عشق مهدور بقلم سعاد محمد
الشيخ هتفتح قريب وأكيد فى البدايه أسعارها هتبقى مش كبيره.
كاد عادل أن يعترض لكن قالت هويدا_
الفرح بيبقى ليله واحده مش كفايه إنى رضيت إنى أتجوزك فى نفس الشقه ومعانا الست الوالدة.
رد عادل_
أولا إسمها ماماثانيا كتر خيرها فى شباب كتير بيسكن فى شقق بالشئ الفلانى كل شهرثالثا هى خلاص شطبت اوضة صغيره جنب أوضتها وعملتها حمام خاص بيهاوالأوضه بتاعتها فاتحه عالشارع وإحنا هناخد بقية الشقه يعنى هتبقى مقفوله علينا.
لوت شفتيها بسخط قائله_
على إعتبار بقية الشقه عشر أوض دول هما أوضتين وصاله ومطبخ يادوب أقف فيه بطولى ميستحملش حد يقف معايا.
رد عادل_
أهو أحسن من إيجار السكن شهر ورا التانىوخلينا فى موضوعنا أنا اتفقت مع عم أيمن إننا نتجوز فى أجازة نص السنهوياريت تختاري قاعه عشان نلحق الحجز فى الوقت اللى حددناه.
تهكمت قائله_
طالما مش هتستنى نشوف القاعه الجديده يبقى مش هتفرق أى قاعه والسلام.
تنهد عادل قائلا_
تمام هروح البيت ارتاح ساعتين وبعدها هروح أحجز القاعه.
أومأت هويدا رأسها قائله بتعالى_
تمام بس ياريت بلاش تسترخص.
بنفس الوقت كانا وصلا الى أمام منزل هويداتوجهت الى باب المنزل وقالت_
تعالى نتغدا سوا.
رد عادل_
لاء مره تانيهعشان ماما متاكلش لوحدها.
إستهزأت بنبرة مبطنه_
آه طبعا إبقى سلميلى على طنط.
أومأ عادل رأسه وهو يستكمل سيره بينما فتحت هويدا باب المنزل ودلفت إليه نادت على والداتها التى قالت لها انها بالمطبخ...توجهت نحو المطبخ وقفت أمام الباب تسمع حديث سحر بلوم_
انا كنت شيفاك من شباك المطبخ ماشيه مع عادل معزمتيش عليه ليه يدخل يتغدا معانا.
تهكمت هويدا برد بارد_
هيروح يتغدا من الست الوالده عشان متاكلش لوحدهاأنا مرهقه بسبب الشغل فى البنك النهارده كان كتيرهروح أغير هدومى وأمدد جسمي شوية على ما بابا يرجع من الشغلبس فين سهيله.
ردت سحر_
سهيله عندها نبطشيه مش هترجع غير عالمغرب.
تنهدت هويدا قائله_
طب كويس اهو انام ساعتين بدون ازعاج منها.
نظرت لها سحر بلوم قائله_
على فكره انا ملاحظه طريقة معاملتك ل سهيله إفتكرى إن دى أختك وإنت المفروض أختها الكبيره يعنى تحلى محلى عندها وعند أخواتك كمان.
إستهزأت هويدا قائله_
ربنا يخليك دايمامحدش بيحل محل حدهروح أرتاحقبل ما چحيميرجع من المدرسه ويقلب البيت دوشه.
غادرت هويدا نحو غرفتها بينما هزت سحر راسها بآسف قائله_
ربنا يهديك يا هويدا.
بينما هويدا دلفت الى الغرفه نظرت الى فراش سهيله الفارغ إستهزأتوذهبت نحو فراشها وإتكئت عليه تزفر نفسها وهى تعود لذاكرتها تلك
السيارة الفارهه التى كانت تسير بالشارعزفرت نفسها تشعر بشوق لتجربة الجلوس بداخل تلك السيارة لكن سرعان ما فاقت تشعر ببؤس.
ب جزيرة البرلس
نهضت سهيله قائله_
المغرب قرب يآذن خلينا نلحق المركبه اللى هناك دى توصلنا للبر التانىقبل الضلمه.
نهض آصف قائلا_
لسه بدريخلينا كمان شويه ومټخافيش سهل أتصل على أى مراكبي يجى ياخدنا.
ردت سهيله_
لاء كده كفايه انا اتأخرت فى الرجوعيلا فى مركبه أهى واقفة المرسى خلينا نلحقها.
بإمتثال ڠصب سار آصف خلف سهيله الى أن وصلا الى المرسى صعدا الى تلك المركبه الصغيرهجلس بأحد الاماكنأشار آصف لل المراكبي أن يبحر بالمركبه دون إنتظار لركوب أحد غيرهم.
بالفعل إمتثل المراكبي وسار بالمركبه
بينما نظرت سهيله الى تلك الأمواج أسفل المركبه تبسمت الى تلك الطيور التى تهبط فى الماء ټخطف إحدى الاسماك الصغيره الطافيه على سطح المياه
تتقاتل أحيانا بمناقيرها على سمكه صغيره
نظر لها آصف سألا_
بتبصي على أيه فى الميه بصى لى مش كفايه إنى المفروض متصاب وكنت تحني عليا وتفضلى معايا أكتر من كده انا المفروض مكنتش أخرج من السرايا قبل أسبوع عالأقل بس مقدرتش أتحكم فى شوقى ليك إمبارح هربتى منى.
تبسمت سهيله قائله_
ما أنت قدامي بخير أهو أنا ببص على الطيور اللى بټخطف السمك من مية البحيرة وكمان خناقهم مع بعض على سمكه صغيره.
تبسم آصف قائلا_
السمكه فعلا صغيرةبس هى دي طبيعتهم.
تبسمت سهيله قائله_
السمكه فعلا صغيرة بالنسبه لينا بس هى بالنسبه لهم كنز كبيركمان الجو النهارده كان دفا على عكس إمبارحوفرصه ليهم السمك ظاهر على سطح الميه.
