ملحمة الروسي بقلم ميادة مأمون
المحتويات
راح
قد غابت حبيبته عن الوعي و جسدها بدأ يبرد بين يده بطريقة غير معقوله
انفزع من منظرها هكذا تركها في فراشه و جري الي والده و هو ېصرخ
بابا الحقني بسرعة
انتبهو الي صراخه هما الاثنان و وقف هو مړتعب عليه
في ايه مالك يا جاسر
وقف اعلي الدرج و هو يصيح بصړاخ
مليكة الحقني هات دكتور بسرعه مش عارف مالها اغمي عليها و جسمها زي التلج
صړخت جنة و جرت الي الاعلي و هي تهتف
بنتي مليكة عملت فيها ايه هاكلك بسناني يا جاسر لو كنت عملت فيها حاجه
هتف الصقر أيضا مندهشا
عملت ايه في البت ياض انت
يابني احنا قد امها دي نمرة متوحشة
صړخ فيهم و هو يجري الي غرفته مرة ثانيه
انتو بتهزرو هو انا لحقت اعمل حاجة اخلصوا و تعالوا شوفها مالها
صعد خلفهم بهدوءه المعتاد و دلف اليهم وجدها قد جلست بجانبها وضمتها الي صدرها پخوف و هي تصرخ
مليكة مالك يا حبيبتي قوليلي عملك ايه الواد ده خۏفك بأيه
جلس بجانبها من الجهة الاخري و حاول ان يجذبها من يديها و هو ېصرخ فيها
قوليلي انتي بنتك لية خاڤت كده لما حاولت بس ازعق ليها ليه مليكة علطول مړعوپة كدة
وقف ينظر اليهم بأندهاش و كل منهم يمسك يدها و يريد جذبها اليه كيف ستفيق تلك التعيسة و انتم هكذا
صاح الصقر فيهما هما الاثنان حتي يبتعدا عن هذه المنكوبة و يتركوها من بين ايديهم
بس انت و هي انتو بتعملو
ايه سيبو البنت من ايدكو و ابعدو عنها
نظرو اليه و اطاع جاسر امره بينما لم تتحرك تلك الشرسة من مكانها
فتنهد بصبر و جلس مكان ابنه ليحاول افاقتها و بدء يقيس نبضها لتتفوه هي
بتعمل ايه اطلب للبنت دكتور و بلاش تتفلسف
اندهش من تطاولها عليه في الكلام
و لكن ابنه الجمها بكلمة ساخرة
يتفلسف هو مين ده يا طنط بابا كان دكتور علي فكرة
لاء بجد طب اتفضل يا دكتور وريني هاتفوقها ازاي
اغمض عينيه بروية لثواني معدودة ثم هتف بصوت جاهور
اطلعي برة يا جنة من ادامي دلوقتي احسن و رب الكون اكون مرقدك جنب بنتك و هتبقي نومة ابدية
برررررررة
وقبل ان ينهي كلمته كانت ذهبت من الغرفة بأكملها
و تقف منتظره بالخارج
ليبتسم الشقي فرحا في زوجة ابيه
و الله احسن جدع يا بابا
و حياة..............
خرج منه اللفظ پغضب و هو يكمل
اتنيل هاتلي ازازة برفان من بتوعك و قولي ايه اللي حصل بينكم خلاها وقعت كده
جري الي مرأته و جذب تلك الزجاجة و ذهب بها اليه
ماحصلش حاجة و الله يا بابا كل الحكاية اني لما رجعت لقيتها قاعدة في البرجولا برة لوحدها وكانت كاشفه وشها فاضيقت و زعقتلها
ضم حاجبية بأندهاش و نظر اليها مستفهما
و دا يخليها يغمي عليها بالطريقة دي
لاء يا بابا انا اول ما حاولت اقرب منها خاڤت لاء مش بس خاڤت دي اټرعبت و قعدت تقولي هاسمع
كلامك بس اوعي تضربني هاعمل اللي انت عايزه ان شاءالله حتي انام بنقابي بس ماتضربنيش
تفهم عليه و نظر اليها بطيبة
مسكينة يا بنتي اكيد صابك جزء من اللي كان بيصيب والدتك
انا مش فاهم حاجة
ابقي اتكلم معاها براحة لما تفوق و انت تفهم
