب وقلق من هيئة شرطها الذي ستبوح به الأن ارتسمت علي ملامح بيسان الجمود و اردفت
هو مش شرط هما شوية طلبات في هيئة شروط
اللي هما !
بدأت تعد علي اصابعها و
بما ان جوازنا هيكون في السر يبقي انا هكمل حياتي القديمة زي ما هي محلي مش هسيبه هقضي فيه كل الوقت اللي عايزاه ودا واحد
اتنين هعيش زي زمان بالظبط بدماغي وبراحتي لبسي وطريقتي مش هتتغير ومش هتدخل في اي حاجة تخصني مهما كانت
رفع إحدي حاجبيه لكنها تجاهلت رد فعله و
مش هتقرب مني لحد ما اتعود عليك وأعتقد لو انت بتحبني انا ك انا الطلب دا مش هيهمك اوي
سليمان بسخرية
تخيلي ان اخر شرط دا اكتر واحد اقدر انفذه والباقي لا 
بيسان مقاطعة أياه
توء اعتقد في شرط تاني هيكون اصعب منهم كلهم ولأنك سليمان توفيق هتنفذه عندا فيا
سليمان بفضول
اية هو 
نظرت له حتي تقابلت عيناها بعينيه وخرج صوتها قائلا ب بطء وتأني
تكتبلي نص ورثك بأسمي 
نظر لها بعيون متوسعة من هول صډمته بذلك الطلب
تابعت بنبرة باردة
لو
موافق معنديش مانع نروح نكتب كتابنا دلوقتي
الفصل الثالث عشر 
عدو عدوي صديقي
ها هي الان كتبت علي اسمه
كما اراد وتمني منذ البداية كالعادة تحركت جميع الخيوط لتنفذ أوامر آل سليمان خضعت الظروف له 
وحققت له ما يريد نفوذه السبب أصراره السبب ارادة الله لم يعد اي من تلك المسميات له اهتماما المهم الان النتيجة وانها باتت زوجة له كما أراد علي اسمه وتحمل كنيته ملكا له وتخصه
وان تكون أمرأة تخص رجلا مثله يعني هناك مئات من القيود ستلتف حول اعناقها من الان وصاعدا سيبقي ل نفسها حسابا!
كلماتها الحمقاء التي قالتها منذ ساعات وانها ستكون حرة قرارات نفسها وان لا يتدخل فيها كانت عبارة عن هرار تناساها منذ ان مضت علي عقود الزواج 
الټفت لينظر لها بينما يقود بها وجدها قد شردت في اللا شئ وسندت رأسها علي زجاج الشباك تأملها مطولا رأي فيها ملامح تدل علي بداية ذبول زهرة
كانت يافعة منذ ايام وفي طريق مۏتها بسببه تنهد مطولا وهو يقول بداخل نفسه سأعوضك بلا شك بيساني وهل يفعل
ربما يفعل 
موافقته السريعة التي صډمتها لدرجة ان الزهول الذي كان عنده انتقل لها لا تعلم انه بالفعل غارق فيها لحد انها اذا طلبت كامل نصيبه سيعطيها اياها بكل طيب خاطر
عندما رأت تلك الموافقة قالت بنبرة باردة بينما تركته لتدخل غرفتها لتستعد
مش عايزه نصيبي دلوقتي هخليه ك تعويض ليا علشان لو سيبتني في يوم يعني هتكتبه ليا في المؤخر ياسليمان
ولانه لا ينوي الطلاق وافق وان كان ينوي الطلاق كان ايضا سيوافق
انت رايح بيا فين
قالتها وقد انتبهت ل الطريق فجأة ووجدت انه ياخذ طريق غير الذي يجب ان يسلكه الي منزلها
لبيتنا الجديد
اعتدلت في جلستها فجأة ك من لدغتها أفعي سامة و
بس انا مش عايزة أسيب بيتي
نطق بكلمات مضغوطة ماكدا علي معني كل حرف بها
مراتي مش هتقعد غير في ملكي يابيسان
نظرت له بطرف عينيها وتنهدت عليا بزفر
اغمضت عينيها ل فنية من الزمن بأرهاق قبل ان تفتحها من جديد
بيسان بقلة حيلة
بقيت رسمي من ممتلكات سليمان صح
