جـوزي اتجـوز علـيا وجابها البيـت عشـان اخـدمها كااااملـة بقــلم الكـاتبة أمـاني سـيد
يوم ما رجع جوزي من الشغل،
ما كانش في صوته أي ارتباك…
ولا حتى نظرة ذنب.
وقف قدّامي وأنا واقفة مستنياه بالعشا،
وقالها ببساطة قاټلة:
«دي مراتي… وهتعيش معانا».
فضلت أبصّله مستنية يكمل جملة،
يضحك،
يقول هزار…
أي حاجة غير الحقيقة.
بس الحقيقة نزلت عليّ تقيلة،
كسرت ضهري في ثانية.
اتجوز فعلًا.
وجابها بيتي.
من أول يوم، فهمت موقعي كويس.
مش زوجة…
ولا حتى ضُرّة.
أنا خدامة.
أغسل،
أنضّف،
أطبخ،
وأتحاسب.
نظراتها كلها كيد،
وكلامها ناعم
سامّ قدّامي.
مقالب صغيرة…
بس موجعة.
تكسر حاجة وتقول: أنا.
تضيّع حاجة وتتهمني بالسړقة.
تغلط وتعيّط…
وأنا أتحاسب.
وهو؟
كان يصدّق.
يمكن عشان أسهل يصدّقها
من إنه يعترف إنه ظلمني.
الضړب بقى أسرع من الكلام.
إيده دايمًا مرفوعة،
وصوتي دايمًا واطي.
كنت بنام كل ليلة
وجسمي كله واجعني،
مش من الضړب بس…
من الإهانة.
كنت بسأل نفسي في الضلمة:
هو أنا اتخلقت عشان أتهان؟
ولا ربنا سايب حقي ليوم أقسى؟
كنت بخاف أمشي.
خاېفة من الناس،
من الكلام،
من المجهول.
بس في ليلة…
كنت مکسورة قوي.
ضړبني قدّامها.
وهي كانت مبتسمة.
ساعتها حسّيت
إن لو فضلت… ھموت.
مش جسد…
روح.
مشيت.
من غير ڤضيحة.
من غير صړيخ.
سيبت البيت
وأنا حافية من كل حاجة…
إلا كرامتي.
اشتغلت.
تعبت.
اتمرمطت.
في أيام كنت بنام من غير عشا،
وفي أيام كنت أعيّط من غير صوت
عشان محدش يشوف ضعفي.
بس وقفت.
على رجلي.
لوحدي.
وفي الشغل…
قابلت إنسان.
راجل شافني ست،
مش حمل،
مش ماضي،
مش مشكلة.
شافني وأنا مکسورة،
وحبني وأنا بلمّ نفسي.
اتجوزنا.
وحملت.
وأول مرة في حياتي
أنام وأنا مطمّنة،
وأصحى من غير خوف.
وأحس إن بطني شايلة روح
جاية على حب،
مش على ضړب.
بعد سنين…
وصلني خبر
ما كنتش مستنياه
ولا حتى بدوّر عليه.
جوزي القديم خلّف…
بس الطفل طلع معاق.
سكتّ.
ما فرحتش.
ولا شمِت.
بس افتكرت…
افتكرت كل مرة نمت فيها وأنا بترعش،
كل مرة اتضربت فيها ظلم،
كل مرة سكتّ
عشان البيت ما يتهدّش.
وعرفت ساعتها
إن ربنا ما بينساش…
بس بيصبر.
وبيختار الوقت
الۏجع
يوصل لحد العضم.
أنا ما خدتش حقي بإيدي.
ولا انتقمت.
ولا كسرت حد.
أنا بس بعدت.
وعشت.
وربنا تولّى الباقي.