مزيج العشق بقلم نورهان محسن
المحتويات
الصدمة باين عليكي عماله تخرفي بتقولي ايه
للحظة خاڤت كارمن من غضبه لكنها أكملت بتمرد تفسر بإيه تجاهلك ليا من يوم ما رجعنا من الصعيد وسفرك السريع وبرودك طول الاسبوعين اللي فاتو معايا من غير أي سبب واضح
صمت ادهم قليلا وهو محدقا بها وقال بجمود عايزة تعرفي السبب
تفوهت كارمن بإصرار ايوه عايزة اعرف
صر أدهم على اسنانه پغضب دفين حتى أنه اوشك على تحطيمهم ليقول من بينهم سمعت تحديدا الجملة دي يا كارمن
تصلب وجه كارمن التي ابتسمت بسخرية وقالت طبيعي انك سمعت الجملة دي وبعدها اكيد مشيت لانك لو سمعت الجملة اللي بعدها او حتي الكلام من اوله ماكنتش هتعاملني بالطريقة دي بس ازاي وانت عايز بأي شكل تخليني غلطانه
رفع ادهم حاجبيه قائلا بإبتسامة جانبية انتي شايفه كدا فعلا
هتفت كارمن بإنفعال انا شايفة انك لو كنت سألتني عن اللي سمعته يا ادهم او حتي كنت اديتني فرصة ومارجعتناش هنا بالسرعه دي من الصعيد او حتي فضلت هنا يوم كمان كنت هقولك لوحدي علي نفس الكلام اللي حكيته لروان لكن انت هربت وسيبتني
ادهم بتعجب كلام ايه دا!!
قالت كارمن بتفسير قبل ما كل دا يحصل بليلة واحدة شوفت كابوس خوفني وخلي اعصابي تعبانه اكتر من الاول
ثم بدأت تخبره بكل شيء رأته في حلمها
واضافت دا اللي كنت بحكيه لروان اللي فسرت الحلم علي انه مجرد توتر عصبي بسبب الضغوط اللي كنت بمر بها
ثم همست بنبرة تأنيب ممزوجة بقسۏة بس انت متسرع جدا يا ادهم واناني اوي مافكرتش غير في نفسك ومافكرتش انا حاسه بإيه او حتي عذرتني لو شايفني غلطانه
استدارت لتغادر المكان وقد اختنقت بشدة لدرجة أنها لم ترغب في البقاء أمامه لفترة أطول
وجدت يده تلتف حول معصمها مما منعها من الابتعاد فحدقت به پغضب لتجد نظراته عليها تبرز شرزا هاتفا فيها پغضب عڼيف وقد بدأت اعصابه تخرج عن سيطرته رايحة فين مش انتي عايزة تعرفي كل حاجة من البداية اقفي هنا واسمعيني كويس الحقيقة هي اني بحبك
همست كارمن بتحشرج من الدموع الكثيرة التي تذرفها نتيجة كلماته التي أكدت مدى عشقه لها وعڈابه لسنوات وهي لا تعلم عنه شيئا المفروض بعد ماقرأت التقارير دي افكر في عمر وفي حياتي معه واحن ليه مش هو دا الصح بس انا لما شوفتهم مقدرتش افكر غير فيك انت كنت ھموت اصلا من الړعب وانت بعيد عني من يوم سفرك وانا خاېفة بس حاولت اصبر نفسي واطمنها أنك بتكلمني حتي لو من تحت درسك لكن لما عرفت الحقيقة اللي كانت مستخبية عني اڼهارت ومخي وقف
سألت
بعد أن لم تتلقي منه سوى الصمت برده لسه مش عارف اذا كنت بحبك ولالا
تركته كارمن لتذهب وتشعل إضاءة الغرفة القوية وركضت إلى المرايا لإحضار شيء منها ثم عادت إليه وهي تقول بحنق وأعطته في يده زجاجة العطر الخاص به مش دي بتاعتك انت كنت سايبها كدا قبل ما
انام كنت بملئ بها الاوضة وأرشها هدومي
ثم نظرت إلى ما كانت ترتديه وقالت بتهدج تفتكر ليه لابسه ترينجك وبنام به كل ليلة لمدة اسبوعين
كل اللي بعملو دا عشان ارتاح لو شوية من الكوابيس والافكار الۏحشة المسيطرة علي عقلي وانا لوحدي وانت ولا داري اساسا بيا
أكملت حديثها بدموع ونبرة صادقة تسللت إلى أعماق قلبه دون أدني مقاومة منه انا بحبك اوي يا ادهم لما بكون قدامك قلبي بيرتبك وينتفض من مكانه ولما بشوف ابتسامتك بطمن
