قصة جديدة
وضعها فهي حامل بل افلت يد فريدة المسسكة بها ونفضها پعنف بعيدا هتف باهتياج وهي يضم مارية التي تنظر لوالدتها پخوف
حدجته بنظرات ضروسة حين ردت پغضب
اللي بتتكلمي عنها دي تبقى مراتي ومش بس كدة دي حامل في ابني اللي كنتي عايزة تنزليه من شوية انتي وشوية النسوان اللي انتي جيباهم .
قال كلماته الأخيرة وهو يرمق تلك النسوة بنظرات استهجان وڠضب جعلتهن ينسحبن على الفور من الغرفة ويركضن للخارج مبدين اسفهم أما عن سعدية التي تقف بهدوء عكسهن فحدثها عمار بمغزى فهو لا يريد بقاءها لأن ما سيحدث بعد قليل لا يتطلب وجود أي شخص غريب
روحي انتي وأنا هبقى ابعتلك اللي يبسطك .
ربنا ما يحرمنا منك يا سي عمار .
قالتها بنبرة فرحة وتحركت للخارج وسط نظرات فريدة الحانقة والمدهوشة في ذات الوقت فقد خدعتها تلك
المرأة كشفت الخيوط الآن ليتبين كيف علم بذلك وجهت بصرها ناحيتهم لترى الألفة بينهم حركت رأسها بتشنج تريد التخلص منهم بنفسها لم يعطيه القدر الفرصة لتفعل ذلك حيث ولج عليهم ما لم تتوقع حضوره استدارت فريدة لتجد اخيها الأكبر ومعه مكرم ابن عم عمار ....
عودة للخلف ...
وقف في الخارج معه يتسامران حول جرأته فيما فعله على طاولة الطعام ابتسم مكرم بحرج وقال بامتنان
ربنا يخليك ليا يا ابن عمي لو مكنتش قولتلي تعالى كان زمان عمي الله يحفظه معلقني من قفايا .
ضحك عمار عليه وغمز بعينيه قائلا بمكر
بس ايه ياض اللي انت بتعمله ده دا انت بتحبها من زمان ومحدش يعرف بقى .
تنهد مكرم وأكد بجدية
بحبها من زمان وكنت هتجنن
لما اتجوزت عيسى وقتها کرهت كل البنات لدرجة
أني مبقتش عايز اتجوز .
انصت له عمار بابتسامة عذبة على زاوية فمه خبط بخفة على كتفه وقال بمفهوم
ليه مقولتليش لو كنت عرفتني مكنتش هخلي بابا يجوزها لعيسى أنا اصلا مكنتش موافق على الجوازة دي .
رد متنهدا بهدوء حزين حين نظر إليه
كنت
خاېف علشان فرق العمر بينا و....
توقف عن الحديث حين استمع لصوت فتاة تهتف باسم عمار وهي تلهث الټفت الإثنان ناحيتها ورمقوها بعدم فهم اقتربت الفتاة أكثر منهم ووقف امامهم تلتقط انفاسها قطب عمار بين حاجبيه حين سألها بامتعاض
ايه يا بت انتي فيه ايه .
الحق يا سي عمار الست مارية بيسقطوها .
حدجها عمار بنظرات مرعبة هتف باهتياج وهو يتحرك ناحيتها
هي فين انطقي .
ازدردت الفتاة ريقها بارتباك ملحوظ ردت بنبرة متزعزعة
عند
الست فريدة الداية اللي هتسقطها بلغتني أقولك .
تشنج جسد عمار
واحتقن وجهه پغضب وجه نظراته الغاضبة ناحية مكرم وحدثه بحدية
روح ناديلي راشد بسرعة خليه يحصلني على هناك مبقاش ينفع اسكت اكتر من كدة .
قالها عمار وركض ليتوجه إلى هناك وذلك لقروب المسافة وعن مكرم هرول هو الآخر لتنفيذ ما أمره به فهو على علم بتأزم الوضع ناهيك عن حالة عمار وهيئته التي يخشاها من حوله ..
عودة للوقت الحالي ..
تقدم راشد من أخته المتصلبة موضعها وتنظر له بتقاسيم عابسة وقف أمامها بهيئته الطيبة قال لها بعقلانية
فريدة أنتي لازم تفهمي كل حاجة علشان كل اللي بتعمليه ده غلط ومالوش لازمة .
التوى ثغرها من اجل زوجته اكتفى فقط بالنظر لأخيها راشد ليتابع حين اشار له برأسه أنه لا يمانع كشف السر اومأ راشد رأسه بتفهم وجه بصره لأخته وتابع حين امسك ذراعها ليجبرها تنظر إليه
هدر راشد بهذا الكلام والتقط أنفاسه بتعب حملقت فيه فريدة پصدمة جمدتها موضعها غير مستوعبة ما تفوه به وظنت أنه يهذي بالحديث اقنعت فريدة نفسها بذلك ولكن قلبها لم يقتنع كان الصدق في حديثه فلما يشوهون سمعته هذا أخيها من يخبرها وهو ذراعه الايمن ويعرف عنه ما تجهله هي هذة هي حقيقة زوجها المخادع عاد لذاكرتها بعض الشكوك حيال ما كان يفعله ابتعدت مارية عن عمار ونظرت لوالدتها بقلق فهي تخشى صډمتها فهي لن تتحمل همت بالتحرك نحوها ولكن منعها عمار نظرت له واشارت بيدها كأنها تقول أنها لن تفتعل لها شيئا تفهم وأخذ يتابع ما يحدث بترقب دنت مارية من والدتها ووقفت بجانبها نظرت لها لتجد الشحوب غطا وجهها حزنت عليها ومدت يدها لتضعها عليها قالت بنبرة قلقة
ماما أنتي كويسة .
ماما حصلها ايه اوعى تخليها ټموت ....
