قصة جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز


بتراقبيني
ضحكت وهي تجلس بجواره
نايمة دلوقتي مابتصحاش إلا لما باباها يرجع وجواد مش موجود
ضيق عيناه وتحدث
إنت بتتكلمي عن إيه ياماما
أشارت بعيناها لغرفة ربى
بتكلم عن اللي خاطفة قلب ابني حبيبي
بغرفة ذات الطابع الانثوي
تجلس تقرأ قصة نبي الله أيوب التي تعلمت منها الكثير ابتسمت برضا عندما تذكرت حديث واالدها عن رغبته في تخليها عن كلية الطب فهي انتهت من الثانوية العامة وبانتظار نتيجتها التي تؤكد حصولها على أعلى الدرجات لتصل لحلمها وهي دخولها لكلية الطب ولكن حزنت عندما رغب والدها ووالدتها باكمال تعليمها داخل مصر
انهت القصة التي تعلمت منها كيف يواجه الإنسان الابتلاء ويصبر عليه
قطع قرأتها اتصال والدها أمسكت هاتفها
ثم خرجت إلى شرفتها تتحدث بهاتفها
تمام ياحبيبة بابي ربع ساعة وهكون في البيت إن شاء الله
أنهت حديثها وهي تنظر لعمتها وجواد
عمتو مليكة ثم أشارت بيديها
ابتسمت إليها مليكة
عاملة ايه ياحبيبة عمتو
استندت على السور وتحدثت
الحمدلله كويسة ثم اتجهت بنظرها لجواد
عامل ايه ياحضرة الضابط الأمين
اومأ برأسه
الحمدلله ياروبي أخبارك إيه
رغم أنه خصها لنفسه ولكنها لم تعي كلمته
الحمدلله فينك معنتش بشوفك انت وجاسر
وقف مقتربا من الشرفة
انزلي عايز أتكلم معاكي أومأت برأسها
تمام ياحضرة الضابط
ظلت تراقب نظرات إبنها المتيمة بأبنة أخيها عشقا
جواد اردفت بها مليكة بهدوء
تعالى أقولك حاجه قبل ماربى توصل
جلس بجوار والدته
متتكلمش مع ربى في حاجة البنت لسة صغيرة ومعرفش لسة خالك هيقول ايه
اتجه بنظره للجهة الأخرى وأردف بمايؤلم قلبه
أنا مش مجنون ياماما عارف وبعدين فرق العمر بينا كبير معتقدش خالي هيوافق اصلا
قهقهت عليه ثم رفعت نظرها له
انت تعرف بين خالك ومرات خالك كام سنه
ضيق عيناه متسائلا
قصدك ايه بينهم كتير
اومأت برأسها
اتناشر سنة ياحبيبي يعني سبعة زيك
اتجه بنظره للجهة الاخرى واردف مايؤلم قلبه
تنهد باستسلام وظهر اليأس على ملامحه لعلمه صحة حديث والدته ولكن كيف للقلب أن يصبر اتجه يرسم ابتسامة مردفا
أنا مش مجنون ياماما عارف وبعدين فرق السن بينا كبير معتقدش خالي هيوافق اصلا
ليه بتقول كدا ياحبيبي
خبأ آلام قلبه وتحدث وأجابها بإبتسامة باهتة
مش الشرط ياماما إن خالي كبير ونجح في الجواز من طنط غزل يبقى هيوافق 
إنت مش شايفة عنده ربى ملكة العيلة كلها ومحدش يقدر يقرب منها حتى
ثم رفع نظره للسماء وأكمل حتى لايضعف ويبكي أمام والدته
