رواية لحظة ضعف كاملة بقلم منى عزت

لمحة نيوز

لكن زى ما قلتلك خلاص اللى بينا انتهى وبصراحه اللى اتكسر جوايا من ناحيتك صعب يتصلح ومش هقدر استحمل تانى تبقى معايا انتى انهارده ادتينى سعاده كنت بتمناها منك من يوم جوازنا لكن بمجرد ما انتهت فوقت على حقيقه وجعتنى جدا انا اسف يا شذى مش هقدر استحمل الالم ده لانى بحبك.. ورقه الطلاق هتوصلك بكره
انهت الخطاب وهى فى حالة ذهول بينما سالت دموعها بدون ان تشعر لقد تركها احمد بعد ان شعرت بالفعل بالقرب منه بعد ان اصبحت تتمنى ان تقترب منه اكثر واكثر لقد كانت معه بالفعل اليوم بقلبها وعقلها والا ما كانت شعرت بتلك السعاده احست باهانه بالغه ولكنها هى من بدءت معه وعذبته معها والمته ولكن المه اليوم لها فاق كل حد ولن تستطيع تحمله
انهارت على فراشها مردده _ ليه كده يا احمد ليه كده
وصلتها بالفعل وثيقة الطلاق فى اليوم التالى ولم تحاول هى التحدث معه فقد كانت حالتها النفسيه مدمره بالفعل وتوالت الايام بعدها وهى فى منزلها وقد اخذت اجازه من عملها وكانت لا تغادر المنزل الا للضروره وحتى والدها لم تكن ترد عليه فقد دمر حياتها بالفعل الا يكفيه ذلك
كانت تجلس فى غرفتها تشاهد احدى البومات الصور الخاصه بها هى واحمد كانت تشعر بالشوق لرؤيته وقد مر شهران كاملان لم تره وكم ادهشها ذلك وهى التى كانت تنتظر لحظة افتراقها عنه كان يبتسم بسعاده فى كل الصور ولاحظت كم هو وسيم بالفعل ابتسمت بالم لقد عاشت معه عام كامل ولم تتحقق جيدا من ملامحه او تدقق فى تفاصيلها اى جنون عاشت فيه معه واى الم تحمله منها كانت تقلب فى الصور واحده بعد الاخرى لتشعر فجأه بالم حاد بمعدتها تبعه رغبه فى القئ فاسرعت لتفرغ ما فى معدتها وقد احست بالم حاد وعندما انتهت جلست على الارض بانهاك وهى تشعر بالدوار وبينما كانت تستند برأسها على الحائط خطرت بفكرها احدى الافكار فابتسمت بسعاده رغم المها فقد كانت بالفعل تشعر باعراض غريبه لفتره مضت مع اختلال بهرموناتها ولكنها عزت ذلك لحالاتها
النفسيه السيئه ولكنها الان تفكر فى شئ مختلف تماما وكم تمنت ان يصدق حدثها هذه المره فتمتمت _ يارب يكون اللى فى بالى
ما ان استطاعت النهوض اسرعت بارتداء ملابسها ونزلت الى اقرب مختبر لعمل التحاليل اللازمه لتتأكد فى النهايه بانها حامل بالفعل كادت تطير من فرحتها فها هو القدر يعطيها فرصه اخرى وامل جديد
فاخذتها قدميها اليه بدون ان تشعر لتقف على باب مكتبه فى الشركه وقد فاقت اخيرا كان يجب ان ترتب كلامها اولا قبل المجئ اليه فهى لا تعرف كيف سيكون رد فعله تجاهها بعد ان يعرف بحملها ولكن كان الاوان قد فات بالفعل فقد طلبت من مديرة مكتبه اخباره بحضورها وطلب الاذن بالدخول اليه وما هى الا ثوانى وكانت تقف امامه وجها بوجه فقام من مكانه وصافحها قائلا _ اهلا شذى ايه اخبارك 
اجابته وهى تملأ عينيها بالنظر اليه فقد كانت تشتاق اليه بالفعل _ الحمد لله انا بخير وانت
اجابها بعمليه _ الحمد لله لكن بصراحه مشغول جدا
احست بالحرج من كلماته فقالت بسرعه _ انا اسفه انى جيت من غير معاد ومش هعطلك انا بس كنت عايزاك فى موضوع مهم
قال وهو يطالع بعض الاوراق امامه _ بالنسبه للمؤخر وحقوقك انا بعتلك شيك بكل حقوقك كامله وصل ولا لسه 
اجابته بالم _ وصل لكن انا مش جايه عشان كده
كان يحاول التشاغل بالاوراق الموضوعه امامه بينما قلبه يحترق لملأ عينيه من النظر اليها بل انه كان يمنع نفسه من اخذها بين ذراعيه فحبها مازال فى قلبه ربما اكثر من ذى قبل ولكنه قال _ خير يا شذى ....تحت امرك
ترددت قليلا ثم قالت _ فى حاجه حصلت 
رفع عينيه اليها بسرعه وان كانت سعادته قد ظهرت فيها بقوه او هكذا خيل اليها ولكنه سرعان ما سيطر على مشاعره ليجيبها ببرو د _ انتى اتأكدت من الموضوع ده 
نظر اليها بدهشه وقال _ تفتكرى كده
اجابته بابتسامه رقيقه _ احمد انا حاسه ان ربنا بعتلنا الطفل ده عشان يجمعنا تانى مع بعض
كان ينظر اليها بصمت ولم يرد فصمتت هى الاخرى حتى قام
