قصة جديدة

لمحة نيوز

يا سميرة متتعبيش نفسك!
قالها سليم وهو بيبصلها بتريقة كانت بتبادله بعدم استيعاب لحد ما نقلت نظراتها ليا فلقتني ببتسملها بشماته وقتها عرفت إني لقيت الفلاشة وادتها لسليم كمان برقت وعينيها احمرت وحسيت إنها على وشك الجنون وجريت ناحيتي وهي بتصوت_أنت عملتي إيه! عملتي إيه يا متخلفة! بوظتي كل حاجة كل حاجة اتخططت دمرتيها أنت كنت تطولي العز ده لولايا!
منعها سليم من إنها توصلي بعد ما شدني لورا ضهره حست هي إن استحالة حد يصدقها بعد ما انكشفت قدامهم فبقت تزعق وتشد في شعرها بجنان ازاي متتجننش وهي لقت إن كل خطتها باظت وخلاص هتخسر كل حاجة وهتخسر الغنى اللي هي كانت فيه..
_كدب الاتنين كدابين سليم قاټل ومنة كانت مع
هنا اتدخل والد سليم وفجر اللي محدش كان يتوقعه لما قال _كدب إيه يا سميرة اتوقعها منك بصراحة ما أنت كان ممكن تعملي أي حاجة عشان الفلوس حتى لو هتخوني جوزك معايا!
شهقت وعيني اتوسعت پصدمة وصدمتي مكانت تقل حاجة عن اللي كانوا في القصر
اتكلم بابا بحدة _ إيه اللي بتقوله ده يا أكرم بيه!
انكمشت هي على نفسها وهي بتبص لأكرم بيه بړعب حقيقي كان باين عليها الذعر ابتسملها بخبث_أحكي ولا تقولي أنت
ارتعشت شفايفها_كدب كلهم كدابين كل اللي بيقولوه كدب!
_مراتك يا ناجي كانت متجوزاك عشان شايفاك طريق يوصلها للجاه والثراء لما عرفت إنك بتشتغل معايا وكمان ساكن هنا في القصر وكانت خطتها إنها توقعني بس كشفتها وعشان خاطر كبرياءك وخاطر البنت اليتيمة اللي معاك قفلت على الموضوع بس مكنتش أعرف إنها اتجهت لابني عشان تحقق غرضها الحقېر
بصلها بابا بدهشة وهو حاسس إن الدنيا پتنهار من حواليه حاسس إنه لأول مرة يشوف الوش الحقيقي لمراته وجشعها الوش اللي عمره ما شافه قبل كده أو كان معمي عنه
_هي حصلت!
_لا لا لا محصلش محصلش
كانت بتهز راسها پجنون فكمل والد سليم_ليه تنكري إنك جيتيلي المكتب تعرضي نفسك عليا بس للأسف يا سميرة مكنتش أهبل لدرجة إني ذوقي ينحدر بالشكل ده من هانم لواحدة زيك!
_متصدقهوش
_اخرسي
زعق بابا وهو بيضربها بقوة بالقلم لدرجة إنها وقعت على الأرض شدها پعنف ومن غير تردد رماها برا القصر وسط مقاومتها وصويتها بإن سليم قاټل وإني كدابة وإن والد سليم كداب ولإن كلامها مكانش مترتب فالكل شافوها بتعمل كده علشان خطتها باظت
_لسة برضه مبيردش
قالها سليم وهو داخل من باب الشقة كنت واقفة قصاد باب اوضة بابا اللي من بعد اللي حصل وهو خرج من سكات وقفل على نفسه هنا ومبيردش حتى عليا! حسيت إنه نفسه اتكسرت من الوضع اللي اتحط فيه ومفيش أي راجل ممكن يقبله على نفسه وفنفس الوقت كان حاسس بالذنب من السنين اللي فضل مجافيني فيهم بعد ما صدق كلام سميرة وقدرت تبخ سمھا فيه
هزيت راسي ب لأ وكملت دق على الباب
_بابا بالله عليك رد عليا طمني حتى! عشان خاطري
فضل سليم واقف ورايا بيتابعني بحزن شديت على شعري بھم ورجعت اخبط تاني_أنا مش بلومك والله أنت اتضحك عليك زينا بس ممكن تفتح ونتكلم بس متقلقنيش عليك أكتر من كده بالله عليك .. احمد ربنا إنك كشفتها بدري قبل ما يمر عمر طويل وأنت مخدوع فيها!
استنيت على أمل يرد ولكن محصلش فاتحركت وقعدت على الكنبة ولحقني سليم قعد جنبي برضه.
فضلت بهز رجلي وأنا بقاوم الغصة اللي حاسة بيها من الأحداث الأخيرة لحد ما دمعت ڠصب عني قرب مني سليم أول ما شافني واحتوى وشي بين إيديه وهو بيمسح دموعي بحنان
_لا لا متعيطيش خليكي قوية زي ما اتعودت عليكي
نزلت عينيا للأرض_ مش قادرة يا سليم تعبت من تمثيل القوة! كنت بتقول عليا ممثلة هايلة كان عندك حق بس كل ده على حساب نفسي
نظرته اتغيرت وحس بتأنيب الضمير من كلامه القاسې اللي لسة معلم فيا فشدني وسند على الكنبة .. سندت راسي على كتفه وغمضت عيني بستمتع بالاحساس اللي غمرني بيه كان بيملس على شعري بحنان وهو باصص قدامه بشرود ابتمست بمشاعر متضاربة وأنا حاسة إن قلبي بيعلن تمرده على كل قراراتي_آخر مرة عملت الحركة دي..