تبسم آصف ورفع يده السليمه وكاد يضعها على كتف سهيله يتشوق لضمھالكن سهيله كانت منتبهه له ونهضت واقفهتنظر أمامها الى تلك الشمس التى تتوارى من بعيد ثم نظرت الى آصف قائله_
آصف إنت ليه إختارت القضاء وإنك تبقى قاضى.
نهض آصف هو الآخر مستغربا يقول_
مش فاهم معنى سؤالكعادى أنى أكون قاضىناسيه انى دارس حقوقوكنت بنجح بتقدير جيد جدا على مدار الاربع سنين.
تسالت سهيله_
عارفه دىبس ليه إختارت القضاءكان سهل تبقى معيد فى الجامعه.
تنهد آصف يستنشق هواء البحيرة قائلا_
بصراحه التدريس موهبه إنك تشرح للى قدامك ويفهم منك صعب جدا وأعتقد إنى فاشل فى الشرح بدليل إنك لغاية دلوقتي مش قادره أو بالأصح مش عاوزه تفهمي حقيقة مشاعري.
إرتبكت سهيله من نظرات آصف لها كيف يظن هذا الاحمق أنها لا تفهمهولا تود البقاء معه طوال الوقت هى تشعر بنبض قلبها حين تراه لكن هنالك دائما حاجز تخشى أن توافق على الزواج به وتفاجئ بالرفض أو الصد أو الإستقلال بها أو بنسبها البسيطكذالك أن توصم من بعض الأقليه القريبه من آصف أن إبنة الموظف البسيط حاكت شباكها علي أحد فتيان عائلة شعيب المرموقه حتى أوقعته فى غرامهابين قلبها العاشق وعقلها الخائڤ... عشق.. تخشى أن يخفت أو يتلاشى قبل أن يسطع تحت وطأة أن الناس طبقات ومقامات حتى إن أنكروا ذالك أمام العامهمازال بداخل عقولهم مكان لتلك الفوارق الإجتماعيه وهى لن تسمح أن يقلل أحد من شآن والداها ولا شآنها ك طبيبه.
بنفس الوقت
ب سرايا شعيب
بغرفة سامر
نادى بعصبيه وبصوت جهور_
إنتصار.
نهضت إنتصار تشعر بإرتباك ورهبه توجهت نحو باب الغرفه بأقدام مرتعشه لكن وقفت قبل أن تضع يدها على مقبض الباب وقامت بهندمة ملابسها وسمعت تحذير سامر لها_
إياك حد يعرف باللى حصل
برهبه خرجت من الغرفه تقف جوار الغرفه تلهث
ليلا
بمنزل أيمن
إبتسمت سهيله ل سحر وهويدا اللتان ترتديان ملابس
أنيقه تسألت_
رايحين فين بالشياكه والأناقه دى.
تبسمت سحر لها قائله_
رايحين فرح على راس الشارع
بقولك أيه ما تغيرى هدومك وتعالي بسرعة أهو تفرجي عن نفسك شويه.
فكرت سهيله للحظه ثم إبتسمت ووافقت قائله_
ثوانى أغير هدومى.
بضجر إنتظرت هويدا مع سحر حتى عادت سهيله تبتسم لهنثم ذهبن الى ذالك الصوان المنصوب بداخله شادرا للعرسنظرن الى أحد الاماكن الخاليه وذهبن إليها وجلسن يرسمن بسمه على وجوههن من تلك المظاهر البسيطه لعرس بسيط.
....
بسرايا شعيب كان آصف ممددا فوق فراشه يشعر بضجر منذ أن عاد من البحيرة بصحبة سهيله كان يود البقاء معها طوال الوقت فكر عقله ونهض من على الفراش لما لا يخرج يسير بالبلده ربما ذهب عنه ذلك الضجربالفعل خرج من السرايا يسير ساقته قدميه الى بداية الشارع التى تقطن فيه سهيلهتوقف لأحد أهالى البلده الذى أوقفه يقوم بالتبجيل به وبشجاعته وقام بدعوته لدخول صوان ذلك العرس البسيطببساطه وافق آصف عل مظاهر العرس تذهب عنه شعور الضجردلف معه الى الصوانجلس بأحد الاماكن يبتسم على تلك المظاهر البسيطه
لكن
فجأة تسلطت إحدي كاميرات مصوري الزفاف على وجه سهيله الباسم وإعتلت صورتها شاشه رئيسيه بالمكان ظلت لثوانى معدودة
اثارت تلك الصورة غيرة ذالك الجالس بنفس المكان تقريبا
ونظر نحو سهيله شعر پغضب وهو يرى ذالك المصور يجول بكاميراته بين الحاضرين بالمكان وأصبح قريبا للغايه من سهيله نهض پغضب متوجها الى مكان جلوسها لكن بسبب زحام حفل الزفاف وهو يحاول السير دون الإحتكاك بين الموجودين
وصل متأخرا الى ذالك المكان تفاجئ بعدم وجود سهيله فقط كانت أختها ووالداتها هن من يجلسن ومقعد سهيله لم يظل شاغرا بل هنالك أخرى جلست عليه تيقن هى غادرت تنفس بعمق وحسم قراره سيذهب الى منزلها الآن.
بينما قبل دقيقه نهضت سهيله وإنحنت على والداتها تخبرها أنها ستغادر لم تعد تتحمل الضجيج كذالك مجهده من عملها بالمشفى تبسمت لها والداتها
بينما تسألت هويدا بعد مغادرة سهيله_
هى سهيله راحت فين.
ردت سحر_
سهيله هتروح البيت بتقول صدعت.
تهكمت هويدا لكن وقع بصرها على آصف الذى كاد يقترب منهن وعيناه مسلطه نحوهن للحظات تتبعت سيره بين الجموع الى أن غادر هو الآخر تهكمت لديها شبه يقين أن هنالك مشاعر خفيه بين آصف وسهيله ربما غادر الإثنان ليلتقيا سويا..
شعرت بالحقد مالت على أذن والداتها تخبرها أنها تشعر بصداع وتود العوده للمنزل.
وافقت سحر هويدا ونهضت هى الاخري كى تعودان الى المنزل.
