قصة جديدة
بنبرة قاسېة
هاتيلي قهوتي فوق يا حاجة علشان هنام بدري .
نهضت راوية لتطيعه بحماس
تحت امرك يا حاج ثواني وتكون عندك .
ابتسم لها بلطف ثم استدار ليصعد للأعلى ما أن تركهم حتى هم الجميع بمغادرة مائدة الطعام حيث كان عليها اخويه فوزي وسالم وابناءه وزوجاتهم وابنة سلطان الصغرى منى وزوجها وابناءها لأنها تعيش بالقصر بعدما تزوجت من ابن عمها عيسى لم يتبق سوى عمار ومارية على الطاولة والخدم من حولهم يلملمون الاطباق في
صمت جاءت مارية تنهض من مقعدها فأمسك ساعدها ليوقفها وقفت مارية وهو ممسك بساعدها ونظرت له ببرود نهض عمار هو الآخر ليقول بجدية شديدة
لازم نتكلم دلوقتي .
هتفت بتأفف زائف وهي تقصي يده
أنا عاوزة اتمشى في الجنينة شوية بعدين نبقى نتكلم .
سيطر على انزعاجه ليهمس لها بامتعاض
تعالي معايا بالذوق بدل ما افرج الخدامين عليكي .
اندهشت مارية من نبرته الجديدة معها رمقها عمار بنظرات قوية جعلتها تمتثل له اومأت برأسها لتصعد معه للأعلى...
هتفضلي قاعدة كده!
ارتدى ملابسه وانتظر ان تخرج
مارية اخرجي عايز اتكلم معاكي .
بدت نبرته تعلو پغضب وهو ينادي عليها فقررت الإجابة عليه هتفت من الداخل بانزعاج شديد
ليك عين تتكلم بعد اللي عملته معايا انا مكنتش في وعيي ازاي اقرب منك انت آخر واحد ممكن افكر أنه يلمسني .
انزعج عمار وهو يكور قبضته پغضب وحاول السيطرة على حدة اهتياجه فبالتأكيد سيعنفها وكونها حبيبته لم يرتضي ذلك في الوقت الحالي تنهد بضيق وقرر تركها الآن ولكنه لن يمر الأمر هكذا هتف بامتعاض
ومش هتكوني أصلا غير ليا انا لأن أنا اول واحد وآخر واحد هيلمسك
.
استدار عمار بعد أن قال جملته تاركا الغرفة ويبدو على تعابيره ڠضب رغم سيطرته عليه ..
محدش غيري هيريحك دمك حلال عليا ...
بالأسفل وقف عمار برفقة ابن عمه مكرم في حديقة القصر
بعدما عاد من سفره القصير نظر له مكرم باستفهام فقد اعتقد
سير الأمور على ما يرام بعدما اخبره ماذا يفعل معها لم يستطع مكرم الصمود ليسأله بفضول
ايه اللي حصل بينكوا يا عمار عملت اللي قولتلك عليه .
طيب فيه ايه بقى مش كنتوا مع بعض وخلاص الموضوع .
ابتسم عمار
بتهكم وتنهد ليقول بضيق
كانت معايا واحدة تانية ولما صحيت الصبح اتغيرت ورجعت زي ما كانت وكارهة نفسها علشان قربتلها .
حزن مكرم عليه ليكمل عمار باستياء وهو ينظر إليه
يا ريتني ما سمعت كلامك واديتها الحبوب دي انا عندي اخدها ڠصب وتبقي في وعيها معايا ولا أني اخليها معايا كدة مش فاكرة حصل ازاي دا بينا .
تنحنح مكرم ليرد بتردد
انا كان قصدي خير لما قولتلك تعمل كدة افتكرت لما تبقى معاك مرة عادي لما تبقى معاك بعد كدة .
حرك عمار رأسه بغير رضى قال بنبرة اقلقت مكرم
هي مش عاوزة تنسى انا بقى هخليها تنسى اسمها نفسه لو مرجعتش معايا زي ما كانت بتحبني وتنسى كل اللي حصل .
حملق فيها مكرم يريد أن يستفهم لم يعطه عمار الفرصة حتى تابع بغموض
أنا هتصرف معاها هي مراتي وهخليها تركع تحت رجليا هي نسيت حبنا وأنا كمان هنساه .
عايزك تنقيلي عروسة حلوة كدة علشان اتجوزها....!!
وصلت اسماء للقصر عندما امرها فؤاد بالذهاب إليها واخبارها بما يجب عليها فعله ولجت للداخل لتقابلها راوية بنظرات متفحصة لوجود خادمة فريدة عندها توجست من الأمر وادركت بأنها جاءت من أجل شيء ما سيئ ارشدها قلبها للتحرك ناحيتها وهي تحدجها بنظرات شرسة ارتبكت اسماء منها وهي تتقدم نحوها وقفت راوية أمامها لتوزع انظارها الغامضة عليها ككل مما ألبك اسماء وخشيت ان تفتعل تلك المرأة بها مكروه ما امرت راوية احدى خادماتها وهي ما زالت تنظر لأسماء بنظرات قوية
تعالي يا بت انتي فتشيها .
على الفور هرولت الخادمة منصاعة لها وقامت دون تردد بتفتيش اسماء التي كانت تنظر لهذة المرأة پخوف وكونها خادمة لم تعترض وادركت بأنهم يشكون في امرها انتهت المرأة بعد وقت من تفتيشها بدقة لتنظر بعدها لربة عملها وتقول بعملية
ما فيش حاجة معاها يا ست هانم انا فتشت كل هدومها .
تنهدت راوية براحة سألتها بامتعاض
وانتي جاية عاوزة ايه .
ابتلعت اسماء ريقها لترد برهبة
الست فريدة بعتتني اطمن على مارية هانم .
هتفت رواية بحنق
ما كانت عندها ولا هي شغلانة هي الست فريدة خاېفة على بنتها عندي ابقي يا ختي بلغيها أن احنا اللي خايفين من وجود بنتها في وسطنا الله اعلم بتخططوا لأيه .
اضطربت اسماء لتنفي بنبرة متلعثمة
لأ..انتي فاهمة غلط .. دا...
قاطعتها راوية بنبرة حادة ارعبتها
متقدروش تعملوا حاجة علشان أنا هنا وموجودة لو فكرت اللي فوق دي بس ټأذي ابني مش بس هي اللي هتتأذي دا عيلتها كلها مش هتكفيني قصاد شعرة واحدة من ابني .
ظهر الړعب في نظرات اسماء وهي تتطلع إلى هذة المرأة القاسېة ولم تجد ما ترد به عليها بينما تابعت راوية باحتكار
يلا روحي اطمني عليها بس متركنيش فوق كتير شوية وألاقيكي نازلة فاهمة..
اومأت اسماء رأسها بطاعة وهي تردد باحترام
تحت امرك يا ست هانم ....