قاطعني وكمل_لما وقعت ورجلك اتفتحت
بعدت عنه وأنا ببصله بإندهاش_أنت لسة فاكر!
ملس على وشي_أي ذكرى بينا عمري ما نسيتها!
_كنت بدور عليك بدور على سليم اللي كان موجود زمان
مسك إيديا الاتنين واحتواهم بقوة_أنا لسة موجود سليم القديم هيرجع معاكي أنت
كانت عيونه مليانة أمل وحب كنت بتمنى إني أشوفهم فيها نبرته الدافية كانت بتأثر عليا اتبدلت نظراتي للحزن وشديت إيدي ونقلت عينيا للأرض
اتنهد بألم_الحقيقة غيرت حاجات كتير مش كده شايفاني قاټل
للحظة اتعدلت لما سمعت صوت قفل الباب بيتفتح قومت وقفت وقربت ناحيته وورايا سليم.
خرج بابا من الباب وهو بينقل نظراته بينا وفي إيده.. شنطة سفر!
للحظة اتوقعت اللي ناوي عليه ولكني كنت ببصله بترجاه
إن اللي ناوي عليه يرجع فيه قرب ناحيتي وهو بيتحاشى أنه يبص لسليم ولعيني!
وقبل ما اتكلم قال_لمي هدومك وحاجاتك يلا عشان هنمشي
_تمشوا فين!
قالها سليم وشوفت الخضة في عينيه ما صدق لقانا قربنا شوية والحاجات اللي كنا خافيينها على بعض ظهرت.. ليه لازم نبعد كل ما نحس إننا قربنا شوية! ليه كل حاجة ضدنا بالشكل ده!
_ملناش قعاد هنا بعد كده يا سليم فاعذرنا أنا بلغت والدك بالكلام ده وكمان هنخلص موضوع الجوازة اللي كنت متهدد بيها
خلص كلامه وبص ناحيتي _ يلا يا منة!
اتلجلجت وحسيت إني فقدت النطق أني اتطلق من سليم هين عن إني ابعد عنه بالشكل ده! هيبقى طلاق وبعد! كفاية السنين اللي كنت بتكوي فيھا وأنا مش لاقياه حواليا ومش شايفاه قدام عينيا هرجع أعيش الاحساس ده تاني! حتى الرابط اللي كان بيهون عليا هينتهي! مستغربة ليه ما ده الطبيعي واللي كان هيحصل أساسا حتى لو كل حاجة انكشفت حتى لو سليم اعترف بحبه ليا .. بس هل أنا هقدر أعيش حياة طبيعية معاه وأنا مش قادرة أنسى الوضع اللي كان فيه واللي اتسبب فيه!
نقلت نظراتي بينه وبين سليم اللي كان بيترجاني إني ارفض إني أفضل جمبه
كنت مترددة وأنا شايفة الكسرة في عين بابا وكنت فاهماه إزاي هيقدر يعيش هنا ويحط عينه في عين أهل سليم وبالذات أبوه اللي مراته عرضت نفسها عليه من غير حياء!
حس بابا بالتردد اللي جوايا فزفر بنفاذ صبر وقال_هتيجي معايا ولا هتفضلي هنا
مكنش عندي استعداد اخسر بابا للمرة التانية كنت عايزة أعوض السنين اللي أنا اتحرمت فيها منه فاتكلمت بسرعة وأنا عيني على سليم_لا لا هاجي معاك
_منة!
قالها سليم وهو مصډوم كان عنده أمل ولو بسيط إني هرفض وأفضل هنا جنبه ولكني خيبت كل توقعاته مكنتش قادرة اشوف النظرة دي فعيونه فحاولت اهرب
_أنا هدخل أجيب هدومي وحاجتي
ومستنتش رد حد فيھم ودخلت بسرعة لاوضتي قفلت الباب وسندت عليه وأنا بتنفس پعنف مش قادرة اتخيل إني هبعد عنه خلاص! وسمحت دموعي ودخلت ألم هدومي في شنطة سفر وأنا بقاوم البكا ولكن شفايفي اللي كانت بتترعش عاكسة الإنھيار اللي جوايا.
خلصت وخرجت ولقيته قاعد حاطت راسه بين إيديه أول ما شافني نقل نظراته بيني أنا والشنطة وميل براسه بحزن
قام بابا خد مني شنطتي وشنطته ونزل وساب الباب مفتوح من غير ما يتكلم أو يقول أي حاجة .. فضلت واقفة مكاني مش عارفة أقرب ولا عارفة ابعد بتأمله وأنا بحفظ ملامحه جوا عقلي
_هتمشي
قالها بنبرة بيقاوم فيها الحزن فضميت شفايفي بأسى_كان لازم ييجي يوم وأمشي!