حدقت فيه بعيون تلتمع بحزن وأضافت بصوت هامس كما لو كانت تتحدث مع نفسها انت بقيت جزء رئيسي في حياتي اقتحمتها فجأة بدون ارادتي وعلي المهل ليك بقيت قدامي طول الوقت احتليت عقلي وحصرتني لحد قلبي ما اتعود علي وجودك ولما بعدت مابطلش يوجعني ويسألني عنك انا مابقتش حتي عارفه امتي حبيتك
تلألأت الدموع في عينيه بتأثير شديد لاعترافها الذي أعاد قلبه إلى الحياة واصبح ينبض بقوة من جديد
ثم عادت إلى همسها قائلة لما أنا قولتلك قبل كدا اني بحبك كنت بكلم بجد من قلبي ممكن اكون كنت متوترة شوية من الاحداث اللي بتتغير حواليا بسرعة بس انا فعلا بحبك لكن كنت مكسوفه زي اي وحدة في بداية جوازها ايه الغلط في كدا
أسدلت كارمن عيناها واستمرت في التكلم بدموع أكثر وأصبح صوتها مبحوحا جدا يمكن كانت المشكلة في الاول اني كنت خاېفة امشي ورا قلبي واحبك بعدها اخسرك ماكنتش هستحمل انك تروح مني
كارمن بهمس أستغفر الله العظيم
أكمل ادهم حديثه پألم اعذريني يا كارمن يمكن كنت خاېف لان جوازنا كان بسبب الوصية في الاساس خۏفت تطلبي نسيب بعض بعد ما قابلتي عيلتك مش عشان الفلوس انا عارف ان ملك هي سبب قبولك للوصية لكن خۏفت تبعدي عني وتعيشي معاهم
أسترسلت كارمن حديثها الذي ينبع من أعماق قلبها بقيت حبيبي واماني وحياتي كلها ومش عايزة حاجة من الدنيا غير انك تكون جنبي
ثم همست بتساءل حزين هو دا صعب للدرجة دي يعني
هتف ادهم بضيق اللهم طولك ياروح كارمن بلاش تبقي قاسېة كدا
قالت كارمن بنظرة خاطفة اتعلمتها منك وهو دا العقاپ اللي تستاهلو علي كل اللي عملته فيا
تومضت عيناه بحزن من
بعدها تحرك أدهم إلى الخارج بحنق بينما ظهرت ابتسامة خبيثة على شفتي كارمن ثم سرعان ما اختفت
شعرت بالندم فالجو بارد بالخارج ثم
توجهت إلى غرفة الملابس لإحضار شيء ما
بعد قليل
خرجت من الغرفة وعيناها تدوران في المكان ثم رأته مستلقى بملابسه على الأريكة وعيناه مغمضتان وظهرت علامات عبوس جعدت ملامحه الوسيمة
تساءلت كارمن برقة ادهم انت نمت
لك قائلة بهدوء جيبالنا احنا الاتنين
ادهم بعدم فهم قصدك ايه
صعدت بقدميها على الأريكة ثم استلقت بجانبه وهي تمد ساقيها مثله
برقت الدموع في عينيها وهي تقول بنبرة متحشرجة بعض الشيء وفي نفس
الوقت مصممة اخليك تنفذ العقاپ اللي قولت عليه جواه بس مع تغيير بسيط اني هعاقب نفسي معاك وننام هنا
حدق فيها بنظرة ثاقبة يهمس باسمها ثم قال عارف ان من حقك بعد اللي حصل تنقهري وتزعلي مني
قائلة بإصرار رقيق انت اتكلمت كتير دا دوري انا احنا حياتنا سوا في البداية اتفرضت علينا بس اننا نستمر سوا اختيار لما بعدت عني لاقيت نفسي بتلقائية بختارك وعايزاك معايا رغم اي حاجة وبعد كل اللي قولنا من شوية انا بعيدهلك تاني وبقولك انا اخترت اكمل معاك بإرادتي عشان بحبك
كانت عيناه تتألقان بتأمل عاشق فيها ثم همس بصوته الرخيم شعورك من ناحيتي دلوقتي هو اكتر حاجة حلوة حصلتلي في حياتي كفاية عندي كلامك اللي خارج من جوا قلبك وروحك ونظراتك اللي كلها حب بالدنيا كلها
ثم اردف تدابير ربنا جمعتنا ويمكن الفرصة دي هي بداية لحياة سعيدة نعيشها مع بعض
دارت عيناه
تتأمل ملامحها وابتسامة جذابة شقت وقال بحبك من اول مرة بصيت في عيونك من سنين طويلة بقيتي حته من روحي وقلبي كله ملكك انتي عمرك ماخرجتي من تفكيري حتي وانا في عز ازماتي
شعور جميل يسكن روحها حيث رأت عينيه تتألقان بنظرة غريبة مزيج من
العشق والدفء والحنان والعاطفة التي جعلت قلبها يرقص بسعادة كبيرة
أغمضت كارمن عيناها وقالت پألم كنت فعلا محتجالك اوي يا ادهم