دا بيخاف عليها مننا شوفتي وصل لأيه
ربتت على يديه وتحدثت بحزن
مش خوف منكم يابني خوف من القدر اللي دايما بيسرق فرحتهم خالك اتعذب كتير وحزن وتوجع كتير إوعى تحسبها كدا
قاطع حديثهما وصول ربى التي ترتدي إسدالا يظهر جمالها بطريقة ملفته لذاك العاشق الولهان
في فيلا صهيب
دلفت لزوجها الذى يجلس بغرفة المكتب حامله قهوته
عملتلك فنجان قهوة من ايد نهانيهو انما إيه تسلم ايديا عليه
وقف متجها اليها يأخذ منها الفنجان
تسلم ايدك ياعمري جت في وقتها أنا عندي صداع ومحتاجها فعلا
جلس وجلست بجواره
لسة مخلصتوش المشروع ياحبيبي ولا إيه
لسة مستني جواد مشغول الأيام دي بموضوع ياسين
فركت يديها وبدأت تنظر بكافة الاتجاهات إلا من نظراته 
نصب عوده وخطى للنافذة وهو يرتشف من فنجانه وتحدث
مالك يانهى أنا سامعك عايزة تقولي إيه
ثم استدار إليها يتفحصها
بلاش تدخلي بحياة عز يانهى عز مش صغير علشان نرسم مستقبله
وقفت متجه إليه ووقفت بجواره
لا مش عز ياصهيب الموضوع متعلق بجنى
ضيق عيناه وانصت بإهتمام
مالها جنى يانهى تعبانة جملة تسائل بها بجبين مقطب
سحبته من ذراعيه وجلست واجلسته بجوارها
تعالى بس هفهمك
فيه واحد معيد بالكلية عايز يقابلك هب واقفا وتحدث
إزاي اصلا يكلمها ويوقف معها من غير مايرجعلي
شعرت بمدى حماقتها زفرت بيأس
الموضوع مش زي ماانت متخيل ياصهيب 
نظر إليها بتمعن وترقب ثم اكملت مسترسلة
بعد ماخلصت المحاضرة نداها وقالها عايز اقابل والدك لو ممكن رقم تليفون ومتعرفش هو عايز إيه
أستطرد بمهادنة
إسمه إيه المعيد دا
إسمه جمال العطار
أومأ برأسه وتحدث بهدوء
تمام هشوف الموضوع دا وأعرف عايز إيه ثم اتجه بنظره إليها
لو موضوع جواز إنسي يانهى مستحيل اجوز بنتي دلوقتي تمام
ناظرته باستفهام لم تفصح عنه شفتيها
ابتسم وتحدث
عايز اشوف الأول ولاد جواد الاول ممكن جاسر أو اوس 
اقتربت وتسائلت
هتجوز بنتك لأوس وهو اكبر منها بشهور بس ياصهيب ينفع
نفسي اوي يانهى حد من ولاد جواد او حازم عايزها قدامي طول الوقت أنا مقدرش ابعدها عني
قطبت جبينها ورفعت إحدى حاجبيها
بتهزر ياصهيب مش كدا
بغرفته يجلس أمام جهازه المحمول يتحدث لأحد أصدقائه
متأكد ياحسن انه هيساعدني اني أسافر العب في الدوري الأنجليزي
أجابه برسالته
اكيد يافارس بس زي مااكدلك بلاش تعرف باباك دلوقتي لحد ماأقولك
رد عليه سريعا
اكيد متخافش بابا اصلا الايام دي مشغول بمشروع الوزارة مش هيفضى
بس مقولتليش ليه الراجل دا عايزني أنا علشان يسفرني
صمت للحظات ثم اجابه
شاف لعبك وتدريباتك في النادي فعجبته