_كان ممكن نكمل
_ازاي
رديت بسرعة وكملت وأنا برفع كتفي بقلة حيلة _ الحواجز اللي بينا كبيرة أوي يا سليم المشكلة انها بتزيد كل يوم مش بتقل! سليم
أنت كان قدامك تختارني من زمان ليه جاي تختارني بعد ما كل حاجة خلصت! كام مرة كنت مستنية إشارة منك ومع ذلك مكنتش بشوف غير الرفض!
سكت شوية بمسح دموعي_عارف احساس إنك تبقى مرفوض من الحاجة الوحيدة اللي اتمنيتها أنا كنت بعيشه كل يوم على إيديك
نزل راسه وهو مش قادر يتكلم مش قادر يبرر لنفسه الفترة اللي فاتت مكناش بنعمل حاجة غير إننا نجرح في بعض چروح غرزت وعلمت واعتقد هتاخد وقت كبير عشان تتداوى
غمض عينه من قوة المشاعر اللي حاسس بيھا بعدت عنه وابتسمت بألم_هتوحشني..
قولتها وسيبته ونزلت لتحت قبل ما أضعف أكتر وأرمي نفسي بين إيديه
الرفض بعد ما كان من ناحية سليم بس هيبقى من أهله هيبقى من بابا هيبقى من كل اللي حوالينا أنا مش مستعدة أشوف نفسي بتكسر تاني قصاد حد أو يمكن مش ده السبب الوحيد! الحقيقة إني مش قادرة أغفر لسليم اللي عمله زمان كان طايش! وأنا كنت صغيرة! كانت أول مرة ليه واغرته التجربة وأنا اغرتني الحياة اللي هنا بس هيفضل برضه السبب في ضياع روح واحد باپشع طريقة ممكنة حتى عشان يهرب من الموضوع سابوه لوحده محاولوش ينقذوه .. القسۏة اللي شوفتها في الفيديو كانت أكبر حاجز بينا خۏفت لييجي اليوم وادوق القسۏة دي منه وساعتها اكرهه!
نزلت لبابا تحت فلقيته مجهز العربية ومستنيني بصيت ورايا فلقيته بيتحرك ببطيء ركبت العربية وفضلت عيني عليه كانت نظراته جامدة فاقدة للحياة ومش واضحة ضامم قبضة إيديه بقوة وعروق وشه بارزة من ضغطه كان پيتألم ولكنه بيقاوم
اتحركت العربية ففضلت بصاله ورفعت إيدي أودعه واودع البيت اللي عيشت فيه معظم حياتي..
عدى كام يوم كنا قدرنا ننقل كل حاجاتنا في الشقة اللي بابا أخدها لينا حتى ساب الشغل اللي مع عيلة الشھاوي واشتغل في مكان تاني .. كان عايز يقطع أي صلة تربطه بيهم مش قادر يواجه حد منهم كنت بشوف نظرة الانكسار كل يوم على وشه ومبقدرش أعمل حاجة .. يمكن اللي مھون الوضع إن علاقتي بيه بدأت تتحسن شوية بدأنا نرجع اسرة دافية تاني!
جهزت نفسي وخرجت لجامعتي اللي كان بقالي ١٠ ايام تقريبا مبروحهاش لبست كاچوال وربطت شعري وحطيت ميكب بسيط يداري بيها هالاتي والانطفاء اللي ظاهر على وشي 10 ايام
بس واشتاقت ليه بالشكل ده فما بالك لو سنين! 10 ايام معرفهش فيھا حاجة عنه بقينا زي الغرب محدش فينا حاول يوصل للتاني حتى! على الاقل قبل الأيام دي كنا بعاد بس قادرة املي عيني منه اتنفس ريحته وأشوف عيونه!
وصلت لجامعتي ودخلت للمكان اللي فيه محاضرتي وللحظة حسيت بإن فيه حاجة مريبة! الكل بيبصلي وبيتهامسوا وحسيت من نظراتهم إن فيھا احتقار! حاولت احسس نفسي إنه متهيألي بس من الضغط اللي أنا فيه واتجهت لندى اللي كانت في عينيها كلام كتير
_كنت غايبة فين كل ده
اتنهدت بضيق_كويس إني جيت والله سيبنا القصر وروحنا سكنا في شقة تانية وبابا ساب كل شغله مع عيلة الشھاوي
هزت راسها من غير ما تعلق ولكنها اتكلمت فجأة
_كنت قولتيلي إيه سبب جوازتك من سليم الشهاوي!
بصتلها باستغراب لملامحها الغريبة ورديت بتعجب _ إيه يا بنتي ما قولتلك قبل كده!
هزت راسها كذا مرة_آه فعلا قولتيلي
_هو فيه حاجة يا ندى
قولتھا وأنا بتامل المكان من حواليا كان فيه حاجة مريبة فعلا ليه نظرات الكل متوجهة ليا!
_لا مفيش وعلى كده سيبتوا القصر والعز ده كله ليه
_مفيش حصلت مشكلة بين بابا وأكرم الشھاوي فقرر يسيبهم
كنت متعودة إني محكيش تفاصيل حياتي حتى لو لأقرب حد ليا يمكن لإن حياتي مكانتش طبيعية!