همست وهي تجعد حاجبيها بعبوس لطيف لا مافيش بعد تاني
لمعت عيناه خبثا وقال ايه دا هو انتي بتحبيني اوي كدا
ابتسم علي منظرها اللطيف ثم سرعان ما اختفت ابتسامته وكأنه يتذكر شيئا فقال بجدية كارمن امي عرفت بحاجة عن التقارير اللي لاقيتيها
إحتارت من تقلباته المفاجئة لكنها هزت
رأسها برفض قائلة بهدوء لا انا ماتكلمتش مع حد غيرك
نهضت كارمن أيضا معه قائلة بعدم فهم حاجة ايه
أدهم بيدها برفق وقال الورق دا لازم نتخلص منه عشان اتأكد انه مش هيقع في ايد ماما وحالتها تسوء انتي عارفه هي مش هتستحمل وصحتها ضعيفه ازاي
أومأت إليه بتأكيد معاك حق
ذهب كلاهما إلى غرفة النوم ثم أدهم بالأوراق وسار إلى الطاولة المجاورة للسرير وفتح أحد الأدراج وتلاعب بمحتوياته قليلا تحت عيون كارمن المتفاجئة بما يفعله
نظر إليها أدهم مشيرا إليها لتتبعه فسارت
كارمن ورائه ثم دخلت خلفه إلى الحمام ثم ضغط على الولاعة وهو يرفع الأوراق بيده الأخرى لإشعال اللهب في طرفها بعد ثوان بدأت الڼار تلتهم الورق أمام أعينهم ثم تركها من يده تحترق داخل الحوض علي المهل
الټفت إلى كارمن قائلا بجدية وحزم حزين السر دا محدش غيرنا هيعرف به يا كارمن ابن عمي نفسه مش عارف حاجة خالص ولا اي حد مهما كان لازم يعرفو تمام
نهاية الفصل الثامن والثلاثون
الفصل التاسع والثلاثون حبها الثمين
صباحا في منزل مالك البارون
وقف مالك أمام التسريحة ناظرا في المرآة وهو يمشط شعره بينما يدندن أغنية بروقان بصوته العذب يا جميل يا اللي هنا ما بقينا لوحدنا يا جميل يا جميل
تسللت يسر إلى الحجرة بخفة ووقفت وراءه وهي تضع كلتا يديها علي قائلة في ڠضب مصطنع بتغني لمين وانت غزالتك رايقة كدا يا سي مالك
ضحك مالك بمرح وهو ينظر إليها من خلال المرآة وقال بغمزة هو انا عندي غيرك انت يا جميل في حياتي
علق مالك نظراته في السقف وقال بارتياب طالما فيها ميكي وعلي الصبح كدا يبقي وراها حاجة استرها من عندك يارب وقالت بعتاب بينما تقوس شفتيها للأسفل اخس عليك يا مالك
تنحنحت يسر قائلة بصوت منخفض أحم كنت عايزاك تجيبلي حاجة معاك وانت راجع من الشغل
الټفت مالك إليها بسرعة وعيناه جحظت پصدمة وهتف بدون وعي وإستنكار نعم يا اختي عيدي تاني كدا
تشدق صدغ مالك بسخرية ثم سألها بصوت لاذع من امتي وانتي بتاكلي الحاجات دي يا هانم
رفعت يسر كتفها وقالت دون أن تهتم باستهزائه بها نفسي راحتلها مفيهاش حاجة لو جربتها ريحتها مش بتفارق مناخيري من كام يوم
ابتسم مالك بإيماءة صغيرة وقال بشك مليء بالفرح الله الله انتي بتتوحمي يا سوسو
فتحت فاهها پصدمة وتفوهت ببلاهة ها بلاش سخافة يا مالك وحم ايه دلوقتي
أسدلت يسر عينيها للأسفل وظلت تحسب الأمر في ذهنها لبعض الوقت تتخبط أفكارها دون أن تصل إلى أي شيء ثم نظرت إليه وقالت بحيرة تصدق مش عارفه بس حاليا ضروري تجيبهالي وانت جاي
قال مالك بسرعة وهو يمشي بها إلى خزانة الملابس ماشي هجيبلك اللي انتي عايزاه بس تعالي البسي عشان نروح للدكتور
برزت عيناه وقال بلهفة وهو يربط الأشياء معا في ذهنه اهو الكتاب دا اكبر دليل ان كلامي مظبوط انتي بقالك فترة زنانه ومتغيرة عماله تزني علي البت تجيبهولك بقالك اسبوعين ومش طايقه نفسك ولا طايقاني
أشارت يسر إلى نفسها بغباء وقالت معقولة انا بقيت كدا بجد
تنهد مالك بسأم من اعتراضاتها الكثيرة وقال بسرعة مش وقته الكلام دا يلا البسي خلينا ننزل بسرعة يا حبيبتي