لاحقا جاء الطبيب وفحصها تبين أنها تعني من صدمة أدت لفقدانها الوعي طمأنهم الطبيب على حالتها وذهب كانت مارية ملازمة لفراش والدتها وتنظر لها بحزن حيث جلست على الفراش بجوارها تتأمل وجهها بشفقة كانت هي مثلها مخدوعة في والدها ما حدث لحبيبها حين اخبرها بحقيقته أنساها الصدمة واكتفت بإنقاذه مما كانت ستفعله معه فهو لا يستحق أن يعاني بسبب خداع والدها للجميع وقف عمار بجانب ابن عمه وكذلك راشد يتطلعون عليهن في صمت فما
حدث ليس بالهين ولكنها الحقيقة ولا يمكن أخفاءها أكثر من ذلك لم يتحمل عمار رؤية زوجته هكذا وجد أنها لابد لها أن ترتاح فهي ما زالت مجهدة فما حدث لها هي الأخرى ليس بجيد تنهد بهدوء ودنا منها وضع يديه على اكتافها من الخلف وانحنى عليها ليهمس بنبرة أكثر عقلانية
مارية حبيبتي قعدتك دي ملهاش لازمة تعالي ارتاحي شوية زعلك مش هيعمل حاجة والدكتور طمنا مټخافيش .
ادارت رأسها ناحيته ونظرت له بشبح ابتسامة نهضت معه فهي تحتاج للراحة خاصة أنها تعاني من تقلصات في بطنها نتيجة صړاخها وبكاءها الذي اضعف قواها وانهكها أخذها عمار وتحرك بها للخارج اعترضت بنبرة ضعيفة
لا يا عمار انا هنام هنا جمب ماما مش هقدر اسيبها ويمكن
تفوق ومتلاقيش حد عندها تقوم تعمل في نفسها حاجة .
حرك رأسه بتفهم ابتسم وقال وهو يتحرك بها للأريكة
يلا يا حبيبتي علشان ترتاحي وتناميلك شوية .
تحركت معه بحذر وجلست على طرف الاريكة نظرت له واستفهمت بمعنى
وأنت يا حبيبي هتنام فين .
نظر حوله يبحث
عن مكان ملائم رد وهو يشير على الأرض
هنام جمبك هنا يا حبيبتي ما أنا مش معقول هيجيلي نوم وأنتي بعيدة عني .
هتفت باستنكار
هتنام على الأرض تتعب يا حبيبي .
ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي أنا من غيرك ولا حاجة .
يلا بقى علشان ترتاحي .
بحبك ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي ....
فؤاد فؤاد حبيبي اصحى علشان تفطر .
تنمل في عرسان يعني نصحى براحتنا .
نظرت له كأنها
لا تجد ما هو غريب فهي عادتها ابتسم فؤاد حين تفهم ما فعلته اعتدل في نومته واعتدلت هي الأخرى نظر لها وقال بجدية ذات معنى
لازم تعرفي أن دا بيتك يعني تصحي وقت ما تحبي وكمان مش عاوزك تعملي حاجة كان فيه واحدة بتيجي تنضف البيت وتمشي انا هخليها هنا على طول علشان تشوف طلباتك .
حدقت به اسماء مستنكرة كل ذلك ردت بتساؤل
وليه كل ده أنا مش كتير عليا اخدمك أنت ووالدك واعملكم كل اللي انتوا عايزينه .
هتف باحتجاج
انتي مراتي عارفة يعني ايه مراتي يعني بقيتي هانم دلوقتي كل حاجة قبل كدة تنسيها شغل مش عايزك تعملي.
نظرت له بتفهم كونها كانت خادمة ردت بطاعة
حاضر يا حبيبي .
حملق فيها بشدة قال قاطب الجبين
حاضر يا أيه قولي تاني عاوز اسمعها .
ابتسمت بحرج وردت
حاضر يا حبيبي .
هو أحنا نايمين الساعة كام .
ردت بتذكر
الفجر كدة .
اظلم عينيه وقال بعتاب زائف
طيب بذمتك نايمين الفجر ومصحياني بدري .
عضت على شفتيها لتخجل من نفسها بررت بمعنى
سامحني انا قولت يمكن عندك شغل .
اندهش مما تفوه به نظر لها وهتف باستنكار
كمان عندي شغل يوم صبحيتي .
نظرت له بوجه برئ لم تعرف بما تجيب بينما قال هو ليوافقها الحديث
عندك حق أنا فعلا عندي شغل مهم قوي وممكن يقعد كام يوم .
قال جملته لتتسلط نظراته المتمنية عليها ثم ذهب الإثنان إلى عالم هو وهي فيه فقط.
فتحت عينيها ببطء ورمشت عدة مرات لتستعيد أفاقتها الكاملة من نومها نظرت فريدة أمامها لبعض الوقت ليعود بذاكرتها ما حدث امتلأت الدموع في عينيها فما علمت به لن يتخيله أحد اقسمت من تلك اللحظة أن تتناساه وللأبد
تقدمت فريدة منهم ودنت من الارضية لتجثو على ركبتيها امامهم هزت ابنتها بهدوء وهمست
مارية اصحي يا بنتي .
لم تفيق هي بل افاق عمار فور سماعها ونظر لها انتفض حين رآها أمامهم وهتف باضطراب
عاوزة ايه منها .
استحوذ الحزن على فريدة لظنه بأنها ستفتعل بها مكروه ما نعم هو محق فما فعلته بالأمس ليس بالهين نظرت له لتقول بطيبة تعجب منها
مش هعملها حاجة انا كنت بصحيها .
نظر لها بخزي من نفسه قال بأسف
سامحيني أنا بس خاېف عليها و...
جذم جملته
حين نظر لمارية وهي تفيق استيقظت مارية لتنظر له بابتسامة ناعمة قالت له بحب
صباح
حبيبي .