_وجوازك أنت وسليم
للحظة سكت واتبدلت نظراتي للحزن
_ما أنت عارفة إن كده كده كانت على الورق فأكيد كان هييجي اليوم وهنتطلق
معلقتش وده خلاني اتعجب اكتر ندى مش في حالتها الطبيعية النهاردة ولكني لقيتها اتكلمت مرة واحدة بعصبية _ منة أنت ناوية تفضلي تكدبي عليا لحد امتى!
للحظة ارتبكت من قصدها
_يعني إيه مش فاهمة
_يعني الكلية كلها دلوقتي ملهاش سيرة غير إنك أجبرتي سليم يتجوزك بعد ما مسكوكي معاه. وإن كل ده كان تخطيط منك طمعا في فلوسه يعني مش عشان أنت البنت الوحيدة في القصر ولا الاسباب العبيطة اللي قولتيهالي!
عينيا اتوسعت بړعب والدم كله انسحب من وشي نقلت نظراتي بينها وبين كل اللي في المدرج قدرت افهم ليه كلهم مركزين معايا .. ارتجفت ومقدرتش ارد وبدون تردد خدت شنطتي وخرجت بسرعة من المدرج وأنا مش شايفة قدامي من الدموع اللي مغرقة عينيا .. ازاي! .. ازاي التفاصيل دي وصلت هنا .. وليه انكشفت في الوقت ده بعد كل السنين دي! مقدرتش اتحمل كل النظرات والهمس اللي حواليا فاڼهارت وأنا بجري برا الكلية
_منة!
وكإن صوته جالي زي طوق النجاة كنت زي الغريق أو التايه من غير وطن اتلفت بتأكد إنه موجود .. كانت ملامحه مليانة قلق وخوف من حالتي وقبل ما يتكلم جريت عليه وأنا ببكي بشدة ومتشبثة فيه طبط عليا والقلق اللي على ملامحه مقلش ولكنه فضل يملس على شعري
_اهدي مالك يا حبيبتي
حاول يبعد ولكني منعته مقدرتش اتحمل صورتي اللي اتهزت بعد السنين دي كلها قصاد صحابي! مبقتش قادرة افهم ازاي ده اتعرف .. وليه الذنب ده هيفضل ملاحقني كده ليه كلهم بيجلدوا فيا بالشكل ده!
بعدت عنه فرفع إيده يمسح دموعي بحنية وملامحه القلقانة مقلتش من حالتي
_تعالي
خدني من إيدي ومشيت معاه من غير مقاومة .. كل القوة اللي كانت جوايا اتبخرت قصاد النظرات اللي شوفتها .. قعدني في عربيته وغاب دقايق قليلة ورجع بماية وعصير .. فتح الماية ومرضيش يخليني امسكها!
كان بيشربني هو كإني بنته! كان في عينيه حنية ودفى كنت محتاجاهم جدا في الوقت ده. وهو مترددش! سكت شوية بهز رجلي پعنف مش قادرة استوعب ولا قادرة افكر اتبدلت ملامحي للعصبية
_أنت قولت لحد عن سبب جوازنا
ضيق عينيه بعدم فهم_اللي هو
اخدت نفس طويل _أنت قولت لحد يا سليم إني اتجوزتك بعد ڤضيحة عشان الفلوس
مقدرش يستوعب في الأول غير لما ركز في كلامي فاتوسعت عينه پصدمة وزعق_أنت اټجننتي يا منة! معقولة أنت شايفاني ژبالة للدرجادي!
كانت نبرته للآخر فيها حزن بمقدار عصبيته اڼهارت وفضلت اخبط بقبضتي على رجلي
_أومال عرفوا منين! اللي في الجامعة عرفوا التفاصيل دي منين يا سليم! أنت مش متخيل النظرات اللي كانوا بيبصوهالي عرفوا كل ده منين يا سليم قولي!!
كانت ملامحه كلها استغراب وفلحظة سكتنا احنا الاتنين وبصينا لبعض پصدمة واتكلم سليم بعد استيعاب_معقولة سميرة!
وقبل ما نقدر نفكر وصلت رسالة على الواتساب لسليم وأول ما فتحها اتجمد تماما وبلع ريقه پصدمة .. بصتله بتعجب وقربت منه أشوف إيه مضمونها وللحظة ملى الړعب وشي لما لقيتها من رقم غريب باعتله رسالة بالفيديو اللي كان في الفلاشة
_هو ده سبب هروبك طول السنين دي.
اتبدلت ملامح وشه للڠضب برزت عروق وشه من كتر الضغط على فكه كان حاسس بالضعف لإنها قادرة تبتزه بالشكل ده فدي كانت حاجة مضايقاه من نفسه جدا كل ده قدرت اقرؤه مش عارفة ازاي وامتى بقيت فاهماه بالشكل ده!
_ازاي المفروض إن النسخة الوحيدة من الفلاشة اللي كانت مع سميرة أنا خدتها
سكت وهو بيتنهد بضيق_كانت النسخة الوحيدة اللي مع سميرة
ضيقت عيني بعدم فهم_يعني
_بعد اللي حصل النهاردة في الجامعة والمسدج اللي اتبعتتلي دي فسميرة كده بټنتقم والظاهر قدرت توصل للي كان بيبتزني من ٦ سنين والظاهر برضه إنه خدعني ومكنتش النسخة الوحيدة اللي معاه!