من مكانه خلف المكتب وجلس قبالتها مطلقا تنهيده قويه قائلا _ صعب يا شذى مقدرش
احست بطعنه فى قلبها وهو يرفضها بتلك الطريقه فسألته بالم _ ليه صعب احنا ممكن نبدء من جديد
اجابها بالم مماثل _ انتى جرحتينى قوى يا شذى وانا خاطرت بقلبى معاكى مره ومش مستعد اخاطر تانى انا اسف
قالها ونهض من مكانه واولاها ظهره منهيا المقابله لتنهض من مكانها بصعوبه وبينما كانت تفتح الباب لتخرج سمعته يناديها _ شذى استنى
التفتت اليه بامل ولكن سرعان ما تلاشى بعد ان تابع _ لو احتجتى اى حاجه انا موجود وتحت امرك والطفل هياخد كل حقوقه
نظرت اليه بالم بينما ترقرقت عينيها بالدموع وقالت _ شكرا يا احمد شكرا
قالتها وغادرت لتخفى دموعها التى سالت رغما عنها بينما جلس هو فى مكانه واضعا وجهه بين كفيه وقد المه قلبه لالمها
عادت الى منزلها تجر فى قدميها وكانت عودتها من مقابلة احمد وهى تجر اذيال الخيبه قد اضاعت فرحتها بالطفل لقد كرهها احمد ولن يعود اليها بينما مشاعرها نحوه اصبحت واضحه لها يوما بعد يوم انها تفتقده فى حياتها وتشتاق اليه كثيرا جلست تبكى فى صمت حتى نامت وهى جالسه وقد كانت دموعها مازالت على وجنتيها
افاقت على صوت رنين الباب فانتفضت بقوه واسرعت لتفتح الباب لعله يكون احمد وقد اعاد التفكير فى علاقتهما لتفاجئ باخر شخص توقعت رؤيته الان فارس
كان يقف امامها بارتباك وكذلك هى وقد اندهشت بشده ليس فقط لمجيئه ولكن ما ادهشهها اكثر ان قلبها ما عاد يخفق بقوه كالسابق عن رؤيته ولكنها تركت افكارها جانبا وقالت _ اهلا يا دكتور فارس خير
اجابها بارتباك اكثر _ خير ان شاء الله انا بس جيت عشان اطمن عليكى لانك بقالك كتير فى اجازه وخفت تكونى تعبانه
اجابته _ شكرا يا دكتور ...انا بخير الحمد لله
كان مازال على الباب ولم تدعوه الى الدخول فتنحنحت بحرج قائله _ انا اسفه مش هقدر اقولك اتفضل لانى لوحدى
سألها مباشرة _ شذى انتى صحيح اتطلقتى 
نظرت له بدهشه قائله _ انت عرفت
الكلام ده منين 
اجابها بسرعه _ مش مهم عرفت منين مافيش حاجه بتستخبى
قالت بالم _ ايوه الكلام اللى سمعته صحيح
اما هى فسألته _ فارس ممكن تقولى بابا قالك ايه لما جالك اخر مره قبل ما تختفى من حياتى
اجابها ببطء _ شذى الموضوع ده انتهى خلاص
اصرت عليه قائله _ من فضلك يا فارس انت مديونلى بتفسير وانا لازم اعرف
اجابها باستسلام _ هو جالى وكان متعصب على الاخر وهددنى بانه هيقفل المطبعه بتاعة بابا بنفوذه وانا خفت على بابا وقلتله انى هبعد عنك فطلب منى اسيب البلد واسافر ولما قلتله انى جالى منحه من الكليه لكن لسه قدامى وقت عشان اجهز هو هو ....
تابعت هى _ هو اتكفل بكل المصاريف اللى خلتك تسافر قبل اخر الاسبوع صح كده
اخفض عينيه ولم يرد فابتسمت بمراره وقالت _ يعنى بعتنى بمنتهى السهوله وكمان قبضت التمن
قال بتلعثم _ شذى اسمعينى
قاطعته بحده _ اسمعنى انت انا ندمانه على كل لحظه فكرت فيها انى بحبك وندمانه اكتر انى 
اخذت نفسا عميقا وقالت _ اتفضل امشى ولو سمحت زيارتك ما تتكررش تانى
لم يرد وظل وجهه على جموده فقالت بتوسل _ احمد ارجوك متحكمش عليا من غير ما تسمعنى انا اتفاجأت بالزياره ديه ووكنت .....
سالت دموعها وهى تحاول تبرير موقفها _ شش انا سمعت كل حاجه
كانت شهقات بكائها _ متعيطيش يا شذى انا عمرى ما هسيبك تانى
قالت من وسط دموعها _ ارجوك يا احمد سامحنى على الم سببتهولك انا مستحقش انسان زيك
قال وهو ينظر اليها بحب _ شذى انت احسن حاجه حصلتلى فى الدنيا انا كنت جاى اطمن عليكى بعد مع علا مديرة مكتبى قالتلى انك كنتى ماشيه من عندى منهاره ومكنتش عارف ان كل ده هيحصل لكن انا بجد سعيد انك قفلتى الصفحه ديه من حياتك
قالت بصدق _ حياتى مبقاش فيها غيرك انت وابننا
قالتها وهى تتحسس بطنها ليضع هو يده على يدها قائلا _ قصدك بنتنا انا بتمنى يكون عندى بنت وتكون نسخه منك
ابتسمت بسعاده وقالت _ احمد انا بحبك
احس كليهما ان حياته بدأت من جديد وان
هناك الكثير من السعادة في انتظارهم
تمت بحمد الله

تم نسخ الرابط