نظر لها ل لحظة تقابلت فيها عيناهم سويا وحكت الكثير ثم عاد ينظر الي طريقة دون رد لكن نظرات عيناه كانت قد اجابت بدلا عنه وكانت الاجابة نعم صحيح انتي بت ملكا لي 
بعد ثلاثة عشر دقيقة تقريبا توقفت السيارة في منتجع سكني فخم كان فارغا قليلا من السكان علي ما يبدو انه جديد صف سيارته امام فيلا صغيرة فيه وهبط من السيارة اخيرا هبطت هي خلفه وسارت متابعة اياه
فتح باب الفيلا الخارجي ودخلوا سلكوا الممر الفاصل بين حديقة صغيرة ومبني البيت وصلوا الي الباب الداخلي اخيرا فتحه ودخلوا فتح انوار المنزل فوجدت ان الفيلا مجهزة باحدث الاجهزة والاثاث العصري وبذوق خاص مميز 
استراح سليمان علي مقعد موجود ب بهو
الفيلا بينما ظلت هي واقفة اشار لها بأن تجلس و
اقعدي عايز اتكلم معاكي شوية
جلست اخيرا و
عايز تقول اية
تجاهل نبرتها الجامدة التي تحادثه بها وزفر نفسا طويلا قبل أن يقول
انتي هتروحي محلك كل يوم زي ما انتي عايزة من الصبح ل المغرب 
جائت لتعترض الا انه اوقفها باشارة من يديه
اعتقد ان كدا مناسب اوي زايد انك مش هتروحي الجمعة كل جمعة هنقضيه سوا مع بعض
صاحت باندفاع
انت قولت انك هتسيبني براحتي
سليمان بنبرة هادئة
انا فعلا سايبك براحتك بل انا كدا يعتبر بخالف قوانيني علشان اراضيكي
اطلقت زفرة متضايقة توضح بها كامل ضيقها الذي تجاهله وهو يتابع
متنسيش في اي خطوة انتي بتخطيها انك مراتي وان اي غلطة هتعمليها ليها مني رد فعل معتقدش هيعجبك وافتكري ان مش معني زواجنا في السر ان فيه اي خلل
هو بس لفترة محددة وبعدها هيتذاع في كل مكان
بيسان وقد بدأ صبرها ينفذ
انت كدا بأوامرك دي خالفت كل الشروط اللي انا حطيتها
اؤما بالنفي و
انا بعرفك بس مجرد اساسيات انتي مفروض عرفاها يابيسان
طيب انا عايزه انام
كانت تقصد غادر الأن أذا سمحت
نهض عن مكانه بالفعل مستعدا ل المغادرة إلا انه قال قبل ان يغادر
هسيبك علشان ترتاحي بكرة هبعت خدامة ليكي وعلي فكرة كلامنا لسة مخلصش
قال تلك العبارة ثم انصرف من المنزل تاركا اياها وحيدة فيه تنظر له رغما عنها بأعجاب وأمان تعجبت لشعورها به بين تلك الحوائط التي يملكها هو 
امام المنزل 
هتف سليمان لزاهر الذي وصل توا
محدش يعرف بوجودها يازاهر وعلاقتي بيها كيف شكلها فاهم
اؤما بنعم فقد كان واحدا من الشاهدان الذين شهدوا علي عقد الزواج 
تابع سليمان
عينك متفارقش البيت لحظة ولو حصلت أي حاجة غريية بلغني فورا 
فيلا رشدي 
دخل حسان لغرفة المكتب ليقع نظره علي واجد أبتسم بسخرية وهو يطالعه بنظرات مقلة توجه نحوه وسلم عليه سلاما باردا يشبه سلام واجد ثم استراح علي مقعده
حسان
تشرب اية ياواجد باشا 
قال لفظ باشا ببطء مستفز بينما نفي واجد برأسه وتظاهر بأنه لم يلاحظ سخرية حسان ثم اخرج من حقيبته مجلد ورقي
واجد
انا مش جاي اشرب حاجة ياحسان باشا
نظر له بعينان متسائلتان فمنحه واجد المجلد و
ارض السخنة واللي الكل بيحارب علشان ياخدها ومطلوب من كل واحد يقدم ورق بأفضل مشروع ممكن يتعمل عليها يحقق ارباح ل الدولة قبل الشركة 
دا بقي أفضل مشروع أتعمل لدلوقتي
اخذه ليقرأه وثم نظر له هاتفا
شركات سليمان جروب!