ضغطت على اسناني بغيظ_طبعا سميرة
مكنتش
هتسكت بعد اللي حصل وبعد ما طردناها من العز اللي كانت فيه
_بالظبط
وبعدين كمل
_متعرفيش أي عنوان قديم لسميرة أو حتى أي معلومات عنها تساعدنا
حاولت افتكر على قد ما أقدر لحد ما قولت_معتقدش ومش هقدر أجيب سيرة عنها لبابا الفترة دي واسأله أنا ما صدقت إن حالته اتحسنت شوية بس كل اللي اعرفه عنها إنها كانت متجوزة قبل كده بس معرفش إيه حصل جوزها اختفى او اتطلقوا أو خلعته معرفش تفاصيل
نهيت كلامي وأنا بهز كتفي كنت فعلا معرفش غير المعلومات الصغيرة دي ومحاولتش اهتم إني أعرف
_كويس
حسيت عينه لمعت بوميض غريب
_طب هنعمل إيه
صحح في نفس الوقت وهو شارد قدامه في الفراغ_أنا اللي هعمل بعد كده
فضلت بصاله شوية بحاول أوصل لأي حاجة من نبرة صوته عن اللي يقصده إلا إن كلامه كان مبهم ولكن الأكيد إنه كان ناوي على حاجة..
مقدرتش أنزل الكلية الفترة دي دخلت في اكتئاب وزاد كرهي لسميرة باللي عملته مش كفاية إنها استغلتني وابتزت سليم .. وبدل ما تصحح كل اللي عملته زادته سوء. وكإنها مبتكتفيش من الأڈى .. بابا كان حاسس إن فيا حاجة مختلفة خصوصا كرهي وتجنبي لنزولي الكلية ولكني مكنتش عايزة أشيله هم عمايل سميرة.
جهزت نفسي وخدت فلوس ونزلت أقصد مكان معين أجيب منه شوية أدوات محتاجاها للكلية .. مشوفتش سليم طول اليومين دول حتى محاولش يتواصل معايا رغم إني كنت قلقانة من اللي ممكن يكون ناوي عليه .. وكنت مړعوپة للفيديو يوصل لإيد حد وساعتها ممكن منعرفش ننقذه .. كنت بتنقل بين المحلات بعد ما جيبت معظم الأدوات اللي محتاجاها .. لحد ما وقفت واتجمدت مكاني .. كان قدامي شخص يشبه .. اللي سليم اتسبب بمۏته! شبه رهيب نفس الهيئة ونفس الشكل ولكنه كان انحف شوية .. من كتر ما الفيديو ثابت في عقلي كنت حافظة كل تفاصيله .. كل اللي موجودين وملامحهم وهيئتهم .. يمكن كل اللي موجودين ممكن تكون هيئتهم اتغيرت زي سليم .. إلا إن الشخص ده كان أكبر منهم فشكله كان يعتبر ثابت
هزيت راسي ب لأ وقولت مش معقول ازاي! يمكن متهيألي يمكن شبهه بس! ولكني مقدرتش أقاوم فضولي اتسحبت وراه من غير ما ياخد باله .. مش عارفة كنت بقنع نفسي بإيه في الوقت ده .. بس حسيت إنها صدفة غريبة .. دخل في شوارع وحواري مختلفة لحد ما وصل لعمارة شبه متهالكة .. ډخلها ولكني وقفت مترددة .. مش عارفة اللي بعمله ده صح ولا غلط .. طب لو طلع هو هتصرف ازاي! وبعد تردد كبير طلعت وراه كنت بتحرك من غير نفس وعلى أطراف صوابعي لقيته بيخبط على شقة معينة وبعدين الباب اتفتح ودخل .. حاولت اطلع براسي شوية أشوف هيئة اللي فتح الباب ولكنه كان شاب مقدرتش احدد اذا كانت ملامحه مألوفة ولا لا .. طلع برا يتأكد إذا كان فيه حد ولا لا فلزقت في الحيطة وأنا بكتم نفسي لحد ما لقيته دخل تاني .. طلعت موبايلي بسرعة واتصلت على سليم كانت أول مرة تقريبا أكلمه فعشان كده خرج صوته قلقان _إيه يا حبيبتي أنت كويسة
طلعت على السلم بشويش وقربت من الباب وأنا بهمس _هو الراجل اللي كان معاكوا في الشقة وماټ أوفردوز ليه توأم
_توأم!
قالها باستغراب فرجع كمل _لا ملوش توأم تقريبا
سندت براسي على باب الشقة بحاول اسمع أي حاجة وأنا لسة بهمس _طب أنت متأكد إنه ماټ
_منة إيه اللي بيحصل عندك وصوتك موطياه ليه كده!
كان بيتكلم بعصبية طفيفة وبنبرة كلها قلق
_الراجل مماتش يا سليم أنا متأكدة أنا لسة شايفاه هو نفس الشكل والهيئة والملامح مشيت وراه ولقيته دخل شقة لازم نتأكد هو ولا لا
قاطعني وحسيته بيتنفض من مكانه_إيه بتقولي مشيت وراه! أنت اټجننتي يا منة! افرضي حصلك حاجة! ما يمكن حد شبهه!
حاولت اهديه_متقلقش تعالى ليا على العنوان اللي هقولك عليه ده .. 
