ملحمة الروسي بقلم ميادة مأمون

لمحة نيوز

المسها دي المره الوحيدة اللي اتهورت و لمستها كنت شايفك انتي فيها يا چانا انا بجد مش قادر اشوف غيرك صحيح مانكرش اني انجذبت ليها لكن مجرد انجذاب راجل معتكف النساء من سبع تاشر سنه مش عشق صقر الجبالي لچانا
اه وحشتيني اوي يا بيبي
ظلت ثائرة كموج البحر في ليلة شتاء عصيبة
عيناها الصافية كالونه تحولت إلى جمرتان مشتعلتان تبحث عن أي شئ تشفي به غيظها
لكن ما هذا الصمت الرهيب أين مليكة كيف سهت عنها كل هذا الوقت لبد انها مازلت خائفه وحدها في هذا الملحق الخاص بهم
وحدها!.
اين هو هذا الجاسر أيضا
اوف انه مختفي أيضا اذا هو معها و أن كان ستلحق بهم و سينال ابن الصقر منها مالا يحمد عقباه اذا رأت ما لا يعجبها من سلوك نحو ابنتها.
جرت سريعا خارج الفيلا بأكملها ذاهبة نحوه و بعين تطق شرار فتحت الباب و ولجت تبحث عنهم في ارجاء هول هذا الملحق.
لكنها لم تجدهم فا همت صائحة بصوت مرتفع
مللليكة انتي فين
كانو يجلسون ارضا في غرفة المعيشة أمام تلك الشاشة الكبيرة.
انتفضت في جلستها بجانبه تاركة ذراع هذا الجهاز الصغير المسمى بالبلاستيشن و هبت واقفه و اتجهت نحوها سريعا غير مبالية بذلك الجالس مندهش من فزعها.
نعم يا امي انا هنا
لتصرخ فيها
هنا فين بتعملي ايه عندك و مين معاكي جوه
مش بعمل حاجه يا أمي ده دا جاسر قاعد معايا و كنا بنلعب انا و هو على البلاي ستيشن
بتلعبو! و ازاي تسمحي لنفسك انك تقعدي معاه لوحدكم.
ترجل الجاسر منزعجا مما تقوله و من ڠضبها الغير مسبب أيضا.
في اي مالك يا طنط جنه هو حضرتك ليه غضبانه اوي كده.
التوت شفاها على ما يقوله و اوصدت ذراعيها أمام صدرها.
غضبانه لاء ابدا خطيب بنتي قاعد معاها لوحدهم و قافلين عليهم الباب المفروض افرح مش كده برضو.
علم مدى صخبها و ما تشير اليه بكلماتها لذلك قرر ان ينبهها.
لأ هو واضح ان حضرتك مش واخدة بالك ان انا جوز بنتك يا طنط و كاتب كتابي عليها مش خطيبها.
انتبهت لما يقول الفتى الصغير و تلجلجت هامسة.
احنا متفقين من قبل كتب الكتاب انها هتكون فترة خطوبة في الاول بينكم و بعد كده لو بنتي ارتاحت نتمم
الجواز مارتحتش يبقى خلاص تسيبو بعض.
نسيب بعض!
خرجت الكلمة من ثغرهم هم الاثنان في نفس الوقت و تشابكت نظراتهم ببعض لتصمت هي و يصيح الجاسر مزمجرا.
شيلي الفكرة دي من دماغك يا طنط جنه لو سمحتي انا و مليكة عمرنا ما هنسيب بعض أو بمعنى أصح انا عمري ما هافكر اسيبها حتى لو هي قالتها و ابقي اسألي ابويا عني كويس هيقولك اني زيه
عمري ما بفرط في حاجه ملكي ابدا و أذا كنت جوزها او حتى خطيبها بس فأنا اكتر واحد ېخاف و يحافظ عليها كويس اوي.
لتلوح بيدها أمام عينيه.
لاء يا حبيبي اللي لازم تفهمه انت و ابوك أن احنا نسوان احرار و عمرنا ما هنكون زينا زي اي حاجه بتملكوها انت و ابوك.
شعر ان الامر سيحتد بينهم اكثر لذلك التزم الصمت قليلا مهدئا من ضجره ليردف لها بكل أدب.
تمام يا طنط جنه واضح ان حضرتك متعصبة من حاجه عشان كده انا هاسيب حضرتك ترتاحي شوية و بعدين نبقى نكمل بقى كلامنا هتيجي معايا يا مليكة تطلعي اوضتك و لا هاتباتي هنا.
قبل أن تتفوه كانت والدتها تجيبه.