قلب هذا الكلام في رأسه ثم أومأ إليها بالموافقة وقال بتحذير خلاص موافق بس بشرط تاخدي بالك من نفسك وماتنزليش اتصلي حالا بكارمن خليها تجيب الكتاب علي الشركة وانا هعدي اخده منها
يسر على خده بلطف وقالت بإبتسامة متسعة مظهرة أسنانها البيضاء حبيب قلبي انت حاضر
في قصر البارون
داخل جناح ادهم
رن الهاتف الخلوي فوق السرير بينما كارمن كانت تقف أمام المرآة وهي تعدل مكياجها ليقطع رنين الهاتف إندماجها فذهبت إليه لالتقاطه وتنهدت بقلة حيلة عندما وجدت اسم يسر مضاء على الشاشة
ألقت نظرة خاطفة على الحمام الذي ډخله أدهم للتو ثم أجابت بهدوء الو
هتفت يسر بمرح بينما تقف وراء النافذة تنظر إلى زوجها وهو يسير نحو سيارته وفي يده ياسين صباح القشطة يا قلبي
ابتسمت كارمن وقالت
بنبرة رقيقة صباح الورد يا ياسو عاملة ايه
يسر بتنهيدة عميقة فل الحمدلله وانتي طمنيني عليكي
جلست كارمن أمام الطاولة تمشط شعرها ناظرة إلى المرأة وقالت بلطف يارب دايما انا تمام والله
همهمت يسر بتساءل فينك كدا
كارمن بعدم إكتراث ابدا لبست ونزلين علي الشركة
عقدت يسر حاجبيها قائلة بإستفهام نزلين انتي ومين
لوت كارمن شفتيها وأجابت بسخرية انا وادهم يا تايهة
توجهت يسر نحو المطبخ لإعداد كوب قهوة بينما تسألها بعدم إستيعاب هو رجع امتي مش المفروض مسافر
قامت كارمن من مكانها تتحرك في أرجاء الغرفة وقالت لا رجع امبارح بليل
تمتمت يسر بإستغراب غريبة مالك ماقلش انه جه يعني
كارمن بتنهيدة من كثرة اسئلتها عشان مالك مايعرفش محدش عارف اصلا
ثم أضافت بإبتسامة خبيثة بقولك ايه ماتقوليش حاجة وخليه يتفاجئ به قدامه في الشركة
ضحكت يسر أيضا بطريقة شريرة وأعجبت بتلك الفكرة
حيث ستستطيع الاڼتقام منه لاستهزائه بها منذ قليل ماشي يا سوسة مش هقول حاجة بس لو عرفتي تصوري الحدث دا ابقي ابعتيهولي
ثم أردفت بسرعة بس اسمعي صحيح مالك هيعدي عليكي عشان ياخد منك الكتاب خديه معاكي اوعي ماتنسيش
قلبت كارمن عينها للجهة الأخري قائلة بملل واضح يادي الكتاب يا ست الزنانه ماشي عايزة حاجة تانية لازم اقفل متأخرة ارحميني من رغيك شوية
قهقهت يسر بصخب وبدأت تصدق حديث مالك عن أسلوبها مؤخرا لا يا حضرت المهمه هانم روحي والقلب دعيلك وابقي كلميني بليل
قالت كارمن بضحكة عالية اوك يلا باي
يسر بإبتسامة مشرقة مع السلامة
بعد قليل في الأسفل
دخل أدهم وكارمن غرفة الطعام حيث كان الجميع جالسين في أماكنهم بهدوء
كانت أول من رأتهم هي ملك التي كانت تطعم كلبها الصغير بلطف لذا ركضت إلى أدهم قائلة بنبرة طفولية سعيدة بابا
ضحك ادهم وهو يومئ بتفاهم قائلا بحنو معلش يا روحي عشانك انتي بس يا ام عيون تجنن هخفها
واصل حديثه بصوت منخفض من أذن كارمن وعشان عيون امك كمان
ابتسمت كارمن بخجل ثم أومأت برأسها وهي تبتعد عنه متجهة نحو طاولة الطعام
أنزل أدهم الصغيرة إلى الأرض لتجري خلف كلبها الصغير وقد نست ما حدث منذ دقيقة ثم هتف ادهم بمرح يا صباح الفل علي الحلوين
قالت ليلي بفرح لرؤيته أمامها وهو يبدو سعيدا صباح الورد يا حبيبي حمدلله علي سلامتك
بينما ابتسمت مريم بإتساع وهي تصافحه بمحبة نورت بيتك يا بني وحشتنا والله
جلست كارمن أمام كرسي والدتها من الجانب الآخر للطاولة قائلة بابتسامة رقيقة مشرقة وعيناها تشعان بالسرور صباحك هنا يا مامتي
قالت مريم بحبور صباح الورد يا نن عين امك
دخلت نادين
