رواية لحظة ضعف كاملة بقلم منى عزت

لمحة نيوز

اكيده ان احمد لن يتحمل طويلا ..
_ انا عايز افهم انتى اتجوزتينى ليه عشان تعذبينى
سالها احمد بمنتهى الالم
فاجابته ببرودها المعهود _ انت اتجوزتنى ليه
اجابها بسرعه _ انا اتجوزتك عشان بحبك وحبى ليكى اللى مصبرنى عليكى كل ده.
قالت بحده _ انا بقى مش بحبك وعمرى ما هقدر احبك عارف ليه لانى محبتش عمرى ولا هحب غير انسان واحد اتحرمت منه بسببك
بهت لكلامها ونظر اليها بذهول قائلا _ انتى بتقولى ايه 
اجابته بنفس الحده وان شابها بعض الالم _ بقولك الحقيقه انا كنت بحب زميل ليا اسمه فارس وبابا رفضه وفرق بينى وبينه وده طبعا عشان ميضيعش من ايده عريس لقطه زيك
سالها وهو يسيطر على اعصابه بصعوبه _ وهو فين دلوقتى 
اجابته بمراره _ هو فى انجلترا واتجوز وزمانه دلوقتى بقى اب
سالها بالم _ انت عارفه ايه مشكلتك 
نظرت له بتساؤل ولم ترد فتابع _ مشكلتك انك سجنتى نفسك فى الماضى مع انك لو بصيتى قدامك هتلاقى الحب اللى بتدورى عليه صدقينى يا شذى انا لو كنت اعرف مكنتش هظهر فى حياتك اصلا لكن اللى حصل انى شفتك وحبيتك وده شئ حصل غصب عنى يمكن بعد اللى انتى قولتيه ده اى راجل مكانى كان هيشوف ان مافيش حل غير الطلاق .
قاطعته بقوه _ مش هلومك لو عملت كده ..بصراحه ده اللى انا عايزاه
تابع كأنه لم يسمعها _ ايه رأيك لو ندى نفسنا فرصه نقرب من بعض يمكن تقدرى تحبينى زى ما بحبك واوعدك بشرفى انك لو فضلت مصممه على الطلاق هطلقك .
نظرت اليه باستنكار وتساءلت عن هذا الرجل الغريب لقد واجهته بانها تحب غيره ولكنه لم يثور ولم يطلقها عن اى حب يتحدث هل الحب من جعل منه بهذا الدم البارد ام انها طبيعته وافقته على مضض وان تمسكت بوعد الشرف منه بان يطلقها لو اصرت ومن يومها وهى تتعامل معه بمنتهى الجحود لكل محاولاته للتقرب منها فقد كان يتفنن فى محاولاته لاسعادها بلا اى رد فعل من جانبها
_ وصلنا يا هانم 
قالها السائق وهو يفتح لها باب السياره فنزلت بصمت وصعدت الى قسم الاطفال التى تعمل به لتجده فى انتظارها لم تصدق عينيها فى البدايه ولكن عندما اقترب منها مادا يده ليصافحها قائلا ا_ زيك يا شذى
هنا فقط تأكدت انه هنا بالفعل فمدت يدها وصافحته قائله _ انت انت رجعت مصر امتى
اجابها وقد ظهر شوقه اليها فى صوته _ رجعت
من يومين بس رجعت علشانك

كانت ترددها مره بعد اخرى لتهتز الصوره امامها فجأه مع احساس بالم فى كتفيها بينما اختفى فارس لتغمض عينيها بالم وعندما استطاعت فتح عينيها بصعوبه وجدت احمد امامها فانتفضت بعنف هاتفه _ انا ايه اللى جابنى هنا 
لم يرد احمد وان كان وجهه مثالا للالم وقد جرحت كرامته بكل قوه دون ان تدرى طال الصمت وهما يحدقان ببعضهما البعض الا ان قطعه احمد قائلا بالم _ هى وصلت للدرجه ديه انتى بتناديه وانتى نايمه جمبى
ابتلعت ريقها بصعوبه وقد ادركت انها كانت تحلم بفارس وانها كانت نائمه منذ خلافها مع احمد بالامس واجابته _ انا مش عارفه انت بتتكلم عن ايه انتى هتحاسبنى على احلامى كمان 
