في عيادة الـ VIP، كنت واقفة بساعد بنتي الحامل في الشهر التاسع
إن الصورة بدأت تتجمع.
كل حاجة كانت بتقول إن كريم أخطر بكتير مما تخيلت.
وأول مرة حسيت إن الموضوع ماعادش مجرد إنقاذ بنتي.
الموضوع بقى حماية ناس كتير.
في الليلة دي...
رجع كريم البيت.
دخل بثقة المعتاد.
بدلته الغالية.
ساعته اللامعة.
ابتسامته المصطنعة.
وقف أول ما شافني قاعدة في الصالون مستنياه.
مساء الخير يا حماتي.
مساء النور.
جلس قدامي.
مريم عاملة إيه؟
بصيت له مباشرة.
أحسن.
هز راسه.
الحمد لله.
ابتسمت.
فعلاً الحمد لله.
خصوصًا إنها لسه عايشة.
اختفت الابتسامة من على وشه للحظة.
لحظة صغيرة جدًا.
لكنها كانت كفاية.
كفاية أعرف إني لمست نقطة ۏجع.
قال بهدوء
مش فاهم قصدك.
وأنا مش مستعجلة أفهمك.
وقف.
وبدأ يعدل رابطة عنقه.
واضح إن الحمل مأثر على أعصابها.
الكدمات كمان من أعراض الحمل؟
لأول مرة...
عيونه فقدت هدوءها.
ثانية واحدة بس.
ثم رجع طبيعي.
لو عندك اتهام مباشر قولي.
وقفت قدامه.
رغم إنه أطول مني بكتير.
لكن ساعتها...
هو اللي كان حاسس إنه
قريب جدًا هقول.
وساعتها هيكون معايا دليل.
مش كلام.
خرج من البيت.
لكن قبل ما يقفل الباب سمعت صوته البارد
خدي بالك من نفسك يا مدام نادية.
في ناس كتير بتتأذى لما تدور في أماكن غلط.
رديت بنفس البرود
وفي ناس أكتر بتتحبس لما تفتكر نفسها فوق القانون.
وأقفلت الباب في وشه.
في اليوم التالي...
وصلني ظرف بني من غير اسم.
من غير عنوان.
من غير أي بيانات.
فتحته.
وكانت الصدمة.
صور.
تقارير.
شهادات.
مستندات.
وأسماء.
كتير جدًا.
أكتر مما توقعت.
وفي آخر ورقة...
كانت جملة واحدة مكتوبة بخط مرتعش
أنا كنت الضحېة اللي قبلكم... لو وصلتك الورق ده يبقى عرفت إني ماقدرتش أواجهه لوحدي.
رفعت عيني للفراغ.
وحسيت لأول مرة إن الحړب بدأت فعلاً.
حرب طويلة.
خطېرة.
لكن نهايتها واحدة.
إما كريم المنصوري يقع...
أو ياخد معاه ناس كتير في سقوطه.
وأنا؟
كنت مستعدة لأي ثمن.
لأن الأم ممكن تسامح في حقها.
لكن عمرها ما بتسامحش اللي ېلمس بنتها.
وأقسمت في اللحظة دي...
إن
هيكون أبوه واقف قدام العدالة.
مش قدام غرفة العمليات.