عطيته العنوان بالتفصيل ورقم الشقة ولكنه كان ڠضبان بشكل وزعق_اخرجي من عندك حالا وأنا
هتصرف!
_يا سليم!
_حالا
وقبل ما اتحرك لقيت الباب بيتفتح اتنفضت وأنا برجع لورا بړعب ولوهلة اتوسعت عينيا واتجمدت مكاني لما لقيت سميرة هي اللي قدامي صدمة مقلتش حاجة عنها لما لقيتني في وشها
_سميرة!
_منة!!
خرج صوت سليم اللي كان بيزعق بتوتر_إيه اللي بيحصل عندك! منة ردي عليا اتحركي من عندك بسرعة
لمحت الرجلين اللي كانوا جوا جايين ناحيتي فاتلفت ونويت اجري وقبل ما انزل السلالم لقيت سميرة بتجذبني من شعري پعنف .. صړخت پألم وړعب حقيقي وقاومت كتير ولكنهم كانوا أقوى مني وسحبوني لجوا الشقة بالعافية وقع مني الموبايل في الأرض واتكسر فمالت سميرة وخدته قبل ما ندخل .. كانوا مكتفني وهما بيسحبوني لجوا وپعنف زقوني على الكنبة المتهالكة اللي في الصالة .. حاولت امثل القوة وقومت وقفت وأنا بصرخ_أنت اټجننتي يا سميرة! بتخطفيني!
ابتسمت بشر_فين اللي خطڤتك ده يا منون ده أنت جاية هنا برجليكي
راحت قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل_طول عمري بقول عليكي لئيمة ودماغك شغالة صحيح ياما تحت السواهي دواهي تربيتي بقى
كانت نظراتي مليانة كره ونبرتي أكتر لما قولت_أنا تربية ناجي يا سميرة واستحالة انسب تربيتي لواحدة زيك
_مقبولة منك يا بنت جوزي ياللي بتتسحبي
زي الحرامية وتتجسسي على البيوت
_سيبيني أخرج من هنا بهدوء يا سميرة أحسنلك
ضحكت ضحكة غريبة خلتني ارتجفت من جوا وكإنها مكانتش في حالتها الطبيعية_وهو دخول الحمام زي خروجه برضه وبعدين لازم اضايفك برضه ده أنت بنت الغالي.
قامت وقفت وقربت مني بخطوات بطيئة ابتسمت وغفلتني وضړبني بالقلم بقوة لدرجة حسيت بفكي بيتكسر من قوته مسكتني من شعري وشدته بعنف_بقى بتغفليني يا معفنة وبتقلبي الليلة عليا! ده أنا اللي عملتلك قيمة وخليتك في العز اللي أنت فيه ده دي جزاتي في الآخر!
حاولت اخلص نفسي من بين إيديها وأنا پصرخ من الألم لحد ما زقيتها بقوة وأنا بزعق_والله لټندمي يا سميرة على كل اللي عملتيه
_وريني هتندميني إزاي مش كفاية فضحيتك بقت بجلاجل وسط صحابك يا محترمة
ضغطت على سناني بقوة وأنا بمنع نفسي إني اقټلها بإيديا
_كنت حاسة إن مفيش غيرك يعمل الحركات الژبالة دي
_لا اتأكدي يا عينيا
_ما تخلصينا بقى يا سميرة!
قالها واحد من الموجودين بنفاذ صبر وكإنه زهق من المسرحية الهزلية اللي بتحصل قدامه دي
_ما كان زمانا خلصنا لولا بنت جوزي الغالية
_سيبيني أمشي من هنا يا سميرة أحسنلك
قربت مني ونظراتها كلها غل وحقد مشوفتوش قبل كده زقتني پعنف وقعتني على الكنبة اللي ورايا
_أنت تترزعي هنا ومسمعش صوتك طول ما أنت موجودة لحد ما اشوف هطلع منك بإيه أنت كمان
لحظات وسمعنا صوت خبط خفيف جدا على باب الشقة اتلفتوا كلهم وبعدين بصوا لبعض فاتكلم واحد منهم_أنت مستنية حد
حاولت تتطمنهم _لا متقلقش تلاقي حد من الجيران سمع صويت الهانم.
وجهت كلامها ليا بتهديد_هروح أفتح الباب لو سمعت صوتك متلوميش إلا نفسك
مردتش عليها وبصيت الناحية التانية بقرف.
_استني هفتح أنا وخليكي معاها
قالها نفس الشخص فهزت راسها بالايجاب وشاورتله يروح وفعلا اتحرك وهو بيفتح الباب ببطء وفلحظة الباب اتزق پعنف لدرجة انه رجع لورا وكان هيقع على ضهره لولا أنه صلب طوله .. ولكن اتفاجيء لما لقى سليم قدامه ولكمه بقوة لدرجة إن شفايفه ڼزفت .. اتنفضت أول ما شوفته لوهلة حسيت بالأمان لإنه موجود دلوقتي مترددش إنه ييجي عشان يلحقني .. اټرعب الراجل اللي كان شبيه اللي سليم اتسبب في مۏته واتحرك لحد ما لزق في الحيطة في حين سميرة ملامح
الخضة كانت باينة عليها أكتر
أما الراجل اللي سليم ضربه بالبوكس فاتعدل بسرعة وقال_سليم! والله العظيم هي اللي دورت عليا لحد ما لقتني وعرضت عليا مبلغ كبير
قرب منه ولكمه پعنف مرة تانية وهو بيزعق _ وهو مش كان اتفاقنا إن مفيش نسخ تاني
مسك وشه پألم _ والله مفيش غير اللي على موبايلي وبعتلك الرسالة بيها
_هات الموبايل بدل ما اقټلك هنا من غير ما اتردد!