انتبهت لمن يطرق الباب وادارت رأسها ناحيته لتدخل اسماء عليها هبت مارية لتنهض عن الأريكة وتتحرك صوبها وكذلك اسماء التي هرعت تجاهها ما أن رأتها هتفت اسماء بنبرة شغوفة حزينة
عاملة ايه يا ست مارية حد هنا بيعملك حاجة
ابتعدت عنها مارية لتنظر لها
بأعين متحيرة ردت بأسى
اللي حصلي ميتحكيش يا اسماء عمار كان معايا امبارح انا مش فاكرة حاجة بس أكيد انا مكنتش في وعيي .
شهقت اسماء پصدمة قالت بتأنيب
ليه كدة يا
ست مارية بقى مش فاكرة كنتي مع جوزك ولا لأ دا الست
فريدة لو عرفت أنه لمسك مش هيحصل كويس .
تجهمت قسمات مارية واستدارت لتجلس على الأريكة خلفتها اسماء لتجلس بجانبها هي الأخرى قالت مارية بحيرة
بقولك حاسة أنه كان مشربني حاجة مقدرتش ابعده عني انا مكنتش طبيعية يا أسماء ولا حتى غبية أني محسش بنفسي بالشكل ده .
نظرت لها اسماء بعدم اقتناع فكيف ذلك فلم تسمع عنه من قبل فهي عاشقة له وطوال الوقت تتمنى وقت الزواج منه شعرت مارية بعد تصديقها لما تبرر به زفرت بقوة فكيف تشرح
لها كونها جاهلة بأن هناك عقاقير لهذة المواضيع حدثتها مارية بتنبيه شديد
أوعي يا أسماء تقولي لماما على اللي حكتهولك ده هي عاوزاني انتقم وهيحصل بس متقوليلهاش حاجة على ما اتصرف في اللي هعمله هنا .
امتثلت أسماء لها حين حركت رأسها لتقول بانصياع
مټخافيش يا ست مارية انتي غالية قوي عندي وأنا مرضاش باذيتك ابدا .
ابتسمت لها مارية بود سألتها بمفهوم
مقولتليش انتي كنتي جاية ليه .....
عاد عمار من الخارج ليتوجه لغرفة الضيوف حيث يوجد والده ووالدته ولج عمار ليبتسم بسماحة وهو يتحرك للداخل ابتسمت له راوية بلطف وتطلعت عليه بحب بينما هتف سلطان بنبرة صلبة
تعالى اقعد يا عمار واحكيلي عملت ايه مع الشحنة اللي كانت متأخرة دنا عمار منهم وجلس .
تنهد عمار ليرد بجدية
رجالة فؤاد كانوا عايزين ېحرقوها بس لحقناهم على آخر لحظة لمېت الموضوع ووصلتها بنفسي يا حاج .
هتف سلطان بنبرة مهتاجة
باين الواد ده مش هيجبها البر فريدة بتحركه على مزاجها لحد الدور ما هيبقى عليه وتلاقي نفسها بتحارب لوحدها .
صمت سلطان ليضحك باستهزاء ابتسمت راوية له وكذلك عمار زيف ابتسامة فهو ليس بوضع جيد بعد ما حدث بينه وبين مارية فأكمل سلطان بمعنى
بس الست دي بصراحة ارجل واحدة في العيلة بتتكلم مبيهماش حد مش زي جوزها الجبان اللي عمل عملته ومفكر مش هنعرف كان مۏته حلال ابن ال ده .
اتفق عمار معه وقال بمفهوم
كان يستاهل المۏت يا بابا .
صمت ليتابع في نفسه بانزعاج
يستاهلوا بس مش على ايدي أنا .
هتف سلطان بمغزى وهو يسأله
وانت عايش ازاي مع بنتهم تلاقيها رفضاك تقربلها .
نظرت له راوية لتعرف الرد .
بينما ارتبك عمار ليرد بنفي
ما فيش الكلام دا يا حاج هي مراتي وعايشين طبيعي .
ضم سلطان ثغره كأنه يستنكر حديثه رد بعدم اكتراث مصطنع
ربنا يهدي ....
انتهت اسماء من اخبارها بما ستفعله كما اعلمها فؤاد بالحرف تركتها لتغادر وتهيأت لتهبط الدرج قابلها هذا الشخص السمج الذي يغدقها باستفزازه الدائم في اي مكان يراها فيه وقف عيسى زوج منى ابنة سلطان امام اسماء ليمنعها من هبوط الدرج حين سد عليها الطريق ابتلعت اسماء ريقها كونه لم يخجل على ما يفعله وهي في عقر داره ووسط عائلته غمزلها عيسى وقال بوقاحة شديدة
كبرتي وحلويتي قوي يا بت دا انتي كنتي امبارح بس بتلعبي في الشارع .
صوته حين كان يصعد الدرج ليسحب يده سريعا ارتعد عيسى حين سمع صوت عمار يتحدث عبر الهاتف ويصعد الدرج تنهدت اسماء بحبور وهي تضع يدها على قلبها ساقتها قدماها لتكمل طريقها وتهبط الدرج تاركة المكان انتبه لها عمار وهو يتحدث في الهاتف وتتبع خروجها بعدم فهم ادار رأسه لعيسى الذي يبتسم له بسخافة انهى عمار مكالمته ليتابع الصعود وقف امامه وسأله بعدم فهم
انت واقف على السلم كدة ليه يا عيسى .
اجابه عيسى بتوتر داخلي قاټل
ما فيش دا أنا كنت طالع ورايح اوضتي لقيتك وقفت .
نظر له عمار بعدم تصديق رد وهو يتركه
طيب سلام يا ابن عمي كمل طريقك .
ابتسم له ببلاهة وتتبعه حين دخل غرفته زفر عيسى بقوة فقد ضيع فرصته معها ولكنه لن يترك تلك الفتاة وسوف يراها في القريب العاجل لوجود مارية هنا لم يشعر عيسى بنظرات منى زوجته التي كانت تتابع ما يفعله بنظرات غاضبة متوعدة هتفت بضراوة
ديل الكلب عمره ما يتعدل
انا هخلي ابويا يربيك ...
ولج عمار الغرفة عليها لتنظر الأخيرة له بازدراء اثار حنقه تدرج للداخل بهيبته التي تخشاها ورغم ذلك لم تخفي احتقارها لما فعله معها فقد كشفت ما افتعله كي ينالها بسهولة وقف عمار امامها ليأمرها بنبرة جعلتها تنتفض ړعبا
قاعدة كدة ليه مش شوفتيني جيت تيجي تقابليني .
