رواية لحظة ضعف كاملة بقلم مني عزت

لمحة نيوز


وكفايه انى ضيعت وقتى معاكم اتفضل مع السلامه معندناش هنا طلبك
قالها وانصرف ليبقى فارس فى مكانه مذهول لفتره ثم قام من مكانه ببطء وغادر بينما انهارت شذى فى البكاء 
شهر كامل مر بعدها تحاول شذى الاتصال به بلا اى رد كما كان يتحاشى مقابلتها فقد كان جرح كرامته غائر ويحتاج الى كثير من الوقت ليشفى واخيرا استطاعت ان تقابله
سألته بحزن _ معقول ان ماليش قيمه عندك للدرجه ديه 
اجابها بالم _ قيمتك كبيره قوى يا شذى ومقدرش عليها مع الاسف ابوكى عنده حق الحب مش كل حاجه
اجابته بسرعه _ لكن انت عندى فعلا كل حاجهانا مش عايزه غيرك فى الدنيا.
اجابها باسف _ انا كمان عايزك يا شذى لكن مافيش فى ايدى حاجه
قالت بسرعه _ خلاص نتجوز احنا مش هنضيع حياتنا عشان المظاهر والفلوس انا بحبك .
نظر اليها بدهشه وقال _ يعنى انتى عندك استعداد تسيبى كل العز اللى انتى فيه وتعيشى معايا بامكانياتى البسيطه
اومأت بر أسها بالايجاب فابتسم بسعاده وقال _ انتى اجمل حاجه حصلتلى فى الدنيا
رنت الجمله فى اذنيها وهى تفيق من ذكرياتها معه وقد كانت اخر جمله سمعتها منه قبل ان يختفى من حياتها تماما على صوت طرقات الباب ليدخل بعدها احمد زوجها قائلا _ شذى انا اسف انى عملت كده انتى خرجتينى عن شعورى
تحسست وجهها فى موضع صفعته وقالت _ مش مهم مش اول ضربه اخدها فى حياتى
قالتها وتمددت فى فراشها قائله _ اطفى النور لو سمحت عشان عايزه انام .
تركها احمد بعد ان اغلق نور الغرفه وجلس بالخارج يفكر فى حياته معها لقد سأم من محاولاته معها لتشعر به وبحبه لها وان استمر الامر على هذا المنوال سيخسر كرامته واحترامه لنفسه اكثر فاكثر فاليوم صارحته وجها لوجه انها مازالت تحب فارس وستظل تحبه ..فهل هناك الم اكبر من ذلك يمكن ان تتحمله رجولته لذا فقد اتخذ قراره الذى المه اكثر ما اراحه ولكن لا مفر منه.
استيقظت

على صوت المنبه بجانبها فقامت مسرعه لتذهب الى عملها لم تجد احمد بجانبها ولم تهتم فوجوده فى حياتها عبء عليها وعلى مشاعرها ارتدت ثيابها ونزلت من المنزل بهدوء لتجد السياره والسائق فى انتظارها فحياتها

