قصة جديدة
المحتويات
ب لأ سليم بينتقم بس من اللي حصله زمان بيتحكم وبيفرض سيطرته عليا بس!
_مش مغيرة يا سليم واللي عندك اعمله!
هدوء ملى المكان وصمت غريب بعدها سمعت صوت باب الشقة بيتقفل پعنف اتنفست براحة وفتحت الباب ببطئ أشوفه مشي فعلا ولا لأ وفجأة لقيت الباب بيتزق پعنف صړخت بفزع وأنا بدفع الباب بحاول أقفله وهو بيزقه وبيفتحه
_بتعمل إيه يا متخلف!
_هوريكي اللي هقدر أعمله
وطبعا لإن في فرق قوة وأجسام قدر سليم بزقة عڼيفة إنه يفتح الباب ودخل وعينيه بتدق شرار حرفيا وقعت على الأرض من قوة زقة الباب فوقف قدامي ومسكني من طرف الفستان من عند كتفي وشدني لدرجة إني اترفعت من على الأرض كان شبه اللي ماسك حرامي غسيل حرفيا!
_إيدك يا سليم
قولتها وأنا بضربه فهزني پعنف كذا مرة
_أنت مبتسمعيش الكلام ليه ها!
_ العند بيجري في دمك
_ فاكرة نفسك استرونج اندبندنت وومن يا روح أمك!
_إيدك والفستان يلا!
رفع حاجبه بدهشة_يلا! ده أنت يومك أزرق أومال لو مكنتيش عاملة زي القولة!
كان بيهز فيا پعنف ففضلت أضرب على إيده وأنا پصرخ
_أنا شبه القولة يا أعمي البصر والبصيرة! هقول إيه ما أنت لا بتشوف ولا بتحس! ابعد عني وهدومي مش مغيراها برضه فوق يا عينيا أنا مراتك على الورق بس يعني ملكش إنك تتحكم فيا!
للحظة لقيته سابني بصتله باستغراب فلقيت عيونه بتلمع بعبث قرب مني لدرجة مهلكة وقال بنبرة كانت نيتها مش سليمة خالص
_يعني أنت مشكلتك إن جوازنا على الورق مش مشكلة نخليها فعلي..
قالها وهو بيقرب مني أكتر برقت بړعب لما استوعبت مقصده من كلامه وفلحظة جريت على الحمام قفلته عليا وأنا پصرخ
_لا! خلاص خلاص هغير أم الفستان! حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ابن نادية
_ما كان من الأول! مع إني كنت اتمنى وبعدين مفيش غيري أنا وأنت والشيطان شاطر بصراحة! وأهو نكمل اللعبة
سندت على الباب وأنا بنهج برعب_اتربى يا سليم!
ضحك وخرج من الأوضة ومنھا لبرا الشقة خالص بيهددني! عايز يكسر عيني بس! مش قابل يشوفني وأنا بعارضه! بس أنا استحالة انفذ كلامه حتى لو فيها خناقة تفرج علينا القصر واللي فيه وحتى لو هددني بوقاحته دي! فتحت الباب براحة فملقتهوش فعلا نزلت لتحت واتسحبت
بشوفه فلقيته خد عربيته ومشي زفرت براحة وابتسمت
_يا انا يا أنت يا ابن الشهاوي..
_يعني إيه أنا مش فاهمة حاجة!
زفرت بنفاذ صبر _يعني أفهمك إيه أكتر ما فهمتك!
_ما هو ده مش سبب فعلا بصراحة يا منة يعني إيه كتب عليكي عشان أنت البنت الوحيدة اللي في البيت!
هربت بعنيا منها طبعا مكنتش هقدر أقولها عن السبب الحقيقي لجوازي منه مش هقدر اخسر احترامها ليا زي مانا خسرته لنفسي.
_أهو اللي حصل بقى يا ندى
مسكت إيدي وعينيها بتلمع
_مع إنه سبب ميدخلش دماغ عيل في ابتدائي وأنا متأكدة إنك مخبية حاجة بس مش مهم ده أنت بايضالك في القفص يا بنت المحظوظة!
_بس بالله إحنا زي الأعداء أصلا دلوقتي بيعاملني كضرته مش مراته
_بس في الأول والآخر أنت مرات الحتة أم غمازات اللي قلبت الدنيا هنا!