ارتعدت مارية من نبرته فقد ظنت بأنها
المسيطرة عليه لتمنيه فيها ما حدث كان غير متوقع منه نهضت مارية نحوه لترى في نظراته الصلابة والقوة التي تخشاها منه بينما تابع
هتتفرجي عليا كدة كتير ما تقربي تساعديني
على الفور كانت راكضة نحوه لتشلح له ثيابه فقد ارهبها بالفعل وهذا ما اراده عمار حتى تعرف شخصيته التي يتعامل بها مع غيرها فكانت له معاملة خاصة معها والآن اقصاها جانبا ليرى نهاية عنادها معه شلحت مارية سترته وتوقفت ليتابع بقوة
كملي .
لازم تعرفي أنك هنا بقيتي لمزاجي وبس لو مفكرة أني هسمحلك تمنعيني عنك تبقي غلطانه أنا عمار اللي ما فيش حد يقدر عليه ولا أي حد في عيلتك كلكم تحت رجليا .
نظرت له مارية بتعابير ضائعة ليكمل هو بقسۏة وهو يسحبها نحوه لينظر في عينيها
أنا هتجوز مش هتباركيلي .
ابعد عني امبارح انا مكنتش معاك بمزاجي .
اثنى ثغره بابتسامة ساخرة ليقول بمغزى
والنهاردة مش هيبقى بمزاجك
فدفعته بكل ما اوتيت من قوة لردعه ولكنها لا تصل لجزء صغير من قوته كأنها لم تفتعل شيئا لم يشعر عمار بنفسه سوى
أنه أظهر قسوته في ممارسة الحب معها فتألمت مارية رغم عنفه معها أعجبه الأمر واستلذ به بعيدا عنها هي فألامها كانت أشد كنفسية وجسدية نهض عمار عنها بعدما انتهى منها وتركها تنظر للأعلى بجمود لعنفه المتعمد معها تجاهلها وهو يدعس على قلبه كي لا يضعف أمامها ويشفق عليها نظر لهيئتها الخالية من التفسير بجمود زائف وللحظات
تنهد بانزعاج وتركها كما هي وهو يتحرك للمرحاض.....!!
اهدي كدة واحكيلي ايه اللي حصل حد عملك حاجة هناك .
بدأت تنتحب فتعجب منها ابعدها فؤاد عنه ونظر لها باقتطاب سألها بحدة وهو يمسك اكتافها بكلتا يديه
احكيلي ايه اللي مخوفك كدة .
نظرت له وردت وسط بكاءها
عيسى بيه .
صمتت لتكمل بحرج وسط نظرات فؤاد المهتمة
كل أما يشوفني يحاول يقربلي وبيبصلي بطريقة مش كويسة والنهاردة وانا في القصر حاول يقربلي بس الحمد لله عرفت اهرب منه .
كانت كلماتها كالشرر الذي يتطاير عليه صر فؤاد اسنانه پغضب ونظر لها ولهيئتها الخائڤة تنهد ليقول بهدوء زائف ليهدأها
مټخافيش طول ما أنا عايش محدش هيعملك حاجة وعيسى دا أنا هتصرف معاه مش مكفيه متجوز بنت عمه .
ابتسمت له أسماء من حديثه الرجولي في دفاعه عنها تنحنح فؤاد بحرج عندما لاحظ نظراتها نحوه قال بتردد
يلا ادخلي شوفي هتعملي ايه .
ابتسمت له وظهر عشقها له في نظرات عينيها شعر بها فؤاد ولكنها فتاة صغيرة يعتبرها في مقام ابنته
فلو كان تزوج لأنجب فتاة بعمرها نفض تلك الأفكار وعاد لوعيه بينما قالت اسماء قبل أن تتركه مصډوما من حديثها الجريء وتغادر
وأنا مش هخاف طول ما إنت موجود إنت الأمان بتاعي....!!
دلف من المرحاض وارتدى ملابسه وهي ما زالت كما هي انزعج عمار منها وتوجه لخزانة الملابس وجلب ثوب منزلي لها لترتديه ثم تحرك نحوها ورمقها بغيظ كونها باتت تكره لمساته لها وتناست حبهما كان عمار يقتنع بداخله بأن قتل والدها كان صوابا عقاپا له وبما فعله مع عمتها ولكنها جاهلة لما حدث ولم يكن في وسعه شرح موقفه كي تلتمس له العذر كون والده حذره بعدم معرفة أحد بهذا السر ألقى الثوب على الفراش وهو يتأمل وجهها الذي ظهر عليه بعض السحجات زفر بقوة ودنا منها ليجلس جانبها نظر لعينيها الخاوية وقال بنبرة قاسېة
من هنا ورايح هتبقي لمزاجي وبس عايز أشوف كرهك بجد ليا انا استخدمت الهدوء معاكي بس واضح أنك مش هتيجي غير بالطريقة دي أنا عمار اللي الكل بېخاف منه سألتيني زمان بيخافوا منك ليه معايا هتعرفي ...
لا تشعر بعظامها من كثرة ضربه وإجبارها على مبادلته الحب ولكنها رفضت مهما زاد
معها من قسۏة رسمت البرود لتجعله يشعر بالڠضب وأنه مهما فعل لن ينالها برضاها وكانت تنجح حين كانت ترى انزعاجه حين يقوم بصفعها على وجهها پعنف وكذلك ضربه لها فرغم الألم الجسدي الذي سببه لها كانت تشعر بالإنتشاء لرؤيته غاضب ويتمنى ارتضاءها ..
لبعض الوقت ظل عمار يحدق فيها وهو يكظم انفعاله فسوف تسعد هي بذلك وهذا ما تسعى إليه ازمع تنفيذ زواجه اليوم لينتهي عنادها معه ويظهر حبها الذي تحاول أن تخفيه رغم قسوته معها كان يشعر بها وهي معه بأنها تريده وكانت تخفي ذلك مدعية البرود فقد شعر بها ابتسم عمار بمكر وبدت نظراته المظلمة نحوها تنتوي لها خاطبها بنبرة قوية
شدي حيلك وقومي علشان تسلمي على عروستي الجديدة يهمني قوي تسلميهالي بأديكي الحلوة دي .
أنا ممكن متجوزش بس بشرط .
تأهبت حواسها باهتمام لسماع باقي حديثه فتابع بخبث
عيشي معايا طبيعي وإنسي اللي فات وانا اوعدك أني عمري ما هبص لوحده تانية غيرك .
مش هيحصل أبدا هخليك كدة مذلول لرضايا بس عليك .
وصل عمار لقمة غضبه لظهور ضعفه وحبه لها أمامها وجعلها تتحكم فيه دنا من الفراش ليمد يده ويسحبها من ذراعها پعنف فتألمت مارية بشدة وعبست تقاسيمها جعلها عمار تنظر إليه حين جذبتها ناحيته هتف پغضب مدروس
انا بقى هخليكي تترجيني اعاملك كويس وتتمني بس رضايا أنا عليك النهاردة جوازي يعني تجهزي نفسك كويس علشان هتشوفيها معايا كتير وعايزك تمسكي اعصابك لتتهوري .