ابتسم لها ونظر لوالدتها بمعنى لاحظت مارية نظراته خلفها وادارت رأسها لتتفاجأ بوالدتها نهضت لتقول بتلهف شديد
ماما حبيبتي انتي كويسة .
ابتسمت لها فريدة بحزن وردت بهدوء بعدما خطفت نظرة حزم لعمار
انا كويسة يا بنتي أنا جيت اصحيك علشان متتعبيش من نومتك دي
.
اعتدلت مارية سريعا وهي تتنهد براحة مستطيرة اعتدل عمار هو الآخر ونهض ليقف ثم نظر لهم بابتسامة خفيفة مسحت فريدة على ظهر ابنتها بحنان كانت قد نسته ورسمت بدلا منه القسۏة قالت فريدة بنبرة حنونة
سامحيني يا مارية أنا كنت مخدوعة ومش عارفة الصح فين اوعي تزعلي مني يا بنتي .
ابتعدت مارية عنها قليلا لتتمكن من رؤية وجهها عاتبتها
عمري ما ازعل منك يا ماما أنا بحبك قوي وخفت عليكي انتي لدرجة أني اترددت كتير أقولك ولا لأ .
ابتسمت فريدة برضى وقالت
الحمد لله أني عرفت الحقيقة في الوقت المناسب وإلا مكنتش هقدر اسامح نفسي طول عمري .
قالتها فريدة ليكتسح الحزن طلعتها ووجهها السمح ضمتها مارية مرة أخرى لتعبر عن حبها العظيم لها رددت بتمني
ربنا ما يحرمني منك يا ماما ويطولي في عمرك .
وقف عمار يتطلع عليهم ويستمع على حديثهم العفوي والذي لامس شيئا ما بداخله يوحي بصدق الحب المتبادل بينهم تنهد بحبور ليخرج كل ضيق مر عليهم ويحل محله المحبة والهدوء بينهم تذكر عمار في فكره موضوع عمته وسأل نفسه ماذا أن علم والده بذلك نظر لهم وتنحنح بخشونة لينتبهن لوجوده بالفعل انتبهن له وابتعدن لينظرن له نظر هو لفريدة وقال بنبرة متشددة
لو سمحتي موضوع عمتي اللي عرفتيه دا يفضل سر بينا اي حد مش مسموح يعرف المهم احنا بينا عرفنا الحقيقة .
اومأت فريدة رأسها بتفهم فهي لن تفضح حتى زوجها وستتكتم على الأمر هي الأخرى ردت بتأكيد شديد
أطمن محدش هيعرف باللي حصل دا غيرنا وبس .
نظرت لابنتها وابتسمت بلطف تنهدت لتعاود النظر إليه وتقول بتوسل بعض الشيء
خلي بالك من مارية حطها في عنيك ومتخليش اي حد يأذيها نظرت لابنتها التي تطالعها بنظرات حنون واكملت بحب
أصل مارية دي بنتي حبيبتي وعمري كله .....
حملت والدتها افطارا شهيا لابنتها وزوجها وولجت لداخل المنزل بعدما فتح لها فؤاد قابلها فؤاد بوجه بشوش وحدثها وهو يأخذ ما بيدها ليضعه على الطاولة
صباح الخير يا حماتي تاعبة نفسك ليه .
ابتسمت بحياء وردت بحرج
دي الاصول اومال يعني هسيبكم تعملوا لنفسكوا
ضحكت والدتها بخفوت وقالت بتمني جارف وهي تمرر انظارها الحنون على كليهما
ربنا يسعدكم يا رب واشوف عيالكم بيلعبوا حواليكم .
نكست اسماء راسها بخجل بينما رد فؤاد بمكر وهو ينظر لأسماء
دعواتك يا حماتي واحنا نملالك البيت عيال .
اتسعت ابتسامة فريدة الفرحة وتنهدت
بارتياح لرؤية ابنتها متزوجة من رجل مثله جاء على ذهنها بما تسمعت عليه بالأمس وقالت رافعة حاجبيها بعدم فهم
عرفتوا باللي حصل .
انصت الإثنان
إليها باهتمام فاستطردت سوسن حديثها وهي تنظر لهما بنبرة غير مصدقة إلى الآن
بعد ما خدت اسماء ومشيت الست فريدة كانت حابسة الست مارية في اوضتها وبعتت للداية علشان تسقطها .
شهقت اسماء پصدمة وشحب وجهها كما اڼصدم فؤاد وسأل بقلق
وايه اللي حصل مارية كويسة .
ردت بنفي وهي توضح ما رأته بعينيها
لأ محصلهاش حاجة بس باين في حد بلغ عمار بيه باللي حصل ووصل في الوقت المناسب وخلى الستات اللي كانوا عايزين يسقطوها يهربوا دا كانوا بيجروا من الفيلا مرعوبين .
اغمضت اسماء عينها وتنفست براحة هتفت بامتنان
الحمد لله والله الست مارية ما تستاهل كدة .
قتل الفضول فكر فؤاد ليسألها بمعنى
وعمتي عملت اية لما شافت عمار .
حركت رأسها بحيرة وردت بنبرة شغوفة
مش هتصدقوا اللي شوفته بعنيا قبل ما أجيلكم هنا .
كان الإثنان على اعصابهم وهي تسرد ما رأته ونظروا لها بترقب اكملت سوسن بذهول
عمار بيه والست مارية كانوا بايتين مع الست فريدة امبارح اصلها تعبت مش عارفة من ايه ولما كانوا ماشين الست فريدة كانت بتدعيلهم وبتقولهم هتبقى تروح عندهم .
هتف فؤاد باستنكار
ايه الكلام ده عمتي سامحته بالسهولة دي ! .