لاء مليكة هاتقعد هنا معايا دا طبعا لو حضرتك ماعندكش مانع اني اقعد مع بنتي قصدي مع حاجه ملكك.
رفع حاجبه مغتاظا من سخريتها و الټفت الي تلك الصامته كصنم من الحجر ليرمقها بنظرة غاضبه و يرحل بهدوء.
امسي الجميع ليلتهم و كل منهم وحيد في فراشه و الحزن يخيم عليهم.
لم تنعس تلك الصغيرة و جفاها النوم فاجاسرها لم يجب اتصالا واحدا من اتصالها 
لم يجب عليها الا بعد مدة طويلة و بجملة واحدة جافه ارسلها لها في رسالة لتثبت خصامه لها.
نامي بقى و كفاية اتصالات عشان انا مش طايق نفسي يا مليكة.
طب قولي مالك يا جاسر انت زعلان مني ليه بس.
لاء بجد انت بتسألي بصي من الأحسن اننا مانتكلمش دلوقتي عشان مش عايز اتعصب عليكي و اقولك كلام يضايقك انا هاقفل التليفون خالص و يا ريت تتجنبيني خالص لحد ما تعرفي انا زعلان ليه لوحدك.
و بعدها اغلق هاتفه دون أن ينتظر ردها.
و الي اي مدى ستظل تلك الصغيرة تتلقى عقوبات على أخطاء الآخرين.
في تمام الثامنة صباحا كان يجلس على مائدة الطعام ينتظر الجميع ليشاركوه وجبة الافطار و طال الانتظار حتى ظفر أنفاسه بنفاذ صبر لينا ي على خادمته تلك السيدة المسنه أمرا.
دادة سيدة لو سمحتي يا ريت تطلعي تقولي للهانم و الولاد اني قاعد مستنيهم على الفطار.
لكنها فاجئته بأجبتها الغير مرضية بالنسبة له.
هو في الحقيقة جاسر صحي و نازل حضرتك بس جنه هانم و الإنسة مليكة مش في الفيلا اصلا.
وضع فنجان القهوة من بين اصباعيه على الطاولة بكل هدوء اضيقت حدقة عينه بغموض سائلا.
و يا ترى بقى باتو فين.
هذا هدوء ما قبل العاصفة نعم تعلمه جيدا و سينقلب الإعصار حتما الان.
هو في الحقيقة يعني يا باشا اصل انا.
انطقي علطول يا دادة من فضلك.
جنه هانم و بنتها قاعدين في الملحق الخارجي.
متأكدة من كلامك ده يا دادة.
ايوة طبعا اصل حضرتك و انا داخلة الڨيلا الصبح كانت جنه هانم قاعدة في الڨرانده الخاصة بالملحق و لما طلعت ارتب الاوض ماكنتش الآنسة مليكة نايمة فوق.
صباح الخير
قالها جاسر بوجه عابث يبدو عليه الوجوم.
صباح النور مالك صاحي من النوم و كأنك كنت في معركه كده.
جلس على مقعده بكل هدوء مجيبا.
مافيش حاجه
لدير وجهه الي تلك السيدة الحنون و يكمل.
دادة سيدة لو سمحتي عايز فنجان
قهوة عشان عندي صداع.
يا سلام من عيني حاضر سلامتك يا حبيبي.
ليردف والده بعد أن رحلت عنهم.
و يا ترى الصداع جالك من ايه و انت نايم.
مافيش يا بابا اكيد يعني بعد الملحمة اللي كنا فيها امبارح دي لازم يجيلي صداع.
من الملحمة و لا من اتسببو فيها يا جاسر.
استند بعضديه على الطاولة بدئ يمسد على وجهه براحتي يده ثم اجفل قائلا.
طنط جنه دي تفكيرها صعب اوي يا بابا و طريقة كلامها أصعب بصراحه..
طبعا و من يكون غيرها مثلما ارقته طيلة الليل ازعجت ولده أيضا.
كنت متوقع و الله بس يا تري بقى طنط جنه عملت ايه ازعجك بالطريقة دي.
نفخ أنفاسه و مد يده مستقبلا القهوه من يد مربيته التي أعطته له و ذهبت ليقر هو بكل ما حدث لأبيه.
كل ذنبي اني قعد مع مراتي بعد كل اللي حصل ده عشان ابعد عنها خۏفها اللي كان مسيطر عليها بطريقة غير طبيعة و كنا قاعدين في امان الله بنلعب على البلاي ستيشن دخلت هي علينا مندفعة زي
البركان الثاير و قعدت تقول كلام مش مفهوم ومش مقبول عندي بصراحة.