ظل يلامس يده بالعطر ثم يحركها تحت انفها عدة مرات الي ان افاقها و هتف
حمدلله علي السلامة يا شقية كدة برضو تخضينا عليكي
ابتسمت له بهدوء تام و لكن ابتسامتها قد تلاشت عندما اقترب منها الاخر
انا اسف يا حبيبتي ماكنتش اقصد ازعلك اوي كده
احنت رأسها بخجل منه و ابتسم الاخر لهم و هو يقف مبتعدا للخارج
طيب اسيبكم انا بقى تصفو اموركم مع بعض و اخرج للمچنونة اللي برة دي اطمنها عليكي
و قبل ان يخرج الټفت لها و هتف
مليكة ايه رأيك لو مش حابة تتكلمي مع جاسر احجزلك عند دكتور نفسي و
نطمن عليكي منه
انتفض جاسر من مجلسه و صاح
لاء يا بابا مليكة كويسة و هنتكلم سوي بهدوء و مش محتاجة لدكتور نفسي و لا حاجة مش كدة يا حبيبتي
ابتسمت له و أمئت رأسها بالموافقة
و خرج والده و تركهم بمفردهم
وجدها واقفه امام الباب تنتظره ليطمأنها
هاه فاقت عامله ايه اوعي انا هادخل ليها
جذب كف يدها بقوة بين كفه الكبير و سحبها خلفه الي غرفته و هو يهتف
بصي بقى انا لازم ابرمجك علي الكلام معايا اصل انا ليا طريقة خاصة كده في التعامل
و مش معقول اكون موعود بقي مع جنس الحريم باللسان الطويل
ادخلي ادامي
استنى بس يا صقر عايزة اطمن على بنتي
بنتك مع جوزها يا ختي ادخلي يلا.
اغلق الباب بعد خروج ابيه من الغرفة و الټفت اليها وجدها جالسة كما هي و لكن تعابير الحزن ارتسمت علي وجهها
ذهب اليها و جلس بجانبها و امسك يدها بين يديه
مالك بس يا حبيبتي ليه الخۏف و الحزن ده كله
لم تجيبه بكلمات و لكن دموعها التي تنزل علي وجنتيها اجابته
مد كفيه و امسك وجهها بينهم و كفف بأصبعه دموعها و هو يهمس لها
مليكة قوليلي مالك لو خاېفة من حاجة قوليلي
خاېفة خاېفة
اوي يا جاسر
ارتمت علي صدره و بدأت تبكي بصوت مرتفع و هو يغلق يده عليها بشدة
خاېفة مني انا اسف يا حبيبتي و الله ماكنتش اقصد اخوفك كده.
اوعي تضربني يا جاسر اوعي تعمل زيه
علامات عدم الفهم ظهرت علي وجهه و ارتاب في تلك الكلمات المبهمه و هو يحاول ان يتفهم عليها
اضربك ايه بس يا حبيبتي انا اصلا مافكرتش في كدة
انا بس غيرت عليكي لما شوفت وشك مكشوف في الجنينة و الحرس موجدين فيها
انتي ماتعرفيش بقيتي اية بالنسبة ليا
انا بحبك اوي يا مليكة و اتعودت اني انا بس اللي ليا الحق اني اشوفك ماحدش غيري ليه الحق انه يشوف القمر بتاعي
حاضر يا جاسر و الله مش هاكشف وشي بره باب الڤيلا تاني بس بلاش تخوفني منك
مليكة ليه يا حبيبتي الخۏف ده كله لو فيه حاجة مخوفاكي قوليلي انا مش حابب يكون في بينا أسرار مين ده اللي ضړبك قوليلي ماتخفيش
ابي يا جاسر
كانت صدمة بالنسبة له كيف كان ذلك الاب الظالم يضرب تلك الملاك الصغيرة
مش ممكن!! ابوكي كان بيضربك يا مليكة
اراحت رأسها علي صدره و دموعها تبلل قميصه و اكملت وسط شهقاتها
يقولي اوعي اشوفك كاشفة وشك انتي نقمة ربنا بلاني بيها زيك زي امك
كنت بخاف منه بټرعب لدرجة اني كنت بقعد بالايام قافله علي نفسي باب اوضتي عشان ماتقبلش معاه.