بينما ذهب آصف الى منزل سهيله وقف أمام ذلك
أدخل يده من بين ذاك الفراغ الصغير ب الباب وقام بفتح ذالك الترباس الذى يغلق الباب من الداخل فتح الباب ثم تسلل الى تلك الحديقه ما هى إلا ثلاث خطوات وأصبح أمامه سلم صغير بضع درجات صعد مباشرة تبسم يبدوا أن الحظ يسانده باب تلك الشرفة شبه مفتوح بسبب حشر تلك الستارة بين ضفتي الباب ببساطة دفع الباب ثم دخل الى الغرفه .
يتبع
الفصل الجاي يوم الأحد
للحكايه بقيه.
﷽
عشق_مهدورالفصل_الرابع
بعد مرور ثلاث أسابيع
بحوالى الحاديه عشر صباح
ب البنك الزراعي بالبلدة
كان هنالك لفيف من كبار شخصيات المحافظه يرافق الوزير الذى جاء الى البلده من أجل إفتتاح تجديد مقر البنك كان من ضمن الحضور آسعد شعيب أو بالأصح على رأسهم فهو من ساهم بدعم وتجديد هذا المقر خدمة منه لأهالى قريته ظنا منهم أنه رد جميل لهم على إنتخابه نائبا عنهم فبوجود بنك خاص لهم بقريته الذى نشأ فيها ما هو الا دعايه وتسويق له تجولوا بالمبني وبدأوا بدخول مكاتب الموظفين التى أصبحت تضاهى مكاتب البنوك الأساسيه فى الرقى
لكن توقف آسعد للحظه حين دخل الى أحد المكاتب وقع بصره على تلك الفتاة التى نهضت واققه حين دلف هو وغيره الى المكتب الخاص بها مع زملائها تبتسم لكن هى الأخرى تركز بصرها على آسعد سمعت عنه الكثير كذالك رأته من بعيد لكن لم تراه عن قرب مثل هذه المره لأول مره تتأمل ملامحه رغم أنه كهلا وتعدى عمره الستون بسنوات لكن ييدوا بعمر أصغر بالكثير شباب بنهاية الاربعينات فقط شيب شعر رأسه هو الواضح من عمرهلكن حتى هذا يعطيه وقاراإقترب آسعد منها ومد يده لها بالمصافحه سألا_
إنت من البلد هنا.
ردت بذوق وصوت هادى_
أيوه.
لمعت عينيه ببسمه سألا_
إسمك أيه.
ردت بتوضيح_
أسم هويدا أيمن الدسوقى الغتوري
تبسم لهاثم إنتبه الى هؤلاء الضيوفاللذين تسألوا عن سير العمل كذالك إستمعوا لبعض المقترحات منها كانت عيناه مصبه بالنظر لها لفت نظره أيضا حنكتها فى الرد على بعض الإستجوابات وكذالك المقترحات حاول أن لا يلفت إنتباه الآخرون له وخرج معهم من الغرفه لكن قبل أن يغادر المكتب رمقها بنظره وإيماءة رأس مبتسمردها كان إبتسامه حاولت أن تظهرها بسمة خجل مصحوبه بثقه.
بينما لفت ذالك نظر عادل الذى كان معهم بالمكتبشعر بغيره من ذلك المتصابي فى نظرهلكن ضغط على ذر التحكم لديه حتى لا يثير ڠضب ويصبح هو الخاسرلكن بعد خروج تلك اللجنه من المكتب إقترب من هويدا ونظر لهيامها پغضب قائلا_
على فكره اللجنه مشيت من المكتبومعتقدش أنهم هياخدوا بمقترحاتك العظيمهبلاش تنسى إننا هنا فى بنك زراعي وفى قريهمش بنك إستثماري فى القاهرة.
فاقت من هيامها بضجر من حديث عادلونظرت له بسخريه قائله_
عارفه إننا فى بنك زراعي مش إستثماري وعادي أنا قدمت مقترحات مش أكترناسى إن الوزير كان من ضمن اللجنهيمكن يعرف إن فى كفاءات مدفوسه فى بنوك صغيره.
تهكم عادل_
كفاءاتالمقترحات اللى قولتها دى مش من دماغك ولا تفكيركده مقترحات أنا كنت بتكلم فيها معاكبس مش مهملانى متأكد إنها ولا تفرق مع الوزير ولا غيره.
تضايقت هويدا وتسألت_
قصدك بمين غيره.
رد عادل بسخريه وإستهزاء_
قصدى اللجنه اللى معاه وعلى راسهمنايب دايرتنا المحترم اللى مش بنشوف وشه غير فى المناسبات الخاصهوبمجرد ما طلع من باب المكتب نسى كل نظره وبسمه كان بيجامل بيها عشان طبعا بسمته دعاية لهخلاص فاضل سنه على الانتخابات ولازم يبدأ يخطط من دلوقتي للدعايهيعنى كل كلامه اللى قاله هنا كان ناعم وله غرض من وراه مش مدح لوجه الله.
نظرت هويدا له بإستهجان وڠضبوقالت_
كل اللى قولته أنا عارفاهخلينا نكمل شغلناوبلاش ننم كتير.
تهكم عادل قائلا_
تمامبس على فكره أنا نسيت أقولك إن خلاص حجزت قاعة الفرح بنفس الميعاد اللى سبق وإتكلمت فيه مع عم أيمن بعد شهر.
نظرت له هويدا بضجر وأومأت برأسهاترسم أمانى أخرىمازال لديها وقت.
فى الجامعه
على عكس ما كانت تفعل سابقا لم تكن تذهب للجامعه سوا لحضور المحاضرات العمليه فقط أصبحت تذهب للجامعه شبه يوميا تبحث عن ذلك الوسيم طاهر لكن كآنه طيف وإختفى لم يظهر بالجامعه مرة أخرى زفرت نفسها بعد أن تجولت بالجامعه كلها بحث عنه لم تراه شعرت ببعض الإرهاق خرجت من الجامعهشعرت بسوء مضاعف من سوء الطقس البارد المصحوب برياح رمليهلم تستطيع تحمل دخول بعض ذرات الغبار بعينيها توجهت الى ذالك الكافيه القريب من الجامعه دلفت وجلست خلف إحد الطاولات وطلبت من النادل مشروب ساخن .