ظل صامتا يستمع اليه الي ان صمت منتظرا رده.
هو طبعا انا معاك ان كلامها مش مقبول بس انت مش شايف ان قعدتكم لوحدكم دي تخلي اي حد يظن السوء يعني بحكم ما اجتمع رجل و امراءة الا و كان الشيطان ثالثهم.
انفعل صائحا في ابيه أيضا.
قالك الشيطان ثالثهم لكن ماقلش الشيطان غلبهم و بعدين تظنو ليه فينا كده هو انا كنت قاعد مع واحدة غريبة عني دي مراتي و انا كاتب كتابي عليها يا بابا.
اهدي يا جاسر و وطي صوتك ادامي.
شعر بفعلته فاحني رأسه و جلس مره اخرى متنحنحا بأدب.
اسف يا بابا بس بصراحه الموضوع ده مدايقني اوي و اللي جنني اكتر الهانم اللي وقفت زي الصنم مړعوپة تتكلم حتى ما حاولتش تدافع عن نفسها و عني.
مش يمكن كانت لسه خاېفة يا جاسر مليكة بعد كل اللي عاشته ده طبيعي تبقى شخصيتها مهزوزة و اكيد تكون متأثرة بمامتها و بتسمع كلامها.
و انا يا بابا ابقى ايه بالنسبة ليها دي حسستني بسكوتها ده اني انسان غريب عنها.
انت فعلا كده.
تفاجئ برد ابيه و جحظت عينه مردفا.
انت بتقول ايه بس يا بابا ابقى غريب عنها ازاي و انا جوزها و خلاص بقت ملكي.
ابتسم له على حبه لنطق تلك الكلمة ليفهمه معناها.
يا حبيبي انا مش عايزك تقول الكلمه دي من غير ما تكون عيشتها ليه متسرع انك تنطقها و كأنك بتثبت لنفسك كل شوية انك خلاص حصلت على البنت و بقت ملكك بكل سهولة ليه مش عايز تعيش قصتك معاها بشكل حلو يخليك تتمسك بيها اكتر و عمرك ما تفكر تسيبها مش ممكن يكون حبك ليها حب تملك و بس.
لمعت عينه و رد له الابتسامة.
ياه يا بابا انا بجد اتمنى احب مليكة بطريقة حبك لماما چانا الله يرحمها نفسي قصتي معاها تبقى زي قصتك انت و هيا كده بس امها بقى تبعد عننا و تبطل تكلمني بالطريقة دي. 
ضحك الاب ملئ فاهه على تقليد ابنه لها ثم همس لنفسه.
فعلا نمرة متوحشة
ليوضح لأبنه مقصده.
معاها حق يا جاسر و لو انت فعلا عايز تكمل حياتك مع مليكة يبقى لازم حبك ليها مايبقاش حب تملك و بس.
فهمت قصدك يا بابا و اوعدك اني زي ما انا بحبها هاخليها هي كمان ماتقدرش تستغني عني.
انتبه اباه لوقفته و
اردف له قبل أن يذهب.
طب و انت رايح على فين دلوقتي.
هاطلع اوضتي لحد ما يصحو من نومهم و اشوف هتفضل في الملحق ولا هتيجي هنا تاني.
و انت ليه اصلا سمحت ليهم يقضو ليلتهم في الملحق انا مش أمرت انهم يقعدو هنا معانا في الڨيلا.
الټفت اليه موضحا له انه لا يقوي على مجادلة تلك المرأة.
هو انا لحقت اتكلم يا بابا دانا كنت قاعد مع بنتها في أمان الله لقيتها دخلت علينا و قعدت تزعق و مادتنيش فرصة اني انبهها لحاجه زي دي و بصراحة انا ماقدرتش أشد معاها.
دقه قوية من قبضة يده على طاولة الطعام رجت الاطباق في مكانها و وقف من مكانه بشموخه المعهود.
انا بقى اقدر يا ابن صقر و انت لازم تكون أشد من كده شوية و تسترجل و المكان اللي ابوك يكون مش موجود فيه تبقى انت مكانه و كلامي يسري على الكبير قبل الصغير مفهوم يا جاسر.
اومئ له برأسه و جرى ليسد عليه الطريق محاولا تهدئته.
حاضر طبعا يا بابا بس حضرتك رايح فين دول اكيد لسه نايمين.
زجه بكل سهوله من امامه منفعلا بصوت جاهور صاح
يصحو يا بيه طلاما وافقو انهم يكونو من اهل البيت ده يبقى لازم يطبعو بطبع صاحبه و يعيشو زي كل اللي عايشين فيه.