اشتعلت عينا كارمن بلهيب أزرق ناريا كاد أن ېحرق نادين في ظهرها
نظر إلى كارمن التي كانت جالسة تشاهد هذا العرض المسرحي الساخر أمامها دون أي رد فعل يظهر علي ملامحها المقتضبة
جلس أدهم بهدوء بجانبها دون ان ينبس ببنت شفة
تساءلت ليلي في محاولة لفت انتباه كارمن عندما رأت نظراتها الڼارية إلى نادين انت رجعت امتي يا ادهم محدش من الخدم شافك والا كانو بلغوني علي طول
بدأ أدهم بشرب قهوته بعد أن سكبتها كارمن في فنجانه ثم قال بعدم إكتراث جيت بليل يا امي ومحبتش ازعج حد طلعت علي جناحي فورا
نطقت ليلى بصوت خفيض ماكر وألقت نظرة سريعة على مريم التي فهمت عليها سريعا قول كدا بقي انك ما صدقت وصلت وروحت طيران علي الناس اللي وحشوك
غصت كارمن أثناء شرب العصير من تلميحات والدته الجريئة لكنها سرعان ما ابتسمت بمكر أنثوي لأن الكرة أتت إليها ولابد من أن تسجل هدفا ذهبيا الآن
قالت ليلي بابتسامة متلاعبة وقد أحببت ما فعلته كارمن ربنا يسعدكم يا حبيبتي
بينما كانت نادين تجلس بابتسامة سطحية على شفتيها تختبئ وراءها قدرا هائلا من الكراهية والحقد لكارمن التي انتصرت عليها للمرة المائة وبدلا من مكايدتها كانت هي التي أغضبتها كثيرا
بعد بضع دقائق أمام قصر البارون
أنهت كلماتها ثم عبثت قليلا في حقيبة يدها وأخرجت منها شيئا تحت عيون أدهم الذي يناظرها بحيرة
بدأ أدهم بفك الرابط
من علي الصندوق ثم أزال المغلف ورماه إلى جانبه بإهمال لتتسع عينيه بدهشة حيث رأى مجموعة مصاحف قرآنية داخل الصندوق ثم استمع إلى صوت كارمن اللطيف قائلة كنت بفكر طول فترة سفرك في هدية اقدمهالك لما ترجعلي بالسلامة
ثم ألتقطت احدي المصاحف من الصندوق ووضعته امام زجاج السيارة من الداخل قائلة بمحبة مافيش افضل من كلمات الله عشان تحفظك من كل مكروه في اي مكان تروحو
في نظره كانت هذه بالفعل أعظم هدية نالها في حياته لأنها كانت كلمات الله الحافظ كما أنه شعر بمقدار المشاعر العميقة التي تكنها كارمن في قلبها له لقد كانت هدية معبرة جدا وتأثر بها بقوة
قال أدهم بابتسامة وعيناه تشعان لها بالحب والتقدير ربنا يخليكي ويحفظك انتي ليا يا قلبي وكفاية عندي اني اشوفك قدامي دي احلي هدية في الدنيا
همست كارمن بصوت خجول ربنا مايحرمنيش منك حبيبي باقي المصاحف هنحطهم في المكتب عندك
ثم أدارت رأسها إلى الوراء ونظرت إلى السيارات المتوقفة في الخلف من خلال الزجاج المظلم للسيارة
وتمتمت مازحة طب يلا اتفضل اتحرك احنا بقالنا كتير واقفين كدا الحراس هيفهمونا غلط
رفعت بصرها محدقة فيه متسائلة ببراءة والمرة الجاية هتاخدني معاك وانت مسافر
ثم أردفت بنبرة صادقة ادهم انت نعمة ربنا عوضني بها عن كل حاجة اتحرمت منها في الدنيا وبحبك اوي
إلتمعت عينا أدهم من السعادة
التي جعلت ابتسامة كارمن العاشقة تتسع أكثر قائلا بهيام في عينيها وانا بعشقك يا عمري كله
جميل أن تكون شيء ثمين لدى شخص ېخاف فقدانك يوما
بعد حوالي ساعتين في شركة البارون ديزين
في مكتب كارمن
جالسة أمام الكمبيوتر تقوم ببعض الأعمال قاطعها دلوف مالك بعد أن طرق الباب
مالك بصوت مرح صباح النشاط علي مديرتنا
تركت شاشة الحاسوب ناظرة إليه وردت بابتسامة على تحية الصباح صباح الورد يا مالك
جلس مالك امامها قائلا بإهتمام ايه الاخبار معاكي بالشغل
أومأت برأسها قائلة بهدوء كله تمام انت لسه
واصل
همهم مالك وقال بلا مبالاة ايوه عديت علي الشركة التانية خلصت شوية حاجات وجيت علي هنا
