قصة جديدة

لمحة نيوز

قالت حماتي ببرود
فقط من تنجب ابنا يمكنها البقاء في هذه العائلة.
فطلقته فورا. وبعد سبعة أشهر صدم مولود العشيقة الجميع
كنت أنا وعشيقة زوجي حاملتين. قالت حماتي
من تلد غلاما ستسمح لها بالبقاء.
فقدمت طلب الطلاق في الأسبوع نفسه. وبعد سبعة أشهر قلب طفل العشيقة حياة عائلة زوجي رأسا على عقب
في اليوم الذي رأيت فيه الخطين الورديين ظننت أن حملي سيكون آخر خيط ينقذ زواجا مكسورا أصلا.
لكن بعد بضعة أسابيع فقط اكتشفت الحقيقة زوجي كانت له عشيقة. وليس هذا فحسب بل كانت هي الأخرى حاملا بطفله.
وحين اڼفجر كل شيء توقعت على الأقل قليلا من الدعم من عائلته.
لكنني كنت مخطئة.
في اجتماع عائلي بمنزلهم العتيق في لكناؤ نظرت حماتي إلي وإلى المرأة الأخرى شريا نظرة باردة وقالت كما لو أنها تدير صفقة تجارية
من تلد ابنا ستبقى في هذا البيت. الأخرى فلتغادر وتبحث عن حياتها.
شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحتي.
فقد كانت قيمتي لديهم كزوجة وكإنسانة مرتبطة بأمر واحد هل سأنجب غلاما أم لا.
نظرت إلى زوجي

راغاف أرجوه في صمت أن يتدخل أن يقول شيئا أي شيء.
لكنه ظل يحدق في الأرض. لم يدافع عني. لم يتحرك متوفره على صفحه روايات واقتباسات لم ينبس ببنت شفة تلك الليلة بقيت أنا أنانيا مستيقظة أحدق في السقف ويدي على بطني.
وأدركت بوضوح سواء كان الجنين في بطني ولدا أو فتاة لا يمكنني أن أربي طفلي في بيت يكون الحب فيه مشروطا وتقاس فيه قيمة المرأة برحمها.
في الأيام التالية تواصلت مع محام وقدمت طلب الطلاق.
وعندما وقعت الأوراق في محكمة الأسرة في لكناؤ انهمرت دموعي لكنها كانت دموعا يختلط فيها الألم براحة هادئة.
غادرت دون أن أحمل معي إلا القليل
بعض الثياب وأشياء للطفل وشجاعة لأبدأ من جديد.
في سيبو وجدت عملا موظفة استقبال في عيادة صغيرة.
ومع ازدياد حجم بطني بدأت أستعيد ضحكتي متوفره على صفحه روايات واقتباسات كانت أمي وقلة من الأصدقاء هم عائلتي الحقيقية.
ملكة العائلة الجديدة
وفي هذه الأثناء كانت خطيبة ماركو الجديدة كلاريسا امرأة تبدو لطيفة لكنها عاشقة للترف تستقبل في منزل آل
دي لا
كروز كأنها ملكة.
حصلت على كل ما كنت أحلم به يوما.
وأثناء التجمعات كانت حماتي السابقة تقدمها بفخر
هذه هي المرأة التي ستمنحنا الابن الذي سيرث أعمالنا!
لم أعلق.
ولم أعد حتى غاضبة.
كنت فقط أثق بالزمن.
بعد بضعة أشهر وضعت مولودي في مستشفى حكومي صغير في سيبو.
كانت طفلة صغيرة جميلة سليمة بعينين تلمعان كضوء الفجر.
وحين احتضنتها بين ذراعي تلاشى كل الألم.
لم أهتم بأنها لم تكن الصبي الذي كانوا ينتظرونه.
كانت حية.
كانت ابنتي.
وكان ذلك كل ما يهم.
انعكاس الموازين
بعد أسابيع قليلة وصلتني رسالة من جارتي السابقة
كلاريسا قد وضعت مولودها أيضا.
احتفلت عائلة دي لا كروز كلها ببالونات ولافتات ووليمة كبيرة.
أخيرا ولد الوريث الذي طالما انتظروه.
لكن في أحد الأيام انتشرت شائعة في الحي
شائعة قلبت عالمهم رأسا على عقب.
الطفل
لم يكن الطفل.
والأسوأ
أن الطفل لم يكن ابن ماركو.
في المستشفى لم تتطابق فصائل الډم.
وحين ظهرت نتيجة اختبار الحمض النووي باغتتهم الحقيقة كالصاعقة في وضح النهار
ذلك
الطفل ليس ابن ماركو دي لا كروز.
المنزل الذي كان صاخبا وممتلئا بالغرور خيم عليه الصمت بين ليلة وضحاها.
ماركو لم ينطق حرفا.
أما حماتي السابقة المرأة ذاتها التي قالت من تحمل غلاما تبقى فقد أغمي عليها ونقلت إلى المستشفى.
واختفت كلاريسا بعد فترة قصيرة وغادرت مانيلا مع طفلها ولكن من دون العائلة التي كانت تسعى للانتماء إليها.
العثور على السلام الحقيقي
عندما بلغني كل هذا لم أشعر بالسعادة.
ولم أشعر بالانتصار.
كل ما شعرت به كان السلام.
لأني أدركت أخيرا
لم يكن علي أن أفوز.
فاللطف لا ېصرخ دائما.
أحيانا ينتظر بصمت
ويدع الحياة تتحدث نيابة عنه.
وفي إحدى الأمسيات بينما كنت أغطي ابنتي إليسا استعدادا لقيلولتها كان لون السماء في الخارج يتوهج بلون برتقالي دافئ
لمست خدها الصغير برفق وهمست
حبيبتي قد لا أستطيع أن أمنحك أسرة كاملة
لكني أعدك بحياة هادئة
حياة لا يفضل فيها رجل على امرأة ولا امرأة على رجل
حياة تحبين فيها فقط لأنك أنت.
وفي الخارج كان كل شيء ساكنا كأن العالم كله يصغي.

ابتسمت وبكيت.
وللمرة الأولى لم تكن تلك دموع ألم
بل كانت دموع حرية.

تم نسخ الرابط