قال جملته الأخيرة ليسخر منها بعدما دفعها پعنف لټرتطم رأسها بالوسادة بينما استدار الأخير ليترك لها الغرفة وسط نظراتها العابسة نحوه تنهدت مارية بانزعاج ممزوج بالألم وحاولت النهوض بصعوبة لتغتسل وهي ټلعن حظها ...
اعتزمت منى الذهاب لوالدها لتخبره بما يفعله زوجها عيسى من مغازلته تلك الخادمة فليست المرة الأولى الذي يفتعل ذلك امتعض سلطان وقرر تأديبه ولعدم وجوده في القصر استدعى سالم أخيه الأوسط ليخبره بذلك فأنه
لا يريد تكبير الموضوع حتى لا ينزعج أكثر ويضطر أن يؤدبه بطريقته التي لا يغفل عنها الجميع ربت سلطان على ظهر ابنته وقال بخشونة
ابتسمت منى بفرحة وشكرته بامتنان
ربنا ما يحرمني منك يا بابا مافيش غيرك هياخدلي حقي منه.
ابتسم لها سلطان وكاد أن يتحدث حيث ولج أخيه سالم غرفة الضيوف ويملأه التوتر فلسلطان هيبته التي يخشاها الجميع حتى اقرب الناس إليه تحرك سالم بتردد للداخل فنظرات سلطان نحوه تربكه وقف امامه ليسأله بنبرة ضعيفة متذبذبة
خير يا أخويا كنت طالبني في ايه .
حدق به سلطان بنظرات استهجان اشعرت سالم بدونيته امامه رغم أنه أخيه هتف
بتوجس رد بنبرة مهزوزة
عيسى ابني مش معقول دا بيحب منى وهو اللي قالي أنه عايز يتجوزها ازاي بس ....
قاطعه سلطان بنبرة مهتاجة
يعني بنتي اللي شافته بعنيها كدابة .
ابتلع سالم ريقه ونفى بارتباك ظهر على هيئته المتزعزعة
لا يا سلطان يا أخويا انا افتكرت حد من برة هو اللي بيقول كدة .
نظر لمنى التي تنظر له بغرور وحدثها
حقك عليا يا منى أنا هربيهولك وأخليه يمشي عدل .
لوت شفتيها للجانب ونظرت لوالدها الذي حدثها بټهديد صريح وهو ينظر لأخيه
خلاص يا منى دا التحذير الأول والأخير ليه ولو عملها تاني يبقى اللي هعمله فيه محدش يلومني عليه .
ابتلع سالم ريقه پخوف وابتسم له بصعوبة ردد في نفسه
منك لله يا عيسى الزفت هتودي نفسك في داهية ...
في مخزن البضائع الخاص بعمار جلس مكرم ينتظر قدومه ولج عمار بعض وقت من انتظاره ويبدو عليه العصبية الشديدة والشرر يتطاير من عينيه نهض مكرم ليقابله بينما استدار الأخير حول مكتبه ليجلس عليه وهو يزفر بقوة ادرك مكرم ضيقه ولذلك سأله بحذر
لسة مصر أنك تتجوز .
رمقه عمار بنظرات غاضبة هتف باهتياج
انت لسة هتسألني جبتلي البنت اللي هتجوزها .
انتفض مكرم مضطربا ورد بارتباك
شوفتها يا عمار اهدى انا بس بسأل .
تنهد عمار بقوة وقال بعدها بمغزى
جبتها
بالمواصفات اللي قولتلك عليها .
رد مكرم بخبث
صغيرة وحلوة ويتيمة كمان عمها مصدق يجوزها لما شاف
الفلوس وفقيرة يعني مش هيقدروا يقفوا قصادك في أي حاجة جوازة أي كلام .
التوى ثغر
عمار بابتسامة ماكرة سأل بمعنى
وفهمتها ايه اللي مطلوب منها وهتعمل ايه
اومأ مكرم برأسه ليؤكد
كل حاجة طلبتها اتنفذت وهي جاية كمان شوية علشان تعاينها بنفسك وتفهمها براحتك عاوز منها ايه .
تنهد عمار براحة وهو يردد بمكر منتويا للأخرى
خلينا نشوف الست هتعاند معايا لحد فين ....
رآه بداخل سيارته يتحدث مع بعض عماله لم يلبث فؤاد مكانه حتى هرع تجاهه وهو يحدجه بنظرات غاضبة انتبه له عيسى لينظر له بتعال ولكنه استغرب تلك النظرات الظاهرة عليه تجاهل عيسى كل هذا ورسم العجرفة على طلعته دنا فؤاد منه ووقف بالقرب من نافذة السيارة ليسلط انظاره المنزعجة عليه والتي زادت تعجب عيسى قال فؤاد باستهجان
مش عيب واحد في مركزك دا يبص لبنت من دور عياله لا وكمان مش من مستواه .
قطب عيسى ما بين حاجبيه ليفكر عن أي فتاة يتحدث للحظات تفكير جاءت اسماء على ذهنه فهي التي تشغل تفكيره ابتسم عيسى بمكر ورد بعدم اكتراث
وفيها ايه دي حتة بت خدامة انت جاي تدافع عنها .
تابع بمغزى وهو يرمقه بنظرات مظلمة
ولا تكون البت عجباك انا معنديش مانع نتقاسم فيها البت صغيرة وحلوة و...
قاطعه فؤاد بنظرات شرسة وهو يردد پغضب
احترم سنك ومراتك اللي هي بنت عمك ولا مش خاېف من ابوها لو عرف أنك بتعرف واحدة تانية على بنته .
هتف عيسى بلا مبالاة
أنا مبخفش من حد واعمل اللي أنا عايزوه .
فاض بفؤاد الكيل من سماجة هذا الشخص قال بضيق
انا حذرتك تبعد عنها اسماء بتشتغل عندي يعني ملزومة مني ولو عرفت أنك بتعملها حاجة حسابك معايا هيبقى اسود
من اللي هيعمله فيك سلطان لما يعرف البت استنجدت بيا وأنا هقف معاها .
صر عيسى اسنانه ليكتم انزعاجه ابتسم بتهكم ورد ليثير حنقه
سيبك من البت دي مش هتشرفنا في فرح عمار انا سمعت أنه هيتجوز على بنت عمتك الليلة .
شهق فؤاد پصدمة وقال
أيه! .......
ولجت المخزن فتاة في الرابعة عشر من عمرها حسنة الطلعة رغم صغر سنها يظهر عليها معالم الأنوثة التي تجعل من يراها يعطيها عمر أكبر كان برفقتها عمها الذي يبتسم بسخافة تجاهله عمار وتأمل الفتاة ويعلو ثغره ابتسامة ذات مغزى حينما بدأت انظاره تجوب هيئتها بالكامل ثم وجه بصره لمكرم الذي يبتسم له بمعنى مدح عمار اختياره لها بنظرة من عينيه عاود النظر للفتاة
أسمك أيه .