بعد فترة دلف اخاه الاكبر عز
فارس ايه دا
وقف سريعا متجها إليه
دي واحد صاحبي نسيها معايا
أوقفه بنظرة مرعبة ثم
اقترب منه ينظر له بعمق وتحدث محذرا
إياك تغلط يافارس إياك ثم خرج سريعا
خرج عله يستطيع التنفس هو يعلم أن أخيه يكذب بسبب تصرفاته الاخيرة
وقف في الحديقة مغمض العينين ولكنه فتح عيناه سريعا عندما أستمع إليها
ياترى حضرة المهندس العظيم واقف بيفكر في مين
إستدار ينظر إليها بابتسامته
دا إنت مراقباني ياطفلتي اللذيذة
والله إنت شايف كدا 
ضحك بصوته الرجولي الذي جعل دقات قلبها بالأرتفاع ظلت تنظر إليه بعشق
بتضحك ياآبيه طيب أنا زعلانة منك ومخصماك
ارتجف قلبه لسماعه كلماتها التي اثارته عشقا ولكنه ظهر الحزن بعينيه وتحدث
مش قولت بلاش آبيه دي ليه مصرة تزعليني ياربى
أقتربت منه حتى لم يفصل بينهما

انش واحد
بابا رافض خالص ياعز بيقولي دا اخوكي اكبر منك لازم تقوليله ياآبيه ومش انت بس
كمان جاسر وجواد واوس
عز غير دول ياروبي دول أخواتك إنما عز لا
خرج متجها لسيارته قابلته
جاسر بنادي عليك مبتردش ليه
ارتدى نظارته واجابه
مش فاضي عندي شغل
انت زعلان مني ولا ايه أول مرة متردش عليا
نفض يديها بقوة
يبقى اكيد عاملة حاجة كبيرة يابنت عمي قالها وركب سيارته مغادرا وقفت تنظر لخروج السيارة بقلب يأن وجعا
لدرجادي ياجاسر مش فارق معاك زعلي طيب يابن عمي
في قسم الشرطة
بعد عدة ساعات دلف إليه بيجاد
إزاي حضرتك ياسيادة اللوا العظيم
وقف مرحبا به وهو يقهقه عليه
بيجاد حبيب قلبي يالا وحشتني فينك مختفي بقالك كتير مشفتكش
جلس واضعا أشيائه الخاصة ثم اخرج هاتفه وفتحه
إيه رأيك في الصورة دي
هب سريعا ينظر إليه بصدمة ثم اردف متسائلا مين دي
البارت الخامس
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
أشتاق لك وأعلم أنك لن تأتي وأن اللقاء بيننا محال وأن الفراق بينا قد طال وطال فكل شيء في الكون لا بد أن يكون إلى الزوال وها هو مع الأيام قد زال
علشان اللخبطة بين الأولاد
ريان ونغم 
عمر بيجاد مالك حمزة ياسمينا 
جواد وغزل 
جاسر اوس ياسين ربى غنى 
صهيب ونهى 
عز فارس جنى 
حازم ومليكة 
جواد تقى 
سيف 
سنا هنا 
عمر ومرام 
ماسة سيلا ريان
مساء بفيلا المنشاوي
أنا كلمت جواد يجيب غزل ويجوا نقضي الليلة دي على اليخت... وهو وافق
اعتدلت تنظر له 
فيه حاجة ولا إيه 
تنهد بحزن وأردف 
النهارده عيد ميلاد جاسر... وكالعادة هو بيهرب من البيت علشان ميشفش زعلهم وكمان جواد بيصعب عليا أوي... فقولت نبعدهم الليلة عن الذكرى الحزينة دي
كويس أوي حبيبي.. 
