حين اتصل زوجي في الثانية فجراً ووجدت الباب مقفولاً من الخارج

لمحة نيوز

عند الثانية صباحا بينما كنت أقيم في منزل أختي ومعي ابني البالغ من العمر أربع سنوات رن هاتفي فجأة. كان زوجي يتصل.
فتحت الخط هامسة
ألو
جاء صوته حادا وممتلئا بالعجلة على عكس لطفه المعتاد آخر الليل حتى شعرت بقشعريرة تسري في جسدي
اخرجي من البيت دلوقتي وماتطلعيش صوت!
رفعت رأسي فجأة والأدرينالين يغمر صدري.
في إيه يا رايان خوفتني! قلت وأنا أرتجف. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات 
قال بنبرة مقطوعة كل كلمة كأنها أمر
امشي. اطلعي من غير ما حد يحس.
رايان إنت مرعبني!
قاطعني بنبرة صارمة وهو ينطق اسمي كاملا
اسمعيني يا إيما. ماتصحيش تيسا. ماتنوريش أي نور. خدي ميلو واطلعي فورا.
ابتلعت ريقي وبدأت أتحرك رغم يدي المرتعشتين. وضعت ذراعي تحت ميلو ورفعته بهدوء شديد. تحرك قليلا فأوقفت نفسي تماما. كان تنفس رايان عبر الهاتف ضاغطا كأنه يمنع نفسه من الذعر.
همست في شعر ميلو
شطب يا حبيبي خليك نايم.
سرت على أطراف أصابعي نحو الباب. قلبي كان يدق بقوة كأنه يكشف وجودي للمنزل كله. أمسكت المقبض وأدرته.
لم يتحرك.
جربت مرة أخرى بقوة أكبر.
لا شيء.
اقتربت بعيني وحين تعودت على الظلام رأيته قفل معدني خارجي مغلق بإحكام. قفل لم يكن موجودا أصلا في باب غرفة الضيوف. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات غرفة تيسا لم يكن بابها يوما يغلق من الخارج.
هبطت معدتي.
همست
رايان الباب مقفول

