قصة جديدة

لمحة نيوز


قوم يا هاني!.. نادت الأم بصوت صارم. عايزة أتكلم معاكم إنت وداليا في موضوع خطير.
قام هاني وهو يفرك عينيه ويحاول استيعاب الموقف
خير يا ماما؟ جايبة لنا هدايا العيد ولا إيه؟ مكنش له لزوم المشوار ده.
لا هدايا ولا يحزنون.. اسمع يا هاني، إنت لازم تسدد ديني فوراً!
دين إيه يا ماما؟ مش فاهم.
دين البنك يا بني، أنا في مصيبة ولو مسددتوش هيتحجز عليا!بقلم منال علي 
تسمر هاني وداليا في مكانهما، وشعر هاني بالخوف يتسرب إلى قلبه، وبدأت ملامح الجدية والخطر تسيطر على الجلسة.. 
يتبع.....
دين إيه وبنك إيه يا ماما؟ إنتِ بتقولي إيه؟ هاني نطق الجملة وهو حاسس إن الدنيا بتلف بيه، وصدمته خلت السهرة اللي كان مخطط لها تتهد في ثانية.
يا ابني دي مبالغ كبيرة.. كبيرة قوي! ردت الأم وهي بتحاول تداري ارتباكها ورا نبرة حازمة.
وعملتي بيها إيه؟ ولمين؟ سأل هاني وهو جواه بركان هدوءه قبل العاصفة، لأنه عارف إن والدته مش بتاعة
مشاريع ولا

تجارة.
صدقني يا هاني، لو كان الموضوع في إيدي كنت اتصرفت، بس أنا مديونة للبنك بمبلغ ضخم، والبنك باعت لي إنذارات.. لازم إنت وداليا تتدخلوا وتنقذوني من الحبس!
داليا كانت واقفة مذهولة، مريلة المطبخ لسه عليها، وسألت باستنكار يعني إيه يا طنط؟ إحنا مالنا ومال ديون البنك؟ وإنتِ أصلاً سحبتي الفلوس دي ليه؟
سعاد هانم اتنهدت وقعدت في الكرسي وكأنها بتمهد للحكاية
الموضوع وما فيه إن صاحبتي، طنط ماجدة مامت صاحبتي مارجريت وقعت في فخ نصابين.. حد كلمها وقالها إن بنتها عملت حادثة كبيرة وخبطت عربية مسؤول مهم، ومحتاجة مبلغ ضخم فوراً عشان الموضوع يتلم وماتتحبسش.. ماجدة اتجننت وماكنش معاها المبلغ، جريت خدت قرض بفوائد نار وحولت الفلوس، وبعدين اكتشفت إن بنتها مارجريت متعرفش حاجة عن الموضوع أصلاً!
هاني قاطعها بصوت عالي طيب دي طنط ماجدة واتنصب عليها، إنتِ علاقتك إيه؟!
يا ابني ما هي مكنتش عارفة تسدد الفوائد، فقلت أقف جنبها وأرد
لها الجميل،
سحبت قرض باسمي واديتهولها تسدد بيه جزء من دينها، والبنك ضحك عليا في الفوائد، ودلوقتي أنا اللي محاصرة!
داليا لمت إيدها على صدرها وقالت يا خبر أبيض! يعني طنط ماجدة في السليم، وإنتِ اللي لبستي في الحيط؟ طيب وولادها؟ مش هي عندها عماد ونهى؟ عماد ده مش مدير كبير؟ ليه مكلمتوش؟
ماجدة خايفة من عماد، ده شديد جداً ومنبه عليها متكلمش بنتها نهى في مشاكل، ونهى أصلاً تعبانة نفسياً ومش حمل صدمات.. فقلنا نحل الموضوع بينا.
هاني كان بيتمشى في الصالة زي الأسد المحبوس، وفجأة وقف وبص لأمه يا سلام! يعني ولادها هما اللي بشوات ومينفعش يزعلوا، وإحنا اللي ناكلها في وشنا؟ جاية في ليلة العيد تطلبي مني أسدد دين لغيري وأنا عندي بيت وعيال ومسؤوليات؟
يا ابني دي ديوني أنا دلوقتي!
هاني مسك تليفونه بحدة لا يا ماما، اللعبة دي مش هتمشي عليا.. عماد ده صاحبي من زمان وأنا عارف رقمه.
في ثانية، هاني اتصل بعماد ابن ماجدة، وحكى له الحكاية من
طقطق لسلام
عليكم، وبلهجة حاسمة قاله يا عماد، مامتك استلفت من أمي مبلغ عشان تحل مشكلة نصابين، ودلوقتي أمي هي اللي مهددة بالحبس.. أنا هسدد فوائد البنك دلوقتي، بس الفلوس اللي مامتك خدتها ترجع لأمي بكرة الصبح، إحنا مش حمل ديون غيرنا.
عماد رد بذهول ووعده يحل الموضوع فوراً ويحاسب والدته على السرية اللي خلتهم يقعوا في الغلط ده.
هاني قفل الخط وبص لوالدته وقالها بنبرة فيها عتاب وتقطيم
شفتي يا ماما؟ الموضوع اتحل بكلمة.. بس بعد كده يا ريت تشغلي عقلك قبل ما تلبسينا في حوارات مش بتاعتنا.. إحنا بنحبك، بس مش لدرجة إننا نضيع مستقبل عيالنا عشان منظر قدام صحابك.
سعاد هانم قعدت ساكتة ومنكسرة، وداليا بدأت تهدي الجو وتجهز سفرة العيد رغم العكننة اللي حصلت.
يا ساتر يا رب.. دي كانت هتبقى سنة سودة لو مالحقناش الموضوع! ده اللي داليا قالته لنفسها وهي بتقدم الشاي لحماتها، وفي الآخر، قضوا السهرة سوا، بس بدرس قاسي لسعاد هانم إن الجدعنة ليها
حدود،
والأهل أولى بالصراحة.
تمت

تم نسخ الرابط