اسكريبت من سلسلة حكايات بنات بقلم الاء حجازي

لمحة نيوز


من سليم مش بس عشان خانني 
أنا اتطلقت منه لما عرفت إنه كان بيكلمك 
شهد پصدمة و عينيها تتسع 
إيه! أنا أنا ما كنتش أعرف
روميساء تقطع كلامها بنبرة حادة 
عارفة ليه مش بلومك
لأنك مش أول واحدة ولا هتكوني الأخيرة 
المشكلة مش فيكي المشكلة فيه 
تتنهد و عينيها تلمع بالدموع لكن صوتها يفضل قوي 
سليم دايما كان بيقولي إنتي جاهلة 
الجاهلة اللي بتسمع كلام جوزها وتضحي بنفسها 
بس الحقيقة هو اللي قعدني من الشغل وهو اللي خلاني أسكت على نفسي 
أنا سلمت له حياتي وهو استغل ده عشان يحسسني إني أقل 
تضحك ضحكة قصيرة مليانة مرارة 
عارفة إيه اللي اكتشفته
هو مش راجل شرقي زي ما بيقول
هو راجل نرجسي 
ما يحبش يشوف حد أحسن منه 
ولو لقاكي إنت متفوقة عليه هيكسرك زي ما كسرني هيقعدك زي ما قعدني 
شهد تبص لها پصدمة إيدها ترتعش وهي ترفع الكوباية ومترجعها مكانها 
شهد بصوت مبحوح 
أنا أنا ما كنتش أعرف إن هو كده 
طب طب قوليلي يا روميساء أعمل إيه إزاي أساعدك
روميساء تتقدم لقدام عينها في عين شهد وصوتها مليان قوة لأول مرة 
ساعديني أشتغل 
مش

أي شغل أنا عايزة أشتغل في نفس الشركة اللي إنتي فيها 
أنا مش هرجع الورى تاني 
عايزة أدخل نفس المكان اللي كان شايف نفسه فيه فوقي أثبت إن اللي كان بيحاول يدفنه هو اللي هيتدفن بشغله الفاشل 
أنا هوريه إن الجاهلة اللي كان بيفتخر إنه قتل طموحها رجعت أقوى منه 
وأنا مش هقف لحد ما أبقى فوقه فوقه بكتير
شهد بجدية وابتسامة
خفيفة 
خلاص اعتبري الموضوع خلص أنا هسندك من هنا وأنت هتسندي نفسك بباقي الطريق 
روميساء تضحك لأول مرة من قلبها بعد الطلاق 
دي البداية يا شهد مش النهاية 
شهد تسكت لحظة طويلة وبعدين تمسك إيد روميساء على الطربيزة وبعينين مليانين إصرار 
خلاص من النهاردة إنتي مش لوحدك 
أنا ونورا معاكي 
وهو هو اللي هيتمنى يوم إنه ما استهانش بيكي 
فجأة ابتسامة قوية بتظهر على وشها ابتسامة انتصار 
بعد فترة من رجوع روميساء الشغل واثبات نفسها في نفس الشغل اللي سليم كان بيقولها انها متعرفش توصل لمكانته 
هي فعلا معرفتش توصل لمكانته هي عدت مكانته اصلا هي دلوقتي قاعدة في مكتب انيق جدا على مكتبها كمديرة جديدة الباب يخبط ويدخل سليم شكله مصډوم
ومتوتر 
سليم بصوت مخڼوق 
روميساء انتي هنا مستحيل إزاي بقيتي المديرة!
روميساء بابتسامة واثقة نبرة هادية بس قوية 
مفيش حاجة اسمها مستحيل يا سليم 
إنت وقفتني زمان لكن أنا وقفت على رجلي من تاني 
ولما وقعت وقعت عشان أقوم أعلى 
تقوم من مكانها تبص له بحدة 
طول عمرك عارف إني أشطر منك بس كنت پتخاف من الحقيقة 
قلت عليا جاهلة وأنا اللي دلوقتي بعلمك معنى النجاح 
إنت فاكر إن الرجولة إنك توقف ست عن حلمها
الرجولة الحقيقية إنك تدعمها مش تدوس عليها 
سليم يحاول يمسك نفسه يتكلم بعصبية 
انتي اللي ضعيفة وأنا خلاص بحب واحدة تانية وهخطبها 
روميساء تهز راسها بسخرية 
مين
شهد 
روميساء بهدوء شديد 
شهد ادخلي 
تدخل شهد تبص لسليم بنظرة قاسېة واستحقار شديد 
إنت نرجسي ومريض بالسيطرة 
أنا ما كنتش أعرف إنك كده لكن دلوقتي مستحيل أديك فرصة 
المجتمع الذكوري اللي إنت عايش فيه خلاك مفكر نفسك إله لكن إنت أضعف من إنك تواجه الحقيقة 
سليم يتجمد مكانه مش لاقي كلمة روميساء تبصله بابتسامة انتصار 
روميساء بصوت ثابت مليان قوة 
أنا
يمكن خسړت راجل
بس كسبت نفسي 
وكسبت شغلي 
وأنا لسه بتقدم ولسه عندي سكة طويلة مليانة نجاح 
إنت خسرتني وأنا كسبت كل حاجة 
تلتفت لروميساء على شهد وتخرجوا من المكتب سوا وتسيب سليم واقف مكسور لوحده 
مهما كنتي بتحبي حد ما تسيبيش شغلك عشانه 
الشغل مش بس مرتب آخر الشهر الشغل هو كيانك استقلالك احترامك لنفسك وأمانك لو الدنيا اتقلبت 
اللي يحبك بجد هيفرح إنك ناجحة وهيقف وراكي ويدعمك مش يمنعك 
ولو حد طلب منك تسيبي مستقبلك علشانه يبقى هو مش بيحبك هو بيحب نفسه وبس 
اعملي لنفسك قيمة ما تعيشيش في ظل أي حد 
الراجل ييجي ويمشي لكن نفسك ومستقبلك لو ضاعوا صعب ترجعيهم 
فكري دايما في جملة واحدة 
أنا مش هسيب حلمي عشان أي حد اللي
يستاهلني هو اللي يفرح بيه ويكبرني بيه 
ودي كانت حكاية روميساء مع أي راجل يفتكر إنه يقدر يكسر ست لكن الحقيقة إن الست لما تقوم بتقوم أقوى مية مرة 
ودي لا أول بنت تتوجع ولا آخر واحدة ولسه حكايات البنات كتير 
وفي الآخر ربنا بيعوضها باللي يستاهلها ويوريها إن اللي راح كان رحمة ويداوي جرحها ويكتب لها بداية جديدة 
بقلمي
آلاء محمد حجازي
سلسلة حكايات بنات 
الحلقة الثانية 
حواديت لولو

تم نسخ الرابط