اسرار عائلتي بقلم اروي مراد
ممكن اقولك حاجة
إبتعدت يمنى عنها وهي تمسح دموعها سريعا ثم نظرت إليها بإستغراب لتنتبه إلى ذلك الشاب الوسيم الذي يقف خلف إبنتها ثم إلى صوتهاوهي تقول معرفة به
_ ده ياسين إبن عمو أحمد ..
إبتسمت يمنى فورا هاتفة
_ أهلا وسهلا يا ياسين ازيك كبرت اوي عن اخر مرة شفتك فيها .
بادلها ياسين الإبتسامة ففسحت لهما
يمنى المجال للدخول مرددة
_ اتفضلوا .
أخذتهما إلى غرفة الجلوس وجعلتهما ينتظران إلى أن تحضر لهما شيئا يشربانه وأثناء ذلك إلتفتت عائشة إلى ياسين وهتفت بإبتسامة
_ شكرا لأنك وافقت تجيبني هنا يا ياسين كنت خاېفة اقول لخالد ويرفض .
إبتسم لها ياسين بحنية قائلا
_ على ايه يا حبيبتي المرة الجاية متفكريش حتى تطلبي حاجة من خالد وأنا موجود اتفقنا
أومأت برأسها ثم أخفضته بخجل لسماعها تلك الكلمة التي أصبح يرددها على مسامعها مؤخرا وإزدادت إبتسامته إستمع إلى صوت تحطيم قريب فإنتفض كلاهما وإلتفتا إلى مصدر الصوت ليجدا يمنى تنظر إليهما پصدمة ولم تنتبه إلى وقوع صينية العصير من بين يديها .
خرجت من صډمتها وإقتربت من ياسين پغضب وهي تصرخ
_ انت ازاي تتجرأ تقرب من بنتي بالشكل ده
_ ممكن لأنها مراتي
صدمة أخرى أحاطت بها وهي تستمع إلى كلماته التي أخرجها ببطء أفاقت منها بعد ثوان وتساءلت
_ وده من امتى
_ من أقل من أسبوع تقريبا .
أومأت يمنى بلمعة حزن وقالت بإبتسامة متكلفة
_ مبروك .
_ الله يبارك فيك .
شعر ياسين بحزنها وفهم سببه فورا فقد تم إقصاؤها من مناسبة مهمة تخص إبنتها ولا بد أن هذا ترك في قلبها چرحا عميقا لذلك حاولإستدراك الأمر قائلا
_ على فكرة احنا كتبنا كتابنا وبس مينفعش نعمل فرح وانت مش موجودة مع العروسة .
أومأت عائشة مؤكدة
_ طبعا أنا مش هعمل فرح من غيرك يا ماما .
إبتسمت يمنى وجلست بجوار عائشة قائلة
_ وأنا مش هسيبك لوحدك في يوم زي ده يا حبيبتي أكيد هبقى موجودة .
ورغم ذلك إلا أنها كانت لا تزال تشعر بالألم لإخفائهم الأمر عنها فأرادت تغيير الموضوع حتى لا تبكي أمامهما وسألت
_ المهم انتو عاملين ايه وخالد وعدي و .. محمد عاملين ايه
نطقت إسم طليقها بتردد فأجابها ياسين بنظرة ماكرة
_ كلهم كويسين بس عمو محمد .. مش هيبقى كويس بكرة .
تساءلت يمنى بقلق
_ ليه
_ فاكرة بنت عمته ثريا الي كانت لازقة فيه زمان جدو قال انها هتجي بكرة هي وبنتها عشان كده بقولك مش هيبقى كويس .
ظهر الضيق على وجه يمنى وبدأت ملامحها تتحول إلى الغيظ شيئا فشيئا وهي تفكر في تلك المرأة عديمة الكرامة التي كانت تحاول جاهدةأن تفتك منها زوجها عندما كانت متزوجة من محمد وبسبب غيرتها التي لم ولن تنتهي حتى الآن نطقت دون تفكير مخاطبة عائشةوياسين
_ أنا عايزة اجي القصر بكرة !
كانت تسير معه في تلك الفيلا الراقية والتي تثبت أن أصحابها ينتمون إلى الطبقة الغنية حتى دخل غرفة الجلوس الكبيرة وأجلسها على إحدى الأرائك قائلا بلطف مبالغ فيه
_ استنيني هنا شوية يا هنون هجيبلك حاجة تشربيها .
أومأت له هناء بهدوء ونظرت إليه وهو يغادر غرفة الجلوس ثم جالت بنظرها حول المكان بعد إختفائه وهي تضغط على أسنانها بكره شديدتكنه لأصحابه .. أخذت نفسا عميقا تهدئ به نفسها عندما عاد وائل بعد دقائق وهو يحمل
فنجانين من القهوة .
