جوزي رجع بدري من مهمة عسكرية

لمحة نيوز

جوزي رجع بدري من مهمة عسكرية عشان يفاجئني بورود لكنه لما دخل من الباب الخلفي، لقاني حامل في الشهر التامن، ومحصورة في الركنة، وأمه ماسكة مكواة سخنة ومقرباها من بطني!
امضي على ورقة الطلاق دي يا بت، وإلا أقسم بالله البت اللي في بطنك دي لتنزل بعلامة تفضل فيها طول عمرها!
صوت حماتي الحاجة فوزية نزل عليا زي الزيت المغلي، وقلبي كان بيدق بعنف لدرجة حسيت إن نور هتطلع من بطني من الرعب. كنت مزنوقة بين رخامة المطبخ والتلاجة، بطني الكبيرة قدامي، ونفسي متقطع، والحاجة فوزية ماسكة المكواة الوالعة قدام وشي وهي بتقربها من بطني شبر شبر، وعينيها كلها كره وغِل. على الترابيزة كان في ورق طلاق وتنازل عن الشقة وإقرار إني أتنازل عن أي حق ليا ولي لبنتي، وكأنهم كانوا مجهزين كل حاجة من زمان ومستنيين اللحظة اللي أكسر

فيها. أنا اسمي مريم، وعندي تلاتين سنة، ومتجوزة النقيب أحمد من أربع سنين، أربع سنين كنت فاكرة نفسي فيهم أسعد ست في الدنيا، لأن أحمد كان راجل بمعنى الكلمة، حنين، محترم، بيخاف عليا أكتر من نفسه، ولما عرف إني حامل فضل يبوس في إيدي ويبكي من الفرحة ويقول لي أخيراً يا مريم هبقى أب. يومها حضن بطني وهو لسه مفيش فيها غير نقطة روح، وقال البنت دي هتبقى نور حياتنا. ومن وقتها وإحنا بنقول عليها نور. لكن الفرحة ماكملتش، لأن بعد شهرين بس من حملي جات له مأمورية طويلة على الحدود، وكان لازم يسافر. يوم سفره حضني جامد وقال لي خلي بالك من نفسك ومن نور، وأنا هرجعلكم بسرعة. كنت بعيط وهو بيمسح دموعي بإيده، ومكنتش أعرف إن دي آخر مرة هشوف فيها الأمان قبل ما حياتي تتحول لجحيم. بعد سفره بثلاث شهور، حماتي الحاجة فوزية
جت تعيش معايا بحجة إنها خايفة أكون لوحدي وأنا حامل. في الأول كانت ملاك، تصحيني على ريحة الفطار، وتعمل لي عصاير، وتحكي للجيران قد إيه بتحبني، لكن أول ما باب الشقة يتقفل كانت شخصيتها الحقيقية تظهر. بدأت تنتقد كل حاجة بعملها، أكلي، لبسي، حتى طريقتي في الكلام. تقول لي أحمد كان عايش مرتاح قبل ما يعرفك، ومرات تانية إنتي استغلتيه عشان فلوسه. كنت أعدي وأقول معلش عشان خاطر أحمد. لكن الموضوع زاد لما بطني كبرت، بقت تمنعني أكلم أهلي براحة، ولو تليفوني رن تقف تسمع أنا بقول إيه. مرة لقيتها بتفتش هدومي، ومرة لقيت جواب كنت كاتبه لأحمد متقطع في الزبالة. سألتها فقالت ببرود أكيد وقع مني. كنت حاسة إن في حاجة غلط، بس لوحدي ومش عارفة أتصرف. أحمد كان بيتواصل قليل بسبب شغله، وكل مرة أحاول أشتكي لها منه كانت تقولي
هو ناقص هم؟ سيبيه يعرف يركز في شغله. لحد اليوم اللي دخلت عليا فيه وهي ماسكة ورقة وقالت لي إن أحمد اتصاب إصابة خطيرة ومش هيعرف يكلمني لفترة طويلة. الدنيا اسودت في وشي، وقعت على الأرض وأنا بصرخ، لكنها بدل ما تطمني حضنتني بطريقة خنقتني وقالت في ودني من النهارده تسمعي كلامي بالحرف. بعدها بدأت تتحكم في كل تفصيلة في حياتي، حتى كشفي عند الدكتورة بقت تدخل معايا وتقعد تتكلم مكاني، وتقول للدكتورة إني نفسياً تعبانة وبسرح كتير وبعيط لوحدي. كنت ببص للدكتورة بعين مكسورة مستنية حد يفهمني، لكن الحاجة فوزية كانت ممثلة شاطرة. مرة حاولت أكلم أمي من تليفون الصيدلية، لقيت حماتي ورايا فجأة وشدتني من دراعي وقالت لي بصوت واطي يخوف لو عايزة حمِلك يكمل ابعدي عن أهلك. من يومها بقيت بخاف منها بجد. كنت بنام وباب
 

تم نسخ الرابط