كانت الفتاة ناكسة رأسها للأسفل مدعية الخجل ردت عليه برقة مصطنعة
شيماء .
سألها عمار مرة أخرى بجدية
عرفتي اللي مطلوب منك تعمليه بالظبط .
اومأت رأسها وردت بتأكيد
عرفت يا سعادة البيه ان شاء الله تبقى مبسوط مني .
تنهد عمار بقوة ورد بعدم اقتناع
أما أشوف .
ثم وجه بصره لعمها وتطلع عليه بتأفف حدثه بازدراء
مش قبضت مستني ايه يلا ومش عايز اشوف وشك تاني .
شعر الرجل بالحرج من نفسه رد ببلاهة
تحت امرك يا سعادة البيه .
ثم نكس رأسه ليخرج في خزي تعقبته نظرات عمار المحتقرة حتى دلف للخارج زفر بقوة ليعاود النظر للفتاة قال لها بأمر
النهاردة هنتجوز عارفة يعني ايه تبقي مراتي أنا كفاية عليكي اللقب ولو عملتي حاجة غير اللي مطلوبة منك يبقى متلوميش غير نفسك سامعة كلامي كويس .
ابتلعت الفتاة ريقها وردت بطاعة شديدة
سامعة يا سعادة البيه اطمن .
حدجها عمار بنفور فما هي سوى لإغاظة الأخيرة ولكنه أنجبر على ذلك لعدم طاعتها له فبالتأكيد لن تلبث كثيرا حتى تطلب منه تسليم نفسها بإرادتها مقابل تركه لتلك الفتاة فهي تغار عليه پجنون تنهد عمار
براحة ووجه بصره لمكرم وقال بجدية وهو ينهض
جهزها يا مكرم علشان الډخلة الليلة ..
قال جملته وهدج للخارج وسط نظرات شيماء التي كانت تختلسها له خفية ابتسمت في نفسها بأنها ستصبح زوجته خالجتها احلام وردية فسوف تبقى بجانبه ورغم شروط زواجه منها بأنها صورية فقط إلا أنها ستستغل كل لحظة لتجعله لها فأي فتاة تتمنى قربه فقط فهي فرصتها الذهبية ولن تضيعها من يدها مهما كلفها الأمر وستجعله لا يرى غيرها تنهدت شيماء بحرارة
يلا يا اختي هتفضلي واقفة كدة كتير .....
نهضت من المغطس بتقاعس شديد ولكنها ارتاحت بعض الشيء بالجلوس فيه فعظامها تؤلمها بشدة خرجت من المرحاض ثم دلفت للخارج وانتفضت حين رأته متسطحا على الفراش ومركزا أنظاره عليها ابتلعت مارية ريقها وتنهدت متعمدة تجاهله واستدارت ناحية خزانة الملابس اوقفها صوته الصلب وهو يأمرها
تعالي .
تنهدت بضيق وتجمدت موضعها لبعض الوقت لا تريد الشجار معه فوضعها ليس بجيد ليتطاول عليها وبالتأكيد سيضربها تنفست بهدوء واستدارت ذاهبة إليه ونظراته تأكلها حيث سحرته هيئتها وهي كذلك بشعرها المبتل ابتلع عمار ريقه وسيطر على حدة تمنيه لها ولكنها أدركت مشاعره فهي تعرفه جيدا ومدركة لحبه
الجارف لها ولم تنكر بداخلها حبها له ولكن ما افتعله جعلها تكره تلك العلاقة وتتناسى لبعض
عاجبك كدة هتبقي مبسوطة
لما أكون مع واحدة غيرك مش هتولعي في نفسك لما يحصل كدة.
ضحكت مارية بسخرية اثارت استفزازه منها وزادت من انزعاجه كانت مارية من الداخل ټقتلها الغيرة ولكنها لم تبين له وتعمدت الإنتقام منه بطريقتها لحين الوقت لتنفيذ قرارها النهائي الذي أتت من أجله وجهت بصرها له لتجد الڠضب كسا قسمات وجهه توقفت عن ضحكها الساخر لتقول بمكر
مهما عملت مش هبقى ليك بمزاجي أبدا هخليك كدة بتجري ورايا لحد ما في يوم هخليك تركع تحت رجليا وبرضه مش هتقربلي برضايا .
وانتي هتفضلي معايا كدة مش هتبقى بمزاجك بس هخليكي ولا حاجة وتكرهي نفسك كل أما تشوفيني .
وكالمرة
دي البداية يا مارية كل اما تفضلي ابوك عليا وترفضي تقربيلي بمزاجك هتلاقيني واحد تاني غير اللي عرفتيه ....
تعجبت فريدة بما اخبرها به فؤاد من نيته في الزواج بأخرى بل تشتت تفكيرها هي تسال نفسها لما يفعل ذلك وهو يحبها استنبطت بداخلها ربما أجبره والده على ذلك لينتقم أكثر منهم فليس هناك ردا على تساؤلاتها غير هذا تنهدت بقوة ووجهت بصرها لفؤاد سألته بحيرة
وهو مقالكش هيتجوز ليه يا فؤاد .
حرك فؤاد رأسه بنفي ورد بحيرة هو الآخر
أنا مش عارف يا عمتي اللي اعرفه أنه بيحبها وموضوع جوازه من واحدة تانية مجاش في بالي ابدا .
ضغطت فريدة على شفتيها السفلية وهي تفكر في الموضوع تجهمت تعابيرها ونظرت لفؤاد لتقول بمفهوم
لم يرد فؤاد لجهله بالأمر بينما تخبطت الأفكار في رأس فريدة عن طبيعة العلاقة بينه وبينها فربما منعها من ملامسته جعلته يتزوج عليها ابتسمت بتشفي جعل فؤاد يحدجها بعدم فهم بينما مدحت فريدة ابنتها في نفسها
شاطرة يا مارية بنت ابوكي بصحيح .
قطع جموحها فؤاد ليستفهم
وأيه هيبقى وضع مارية بعد كدة انا خاېف متعرفش تنفذ حاجة وهما اللي يبهدلوها .
زفرت فريدة بقوة وقالت بتفهم
لازم نبعت اسماء تشوف ايه اللي بيحصل هناك وتطمنا عليها .
فور سماع فؤاد لحديثها هب رافضا بامتعاض
لا اسماء لأ شوفي حد تاني .
رمقته فريدة بتعجب فهو من اقترح ذهابها قبل مرة سألته بعدم فهم من تغييره المفاجيء
وايه اللي غيرك كدة انت بنفسك اللي قولت على اسماء وأن ما فيش احسن منها يجبلنا الاخبار من عندها .
ابتلع ريقه ليبرر بارتباك داخلي رغبته تلك
ما فيش يا عمتي اصل اسماء المرة اللي فاتت قالولها متبقيش تيجي تاني .