وضع أحدهما بيدها وأمسك بالآخر وهو يجلس بجوارها ملاصقا لها تماما ثم إرتشف من قهوته قبل أن يبادر بالحديث قائلا
_ بصراحة متوقعتش خالص انك تطلبي مني اجيبك هنا .
رمقته پغضب مصطنع وصاحت
_ يعني أنا مش
محترمة يا وائل
نفى برأسه سريعا وقال
_ لا طبعا أن مقصدش كده بس الي فهمته من طلبك ده انك واثقة فيا مش كده
قال الأخيرة وهو يمرر يده على خدها فشعرت هناء بدقات قلبها التي تسارعت فجأة لكنها حاولت طرد تلك المشاعر وأجابت ببسمة لم تصلإلى عينيها
_ أكيد واثقة فيك يا حبيبي !
بادلها وائل البسمة ثم قال مقترحا
_ ايه رايك نتفرج على فيلم
أومأت هناء بإستحسان ثم وقفت مردفة
_ موافقة جهز انت الفيلم الي هنتفرج عليه وانا هروح اعمللنا فشار .
لم تنتظر رده وأسرعت بالخروج من غرفة الجلوس لكنها وقفت عند الباب تسترق النظر إليه فوجدته يبحث عن شريط بين الأدراج بالفعل .. إستغلت الفرصة وأسرعت نحو غرفته التي حفظت مكانها عندما كان وائل يريها الفيلا .. فتحتها وهي تلق نظرة حولها لتتأكد من عدم متابعتهلها ثم دخلت وبدأت تبحث في الأدراج سريعا عن شيء ما .
لده
عقدت حاجبيها وهي تحاول الحفاظ على وعيها وعقلها يستوعب ببطء ما يقول بينما إسترسل وائل بإنتصار
_ بس لا انت هي الي كنت غبية وصدقت اني بخبي الدليل في الفيلا هنا بعد ما سمعتيني وانا بتكلم في الفون ومفكرتيش في ان دي ممكنتكون خطة مني عشان اجيبك هنا واخد منك الي انا عايزه .
إتسعت عيناها پصدمة بعد استيعابيها لما قال وحاولت مقاومة الدوار أكثر لكنها فشلت في ذلك وسقطت أمامه بعد ثوان وهي فاقدة للوعي تماما ملكش دعوة .
كانت تلك إجابة دينا على سؤال يامن رافضة إطلاعه عن هوية حبيبها فلم يستطع يامن التحكم في نفسه وتركها تشاهد التلفاز ببسمةإنتصار ودخل إحدى الغرف وهو يسير بها في كل الإتجاهات يحاول السيطرة على نيران الغيرة التي إشتعلت في قلبه وقد بدأ يصدق كلامها بالفعل .
أخذ يجول الغرفة ذهابا وإيابا وهو يتمتم
_ يعني ايه بتحب حد تاني طب وأنا الي بحبها من زمان معقول في حد تاني عرف ياخد قلبها وأنا الي بعدت عنها واستنيت لحد ماتتخرج عشان اتجوزها
وقف في منتصف الغرفة وبعثر شعره پغضب رغم محاولاته لإلتزام الهدوء حتى يفكر بتعقل .. أخذ نفسا عميقا وإسترسل بأمل
_ طب ماهي ممكن تكون بتكدب عليا ومفيش حد في حياتها وبعدين حتى لو في حد في حياتها هو فين أصلا ومتقدمش ليه يعني ممكنيكون مبيحبهاش وساعتها هتبقى فرصة ليا عشان اخليها تنساه وتحبني . رفع رأسه إلى الأعلى وقد عزم على عدم الإستسلام لكن الضيق بدأ بالظهور على ملامح وجهه حين تذكر حديثها عن كرامته هي محقة بالفعل فهي لا تطيقه وهذا واضح جدا من أفعالها ورغم ذلك هو لايزال متمسكا بها .. فهل يختار كرامته أم حبه لفتاة ذات غباء فظيع سيضيع منها نعمة تبحث عنها كل الفتيات
تنهد بتعب وجلس على مقعد ما بالغرفة مشبكا كفيه تحت ذقنه ومستندا بمرفقيه على فخذيه يفكر في حل مناسب يحافظ به على كليهما .. لكن سماعه لصوت طرقات على الباب قاطع تفكيره تجاهله في البداية لكنه تفاجأ عند سماعه لصوت الباب وهو يفتح بإستخدام مفتاح !
