قصة جديدة

لمحة نيوز

جوزي كان كل خناقة يقولي إنه يتجوز عليا ولما اتجوز فعلًا كانت المفاجاة في العروسة نفسها.
لو مش عاجبك أتجوز عليكي.
كانت الجملة المفضلة عند أحمد.
أي خلاف.
أي نقاش.
أي اعتراض مني على أي حاجة.
ينتهي بنفس التهديد.
في الأول كنت أزعل.
وأعيط.
وأحاول أرضيه.
مش خوفًا عليه
لكن خوفًا على بيتي.
وعلى أولادي.
وعلى 12 سنة جواز كنت فاكرة إن ليهم قيمة.
لكن مع الوقت
بدأت أفهم إن أحمد ما كانش بيقولها لأنه عايز يتجوز.
كان بيقولها عشان يخوفني.
وعشان أسكت.
والمشكلة إني كنت فعلًا بسكت.
لحد ما في يوم
رجع البيت مبتسم بشكل غريب.
وقعد قدامي وقال
المرة دي مش بهدد.
أنا فعلًا هتجوز.
افتكرت إنه بيستفزني.
لكن لما حط عقد القران قدامي
عرفت إنه بيتكلم بجد.
الغريب إني ما انهارتش.
ولا صرخت.
ولا حتى بكيت.
بس سألته سؤال واحد
مين؟
ابتسم بثقة وقال
هتعرفي قريب.
ومن يومها
بدأ يخرج كتير.
ويخبي موبايله.
ويتعامل معايا كأني مجرد شخص ساكن معاه في البيت.
أما أنا
فكنت مستنية.
مش العروسة.
مستنية الحقيقة.
لأن في حاجة كانت غلط.
إحساس جوايا بيقول إن الموضوع أكبر من مجرد جواز.
وبعد شهر
وصلتني دعوة الفرح.
وأول ما فتحتها
اللون اختفى من وشي.
مش بسبب الجواز.
لكن بسبب الاسم المكتوب تحت اسم أحمد.
اسم عمري ما تخيلت أشوفه في المكان ده.
اسم شخص كان بيدخل بيتي.
ويقعد على سفرتي.
ويسمع أسراري.
وكل ما أشتكي له من تهديدات أحمد
كان يقول لي
أكيد بيهزر.
في الليلة دي
فهمت إن أحمد ما كانش بيهددني بالجواز عشان يخوفني.
كان بيهددني لأنه من زمان أصلًا بيخطط له.
لكن اللي أحمد والعروسة ما كانوش يعرفوه
إن فيه سر واحد بينهم لو ظهر قبل الفرح بيوم
مش بس الجوازة هتتفركش.
ده حياتهم كلها هتتقلب رأسًا على عقب.
يتبع
مين عاوز التكمله ؟لايك وصلو علي النبي وهرد عليكموقفت قدام الدعوة وأنا مش قادرة أتنفس كويس.


إيدي اللي ماسكة الورقة كانت بترتعش لأول مرة من سنين.
مش لأن أحمد اتجوز
لكن لأن الاسم اللي مكتوب تحت اسمه كان أخطر من أي جواز.
رفعت عيني ببطء ناحية أحمد اللي كان قاعد في الصالة كأنه مفيش حاجة.
بيشرب قهوته بهدوء غريب.
وكأنه متأكد إني خلاص اتكسرت.
دخلت الأوضة وقفلت الباب ورايا.
وحطيت الدعوة على السرير وفضلت أبص لها.
الاسم
كان اسم نادر.
صديق أحمد الأقرب.
اللي كان بييجي البيت كل أسبوع.
اللي كان بيضحك معانا على الأكل.
واللي كان دايمًا يقولي
أحمد بيحبك بس عصبي شوية.
في اللحظة دي بس
كل مشهد صغير رجع في دماغي.
نظراتهم لبعض لما يتكلموا عني.