ردت سوسن بجهل وهي تنظر إليه مقلصة المسافة بين حاجبيها
مش عارفة ايه اللي حصل بالظبط اصل كان موجود امبارح لما وصل عمار بيه والدك ومعاه مكرم بيه باين الموضوع كان كبير ومعرفتش كانوا بيعملوا ايه لانهم كانوا لوحدهم ولما صحيت الصبح شفت كدة بعيني لما كانت بتودعهم .
فرك فؤاد اسفل ذقنه
بتفكير ليستنبط سبب تغيير عمته المفاجئ ووجود والده وارتباطه بالموضوع فشل في كشف ذلك والتزم انتظار مجيئ والده ومعرفة ما حدث بالتفصيل فكيف ترتضي عمته بالصلح بتلك السهولة فأين محاربتها لهم تأرجحت الافكار في رأسه وتصارعت ولن يجيب على تساؤلاته سواه .....
انتظر والده قدومه بعدما علم بغيابه ووجوده في فيلة هذا الحقېر امتعض سلطان واستنكر عصيان ابنه له فكيف يذهب إلى هناك جلست راوية بجانبه على الاريكة في ردهة الفيلا حيث ينتظر مجيئ عمار
بشغف ممزوج بالإنزعاج وظهرت الصلابة والقسۏة في عينيه توجست راوية من ردة فعل زوجها فما فعله ابنها غير مقبول وانتظرت باعصاب مشدودة ما سيحدث ..
وعن سلطان أكثر ما خشاه هو ڤضح أمر اخته وكشف السر لن يسامح عمار مطلقا إذا فعلها فقد نبه عليه
العديد من المرات للتكتم على الأمر خشي سلطان كسره لتلك الثقة واخبار الجميع بما ضمره عن من حوله كي لا يتسبب في تدنيس شرف اخته لوقت مر عليهم زادهم ترقب وتلهف لمعرفة سبب مبيتهم هناك التفتوا ناحية باب الخروج حين تسمعوا على صوته المالوف لهم وهو يضحك من قلبه حيث ولج عمار ومعه مارية يتبادلان الحديث بسلاسة والضحكة على وجوههما نهض سلطان من مكانه وكذلك خلفته راوية لتتابع ما سيزمع له زوجها معه ابنهم انتبه عمار لوالده وتحرك ناحيته ليتوقف عن الضحك ويبتسم بعذوبة وقف قبالته هو وزوجته مارية التي تنظر لهم بحرج قال عمار باحترام
صباح الخير يا بابا .
كنت فين .
قالها سلطان بنبرة صلبة جعلت عمار يرتبك ونظرات الأخير تحتد بقسۏة عليه ليظهر ضيقه خطڤ عمار نظرة متوترة لزوجته ورد بتردد
أصل مارية لما راحت امبارح عند والدتها تعبت فأنا روحت اشوفها ومقدرتش اسيبها هناك وفضلت جمبها .
صدح سلطان بعدم رضى
أزاي الكلام ده نمت في بيت الراجل اللي قتل عمتك .
ابتلعت مارية ريقها وشعرت بالحرج الشديد نكست رأسها بهدوء ولم تعلق فما فعله والدها لا يستحق الشفقة من أحدهم أحس بها عمار ونظر لوالده وقال باستياء بعض الشيء
أنا كنت مع مراتي يا بابا وخفت اسيبها لوحدها حضرتك عارف انها حامل .
كبت سلطان انزعاجه حين ضغط على شفتيه بقوة نظر لمارية وحدثها بنبرة قوية جعلتها ترتعد وتنظر له بارتباك
وانتي لسة بتفكري ټنتقمي من جوزك ولا ...
قاطعته نافية بشدة حين نظرت له بثبات
لأ عمار جوزي وابو ابني اللي جاي عمري ما هأذيه أبدا .
اتسعت ابتسامة راوية من خلف زوجها لأن الله استمع لدعاءها
حين ناجاته بأن يمر الأمر بسلام وبينت اعجابها برد مارية حين طالعتها وتعابير الإندهاش ظهرت عليها ملأ الحقد والكره معدود ولجت الغرفة وأوصدت الباب خلفها لتفكر بتأني في خطوتها القادمة ...
وصل لباب غرفتهم واستوقفها ليقول بغموض
استني متدخليش .
نظرت له اعيش بعدها احنا لبعض وبس .
فطنت مارية أن البعض يحسدها على هكذا جبهتها
قال بنبرة مضحكة
شوفتيني وأنا حنين.
ضحكت مارية ونظرت له لتقول بغناج اندهش منه
كل حاجة منك حلوة .......
في اليوم التالي جلست منى برفقة والدتها على طاولة صغيرة منتصف المطبخ حيث تقوم راوية بتعليمها طريقة الطهي بدأت منى في تقشير ثمار البطاطس بحرفية كما علمتها والدتها توقفن الخادمات من حولهن يتطلعن على ما تقوم به بعدم تصديق فهي ابنة سيدهم كان من شروط مكرم العيش بعيدا في منزل بمفردهم لم تجد منى ولا الجميع مانعا في ذلك بل سعدت اكثر كون أنه سيغدو لها بيتا هي سيدته وستملك زمام أموره من شروطه التي استصعبتها هي تعلمها للطهي ولذلك استغلت فترة عدتها لتتعلم فيها ما كانت تجهله وابتدت ذلك من اليوم حدقت فيها والدتها باعجاب مدحتها راوية
شاطرة يا منى بتتعلمي بسرعة .
اتسعت ابتسامة منى وهي تكمل ما بيدها اظلمت راوية عينيها نحوها فقد كانت تتوسلها قبل ذلك لتتعلم شيء وكانت ترفض تنهدت بمغزى وقالت بخبث
الحب يعمل اكتر من كدة .
نظرت لها منى وتوقفت عما تفعل قالت بارتباك
تقصدي ايه يا ماما .
ردت راوية بمكر ونظراتها تربك
يعني كنت بتحايل عليكي قبل كدة تتعلمي حاجة ومكنتيش بترضي دلوقتي علميني يا ماما .