وفي غرفة الجلوس إنتبهت دينا إلى الإثنان الذين دخلا الشقة فإبتسمت وصاحت بمرح وكأنها لم ټخطف
_ اي ده دكتور أمجد وأخوه هو انتو بتشتغلوا فريق إنقاذ والا ايه يعني نفس الأعضاء الي انقذوا بدور هما الي هينقذوني من الشريرده
أشارت برأسها في نهاية كلامها إلى يامن الذي خرج للتو من الغرفة التي كان يقبع بها .. إبتسم أمجد على مرحها وقد تأكد من نبرتها أنيامن لم يفكر في إيذائها أما رسلان
_ يعني من بين كل رجالة العيلة ملقتش غير أدم عشان تسأله تعمل ايه مع البنت لا وكمان سمعت كلامه ورحت خطڤتها وفاكر انها كده هتحبك
قوس يامن شفتيه بتذمر وهو يحاول إبعاد يد رسلان عن أذنه ثم أسرع ناحية دينا متجاهلا كلامه ودفع أمجد الذي كان على وشك فك وثاقها ليفكه هو .. قام بتحرير يدها أولا فدفعته بعد ذلك قائلة ببرود
_ شكرا هعرف افك رجلي لحالي .
إبتعد يامن بصمت ثم إتجه إلى الغرفة التي كان بها وغاب داخلها لبعض الوقت بينما إنتهت دينا من تحرير رجليها فوقفت قائلة وهيتخاطب أمجد
_ بص عايزاك تقول للي جوا ده يبطل يحاول يقرب مني تاني لان خالي مش هيسكتله بعد الي حصل
قاطعها رسلان بهدوء
_ خالك مش هيعرف حاجة .
إلتفتت إليه دينا وهتفت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها
_ لا مانا هحكيله الي حصل ومش هخبي عليه .
تدخل أمجد قائلا وهو يحاول منعها عن ذلك
_ بصي يا دينا انت لو قولتيله ممكن تحصل خناقة بين خالك وعيلتنا ولو ده حصل ممكن ميسمحلكش تشوفي بدور تاني عشان خاطربدور على الاقل مش لازم تقوليله .
قوست شفتيها بعدم رضا وفكرت قليلا لتجد أنه محق زفرت بضيق ثم تساءلت
_ طب ولو سألني كنت فين هقوله ايه
_ قوليله اي حاجة يا دينا المهم انك متجيبيش سيرة يامن خالص .
أومأت دينا برأسها سريعا بعدم إقتناع متمتمة
_ تمام بس يا ريت تقولوله يبعد عني برضه .
تنهد أمجد بشفقة على إبن عمه ثم أشار إلى باب الشقة قائلا وهو يتعمد تجاهل كلامها
_ تعالي اروحك دلوقتي عشان اهلك قلقانين عليك .
نظرت إلى شاشة التلفاز التي كانت تعلن عن نهاية ذلك الكرتون الذي تحبه وتمتمت بحزن
_ خسارة ملحقتش اتفرج عليك .
تنحنح أمجد ورمقها بنفاذ صبر منتظرا منها أن تخرج حتى يعود إلى القصر ويرتاح إتجهت إلى الباب للخروج أخيرا لكنها لم تكد تعبرعتبته حتى سمعت صوته ينادي بإسمها
_ دينا .
نطقه يامن بنبرة هادئة جعلت دقات قلبها تتسارع فجأة .. إلتفتت إليه وهي ترسم ملامح الإستغراب على وجهها فوقعت عينها على يده التيتمتد إليها حاملة علبة الشوكولاتة المفضلة لديها
.. سال لعابها وهي تنظر إلى العلبة ثم رفعت بصرها إليه فوجدته يطالعها بنظرة تحمل بعض الندم وهو يقول
_ أنا اسف لاني عملت معاك كده بس كنت عايز اتكلم معاك وانت مش مدياني فرصة ودي هدية صغيرة ليك لو قبلتيها هعتبر انك قبلتاعتذاري .
قال الأخيرة وهو يشير إلى علبة الشوكولا فإبتلعت ريقها
وهي تشعر أنها لن تستطيع الرفض فالشوكولاتة التي بيده الآن هي نقطة ضعفهاوستضطر إلى قبول إعتذاره للحصول عليها .
وبالفعل أخذت العلبة دون تفكير مطول مرددة
_ أنا هقبل اعتذارك عشان الشوكولاتة بس على فكرة ! بس يا ريت تبعد عني خالص بعد كده .
قالت ذلك وخرجت من الشقة وخلفها أمجد فإبتسم يامن لنجاحه في نيل السماح منها بإستخدام نقطة ضعفها تلك لكن إبتسامته لم تدمطويلا بسبب رسلان الذي سحبه ليخرج هو الآخر وأقفل الشقة قائلا
_ تعالى انت هنا انت لسه هتتحاسب على الي عملته ده في القصر .
أومأ يامن بعدم إهتمام لعلمه بأن رسلان لن يفعل له شيئا لكنه تساءل فجأة
_ هو ادم باعني واداكم مكاني بكام
أجابه رسلان ببرود وهو يخرج برفقته من العمارة متجها إلى سيارته
_ ولا جنيه ! أول ما وعدناه اننا هنجيبله شريط الفيلم الي جدو اخده منه اتكلم على طول .
ظهر الغيظ على وجه يامن وتمتم بصوت منخفض
_ واطي وهيفضل طول عمره واطي !