الهمس اللي كانوا بيوقفوه أول ما أدخل.
والموبايل اللي كان بيتقفل بسرعة كل مرة أعدي من جنبهم.
بس الغريب
إن مفيش حاجة في الموضوع شكلها علاقة عادية بين جوز وصديق.
في حاجة تانية.
أخطر.
وقبل ما أكمل تفكير
سمعت خبط خفيف على الباب.
صوت أحمد
جهزي نفسك الفرح بكرة.
سكت لحظة وبعدين كمل
ويا ريت ما تلعبيش في حاجة مش هتعجبك عشان متتكسريش أكتر من كده.
اتجمدت مكاني.
مش من التهديد.
لكن من الجملة اللي قالها كأنه عارف إني اكتشفت حاجة.
كأنه مستني اللحظة دي بالذات.
وبعد ما مشي
لقيت تحت الباب ظرف صغير.
مش مكتوب عليه اسم.
فتحتُه بإيد باردة
ولقيت جواه ورقة واحدة بس مكتوب فيها بخط رجالي واضح
لو الفرح حصل الحقيقة هتتدفن للأبد.
ورجلي بدأت تفقد توازنها.
لأن السؤال الحقيقي مش
هو بيتجوز مين
السؤال هو
إيه اللي بيتدفن أصلًا؟قعدت على طرف السرير، والورقة في إيدي بتترعش كأنها بتسخن.
الحقيقة هتتدفن للأبد
الجملة كانت بسيطة بس تقيلة لدرجة تخلي قلبي يدق بعنف.
رفعت عيني ناحية الباب.
الصمت في البيت كان مش طبيعي.
كأن أحمد مش بس خرج ده ساب وراه ضغط في الجو نفسه.
حطيت الورقة في الدولاب بسرعة، وقررت أتصرف لأول مرة من غير تردد.
لو في حاجة
بيتحاك ورا ضهري
يبقى لازم أعرفها بنفسي.
لبست هدومي بهدوء، وخرجت من الأوضة.
أحمد كان في الصالة فعلًا، بيكلم في التليفون بصوت واطي.
أول ما شافني سكت فجأة.
بس مش سكتة مفاجأة.
دي كانت سكتة حد كان عارف إني هظهر.
رايحة فين؟ قالها وهو بيقفل المكالمة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة ما كنتش حاساها.
هتمشي شوية دماغي واجعاني.
عيونه ثبتت عليا ثانيتين زيادة.
وبعدين قال
خلي بالك من نفسك.
الجملة دي كانت المفروض تبقى عادية
بس في صوته كانت شبه تحذير.
نزلت من البيت بسرعة قبل ما أعيد التفكير.
أول مكان رحت له كان عند نادر.
صديق أحمد.
باب شقته اتفتح بعد تردد طويل.
وكان أول ما شافني وشه اتغير.
مش صدمة بس.
ده خوف.
إنتِ هنا ليه؟ قالها بسرعة وهو بيبص حواليه.
عايزة أفهم الجوازة دي وليه أنا؟
سكت.
بس السكوت المرة دي كان مختلف.
كأنه بيقيس كل كلمة.
وبعدين قال بصوت واطي
إنتِ دخلتي الموضوع بدري.
قلبي وقع.
موضوع إيه؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت خبط على الباب من برا.
خبطتين بس.
ببطء.
موزونة.
نادر وشه اتشد.
أحمد قالها كأنه بيهمس لاسم خطر.
أنا رجعت خطوة لورا.
هو عارف إني هنا؟
نادر ما ردش.
بس الخبط اتكرر أقوى.
وفجأة
صوت أحمد من برا الباب
افتح يا نادر أنا عارف إنها عندك.
ساعتها بس
فهمت إن الجوازة مش النهاية.
دي كانت بداية حاجة أكبر بكتير.
ونادر بصلي وقال جملة واحدة خلت جسمي كله يتجمد
إحنا كنا مستنيين اللحظة دي من سنين.