غزل صعبان عليا أوي ياريان... شعور صعب أوي على الأم لما يكون فيه حاجة منها ضايعة .. ومش أي حاجة لا فلذة كبدها وبنتها... إنسدلت دموعها عندما تذكرت ذلك اليوم 
انا فاكرة حالتها اليوم دا كأنه لسة إمبارح.. شوف أنا الغريبة كنت متعلقة بالبنت أوي 
فلاش باك 
قبل خمسة عشر عاما 
جلس على طاولة الطعام ... نظر لهاتفه وجد عدد كبير من الإتصالات 
صباح الخير ياصهيب... لسة شايف اتصالاتك معلش الفون كان سايلنت
تنهد صهيب بحزن... ثم أوقف سيارته بجانب الطريق... بعدما ظل يسير بالشوارع ودموعه تتساقط يبحث بكل مكان عله يجدها 
أرجع خصلاته للخلف وأردف بحزن
غنى اتخطفت ياريان 
هب واقفا وهو يلوك طعامه 
إنتت بتقول إيه ياصهيب إزاي حصل دا... وجواد فين دلوقتي
وضع رأسه على المقود وهما لم يسيطر على حاله 
هيتجنن.. تفتكر حالته هتكون إيه 
أنا مش عارف أعمل إيه... أمي في المستشفى فقدت النطق وأبويا في العناية 
والدنيا إسودت اوي ياريان وأنا عاجز 
وحازم وهو سيف مش موجودين لسة جايين بالطريق
اتجهت نغم ووقفت بجواره وهي تنظر لأولادها 
فيه إيه ياريان...
أشار بيديه إليها ألا تتحدث 
إهدى ياصهيب
عشر دقايق وهكون عندك
جلس وهو يمسح على وجهه يحاول أن يستوعب ماصار...فتح هاتفه يبحث عن أي شخص مهم يساعده 
ربتت على يديه عندما وجدت حالته 
ريان أنا بسألك فيه إيه
غنى بنت جواد اتخطفت يانغم... إجهزي بسرعة علشان هنروحلهم
وضعت يديها على فمها من الصدمة وأرتجف قلبها من الصدمة
أسرع بيجاد وعمر 
إزاي ياماما غنى إتخطفت.. وقف بيجاد أمام والده... يعني إيه إتخطفت في وسط الحراسة دي كلها... وكمان عمو جواد كان فين
يتمنى أن لايصيب غنى بأي مكروه... تنهد بوجع وتحدث متمنيا...
هنلاقيها يابابا إن شاء الله هنلاقيها ونعرف إيه اللي حصل
بعد خطف غنى بأسبوعين
كانت غزل تجلس بغرفة إبنتها ملابسها وتجلس على فراشها ودموعها تنسدل بصمت على وجنتيها... وحشتيني أوي ياغنى.. تعالي لمامي ياقلبي... جلست مليكة ودموعها هي الأخرى تتسابق في الهطول
دلفت نغم التي أبكى قلبها وجعا وحزنا على حالة غزل المبكية للقلب قبل العين فمنذ اسبوعين وهي بهذا الحال الذي يدمي له القلب
خطت إلى أن وصلت إليها.. وكل ذرة بمشاعرها تنتحب وحزينة على مظهرها 
غزل حبيبتي عاملة إيه ..
كانت تنظر إليها بقلب مفطور... مسدت على خصلاتها وارجعتها للخلف 
حبيبتي ياغزل إن شاءالله بنتك هترجعلك
كأنها لم تستمع لأحد فقط سوى صوت ابنتها تتساقط عبراتها وهي تتذكر ضحكاتها.. 
مامي... غنى جت وعايزة تنام... ياله قومي.. 