هتفت فريدة باستنكار جم
اسمه ايه الكلام ده هتروح وقت ما احب أنا دي بنتي ولازم اطمن عليها هما خطفينها ولا ايه .
لم يعرف فؤاد بما يجيبها او يخبرها بهذا السمج عيسى وبما يفتعله معها من بذائة تنهد ليقول بتردد
طيب نستنى شوية يا عمتي اما يتجوز ونبقى نبعتها تشوف ايه اللي حصل عندها .
لم ترتاح فريدة لحديثه وادرك أنه يضمر شيئا ما بداخله امتثلت لما يقوله وردت بتنهيدة
خلاص يا فؤاد اللي تشوفه ....
والدته مدحته على تلك الخطوة فهي تريد أن ترى احفادها منه ابتسم لها عمار بتصنع فما تفكر فيه لن يحدث وضمھا إليه وتماشى مع فرحتها الجلية وعن سلطان والده لم يقتنع بكل هذا وادرك بأن ابنه يتزوج فقط ليثير حنق الأخرى فربما تمنعه عنها حيث يعلم سلطان طباع ابنه جيدا ومدى حبه لابنة فريدة وما يؤكد له صدق حديثه نسب الفتاة الوطيء كأنه اختارها متعمدا ناهيك عن كونها
يتيمة ودون المستوى فطن بأنه سيتزوجها كأسم فقط وفتاة بتلك المواصفات ستقبل مغمضة العينين بشروطه دون جدال
فأي فتاة مثلها تتمنى الزواح منه ولو فقط لتخدمه انتبه سلطان لابنه وهو يحدثه بتردد
مش هتقولي مبروك يا بابا .
لم يعرف سلطان بما يرد فنظرات ابنه تفضحه عما يفعله وما جعل عمار يرتبك أنه استشعر فهم والده له بينما ردت
منى عليه بغير رضى
هيقولك مبروك على ايه متجوز واحدة مستنضفش اشغلها خدامة عندي ايه بس اللي يجبرك على واحدة زي دي .
نظر لها عمار بتوتر جاهد على اخفاءه وتردد في ايجاد رد مقنع لهابينما اخرجه من مأزقه هذا مكرم حين تدخل ليرد عليها بلوم
خلاص يا منى هو عايز يتجوزها وهو حر .
تنحنح عمار ليؤكد كلامه بحماس
ايوة صحيح ليه الكلام ده مكرم بيتكلم صح انا عاوزها وخلاص .
لوت منى شفتيها للجانين غير راضية وعبست ملامحها بينما تشدق سلطان بخشونة
لينهي المسألة فقد باتت سخيفة امامه ولا داعي للنقاش فيها
خلاص كل واحد يخليه في حاله وجه بصره لعمار وتابع بمغزى اربك عمار ليشعره بأنه يتفهم نواياه
وانت حر يا عمار تتجوز تطلق محدش هيدخل المهم شد حيلك عايزين نشيل حفيدنا ..
نظر له عمار پصدمة وزيف ابتسامة وهو يرد بارتباك
أن شاء الله يا حاج ادعيلي....
منه
ولج عمار الغرفة عليها ليقطع فكرها ادارت مارية رأسها نحوه لتنظر له بنظرات غير مفهومة جامدة اتسعت ابتسامته الماكرة وهو يتحرك نحوها وقف عمار امامها وحدثها بتسلية
مش هتجي تسلمي على ضرتك يا مراتي .
كتمت مارية ضيقها وزيف ابتسامة وقالت لتثير حنقه
مبروك عليك احسن حاجة عملتها على الأقل هستريح منك اصلي بصراحة مليت .
عندك حق حتى إنت مبقتيش تشديني .
ثم أظهر نظرات الشفقة في عينيه وهو يوزع انظاره عليها ليستفزها رمقته مارية بجمود وردت متعمدة السخرية مما تفوه به
ولما أنا كدة عاوز مني ايه ھتموت عليا ليه
صمتت للحظات ثم تابعت بمكر
سايب مراتك ليه وجاي عندي لما أنا مبقتش اعجبك .
ثم أظلمت عينيها نحوه وقف راسما البرود كأنه لم يتأثر بحديثها وبصعوبة شديدة استدار عمار تاركا إياها خلفه خلفه حتى لا يثبت ضعفه امامها ما أن خرج حتى ضحكت مارية بصوت عال جعلها تشعر بالإنتشاء رددت بتشف ونبرة واثقة
ولسة هتشوف مني كتير هتركع وقريب ....
متزعلش نفسك احنا لسة في الأول ومن بكرة هنفذ اللي قاله مكرم بيه هجننهالك واخليها تيجي لحد عندك .
حدق فيها عمار بنظرات قاتمة جامدة فاستطردت بحيرة زائفة وهي تجثو على ركبتيها امامه وتنظر له بجراءة
هو فيه واحدة عاقلة متجوزه عمار
اللي الكل بېخاف من اسمه بس وترفض تبقى معاه دا انا لو هعيش بس لخدمتك طول عمري هبقى أسعد واحدة .
قومي من وشي ومتنسيش انتي جاية هنا ليه واعرفي بتتعاملي مع مين لو عايزة عمرك يبقى أطول............
جفاه النوم يفكر في خطوته تلك وهو ينظر بنفور لتلك الفتاة
الغافية الذي أنزعج من مجرد وجودها معه في مكان واحد زفر عمار بخفوت ويبدو على تعابيره الضيق نهض
من مقعده وهدج للخارج يريد الذهاب إليها فقد سلبته عقله بالكامل سار لغرفتها وشرع في فتح الباب عليها بهدوء شديد ولج بحذر لتقع عيناه على الفراش ويجدها غافية عليه كالملاك دنا بهدوء ناحيتها وهو يتطلع عليها بعشق جلس على طرف الفراش متأملا وجهها الذي يعشق كل تفاصيله
نهض عمار وهو يسلط انظاره عليها وانفاسه تتسارع وقف للحظات أمامها فكم تمنى أن تكون بكامل وعيها تنفس بهدوء ليسيطر على حدة تمنيه لها والقى عليها نظرة حب واستدار بعدها تاركا الغرفة بل دلف للخارج تاركا القصر فلم يتحمل المكوث فيه كأنه يشعر بالإختناق يريد التنفيس عن ما يخالجه من افكار متأرجحة وهو يتساءل كيف ستضحى علاقتها به بعد ذلك!......
في ناحية اخرى جلس فؤاد في حديقة منزله وهو يفكر في اسماء تلك الفتاة التي يكبرها بأعوام كثيرة فمنذ فترة قصيرة كان يحملها كطفلة صغيرة بين يديه ما استغربه مشاعرها نحوه ونظراتها التي يرى الحب فيها تحير في امرها كونها تحب رجل اكبر منها أيقن فؤاد أن حرمانها من والدها هذا ما جعلها تتمنى من يكتنفها ويحتويها لم ينكر ما شعر به حينما اقتربت منه استحوذت عليه وأججت مشاعر
ايه اللي بتفكر فيه ده أنت أتجننت .