للمرة الثانية وقف امامه مترجيا.
طب عشان خاطري انا يا بابا بلاش تدخل عندهم و انت ثاير كده انت عارف مليكة حالتها النفسية عامله ازاي دي پتخاف من أقل حاجة.
صمت قليلا يفكر في طلب ولده قلل من حدته و ضجره و ربت على كتفه مطمئنا له.
ماتخفش على مراتك يا جاسر انا مش هاتكلم معاها الكلام هيبقى مع امها و اللي انا هأمر امها بيه لازم انت تفهمه ليها و هي عليها انها تطيعك مفهوم.
تنحي عنه جانبا فاسحا له الطريق.
حاضر يا بابا مفهوم طبعا.
اومئ له برأسه و تركه و ذهب إليهم دون التحدث بكلمه أخرى.
بكل هدوء فتح باب الملحق الرائيسي و ولج منه و عند ولجه وجد تلك الجميلة الصغيرة تجلس وحدها على الاريكة تكور يدها أسفل وجنتها و يبدو على وجهها الوجوم.
مليكة
انتفضت من مجلسها و وقفت سريعا امامه بكل أدب.
اهلا و سهلا عمي صقر صباح الخير.
ابتسم لها على ادبها محاولا طمئنتها.
أهلا بيكي يا حبيبتي مالك قاعدة زعلانه لوحدك كده و لما انتي صاحية بدري ليه مش جيتي تفطري معايا انا و جاسر.
بمجرد ان استمعت الي اسمه رقص وتين قلبها لكن عندما تزكرت حديثه معها عادت شاردة في حزنها.
ليستشعر حزنها و يجبرها على التحدث.
الله مش بتردي عليا ليه اتكلمي انتي في حاجة مزعلاكي.
ها أنا لا أبدا انا بس كنت فاكرة انكم لسه نايمين.
طب ليه قضيتو ليلتكم هنا اصلا انا مش أمرت انكم تتنقلو معانا في الڨيلا ليه رجعت الملحق تاني.
بكل برائة و بدون أن تعرف شئ عن تلك المشاجرة التي حدثت بينهم اجابته.
ساعة الھجوم انا كنت مخباية هون و بعدها جاسر حضر و جلس معي و امي كمان حضرت و قالت اننا راح نبات هون بس ما بعرف ليش هو زعل و خاصمني.
ابتسم مره اخرى على حزنها البرئ و قرر مداعبتها.
يمكن زعل عشان حس ان مراته مش فهماه و محاولتش انها تنصفه قصاد والدتها.
احنت رأسها بخجل و همست.
انا ما بقدر ازعل امي ما استحمل أراها حزينة يكفيها ما رأته من حزن و عڈاب يا عمي.
شعر بغصة في قلبه تألم
لألم تلك الصغيرة 
جلس على الاريكة و طلب منها ان تجلس هي الاخري.
اقعدي يا مليكة انا عايز اتكلم معاكي شوية.
استمعت الي ما طلبه و جلست بجواره منصته اليه ليكمل.
هقولك على سر ماقولتش لحد غيرك و لا حتى لجاسر ابني فاكرة يوم ما سألتك على اسم مامتك انا في اليوم ده حلمت بوالدة جاسر الله يرحمها و كان بقالي كتير اوي ماحلمتش بيها عارفه كانت جايلي ليه يا مليكة.
رفعت رأسها و سألته بعيناها قبل أن ينطقها لسانها.
ليه.
كانت جاية عشان توصيني اخد بالي من جاسر اللي كنت ماسكه في ايدي بس فجأه اتلفت ليه لقيتك انتي اللي ماسكة في ايدي 
لفيت ليها تاني و عرفتها بيكي لقتها بتوصيني عليكي انتي كمان و طمنتها اني هاعمل كده بس فجأه رفعت ليا وشها عارفه لقيتها مين.
مين
لقتها مامتك و هي اللي قالتلي على اسمها صحيت من نومي و انا حافر صورتها جوه مخي و حلفت اني هارجعها ليكي تاني و ان أمانكم هايكون مسؤوليتي الشخصية تفتكري بعد كل ده هاخلي حد يفكر يزعلك انتي او هي تاني.
نظرت له نظرة اطمئنان و شعرت بداخلها بالهدوء النفسي ليربت هو على كتفها بحنان ابوي.
يلا بقي قومي ادخلي لجاسر و اقعدي افطري معاه
لأنه مافطرش و عمال يشرب في قهوة و دا معناه انه زعلان اوي من حد معين كده.