كانت تجلس على الدرج أمام باب القصر الرئيسي تتابع الغروب عندما وجدت رسلان يدخل القصر رفقة يامن وقفت من مكانها وإتجهتنحوهما هاتفة بلوم
_ انت بجد خطفت دينا يا يامن
تجاهلها يامن ودخل القصر بعينين لا تنويان الخير فتبعته هي بإصرار لكنها وجدت يدا توقفها عندما وصلت إلى الدرج الذي كانت تجلسعليه قبل قليل .
إلتفتت إلى صاحب اليد والذي لم يكن سوى رسلان والذي قال بهدوء وهو يرغمها على الجلوس ثانية ثم يجلس بجانبها
_ سيبيه دلوقتي لانه لو متخانقش مع أدم ممكن ېموت وخلينا احنا مع الغروب الي كنت بتتفرجي عليه .
جلست بطاعة وهي ترمقه بإستغراب ثم نظرت إلى السماء بتوتر طفيف لا تدري سببه .. شعرت ببعض الضيق من الصمت الذي طغى عليهما فحاولت إختلاق أي موضوع ليتناقشا فيه فتحت فمها لتبدأ الحديث لكنها أغلقته ثانية .. لا تعلم ماذا عليها أن تقول خاصة بسبب ذلكالتوتر الذي يسيطر عليها .
أغمضت عينيها وأخذت نفسا عميقا مقررة أن تتحدث بتلقائية عن أول شيء يجول بخاطرها .. فتحتهما ثانية ونظرت إليه ثم تنحنحت لتجذب إنتباهه وقالت
_ هو .. هو انت ليه عايز تتجوزني
أدار رسلان وجهه إليها وحدق بها بهدوء دون أن يفارق الصمت لكنه لم يعلم بأن نظرته جعلتها ټلعن نفسها ألف مرة على ذلك السؤال السخيف الذي طرحته .
فتحت بدور فمها بنية تغيير الموضوع لكنها وجدته يتنهد وهو يعود للتحديق بالسماء قائلا
_ لو فكرت شوية هتعرفي الإجابة لوحدك .
ظهرت الحيرة بعينيها وتضايقت من جوابه المبهم والغامض بالنسبة لها ولذلك إختارت إلتزام الصمت هي الأخرى .. لكن طبيعتها لم تستطع تحمل الوضع أكثر فقطعته ثانية بتساءل
_ هو انت كنت بتحب ماما
لا تدري لما هذا السؤال تحديدا لكنه كان أول شيء خطړ ببالها فأخرجته فورا .. إنتبهت إلى رسلان الذي رفع كتفيه مجيبا ببساطة
_ طبعا .. قلتلك قبل كده اني كنت بعتبرها أمي الحقيقية .
أخفض رأسه عند نهاية كلامه وشرد قليلا قبل أن يسترسل بشبح إبتسامة ظهر على ثغره
_ ماما كانت أقرب حد ليا زمان وأنا كنت أقرب حد ليها برضه أقرب حتى من أولادها الحقيقيين لدرجة اني مشكتش لحظة انها ممكن متكونش أمي .. كنت دايما بدلع عليها واخليها تفضل جنبي بالليل وتحكيلي حكاية لحد ما انام وأنا لحد دلوقتي لسه فاكر نص الحكاياتالي كانت بتحكيهم ليا .
إبتسمت بدور وهي تستمع إلى حديثه بإهتمام شديد وقد لاحظت لمعة حنين بعينيه حين نظر إليها لوهلة .
_ اهتمامها بيا مقلش خالص حتى لما خلفت أخواتك بس لما جيت انت للدنيا حسيت ان اهتمامها كله اتحول ليك ومنكرش اني غرت منكفي الأول .
رفعت بدور حاجبيها بدهشة من تصريحه هذا لكنها لم تمنع نفسها من الضحك بخفة .. إنتظرت منه متابعة الحديث لكنه كان قد عاد ليلتزم الصمت ثانية فإبتسمت بحماس وتحدثت هي
هذه المرة
_ أنا كمان بحب ماما اوي رغم ان خالي مكنش بيعاملني كويس بس ماما عمرها ما خلتني احس بالۏجع .. حنانها وحبها ليا غطى على الي خالي كان بيعمله معايا ..
تحولت لمعة الحماس في عينيها إلى الحزن وهي تواصل
_ بس هي كانت پتتوجع وأنا معرفتش اشيل الۏجع ده من قلبها مكنتش فاهمة هو ليه خالي بيعمل كده معاها مع انها اخته وكل ما كنت بسألها كانت بتتهرب من الاجابة ودلوقتي بس عرفت ليه .
أخذت نفسا عميقا وإسترسلت وهي ترفع رأسها للسماء بشرود
_ بس هي اتظلمت اوي .. حتى من بابا ! الحياة الي كانت
عايشاها في بيت خالي هي أكبر دليل انها متجوزتش
قالت كلمتها الأخيرة وهي تنظر إليه بترقب تنتظر منه موافقتها على كلامها لكنها وجدته يقف بصمت ثم يستدير إليها قائلا بكل هدوء
_ خلينا ندخل الجو بقى بارد هنا .