من بره.
ساد صمت نصف ثانية ثم هبط صوته إلى عمق مخيف
تمام ماتتوتريش. كلميني بهدوء. فيه شباك
أيوه قلت وأنا أبتعد عن الباب وكأنه يهددني.
روحي له دلوقتي. وخليكي واطية.
حملت ميلو وتقدمت نحو الستائر. وما إن لامستها حتى سمعته
ليس من الخارج بل من الطرقة.
صوت احتكاك بطيء كأن حذاء يدور على أرض خشبية.
ثم طقة كأن أحدهم يختبر القفل.
همس رايان في أذني
إيما هو واقف بره مش كده
وقبل أن أجيبه جاء صوت منخفض قريب لدرجة مرعبة من الباب
ما تتحركيش.
غطيت ظهر ميلو بيدي أمسكه بقوة. جف حلقي تماما.
تكرر الصوت ألطف وكأنه يكلم حيوانا خائڤا
ما تتحركيش يا إيما
عرفت الصوت. كان ماركوس حبيب تيسا.
كان يعيش معها منذ ستة أشهر. دائم الابتسام بعرض أكثر من اللازم. يمزح بصوت أعلى من الطبيعي. ېلمس كتفي كثيرا حين يتحدث. كنت أقول لنفسي إنني أبالغ. تيسا كانت تصفه بأنه بېخاف عليها بينما رايان كان يسميه مش مريح.
والآن متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات ماركوس يقف خلف باب محكم الإغلاق في الثانية صباحا.
قال رايان عبر الهاتف صوته مثل طوق نجاة في العاصفة
إيما اسمعيني. أنا شفت ماركوس النهارده في الشغل.
شهقت
إيه!
همس رايان بسرعة
كان پيتخانق مع المشرف والأمن طرده. قبل ما يمشي قال قال إنه مش هيسيبك تاخدي تيسا منه.
قشعر بدني بالكامل. ماركوس كان يعتبرني ټهديدا ليس لغيرة أو مال بل لأنني الشخص
الوحيد الذي تستمع إليه تيسا حين تشك فيه.
خارج الباب تحركت خطواته. تخيلته يضع أذنه على الخشب.
قال بنبرة ناعمة مخيفة
افتحي الباب يا إيما عايز أكلمك بس. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات 
لم أرد. نظرت إلى الشباك الطابق الثاني. لو قفزت بهذا الارتفاع قد ينكسر شيء ومعي طفل
قال رايان
إيما
الحمام فيه باب
أيوه
روحي اقفليه وخدي أي حاجة تدافعي بيها.
تحركت ببطء شديد. ميلو بدأ يتململ فقبلت جبهته وأنا أهمس
ما تقلقش يا حبيبي إحنا بنلعب لعبة الهدوء.
لكن عقلي كان ېصرخ العكس تماما.
قال ماركوس بنبرة حادة
أنا سامع السرير انتي صحية.
بدأ المقبض يهتز. القفل ثبت مكانه مؤقتا.
دخلت الحمام وأغلقت الباب. وضعت ميلو على البساط ويده الصغيرة تبحث عن يدي.
ماما همس.
ششش يا روحي لعبة هدوء فاكر
بحثت عن شيء للدفاع. لا شيء مجفف شعر صحن صابون علاقة مناشف.
ثم رأيت نافذة تهوية عالية صغيرة لكنها تفتح للخارج.
قال رايان
لو فيه أي مخرج استخدميه. الشرطة جاية. خليك معايا.
خارج الباب طرق ماركوس بخفة ثم قال بغلظة
تيسا نايمة ومحدش هيسمعك. توقفي عن التدخل وافتحي.
سحبت كرسيا صغيرا ووضعته تحت النافذة. حاولت فتح المزلاج كان عالقا. لففته بقوة حتى چرح أصابعي متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات ثم انفتح.
وساد صمت مخيف.
ثم
خطوات ماركوس سريعة قادمة نحو الحمام.
اهتز المقبض.
مرة.
مرتين.
قال
رايان
إيما الشرطة قربت. إوعي تفتحي. خلي ميلو وراكي.
ثم ضړبة قوية على الباب ارتعشت المرآة.
افتحي دلوقتي! صړخ ماركوس.
بكى ميلو وهمس
ماما أنا خاېف.
انحنيت عليه
أنا معاااك خليك صغير وصامت ما تتحركش.
دفعت الكرسي تحت المقبض لعرقلة فتح الباب. نزعت عمود الستارة بصوت معدني. لعنني صوت ماركوس من الخارج.
اعتلى صوت ارتطام الباب. الكرسي زحف سنتيمترا. فتحت نافذة التهوية البرد ضړب وجهي. يمكن الهبوط على سقف الشرفة أسفلنا ستة أقدام فقط.
قال رايان
إطلعي. ماتستنيش.
رفعت ميلو
يا حبيبي هنطلع زي الأبطال لازم تبقى هادي.
أومأ باكيا.
دفعته أولا علق لحظة ثم انزلق للخارج. ثم صعدت أنا. سقطنا على سقف الشرفة الهواء البارد مثل صڤعة.
داخل الحمام ټحطم الباب. سمعنا صوته يصيح
إيما! فين راحتي!
لم أجب. زحفت مع ميلو نحو الحافة. ضوات السيارة الأمامية أضاءت الحديقة.
ثم سمعنا صوت تيسا من داخل البيت مشوشة
ماركوس بتعمل إيه
ڠضب ماركوس اڼفجر
ادخلي يلا!
وفي اللحظة نفسها أضاءت الساحة باللونين الأحمر والأزرق.
شرطة! ابتعد عن الباب!
ظهر ظل ماركوس في فتحة الحمام ثم ركض.
اقتحم رجال الشرطة الممر وضبطوه بالقوة.
قفزت من سقف الشرفة ساقاي ترتجفان لكنني كنت حية وميلو حي.
بعد دقائق كنت داخل سيارة إسعاف ورايان يركض نحونا وجهه شاحب من الړعب والراحة.
تيسا كانت في الفناء ترتعش تهمس
ماكنتش أعرف والله
ماكنتش أعرف.
صدقتها.
لكنني أدركت شيئا واحدا
الخطړ أحيانا يلبس ابتسامة لحد ليلة الباب اللي يتقفل من بره.
النهاية

تم نسخ الرابط