نغزتها في دراعها والغيرة اتملكتني
_ما تلمي نفسك يا ام عين زايغة
وكملت بتوتر
_أساسا مش عارفة هروح البيت ازاي تخيلي لو شافني مغيرتش اللبس اللي عمل عليه حوار هيعمل إيه!
_ ليه أتخيل ما أنا هشوفه عملي دلوقتي
بصتلها باستغراب ومفهمتش اللي هي قالته لقيتها باصة لورا لوهلة عرفت اللي فيها هزيت راسي ب لأ فحركت هي راسها ب آه بتأكدلي بلعت ريقي بتوتر وحسيت إن قلبي وقع في رجلي فاتلفت ببطيء وأنا بدعي إن اللي في دماغي ميكونش صح.
وطبعا زي كل مرة بتيجي بالعكس لقيته واقف ورا ساند على مقدمة عربيته ومربع إيديه وأول ما اتلفتله رفع نضارته ولمحت نظرة توعد فيها
_أنا بقول نجري
_يستحسن برضه
_على فين يا روحي
قال جملته لما قومت وقفت ناوية أجري فعلا ما أنا مضمنش الحقيقة ممكن يعمل إيه بعد ما شوفت نظرة الشړ في عينيه حط إيده على كتفي وزقني قعدني تاني پعنف فارتبكت_أنا
هز راسه ب آه وعلى وشه ابتسامة مرعبة
_أنا..
ده أنا طلع عندي محاضرة مهمة جدا جدا ولازم أروحها دلوقتي مش كده يا ندى
_هتيجي معايا بما يرضي الله ولا أشيلك زي شوال البطاطس تاني بما لا يرضي الله وتبقى فضيحتك بجلاجل
بلعت ريقي بتوتر واتكلمت بسرعة
_ياااه ده المحاضرة اتلغت صح يا ندى ده أنا كنت ناسية خالص العتب على السن بقى مش تفكريني برضه!
ابتسم ل ندى واتكلم بلباقة مشوفتهاش منه قبل كده
_معلش هضطر أخدها منك أصل ورانا مشوار مهم جدا
بصلته باستغراب
_إحنا ورانا مشوار مهم
فلحظة لقيت إيده بتغرز في جمبي فصړخت پألم بصتلي ندى بتعجب فاتكلمت بسرعة_آآآه آه فعلا يا خبر ده إحنا ورانا
شوفته بيحاول يكتم ضحكته بالعافية لدرجة إنه دور وشه الناحية التانية بصتله بغيظ وفي الخباثة دوست على رجله بقوة ابتسمت بانتصار لما شوفته معالم وشه بتتبدل للألم وبدون تردد غرز إيده مرة تانية فضړبته پعنف في جمبه
بصلي بنظرات بتدق شرار فابتسمتله وأنا بلاعب حواجبي
_وحيات أمك لأعلقك على باب البيت وأخلى اللي رايح واللي جاي يحدفك بالطوب
طبعا كلامه ده كان بهمس بس لو حد ركز معانا كان لاحظ الخناقة اللي كانت بينا كانت حرب باردة حرفيا!
_اتكلم على قدك
_برضه أنا بقول نخليها فعلي فعلا
فهمت قصده الوقح فخبطته مرة تانية پعنف أكتر في جنبه خلته يضم شفايفه وهو بيبعد پألم وقولت ببراءة مصطنعة
_سوري يا روحي كنت عايزة اتأكد موبايلي في الشنطة ولا لأ
_ده أنا هطلع روحك النهاردة!
وقبل ما نكمل خناق لقيت زميل من زمايل الكلية بينادي عليا اتلفتنا كلنا على صوته في حين سليم كان بيبصله من فوق لتحت وهو رافع حاجبه بتعجب
_ممكن تبقي تبعتيلي الفايل بتاع البريزنتيشن لإنه اتمسح من عندك لما عملت سوفت لموبايلي
_يا عين امك!
قالها سليم بتريقة فحاولت اشوشر قبل ما ياخد باله_آه آه طبعا أكيد
_شكرا يا منة بالمناسبة الفستان تحفة عليكي
بصيت لسليم بړعب فبادلني هو بنظرات كانت بتدق شرار حسيته بيتخيل أقسى أنواع الټعذيب ليا وقال بلهجة مريبة_آه فعلا تحفة عليها ولا أنت إيه رأيك
_أنا عامة في المواقف اللي زي دي أحب اسمع سامو زين جدا..