اؤما بنعم وهو يبتسم بخبث قبل ان يتابع
المجلد دا سليمان ملحقش يعمل غيره يعني انت دلوقتي الوحيد المالك لافضل مشروع لو عدلته بالافضل او سلمته زي ما هو المشروع هيبقي ليك وبس
ضيق حسان عينيه واعتدل في جلسته حيث اقترب برأسه من رأس واجد تعلقت عيناه المتشككة في عينا واجد الملئية بالمكر و
مش شايف انك بتقدملي فرصة ذهبية اكسر فيها
ابن عمك وشركتكم!
واجد ببساطة
ودا المطلوب 
حسان
والمقابل
واجد ببسمة رائقة
مش عايز اكتر من عشرة في المية من الارباح 
طالعة بزهول يبيع مشروع بالملايين ك حد أدني كانت سوف توضع في جيوبهم ل يأخذ عشرة بالمئة فقط من عدو!
لم يفكر كثيرا بل اؤما بنعم و
انت عارف ان دي مش طريقتي بس الحقيقة العرض مغري فأنا موافق وليك كمان عشرين في المية مش بس عشرة
ابتسم واجد وهو يمد يده ليضعها بيد الاخر التي تلاقها الاخر وهو يحاول جاهدا لرسم بسمة علي شفتيه بينما بداخله يود ولو بصق عليه لحظات وغادر واجد
سليمان توفيق دا عايش مع شياطين لا يمكن الناس دي تكون بني آدمين وتجمعهم مع سليمان علاقة قرابة ودم دول ذئاب جعانة بتاكل في بعض
قطع عليه حالة عصبيته تلك طرقات علي الباب ثم دخول ندي زوجته راحت جميع ملامح الڠضب وظهرت مكانها ملامح هادئة ساكنة محبة اقتربت منه وعلي وجهها ارتسمت بسمتها الرقيقة المعتادة التي لا تتخلي عنها
ندي بتسأل
مين كان هنا ياحبيبي
اجابها وعينيه مثبتة علي المجلد الورقي
عدو عدوي
سيبك من الشغل وقوليلي انتي حلوة زيادة انهاردة ولا انا شايف كدا
ضحكت بخجل وهي تضع وجهها في جوف كتفه لتخفي عينيها عنه فما زادت حركتها سوي من اتساع شفتيه وهو يرمقها بحب
تلك الفتاة التي تعد زوجته حاليا هي الوحيدة الجائزة
الكبري التي نجح بها بتلك الحياة كان يملك جائزة اخري لم تكن سوي صداقته بسليمان لكنها تحولت من صداقة الي عداوة ف بالتالي لم تعد جائزة 
الساعة الان تصل الي الثامنة ليلا حيث تجمعت شباب آل سليمان علي طاولة الطعام مع جدتهم وفقط بينما منال وسلمي فقد تخلفا عنه بأوامر من الجدة كانت نظرات كل شاب منهم معلقة علي طبقه بداخل عابد مشاعر حائرة تتراوح بين تفكيره الشارد بجني والذي كاد يجعله يجن
فقد ظن بعد مۏت حبيبته الخائڼة انه لن يفكر في غيرها او في الحب قط فقد جعلته يكره الحب إلا منذ ان رأي تلك وتبدل حالة 
وغارق في ما حدث صباحا بجوف المصنع وتحركه فيه والعمل به ب همة وتركيز وكأنه خائڤ عليه وعلي مصلحة العائلة سري بداخله احساس رائع وهو يري ازدهار اعمالهم بشكل ملحوظ