بعد دقائق عاد لها النادل بالمشروب ووضعه أمامها وإبتعد قليلا
لكن تبسم وقال بترحيب بصوت شبه عالى_
تيتوجيت فى وقتكالواي فاي بتاع الكافيه مش شغاليظهر الراوتر باظكمان فى شاشتين من شاشات العرض شكلهم كده محتاجين صيانه.
لفت إنتباهها صوت النادل وإلتفت برأسها تنظر إليهكان طاهر يعطيها ظهره للحظات قبل أن يرد على النادل_
تماممتقلقش جايب معايا شنطة العده أهى خدها خليها عندك هنا وهاتلى كوباية قهوه تفوقني عشان عندى سكشن عملي بعد ربع ساعه هيخلص عالساعه واحده وأرجعلك نعمل كشف على الراوتر والشاشات كلها.
أومأ له النادل وأخذ منه تلك الحقيبه قائلا_
تمامدقيقه راجعلك بالقهوة بس بلاش تنسى تجي بعد السكشن فى ماتش مهم الليله ومش عاوز زباين الكافيه تطفش.
تبسم تيتو قائلا_
لاء متقلقش مش هنسىوبعدين شنطة العدة هنايعنى راجعلك أخلص بش السكشن رغم انه مالوش لازمه بس لازم أثبت حضور عشان درجات العملي .
تبسم له النادل وبعد دقيقه عاد له كوب بلاستيكيا أخذه من يده وغادر تصحبه نظرات تلك الجالسه
بعد إنتقلت من مكانها الى مكان آخر بنفس الكافيه لكن بطاوله خلف واجهة زجاجية تطل على الشارع مباشرة تنتظر أن ترى قدوم طاهر مره أخرى تنظر بين الحين والآخر الى ساعة هاتفها تشعر ان الوقت لا يمر كادت تسأم من الإنتظاركذالك شعرت بإمتلاء معدتها من كثرة تلك المشروبات التى تناولتها كي تبرر جلوسها وحدها بالكافيه لكل هذا الوقت
تشعر بخجل من طول الإنتظار كذالك ترتبك من نظرات النادل كلما آتى لها بمشروب ربما تخشى أن يسألها إن كانت تنتظر أحدا ...لكن زفرت نفسها براحه حين رأت سير طاهر بالشارع قريب من الكافيهلكن شعرت بغصه حين دلف الى الكافيه ورأته يتجاذب الحديث مع فتاة تسير معه الى أن
جلست خلف أحدى الطاولات بينما ذهب طاهر الى ذلك النادل وقف قليلا معه ثم عاد الى تلك الفتاه مبتسم قال لها شئ ثم تركها...تأملت النظر جيدا الى تلك الفتاة بنظرها هى عاديهحقا ترتدى زيا ملائم لطالبة جامعيه وحجاب يخفي شعرهابينما رأت طاهر يقوم بفحص بعض الشاشات الخاصه بالكافيهكذالك يتجاذب الحديث بمزح مع النادلولاحظت أيضا أن تلك الطاوله التى كانت تجلس عليها الفتاة آتى آخرون من الجنسين وأصبحوا مجموعهلكن عادت بنظرها الى طاهر الذى شبه أنهي عملهيبدوا أن لديه خبرة فى صيانة تلك الشاشاتنهض مبتسموذهب نحو طاولة زملائه وجلس معهم كانت جلسة تألف وصداقه بريئه بين الزملاء دون مزاح سافرشاور عقلها عليها أن تنهض وتذهب إليهم تجلس معهم فقط من أجل لفت نظر طاهر لكن نفضت ذلك الفضول فبأي تبرير تجلس معهم هى لا تعرف أحدا منهم سوا طاهر وكان لقاء عابرربما حتى لا يتذكرهلكن هى مخطئه هو الآخر رأها منذ أن دلف لأول مره الى الكافيهوإنشرح قلبه حين رأها حين عاد مره أخرىبداخله هو الآخر يود التعرف عليها عن قربلكن يمنعه أنه لا يريد أن تقول عليه فضولي.
طغت مشاعر كل منهما وإنتهى اللقاءدون أن يقتربا من بعضلكن ترك هذا اللقاء أمل أن يلتقيا مرة ثالثة عساها تقربهم من بعض.
بمنزل أيمن
إستيقظت سهيله بفزع بسبب تلك الأصوات العاليه كذالك بعض الصرخاتازاحت عنها دثار الفراش ونهضت مسرعه تخرج من الغرفه رأت والداتها تضع وشاح ثقيل على كتفيها تسألت بإستفسار_
فى أيه يا ماما أيه الصړيخ ده.
تنهدت سحر بضجر وأجابتها_
ده من عند الجيران إنت عارفه إن الراجل المفتري مش بيبطل ضړب ولا خناق مع مراته.
زفرت سهيله نفسها_
هو الراجل ده مش هيعقل أبدا ويحس انه بقى جد والمفروض يحترم مراته حتى قدام نسوان عيالهاليه بيقل
بقيميتها وبقيمته هو كمان.
تهكمت هويدا التى دلفت الى المنزل بلا مبالاه وقالت_
بلا وكسه عياله
نفسهم كده مع نسواهم بنفس قلة الإحترام راحه فين ياماما بلاش تروحى تسلك بينهم بلاش الراجل ده يقولك كلمه ملهاش لازمه هما هيعملوا الشبطة والأزعرينا دى شويه وهيهدوا ولا كآن حاجه حصلت هما ناس بهايم غاوين فضايح.
نظرت لها سحر بتفكير ثم قالت_
حرام الست بتصرخ مره تانيه أنا رايحه أبعده عنها وإنتم كملوا تجهيز الغدا زمان أيمن راجع.
تهكمت هويدا ولم تبالى دلفت الى الغرفه أبدلت ثيابها ولم تفعل شئبينما سهيله هى من أكملت تجهيز الطعام.