_استني بتهربي ليه!
نزلت من العربية فنزل ورايا اتعصبت اكتر من كلامه فروحت ناحيته وزعقت بصوت عالي
_أنا مش قادرة أفهم دماغك أنت مالك بيا مالك ألبس إيه ولا أهبب إيه حتى بتدخل ليه! حصلت إنك تيجي تهددني في الجامعة كمان!
_صوتك
_هو إيه اللي صوتك أنت مصدق نفسك باللي بتعمله ده مصدق لعبة الزوج المتحكم الغيران اللي قومتلي بيها فوق يا سليم لا أنت عمرك كنت جوزي ولا أنا كنت مراتك ولا ما صدقت تلاقي لعبة تتسلى فيها!
عروقه نبضت پعنف ووشه احمر
_أنت مفيش على لسانك غير الكلمتين اللي حافظهوملي دول!
ده على أساس إني كنت أنا اللي عاشق ولهان وھموت واتجوزك مش كلها لعبة منك!
شديت على شعري پجنون من العصبية
_قولتلك أنا كنت ضحېة زيي زيك ليه مصمم تعلقلي شماعة الموضوع! قدامك سميرة أهي روح قولها الكلمتين دول في وشها قولها هي السبب قولها هي اللي استغلت غبائي ويا عالم ماسكة عليك إيه يا عالم عملة إيه اللي خلتك ساكت على الظلم اللي اتعرضتله لحد
دلوقتي يا سليم!
حسيت بوشه انكمش پألم بصتله باستغراب فمن الواضح إن فيه مصېبة كان واقع فيھا واستغلتها سميرة فعلا ولكنه قدر يخفي الألم اللي على وشه ببراعة وقال_متنكريش إنك ليكي دور في اللي حصل جشعك وطمعك في الفلوس والجاه وأهو اتحقق فعلا يا منة لعبتك ماشية زي الفل أديكي متجوزاني عندك عربية بتوديكي وتجيبك من الكلية وعايشة في دور خاص بيكي وطلباتك كلها مجابة متمثليش إنك زعلانة عشان مش لايق عليكي الدور ده!
ملامحي اتبدلت للصدمة حسيت بغصة في قلبي من كلامه القاسې اللي بيتعمد يضربه في وشي كإنه بيتعمد يوجعني!
_كفاية بقى كفاية! أنا خلاص لا عايزة فلوس ولا عربيات ولا كل الماديات دي أنا اكتفيت!
سكت شوية ودمعت پألم
_عارف ولا حتى بقيت عايزاك أنت كمان يا سليم!
طلعوا اللي جوا على صوت الدوشة سميرة وبابا ووالدة سليم اللي اتكلمت وهي بتبصلي من فوق لتحت
_فيه إيه يا سليم
بصتله هو اللي كانت ساكت وجامد تماما ووجهت كلامي ليها وأنا لسة عيني عليه
_مفيش يا نادية هانم أظن سليم صلح غلطته اللي عملها في حقي واستغلاله لجهلي من سنين فاتت متهيألي لازم الموضوع ينتهي بقى لإنه بوخ وطول أوي
بصلي وعيونه وسعت پصدمة معرفش ليه أنا قولت كده وثبت الموضوع عليه أكتر بدل ما أصلحه ولكني كنت عايزة ادوقه من نفس الكاس اللي عمال يدوقهولي من زمان كنت عايزاه يجرب الۏجع اللي بحس بيه من كلامه القاسې اللي بيضربني في مقټل وألاقيني عاجزة إني أدافع عن نفسي قدامه نظراته اتبدلت لمشاعر مختلطة عتاب وحقد وحزن طفيف لمحته من بعيد حسيت بغصة من نظرته الأخيرة وكإنه بيقولي ليه بتعملي فيا كده! بس مين اللي بيوجع التاني
هو بدأ والبادي أظلم
اتكلمت والدته
_وأنت فكرك إن إحنا اللي مغرمين بإنك تبقي مرات ابني لولا العشرة ولولا والدك ومكانته العزيزة علينا مكناش سترنا عليكي وخليناكي تطول تبقي مرات سليم
ضميت شفايفي پألم وأنا لسة بصاله بعيون مليانة دموع
_وأنا خلاص مبقتش عايزة أطول ياريت نخلص الموضوع ده بسرعة
قربت مني سميرة واللي وشها اتبدل
_أنت اتهبلتي ولا إيه يا منة بتعملي إيه يا غبية
شديت دراعي من بين إيديها پعنف استغربته هي ومعلقتش لانها أدركت بإني مش في حالتي الطبيعية
اتكلم بابا بغضب_وهو بمزاجك يا بت إن كان سليم غلطان قيراط فأنت غلطانة اربعة وعشرين قيراط ولو عليا كنت دفنتك بس اللي منعني سليم اللي أنت واقفة قدامه وأمه اللي بتبجحي في وشها!