ثم أردف وهو يستعد للنهوض اذا احتاجتي مني حاجة انا علي مكتبي
أوقفته كارمن وهي تعبث في حقيبة يدها وقالت على الفور ماشي استني قبل ما انسي
أخرجت الكتاب من حقيبتها وقالت بمزح خد وقول لمراتك ترحمني شوية من الزن
مالك الكتاب منها وبدأ يفحص غلافه وهو يتمتم ماظنش انها هتبطل دي يدوب بتسخن
رفعت كارمن حاجبيها بدهشة وقالت بتساءل ازاي يعني
نظر مالك إليها محاولا كبح ضحكته وقال على مضض الهانم طالبة مني اجيبلها رنجة
اتسعت عيناها وقالت بإيماءة صغيرة من رأسها انت بتهزر صح
قال مالك بضحكة خاڤتة والله بجد شكلها بتتوحم
تمتمت كارمن بغيظ ازاي البت دي ماتقوليش
اجاب مالك وهو يستقيم في جلسته احنا هنروح بليل للدكتور واذا الخبر صحيح ان شاء الله هتقولك بنفسها
دخل أدهم المكتب فجأة بهدوء وهو يغمز بعينيه إلى كارمن التي فهمت معنى تلك الإيماءة ثم سعلت بعد أن أفلتت منها ضحكة صغيرة حتى لا ينكشف أمرها أمامه
وأجابت علي مالك بنبرة عادية وهي تكتم ابتسامتها بصعوبة خلاص ماشي احم
هبط أدهم بكف يده على كتف مالك الجالس ويولي ظهره نحو باب المكتب ثم صاح في ڠضب أجاد تصنعه انت قاعد تكركر هنا يا استاذ وسايب شغلك
اتنفض مالك من على كرسيه وخفق قلبه بقوة من تلك المفاجأة قائلا بدهشة مستنكرا بسم الله اللهم احفظنا انت طلعت منين يا اخي
اڼفجرت كارمن ضاحكة من التعابير المفاجئة على وجهه والتي كانت مضحكة للغاية
نظر أدهم إلى كارمن وهو يشير بيده إلى مالك وقال بتهكم ساخر والله عال شايفه الاستقبال بيبقي عامل ازاي منه
هزت كارمن رأسها مؤيدة لزوجها في حديثه وقالت بتسلية دلوقتي عرفت يسر جابته منين اكيد اتعدت منه
صاح عليهم مالك بسخط حيلك حيلك انت وهي هتتمسخرو عليا انا ومراتي كدا كتير
قالت كارمن بينما تمط شفتيها للخارج متصنعة الحزن وتسبل عيونها لا خلاص كفاية عليك اللي هتعملو فيك يسر
عبست ملامح مالك قائلا بحسرة ربنا معايا
ثم قال موجها حديثه لأدهم قولي صحيح انت رجعت امتي يا شبح
وضع أدهم يديه في جيوبه وقال بفظاظة وغرور بعدين هبقي اقولك انزل شوف المخازن دلوقتي عايز مراتي في كلمتين لوحدنا
جز مالك علي أسنانه من لهجته المتعجرفة وقال پقهر بتوزعني كدا عيني عينك
أومأ ادهم ببرود اكيد
غمز مالك بخبث وقال بإبتسامة ماشي يا ابو الادهيم
أدار أدهم رأسه ونظر إلى كارمن التي كانت تغطي فمها براحة يدها لإسكات ضحكها عن زوجها الغاضب الذي يبدو لطيفا جدا هكذا
تقدم ادهم منها بإبتسامة جانبيه وسأل بينما هو واقف امامها مباشرة بتخبي ضحكتك ليه يا شقية
ردت كارمن بضحكة خافته بعد أن خفضت يدها وإستندت علي حافة المكتب خلفها قلقانه لا فيا مين هينجيني منك وقتها
نظر أدهم حوله حيث كان جدار الغرفة مصنوعا من الزجاج مم يجعل الواقف من الخارج يرى الداخل بوضوح وقال بتنهيدة لا اطمني انتي هنا في امان
تنهدت كارمن براحة وقالت بإبتسامة رائعة طب كويس انك قولتلي
جحظت عيناها فى ړعب وهي تحاول الافلات منه بإحراج لكي لا يراهما أحد في هذا الوضع الحميمي فقالت مبتعدة عنه قليلا لا وعلي ايه نلبس الوش الخشب ونتكلم في الشغل احسن
نظر أدهم إليها بنصف عين قائلا بهدوء شطورة يلا هاتي لابتوبك وتعالي اشتغلي عندي بالمكتب
جعدت كارمن حاجبيها وقالت بعبوس لطيف اشمعنا بقي
ضاق أدهم عينيه
أردف بجدية وفي موضوع مهم كمان عايز نتكلم فيه قبل ما نرجع البيت
حركت كارمن رأسها بإيماءة صغيرة وقالت برقة حاضر اسبقني وانا هاجي وراك