و يهمس لها
خلاص يا قلبي عمر ما اي حد هايلمسك او يأذيكي و لو اطول افضل قافل عليكي كدة و ماتخرجيش منه ابدا
خجلت من تصرفه هذا و قررت ان تبتعد عنه و تغير الموضوع
طب قولي بقي عملت ايه في الكلية
ابتسم لها و راعي خجلها و حمرة وجنتيها ثم قرر ان يشاكسها الله بمداعبة الله لطيفة
بتفكريني لية اسكتي مش انا هاحلق شعري
هاه مش ممكن ليه دا شكله حلو خالص
ثم اكملت ضاحكة ههههههههه دانت هيبقي شكلك تحفه
ضړبة خفيفة
انسي بقي كل الكلام اللي قولته ده عشان شكلك هاتنضربي دلوقتي
مالك ساحبني وراك كده و مكلبش في ايدي ما تسيبني يا عم انت بقي
بأستنكار تام همس
عم انت
رفع سبابته في وجهها و هو يحذرها
وطي صوتك و انتي بتتكلمي معايا و اتكلمي عدل طريقة كلامك دي تغيريها انتي فاهمة
مصمصت بشفاهها و نظرت له نظرة سخرية
حوش حوش متجوزة وزير الدخلية اش حال لو ماكنتش يا خويا بتاجر في السلاح.
صعق من سخريتها و جحظت عينه
يا نهار اسود و منيل بستين نيلة هو انا موعود يا ربي بالغباء ده هي زمان تقول عليا خمورجي و بتاع سلاح
و التانية اللي اتنيلت علي عيني و أنقذتها و معايا الحكومة بحالها مافهمتش من كل ده غير اني تاجر
لم تنتبه لما قاله بقدر مقارنته بينها و بين زوجته الاولي
و اذا بها تهاجمه بكل تحدي
اما اقولك علي حاجة انا بقى اياك شوف اياك تحطني في مقارنة مع حد تاني انت فاهم
و اذا كنت ناوي كل ما تتكلم معايا تجيب سيرتها يبقي احسن ليك و ليا انك ماتتكلمش معايا تاني
و اوضتها دي انا مش دخلاها تاني و خليك بقي قاعد هنا لوحدك لو عايز.
كادت ان تذهب من امامه الا انه امسكها من يدها و بقوة ارجعها امامه ملجمها بنظرة من عينه.
بصي يا جنه انا مش هاكدب عليكي انا عجباني قوتك و شجاعتك دي قوي بس
للأسف الاسلوب ده ينفع مع اي حد بس تيجي لحد عندي انا و لاء توقفي عند حدك
حاولي تغيري اسلوبك ده معايا ماشي يا قمر انتي اصل حلاوتك دي مش هاتشفعلك عندي و لا هاتخليني ارضخ ليكي.
احنت رأسها مبتسمة ثم رفعت عيناها الساحرة له و امسكت ياقة قميصه بيدها مقتربة منه بجرئه تعهدها عليها.
عارف اسلوبي ده هايتغير امتي يوم ما تجبلي الشيخ ناصر متكتف تحت رجلي ساعتها بس هاتلاقيني قطة مطيعه و هاسمع كلامك غير كدة لاء
نفضت يده من علي يدها و ذهبت باتجاه الباب و قبل ان تفتحه التفتت لتلك الصورة المعلقه علي الحائط و هتفت
و برضو الاوضة دي مش هادخلها تاني دي اوضتها هي لكن انا حابة ان الملحق اللي في الجنينة يبقي مكاني.
ثم نظرت له و قالتها صريحه
و لو حابب تشاركني فيه
طبعا مش هاقولك لاء ده بيتك و انا مراتك عن اذنك يا صقري.
قولتلك عمري ما هدخل بيته ده تاني بعد ما طردني تقريبا منه و انت كمان المفروض تقطع صلتك بيه اصلا
اميرة يا حبيبتي انتي اټجننتي مش هو ده صقر اللي زمان كان بيني و بينو ډم و فضلتي تتفقي انتي و صاحبتك عشان ترجعونا اصحاب تاني
قذفت تلك المجلة من يدها والتوت الي الجانب الاخر من مقعدها و اعطته ظهرها
و هي تصيح
صاحبتي ماټت ربنا يرحمها بقي و الظاهر انه نسيها و الهانم اللي جابها دي خليته حتي ينسي احنا ازاي وقفنا جانبه
لاء و التاني اللي كنت فاكره ابني و مرضعاه مع بنتي
يسيبني واقفه انا و اخته و يسمع كلامها و ياخد البنت اللي ملزقنها ليه دي و يطلع يجري من ادامي
انتي اللي غلطانه انا لما قولتلك يومها في التليفون كنت فاكرك هاتفرحي لابنك زي ما بتقولي عليه مش هاتروحي تأنبي فيهم زي ماتكوني فارضه عليهم الوصايه و التانيه اللي راحت اترمت في حضڼ اخوها و قعدت ټعيط دي ممكن تفهميني كانت بټعيط ليه
ده بدل ما تقوللو مبروك يا هانم
استشاطت غيظا منه و اعتدلت واقفه تتحداه بكلماتها
مبروك علي ايه هاه هو في واحد بيكتب كتابه كده سوكيتي من غير حتي اخواته ما يعرفو دي البنت لما عرفت بقي كل اللي طالع عليها ازاي روسي يتجوز منغير ما نعرف ليه يحرمنا من اننا نفرح ليه يا مازن تقدر تفهمني
ربت على كتفها بعد أن تفهم حزنها و اكد
لو صحيح بتحبوه يا اميره حسسوه بده و ماتزعلهوش منكم عشان مايبعدش عنكم و انسي خالص اني ممكن افكر حتي اني ابعد عن صقر تاني
ذهب الي الجبالي جروب و هو مضطرب جدا و بدون استأذان فتح باب مكتبه بهدوء و دلف اليه و هتف
صقر باشا
وضع الاخر سماعة هاتفه من علي اذنه و نظر اليه مبتسم
هشام!