اجابها بالم اكبر _ خلاص يا شذى مش هيكون فى حساب تانى انا دفعت تمن حبى ليكى من مشاعرى ومن كرامتى وخلاص كفايه اوى كده
قالها وغادر الغرفه بينما جلست هى على الفراش تضم ركبتيها الى صدرها وهى تشعر بالالم فحياتها تنهار وبالرغم انها هى من سعت الى ذلك ولكنها حزينه فاحمد لم يسئ اليها يوما بالفعل بينما قابلت هى كل محاولاته للتقرب منها بمنتهى اللامبالاه ولكن عذرها ان السعاده لا يمكن ان تصل قلبها بينما فارس حزين هكذا قالت لها عبير ان فارس مازال يحبها ويعيش معها بقلبه فهى ابدا لن تخنه ابدا
ظلت على جلستها حتى حان موعد ذهابها للعمل فارتدت ثيابها وبينما تتوجه للباب للخروج كان احمد يجلس على احدى المقاعد ومن الواضح انه على جلسته تلك من مده
فكرت ان تتحدث معه ولكنها تراجعت فى النهايه فقد انتهت حياتهم معا بالفعل كما اخبرها وربما كان افتراقهما احسن الحلول فقلبها ليس ملكها لتهبه له فقلبها لن يكون سوى لفارس
خرجت بهدوء وذهبت الى المستشفى وسرعان ما اندمجت فى عملها حتى قاطعتها احدى الممرضات تخبرها عن استلام طبيب جديد او بالاحرى ليس جديد تماما على القسم فقد كان يدرس بالخارج خفق قلبها بقوه وهى تسأل عن اسمه لتخبرها بان اسمه هو دكتور فارس وقتها لم تشعر بقدميها وهى تجرها جرا اليه فبحثت عنه لتجده فى النهايه ينهى اوراق استلامه العمل فى الاداره وكان يوليها ظهره فلم يلاحظها بينما ثبتت هى تماما تتابعه واخيرا استدار ليغادر ليجدها امامه فاحست بصدمته فى البدايه ولكنه سرعان ما تماسك وارتسمت على وجهه
ابتسامه واسعه وهو يقول _ شذى ازيك
اجابته وقد ابتسمت بدورها _ الحمد لله حمد الله على السلامه
اجابها ومازالت ابتسامته على وجهه _ الله يسلمك
ساد الصمت بينهما لتقطعه هى قائله _ انتى خلصت منحة الدراسه بتاعتك ولا هتسافر تانى
اجابها _ خلصتها الحمد لله وخلاص هستقر فى مصر
قالت بفرح _ طب الحمد لله مبروك
رد عليها ببطء _ الله يبارك فيكى
كانت بداخل كل منهما تتنازع مشاعر شتى بينما حوارهما حوار رسمى عادى كاى زميلين بالعمل فاحست بالضيق وكذلك احس هو فقررت ان تخاطر هى اولا فسالته _ عبير مراتك اخبارها ايه وياترى بقى عندك ولد ولا بنت
ابتسم لشجاعتها لفتح الحديث واجاب _ عندى يوسف
احست بالم فكم تمنت ان تكون هى والدة اطفاله ولكنها ابتسمت وقالت _ ربنا يحفظهولك وعبير اخبارها ايه 
صمت قليلا ثم اجاب _ بصراحه عبير تعبت معايا جدا ووقفت جمبى كتير وانا مديونلها باى نجاح حققته
احست ان قلبها يتمزق وهى تساله مباشرة _ حبيتها
تردد قليلا ثم اجاب _ عارفه يا شذى انا فى وقت من الاوقات حسيت ان قلبى مات وعمره ما هيقدر يحب تانى لكن انا متاكد دلوقتى انى بحب عبير مراتى جدا وخصوصا بعد ما بقت ام ابنى يمكن اكون قاومت احساسى ناحيتها فى الاول وقابلت حبها ليا بالجحود لكن هى كانت صبوره جدا واستحملتنى لحد ما جرحى شفى تماما
كانت تتذكر احمد وصبره عليها بينما يتحدث عن زوجته ولكنها تجاهلت افكارها وسالته بحزن _ وانا 
نظر اليها بحزن مماثل _ انتى هتفضلى الذكرى الجميله اللى فى حياتى والماضى اللى لا يمكن يتنسى لكن مراتى وابنى هما الحاضر والمستقبل والانسان عشان يقدر يعيش لازم يفكر فى المستقبل مش الماضى