زفرت بضيق من تجاهله لكلامها لكنها إعترضت عن الدخول رغم شعورها بالبرد فعلا قائلة
_ مش عايزة أنا حابة المكان هنا أدخل انت لو بردت .
إنتظرت منه الإستسلام والجلوس معها حتى لا يتركها لوحدها لكنها وجدته يدخل
القصر دون إضافة كلمة واحدة .. نظرت إلى إثره بضيق ثمعادت تراقب السماء بصمت .
شعرت فجأة بشيء دافئ يوضع على كتفيها بعد دقائق فإلتفتت لتجده قد عاد وأحضر معه جاكيت ليدفئها به .. إبتسمت بإعجاب لحركتهوهي تراه يعود للجلوس بجانبها بصمت .
لكن إبتسامتها إنمحت وهي ترى تلك التي تعبر بوابة القصر وتتقدم نحوهما لتفسد لحظاتهما وتعانق رسلان قائلة
_ سولي ! عامل ايه يا حبيبي
فتحت عينيها ببطء وهي تشعر پألم في بطنها لم يزل بعد إعتدلت في جلستها سريعا تطالع المكان بإستغراب لكنها صاحت بقوة عندماإنتبهت إلى ثيابها التي تغيرت وقد تذكرت كلمات وائل التي ألقاها عليها قبل أن تفقد الوعي .
فتح الباب فجأة وظهرت من خلفه سيدة تبدو في أواخر الثلاثينات تقدمت منها متسائلة بقلق
_ مالك يا بنتي بتصوتي ليه
نظرت إليها هناء بأعين ضائعة وهمست
_ أنا .. أنا
لم تستطع متابعة الكلام وهي تتنفس بسرعة خوفا من أن ما يجول بفكرها الآن قد حدث حقا إنتبهت إلى تلك السيدة وهي تعطيها كوبا من الماء لتهدئ به نفسها فأخذته سريعا وشربته دفعة واحدة .
إستعادت السيدة الكوب وربتت على كتف هناء بتهدئة فرفعت هذه الأخيرة عينيها إليها وتساءلت
_ انت مين وأنا جيت هنا ازاي
_ أنا نادية دكتورة نسا وجارة الولد الي كنت معاه .
لمعت عينا هناء وسألتها سريعا پخوف
_ ه .. هو .. عمل حاجة
أخفضت نادية رأسها بحزن لتتسع عينا هناء پصدمة بعد أن فهمت الجواب ..
وضعت رأسها بين كفيها ونظرت إلى الأرض بتشتت نزلت دموعها تدريجيا لتبلل خدها لكنها لم تمسحها وهمست
بصوت موجوع
_ أنا عملت ايه أنا .. أنا ضيعت نفسي ! كل ده لاني كنت عايزة انتقم لبابا وماما !
إزداد علو صوت بكائها ليتقطع قلب نادية شفقة عليها لكنها إكتفت بالخروج من الغرفة لتتركها لوحدها مع الندم الذي يأكلها وهي تسترسل
_ يا ريتني سمعت كلام خالي ! أنا غبية ! حب الاڼتقام اعماني وكان السبب في الي انا فيه دلوقتي ! أنا .. هقول ايه لعيلتي
همست بجملتها الأخيرة وعيناها تتسعان نظرت إلى السماء عبر نافذة الغرفة ودقات قلبها تسارعت عندما خطرت ببالها فكرة مچنونة ستحميها حتى من ألم التفكير لذا وبدون تفكير مطول وقفت من مكانها وأطفأت نور الغرفة ثم إتجهت ناحية النافذة وفتحتها ورغم الظلام الذي منعها من رؤية شيء إلا أنها كانت تقفز عبرها دون تردد حين إستنتجت أنها بالدورالأول وليس الأرضي مقررة إنهاء حياتها واللحاق بوالديها في هذه اللحظة ..
تجلس كلتاهما بقاعة الجلوس إحداهما على يمينه والأخرى على يساره ويرمقان بعض هما البعض بنظرات مشټعلة وكأنهما في تحد .. قلبرسلان عينيه بملل منهما ثم وقف سريعا قبل أن تبدآ وصلة العراك وإتجه إلى غرفته موقنا بأن مريم ستتبعه بالتأكيد فهي قد جاءت بسبب طلبه لها .
وبالفعل وقفت مريم هي الأخرى لتتبعه تاركة بدور تطالع أثرها بغيظ ثم تفارق مكانها أيضا وتصعد الدرج خلفهما قاصدة غرفة يامن .
طرقت الباب حتى إستمعت إلى الإذن بالدخول فدخلت سريعا ونظرت إلى يامن ثم إلى أدم الجالس بجانبه لتتفاجأ بوجهه الذي كان يحملب عض الكدمات .