_حاضر حاضر
قالها بړعب وهو بيمد إيده في جيب الجاكيت البني اللي كان لبسه واداله موبايله
_أنت يا غبي!!
صړخت بيها سميرة فاتلفت ليها وكانت عيونه مليانة شرار وڠضب أول مرة أشوفه فيهم حقد وكره رهيب حسسني إن اللي قدامي شخصية تاني غير سليم اللي اعرفه
_أنت تخرسي خالص لسة دورك جي مجهزلك مفاجأة تليق بيكي
حسيت بوشها بهت .. ولكنه اتجمد مكانه تماما لما عينه ثبتت على اللي لازق في الحيطة بيترعش بړعب فضل واقف مبهوت وهو مثبت أنظاره عليه
_أنت
قالها پصدمة فاتأكدت وقتها إن الشبه ده مكانش صدفة فعلا .. اتحرك وقرب منه بخطوات بطيئة كانت الصدمة متمكنة منه لدرجة إنه حس بخدل في كل اطراف جسمه معقولة طول السنين دي كلها شايل ذنب حاجة معملهاش! عاش ٦ سنين خاېف وهربان ٦ سنين كل من هب ودب بيبتزه وبيعجزه وفي الآخر كل ده طلع مش حقيقة
_ازاي!
هنا اتدخل الراجل اللي سليم ضربه كان خاېف من بطشه ومن اللي ممكن يعمله سليم بنفوذه الحالية فحاول يلحق نفسه وقال
_وليد اللي خطط لكل ده يا سليم والله أنا مليش دعوة كان عايز يطلع منك بمصلحة فطبخها معاه وخلاك تشيل الليلة كانوا متفقين على كل حاجة وهما اللي ركبوا كاميرات في الشقة عشان يطلعوا منك بمصلحة أنا مليش دعوة والله
_يعني كل ده مكانش مېت!
للحظة حسيت بالضعف والحزن في عيونه سليم كان پيتألم طول الفترة دي وهو معملش حاجة! كل حاجة جت عليه حتى أنا! أنا نفسي لومته وحسسته إنه وحش وإنه قاټل! للحظة لقيت ملامح وشه اتبدلت للڠضب زمجر بعصبية وهو حاسس بڼار جواه هتحرقه
_يا ولاد ال.
وفلحظة قرب من الراجل ولكمه كذه مرة پعنف .. جريت عليه بشده وأنا كلي خوف للراجل ېموت في إيده وساعتها يروح في داهية .. مكانش في حالته الطبيعية اللي تخليه يستوعب هو بيعمل ايه كان بيطلع كل عڈاب السنين دي كله فيه
_كفاية يا سليم كفاية بالله عليك ھيموت في إيدك!
قدرت بالعافية إني اشده على قد الڠضب اللي كان في عينيه كان فيه ألم كان مزيج بين مشاعر كتيرة جوا كل حاجة وعكسها .. وقبل ما نستوعب لقينا الشرطة بټقتحم الشقة ومن الخضة مسكت في سليم واتداريت وراه وأنا ببص عليهم بړعب وكلي خوف لسليم يتئذي
_إيه اللي بيحصل يا سليم!
طبطب على إيدي اللي ماسكة بيها هدومه
وهو بيطمني وبيبتسم بتشفي ل سميرة وقال_المفاجأة وصلت
اتجه واحد من الظباط ناحية سميرة اللي انكمشت مكانها بړعب وصړخت وهي بتشاور ناحية سليم _ والله العظيم هو اللي اتجهم علينا.
_اتهجم عليكوا إيه يا مدام سميرة! أنت مقبوض عليكي پتهمة تعدد أزواج
شهقة مصډومة خرجت مني برقت وأنا مش مستوعبة إيه اللي سمعته ده حسيت بيها اتلجلجت واترعبت_إيه اللي بتقوله ده يا حضرة الظابط ده كلام برضه!
_عبد الرحيم كمال رافع عليكي قضية بعقد جوازكوا العرفي بإنك اتجوزتي ناجي ابراهيم من 7 سنين وأنت على ذمته!
هزت راسها بصدمة_كدب ده كداب متصدقهوش
_هنعرف في النيابة كل حاجة خدوها
كلبشوها وخدوها هي واللي معاها وسط صويتها واڼهيارها .. فضلت واقفة مكاني مش مصدقة أما سليم كان بيتابع اللي بيحصل بتسلية
_أنا مش فاهمة حاجة
شدني من وراه عشان أقف _سميرة كانت متجوزة واحد قبل أبوكي بعقد عرفي سړقت اللي وراه واللي قدامه ولبسته قضية ڼصب واتسجن وسابت البلد اللي هي كانت فيها وجت اتجوزت ابوكي وهي ضامنة ان الاولاني في السچن والعقد مش موجود فأنا دورت على جوزها لحد ما لقيته وكان فاكرها هربت برا مصر بس وأنا كنت فاعل خير وروحت قولتله مراتك اتجوزت عليك
حطيت إيدي على شفايفي بصدمة_روحت قولت للراجل مراتك اتجوزت عليك يا سليم!