ادهم بتحذير بس ماتتأخريش
قالت كارمن بينما تعبث في حاسوبها ماشي
بعد قليل
غادرت كارمن مكتبها وسارت في طريقها إلى مكتب أدهم لتتفاجأ بأن أدهم يقف مع مها السكرتيرة في الممر ومعهما رانيا عارضة الأزياء
زمت كارمن شفتيها مستاءة من تلك الفتاة التي لا ترتاح لها ولا لنظراتها الجريئة إلى أدهم وأيضا غاضبة مما تسببت فيه هي ويوسف إلى نسمة من ألم وخذلان لكن اللوم لا
يقع عليها وحدها كان هو أيضا سببا رئيسيا لهذا الۏجع لتلك المسكينة أنهما نفوس خبيثة حقا
سارت بهدوء ووقفت خلفهم لتقول بصوت رقيق للغاية ادهم حبيبي اسفه لو قطعت كلامكم
الټفت ادهم اليها قائلا بإبتسامة حنونة تخصها وحدها لا ابدا حبيبتي لحظة واحدة
ثم عاد يردف بجدية منهيا حديثه مع رانيا
التي كانت تثرثر لبضع دقائق دون جدوى الموضوع دا تقدري تكلمي فيه الفريق المنظم للديفليه يا رانيا وحاليا عن اذنك لان عندنا شغل كتير
اضاف بتساءل يوجه حديثه إلي سكرتيرته الخاصة مها في ورق محتاج امضتي غير اللي بعتيهم الصبح
مها بنبرة عملية لا يا فندم
ادهم بهدوء تمام تعالي يا كارمن
سارت كارمن معه وشبكت يدها في يده يكملون طريقهما إلى مكتبه وعندما دلفت خلفه مغلقة الباب خلفها تمتمت بشئ وصل إلى مسامع أدهم البنت دي مش طبيعية بجد
ادهم بإستفهام بنت مين !!
تقدمت كارمن من المكتب الذي جلس خلفه أدهم لتتسلق حافة المكتب أمامه وتجلس عليه بشكل مريح قائلة بسخرية الانسة رانيا
رفع ادهم حاجبه بتعجب وقال بدهشة مالها بس عملتلك ايه
زمجرته كارمن بنبرة حادة وهي تقدر تعملي حاجة كنت قرقشتها بسناني
ابتسم أدهم لأسلوبها اللطيف وكلماتها الغاضبة وهو يقرص أنفها وقال مازحا يا واد يا شرس انت
وجهت وجهها بعيدا عن متناول يده وقالت في انزعاج ادهم بطل الحركة دي يسر كانت بتعملها في ابنها لحد الواد ما مناخيره بقت قد البرتقالة بسببها وبعدين هبقي اقولك هي عملت ايه
ق
نظرت إليه كارمن بتمعن وقالت بفضول خير موضوع ايه دا
قال أدهم في صوته الرخيم وعيناه لم تترك عينيها عارف ان نادين بحركاتها المستفزة بقت تضايقك كتير
أسدلت كارمن عينيها وقد ألمتها معدتها من سيرة تلك المخلوقة حيث ظنت أنه سيدافع عما فعلته نادين في الصباح لكنها تحدثت بهدوء دا العادي مش جديد عليها يا ادهم وانا بقيت متعودة
بترت كارمن جملته قائلة برفض وهي تهز رأسها لا لو هتطلقها يا ادهم يبقي عشان انت عايز كدا لكن ماتعملش كدا عشاني
رفع ادهم حاجبيه قائلا بعدم تصديق يعني هي وجودها في حياتنا مش مزعلك
أومأ أدهم برأسه وقد تفاهم كلامها قائلا بابتسامة صغيرة خلاص فهمتك انا هشوف الموضوع دا قريب واخلص منه بطريقتي وصدقيني مش هظلمها يعني هتاخد حقوقها بالكامل ومبلغ كويس تعيش منه
بعد مرور عدة ايام
في شركة البارون ديزين
نزلت من المصعد وسارت بخطوات هادئة في الممر بعد انتهاء الاجتماع ثم توقفت عندما رأت الساعي يمر بجانبها لتنطق بنبرة منهكة عم ممدوح لو سمحت تعملي النسكافيه بتاعي وتجيبو علي مكتبي
قال ممدوح بتهذيب تأمري يا استاذة نسمة
أهدته ابتسامة لطيفة ثم توجهت مباشرة إلى مكتبها
تحدثت ببرود وبلا مبالاةوهي تتساءل محتارة في سرها أين ذهب شعور الإعجاب والإستلطاف الذي كانت تشعر به تجاهه من قبل
أثارت لهجتها الجليدية دهشة واستياء يوسف كثيرا
ظل يوسف محدقا فيها بنفس الصمت بينما كانت الأخرى ترمقه بعيون باردة قوية
أين ذهبت ابتسامة نسمة الرقيقة الآن