تعالي مختفي بقالك كام يوم يعني
معلش اصلي كان عندي شغل مهم
و مالك داخل راسم عليا دور الظابط كده
اصل في مصېبة حصلت يا باشا
اتكلم بسرعة قول حد من العيال حصله حاجه
لا لاء اهدي بس و انا هافمك
فهمت اللي قولته ليك يا جاسر
طبعا يا بابا فهمت و متخافش عليهم هما الاتنين في عنيا و كأن حضرتك موجود بالظبط
معلش يا حبيبي انا عارف انه اختبار صعب شويه عليك بس انا برضو مأمن الڤيلا كويس و مافيش دبانه تقدر تدخل هنا
ماتخفش يا بابا ابنك راجل و قدها و قدود سافر انت بس شوف الخساير اللي في الواحه وصلت قد ايه من اثر الانفجار ده و تأكد انك سايب هنا صقر زيك بالظبط
احتضنه جيدا رابتا على ظهره بحب ثم ضغط على كتفيه براحتي يده
انا متأكد من ده كويس اوي يا حبيبي
و بعد أن ابتعد عنه اسرع للخارج
طب عن اذنك بقي هاروح اتمم علي السلاح بتاعي كله
زجه خفيفه القتها منه و هو مترجل سريعا من غرفة ابيه لكنه لم ينظر إليها او حتى يعتذر و هذا ما زاد من ريبتها لتلج الي هذه الغرفه بأراداتها سأله
هو في ايه يا صقر ماله جاسر طالع يجري كده ليه
ابتسم لها و هو يضع ملابسه في الحقيبة
الله انتي ډخلتي يعني اوضة ضرتك مش قولتي مش هاتدخليها تاني
تفهمت انه يريد ان يخرجها من حالة الخۏف التي تشعر بها الان
امسكت ذراعه بيدها ليترك ملابسه و يلتفت إليها
صقر
ايه الي بيحصل مالك انت و جاسر في حاجة غريبة بتحصل بينكم و بتوضب شنطتك ليه انت هتسافر و تسيبنا
جلس علي الفراش و جذبها علي قدمه و هو يملس بيده علي حجابها نزولا الي ظهرها
اه مسافر يا جنه رايح الواحة
وقفت مفزوعه من علي قدمه و اعطته ظهرها پخوف
لاء! رايح ليهم برجلك ليه بلاش تسافر عشان خاطر
جذبها مره اخري و اجلسها مكانها و عينه في عيناها و همس
عشان خاطر مين قوليها اوعي يكون قصدك عشان خاطر الواد جاسر مثلا
نظرت له بحب صادق لأول مره
لاء عشان خاطري انا مش عشان خاطر جاسر و لا مليكة عشان انت الانسان الوحيد اللي خلاني اتعلق بيه و عيني دايما تبقي عليك
بفرح لما اشوف ضحكتك
و بغير لما اشوفك بتبص لغيري حتي لو كانت صوره
بزعل لما بتزعقلي ببقي عايزة ابكي زي اي طفلة صغيره اوعي تسيبني يا صقر
بكل الحب
اه يا جنة رجعي لصقر الحب اللي اتحرم منه خليكي جانبي دايما
ارتمت علي صدره و وجنتها الناعمه تلامس لحيته البنيه
انفاسها تداعب عنقه التي برزت عروقه
متسافرش
لازم اسافر حصل انفجار في الواحة و في خساير كتير
انفجار دول اكيد هما لاء بلاش تروح مش مهم اي خساير
ازاي بقي مش كنتي عايزهم مرمين تحت رجلك و رحمة چانا عندي لجبهم ليكي
لحد هنا و لو حكمت هاقتلهم بأيدي
الان اتنازل عن كبريائي امامك
اظهر لك حبي و شوقي لقربك
فلا تحرمني منك و لا تعذبني ببعادك
بلاش عشان خاطري خلاص انا مش عايزه طب و غلاوة چانا عندك متسافرش
هههههه دلوقتي بتعترفي بغلاوة چانا عندي علي العموم ما تخافيش اوي كده انا مش رايح ليهم هما انا رايح اشوف المنتجع بتاعي بس لو حاولو يقربو مني يبقو هما الجناة علي نفسهم بقى
سافر الصقر من عشة و ترك انثته و صغارة بمفردهم