بعد العصر
ازاحت هويدا الدثار عن رأسها وقالت بضجر_
اوف مش عارفه أنام بسبب الشمس اللى جايه من البلكونهإقفلى شيش البلكونه.
ردت سهيله التى تجلس على الفراش الآخر تقوم بقراءة بعض المراجع وتدون بعض الملخصات على حاسوبها ذو الأمكانيات البسيطه_
فين الشمس اللى بتقولى عليها دىالجو النهارده هوا ورياحربنا يستر متمطرش غير لما أرجع من النبطشيه...ولو قفلت شيش البلكونه هشغل نور الكهربا بتاع الاوضه إنت شايفهإنى بنقل ملخصات من المراجع عشان الدرسات العلياوالمراجع دى فى منها انا جيباها إستعارة من مكتبة الجامعه ومن بعض الدكاترة زمايلىولازم ارجعها لهم فى أقرب وقتإنت عارفه تمن المرجع الواحد من دول كام أكتر من مرتب شهرين كاملينمعليشى إستحملي كلها ساعتين وهروح المستشفى.
ضجرت هويدا وقالت بزهق_
يعني عشان حضرتك تاخدى الدرسات العليا تزعحيني أنا ليل ونهار ليلة إمبارح بسبب إنك سهرانه طول الليل ونور الاوضه والع معرفتش أناموصحيت بدرى الصبح عشان أروح شغلى وإنت نمت براحتك لحد بعد الضهروطبعا ميهمكيش راحة غيرك المهم طبعا راحة نفسك.
شعرت سهيله بالآسى من ضجر هويدا منهانهضت من فوق الفراش وحملت ذلك الحاسوب وتلك المراجع وقالت لها_
لاء يهمني راحتك إنت كمانأنا هطلع أكمل فى أوضة السفرة وإقفلى شيش البلكونه وإرتاحيحتى بالليل مش هزعجك هبقى نبطشية سهر يعنى مش هرجع غير بكره الصبح.
تهكمت هويدا على سهيله وهى تخرج من الغرفه ونهضت تغلق الشرفهكذالك أغلقت باب الغرفه خلفها وقالت بإستهزاء_
دراسات عليا وبعدها دكتوراة مفكره نفسها مهما وصلت هتعجب آصف شعيب اللى عندي يقين إنها بتحاول تتلاعب بيه ويمكن كمان بتستدرجهوعامله فيها الملاك اللى مش بتحب الغلط.
بينما خرجت سهيله من الغرفه وتوجهت الى غرفة السفره وضعت الكتب كذالك الحاسوب على المنضده ثم قالت_
الجو ساقعه أروح اعمل لى كوباية شاي أدفى بيها وأهو أركز شويه عشان أنجز وأرجع المراجع دي لمكتبة الجامعه فى الميعاد اللى قولت عليه.
بالفعل بعد قليل عادت لغرفة السفره بدأت تتفحص تلك المراجع
الى أن دلفت سحر الى غرفة السفره تشعر بضيق من هويدا وقالت ل سهيله_
مش بتذاكري ليه فى الاوضه جوه دفا عن هنا وكمان تمدد جسمك شويه عالسرير بدل
ما إنت محنيه كده عالسفره.
تبسمت سهيله وقالت_
لاء هنا أفضل من الاوضهلما بمدد عالسريربحس صحيح بالدفا بس ببقى عاوزه أنام هنا ببقى مصحصه.
وضعت سحر يدها تمسد على كتف سهيله بحنان تعلم إنها تبرر كڈب حتى لا تضجر من أفعال هويدا وتبسمت لها قائله_
ربنا يوفقك يارب.
تبسمت سهيله لها قائله_
إدعيلى يا ماما أنا داخله على موال طويلالسنين اللى فاتت كانت سهلهالدراسات العليا والماجستير والدكتوراه موالهم طويل.
تبسمت لها سحر بحنان قائله_
ربنا يسهلك كل عسيرهروح أدفى لك كوباية لبن وأجببهالك تشربيها تدفيك.
تنهدت سهيله قائله_
لاء اللبن ممكن ينيمنيقهوه أو نسكافيه من بتاع الواد تيتو أبو رغوة تلاته فى واحد .
تبسمت سحر وقالت لها_ تمام هعملك نسكافيه.
تبسمت سهيله وعادت تنظر الى تلك المراجع لكن فجاة دق رنين هاتفهاللحظه تلهفت وجذبتهلكن خاب أملها حين رأت هوية المتصلكانت إحدى زميلاتها بالمشفىقامت بالرد عليهاثم وضعت الهاتف على المنضدة جوار الحاسوب وزفرت نفسها بعمقتشعر بشعور سيئ فى قلبهاآصف منذ تلك الليله التى آتى بها الى هنا وهو لم يعد يهاتفها مثلما كان يفعل سابقاحتى إن هاتفته هى يكون رده مختصرذمت نفسها تشعر بغصه فى قلبها كذالك بعض الندمربما إحتدت عليه كثيرا تلك الليلهلكن هو من أخطأ ماذا ظن أن تفعل حين تفاجئ به فى منزلها وغرفة نوم ها...تذكرت ما حدث تلك الليله.
فلاش باك
دلف آصف الى تلك الغرفه تبسم ونظر الى الغرفه لم يكن دخوله الأول الى منزل والد سهيله سبق وآتى لهنا لإصطحاب سامر من هنا مرة واحده كان يذاكر مع سهيله بأيام إمتحانات الثانويه العامه وتأخر الوقتوشكت والداته يومها أنه تعمد السهرأو ربما لم يذهب الى سهيله كما قالوقتها إستقبله والد سهيله الذى كان يسهر جوارهما حتى انه كان يساعدهم بالمراجعهالليله ثانى مره يدخل للمنزلوبالأخص لتلك الغرفه التى تبدوا غرفة سهيله بسبب الوان الغرفه كذالك فرش الفراشان تبدوا غرفة فتيات
توجه نحو باب الغرفه الذى يفتح على بقية المنزل وضع يده فوق مقبض الباب وكاد يفتحه
لكن قبل أن يفتح الباب سمع صوت عطس سهيله أكثر من مرهإنتظر دخولها للغرفه يترقب رد فعلها حين تراه.