زفر بقوة ليعود لرشده ويتناسى ما فكر فيه اقنع نفسه بذلك ولكن بداخله يرفض عدم التفكير فيها اغمض عينيه للحظات ليعاود فتحهما وتنهد ليردد باقتناع تام
انا مش بعمل حاجة حرام أنا هتجوزها ودا مش عيب وكمان هي محتاجة واحد زيي يحميها وبتحبني .
صمت فؤاد ليجد أنه أتخذ قراره باصرار ظهر في نبرته وما عليه سوى الذهاب للزواج منها فلن يسمح لمن حوله بأن يعارض كونها خادمة فقد انتهى ذاك التفكير الوخيم ..
استمع لصوت يأتي من خلفه فأدار رأسه ليجده والده كاد أن ينهض فؤاد ولكن والده وضع يده على كتفه ليجعله كما هو قال راشد بنبرة هادئة تعبر عن طيبة شخصيته
خليك قاعد يا فؤاد أنا جيت أتكلم معاك شوية .
نظر له فؤاد وهو يجلس بجواره تنهد راشد بعمق لينظر له ويقول بغير رضى
هتفضل كدة لحد امتى يا فؤاد عمتك ماثرة فيك وماشي وراها في كل حاجة غلط بتعملها فريدة اختي وبقولك متسمعش كلامها هي مفكر ان جوزها ده ...
صمت راشد حينما تذكر ټهديد سلطان
له
بعدم كشف ما حدث وذلك لخوفه من العاړ فسيطاله اولا وعن فؤاد تعجب من حديثه ومن صمته المفاجئ وتطلع عليه بجهل ممزوج بالإستغراب انتبه راشد لنفسه ليقول لتغيير الموضوع قال بتردد
كل اللي عايزك تعمله أنك تبعد عن عمتك لأنها مش فاهمة حاجة وأنت ابني ومش عايز اخسرك في أنك حطيت نفسك في التار اللي بينهم انت دخلك ايه علشان تفضل من غير جواز وتشغل نفسك بيه .
حدق فؤاد في والده بعدم فهم فهي اخته الوحيدة وبدلا من تشجيعه للوقوف معها يمنعه من ذلك استنكر فؤاد بشدة
انت اللي بتقول الكلام ده يا بابا انت ناسي اخويا الصغير اللي ماټ على ايديهم
ولا ناسي .....
قاطعه راشد بنفاذ صبر لا يريد أن يجاهد في حديث لا يجدي نفعا وسيودي حتما إلى نهايته هو الآخر ولم يملك غيره حيث هتف بانفعال مدروس
اللي قولته يتسمع اخوك وغيره راحوا وهما كمان راح من عندهم وهنفضل كدة لحد ما نخلص على بعض عايزين نكمل حياتنا مرتاحين عايز اشوف احفادي اللي انت حرمني منهم ورافض الجواز وانا ابوك وبقولك خليك بعيد علشان هتندم لما تعرف الحقيقة و....
بابا حاسس بأيه .
حاول راشد التنفس بهدوء وسط نظرات فؤاد القلقة رد راشد بابتسامة متوسلة
انا كويس يا فؤاد بس لو بتحبني اسمع كلامي بكرة عمتك نفسها ټندم خليك بعيد يا ابني .
اضطر فؤاد ان ينصاع لطلبه في الوقت الحالي خوفا على صحته فهو مريض رغم جهله بما يعنيه تنهد وقال بامتثال
حاضر يا بابا هخليني بعيد مع أني
مش فاهم تقصد ايه بكلامك بس هخليني بعيد ....
لاحت الشمس بضوئها ليفيق جميع من في القصر على طاولة الطعام
التم الجميع كعادتهم اليومية قبل حضور سلطان جاء سلطان وجلس على رأس الطاوله وهو يمرر انظاره عليهم لم يتجرأ احد على التطلع عليه بنظرة واحدة حتى اخويه جلس عيسى بجانب زوجته يتأفف من الداخل من خوفهم المبالغ فيه منه فلم يبالي به ولا بأبنته التي تزوجها بفرض سيطرته عليه لم يلاحظ هو نظرات سلطان القاتمة نحوها لينتبه له حين حدثه بصوت قوي جعله يبنظر له بارتباك
انت مزعل مراتك ليه يا عيسى مش مالية عينك علشان تبص للخدامة ولا يكون هو دا مستواك وافتكرناك حاجة .
نظر له عيسى بارتباك لبعض الوقت فكيف عرف بذلك كاد ان يرد بنفي ولكنه ادركه سلطان ليتابع بحنق
انت ابوك مقالكش أن أنا نبهت عليك لو بس فكرت تبص لغيرها هعمل فيك ايه .
وجه عيسى بصره لوالده الذي يحدجه بغيظ فلم يسعه الوقت كي يخبره فقد أتى في وقت متأخر ليلة أمس ابتلع عيسى ريقه ونظر لزوجته التي ترمقه باستهجان وتعالي شعر بالرهبة بعض الشيء ولم يستطع الحديث حيث وجد بالفعل صعوبة في النقاش مع هذا الرجل حاد الطباع وصاحب النظرات القاسېة نظر له عيسى ليقول بتوتر وهو يتصنع تبرير
سامحني يا عمي دي كانت نزوة والبت شكلها كان بيحاول معايا وأنا ...
قاطعته منى بنبرة احتقارية
كداب انا شيفاك بعنيا وهي هنا وانت اللي كنت بتقرب منها وهي اللي كانت خاېفة منك .
نظر لها عيسى بتوتر شديد ولم يستطع التفوه بكلمة واحدة في حين يتابع الجميع ما يحدث
في صمت حتى راوية وكذلك سالم الذي يخشى حدوث مكروه لابنه بسبب عناده وها هو الآن في موضع لا يحسد عليه كي ينفعه تكبره الزائف أمام سلطان فهو بنفسه لا يستطيع الوقوف امامه وتنهد بتوجس يريد مرور الامر بسلام بينما حدق فيه سلطان بنظرات حانقة مستهجنة ليقول بحدة
اومال فين عمار وفين اللي متجوزهم ......
ارتدت مارية ملابسها وحجابها لتتهيأ للخروج فمن قواعد المكان التجمع حول مائدة الطعام ولكنها تأخرت عليهم دلفت للخارج بتقاعس فعظامها مازالت تؤلمها ناهيك عن بعض الكدمات الزرقاء في وجهها التي حاولت اخفاءها ببعض الكريمات التي لم تفعل شيئا تأففت وهي تسير ببطء لتهبط الدرج بعدها ولكن قابلتها في الطريق تلك الفتاة الماكرة شيماء التي لمحتها تخرج من غرفتها فهي تعرفها جيدا تحركت نحوها بخطوات سريعة إلى أن وصلت إليها انتبهت لها مارية ونظرت لها بعدم اكتراث فهي لم تعرفها واكملت طريقها بينما حدقت فيها شيماء بخبث لتقول بميوعة شديدة
مش هتصبحي عليا يا ضرتي .