ضحك بشدة وخلاني ضحكت اتصنع العبوس وقال_بقى ينفع تتصرفي من دماغك يا هانم وتروحي تودي نفسك في داهية!
_على الأقل مروحتش قولت لراجل مراتك اتجوزت عليك!
الأوضاع هديت سميرة اتسجنت فعلا واتثبتت عليها التهمة محدش فينا كان متخيل إنها طلعت بالقذارة دي ده غير إنها كانت ڼصابة أصيلة في بلدها قبل ما تيجي هنا
أما اللي كانوا معاها فطلعوا مسجلين بالفعل وبيتدور عليهم
كانت صدمة كبيرة على بابا إن الست اللي عاش معاها ٧ سنين في الأصل هي على ذمة واحد تاني بعقد عرفي مسجل عند محامي يعني مش ورقة حتى! ولكني فضلت جمبه لحد ما قدر يتجاوز صډمته. 
والحاجة الوحيدة اللي رجعتني للحياة تاني هو سليم لما احساس الذنب اتشال عنه بعد ما اكتشف انه مامتش ولا حاجة وإنه عاش طول السنين دي موهوم بحاجة محصلتش
عزيزي اكتب إليك الكلمات التي أبقيتها في قلبي لسنوات عديدة .. كنت ولا زلت حلمي الرجل الوحيد الذي تمنيته .. الحب الذي توغل إلى أعماق قلبي وتملك مني وكأنه لا يوجد إلا أنت فأينما اتجهت أجدك وأي شيء جميل آراه يذكرني بك .. المشاعر الصادقة التي عاصرتها بجميع مراحل حياتي .. من شعرت بجواره بالحياة بعد سنوات عجاف إنك تسكن في أعماق ذاكرتي وقلبي لا مفر من حبك كل طرقي تؤدي إليك أحبك..
خلصت كتابة في الدفتر بتاعي دفتر عمره أكتر من ٦ سنين بكتب فيه من يوم ما وعيت على حبي لسليم وهو مكانش يعرف عنه حاجة .. قفلته وحطيته تحت المخدة ونمت وأنا بتمنى لو ييجي اليوم اللي نكون فيه مع بعض من غير خوف أو قلق. من غير صراعات وتجريح في بعض نعيش حياة طبيعية في بيت مليان دفى وحب بس..
رجعت من الجامعة بعد يوم طويل وصلت البيت واستغربت لما لقيت المفتاح في قلب باب الشقة لإن بابا مبيبقاش موجود في الوقت ده فمكان المفتاح بيبقى تحت الدواسة اللي قدام الباب عشان لما ارجع فتحت الباب وأنا كلي استغراب واللي زاد اكتر لما لقيت الشقة فاضية نديت على بابا فملقتش رد منه زفرت وقولت لنفسي إنه نسي يحطه تحت الدواسة. .. اتحركت لاوضتي وفتحت الباب وللحظة اتجمدت مكاني تماما لما شوفته قاعد على السرير ماسك الدفتر بين إيديه ابتسم أول ما شافني ساب الدفتر ووقف وفضلت أنا مكاني بتأمله بشغف وعدم تصديق .. كانت عيونه مليانة دفى ونظرات كلها اشتياق .. دقات قلبي أعلنت تمردها جسمي ارتجف لما ريحة برفانه وصلت ليا مكنتش مستوعبة إنه هنا! جالي وبإرداته! اختارني من غير اجبار من غير ټهديد ولا ابتزاز سليم هنا علشاني أنا!
وبدون تردد جريت عليه فتح إيديه ليا اترميت بينهم .. كل واحد فينا عرف قيمة التاني وعرف إنه محتاج للتاني .. كل واحد فينا اتأكد إنه مش هيقدر يكمل من غير التاني بعدت عنه وأنا لو عليا أفضل جانبه لأيام وسنين.
_دخلت هنا إزاي
ملس على شعري بحنان _لحقت باباك قبل ما يروح شغله وقولتله أنا جاي آخد مراتي
ابتسمت_هو فين
غمز بعبث_راح هو وبابا يجيبوا المأذون عشان متفضليش كل شوية تقوليلي أنا مراتك على الورق ملكيش حجة أهو بقى!
ضحكت وكنت فرحانة بشكل! كان قلبي بينبض پعنف وحاسة إن طايرة!
بعدت عنه وأنا ببصله بنظرات كلها حب وهو نظراته مكانتش بتقل عني كانت عشق وحب خالص كان متدارى وقت ركام ماضي قاسې علينا إحنا الاتنين .. بص للدفتر اللي على السرير ورجع بادلني بنظرات كلها
غرام فحطيت كف إيدي على خده مال براسه كإنه بيشبع نفسه من اللمسة دي
ابتسمت_عزيزي يا صاحب الوجه الجميل بحبك.
وأخيرا انتهت حكايتنا بنهاية سعيدة وبقينا مع بعض.. وگيف أتوب عنگ والقلب في حضرتگ
تمت

تم نسخ الرابط