لزم هشام جاسر طيلة النهار و لكن ما كان غير متوقع
هو عدم تأمين الڤيلا من الخارج و غفلةالحراسة و نوم عدد كبير منهم ليلا
و في الثالثة فجرا تسرب الجرزان الي داخل سور الڤيلا و اقتحموها بكل سهوله
ما كان يبحث عن اي شيء سوها هي و ابنتها
ليوقفه احد البلاهاء الذين يتبعوه
ماذا تفعل يا شيخ ناصر لماذا تدخل الڤيلا
الشيخ ابا العابد امرنا ان لا ندخلها حتي لا يعطلنا احدا بالداخل
اخرس يا فتي و افعلو ما امركم به الشيخ ابو العابد و لكن لا تفعلوا شيء قبل خروجي و معي تلك الشقية هي و ابنتها
قفذ من النافذة ذلك الاعور الذي يري بعين واحدة و دلف الي الداخل بكل سهولة و كأن المكان مهجور و لا يوجد احد يأمنه
و صعد الدرج بكل روية و هو يبحث بعينه اليسري عنهم يفتح اي باب يقف امامة يصوب سلاحھ اولا ثم ينظر الي الداخل
فتح كل الغرف و لكنه لم يجد احد نظر الي تلك الغرفة الرأيسية التي تتوسط ذلك الممر الطويل
و اتجه اليها مباشرة و فتح بابها وجدها اخيرا نائمة في الفراش
ذهب اليها و هو مبتسم لنصره و همس
اخيرا حصلت عليكي و سأنتقم منك
امسك بيده الفراش لينفزع حين رأه امامه
ټنتقم من مين يا روح فاكر نفسك هاتدخل بيت الاسد و تتهجم علي مراته و تخرج منه عادي كده
و حياة لأندمك علي
عينك التانية و بعد كده هارميك تحت رجلها عشان تاكل كبدك ني
رفع سلاحھ في وجهه و هو ېصرخ فيه
انت كيف لقد سافرت صباحا اذا لا يهم سوف اتخلص منك اولا ثم اقټلها هي و ابنتها
وقف الجاسر و هو يصوب رشاش الي في ظهره و هتف
قبل ما تلمس ابويا بأذي هاكون مغربلك ارمي السلاح من ايدك و امشي ادامي بهدوء
ههههههههههه هدئ من نفسك يا فتي انت مازلت صغير علي امساك ذلك السلاح فهو ثقيل عليك و الرجال فقط هم من يستطيعو حمله
لكمة قوية التقاطها علي وجهه من اباه
و ابن الصقر ارجل منك و من عينتك كلها
وقع سلاحھ من يده و لكن عفوا فهذا الثعلب ذو العين الواحده لم يكن هين
اذا لن اموت هنا وحدي سوف اقټلك ايها الصقر الروسي و ان كنت رجلا لا تتحامي في طلقات سلاح ابنك و هي بارزني
جاسررررررر
سيبهولي و انزل لهشام و الرجالة يلا
سخر الجاسر مبتسم لأباه و هتف
ليه بس كده يا بابا كنت عايز اتفرج
الټفت اباه للاخر يحاول الاشتباك معه و هو يضحك مع ابنه
ماتخفش الكاميرات بتصور و مش هاتفوتك حاجة
خرج ابنه من الغرفه و هو يضحك و بدأ الاخر بغيظ منهم مناوشته بهذا السلاح
ليهتف الصقر
ماتجمد ياض اخص هي دي التدريبات اللي بتدربوها انا اهوه اعزل من غير سلاح يلا قرب عليا
حاول الاخر الاقتراب منه و طعنه
و لكنه فاجأه بحركة بسيطة من يده بأمساك السلاح منه و استماتة يده الاخري حول عنقه
معلش حظك وحش ملاقتش غير صقر الجبالي و تلعب معاه لاء و عينك علي مراته كمان
انا من رأها قبلك كنت اريد الزواج منها قبل حتي ان تراها
و عشان كدة هاخزألك عينك التانية عشان لا تشوفها و لا تشوف غيرها تاني
صقر
دلفت اليه بنقابها و هتفت اسمه بفرحة غريبة
لينظر اليها مبتسما و يزجه بقدمه تحت قدمها و هو يقول
اهو يا قلب صقر تحت رجليكي اعملي فيه اللي انتي عايزاه
رفعت قدمها و انزلتها بحذائها ضاغطه علي وجهه و هي تنحني اليه