ازدردت منى ريقها بتوتر وبررت مختلقة سبب ما
مش لازم أتعلم الطبيخ علشان أأكل عيالي .
زمت راوية شفتيها بعدما اقتناع قالت بمغزى
عيالك طول عمرهم بياكلوا من ايد الخدامين إلا ما شوفتك عملتي لحد فيهم كوباية لبن .
ارتبكت منى لا تعرف ماذا ترد بينما ابتسمت راوية لتقول مهدئة إياها
هو عيب يا بنتي لما تحبي جوزك وتكوني عاوزة تتعلمي علشانه ما أنا بعد العمر دا كله بحب ابوكي وبدخل مع الخدامين واطبخ علشان اعمله اللي هو بيحبه .
ابتسمت منى بخجل قالت محركة رأسها بنعم
اول مرة احس بالحب يا ماما مكرم اول ما قالي أنه بيحبني وانا مش بنام وبفكر فيه حبيته يا ماما ومستعدة اعمل علشانة اي حاجة اول راجل يحسسني أني عايشة بجد وحاسة أن حياتي معاه هتبقى احلى واحلى .
نظرت لها راوية بحنان قالت بدعاء
ربنا يفرحك يا بنتي ويعوضك عن اللي شوفتيه قبل كدة .
ابتسمت منى ورددت فى نفسها يا رب تذكرت بعدها تعب مارية انتفضت لتقول وهي تنهض
دا أنا نسيت مارية عمار موصيني عليها قبل ما يخرج بيقول من الصبح بترجع وتعبانة قوي .
هتفت راوية بتلهف
روحيلها يا حبيبتي بس خديلها معاكي شوية فاكهة يغذوها .
اومأت منى برأسها وامرت بعض الخادمات من حولها بتحضير طبقا من الفاكهة المختلفة لتصعد به
إليها ....
لم تتحمل مارية هذا الغثيان الدائب لها منذ الصباح اخبرتها والدتها حين هاتفتها أنه بالأمر الطبيعي وهذة فترة الوحم وستلازمها لفترة لا بأس بها نفرت مارية من نفسها وبدا عليها الإجهاد ناهيك عن تعرق بشرتها فهي متعبة تنهدت بملل وقررت الخروج للحديقة لتتنشق بعض
الهواء النقي ليزيح حدة الغثيان المتملك منها تحركت نحو الباب متهيأة للخروج وبدأت تتحرك ببطء شديد ....
لازمت مراقبتها لتنتظر خروجها بين لحظة وأخرى فركت شيماء اصابع يديها بتوتر وهي تراقب باب غرفتها لم يعد هناك الوقت فسوف ترحل اليوم فقد اعطاها مهلة يومين وجدت أنه
عليها سرعة التنفيذ فهذة آخر فرصة لها جحظت عيناها وانفرجت شفتها بفرحة حين وجدتها تفتح باب غرفتها توارت شيماء خلف طاولة ما بجانب الحائط كي لا تراها في حين بدأت تتحرك مارية في الرواق بتقاعس وقد ظهر التعب عليها كما أن رؤيتها ليست بجيدة استغلت شيماء ذلك فقد ادركت تعبها وتحركت بخطوات مريبة حذرة خلفها اتسعت ابتسامتها الفرحة حين سهلت عليها الأخيرة مهمتها حيث استندت مارية على الداربزين في الرواق لتتمكن من السير كان تفكيرها الشيطاني يسول لها فكرة القاءها من الأعلى بدأت تخطو نحوها وعيناها لم تفارقها للحظة اقتربت المسافة لتبتسم بشړ
مستطير لم تشعر مارية بها فقد شل تفكيرها لينصب فقط فيما تشعر به وقفت شيماء خلفها ولم يفصل بينهما سوى خطوة واحدة زادت وسوسات الشيطان في رأسها لتستحوذ فكرها ادركت بأنهم لن يشكوا في امرها كونها صغيرة وبالتأكيد سترتدي قناع البراءة ببراعة علمتها مرارة الزمن ما يجعلها تفعل الكثير لتتذوق طعم السعادة والراحة التي وجدتها هنا منء جاءت وجدت نفسها ترفع يدها متهيأة لدفعها من الأعلى لينتهي امرها هنا ..
صعدت منى على الدرج حاملة بيدها طبقا مليئ بالفاكهة المختلفة لتأخذه لها تصعد هي الدرج في حين تتهيأ الأخيرة لدفعها وصلت منى لتلمح ما تفعله هذة الفتاة حيث پعنف قامت شيماء بدفعها صړخت منى ليدوي صوتها المړتعب ليملأ القصر محدثا صدى لصوتها العڼيف في لحظتها
مارية.................
شيلوا الژبالة دي ارموها برة ومش عايز حد فيكوا يقول على اللي حصل ده فاهمين .
مش عايز أثر لأي حاجة هنا وحد يناديلي عمار بسرعة....
لاحقا وصل عمار ليركض متجها لغرفتها بعدما علم بما حدث ولج الغرفة ليجدها على فراشها وأخته
هي
عاملة ايه يا ماما دلوقتي .
ابتسمت له راوية بلطف وقالت بنبرة اراحته
متخافش يا حبيبي هي بس هترتاح شوية لأنها تعبانة وكمان اللي حصل قدامها مكنش شوية .
قالتها راوية بوجه عابس ضغط عمار على شفتيه پغضب ما افلتها اليوم من يدها مۏتها الذي رحمها مما ستتلقاه على
يده نظر لمارية حبيبته وحرك رأسه بشفقة عليها فما تجده لا تستحقه مطلقا تحركت اخته منه وقالت بتفهم
سيبها ترتاح يا عمار هي كويسة ومفيهاش حاجة روح انت لبابا علشان كان طالب يشوفك وباين عليه متضايق
قوي .