_ ايه ده يا ادم مين الي عمل فيك كده
قوس أدم شفتيه وأجاب وهو يشير إلى يامن
_ هو ده .
رمقه يامن بعدم إهتمام ثم عاد ينظر أمامه حتى إستمع إلى بدور التي سألته بفضول
_ هو انت خطفت البنت ليه يا يامن
_ عشان اديها كرامتي تلعب بيها وارجع أنا من غيرها !
قالها يامن بسخرية فرفعت بدور حاجبيها بعدم فهم منتظرة منه شرحا لما يقول لكنه أردف بشرود بدل ذلك
_ هو المفروض اعمل ايه عشان اكسب قلبها من غير ما اخسر كرامتي
طالعه كل من أدم وبدور بغباء ثم فتح أدم فمه يهم بالحديث لكن يامن رفع كفه له يوقفه عن ذلك وقال
_ انت بالذات مش عايز منك نصيحة والا ناسي انك انت الي اقترحت عليا اخطڤها واني ضيعت كرامتي بسببك
قوس أدم شفتيه بتذمر مصطنع ولكنه لم يعلق بينما هتفت بدور بسخرية
_ وهو انت ماشي ورا عقلك والا ورا كلام ادم هو في وحدة بتحب حد خطڤها أصلا
تدخل أدم
مبررا سبب إقتراحه لتلك الفكرة
_ ماهي مكنتش عايزة تديله فرصة عشان يتكلم معاها عشان كده قلتله يخطفها ويتكلم معاها ڠصبا عنها ويحكيلها هو حبها ازاي وشافهافين .. وانا متأكد انها لو سمعت قصة حبه ليها هتحبه بس هو معملش كده !
قاطعه يامن بملامح متذمرة
_ مانا كنت هحكيلها بس كنت عايز ابينلها الاول اني عارف عنها كل حاجة وفتحت التلفزيون على كرتونها المفضل وكنت هجيبلها كل حاجةبتحبها بس أنا أصلا طلعت معرفش عنها كل حاجة وهي طلعت بتحب
قاطعته بدور فجأة بفضول وحماس
_ ثواني ثواني ! هي ايه قصة حبك ليها وازاي عارف عنها كل حاجة انت بتعرفها من امتى اصلا
تبادل أدم ويامن النظرات ثم إبتسم أدم بحماس قائلا
_ دي قصة طويلة بس هنحكيهالك .
_ هاا الرواية
فين بقى
تساءلت مريم وهي تجلس على سرير رسلان وتمد له يدها فأخرج لها كتابا من أحد الأدراج وقدمه لها وهو يلوي شفتيه بقرف ويتمتم
_ دي تعتبر رشوة على فكرة !
أمسكت الكتاب بحماس وقلبت صفحاته بسعادة قائلة
_ مش مهم المهم ان الرواية دي بقت عندي خلاص ! شكرا يا احلى اخ في الدنيا !
قالت جملتها الأخيرة وهي تترك الكتاب وتهب لمعانقته فبادلها العناق بإبتسامة صغيرة شعرت بها مريم فهتفت بفرحة وهي تبتعد عنه
_ ايه ده انت بقيت بتبتسم كتير الفترة دي هي عرفت تغيرك بالسرعة دي
كانت تقصد بدور بكلامها ورغم أنها لا تطيقها إلا أنها سعدت برؤية البسمة على وجه أخيها والفضل يعود لها .. سكتت لثوان وهي تراهيحاول منع بسمته من الإتساع فتساءلت فجأة
_ بس مقولتليش نصايحي فادوك معاها والا لا
رفع رسلان كتفيه مجيبا بجهل
_ معرفش أنا طبقت اتنين منهم بس لسه مشفتش النتيجة .
_ طبقت انهي منهم بالضبط
تنحنح رسلان ثم تحدث ببعض الإحراج
_ مش انت قلتيلي ان البنات بيحبوا لما حد يشاركهم حاجة بيحبوها أنا بقى لاحظت انها بتقعد برة ساعات وبتتفرج على الغروب والنهاردةلما شفتها قاعدة قعدت جنبها وفضلت اتفرج عليه معاها ..
_ واتكلمتوا
_ شوية .
قال ذلك ثم أضاف بتذكر
_ اه وكمان اديتها الجاكيت بتاعي لما حسيت انها سقعانة زي ما بيعملوا في الافلام والروايات .
ضحكت مريم بخفة وهي تتخيله يقوم بحركات رومانسية كهذه ولم تنتبه إلى أن ضحكها جعل فمه يتقوس بتذمر وجنتيه تتوردان بشكلمضحك ولطيف بسبب الإحراج .
حاول مداراة حرجه
_ بنت عمة بابا هتجي عندنا بكرة وممكن تفضل هنا أسبوع .
_ طيب
_ خالد قالي انها ممكن تساعدني عشان اخلي بدور تغير عليا ..