ابتسمت فجأة وهي تهمهم بصوتها الحزين
تعالي ياقلبي.. بابي في الطريق وهياخدك ... بدأت تهمهم كالفاقدة عقلها 
وضعت يديها على صدرها عندما شعرت بآلالامه... نعم فراقها ينخر عظامها ألما فكيف لقلبها 
عايزة بنتي... أنا عايزة بنتي... جواد فين خليه يرجعلي روحي... مليكة خطفوا روحي.. نظرت ودموعها كالشلال 
مليكة خليهم يرجعولي بنتي... ياخدوا كل حاجة... عايزين فلوسي كلها ياخدوها.. لو عايزين يموتوني أنا موافقة بس يرجعولي بنتي
آه يارب... إنت الحنون على عبادك يارب
بكت 
غزل حبيبتي فوقي ياقلبي ماتخوفنيش عليكي... دخل جاسر وهو يبكي
مامي هو بابي رجع من غير غنى مش هو قال هيروح يجيب غنى ويجي.. أنا استنتها علشان نلعب بالجاردن زي كل يوم... ونزلت البيسكل بتعتي علشان اعلمها بس هي مجتش لسة
شهقت شهقات مرتفع 
اختك خلاص ضاعت ياجاسر غنى مش هترجع تاني شوفت شغل بابا عمل ايه أيوة هما ال خطفوها قولتله سيب الشغل دا اه يابنتي
جعلت كل من بالغرفة يبكي على بكائها
وضعت نغم وجهها بين راحتيها 
غزل بلاش تخوفي الولد...سيبي جاسر حبيبتي.. إن شاء الله هترجع ياحبيبتي خلي يقينك بربنا كبير 
بكت بنشيج مرير... وضعت يديها على صدرها 
محدش حاسس بنار قلبي...
نظرت بعينيها المنتفخة من البكاء 
تعتقدي جواد هيلاقيها لسة ماهو رجع ماجبهاش يعني بعد الوقت دا تفتكري
هترجع ... أنا هموت يانغم... بنتي معرفش عاملة ايه... تشبست بملابس نغم ودموعها تسبق كلماتها 
تفتكري هي عاملة إيه دلوقتي يانغم ياترى هي جعانة ولا شبعانة.. واللي خطفها دا هيعمل فيها إيه
آهة حارقة خرجت من صدرها 
يارب اني استودعك بنتي فاحفظها بحفظك ياواحد ياقهار... يارب... قالتها بقلب أم مقهور على فلذة كبدها
ظلت تردد بدعائها للواحد القهار 
دلفت نهى بكوب الليمون وجلست بجوارها 
غزل اشربي الليمونادا... إهدي أنا خايفة عليكي... كفاية جواد هتكونوا انتوا الاتنين
هنا فاقت من حالتها وقفت ومسحت دموعها.... آهة ملتاعة صاحبتها بنبرة مرتعشة عندما تخيلت حالاته آلان 
وقفت وتسائلت 
فين جواد يانهى... 
وقفت مليكة 
جواد قافل على نفسه مش عايز يكلم حد...صهيب وريان حاولوا معاه بس هو رافض خالص ... وماماوبابا تعبانين وأنا ضايعة بينكم ياحبيبتي فوقي ياغزل أنا حاسة إن جواد هيحصله حاجة... دا ماشي وكأنه مضروب مش حاسس باللي حواليه
بخطى متعثرة اندفعت للخارج بخطوات مهزوزة تبحث عنه بعيناها... هي تعلم كيف ستكون حالته
أعتصرت عينيها الباكية... وتوجهت لغرفتهما ... وجدته جالسا على الارضية 
يضع رأسه بين ركبتيه وينظر للأسفل فقط 
ينظر بشرود أعينه دامية تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله كمن وثبت روحه خارج جسده.. صدره مختنق.. يدلكه كأنه يشعر بإنقباض تنفسه... أرتجف قلبها عندما وجدته بتلك الهيئة
أغمضت عينيها وسحبت نفسا عميقا وإتجهت إليه بأنين روحها الحزينة
جلست بجوراه وتمددت .. نظر إليها شعر حينها بنخر داخل عظامه بالكامل فكيف لها أن تتحمل كل هذا الوجع... كيف لها وهو لم يتحمل 
تحدثت قائلة بصوتا باكي 
أنا أسفة حبيبي... مكنتش أعرف ان كل دا هيحصل
ا... عندما وجد انتفاخ عينيها وتورم وجهها 
دا قدر ومكتوب ياغزل... وإن شاءالله ربنا هيوقف معانا في مصيبتنا ثم أكمل مستطردا 
كل اللي يجيبه ربنا كويس... الحمد لله في السراء والضراء... اعتدلت
عيط ياجواد... نزل وجع قلبك ياحبيبي في دموعك 
لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك وأنهارت حصونه كلها وتحدث بصوتا حزينا 
غزل أنا حاسس إن روحي بتنسحب مني... حبيبتي مش عارف دلوقتي حالتها إيه... أنا عاجز ياغزل... ثم تابع
لما كنتي بتغيبي عني كنت بعرف هوصلك علشان التتبع بتاع سلسالك بس دي مالحقتش أفرح بيها
علشان أفكر انهم هيؤذوني فيها من صغرهم
حصل اللي مكنتش عامل حسابه... 