اومئت اليه بوجه ارتسمت عليه علامات السعادة لتعيد له بريقه و جماله المعهود.
ولجت داخل الڨيلا بعد أن فتحت لها دادة سيدة الباب لتبحث بعيناها عن من شغل قلبها الصغير دون جدوى لتلتفت إليها سائلة.
هو جاسر فين يا دادة
طلع اوضته من شوية يا بنتي.
عاد الوجوم الي وجهها احنت رأسها بحزن و قررت أن تعود من حيث ما أتت لتندهش الاخري من فعلتها و تحاول إيقافها.
على فين يا آنسة مليكة.
هارجع الملحق تاني يا دادة.
كده من غير ما تشوفي جوزك و تحاولي تطمني عليه.
تعجبت من كلامها!
اطمن عليه ليه هو ماله.
ضمت حاجبيها على عدم فهمها و قررت التدخل بينهم.
انتي مش عارفة ماله يعني يا مليكة يا بنتي انتي بقيتي مراته و المفروض تكوني أقرب واحده ليه اطلعي انتي و اسأليه ماله.
خاېفة اطلع ليه يجرحني و يطردني يا داده
نفت لها ما تفكر به فهيا من ربته وتعرف طبعه جيدا.
مين ده جاسر لااا انتي كده ماتعرفيهوش يا بنتي جاسر أطيب من كده بكتير هو اه بيزعل بسرعه بس بردو بيروق بسرعه جدا تقدري تكسبي قلبه بمجرد ما تضحكي في وشه و تكوني صادقه معاه.
من لمعة عينيها علمت انها قد فهمت مقصدها فابتسمت لها و ربتت علي كتفها مكمله.
انا هاحضر ليكي انتي و هو الفطار علبال ما تطلعي ليه يلا بقي اتحركي مستنية ايه.
ابتسمت لها و ركضت على الدرج و قبل أن تنهي الصعود اليه توقفت و استدارت إليها.
دادة سيدة
قبل أن تخطو من مكانها انتبهت لها.
نعم يا حبيبتي.
انا حبيتك و شكلنا كده هنبقى أصحاب.
ههههههههه دا انا يبقى ليا الشرف طبعا و انا القمر بتاعتنا تبقى صاحبتي.
بسطت راحة يدها الي ثغرها واذا بها تلقى إليها قبله في الهواء تعبيرا منها عن سعادتها و توثيقا لها بتلك الصداقة لتتصنع الاخري التقطها بصدر رحب و مبادلتها اياها بضحك من كلاهما.
دقت بابه بكل رقة و انتظرت حتى يأذن لها.
ادخلي يا دادة
عندما استمعت الي صوته ضغطت على مقبض الباب فاتحه اياه بهدوء هامسة له.
دي انا
كان يحضر ثيابه و يضع الهاتف على اذنه
لينتبه الي صوتها و يشرد قليلا الي وجهها الملائكي المرفوع من عليه وشاحها ليظهر له مدى حزنها لكنه تصنع عدم الاهتمام بها و قرر ان يكمل حديثه عبر الهاتف.
تمام يا ساندي خلاص بقى يا ستي قولتلك الف مرة متزعليش طب حقك عليا انا ساندي دا انا روسي حبيبك طب و حياة جاسر عندك ماتزعلي و قولي لماما اميرة كمان ماتزعلوش مني يعني خلاص كده اتصالحنا اه و حياتك انتي عندي جاي وهاقضي معاكم اليوم كله كمان خلاص تمام سيبيني بقى احضر نفسي عشان مش عايز اتأخر عليكم يلا باي.
ظلت ثابتة مكانها تستمع الي من ولاها ظهرها غير مبالي بها و كأنها قطعة اثاث تشتعل من اسفلها النيران و لما شعرت بمدى اغاظتها و اهانتها بعدم اهتمامه بها قررت أن تعود ادراجها بخيبة امل ارتسمت على وجهها الزابل.
خير يا مليكة كنتي عايزة حاجة.
لم تلتفت اليه و منعها كبريائها بأن تطلب رضاه او تقلل من شأنها امامه.
ابدا كنت جاية اقولك ان دادة سيدة حضرت ليك الفطار.
زاد من قسوته
عليها القى الهاتف من يده على الفراش و عاد ليستعد للذهاب.
لاء متشكر اوي انا شربت قهوة و ماليش نفس اكل دلوقتي.
مالكش نفس و لا ناوي تفطر مع الست ساندي.
رفع حاجبه غير راضي عن ما قالته لما غيرتها الان و هي تعلم انها اخته.