نفت مريم برأسها سريعا وهتفت برفض
_ لا دي حركة رخيصة ومحدش من البنات بيحبها اياك تسمع كلام خالد ده ! أنا بنت زيها وعارفة البنات بتحب ايه اكتر منه .
_ طب ما تديني نصايح تانية
زفرت مريم بضيق وتمتمت
_ لاحظ اني مش بطيقها وان النصايح الي ادتهالك في الاول كانت عشان تشتريلي الرواية مش عشانها !
_ هشتريلك رواية تانية طيب .
إبتسمت مريم بإستحسان ثم هتفت
_ إذا كان كده ماشي !
بدأت تجوب المكان بتفكير وهي تفتح درجا وتغلق آخر وتفتش محتويات الغرفة فهذه طريقتها في التفكير .. لكنها توقفت عندما فتحت أحدالأدراج ورأت جميع تلك القصاصات المرمية به بشكل عشوائي .. إلتفتت إلى رسلان وتساءلت پصدمة
_ ايه ده
إنتبه رسلان إلى فتحها لذلك الدرج المخصص لقصاصات بدور فأجاب ببساطة
_ دي اه دي الطريقة الي بدور شقطتني بيها ! جلست على المقعد المجاور لمقعد والدها حول طاولة الطعام لتناول الإفطار وهي ترمق تلكالجالسة بين رسلان وعائشة بغيظ جلي في ملامحها .. إلتفتت إلى والدها وتساءلت بهمس
_ هي مريم بتعمل ايه هنا ع الصبح
أجابها أكرم وهو يقلب عينيه بملل
_ نامت امبارح هنا جنب عائشة .
زفرت بدور بضيق وهي تتمتم بكلمات متذمرة لم يستطع أكرم أن يفهم منها شيئا لكنه قاطعها مغيرا مجرى الحديث
_ على فكرة عندنا ضيوف النهاردة .
طالعته
بدور بإهتمام وتساءلت
_ مين
_ بنت عمتي جاية هي وبنتها وبنتها هتفضل هنا أسبوع .
هتفت بدور بإبتسامة حماس _ بجد طب إسمها ايه وعندها كام سنة احنا هنبقى صحاب أكيد !
قوس أكرم جانب شفتيه وتمتم ساخرا
_ لا أكيد هتبقوا صحاب اوي وهتحبيها أكتر من حبك لمريم .
لم تصل تمتمته إلى بدور ولم تهتم بسماعها فقد بدأت بتناول الإفطار وهي تفكر في تلك الفتاة الجديدة التي ستنضم إلى قائمة صديقاتهاكما تظن فهي وبالرغم من كل ما مرت به مع خالها إلا أنها كانت تهرب من مشاكلها عبر تكوين صداقات مع هذه وتلك وهذا ما جعلهافتاة إجتماعية أكثر حتى من دينا .
وعلى ذكر دينا تذكرت بدور أنها لم تحادثها منذ الأمس لذا أنهت تناول إفطارها سريعا وإستأذنت لتصعد إلى غرفتها وتهاتفها وتتساءلعن أخبارها .. دخلت الغرفة وهي تبحث عن هاتفها حتى وجدته لكنها تفاجأت بعدد الإتصالات
الواردة والتي كانت جميعها من دينا .
شعرت بالقلق وإتصلت بها سريعا حتى أتاها صوتها من الطرف الآخر يقول
_ صباح الخير .
هدأت بدور عندما سمعت صوتها ونبرتها الهادئة
فأجابت بإبتسامة إرتياح
_ صباح النور عاملة ايه يا دودي
أجابتها دينا پغضب مخالف لنبرتها التي تحدثت بها لأول مرة
_ مش كويسة خالص وكله بسبب ابن عمك !
ضحكت بدور بخفة ثم قالت بغباء مصطنع قاصدة إستفزاز صديقتها
_ ليه هو عمل ايه ده حتى ولد غلبان وقع مع واحدة مش بتحس ..
تحدثت دينا بنبرة ساخرة
_ بصوا مين الي بيتكلم .. البنت الي شايفة الراجل الي بتحبه زي أخوها .
زفرت بدور بضيق وقالت
_ ممكن متجيبيش سيرة الموضوع ده تاني
_ حاضر بس لما تفكيني من سيرة ابن عمك انت كمان .
هزت بدور رأسها سريعا تريد إنهاء الموضوع قائلة
_ تمام تمام انت اتصلت كتير امبارح ليه أنا قلقت لما لقيت كمية الإتصالات دي !
_ كنت هسألك لو كنت عارفة مكان هناء لأنها اتأخرت امبارح اوي .
عقدت بدور حاجبيها بقلق وتساءلت بلهفة
_ لا معرفش هي مرجعتش لحد دلوقتي
_ ايوة بس هي بعتت مسج امبارح قالتلنا فيه منقلقش عليها لانها عايزة تفضل لوحدها .