ابتسمت بألم_ياريتك كنت دفنتني وقتها يا بابا كان أهون من اللي أنا عايشاه
الجو كان مشحون فيه كلام كتير وهمهمات فقالت والدة سليم
_أنا من رأيي الموضوع ده لازم ينتهي فعلا على الأقل عشان يقدر سليم يعيش حياته بشكل طبيعي وهو مش مربوط بغلطة عملها وهو شاب طايش جه الوقت إنه يقدر يختار بنفسه البنت اللي عايز يكمل معاها حياته.
غمضت عيني وحسيت بۏجع رهيب اتملك مني لما اتخيلت إن سليم ممكن يكون مع واحدة غيري كنت عايزة اصړخ وارفض ولكن كل ده باختياري أنا اللي بدأت فاتحمل نتيجة أفعالي..
اتكلم بابا_أيوه بس لازم يكتب عليها رسمي وبعدين يطلقها عشان حتى يبقى الاسم مطلقة بدل العقد العرفي ده ومفيش حاجة تمسها
أيدته والدة سليم_خلاص بمجرد ما والد سليم يرجع هنفتح معاه الموضوع والمأذون اللي هيكتب رسمي هو هو اللي هيطلقهم في نفس الوقت أنا بعمل كل ده علشانك أنت بس يا ناجي لو مكانش فيه بينك وبين الشهاوي الكبير عشرة وعيش وملح مكناش عملنا كل ده.
اتدخلت سميرة اللي حست كل خططها بتتهد قدام عينيها_أيوه بس
_مبسش يا سميرة آن الأوان الولاد يعيشوا حياتهم
كل ده كان عيني عليه هو كإني كنت بتوسله بقوله ميعملش فيا كده ميبعدنيش عنه تاني وإني ما صدقت رجعت أشوفه قدامي تاني بعد سنين وهو كانت نظراته جامدة مثبتة عليا من غير أي مشاعر وبعد وقت اتكلم هو آخيرا
_أنا هكتب رسمي بس طلاق مش هطلق
برقت پصدمة إن هو اللي طلب كده منعت على قد ما اقدر اني ابتسم بس مقدرتش اداري الفرحة اللي كانت جوايا حسيت إن قلبي بيرقص من الفرحة حسيت إنه ممكن لوهلة يكون عايزني فعلا وإن مكنش كده هيورط نفسه ليه من البداية
_إيه اللي بتقوله ده بس يا سليم
_لو سمحت يا ماما خليني على راحتي أعتقد إني بقيت كبير كفاية إن اقرر همشي حياتي ازاي!
نظراته اتبدلت ضيقت عينيا باستغراب وبصيت مكان ما بص وانطفت فرحتي لما لقيت عينه على سميرة اللي كانت بتهدده بنظراتها رجع احساسي بالۏجع تاني وعرفت إنه عمل كل ده بس عشان سميرة متكشفش سره .. حسيت إن كل حاجة بنيتها في خيالي اتهدت من حواليا همس كتير وكلام أكتر اعتراضات وآراء مكنتش مركزة ولا سامعة أي حاجة منهم مكنتش مركزة غير عليه .. الكل مشي وسابونا احنا الاتنين واقفين زي ما احنا قصاد بعض كانت نظراته غامضة ومظلمة مش مفهوم إيه وراها قطع الصمت لما قال_للحظة كنت
هصدق إنك بريئة بس من غبائك قدرت تكشفي نفسك من دلوقتي ضميري ماټ من ناحيتك يا منة
خلص كلامه ومشي من غير أي كلمة زيادة سابني وقلي بيتفتت مېت حتة وراه وعرفت وقتها إن فيه حاجة اتكسرت بينا مش هترجع تاني والمسافات بينا بتكبر أكتر مع الوقت والحواجز بقت أقوى مننا.. محاولناش نواجه بعض لفترة كل واحد فينا كان مجروح من التاني بس يا ترى چرح مين أكبر ولا إحنا الاتنين مجروحين بنفس القدر! بس في النهاية إحنا الاتنين وقعنا ضحاېا ضحاېا ل سميرة وجشعها.. مبنكرش غلطي بس يمكن قلة خبرتي تشفعلي شوية! يمكن ندمي وكرهي لنفسي يهون غلطتي!