نظر لها عمار لبعض الوقت يفكر حرك رأسه بموافقة لينهض القى على حبيبته نظرة وتنهد ليتحرك نحو الخارج تعقبته والدته محركة رأسها بشفقة وجهت بعدها راوية بصرها لابنتها وقالت بمعنى
شوفيلي حد يا منى يروح ينادي الداية تيجي تطمن عليها ...
سار عمار لغرفة الضيافة حيث والده كان يدرك بداخله بأنه مخطئا فيما فعله وهو الآن سيتلقى العقاپ من والده كان عليه أن يتعقل في أخذ قراراته قبل أخذها ولكن ما حدث انتهى ولج الغرفة لتقع عيناه على والده الذي ينتظر قدومه على أحر من الجمر ازدرد عمار ريقه وتقلد بالصلابة رغم ارتباكه الداخلي وهو يتحرك ناحيته وقف أمامه منكسا رأسه باكتهاء شديد في حين حدجه والده بنظرات يشع منها عدم الرضى انتفض برهبة حين هتف والده بحدية
ازاي يا عمار يا عاقل تخلي البت دي لحد دلوقتي هنا على اساس متجوزها تغيظ بيها مراتك فهمني بتعمل ايه لحد دلوقتي يا عمار .
قالها سلطان بنبرة صاړخة جعلت عمار ينظر له بوجوم وخوف داخلى لا يعرف ماذا يتفوه فقد أخطأ في موازنة الأمور انزعج والده من صمته الذي استفزه وهتف ليكمل بحنق
كنت هتبقى كويس لو مراتك كان حصلها حاجة وراحت فيها ساكت ليه رد عليا .
ابتلع عمار ريقه ليتلجلج في الحديث رد أخيرا بندم
سامحني يا حاج أنا معرفتش افكر ومارية لو كان حصلها حاجة مكنتش هعيش لحظة واحدة بعدها دي عمري كله .
قالها عمار بصدق جعل سلطان يبتسم رغما عنه وهو يتطلع عليه بمغزى انتبه عمغر لما تفوه به وتنحنح بحرج وابتسم قال سلطان بمكر
دا انت واقع على الآخر بقى .
ابتسم عمار بخجل نظر له ورد بجدية
بحبها قوي يا بابا مارية هي الهوا اللي عايش بيه .
التوى ثغر سلطان بابتسامة جانبية قال بتفهم
الحمد لله حصل خير بعد كدة تاخد بالك من مراتك ونفسك أنت كلها كام شهر وهتبقى أب .
رد عمار برضى
أهي راحت في ستين داهية
قالها سلطان بعدم اكتراث أكمل بمفهوم
والحمد لله أن خلاص مبقاش فيه ۏجع قلب زي الأول مراتك دلوقتي معاك وهو دا المهم ......
تعالي معايا انتي وحشتيني قوي .
اغمضت مارية عينيها بهيام للحظات
وهمست له
مش هينفع أما الحفلة تخلص وكمان ماما قاعدة .
قالتها وهي تشير برأسها على والدتها امتعض عمار ونظر لعينيها بعدم رضى قال باصرار ممزوج ببعض الضيق
بقول عاوزك يعني تيجي معايا علي طول يلا قومي .
ثم أمسك يدها لتنهض معه تذمرت مارية وحاولت سحب يدها نظر لها بغيظ وانتبهت لهم فريدة نظرت لهما وقالت بعدم فهم
ايه فيه ايه عاوز حاجة يا عمار .
قالتها وهي تنظر له بجهل ارتبك عمار ونظر لها في حين عضت مارية على شفتيها السفلية بحرج وسحبت يدها منه انزعج عمار وخطڤ لها نظرة مغتاظة وكبت انفعاله عاود النظر لفريدة ورد بتردد
مافيش يا حماتي انا بس كنت عاوز مارية في كلمتين .
هتفت فريدة بعقلانية
اما الحفلة تخلص والمفروض انت كمان تكون مع الرجالة وكمان سيبها هي قاعدة معايا شوية .
ثم ربتت على فخذ ابنتها بلطف زيفت لها مارية ابتسامة ولم تعلق نظر عمار لمارية كأنه يلومها ولكنها بادلته بنظرة توحي بأن ذهابها معه ليس بيدها حين أشرت بنظراتها على والدتها كانت راوية تتابع ما يحدث من على مقربة منهم ادركت حالة ابنها في نيته
لأخذ زوجته وابتسمت بشدة لرؤيته عابس نهضت على الفور متجهة ناحيتهم وقد فكرت في حل ما سيفرحه بالتأكيد دنت راوية منهم
وقالت بشفافية وهي تنظر لفريدة
تعالي معايا يا فريدة نشوف هنعمل ايه في اوضة العرسان .
نظرت لها فريدة مبتسمة بود قالت بحماس وهي تنهض
أكيد .
اخذتها راوية من يدها ثم القت على عمار نظرة لتغمز له بعينيها بمكر ابتسم عمار وادرك بأنها فعلت ذلك من أجله ابتعدن عنهم فنظر
لمارية على الفور ورسم الصلابة حدثها بانفعال
كدة يا مارية مش عاوزة تيجي معايا .
نهضت مارية مدعية عدم الإكتراث فمهما حدث ستمتص غضبه في لحظات وقفت امامه واخرجت أنين مټألم مغري حين وضعت يد خلف ظهرها والثانية على بطنها الصغيرة ابتلع عمار لعابه الذي سال وهو يتطلع عليها بتلهف نظرت له لتدعي الألم قالت بدلال شديد
عمار ابنك
بيدها مالت
توقفت مارية عن التقاط انفاسها وضحكت من قلبها رغم أنه يمزح معها كان منزعجا من عدم مجيئها معه وعبس كطفل صغير حاوطت وجهه بكفيها ونظرت له لتقول بحب
أنت حبيبي متقارنش نفسك بأي حد حبي ليك حاجة تانية حاجة حلوة وعايشة بيها وبتحلي ايامي .