سكتت لثوان قبل تردف
_ بس أنا قلقانة عليها بصراحة مش عارفة هي ممكن تبات فين .. حتى ماما وخالو وجدو اتجننوا لما اختفينا احنا الاتنين ورا بعض .
فكرت بدور قليلا قبل أن تهتف
_ أنا هطلب من أخواتي يدوروا عليها هما أكيد هيعرفوا يلاقوها !
أنهت المكالمة معها بعد دقائق ثم خرجت من غرفتها لتنزل إلى الأسفل ثانية لكنها تراجعت وهي ترى الدرجات الكثيرة التي ستضطر لنزولهافتكاسلت عن ذلك .
قادها فضولها إلى غرفة رسلان مستغلة وجوده بالأسفل وحالفها الحظ هذه المرة فوجدت غرفته غير مقفلة كالعادة .. إبتسمت بإتساع ثمدخلت ببطء وهي تراقب الرواق بحذر حتى لا يمسك بها أحدهم متلبسة .
أغلقت الباب فور دخولها ثم تنفست براحة قبل أن ترفع نظرها وتجول به حول الغرفة محتارة من أي نقطة ستبدأ .
إستنشقت هواء الغرفة الممتلئ برائحة عطره التي يستخدمها فبحثت بعينها تلقائيا عن زجاجة العطر حتى وجدتها على مكتب صغير يحملبعض الأدراج .. إتجهت نحوه ومدت يدها إلى زجاجة العطر لكنها توقفت وهي تنتبه إلى ذلك الدرج بالمنتصف والذي لم يغلق بإحكام .
غيرت مسار يدها نحوه وفتحته بفضول لتتسع عيناها وهي ترى القصاصات التي كانت تضعها أسفل باب غرفته كل ليلة مرمية جميعا به .. رمشت بعدم تصديق تحاول التأكد من أن ما تراه حقيقي وليس مجرد وهم رسمه خيالها فقد كانت تظن بأنه يلقي بهم بعد قراءتهم بعدمإهتمام وذلك بسبب تجاهله لطلبها الدائم له بالإبتسام .
أعاد ذلك الحوار بعقلها فجأة ذكرى قريبة ظهر فيها وهو يخبرها بأنه سيبتسم في حالة واحدة وهي موافقتها وكان ذلك قبل معرفتها بأنهتقدم لطلب يدها .. ولكنها كانت تفكر في الرفض .
توقفت عند تلك النقطة وهي تسأل نفسها سؤالا لطالما تهربت من طرحه على نفسها .. لماذا لم توافق هل هي حقا تعتبره أخا لها كباقي إخوتها أم أنها توهم نفسها بذلك حتى لا تعترف بمشاعرها أمام نفسها وأمام الجميع
تنهدت وهي تنظر إلى تلك القصاصات بشرود وقد بدأت تفكر في أمر مشاعرها نحوه بكل جدية لكن تفكيرها لم يدم طويلا بسبب سماعهالصوت خطوات تقترب من الغرفة .. جالت بنظرها حول الغرفة تبحث عن مكان لتختبئ فيه لكنها لم تجد سوى الحمام .. وفور دخولها وإغلاقها لبابه فتح باب الغرفة من قبله .
دخل رسلان وخلفه مريم التي أوصدت الباب وهتفت بحماس
_ هتجيبلي الرواية امتى
ألقى رسلان بنفسه على السرير مجيبا
_ أول ما عمتو بثينة تجي هنسلم عليها ونطلع على طول لاني مش عايز افضل هنا كتير وهي موجودة .
_ أوك .
عقدت بدور حاجبيها بإستغراب وهي تلصق أذنها بباب الحمام وتستمع إلى حديثه متسائلة مع نفسها عن هوية تلك التي تدعى بثينة لكنها ربطت كلامه سريعا بحديث والدها وفهمت أن بثينة هذه هي إبنة عمته .. ولكن ما سبب عدم قبول رسلان بالبقاء في مكان هي موجودة فيه
قاطع تفكيرها صوت رسلان الذي قطع الصمت قائلا بشرود
_ مريم ..
تطلعت إليه مريم بترقب فأردف بنظرة تحمل بعض الرجاء
_ مش هتتضايقي لو طلبت منك تقولي لبدور تجي معانا صح
ظهرت ملامح الإعتراض على وجهها وهتفت بضيق
_ وتجي معانا ليه ان شاء الله رسلان أنا مقدرة انك عايز تتجوزها بس انت كمان قدر اني مش بطيقها !
إعتدل رسلان في جلسته وتحدث بهدوء محاولا كسب موافقتها
_ اتحمليها
زفرت مريم بملل ثم أومأت بعدم إقتناع
_ اوك عشان خاطرك .
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة دون أن تضيف كلمة أخرى .. بينما كانت بدور بالداخل تلوي شفتيها بقرف متمتمة مع نفسها وهي تقلد مريم
_ بس انت