اه يا مليكة هاتسني لما اروح عند ساندي و ابقي افطر هناك و مش بس كده دانا هاقضي اليوم كله معاهم كمان.
طيب يا جاسر زي ما تحب.
ادمعت عيناها و استمع الي شهقاتها قبضت على مقبض الباب بيدها تريد فتحه.
لكن عوضا عن ذالك انغلق الباب بقوة و وجدت نفسها تلتف بين يديه ضاغطا على خصرها.
ازاي تيجي من الملحق لحد هنا وانتي فاتحة العباية كده و بيجامتك باينه و كمان كاشفة وشك.
تفاجئت بسؤاله هذا كانت تظنه يريد التصالح معها

لتدمع عينها اكثر و تنفض يده من حولها.
مش ليك دعوة بيا انا حره اعمل اللي انا عايزاه.
اسف يا حلوة الكلام ده كان ممكن تقوليه قبل كتب الكتاب لكن دلوقتي انتي مش حره انتي ملكي انا لوحدي و الكلام اللي اقوله ليكي يتسمع قولت مافيش خروج في الجنينة من غير النقاب يبقى مافيش خروج.
اه يا جاسر ايدك بتوجعني مين قالك اني كنت خارجة كاشفة النقاب انا كنت منزلاه على وشي طبعا و على فكرة بقى انا بنت محترمة باخد بالي من نفسي و من لبسي كويس اوي الدور و الباقي على انت تعرفهم بقى.
حاولت ابعاده لكنه ابى و اقترب منها اكثر.
انا مايهمنيش اي حد تاني غيرك انتي بس عارفه ليه.
احنت رأسها خجلا من اقترابه و شعرت بأنصهار وجهها حين لمست يده وجنتها و همست بكلمه واحدة.
ليه
عشان انتي مراتي حبيبتي مكفاءة ربنا ليا اللي جمعني بيها عن طريق الصدفة بس و من اول عيني ما شافت جمالها و انا بتمنى تعيش عمري كله و اللي كمان مش بتسمع كلامي.
انكمشت داخل ذراعيه و تخبط جبينها على صدره بوهن و تشهق بنعومه.
جاسر.
عيون جاسر بټعيطي ليه بس يا روحي.
عشان زعلتك مني و مش عارفة اعمل ايه عشان تصالحني و دلوقتي هاتسبني و تروح تقعد مع ساندي.
ابتسم على برائتها و شعر بغيرتها الجميلة عليه لكنه قرر ان يراوغها.
و انتي عايزانى اقعد معاكي ليه ما كفاية عليكي قعدتك مع مامتك اللي كسفتيني قصادها و
سيبتيها تزعق بالطريقة دي و كمان قضيتي ليلتك معاها في الملحق مع اننا متفقين قبل كدة انكم تعيشو معانا هنا في الڨيلا.
علمت بما ازعجه قررت أن تمتص غضبه لفت يدها حول خصره و استقر رأسها على صدره مبررة موقفها له مع بعض الدلال.
انا اسفة اني زعلتك لكن انا ماقدرش ازعل امي او أقف قصادها يا جاسر دي قست كتير في حياتها و مش هاجي دلوقتي واقف قصادها او ازعلها.
مبتسما ساخرا على برائتها و طيبة قلبها.
يعني ماتقدريش تزعلي مامتك و تسمعي كلامها إنما جاسر ممكن جدا تزعليه و يهون عليكي عادي مش كده.
رفعت عيناها لتقابل عينه و ابتسمت له بدلال.
لاء جاسر بيحبني و مش ممكن يزعل مني ابدا.
احنى رأسه و همس لها.
جاسر مش بس بيحبك دا بعشقك يا مليكة انتي بقى لحد دلوقتي لسة ماقولتيش ليه.
تملصت بخجل و اعطته ظهرها.
بيعشقني و عشان كده عايز يسيبني لوحدي و يروح يقعد مع اخته.
لو قولتيها ليا اوعدك هافضل معاكي و مش هاروح في حته من غيرك.
بحبك يا جاسر.
مش هاخرج من البيت النهاردة خالص.
نطقها بسعادة فائقة أثر حصوله على هذا التصريح الحصري 
انها العاشرة صباحا استيقظت من غفوتها على 
صوت رنين هاتف ملقي
بجانبها على الفراش
شرعت في فتح جفنياها بتثاقل لتزمجر لاعنه من يقلق راحتها بهذه الطريقة.
اوف ايه القلق ده على الصبح.
أمسكت الهاتف تقلبه بين يديه بتعجب.
و دا تليفون مين ده كمان و ايه اللي جابه هنا
أجابت الاتصال بلمسة من اصبعها و الصقته بأحدي اذنيها هاتفه بنعاس.