شهقت شهقات متتالية عندما تسلل الرعب إلى قلبها بفقدانها للابد
أنسدلت دموعها بغزارة
جواد أنا بموت... عايزة بنتي... أنا عايزة بنتي ياجواد مش هرتاح غير لما اشوف بنتي بلاش ضعفك دا..حبيبي أنا عارفة إنك هترجعها ...
أغمض عيناه قهرا لشعوره بالعجز
وأردف 
هرجعها ياغزل... وعد مني ههد الدنيا

وارجعها.. 
نظرت بعينان تغشاها الدموع 
أنا واثقة فيك أوي ياجواد.. واثقة فيك اكتر مابثق في نفسي... فوق دا كله واثقة في قدرة ربنا 
اللهم لا أعتراض على قدرك يارب
قاطعهما رنين هاتفه 
وقف بعيدا عنها ببعض الخطوات 
ايوة ياباسم... فيه جديد
أجابه باسم 
وزعنا الصور على المطارات المنياءات ياجواد.. وزي ماقولت البنت خرجت من مصر... كاميرا المطار رصدتها
اللي خطفها كان مرتب لكل حاجة... دي ناس إيدهم واصلة
أحس بوخزة مؤلمة شقت صدره لنصفين.. واحتراق قلبه بالكامل 
يعني إيه ياباسم... يعني بنتي كدا خلاص..إزاي خرجت من المطار... طيب سافرت لأي بلد قالها بدموع تزرف من عيناه بقوة...
مسحها بسرعة... محاولا الثبات أمام زوجته... اقتربت غزل منه 
جواد فيه جديد!! 
هز رأسه بالنفي.. عندما عجز عن الحديث 
ظل مواليها ظهره لبعض اللحظات حتى سيطر على نفسه.. ثم استدار يرسم ابتسامة باهتة 
حبيبتي لازم أروح أشوف هعمل إيه 
وقفت أمامه 
أنا عندي يقين بالله إنك هترجعلي بنتنا.. مش كدا ياحبيبي... مش إنت هتهد الدنيا وترجعها زي ماكنت بتعمل معايا
وعد مني هعمل كل اللي أقدر عليه علشان أرجعها... قالها ثم غادر... قابله سيف الذي وصل للتو من تركيا هو وزوجته وابنته
جواد فيه أخبار جديدة
ربت على كتف اخيه 
ربك يسهل ونلاقيها إن شاءالله 
روح عند بابا في المستشفى وأنا هحصلك على هناك... وإتصل بصهيب خليه مايفرقش بابا وماما خالص...
مرت عدة أيام والوضع كما هو.. 