لم تتغير كثيرا خاصة واحمد ربمااكثر ثراء من والدها كانت السياره تقطع طريقها الى المشفى التى تعمل بها بينما شرد عقلها بعيدا فى فارس وذكريات اخر لقاء معه من ثلاث سنوات لقد اتفقا على كل شئ وكم كانت سعيده باقتراب تحررها من سيطرة والدها عليها فعادت الى منزلها والسعاده تملأها لتجد اباها فى انتظارها ولم يكن وحده لقد كان معه احمد وكان يتحدثا عن العمل فناداها والدها _ شذى تعالى سلمى على الباشمهندس احمد
اقتربت شذى بضجر وصافحته بهدوء بينما تابع والدها وقد برقت عينه عندما لمح الاعجاب بعين احمد _ ديه بقى بنتى الدكتوره شذى
اجابه احمد _ ما شاء الله ربنا يحفظهالك
تنحنحت شذى وقالت _ عن اذنكم ...انا راجعه من المستشفى تعبانه وعايزه ارتاح.
قالتها وذهبت الى غرفتها تفكر فى فارس وفى اقتراب تحقيق حلمها بالزواج منه ليدخل والدها بعد فتره قائلا _ ازيك يا شذى عامله ايه يا بنتى
اندهشت من لينه الشديد معها ولكنها اجابته _ الحمد لله يا بابا
سألها مباشرة _ ايه رأيك فى احمد
اجابته باندهاش _ رايئ فيه من حيث ايه
اجابها _ بصراحه احمد اتقدم عشان يخطبك وانا وافقت ده عريس ميترفضش مهندس ناجح وشاب وابوه سابله شركات وفلوس ما تتعدش
ردت عليه بغضب _ انت عايز تبعنى يا بابا
اجابها بغضب مماثل _ بطلى بقى كلام الافلام ده قوليلى على عيب واحد فيه يخليكى ترفضيه
اجابته بسرعه _ العيب اللى يخلينى ار فضه من غير تفكير انى مش بحبه وبحب واحد تانى بحب فارس ومش هحب غيره.
رد بغضب _ انتى لسه بتفكرى فى الصعلوك ده
اجابته بتحدى _ ايوه يا بابا ومش هتجوز غيره
صفعها بقوه قائلا _ انتى بتتحدينى يا شذى يبقى انتى اللى قضيتى عليه بايدك
وضعت يدهاعلى وجهها بالم وقالت _ انت ليه مش عايزنى اكون سعيده
اجابها بحده _ سعادتك هتكون مع احمد بفلوسه ومركزه هيخليكى اسعد انسانه فى الدنيا لكن فارس بتاعك ده هيقدملك ايه ده طمعان فيك وفيا
اجابته بالم _ كدب مش حقيقى فارس بيحبنى زى ما بحبه
قال بحده منهيا الحوار _ خلاص انا اديت كلمه لاحمد ومش عايز كلمه تانيه.
قالها وتركها تبكى فى صمت وان اصرت بداخلها على الهروب
من سيطرة والدها وقسوته فلن تسمح له بان يضيع املها فى السعاده والحياه.
اتصلت بعدها بفارس لتخبره بما حدث بينها وبين اباها فاكد لها انه بجانبها ولن يتخلى عنها واتفقا على الزواج اخر الاسبوع ليضعا والدها امام الامر الواقع لتمر بعدها الايام سريعا وتذهب فى موعدهم المتفق عليه ولكنه لم يأتى ابدا وبالسؤال عنه فى المستشفى التى يعمل بها علمت انه سافر هكذا بكل بساطه سافر بدون ان يبرر لها اى شئ يومها عادت الى منزلها محطمه تماما ليفاجأها والدها الذى كان ينتظرها قائلا _ طبعا مجاش ولا عمره هيجى يا شذى
نظرت اليه بذهول وسألته _ تقصد ايه يا بابا 
اجابها ببرود _ بتكلم عن دكتور فارس بصراحه هو كان متعاون معايا جدا ومتعبنيش
انهارت جالسه على اول مقعد قابلها وسألته _ ازاى
اجابها بنفس البرود _ الانسان اللى اتحدتينى علشانه باعك بفرصة سفر بصراحه هى مش اى فرصة ديه منحه مدفوعه بالكامل فى انجلترا ..
قالت وقد بدءت تشعر بالدوار _ الكلام ده كدب انا لا يمكن اصدق