دمعت عينيها ورددت _ انا خلاص بقيت ماضى يا فارس
صمت قليلا ثم اجاب _ انتى الماضى الجميل اللى كل ما هفتكره هتالم وعشان كده هحاول انساه وانتى كمان لازم تنسى عشان تقدرى تكملى انا عارف انك اتجوزتى من رجل اعمال ناجح واكيد هو اسعد انسان فى الدنيا بجوازه منك
ابتسمت بمراره وقالت _ فعلا اسعد انسان فى الدنيا
نظر اليها بدهشه لمرارتها وكاد ان يسالها عنها ولكنه سبقته قائله _ عن اذنك انا لازم امشى
سالها _ هنشوف بعض كتير بعد كده فى القسم
نظرت اليه بثبات وقالت _ ما افتكرش انا كمان لازم اعيش يا فارس وهعيش
قالتها
وانصرفت بينما تتصارع بداخلها مشاعر الالم والحزن والغيره والغضب والندم نعم الندم فقد توقفت حياتها تماما بينما تابع فارس حياته واستطاع ان يكون اسره ودق قلبه من جديد بالحب بينما هى كما هى وزاد انا اضاعت احمد الرجل الذى احبها وتحمل عجرفتها وبرودها وكانت اقصى اماله فى الحياه ان تشعر به وتبادله مشاعره والان يجب ان تستمع لنصيحة فارس فهى لن تضيع حياتها اكثر ستذهب اليه وتعتذر له عن اى لحظة الم سببتها له ستحاول ان تكون له الزوجه والحبيبه التى تمناها ستفكر فى مستقبلها لتتمكن من مواصلة الحياه كما فعل فارس
عادت الى المنزل منهكه عاطفيا ولكن بداخلها طاقه جديده من الاصرار جعلتها تتماسك فدخلت تبحث عنه فى كل مكان بالمنزل واخيرا وجدته ولكنه كان يغلق حقيبة ملابسه فنظرت الى دولابه الفارغ وسالته _ انت انت مسافر
تنهد بعمق واجاب _ لا انا هخرج من حياتك زى ما وعدتك انا عارف انك كنت مستنيه اليوم ده
اقتربت منه ببطء قائله _ مش صحيح يا احمد انا كنت مغيبه مكنتش فى وعيى انا مش عايزاك تمشى
اجابها بحزن _ خلاص يا شذى مبقاش ينفع انا استحملت اللى مفيش راجل ممكن يستحمله وده علشان بحبك لكن بعد اللى حصل امبارح كل شئ انتهى .
امسكت يده التى تغلق الحقيبه بقوه وقالت بتوسل _ احمد ارجوك خليك جمبى انا محتجالك دلوقتى اكتر من اى وقت واوعدك انى هكون الزوجه اللى بتتمناها
كان ينظر اليها بدهشه من تغيرها المفاجئ ولم يجيبها وقد انسابت دموعها وانهارت تماما وهى تقول _ احمد ارجوك متسبنيش انت اخر امل ليا لو سبتنى هتبقى كل حاجه ضاعت منى وهفضل فى الماضى وانا عايزه اكون معاك فى المستقبل والا هموت هموت يا احمد
كانت كلماتها تؤلمه وتجرحه اكثر فهى بين ذراعيه الان اجمع تململت فى فراشها وهى تمد يدها تتحسس الفراش بجانبها تبحث عنه ولكنها لم تجده فنهضت من الفراش بكسل وهى تهتف مناديه _ احمد احمد انت فين
لم تتلقى اى رد فتركت فراشها وبحثت عنه فى كل ارجاء المنزل ولكن بدون جدوى فجلست على طرف الفراش متحيره وتفكر اين يمكن ان يكون قد ذهب كانت الحيره تملأها حتى لمحت بطرف عينيها ورقه مطويه بجانب الفراش فاسرعت اليها وفتحتها بسرعه لتقراءها
_ حبيبتى شذى
ابتسمت بسعاده عندما قرءت كلمة حبيبتى وقد احست بها للمره الاولى منذ زواجهم
ثم تابعت القراءه
_ ايوه يا شذى انتى حبيبتى وهتفضلى حبيبتى
تم نسخ الرابط