هل هو بالفعل قد أذي شعورها لهذه الدرجة
تنهد في سره يفكر ما فائدة الندم الأن عليه أن يحاول إسترجعها وألا يقف مكتوف الأيدي هكذا
نطق يوسف بتعجب انتي ليه بتتكلمي معايا بالاسلوب دا يا نسمة
هتفت نسمة بتصحيح ولهجة جدية للغاية استاذة نسمة لو سمحت ثانيا انا بتكلم بكل ادب مع حضرتك
حاول السيطرة على أعصابه التي بدأت تهتز من أسلوبها الصارم معه وقال بتوتر طفيف انا قصدي ليه الرسمية دي كلها احنا كنا اصدقاء قبل مايكون بينا
ارتباط وخطوبة
ابتسمت نسمة ابتسامة لم تصل لعينيها وقالت بسخرية انت قولتها كنا مافيش حاجة بتمشي لوراء حاليا احنا مجرد زمايل وبس
هدر يوسف بإنفعال بعدما تمكنت من خروج غضبه الكامن بسبب تهكمها الزائد معه يا نسمة اسمعيني شوية بلاش طريقتك الزفت دي
صاحت نسمة بصوت عال ايضا لو سمحت لو عندك حاجة خاصة بالشغل قولها لو مش
وضع ممدوح القهوة فوق سطح المكتب ثم نظر إليهم غير مدرك لحرب النظرات بينهم لبعضهم البعض قائلا بابتسامة بشوشة
تأمروني بحاجة يا استاذ يوسف اجيبهالكم هنا
اجابت نسمة بهدوء لاذع تسلم يا عم ممدوح الاستاذ يوسف هيروح لمكتبه لأن عنده شغل كتير
ثم جلست خلف مكتبها وقالت بهدوء أشد وهي
تنظر إلى الأوراق أمامها بعد اذنك يا استاذ يوسف ورايا انا كمان شغل عايزة اخلصه
شعر يوسف بإحراج شديد وإقتحن وجهه بقوة من طردها له بالذوق أمام ساعي الشركة ثم اتجه للخارج بخطوات غاضبة دون أن ينطق بكلمة
قالت نسمة بتهذيب اتفضل انت يا عم ممدوح اذا احتجت حاجة من البوفيه هبلغك
بعد أن أصبحت وحيدة في الغرفة شبكت يديها وأرحت مرفقيها على المكتب وأسدلت رأسها بإرهاق بينهما وهي تغلق عينيها بقوة وتضاربت الأفكار في عقلها ولكن رغم أي شيء لم ټندم أبدا على معاملته بهذه الطريقة الجافة
ماذا ينتظر منها بعد أن استهزأ بها ولم يحترمها وأهان كرامتها بفعلته
كما أنه سقط عن أنظارها وانتهى الأمر لهذا
الحد
لكن هل ينتهي الأمر حقا عند هذه النقطة أم ستقلب الأقدار التالية كل شيء رأسا على عقب من يدري
نهاية الفصل التاسع والثلاثون
الفصل الأربعون صدمات متتالية مزيج العشق
بعد قليل
و مازلنا في شركة البارون
في مكتب ادهم
كارمن تجلس منذ أكثر من ساعة علي الأريكة الموجودة أمام مكتب أدهم وتعمل على جهاز الحاسوب الخاص بها بناءا علي تعليماته بينما أدهم جالس على مكتبه يتابع حركاتها اللطيفة من حين لآخر بابتسامة صغيرة
دون أن تلاحظه
لاحظ أدهم ما حدث معها لينهض بسرعة من مقعده متجها نحوها قائلا بإهتمام حصلك ايه حاسة بحاجة بټوجعك
ابتسمت كارمن له بإرهاق وحاولت أن تجعل صوتها طبيعيا لكي تجعله يطمئن بعد أن إستشعرت خوفه عليها لكنه رغما عنها كان خاڤتا دوخة بسيطة يا حبيبي وعدت ماتقلقش
رفعت كارمن عينيها إليه ثم تمتمت في محاولة أن تنكر ما يقوله برقة لا يا ادهم انا ماكنش بيحصلي كدا وانا بشتغل زمان
ادارت عيناها بتفكير ثم قالت برضوخ ماشي
أردف ادهم بنفس الهمس المخملي ناظرا إليها بعيون تفيض حبا وتوعديني اذا حسيتي بتعب تاني تقوليلي ماتخبيش وحياتي عندك بلاش عنادك دا كله الا الصحة يا كارميلتي
نطقت كارمن بإبتسامة رائعة حاضر
في قصر ادهم البارون ليلا
هتفت ملك بتعثر بلهجتها الطفولية الناعمة لا بابا مش عايزة اكل
إبتسم ادهم وقال بصبر ليه يا روح بابا الاكل هيخليكي تكبري وتبقي حلوة انتي مش عايزة تبقي حلوة
ابتسم أدهم لحركاتها البريئة وقال ضاحكا
متابعة القراءة