انت ا من اني الوث ايدي بدمك جزمتي اللي لمستك دي هاولع فيها
اعتدلت امام حبيبها و رفعت وشاحها من علي وجهها و همست
معلش يا حبيبي بس لازم اعمل حاجه كان نفسي اعملها من زمان
انحنت الي الاخر مرة ثانية و
بصقت في وجهه اغرقته
و الله حتي خسارة فيك
دثرت وجهها ثانية و ابتسمت للأخر و ارتمت بين ذراعيه
انا كده اخدت حقي ربنا يخليك ليا يا حبيبي
اوعي تلوث ايدك بدمه و كفاية عليه اللي هايشوفه في السچن
و هنا دلف اليهم هشام و معه بعض الجنود ليمسكو بذلك الملكوم الملقي علي الأرض امامهم
الله دا الباشا خلص كل حاجة و ماسبش لينا حاجة نعملها
ضحك الاخر ضحكته المعهوده و هتف
ههههههههه مش مكفيكو اللي كانو تحت و لا ايه يلا يلا خدو الژبالة ده من هنا
خرجو الجنود ممسكون به من الڤيلا بعد ان تم القبض علي البقية و بحوزتهم تلك القنبلة قبل ان يزرعوها داخل الحديقة
ربت بيده علي كتف الاخر بحنان و أخوة و هتف
ربنا يخليك ليا يا هشام لولا انك نبهتني ماكنتش عارف ايه اللي كان ممكن يحصل
امسك الاخر بيده و احتضنه جيدا و هو يهتف
ماينفعش ماكنتش اجي و احذرك دانت اخويا الكبير و اللي يضرك كأنه ضرني بالظبط
تركهم الجاسر سريعا و جري بأتجاه الملحق ليطمئن علي مليكته
ظل يبحث عنها داخل هذا الملحق دون فائدة صعد الي الاعلي يبحث عنها بكل
الغرف و لم يجدها
ترجل للمرة الثانية الي الاسفل ينادي عليها
مليكة انتي فين مليكة
ظل ينادي عليها الي ان اوصلته قدمه الي المطبخ وجد كل الاواني ملقية بأرضه
اندهش عندما فتح الخزانه وجدها منطويه علي نفسها ضاممه قدمها الي عنقها و كاتمة انفاسها بيدها
انحني بجزعه و جذبها من داخل الخزانه
مالك قاعدة كده ليه حد يعمل اللي انتي عملاه ده يعني بذمتك دا مكان تستخبي فيه
انكمشت بجسدها تريد الاختباء اكثر والعب مسيطر عليها
ايوة هما مش هايجو يدورو في المطبخ
يا سلام و بالنسبة للحلل اللي في الارض دي ماكنوش هايشفوها
وطي صوتك احسن يسمعونا و يجو ېقتلونا
خرج بها متجه الي الخارج و جلسو سويا علي الاريكة هو منزعجا من خۏفها هذا
ماتخفيش كده بطلي الرعشة دي بقي
ماخفش ازاي بس يا جاسر انت ماكنتش سامع ضړب الڼار
خلاص يا حبيبي احنا مسكناهم و مافيش حاجه هاتخوفك تاني
بجد يا جاسر يعني اتقبض علي الشيخ ناصر و ابو العابد
ايوه دا بابا كان هايموت اللي اسمة ناصر ده في ايده و هشام و الظباط مسكوا اللي كانو معاه خلاص و من النهاردة مافيش اي حاجة هاتخوفك لا انتي و لا مامتك تاني
ربنا
ابتسم لها
و يخليكي انتي ليا يا حبيبتي و من النهاردة انا و انتي لازم نخرج و نتفسح و كل اللي انتي اتحرمتي منه هاعوضه ليك
و قبل ان يقترب منها اردفت
بس انا مش عايزة غير اني اكون في مستواك و اكون جديرة بيك
مش فاهم يعني قصدك ايه
عايزة اكمل تعليمي
أعجب بتفكيرها و ابتسم مؤيدا رأيها
سهله احنا ممكن نقدملك اوراقك عندنا هنا و تاخدي الثانوية منازل و بعد كده تدخلي الكلية اللي انتي عايزاها
هبت واقفه تقفز بفرحه
فكرة حلوه المهم عندي انك تتشرف بي زي ما انا راح اتشرف و انا زوجة حضرة الضابط جاسر الجبالي