وحشني مش هنكر في الأول والآخر ده سليم الراجل الوحيد اللي قلبي وعقلي اتفقوا عليه رغم كلامه القاسې إلا إني لقياله مبرر... حطيت شال على كتفي ونزلت وقفت تحت قدام النافورة والورد كان فيه نسيم هوا بارد ولكنه كان لذيذ وحساه كان بيطبطب عليا.
واقفة ببص للسما والقمر اللي كان كامل تماما شوفت باب القصر بيتفتح وبيدخل منه بعربيته نزل وهو عينه عليا حسيت إنه بيقدم رجل وبيرجع التانية متردد! كإنه في صراع بين حاجتين جواه أو يمكن قلبه وعقله ولكن في النھاية سابني ودخل فابتسمت بحزن كنت متوقعة إيه مثلا كل ما بنقرب خطوة بنرجع عشرة كل ما بنهد طوبة من السورة اللي بينا بيتبني مكانها سد! عدى وقت قليل فحسيت بخطوات ورايا ابتسمت لما وصلتني ريحة برفانه اللي بقدر أميزها من على بعد ولكن متحركتش وفضلت زي ما أنا .. وقف جمبي وحط إيده في جيوب بنطلونه الاسود وبص قدامه بتوهان .. مقدرتش أمنع نفسي وبصتله وأنا بتأمل ملامحه اللي بقيت مهووسة بيها بصمت..
_تفتكري مين هيفوز في نهاية الصراع بين القلب
سكت شوية وحسيت إني فهمت اللي يقصده
_مفيش فايز
_يعني
_الصراع هيفضل داير طول ما أنت معرفتش تاخد قرار وأظن مش هتقدر تاخد قرار لإن الأكيد الاتنين عايزين حاجتين عكس بعض تماما وواحد فيهم هيتألم لو نفذ اللي التاني عايزه فبالتالي الصراع هيفضل شغال.
اتعدل وبصلي وهو بيقول باهتمام_وإيه الحاجتين اللي عقلك وقلبك بيتخانقوا عليها
اتلفتله أنا كمان وبعيون لامعة رديت
_عقلي عايزني أسيب كل حاجة وأمشي اروح فين مش عارفة بس المهم اني ابعد عن كل حاجة
_وقلبك
ابتسمت پألم وقربت منه
_قلبي عايزني أفضل هنا جمب سليم جمبك
أخدت نفس عميق وطلعه على مراحل للحظة حسيت عيونه لمعت بشرارة كنت بتمنى إنها تكون حقيقية ورغم التردد اللي كان باين عليه تردد يقرب ولا يبعد إلا إنه قال بقسۏة
_أنت قولتيها قبل كده إحنا ملناش مستقبل مع بعض
قالها واتلفت ونوى يمشي ولكنه وقف لما صړخت پألم
_ولما ملناش مستقبل مش عايز تطلقني ليه
رفع كتفه ببساطة كإنه بيقولي إني عارفة السبب كويس .. وقفت مكاني ببصله پصدمة كان عندي أمل إن يحصل العكس إنه حتى يقولي إن فيه جزء جواه عايزني حتى لو بيقاومه ولكن سليم كان بيتفنن في كسري كل مرة .. محستش بنفسي غير وأنا بخبط بإيدي تمثال محطوط على النافورة وپصرخ پعنف لدرجة إن إيدي ازرقت جدا ولكن إيدي كان ألمها أخف من چرح قلبي!