الو
يا جبروتك يا شيخة حضرتك لسة نايمة لحد دلوقتي يا هانم.
افزعها بصوته المرعب لكنها علمت انها نجحت في اغاظته فاعتدلت جالسة تتوسط فراشها و بكل هدوء اردفت.
صباح الخير يا باشا مش بردو بيقولو ليك كده.
رفع حاجبه الأيمن متعجبا من برود اعصابها هذا.
دا ايه الروقان ده كله اللي يشوفك وانتي بتتكلمي بالهدوء دا كله مايشوفش وشك و انتي خارجة من اوضتي امبارح زي اللي مقتول ليها قتيل.
أقرعت ضحكة عالية تشعل بها حنقه و تزيد من تهجمه.
ههههههههه لاء خالص بالعكس مين قالك كده يا صقري دانا نمت احلى نومه الليلة دي و حاسة اني كسلانة و مش عايزة اقوم من السرير دلوقتي خالص.
التمس تغنجها و اغاظتها له فاقرر التلاعب بأعصابها و اغضابها مثلما أثارت غضبه.
امممم يظهر ان لمسة ايدي عليكي هيا اللي حسستك بالارتخاء ده يا قلبي بس قوليلي يا جنتي انتي متعودة تنامي و انتي لابسة الحاجات الحلوة دي و فاردة شعرك كده.
حصل على ما كان يريده حين استمع الي صړاخها.
كداب ماحصلش لو كنت دخلت عليا الأوضة كنت حسيت بيك.
اشششششششش اهدي صوتك مايعلش انا مش كداب يا مدام بأمارة اللانجري الأسود ابو حملات رفيعه اللي انتي نايمة بيه و بأمارة كمان الموبايل اللي في ايدك ده و اللي انا سيبتو ليكي بعد ما طبعت بوسه على خدك الوردي الجميل ده يا جنتي.
استشاطت غيظا و اغلقت عيناها بأنفعال.
انت بتستهبل يا صقر ازاي تسمح لنفسك تعمل كده.
و اعمل اكتر من كده كمان انتي ناسية انك مراتي و لا ايه يا هانم اسمعي انا
مابحبش اعيد كلامي مرتين اظن انا أمرت قبل كده انكم تستقرو معانا في الڨيلا يبقى
المفروض انك تنفذي اوامري مش تعصيني و تقضي ليلتك انتي و بنتك في الملحق زي الاغراب.
خلصت.
تفاجئ بردها الهادئ المكيد هذا ليجيبها بټهديد غير واضح.
اه يا جنه خلصت و عايز اسمع ردك.
قولتلك قبل كده اني ما صدقت اني اخلص من حكم ابو سالم عليا و كنت فاكره ان ربنا رزقني براجل حنين هيعوضني العڈاب اللي شوفته على ايده لكن واضح اني بردو وقعت مع واحد متسلط مغرور عايز يرضى غروره بتحكمه فيا و فرد سلطته عليا.
صمت مريب بينهم دب الخۏف بداخلها و بعد دقيقة كامله استمعت الي أمره.
مش هحاسبك على الكلام دا في التليفون عايز لما ارجع من الشركة القيكي نقلتي كل حاجاتك في الڨيلا
و مش مهم ابدا عندي تقعدي فين انشالله تقعدي في اوضة الخدم لكن تكوني موجودة و منتظراني في مكتبي وقت رجوعي
يا رب تكوني فهمتي كلامي يا مدام.
و بدون سابق أنظار اغلق الهاتف لا تعلم لماذا شعرت بالرهبة هكذا هل تمادت في حديثها معه
على كل عليها ان تهاب هذا الرجل الذي بالرغم من انها استمالت اليه
الا انها لا تريد أن ترغم على فعل شئ ټندم عليه بعد ذلك.
اوف ماذا تفعل الان عليها ان تسترضيه و تميل كفته نحوها حتى لا تعود إلى ذلك الأسلوب المشين مره اخري
هل يعقل ان يكون مثله مثل زوجها السابق و يعذبها كما كان يفعل بها لتردف برعونة و هي تلقى بالغطاء بعيدا عنها و تقفذ من علي الفراش متأففه.
يا دي الن... عليكي يا جنه و على سنينك شكلك بتلعبي في عداد عمرك يا بت و لا ايه.
ولجت داخل الڨيلا و هي مندهشة من صوت الموسيقى العالية و الذي يعلوه صوت ضحكتهم.
