قصة جديدة
دفعت الإيجار سنين من غير ولا شكوى.
وبعدين أهلي قرروا يدخلوا أخويا الكبير الابن الدهبي هو ومراته وعياله ببلاش.
ولما استنيت عدل أمي طلبت مني أدفع أكتر.
ساعتها لميت حاجتي في هدوء ومشيت.
كل اللي قلته لها كان
أنا مبقتش عايشة هنا استمتعي بالصرف عليهم.
29 ديسمبر 2025
من أول يوم رجعت فيه البيت وأنا بدفع إيجار.
كنت عندي 22 سنة لسه متخرجة وراجعة وأنا شايلة هم تقيل اسمه أبدأ من الأول.
أبويا حسن كان اتفصل من المصنع اللي اشتغل فيه 30 سنة متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات والبيت كله كان ساكت بس السكات ده مليان ۏجع وكسرة نفس.
مش عايزة أكون عبء.
ولا عايزة أحس إني تقيلة عليه.
فاتفقنا.
اتفاق شكله عائلي بس في الحقيقة صفقة.
أول جمعة في كل شهر كنت بادي أمي سعاد ظرف فيه 15000 جنيه.
غير كده مصاريف الأكل كلها علي.
أملأ التلاجة بالقهوة اللي أبويا بيحبها والخضار الطازة اللي أمي كانت بتستغنى عنه عشان نوفر.
كنت ماشية جنب الحيط.
بشتغل شغلانة دوام كامل في شركة تحصيل تأمينات طبية متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات شغلانة تفقع المرارة شاشة أرقام خناق مع شركات
أرجع البيت أتعامل كأني في سكن مشترك
نظفي ورا نفسك
متعمليش دوشة بعد 10
والأهم من غير مشاكل
كنت ساكنة بس مش موجودة.
وكنت الابنة المثالية بس عشان بدفع ومبطلبش حاجة.
الدنيا كانت ماشية هشة بس ماشية
لحد اليوم اللي أخويا رامي قرر إنه محتاج مساعدة.
رامي أكبر مني بسنتين وعنده موهبة غريبة
يقع دايما واقف على حساب غيره.
أهلي بيعشقوه.
هو الفوضوي الكاريزما وأنا الهادية المرتبة.
أنا لو سيبت كباية في الحوض
محاضرة عن الإهمال.
رامي لو صرف فلوس الإيجار على بلايستيشن واتطرد من شقته
قصة حزينة عن صاحب شقة ظالم ودنيا قاسېة.
في ليلة شتا والمطر بينزل المطبخ كان تقيل كأنه مستني مصېبة.
أمي بتقلب حلة عدس وصوت المعلقة يخبط في الحلة.
من غير ما تبصلي قالت
رامي ومراته ندى والعيال جايين يقعدوا معانا شوية.
إيدي فضلت معلقة على باب التلاجة.
قلت
يقعدوا فين أوضة الضيوف مليانة حاجات بابا القديمة.
لفت وبصتلي بنظرة تحدي
هيقعدوا في الصالة والريسبشن. لحد ما رامي يلاقي شغل. السوق واقف.
قلبي اتقبض.
قلت
طيب هيساهموا بحاجة في المصاريف
ابتسامتها نشفت.
دول عيلة
قلت بهدوء
وأنا كمان عيلة. وأنا بدفع 15 ألف في الشهر.
زعقت
ده غير! إنت قادرة.
الاقټحام حصل بعد 3 أيام.
مش نقل احتلال.
الصالة اللي كنت بقعد فيها أقرأ بقت زريبة لعب.
المطبخ اللي كنت بنضفه بقى کاړثة عصير مكبوب أطباق في كل حتة.
عربية رامي الكبيرة سدت المدخل وبقيت أركن بعيد وأمشي في المطر.
ندى مليت التلاجة متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بتاعتي أنا حلويات وأكل جاهز للعيال.
بعد أسبوع البيت اللي بدفع عشان أعيش فيه مبقاش بيتي.
رامي نايم لحد الضهر يطلع بالبوكسر يشتكي إني بصحى بدري.
يتكلم عن شغل جامد ومعارف
وأشوفه طول اليوم على البلايستيشن.
ولا مرة
شال ژبالة
غسل طبق
بلعت لساني.
قلت مؤقت.
بعد أسبوعين أمي استنتني في الطرقة.
إيديها متشبكة وضعية الھجوم اللي أعرفها.
قالت
الفواتير ولعت. مية وكهربا وأكل العيال بتاكل كتير يا مريم.
قلت بإرهاق
ماهو البيت مليان.
قالت ببرود
عايزاكي تدفعي 22000 جنيه الشهر ده.
حسيت نفسي اتشليت.
إيه
اتنين وعشرين. الدنيا غليت.
قلت بصوت مكسور
أنا بدفع 15 ألف أكل. يعني أنا اللي أغطيهم
رامي بيدفع إيه
وشها
بطلي أنانية. عندك مرتب ثابت. رامي بيحاول. عنده عيال.
قلت
عارفة عشان أنا اللي بأكلهم.
همست بحدة
احترمي نفسك. ده بيت عيلة. التحويل قبل الجمعة.
وسابتني واقفة والكرتون شغال في الصالة بأعلى صوت.
الليلة دي فتحت الأبليكيشن.
رجعت ورا
3 سنين تحويلات.
3 سنين إيجار.
3 سنين أكل.
حسبت.
أنا اللي دافعة ضرايب البيت.
أنا اللي مغطية تأمينه.
وأنا دلوقتي ممولة كسل أخويا.
اعترفت أخيرا
أنا لا بنت ولا مستأجرة.
أنا شبكة الأمان.
ما اتخانقتش.
ما ساومتش.
خططت.
في 3 أيام بقيت شبح.
ورقي الأول بعده ذكرياتي.
صاحبتي نهى قالت
إنتي بتتستغلي. اطلعي.
يوم السبت رامي نايم العيال بتجري.
أهلي برا خرجت كل حاجة من الباب الجانبي قلبي بيدق بس إيدي ثابتة.
الضهر الأوضة كانت فاضية سيبت المفتاح ورقة ماما وبابا
بحبكم بس مقدرش أصرف على بيتين.
أنا مشيت.
المفتاح هنا.
ياريت رامي يتحمل مسؤوليته.
مريم
مشيت.
وفي الطريق أمي رنت.
صړخت
إنتي فين الأوضة فاضية ليه
قلت بهدوء
مشيت.
قالت
كنا معتمدين عليك!
قلت
وده بالظبط السبب.
قفلت.
مفيش ذنب.
في راحة.
بعد شهور رامي مشي.
الهدوء رجع.
أمي اتغيرت
وأنا تعلمت أحط حدود.
وبنك مريم
اتقفل نهائي.
العيلة ممكن تبقى حضڼ
وممكن تبقى حمل.
وساعات أكتر حاجة صح تعملها
إنك تفك الحبل.