وآلاف من البشر تدعو له كلما مر من جوارهم علي ظن منهم انه إحدي مالكي المصنع والخائڤ عليهم فما علمه أن سليمان يهتم بكل عامل بوجه خاص
يوفر لكل منهم بعض الأحتياجات ويعطيه حوافز ويمنحه عطلات مفاجئة اشياء تزيد من حبهم ل العمل بلا شعور
وجد نفسه فخور بذلك الصرح العملاق ومبهور ب طريقة سليمان في الأدارة علم حقا بداخل نفسه انهم اذا تحالفوا سيفعلوا ما لا
يأتي علي بال أحدا لكن هل سيجتمعوا معا في يوما ما
كان يفكر واجد في شئ اخر كان سعيد لأنه سيكسر سليمان في القريب العاجل بشيئا ك اختفاء مجلد هام كذلك هذا بالطبع غير الصدمة التي يجهزها له الأن والتي ستفاجئه بلا شك 
افكار سليمان كانت غير كان غارق في تلك التي باتت زوجته منذ ساعات هل حقا هو لا يحلم حبيبته ملكا له وزوجة له ربما هي متضايقة قليلا منه الأن لكن هذا بالنسبة له أمر سهل سيتفرغ لها كثيرا وسيفعل المستحيل ليجعلها تسامحه
وقتها بلا شك سيحيا حياة سعيدة لا توازيها أخري 
قاطعت سوزان احبال افكارهم تلك بحديثها
مبسوطين وانتوا قاعدين كدا ساكتين محدش فيكم هاين عليه يوجه كلمة ل التاني!
لم يرد عليها احد فقط تعلقت عيونهم بها بصمت بينما قالت هي بنبرة حادة
حالكم دا مينفعش مش كل يوم همسك مجلة انا والأقي اخبار آل سليمان منورة الصفحة الرئيسية وكل يوم يكتبوا عن خناقة جديدة بينكم
هتف سليمان مقاطعا أياها
انا بعرف اسكتهم ياتيتا 
سوازن
انا مش عايزاك تسكتهم انا عيزاهم يكتبوا عن تحالفكم سوا وحبكم لبعض مش خناقاتكم
تدخل واجد بحدة
احنا لا يمكن يجمعنا الحب
نظرت له پغضب و
لية بقي مش من ډم واحد انتوا
واجد
والله وصية جوزك هي سبب الكرة دا
نظرت له پغضب من حديثه الغير مهذب هذا لم تستطيع ان تكتم ڠضبها منه ومن تصرفاته جميعها فراحت تصيح به
طول عمري مش بستريحلك ياواجد علشان قلبك الاسود دا طول عمرك قليل
ذوق ومليان شړ عمرك ما كنت زي عابد اخوك حتي
اللي رغم كل اللي بيحاول يظهره من سواد لسة في جواه نبتة خير وضمير صاحي انت غير كل احفادي جواك أسود وانت زي الشيطان في تفكيره انت الوحيد اللي هتكون سبب دمارنا شرك هو اللي هيوقعنا
ظنت انها بحديثها قد توثر فيه لكن لا لم يجدي حديثها أي نفعا بل زاد من سخطه وغضبه وهو يهتف
طالاما انا مليان شړ كدا يبقي ادوني حقي الشرعي وطلعوني من بينكم للأبد بقي
نظر له سليمان ل لحظات قبل ان يهتف بصوت جاد
مع اول وقعة ل الشركة واللي هتثبت عدم كفائتي هنفتح الوصية التانية ان كانت بتنص علي توزيع الورث بالشرع انا هعطيك نصيبك وان منصتش
تم نسخ الرابط