اتلفت هو بخضة مقدرش يداريها وشافني قاعدة على الأرض ببكي بشدة وبلهفة مشوفتهاش منه من زمان جري عليا
_ابعد
قولتها بضعف وأنا بزقه بقوة حسيت إني اكتفيت من كل اللي بيحصل ده اكتفيت من تصرفاته المتناقضة اللي كلها عكس بعض شوية احس إنه بيحبني بس الماضي واقف عائق قدامنا وشوية أحس إنه مبيكرهش قدي!
مسمعش كلامي فرجعت ازقه بكل قوة كانت موجودة عندي في الوقت ده
_قولتلك ابعد يا سليم!
قدرت اخلص نفسي من بين ايديه ففضل قاعد مكانه باصصلي بنظرات غريبة كإنه كان بيتعذب بس قررت إني مش هفضل أديله مبرر كل شوية على حساب نفسي!
_ابعد عني بقى يا سليم! أنا مبقتش فاهماك أنت عايز إيه مني بالظبط! مرة ترفعني لسابع سما وتسيبني طايرة واتفاجيء بيا بقع لسابع أرض! بس أنا مش هفضل استحمل كل ده أنا اكتفيت
اتحاملت على نفسي ووقفت فوقف هو كمان
_أنت نفسك مش عارف أنت عايز إيه بس وقت ما تعرف متجيش ليا لإني مش هفضل مستنياك لحد ما تعطف عليا وعلى قلبي الموجوع هشيلك من حياتي يا سليم!
وشه احمر وعيونه كانت اكتر كان بيتعذب فعلا وأنا شايفة كل ده بس كان لازم اللعبة دي تخلص! سيبته ونويت أمشي مسكني قبل ما اعدي من جمبه وشاور بعينه على إيدي الزرقة والوارمة وبصوت ضعيف_ إيدك
_وجعها أهون من اللي حساه في قلبي
نفضت إيده عني وطلعت لفوق ومتلفتش أبصله حتى عشان مضعفش قصاد عيونه
فضل هو متابعني وأنا ماشية اتنهد پألم وقعد على حافة النافورة وهو ډفن وشه بين ايديه بهم
مبقتش عارفة هل بعد كل اللي بيحصل بينا ده لسة فيه أمل بينا ولا لا! .. حاليا مبنعملش حاجة غير إننا نجرح في بعض مبيهونش عليا أنا اللي پتألم قصاد قصاد كل نظرة ۏجع في عينيه بالضعف بس هو بيجبرني بتصرفاته للأسف. ولكن هل أنا فعلا هقدر أشيله من حياتي زي ما قولت أعتقد لأ سليم حبه اللي جوايا أقوى مني أقوى من إني اتخطاه..
مجاليش نوم خالص فضلت نايمة على السرير باصة للسقف لفترة طويلة ومكنتش ببكي! كإني استنفزت كل دموعي على نفس الحاجة لسنين طويلة بس اللي عرفته إن لازم كل حاجة تخلص ولازم السر اللي متداري يتعرف اعتقد كفاية لحد كده اللعبة تخلص قبل ما نكره بعض أو بمعني أصح قبل ما أكرهه! كرهي لسليم هيبقى عظيم بمقدار حبي ليه مش عايزة ييجي اليوم اللي اتمناله فيه الأڈى!
كانت الساعة بقت ٣ الفجر تقريبا اتعدلت وأنا باصة قدامي بشرود وبفكر في حل حل أنا اتأخرت فيه أوي بس هو اللي سابني وسافر! سابني من غير ما يودعني أو حتى يسمع مبرراتي! سابني من غير ما نقدر نتصرف مع بعض! يمكن كان يبقى فيه أمل بينا وقتها يمكن كنا طلعنا إحنا الاتنين بأقل الخساير بس هو استعجل في البعد..
قومت اتسحبت وفتحت أوضة سميرة واللي كان لحظي راحت زيارة لأهلها هي وبابا وهييجوا بكرا فضلت أدور في كل الأدراج وتحت السرير بس ملقتش حاجة تفيدني اتجهت لدولاب هدومها فلقيت درج صغيرة في الآخر فتحته ولكنه مكنش فيه حاجة مهمة غير مفتاح عتيق صغير باللون الدهبي. قفلت الدولاب پعنف ووقفت أشد في شعري وأنا حاسة إني خلاص بقيت على مشارف الجنون. وفعلا قررت أعمل حاجة مچنونة وهي إني أدخل القصر اللي بقالي
متابعة القراءة