اخرج بعض الاوراق من شنطة اوراقه وسلمها لها متابعا _ ده قرار المنحه اللى طلع بسرعه خرافيه وديه صوره من التاشيره وتذكرة السفر
هنا لم تستطع الاحتمال فانهارت تماما 
اسبوع كامل وهى فى الفراش لا تغادره وقد فقدت الرغبه فى الحياه وقد شحب وجهها ونحل جسدها من قلة الطعام حتى ان والدها قلق عليها بالفعل فدخل اليها ليطمئن عليها قائلا _ شذى اللى انتى بتعمليه ده اخرته ايه كويس انه ظهر على حقيقته فكرى فى بكره وصدقينى عمرك ما هتلاقى زى احمد
كان هذا اخر ما تود ان تسمعه الان فادارت وجهها للجانب الاخر وانسابت دموعها بصمت فتابع والدها _ اديله فرصه بس ومش هتندمى
مر الوقت عليها بعدها بمنتهى الصعوبه ولكنها حاولت دفن احزانها والمها فى العمل ولكن احمد لم يتركها ولم ييأس حتى بعد ان رفضته بالفعل واصرت على رفضها ولكنه كان حولها دائما ولم يكف اباها عن محاولة اقناعها به وكانت تتحجج دائما بالعمل ودراسة الماجستير ولكنها وبعد ضغط كبير استسلمت وقد قررت ان حياتها يجب ان تستمر كما كانت تريد التحرر من والدها فوافقت وطار
احمد من سعادته كان يحبها وكانت تعلم ذلك جيدا ولكن قلبها ليس بيدها لتبادله المشاعر ولكنها ستحاول ان تكون زوجه جيده له اما حبيبه فقد اكتفت الما...
تم تحديد موعد الزفاف بسرعه وكأن والدها يخشى ان تغير رأيها واستعدت هى ليحدث ما غير حياتها بالكامل فقبل موعد الزفاف بيوم كانت بالمشفى الجامعى تنهى بعض اوراق الماجستير لتقابل عبير زميلة فارس وقد ظهرت عليها علامات الحمل فصافحتها شذى بهدوء _ ازيك يا دكتوره عبير ان شاء الله تقومى بالسلامه .
اجابتها عبير وقد ظهر الكره على وجهها _ انا كويسه الحمد لله طول ما انتى بعيده عننا
ذهلت من اهانتها فقالت بغضب _ بعيده عن مين انتى اتجننتى
اجابتها عبير بغضب مماثل _ ايوه اتجننت لما اتجوزت فارس وانا عارفه انه بيحبك وسبت الدنيا كلها وسافرت معاه لانى بحبه لكن مكنتش عارفه انك هتكونى عايشه معانا فى قلبه طول الوقت
احست شذى بان الارض تدور بها فسالتها _ انتى وفارس اتجوزتوا
زفرت عبير بقوه وردت عليها _ ايوه احنا اتجوزنا صحيح لكن فارس عمره ما كان معايا حتى بعد ما شيلت حته منه فى بطنى
نظرت شذى لبطن عبير المنتفخ وسالتها _ ده ابن فارس
اجابتها عبير _ ايوه ابنه اللى برده فشل انه يخليه يحبنى زى ما انا فشلت احنا عايشين فى تعاسه بسببك
قالت شذى بحزن _ انتى فاكرانى انا اللى عايشه سعيده وعموما متقلقيش عدم حبه ليكى انا مش سببه لانه هو اللى سابنى وباعنى عشان يسافر المنحه اللى بعده عنى كان تمنها
نظرت لها عبير بدهشه _ ايه اللى انتى بتقوليه ده المنحه ديه جت لفارس من الكليه وكان بينهى اجرائتها شهر قبلها واللى قالهولى انه كان هيعملهالك مفاجأه لكن ابوكى هو اللى جاله وهدده باهله وبانه هيقفل لابوه المطبعه بتاعته ويخرب بيته لو مكانش يسافر فى اقرب وقت ده حتى عرض عليه فلوس وفارس رفض انا مش عارفه بقولك ده ليه لكن انا مرضاش ان حد يشوه صورة جوزى وابو ابنى
احست شذى بطعنه نفذت الى قلبها فقد استطاع والدها ان يخدعها ويفرق بينها وبين فارس كانت على شفا الانهيار حتى سمعت عبير تقول _ شذى انتى عندك كل حاجه فى الدنيا لكن انا معنديش غير فارس
جوزى وابو ابنى اللى جاى ارجوك متحاوليش ترجعى
 

تم نسخ الرابط