اسكريبت حكاية مريم ويزن حواديت لولو

لمحة نيوز

 


بحس إني غلطت إني اديت قلبي لحد ما استاهلش.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
لو ما غلطناش عمرنا ما كنا هنعرف نفرق مين يستاهل ومين لأ.
الكلام دخل قلبي زي بلسم مش لأنه وعد ولا حلف إنه هيبقى الأفضل لكن لأنه اتكلم زي إنسان حاسس بيا.
قومت من مكاني وأنا ماسكة شنطتي وقلت وأنا ببص له
ممكن يكون عندك حق يا يزن.
وأنا ماشية حسيت بحاجة غريبة
لأول مرة من وقت طويل حسيت إن فيه حاجة بتتفتح جوايا.
مش حب لسه بدري.
لكن أمل.
في يوم وأنا في المكتب متأخرة كعادتي استلمت إيميل عن مشروع جديد مشروع كبير ولو نجح ممكن يغير مساري كله.
كنت متوترة جدا يوسف كان دايما يقولي
الشغل ده مش ليكي سيبيه للرجالة.
ولما قريت التفاصيل الخۏف مسكني قلبي بيقول إني مش قدها.
فجأة سمعت صوت هادي جنبي
مريم إيه ليه وشك متغير كده
بصيت لقيت يزن واقف ماسك ورقة الإيميل اللي مطبوعة.
مشروع جديد بس واضح إنه تقيل.
ابتسم وهو بيرفع حاجبه
وإنتي شايفة نفسك مش قده
سكت عينيا غرقانة دموع همست
يمكن
قاطعني بثبات
أنا شفتك بتشتغلي. إنتي قد أي حاجة. ومش بس قدها إنتي هتنجحي فيها أكتر من أي حد.
الكلام ده كان زي ضوء بينور في مكان مظلم.
مش عشان هو قال إني قوية لكن عشان لأول مرة حسيت إن في حد

شايفني زي ما أنا فعلا.
ڠصب عني دموعي نزلت
قرب مني بهدوء مد منديله وقال بابتسامة صغيرة
مريم خليكي عارفة اللي كسر قلبك خسر حاجة ما تتعوضش.
الكلمة دي وقعت على قلبي زي وعد مش وعد بالحب لكن وعد بالصدق.
وفي اللحظة دي وأنا باخد المنديل من إيده حسيت إن فيه بداية جديدة بتتكتب
يمكن مش دلوقتي ويمكن لسه الطريق طويل
بس عرفت إن يوسف كان صفحة
وإن يزن ممكن يكون الكتاب كله.
الأيام
اللي بعد كده كانت مختلفة
مش عشان الۏجع اختفى لا الۏجع لسه موجود بس لأول مرة بقيت بحس إني مش لوحدي.
يزن كان موجود مش بالكلام الكبير لكن بالمواقف الصغيرة.
لما يشوفني متوترة قبل اي اجتماع يهمس
إنتي أقدر واحدة في القاعة دي ما تنسيش.
ولما أخلص بريزنتيشن بنجاح يصفقلي وسط الناس من غير ما يهمه نظرات حد.
تفاصيل صغيرة بس بتبني جبل جوه قلبي.
بدأت أرجع مريم اللي يوسف حاول يدفنها
مريم اللي عندها أحلام اللي بتحب شغلها اللي بتضحك من قلبها من غير ما تستأذن.
مرة وإحنا خارجين من المكتب قال لي وهو بيبص للسما
عارفة يا مريم في ناس بتدخل حياتنا عشان تكسرنا وفي ناس تانية بتدخل عشان تجمع القطع اللي اتكسرت.
بصيت له بصمت هو ما قالش إنه عايز يبقى المنقذ ولا طلب دور أكبر من حجمه.
بس كلمته
دي فضلت ترن في ودني طول الليل.
وبدأت أسأل نفسي
يمكن يزن مش بس زميل
يمكن القدر بعته في اللحظة اللي كنت محتاجة فيها حد يوريني إني لسه أستاهل حياة جديدة
الأيام بقت تمشي أسرع
وجود يزن في حياتي كان زي النسمة اللي تيجي فجأة في عز الحر مريحة وبسيطة.
لكن في نفس الوقت كنت بخاف.
بخاف أفتح قلبي من جديد بخاف ألاقي نفسي بكرر نفس الغلطة مع يوسف.
كنت ساعات أتعمد أبعد عنه أختلق أعذار إني مشغولة أو أسيب المكتب بدري.
وهو عمره ما لامني.
كان كل مرة يقابلني بنفس الابتسامة الهادية كأنه بيقولي براحتك أنا هنا.
وفي يوم وأنا واقفة قدام البورد في قاعة الاجتماعات بشرح المشروع الجديد عينيا وقعت عليه
كان بيتفرج عليا بتركيز مش زي باقي الناس.
نظرة كلها ثقة كأنه بيقولي شوفت إنك قدها
خلص الاجتماع وأنا خارجة سمعت صوته
فخورة بيكي.
وقفت قلبي خبط جامد.
بصيت له وقلت پخوف
يزن ما تقولش كده.
ليه
عشان أنا مش عايزة مش عايزة أرجع أعيش نفس الۏجع تاني.
قرب مني خطوة عينه ثابتة
مريم أنا مش يوسف.
الكلمة دي كسرت كل الحواجز جوايا.
لقيت دموعي بتنزل من غير ما أقدر أوقفها.
قالي وهو بيمد إيده يمسح دموعي
أنا مش جاي أوجعك أنا جاي أداوي.
سكت ما عرفت أرد.
لكن جوايا عرفت إن اللحظة
دي بداية الاعتراف اللي استنيته من غير ما أطلبه.
في يوم الشغل كان ضغط غير طبيعي وأنا من كتر الإرهاق وقفت فجأة وسط المكتب الدنيا لفت بيا وحسيت إني هقع.
كل اللي حوالي اتلخبطوا بس يزن كان أول واحد وصل.
مسك إيدي بسرعة وهو بيقول بقلق
مريم! إنتي كويسة
قعدني على الكرسي جابلي ميه وصوته كان بيرتعش
إيه اللي بتعمليه في نفسك ليه بتهلكي روحك كده
كنت مرتبكة عايزة أقول أنا كويسة بس الحقيقة إني مش كويسة خالص.
دموعي نزلت ڠصب عني وأنا بهمس
أنا تعبت يا يزن تعبت من كل حاجة.
قرب مني ركع على ركبته قدامي وهو بيبص في عيني
مريم اسمعيني كويس.
أنا مش قادر أشوفك موجوعة كده كل يوم.
أنا أنا مش مجرد زميل في شغل.
سكت لحظة وكأنه بياخد شجاعة وبعدها قالها صريحة
أنا بحبك يا مريم.
بحبك من غير شروط من غير طلبات بحبك زي ما إنتي.
الكلام نزل عليا كالمطر بعد جفاف طويل.
فضلت أبص له مذهولة قلبي بيدق بسرعة مش قادرة أصدق إن في حد ممكن يحبني بعد ما اتكسرت بالشكل ده.
ابتسم بهدوء وهو يمد إيده
أنا مش يوسف ومش أي حد تاني أنا يزن.
ولو سمحتيلي أحب أكون بداية جديدة ليكي.
اليوم اللي مكنتش أتخيله جه
يوم كتب كتابي.
كنت واقفة قدام المراية لابسة فستان أبيض بسيط مش مبهر ولا غالي
لكن أنا كنت حاسة إني أجمل بنت في الدنيا.
مش عشان الفستان لأ عشان المرة
دي واقفة قدام
 

 

تم نسخ الرابط