بينما من خلال مدخل المنزل الآخر دلفت سهيلهوأغلقت خلفها الباب تشعر بإرهاق قامت بخلع وشاح رأسها وتركته على كتفيهالكن أثناء سيرها تعثرت بتلك الحقيبه المدرسيه الكبيره الملقاة على الأرض تنهدت بإرهاق وإنحنت تحملها قائله_
دي شنطة النادى بتاع رحيم أكيد رجع من النادى وملقاش ماما فى البيت رماها ودخل نام زى عادته.
حملت الحقيبه ودلفت بها الى غرفة أخويهاتبسمت وهى ترا رحيم ينام ببطنه على الفراش غير مغطى رغم برودة الطقسوضعت تلك الحقيبه مكانها وتوجهت نحو فراش رحيم وقامت بتعديل وضعيته لل نوم وقامت بدثره بالدثارفتح رحيم عينيه وتبسم لها قائلا بموده_
إن شاء الله هتتجوزي راجل محترم مش جلنف زى عادل خطيب هويدا الاتنين زى بعضوأنا هبقى ظابط ومش هتقدر تضربني ولا تقولى يا چحيم.
تبسمت سهيله وهى تداعب خصلات شعره بموده قائله_
عيب تغلط فى هويدا وخطيبها دى أختك الكبيرهوبعدين فاضلك خمس سنين دراسه على ما توصل لكلية الشرطهيلا نام عشان عندك مدرسه الصبحعشان تبقى فايق لدروسك يا سيادة الضابط مستقبلا.
تبسم رحيم لها قائلا_
تصبح على جنه.
تبسمت له وخرجت من الغرفه وأغلقتها ثم توجهت الى تلك الغرفة التى تشاركها مع هويدا لكن عطست أكثر من مرهكذالك شعرت ببعض الإحتقاق بحلقها
أكملت سيرها بإرهاق قائله_
واضح إنى داخله على دور برد أما أدخل آخد مضاد حيوي قبل الدور ما يشتد عليا.
بينما سهيله إنفزعت ووقفت صامته تشعر بهلع للدقيقه ظلت واقفه دون رد فعل كأنها فقدت الإدراك...بدأت تعود للإدراك تلتقط نفسها بصعوبه بسبب يده الموضوعه على فمها رفعت يدها تزيح يده وهى تنظر له بسخط شديد بينما آصف شعر برجفة أسفل يده إزداد الشوق بقلبه وهو يزيح يده عن فمها وهام بالنظر الى وجهها وتسلطت عيناه على شفاها بتلقائيه منه أحني رأسه يتمنى الظفر
لكن دفعته سهيله بإستهجان وڠضب قائله_
إنت إزاي دخلت البيت.
إبتعد للخلف خطوه بعد أن خاب أمله فى الحصول على تنفس بعمق يحاول وئد أشتياقه وظل ينظر لها بينما نظرت سهيله نحو باب الشرفه وتيقنت انه تسلل عبر باب الحديقه نظرت له بإستهجان أكثر قائله بإستهزاء_
حضرة المستشار اللى المفروض مسؤول أمن الناس وعارف حرمة البيوت وكان لازم عليه يراعيها داخل بيوت الناس ېتهجم زى الحراميه ومش حاسس إن ده مش بس يعتبر إعتداء على أمنهم لاء كمان إنتهاك لحرمة أهل المكان إتفضل زي ما دخلت من البلكونه أخرج منها.
نظر لها بإندهاش قائلا_
إنت بتطردينى.
تهكمت سهيله قائله پتعنيف_
لاء طبعا غلطانه المفروض أرحب بيك أقولك تشرب أيهوإنت داخل البيت من البلكونه زى اللصوص.
شعر آصف پغضب وكاد يتحدث لكن بنفس الوقت سمعا الإثنين صوت آتى من خارج الغرفه نظرت سهيله
له پغضبثم فتحت باب الغرفه بمواربهرأت دخول كل من سحر وخلفها هويداأغلقت الباب سريعا ونظرت الى آصف تكز على أسنانها من الغيظ وتحدثت بخفوت_
إتفضل أخرج من البلكونه وبلاش تهز صورتى قدام أهلى هقول لهم أيه لما حد منهم يشوفك معايا فى اوضتى كان لازم عقلك يفكر.
شعر آصف پغضب ونظر لها قائلا_
تمام هخرج بس مش هسمحلك تكلميني بالطريقه دى تانى.
تهكمت سهيله پغضب وقالت بخفوت_
وعاوزني أكلمك بأى طريقهبعد كده لازم تفكر قبل ما ټقتحم بيوت الناسوإتفضل وبلاش كلام كتيرهويدا ممكن تدخل الاوضه ولو شافتك تبقى مصېبه كبيره صورتى قدام أهلى ثقتهم فيا هتتهز ويفكرونى ماشيه على حل شعري معاك.
قالت سهيله هذا وجذبت وشاح رأسها تستر شعرها الذى أثار بداخل آصف شعور خاص ومد يده السليمه وكاد يتلمس تلك الخصلات الثائره من أسفل الوشاح.
لكن سهيله صفعت يده پغضب وإستهجان وأشارت له بيدها نحو باب الشرفه مما أثار
تهكم آصف قائلا پغضب_
مش هنسالك إنك طردتينى من بيتكم.
ردت سهيله بلا مبالاة_
يكون أفضل وإتفضل إخرج بسرعه.
توجهت سهيله ناحية باب الشرفه وفتحته له كى يخرجنظر لها پغضب لأول مره تراه على وجههغادر من الشرفه كما دلفبنفس اللحظه نظرت له سهيله وهو يخرج من باب الحديقه الحديدى حتى انه صفعه خلفه بقوة غاضبا لم يغلق الباب جيداكادت سهيله أن تذهب خلفه وتغلق الباب لكن دخول هويدا الى الغرفه أربكهاوأغلقت ضفتي الشرفه تشعر بتوتربينما هويدا شكت بوقوف سهيله خلف تلك الشرفه وتسألت بخباثه_
مش ده صوت باب الجنينه إترزعمين اللى فتحه.