تسمرت في مكانها و رفعت وشاح وجهها و هي ترى ابنتها تتمايل بين ذراعي زوجها و تكركر بصوت مرتفع حين تدعس قدمه و يزمجر هو بدوره متصنع الألم فاوقفت تستمع.
إليهم. 
يا بنتي حرام عليكي بقى فرمتي رجلي.
ههههههههه و الله كڈب ما دعستك.
بقولك ايه انتي هاتخمي احنا متفقين كل ما هتدوسي على رجلي هاخد بوسة.
الله الله.
تفاجئو بها امامه لتنتفض ابنتها و تحاول الابتعاد عن زوجها الا انه ابي
ماتخفيش يا حبيبتي دي ماما مش حد غريب يعني.
لا و الله طب يا اخويا ربنا يبسطكم و بلاش انا.
بعثت مليكة له نظرة رجاء حتى لا يتشاجر معها.
فابتسم لها مهدئا من روعتها و توجه بالرد على والدتها.
و بلاش انتي ليه بس يا طنط جنه ربنا يبسطك انتي كمان معانا.
دا انت بتعاندني بقى مليكة تعالي هنا.
تركها من بين يديه متصنعا انشغاله بأغلاق الموسيقى ليرقص قلبه فرحا بين ضلوعه حين بسطت راحة يدها الصغيرة في كفه.
ليش معصبة يا أمي أنا ما بفعل شي بيخجل.
لتثور تلك النمرة عليهم و تصيح بأنزعاج.
و الله ما بتعملي شي بيخجل واقفه تتراقصي و بتضحكي ما بتخجلي على حالك .
لم يحاول ان يتدخل في حديثهم فضل الصمت و استند بجزعه السفلى على المقعد من خلفه مستمتعا بهذه المشاجرة المسلية جدا بالنسبة له.
تركت يدها من بين يديه التفتت لها منزعجة من حديثها معها بهذه الطريقة.
و اش فيها امي جاسر زوجي لو انتي ناسية.
اشتعلت غيظا من تبجح طفلتها تخلت عن لهجتها السورية و عاد لسانها ينطق بطلاقة المصرية الأصيلة.
مع إيقاف التنفيذ يا.... امك قولتلك تعالي هنا و انت يا ابن الباشا مستعجل على ايه مش قولنا نعتبرها فترة ز.. خطوبة لحد ما تتأكدو من مشاعركم.
اوصد يديه أمام صدره و رفع حاجبه الأيمن مستنكرا ردها.
حقيقة مشاعرنا احنا الاتنين متأكدين منها يا طنط و جوازنا اللي مع إيقاف التنفيذ دا بقى قررنا نتممه اللي مستغرب منه بصراحه هو هجومك انتي علينا دا بدل ما تفرحي لبنتك و تتمنى ان سعادتنا تدوم علطول.
جلست على أول مقعد قابله استكانت هادئة و انخفضت نبرة صوتها.
و انت فاكر ان دي مش أمنية حياتي صدقني يا جاسر انا فعلا نفسي ابقي مطمنة عليها و ساعتها بس هتبقى الفرحة مش سيعاني.
التمست خۏفها عليها اقتربت منها و جلست بجانبها مالت برأسها على كتفها و ربتت على يدها بحب.
امي حبيبتي.
رفعت يدها و ضمتها الي صدرها و اغلقت عليها جيدا.
خۏفي عليكي يا اكبر بكتير من اني افرح لمجرد زوجك.
دا انتي كمان مش معترفه اني بجوازي من بنتك اقدر احميها و تكوني م منه عليها يا طنط جنه.
كان هذا رد جاسر الذي كان يتابعهم بقلب مټألم.
رفعت وجهها له و رمقته بأبتسامة صفراء منذرة باندلاع الحړب بينهم مرة أخرى.
العڈاب اللي شفناه انا و
بنتي اد عمرك كله انت لسه صغير مش هتفهم قصدي مهما شرحتلك.
ضم حاجبيه برعونة و نفض يديه الموصودة حول صدره و جهر بصوته عاليا.
انا مش فاهمك بصراحة المطلوب مني ايه دلوقتي
لا تكوني عايزانى اطلق بنتك عشان تبقى مطمنة عليها.
شهقت و انتفضت من بين يدي والدتها التي ظهر على ملامحها الوجوم.
لاء طبعا يا جاسر انا ماقولتش كده.
اومال قولتي ايه يا طنط انا اصلا مش عارف انتي بتهاجميني ليه و ليه معياشنا في جو الخۏف ده مع ان خلاص كل حاجه انتهت و المفروض تدوري على الحاجة اللي تريح بالك
تم نسخ الرابط