توقفت مارية عن السير وتجمدت ولو مش عارفاني أنا هبقى اعرفك أنا مين انا عارفة هو جايبك ليه حتة بت يغيظني بيها لأنه بېموت فيا .
الدرج فهي الآن زوجته ...
لم يعد هناك غير عمار فمقعده فارغا حيث انتظره سلطان ولم يتناول إفطاره وجه بصره لهذة البنت المدعية زوجته وسألها
جوزك منزلش معاك ليه ايه اللي أخره .
ارتجفت شيماء وهي تنظر له برهبة فهو يحدثها ردت بتلعثم
م م مش عارفة هو ..صحي.. بدري ومشفتوش .
رمقها بتأفف ووجه بصره لمارية التي تجلس في هدوء قطب جبينه وهو يرى تلك الكدمات الظاهرة على وجهها نظر لها بشفقة فهي لا تستحق السيئ عكس والدها الأحمق وعن راوية لم تبالي بها قدر ما انتبهت لشيماء فكل ما تتمناه أن ترى احفادها ولم تجد في مارية هذا الشيء بسبب علاقة العداوة بينهما فهي حتى تلك اللحظة تخشى على ابنها منها ..
انتبه الجميع لقدوم عمار من الخارج بهيئة هادئة جعلت الجميع يحدق فيه باستغراب دنا منهم وجلس على مقعده بكل هدوء نظر لوالده وقال بشبح ابتسامة
صباح الخير يا حاج سامحني على التأخير اصلي ما نمتش طول الليل روحت المخزن خلصت شوية شغل .
ابتسم له سلطان بمغزى وادرك زواجه المزيف لتركه زوجته قال بنبرة محببة
ولا يهمك يا حبيبي المهم تكون كويس .
ابتسم له عمار ولم يعلق في حين نظرت مارية لشيماء بسخرية من كذبها عليها فابتلعت شيماء ريقها بارتباك وامتعضت في ذات الوقت ولكنها لن تيأس من محاولاته ليصبح هذا حقيقة بدأ الجميع في تناول الطعام
في صمت منهم يفكر بخداع ومنهم من يكظم كرهه وباتت الأجواء مشحونة بداخل كل شخص يجلس على الطاولة نظرت راوية
لشيماء وحدثتها بلطف كي تغيظ مارية فهي مزعوجة من وجودها
أكلي جوزك يا شيماء لو مهتمتيش بيه مين هيهتم يعني .
اتسعت ابتسامة شيماء الفرحة وهي ترد عليها بحماس
من عنيا يا حماتي أنا عندي أغلى من عمار .
ثم وجهت بصرها لعمار وبدأت في سكب الطعام له بنظرات شغوفة تتمنى له الرضى شعرت مارية بالغيرة وجزت على اسنانها لتضغط على الطعام كاتمة هياجها لتوددها عليه تنفست مارية بهدوء وهي ټعنف نفسها لما تفعل ذلك فلا يعنيها في شيء هو الآن عدوها اقنعت نفسها بصعوبة كي لا تهتم ولكن لا فائدة أحس بها عمار وابتسم بمكر نظر لشيماء وقال لها بحب زائف جعل مارية تصل لقمة غيرتها
خلاص يا حبيبتي كفاية انا هاكل كل ده .
أنا يهمني بس رضاك عليا .
كانت راوية تتابع ما يحدث بتشف في مارية فقد أدركت غيرتها الآن مهما أخفت ذلك وهذا ما تريده وهو تركها القصر بينما لم يرتاح عمار لحديث تلك الفتاة كأنها تتودد له بالفعل تأفف في نفسه فقد اغتاظ هو من لهفة والدته عليها وعن مارية لم تتحمل كل ذلك كأنها منبوذة بينهم وغير مرغوب فيها شعرت بالإهانة ولهذا اخذت قرارها بالمغادرة لحفظ كرامتها المهدرة وسطهم نهضت مارية فانتبه لها الجميع ونظروا لها بعدم فهم بينما حدجها سلطان بانزعاج وهو يسألها بنبرة البكتها
انتي رايحة فين .
نظر لها عمار فقد فطن ضيقها مما يحدث ولكن ما فعلته غير مستحب هنا ابتلعت مارية وهي تنظر لسلطان برهبة قالت بتوتر ونبرة مهزوزة
أنا خلاص شبعت وهطلع اوضتي .
رمقها بنظرات قاسېة وهتف بامتعاض
ممنوع اي حد يقوم من على الأكل قبلي دي قوانين هنا ولازم تمشي عليها زيك زي الكل .
وزعت مارية انظارها عليهم ووجدت الضعف في هيئتهم وانشغل كل فرد بتناول طعامه في صمت وجهت بصرها لعمار الذي شعر بقلة حيلته بسيطرة والده حتى عليها كونها زوجته ولم يستطع التدخل أو التفوه ببنت شفة ولكنها عنيدة تجبره على تحمل اهاناتها لعصيانها له جلست مارية مرة أخرى في صمت وتعاملت مع الموضوع بطبيعية كغيرها هنا فليست بمفردها من تخشاه ابتسمت في نفسها بسخرية من الجميع واكملت طعامها في هدوء متجاهلة سماجة تلك
الفتاة ....
وقفت اسماء امامها ناكسة رأسها باحترام حيث استدعتها فريدة لغرفتها تريد الإستفسار عن ابنتها أكثر فالمرة الماضية لم تسألها عنها نظرت فريدة لها بنظرات قوية وسألتها بجدية
انتي لما روحتي عند مارية كانت عاملة ايه يعني كانت عايشة هناك ازاي وجوزها بيعاملها حلو ولا وحش .
حدقت فيها اسماء باندهاش من كم تلك الأسئلة ازدردت ريقها وردت بارتباك داخلي
يعني ايه عاملة ايه مع جوزها هو أنا هسألها أنا بس قولتلها على اللي سي فؤاد طلبه مني .
نظرت لها فريدة بتعابير عابسة قالت بتبرم
توترت اسماء فقد اخبرتها مارية ألا تخبر أحدا بما حدث لها نفت اسماء بتردد
مفتكرش يا ست فريدة لو
زمت فريدة ثغرها للجانب تفكر في حديثها نظرت لها وتنهدت لتقول باقتناع إلى حد ما
طيب روحي انتي على شغلك بس اعملي حسابك أنك هتروحيلها تاني علشان تستفهمي منها بالظبط هي عاملة ايه...
هبطت اسماء الدرج وهي تهمهم ببعض الكلمات المبهمة ولكن هيئتها تدل على الإنزعاج عرجت لتدخل المطبخ ولكن كان فؤاد يحدق فيها وهي تهبط بهيئتها