توترت سهيله وقالت_
فين الصوت دهومين اللى
إقتربت هويدا من باب الشرفه وأرادت أن تتأكد من ظنها لكن قبل أن تفتح باب الشرفه سمعا الإثتين نداء سحر عليهن توترت سهيله وقالت لها_
ماما بتنادي علينا خلينا نشوفها عاوزه أيه.
إستشفت هويدا إرتباك سهيله وكادت تصمم على فتح باب الشرفة لكن نداء سحر عليهن جعل سهيله تسحب هويدا من يدها وقالت لها_
خلينا نروح ل ماما.
بإستسلام مرغم من هويدا ذهبت معها لخارج الغرفه رغم زيادة الشك لديها خرجن من الغرفه تبسمن ل سحر التى قالت لهن بإنزعاج_
بنادي عليكم مفيش واحده فيكم بترد ليه.
تهكمت هويدا وردت ب فجاجه_
معليش الطرش جالنا.
نظرت لها سحر پغضب وقالت لها_
بطلي قلة الذوق بتاعتك ومردك الناشف ده الست فتحيه جارتنا إتصلت عليا وعاوزانى أروح معاها نودي عشا العروسه هروح وياها ومش هغيب لو أيمن جه قبلى أبقوا قولوا له.
تهكمت هويدا بحركة شفاها الساخرة بينما تبسمت سهيله قائله_
حاضر يا ماما بس بلاش تغيب معاها.
ردت سحر_
لاء مش هغيب.
غادرت سحر بينما نظرت سهيله ببسمه ل هويدا وقالت لها_
عقبال ما ماما تودي لك عشا العروسه قريب.
تهكمت هويدا ونظرت لها بإشمئزاز وتركتها وتوجهت الى غرفتهم بداخلها
كانت تود كشف رياء سهيله البريئه.
عودة
عادت سهيله من تلك الليله تشعر ببعض الندم ربما إحتدت
على آصف لكن هو من إخترق حرمة البيتولم يفكر إذا رأه أحد معها بغرفة ال نوم بماذا كانت ستبرر تواجده معهالكن هو منذ تلك الليله أصبح باردا معها عكس السابق كان يهاتفها أكثر من مره فى اليوم تنهدت حائرة من ردت فعله الجافه تلك الفترة الماضيه دمعه سالت من عينيها لا تعلم سببها
بنفس الوقت بمحطة قطار أسيوط دلف آصف الى أحد عربات القطار أسيوط التى ستتوجه الى القاهرة
جلس على المقعد المثبوت برقم تلك التذكره
عدل من وضعية المقعد الخاص به وإتكئ برأسه على مسند الرأس وأغمض عينيه وتبسم وهو يفتح هاتفه ونظر الى تلك الصوره وتنهد هامسا لنفسه بعد ان إتخذ القرار هو جاهد طوال الفترة الماضيه وحاول أن يتغلب على مشاعره التى تجرفه شوقا الى تلك التى دائما ما تحتد عليه لن يدع لها فرصه لتبرير بعد ذالك وتأجيل إرتباطهم سيضعها أمام الامر الواقع بعد أن يقوم بطلب الزواج منها من والداها مباشرة دون إخبارها سابقا.
ب سرايا شعيب
فى حوالى الحاديه عشر مساء
فجأة شعر آسعد بسهد وطار ال نوم من عينيه... نظر جوارة الى شكران الغافيه وفكر للحظات ونهض من فوق الفراش وجذب معطف ثقيل وخرج من الغرفه بهدوء توجه الى غرفة المكتب الخاصه به فتح بعض المستندات لكن شعر بضيق منها أغلقها وظل جالسا لدقائق قبل أن تعود صورة تلك الفتاة التى قابلها صباح ب البنك لا يعلم لما تعمد مصافحتها ليرى ذلك الخاتم الخاص بالزواج ببنصرها اليمين شعر بضيق منه لام نفسه على ذلك الشعور الذى يتملك منه يريد رؤية تلك الفتاة مره أخرى لكن ذم نفسه ونهض قائلا بإستقلال_
دى حتة موظفه وأبوها كمان موظف على قده مش من مقامك يا
آسعد نهض من خلف المكتب وذهب نحو المطبخ قام بفتح الثلاجه بحث عن اللبن جذب عبوة خاصه وقام بسكب القليل منها فى إيناء وقام بإشعال الموقد ووضع الإيناء عليه وإنتظر قليلا ثم سكب الحليب بكأس وجلس على مقعد بالمطبخ يحتسى منه لكن فجاة كادت صورة تلك الفتاة أن تعود لمخيلته لكن قطع ذالك شعوره بيد توضع على كتفه رفع رأسه ونظر ل شكران التى تبسمت له قائله بإستفسار_
مالك يا حاج أيه اللى صحاك دلوقتي.
تنهد آسعد قائلا_
مفيش بس يمكن وجودي بصحبة الوزير طول اليوم أرهقني وقولت أشرب كوباية لبن تهدى جسم شويه بس إنت أيه اللى صحاك دلوقتي.
جلست شكران على مقعد مقابل له وتنفست بشعور سيى قائله_
مش عارفه فجاة كده حسيت بحاجه تقيله على قلب زى ما تكون هتخنقني.
رد آسعد _
إنت مش بتاخدي علاجك بإنتظام.
ردت شكران _
صفوانه ظابطه الوقت بالدقيقه بس مش عارفه سبب التقل ده أيه.
رد آسعد _
يمكن تقلت فى العشا.
ردت شكران _
برضوا لاء مش عارفه خير يارب
أومأ آسعد لها قائلا بتبرير منطقى_
يمكن بسبب بعد آصف وأيسر عنك.
تنهدت شكران بإشتياق لهما وقالت_
يمكن حتى آصف متصل عليا الصبح ولسه هساله هتجي أمتى الخط قطع وبعدها لما إتصلت عليه بعت رساله أنه عنده جلسه فى المحكمه وهيتصل المسا ومتصلش هو اكيد إتعمد إنه ميتصلش.
