قصة جديدة

لمحة نيوز


٢٤ سنة، والبيبي اللي في حضنه كانت فرح، بنته اللي ماتت وهي عندها شهرين ب سبب حمى مفاجئة.. أو ده اللي ليلى أقنعته بيه زمان!
ياسين بص ل ليلى ب نظرة رعب
دي صورتي.. دي فرح يا ليلى! أنتي مش قلتي لي إن بنتنا ماتت ودفناها ب إيدنا في مدافن أهلك؟ أنتي مش ورتيني شهادة الوفاة وقفلتي الموضوع ده من ٢٤ سنة؟
ليلى كانت واقفة ب تنهج، وعينيها ب تزوغ في المطبخ كأنها ب تدور على مخرج
ده كدب! البنت دي سرقت الصورة دي من مخزني القديم! دي نصابة وجاية تبتزنا!
الست الكبيرة اللي دخلت الست خضرة صرخت ب صوت يقطع القلب
كدابة! أنتي اللي نصابة يا هانم! أنا خضرة الداية اللي ولدتك في المستشفى الخاص، وإنتي اللي جيتي لي ب الميكروباص ل حد القرية، واديتيني بنتك ومعاها رزمة

فلوس، وقلت لي خديها موتيها ولا ارميها في ملجأ، أنا مش عاوزة حاجة تربطني ب ياسين وأهله عشان أورث الشركة لوحدي!
سلمى كانت ب تسمع الكلام وهي ب تنهار، م كنتش قادرة تستوعب إن الست اللي ب تهينها وب تعاملها ك شغالة، هي الأم اللي رمتها في لحظة طمع.
خضرة كملت وهي ب تعيط ل ياسين
أنا م قدرتش أموتها يا باشا.. قلبي م طاوعنيش. ربيتها وكبرتها، واليوم اللي كنت ب أموت فيه من سنة، حكيت لها إن أمها هانم كبيرة في التجمع، بس م قلتلهاش مين. البنت جت تدور عليكي يا ليلى عشان حضن، مش عشان فلوس!
ياسين السيوفي في اللحظة دي م بقاش ياسين الهادي. مسك ليلى من دراعها وبص لها ب قرف مأ شافهوش في حياته
٢٤ سنة ب توهميني إن بنتي ماتت؟ ٢٤ سنة ب تحرميني من ريحتها عشان ورث
و فلوس؟ أنتي مش بني آدمة، أنتي شيطان!
ليلى صرخت ب جنون أيوة عملت كدة! كنت عاوزاك ليا لوحدي! البنت كانت ه تشغل وقتك وتاخد ورثك، وأنا م كنتش ه اسمح ل حد يشاركني فيك!
ياسين زقها ب قوة وطلب البوليس فوراً
التزوير في أوراق رسمية شهادة الوفاة، وبلاغ كاذب، وخطف.. أنتي مكانك السجن يا ليلى، والطلاق ه يوصلك وإنتي ورا القضبان.
البوليس أخد ليلى وهي ب تصوت وبتشتم في الكل. المطبخ هدي، وياسين قرب من سلمى اللي كانت ب تترعش في ركن الأوضة. نزل على ركبه قدامها، وباس إيدها اللي كانت خشنة من مسح الأرض وتعب السنين
سامحيني يا بنتي.. سامحيني إني كنت أعمى. أنتي مش شغالة.. أنتي سلمى ياسين السيوفي.. أنتي صاحبة البيت ده، واليوم اللي كنت ب تعب فيه وب تقولي لي سلامتك
يا بابا من غير ما تعرفي، قلبي كان ب يحس بيكي.
سلمى اترمت في حضن أبوها وبكت ب حرقة، والست خضرة كانت ب تبتسم وهي شافة إن الأمانة رجعت ل صاحبها أخيراً.
ليلى اتحكم عليها ب ١٥ سنة سجن ب تهمة تزوير أوراق رسمية وحرمان أب من بنته والتدليس. ياسين فتح ل سلمى أكبر أكاديمية للفنون لانو اكتشف إنها ب ترسم ب مهارة، وعوضها عن كل يوم شقا ب حب ودلع مألوش حدود.
وعرفت سلمى إن الدلاية الفضة المصديّة كانت هي مفتاح الجنة، وإن الحق م ب يضيعش طالما وراه رب عادل ب يرجع كل واحد ل أصله.
العبرة م تظلمش حد وتفتكر إن الدنيا دامت لك، لانو دعوة المظلوم ب تلف وترجع ل صاحبها ولو بعد حين.. والأمومة مش ب الخلف، الأمومة ب الحنان، والقلب اللي م ب يرحمش م يستاهلش يعيش في
النور.

 

تم نسخ الرابط