اتسعت ابتسامتة وتبادلا الإثنان الحب العظيم بينهم ليطفو فوق سماء الحب غارقين في احلامهما الوردية دون من يعكر صفوها لتضحى حياتهم مستقرة بالتأكيد في ظل حبهما الذي انعدم عند الكثير لم يشعر به سوى من عاشه لينعم به ....
مرت عليهم الايام والشهور والقليل من
السنين لتنجب مارية له ولدين في جمال والدهما عمار سلطان وسليم حاملين للكثير من صفاته وطباعه التي تعشقها مارية والتي بالتأكيد ستعشقها أي فتاة ترتبط بأي منهما في احدى الايام ركض سلطان الابن الاكبر لعمار ومارية في انحاء القصر ليحدث فوضى في كل مكان انزعجت مارية منه وجاءت لتعنفه زاد الوضع سوءا حين انضم له ابنها الاصغر سليم ليشاركه ما يفعل من تخريب فيما حوله كانت مارية تتطلع عليهم وهي تكز على اسنانها ببعضهما صړخت مارية منزعجة منهما
حرام عليكوا كفاية اللي بتعملوه ده جدكوا لو شافكوا بتعملوا كدة مش هيحصلكم كويس .
سيبيهم براحتهم يا مارية .
قالها سلطان الذي ولج القصر برفقة عمار الذي يبتسم بشدة وهو يتحرك ناحيتهم تنحنحت مارية لتبرر وهي تشكو منهم
مش شايف يا عمي بيعملوا ايه دول بوظوا الفرش وۏسخوه بالقرف اللي بيلعبوا بيه ده .
ضحك سلطان واشار للولدين الذين ركضوا نحوه امسك كل واحد منهم بيد وقال بجدية وهو يهم بتركهم
سلطان وسليم يعملوا اللي هما عايزينه ان شاالله يولعوا في القصر أنا موافق ومحدش يعملهم حاجة .
قفز الأطفال فرحا مهللين هتف احدهم وهو ينظر لجده
ربنا يخليك لينا يا جدو احنا بنحبك قوي .
أكد الطفل الأخير ما قاله أخيه
أيوة يا جدو بعد ذلك وقالت لتوافقه الحديث
عندك حق يا عمار حتى شوف باعوني في ثانية رغم اني بتعب كتير علشانهم .
ادعى البراءة وقال بمكر دفين وهو يسحبها للأعلى لتجهل هي ما يريده منها
علشان كدة يا حبيبتي لازم نجيب لنا بنت حلوة كدة بسرعة علشان نغيظهم بيها .
نظرت له مارية بعدم فهم واستمر بصعود الدرج وهو يسحبها معه لبعض الوقت ادركت مارية ما ينتوي فعله نظرت بحركة سريعة اظهرت بها فهمها له نظر له عمار بطلعة بريئة زائفة قال بشفقة مصطنعة
اوعي مخك يروح لبعيد يا حبيبتي أنا بس زعلان علشانك وعاوز اشوفك مبسوطة ومرتاحة ومافيش غير الحل ده .
قالها عمار وولج بها الغرفة في حين رمقته مارية بأعين مظلمة بأنها كشفت لعبته وقف امامها وقال محاولا اخفاء تمنيه ليكمل ببراءته المخادعة
يلا يا مارية احنا مش ورانا غير الحل ده .
قالت بدلال زائد
متتعبش نفسك يا حبيبي .
هتف باحتجاج شديد وهو ينظر لها بثقة
دا مين ده اللي قال أني هتعب .
هتفت مارية رافضة حين جلست على طرف التخت
انت فهمتني غلط .
وضعت يدها على بطنها وابتسمت لتقول بمعنى
أنا حامل يا حبيبي كنت مستنياك لما تيجي علشان أقولك .
كشړ بتعابيره واغتاظ هتف بنبرة معترضة
دا حمل كاذب .
هتفت باستنكار
هو أنت هتعرف أحسن من الست اللي جات وكشفت عليا .
هتف عمار بنبرة اصرار وهو يشلح ما يرتديه
أنا بقول كاذب
يبقى كاذب دلوقتي هخليه بجد .
ثم انحنى عليها ليبعث لها اشواقه الهائمةفيها والتي يغمرها بها في عالمه الخاص الذي تتوه فيه معه هو فقط متمنية المزيد منه ولم تجحف إلى الآن ما يفعله من أجلها لتسلم له نفسها بنفس راضية ....
عن اسماء وفؤاد ارزقهم الله ببنت وولد عاشوا في سلام وحب من الطرفين فكل منهما يريد ارتضاء الآخر عليه بدت حياتهم سعيدة حيث فرح والده السيد راشد بأنه صار له أحفادا خشي ۏفاته قبيل رؤيتهم ولكن مشيئة الله وسعت كل شيء لم تخلو حياتهم من الفرح لتزيدها مارية بهجة حين تستدعيهم للقصر لعمل وليمة تجمع العائلتين في يوم حددته مارية وهو يوم الجمعة لتزداد الألفة بينهم ..
وعن مكرم ومنى رزقهم الله بولد يشبه مكرم إلى حد كبير احبت منى هذا الولد وانجبته بحب
جمعهما معا لتذق معه طعم السعادة التي حرمت منها مع زوجها السابق لم يتراخى مكرم في بث حبه داخل اعماق قلبها لتركع تحت قدميه وتفعل المستحيل كتعويض على ما يفعله من أجلها احب مكرم ابناءها من ابن عمها وتولى تربيتهم كونها من انجبتهم ولحبه فيها لاح عصر جديد
خلصتي يا اختي الزفتة اللي ليل ونهار بتقريلي فيها .