مؤكدا لها
بس اللي اهم من ده كله انك حبيبة جاسر الجبالي
و هل للحديث بقية بين نظرات العيون ام لغة القلوب اقوي من كل شيء الان
لم يقوي علي تلك النظرة الساحره
ممكن بقي تفهموني عشان انا جو كامين الحكومة ده بصراحة مش بحبه
انتبهه لها صقرها و وقف امامها بتحدي
انتي ايه اللي خرجك من الملحق وسط ضړب الڼار و الملحمة اللي كانت حاصله في الجنينة دي
عادي يا عني يا صقر خرجت عشان اشوف في ايه
نظر الي الاخر مبتسم ساخر من كلامها و هتف
طب ايه ادخل عليها بدبابة عشان تخاف و لا اعمل ايه يا هشام
هههههههه لاء في الحقيقه ماعنديش فكرة يلا سلام بقي عشان انا لسه ورايا ليلة كبيرة اوي
تركهم هو الاخر و ذهب لتجذبه هي اليها پغضب
تريد ان تجبره علي التحدث
ممكن بقي تفهمني الموضوع من اوله
ثم صاحت فيه و هي ترفع وشاح وجهها
هو انت سافرت و لا لاء انت اصلا و رجعت امتي
اشار لها بيده بأن تهدأ
اهدي شويه يا مچنونة دانتي لسه كنتي بتقوليلي حبيبي و كلام حلو كده بصي يا ستي انا هاحكي ليكي عن كل حاجة من ساعة هشام ما جالي الشركة
فلاش باك
دلف
اليه مكتبه و هو مضطرب
صقر باشا
تعالي يا هشام مالك بقالك كام يوم مختفي
عندي اخبار مش كويسة
خير قول في ايه
العيال نطقوا و قالوا علي الخطة البديلة لناصر و ابو العابد
خطة! اتكلم علي طول يا هاشم انا مش ناقص توتر
طب اسمعني بس هما قالو ان ناصر كان متفق هو و ابو العابد في حالة لو تفجير عربية جاسر مانجحش
هايفجرو الواحة
يا نهار اسود يفجروا الواحة مستني ايه يا هشام اوعي خليني ابلغ بأخلائها فورا انا مش مستعد اني اشيل ذنب ارواح ټموت بسببي
بس ده مش قصدهم من التفجير
وضع الهاتف من يده و الټفت اليه مستفهما
يعني ايه يا هشام
يا باشا ولاد قصدهم ده انهم يحدثو خساير كبيرة تخليك تسيب كل حاجة هنا و تجري علي هناك
انتبه لكلامه و هتف بكل حده و ضجر
بكده ابقي فضيت ليهم الڤيلا و سيبتها هي و العيال ليهم
بالظبط هو ده قصدهم انت تسافر من هنا و هما يحاولوا اقټحام الڤيلا.
اه يا ولاد ال............ يا أ............ بس و الله لو حتي خسړت فلوسي كلها ما هاسيبهم ېلمسو شعره واحدة سواء منها او من الولاد
متخافش يا باشا احنا راصدين كل تحركاتهم و مش هانسمح لا بخساير في الواحة و لا بخساير هنا.
باك
بس يا ستي هو ده كل اللي حصل و الباقي انتي طبعا عرفتية
اندهش منها عندما لكزته في كتفه و هي تضحك ضحكة عاليه سحرته بها
ههههههههه مش سهل انت ابدا يا صقر.
رفع حاجبه الأيمن متعجبا من فعلتها.
ېخرب بيت سنينك يا جنة يا بنتي فوقي بقي و اعرفي انتي متجوزة مين.
مالت بجزعها العلوي مقتربة منه و هي جالسة امامه و همست بعينها اللامعه.
طب ما تعرفني انت انا متجوزة مين
رفع حاجبيه مندهشا من دلالها الماكر و شاكسها مبتسما
يعني انتي مش عارفة انتي متجوزة مين
توء مش عارفة
نظر اليها ثم انحني بجزعه و
حملها بين يديه
و قرر الصعود بها الي الاعلي و هي متعلقة بيديها في عنقه
انا صقر الجبالي اللي ربنا رضاه بأحلي جنه
صعد بها قاصدا غرفته و فتح بابها ليجد صورة الاخري امامه.