تسأل آسعد _
وليه هيتعمد عدم الإتصال .
تنهدت شكران بسأم_
بيتهرب كل ما أكلمه على موضوع إنه يتجوز يتهرب مني حتى قولت له لو فى دماغه واحدة معينه أطلبها له إتهرب مني وقالى كل شئ بآوان.
رد آسعد بتوافق_
وأمتى الآوان ده هيجى هو خلاص عدا التلاتين سنه أما يجي المره دى أنا هتكلم معاه ولازم يوافق يتجوز.
تبسمت شكران له قائله_
كلمه بس بلاش تغصب عليه يمكن فى دماغه واحدة معينه بيحبها ومستني يفاتحها هى الأول.
تهكم آسعد قائلا بغطرسه_
يفاتحها الأول على إعتبار إن فى بنت تقدر ترفض واحد من ولاد
آسعد شعيب
أنا هتكلم معاك فى الاجازة الجايه وهاخد منه موقف حاسم فى الموضوع ده.
بحوالى الثانيه عشر صباح
ب المشفى
بغرفة الاطباء
جلست سهيله على أحد المقاعد تشعر بإرهاق وتثائبت أكثر من مره تبسمت لها إحدي الطبيبات قائله بمرح_
إحنا لسه فى أول الليل هتنامى من دلوقتي.
تثائبت سهيله قائله_
والله محتاجه أدخل أى أوضه فى المستشفى وأمدد جسمي على السرير وأنام من إمبارح منمتش غير ساعتين وصحيت مخضوضه كمان.
تبسمت لها الطبيبه قائله بغمز_
وأيه السبب فى تطير ال نوم من عين الدكتورة أيه بتحب.
تبسمت سهيله أجل هى تحب وآصف له نصيب كبير فى سهادها فى الفتره الأخيرة لكن قالت بتوضيح_
لاء السهر مش بسبب الحب بسبب الدراسات العليا اللى بدأت فيها كم مراجع وأبحاث دماغي قربت تسيح من المعلومات هقوم أنزل البوفيه أجيب لى قهوه دوبل وأشربها عشان أصحصح وأكمل بقية النبطشيه أنا المفروض تخصص اطفال مش عارفه سبب نبطشية السهر دي أيه.
تبسمت لها الطبيبه قائله_
وقسم الأطفال اللى فى المستشفى ده اكتر قسم فيه حالات مرضى.
تصعبت سهيله بآسى قائله_
فعلا والله قلبي بيتقطع لما بشوف طفل بيتآلم ربنا يشفيهم يااارب يلا أجيبلك معايا قهوة.
أمائت الطبيبه راسها قائله_
لاء أنا لسه شاربه فنجان دوبل من شويه كتر القهوة غلط.
تبسمت سهيله وغادرت الغرفه
توجهت نحو البوفيه الخاص بالمشفى طلبت من العامل كوب مضاعف من القهوه وإنتظرت قليلا حتى أعطى له كوب بلاستيكي أخذته منه وغادرت
لكن أثناء سيرها مرت من أمام إحدى غرف الكشف بالمشفى سمعت صوت عالى كذالك اصوات حركة شئ معدنى بالغرفه ميزت صوت سامر بوضوح وتلك التأوهات
تنرفزت وشعرت بالڠضب منه وقالت بإستياء_
واضح إنه مبسوط بالقذارة اللى بيعملها بس المفروض يحترم المستشفى أكتر من كده.
لم تهتم سهيله وعاودت السير لكن توقفت حين سمعت صرخه خفيفه واضحه بتأوه قالت پغضب_
لاء كدة كتير ولازم يتحط له حد.
عادت تلك الخطوات وبلا إذن فتحت باب الغرفه
ودلفت خطوة بداخلها تصنمت وتجمد جسدها لم تشعر بسقوط كوب القهوه من يديها ولسعت محتواه لساقها وهى ترا سامر يترنح يضع يديه حول عنقه الذى ېنزف قبل أن يسقط أرضا أمام ساقيها ينتفض جسده كآن عقلها فقد الإدراك للحظات لم تشعر الا حين سمعت صوت إغلاق باب الغرفه قبل أن تنظر خلفها كانت تشعر بضربه قويه على رأسها من الخلف ثم سقطت أرضا متآلمة تشعر بغشاوة.
يتبع
﷽
عشق_مهدورالفصل_الخامس
على نغمات تلك الأغنيه التى تتردد كلماتها فى آذانه تفوت مباشرة الى وجدانهكآنها تصف حالة قلبه.
آه على قلب هواه محكم
فاض الجوى منه فظلما يكتم
ويحي أنا بحت لها بسره
أشكو لها قلبا بنارها مغرم
ولمحت من عينيها ڼاري وحړقتي
قالت على قلبي هواها محرم
كانت حياتي فلما بانت بنأيها
صار الردى آه علي أرحم
كل القصايد من حلا عينيك
من دفا إيديك كتبتن وقولتن
هودي القصايد مش حكي يا روحي
هو بكي القصايد هو لك كلن
كل القصايد
كان صداها يتردد عبر أثير هاتف أحد ركاب القطار إمتزجت كلمات
ونغمات الأغنيه معا تطرب قلبه مباشرة أغمض عينيه لتحتل صورة أمنيه يتمنى أن تتحقق فى التورأى نفسه بمكان تحيطه أشجار عاليه تحاوط ذلك الفضاء الواسع ذو الإضاءه الخافته نظر الى تلك الخيمة المستطيله ذات اللون الوردي تحتل مكان جانبي صغير
مزينه بأكاليل الزهور المنسدله فوق تلك الاعمده التى تحاوطها تلك اللمبات الصغيرة سبب إضاءة المكان كذالك يحاوطها ستائر
تبسم حين وقع بصره نحو ذالك فراش المزين بالزهور التى ينتشر عبقها
تحولت نظرته لوله حين وقعت عيناه على تلك الجالسه على طرف الفراش تخفض وجهها بحياء رغم أنها تخفيه خلف وشاح أبيض مزين بتاج من زهور دوار الشمس البيضاء