والباب بدأ يتفتحنادر رجع خطوة لورا بسرعة كأنه بيحاول يثبت نفسه في المكان.
اقفلي الباب من جوه قالها لي بصوت منخفض.
بس قبل ما أتحرك
الباب كان بيتفتح بالفعل.
ببطء.
مش فتح عنيف فتح واثق.
كأن اللي وراه متأكد إن مفيش حد هيهرب.
أحمد ظهر عند المدخل.
هادئ.
مبتسم نفس الابتسامة الغريبة اللي شفتها قبل ما يديلي عقد القران.
بس المرة دي مكنش لوحده.
ورا منه كان في شخص تاني
واقف في الظل.
مش واضح ملامحه.
لكن وجوده لوحده كان كفاية يخلي المكان أضيق.
كنت عارف إنك هتيجي هنا قال أحمد وهو بيبصلي مباشرة.
نادر حاول يتكلم
أحمد الموضوع مش زي ما
قاطعُه أحمد بهدوء مخيف
اسكت.
الكلمة ما كانش فيها صوت عالي
بس كانت أمر.
نادر سكت فعلًا.
وساعتها فهمت حاجة غريبة
نادر مش زي ما كنت فاكرة.
ولا أحمد بردو.
الاتنين بينهم حاجة أقدم من اللي كنت شايفاها.
أحمد دخل خطوة للداخل.
إنتِ فاكرة إنك اكتشفتِ حاجة؟ قال وهو بيبص للورقة اللي في إيدي كأنها مرئية له.
قلبي دق أسرع.
مين اللي كتب الرسالة؟ سألته.
ابتسامته اتسعت.
مش مهم مين كتبها المهم إنها وصلت.
الشخص اللي وراه خرج من الظل.
وكان أول ما شوفته
اتجمدت في مكاني.
مش لأنه غريب
لكن لأنه كان مألوف بطريقة تخوف.
نفس الشخص ده
كنت بشوفه زمان في بيتنا من سنين.
قبل ما أتجوز أحمد أصلًا.
كان بييجي مع أبيه.
ويقعد يتكلم عن مشروع محدش كان بيفهمه.
وساعتها قال جملة ما نسيتهاش
اليوم اللي هتتفتح فيه الورقة دي هيبدأ الحساب.
رجعت لورا خطوة بدون ما أحس.
إنتوا عايزين مني إيه؟ صوتي طلع مكسور لأول مرة.
أحمد قرب أكتر.
وبصلي في عيني وقال بهدوء شديد
مش منك من الحاجة اللي إنتِ مفتاحها من غير ما تعرفي.
وفي اللحظة دي
نادر قال جملة أخطر من أي حاجة سمعتها
الفرح بكرة مش فرح ده موعد فتح الحاجة اللي لازم تفضل مقفولة.
وسكت لحظة
وبصلي مباشرة
ولو حصل إنتِ أول واحدة هتدفع التمن.
والباب اتقفل ورا أحمد فجأة
من غير ما حد يقرب منه الصوت اللي حصل لما الباب اتقفل كان أقوى من أي خبط.
كأنه اتقفل بقفل مش عادي كأنه اتقفل على قرار.
لفيت بصعوبة ناحية الباب.
أحمد كان لسه واقف في نفس المكان ثابت.
بس عينه كانت عليا أنا مش على الباب.
مفيش خروج دلوقتي قالها بهدوء.
نادر حاول يتحرك ناحيته، لكن الشخص اللي في الظل رفع إيده بس
ونادر
وقف مكانه فورًا.
من غير ما حد يلمسه.
إنتوا مجانين قلتها وأنا بصوتي بيرتجف.
أحمد رد بهدوء مريب
يمكن بس المجانين دول هم الوحيدين اللي عارفين الحقيقة.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
إنتِ مش زوجة عادية يا سارة.
وقفت مكاني.
لأول مرة اسمي يتقال في
 

تم نسخ الرابط