وقف شاردا و هو مازل يحملها بين يديه لكنها علمت ان قلبه مازل متعلق بالماضي.
لتفيقه بزجه من يدها قافزة من بين يديه برشاقه لا تتناسب مع جسدها المرمري و اذا بها تحوار تلك الصوره و كأنها ټتشاجر مع ضرتها بالفعل.
طول عمري عارفه ان الضراير بيغيرو من بعض و عمرهم ما بيتفقو ابدا لكن بقي لما واحده منهم بتودع بدري التانية بترتاح و تتهني مع جوزها لتلفت له صائحة بكل تبجح
ما هو شوف اما اقولك بقي يا انا يا الصورة دي هنا في الاوضه اصل انا بصراحه كده يا حبيبي زي الفريك ماحبش يبقالي شريك اه
فتح باب الغرفه على مصرعيه تمسك بيدها مخاطبها بحزم.
لاء شوفي اما اقولك انا بقى لحد جانا هانم و مش هاسمح ليكي بكلمه واحده تنطقيها جانا دي كانت و مازلت حب عمري
حتى بعد ما ماټت حتى و اذا كان مش فاضلي منها غير صورة متعلقه على الحيطه
هتفضل هي بس حبي الوحيد يعني انتي حتي مش هتقدري تبقى بديلة بالنسبة لي عنها.
لو كانت اي امراءة غيرها في هذا الموقف لصړخت او ربما طلبت الطلاق لكن هي بعنادها وجودها هذا فا لا
هي امراءة بقدر ما تملك من الجمال و اذا حق القول فهى أيضا تصلح بأن تكون السيدة الأولى في بيت الصقر فهي تملك أيضا هدوء الأعصاب و التريث لذا سيطرت على الوضع سريعا او هذا ما كانت تتوقعه مع الصقر.
اقتربت منه برويية تتبخطر بجسدها المرمري لتميل دفته لقلبها مرة أخرى وضعت راحتي يدها على صدره و تريح وجنتها عليه هامسة بكل رقه.
افهمني بس من غير ما تتعصب ااانا كل ما بدخل الأوضة دي بحس انها بتبص ليا يعني بصراحه كده مش هبقي واخده راحتي معاك يا صقر و انا حاسة انها بترقبني كده.
و المطلوب
قالها و هو واقفا شامخا كعادته يديه موضوعه في جيوب بنطاله ناظرا الي صورة حبيبته الوحيدة.
لتشعر هي بجفاه و تبتعد عنه شبه أمره.
تشيل الصوره من هنا.
ارتفع جانب شفاه بعلامة السخرية.
و ان دا ماحصلش
اشتعلت من داخلها لكنها تحلت بالصبر حتى تفهم عقل زوجها.
لو ده ماحصلش يبقى تخليك محتفظ بالصوره و صاحبتها في اوضتها زي ما انت
عايز لكن انا مش هقدر اسمح لنفسي ان اقعد في مكان انا مش صاحبته.
تخلي عن وقفته جلس بكل راحه على مقعده الموضوع أمام الصورة مباشرة تاركها واقفه كما هي من خلفه و إذا به يشير لها بيديه هاتفا.
الفيلا كلها تحت امرك تقدري تقعدي في اي أوضة تعجبك يا ريت بقى تسيبيني مع ضرتك زي ما بتقولي و تخرجي اصلك عكرتي ليا مزاجي و محتاج اصفي عقلي شوية.
دبت بقدمها متمردة على نفوره هذا منها و ترجلت سريعا من الغرفه هاتفه
مچنون
بكل هدوء اردف لها قبل أن ترحل عنه.
جنه
توقفت عند فتحة الباب معطياه ظهرها و لم تلتفت له لتسمعه يأمرها
اقفلي الباب وراكي و مش عايز حد
اشتعلت غيظا منه و من بروده هذا و اذا بها
تدفع الباب من خلفها بقوه محدثة نفسها.
طيب يا سي صقر اما اشوف انا و لا الست جانا بتاعتك دي.
ابتسم ابتسامته الساخرة و همس لنفسه بعد أن اغلقت الباب خلفها.
هي طبعا جانا عندي بكل نساء العالم مش بيكي انتي بس يا جنه.
ليحدث صورتها و كأنه يحدثها هي شخصيا.
طب قوليلي انت ازاي هقرب من واحده تانية غيرك و
متابعة القراءة