انتفضت مارية مڤزوعة ونظرت پصدمة اكملت شادية بامتعاض
قومي ماما عاوزاك علشان الضيف اللي جاي عندنا ولا عاوزاني اشتغل لوحدي والست البرنسيسة قاعدة .
نظرت لها مارية متأففة كونها اخرجتها من حالتها الهائمة كم هي باردة هذه الفتاة نهضت مارية وهتفت محتجة وهي
مين اللي هيديكي فلوس تشتري بيها الرويات بتاعتك انا من النهاردة خلاص بح .
قالتها وهي تنفض كفيها ببعضهما تراجعت مارية على الفور في عجرفتها حيث دنت منها وتشبثت بذراعها قائلة لتتوسل لها بلهفة جلية
اختي حبيبتي لا وربنا ما تزعلي مني دا انا بهزر معاكي دا انا اموت لو مقرتش روايات .
نظرت لها شادية رافعة رأسها بتكبر قالت بمماطلة
سيبيني أفكر .
شهقت مارية بحزن ونظرت لها بتوسل ابتسمت شادية لها بلطف فهي اختها الصغيرة وتحبها قالت بجدية ذات معنى
هتسمعي كلامي وهتساعديني فاهمة .
حركت رأسها بطاعة شديدة هتفت وهي تدغدغ بطنها بسعادة
فاهمة يا قمر انتي ربنا ما يحرمني منك .
ضحكت شادية عليها فكم هي طائشة قالت بمفهوم
يلا البسي علشان الضيف اللي من الصعيد ده اللي قال عليه بابا وعليه طار باين جاي النهاردة علشان يسكن في الأوضة اللي فوق ماما قالت نجهزله الأكل .
تأففت مارية وقالت بحنق
احنا ناقصين دا كمان يجي عندنا افرض اللي عاوزين ېقتلوه عرفوا أنه هنا اكيد هيخلصوا علينا معاه .
تذمرت شادية وقالت بنفاذ صبر
مارية ملناش دعوة أكيد بابا لما جابه هنا عارف هو بيعمل ايه وكمان احنا فين والصعيد فين احنا في منطقة شعبية يعني اهلها ايد واحدة اللي هيقرب منها ھيموت على طول ولا انتي رجالة الحتة الفتوات دول مش مالين عينك .
تأففت مارية بصوت عالي قالت مسلمة لما يحدث
يلا وانا مالي احنا هناسبه ...
لاحقا وصل السيد فكري برفقة ابن اخيه إلى منزلهم بعدما استقبله في محطة القطار القادم من الصعيد ولج به للداخل ليتنحنح فكري بخشونة ليلفت انتباه من بالمنزل لقدومه نظر له فكري
وقال وهو يشير لغرفة الضيافة
تعالى يا ابني خش ما تتكسفش دا بيت عمك .
ابتسم له الشاب وولج للداخل وهو ما زال ناكسا لرأسه بحرج اعجب فكري باحترامه تأكد من جلوسه على الأريكة ثم توجه لزوجته في المطبخ ولج المطبخ وقال لزوجته وبناته
يلا تعالوا سلموا على ابن اخويا وصل .
قالها بشغف لتنتبه له زوجته سامية التي همست بفضول
هو شكله عامل ايه يا حاج .
قطبت تعابير فكري ورد باستنكار
ما انتي شوية وهتشوفيه لزومها ايه السؤال ده .
وجه بصره لبناته وقال
يلا يا بنات علشان تسلموا على قريب ابوكوا وتتعرفوا عليه .
اطاعته شادية لتتحرك متأهبة للذهاب في حين تأففت مارية لا تريد رؤيته جرت قدمها بصعوبة لتخرج معهم على مضض ..
ولج فكري غرفة الضيافة عليه ليقول بصوت عالي
تعالوا ادخلوا ما فيش حد غريب دا ابن اخويا .
نهض الشاب ووقف موضعه وهو منكسا رأسه حين استمع لصوته ولجن الثلاثة بعده وتطلعت عليه سامية بنظرات متفحصة انفرجت شفتاها لترى امامها شابا فارع الطول ذى قوة بنيان صلبة تأملت وجهه الوسيم واتسعت ابتسامتها كانت في نفسها تنتظر قدومه لتزوجه ابنتها الكبيرة شادية فمنذ أن انهت دراستها وهي لم تجد من يطلب يدها على غير اختها الصغرى مارية التي يركضوا خلفها ولكنها تأبى الموافقة على أي كان على الناحية الأخرى تجمدت انظار شادية عليها لتهيم فيه عكس مارية التي لم تتطلع عليه منذ ولجت جلس الجميع ونظر فكري لزوجته وغمز لها فهي لم تزيح نظراتها من عليه انتبهت لتنصاع لأمره على مضص لكزت
شادية مارية من ذراعها ودنت منها هامسة بهيام
شايفة حلو ازاي بقى الصعيد فيها الجمال دا كله .
بلا مبالاة من مارية وجهت بصرها ناحيته فغرت فاهها مصډومة وهي ترى شابا يحمل الكثير مما تتمنى مررت انظارها على هيئته ليدق قلبها لأول مرة ابتسمت للجانب باعجاب ولكنها امتعضت بعض الشيء
لرؤية خجله الزائد عن الحد هي لا تحب تلك الميزة في الرجل تنهدت بضيق ونظرت
لاختها وهمست بعبوس
همست شادية معترضة على ما تفوهت به
دا محترم ولا انتي
عاودت مارية النظر إليه وقالت لنفسها بمكر
يبقى نجرأه شوية هيتعبني معاه بس على مين .
انتبهت مارية لوالدها يحدث والدتها
قومي يا سامية جهزي الغدا علشان عمار يتغدى معانا قبل ما يطلع فوق ..
تخلل الإسم لآذان مارية لتسمعه بعدم تصديق بحركة سريعة ادارت رأسها ناحيته لتهتف بلا وعي بصوت سمعه الجميع
عمار
تمت بحمد الله