سافر جواد إلى البلد التي اختطفت ابنته بها وعدة محاولات من السفارة والمخابرات ولكن لم يتم العثور عليها
عودة للحاضر 
كانت غزل تجلس بالشرفة وشردت بالماضي
خرجت من شرودها... على صوت جنى 
انطي غزل ممكن اتكلم معاكي شوية 
أزالت عبراتها وأشارت بيديها 
تعالي ياجنجونة..دلفت تجلس بمقابلتها تمسح دموعها 
كنت عارفة أن انك بتعيطيجاسر قابلني تحت وكان متعصب اوي 
مسدت غزل على خصلاتها 
معلش متزعليش منه أنت عارفة اليوم دا بيكون صعب على الكل..رسمت ابتسامة مردفة 
انا مش زعلانة منه انا زعلانة عليه تعرفي أول مرة النهاردة ازعل منه شوفي بعد السنين دي كلها انادي عليه ميردش ويقولي روحي شوفي عملتي ايه 
طالعتها وهي تضحك عليها 
شكل ابن عمك غيران من العريس ولا ايه ياجنجونة..رفعت حاجبها وأردفت 
لا دا هو وعز اتجننوا تعرفي عز عمل كدا بردو وقالي هقطع رقبتك
وحياتك ياانطي انا معرفوش دا مجرد واحد وقف وقالي عايز اقابل باباكي خدي ميعاد جيت قولت لماما الكلمتين دول بس 
رفعت ذقنها ونظرت لمقلتيها متسائلة بمغذى 
جنى انا عارفة انك اقرب واحدة لجاسر وفيه حاجات كتير بتفكرني بطفولتي عشان كدا عايزة أسالك سؤال ووعد هيكون بينا 
جاسر زي عز مش كدا..قطبت جبينها متسائلة 
مش فاهمة معنى كلامك ياطنط تقصدي ايه 
نهضت غزل تنظر إلى الحديقة تتذكر طفولتهم فاستدارت
إليها 
يعني شعورك مع جاسر نفس شعورك مع عز ياحبيبتي وياريت محدش يعرف بكلامنا دا 
اقتربت جنى 
انا بحبهم هم الاتنين اوي بس بتكسف من أبيه اوس جواد ابن عمتو بس جاسر وعز لا بتكلم معاهم كاني بتكلم مع نفسي ليه هو فيه مشكلة 
رفعت وجهها 
طيب وجاسر مش كلمك في أي حاجة يعني كلمك مثلا أنه معجب ببنت بما أنه خلص الشرطة ودا سن طبيعي للجواز 
قفزت فوق الفراش وأشارت بيديها 
وترجعي تقولي عليا فتانة انسي ياانطي مش هقولك 
ظلت غزل تراقب رد فعلها فاقتربت تلكزه بكتفها 
دا ايه الهدوء دا طيب مش عايزة اعرف يافتنة هانم كنت عايزة اتأكد 
نهضت ترتدي حذاىها 
معرفش مالكم النهاردة ياآل جواد الالفي بس مش مشكلة المهم كنت عايزة اجيب حاجة لحضرة الضابط فعيد ميلاده ومهما يعمل لازم نحتفل به 
دققت النظر بها فأردفت 
برافو عليكي حبيبتى هو دا ال اقدر عليكي فيه بس فيه طلب كمان ممكن اطلبه من بنتي الحلوة 
طبعا ياانطي حضرتك تؤمري 
لو جيتي في يوم حسيت بإحساس تاني اتجاه جاسر تعالي وقوليلي ياجنى فاهتز جسدها وتحدثت بشفتين مرتجفتين 
تقصدي ايه ياطنط قصدك اني ممكن احب جاسر..قالتها بعيون شاردة تحركت غزل إليها 
قلوبنا مش عليها سلطان ياحبيبتي جاسر راجل واكيد بكرة يقابل ال تحبه ويحبها 
هزت رأسها رافضة حديثها وتحدثت سريعا 
جاسر اخويا ومستحيل افكر فيه غير كدا ياطنط وعشان تطمني هو فيه واحدة معجبة بيها بس اعجاب معرفش هيتحول لحب ولا لا 
وانت زعلانة ليه طيب 
ترقرقت عيناها بالدموع 
عشان حضرتك خايفة انا وجاسر نحب بعض بس هو اخويا عمري ماشفته غير كدا ..ربت على ظهرها 
لا ياحبيبتي مش دا قصدي 
هزت رأسها متجهة للخارج 
استني ياجنى ولكن قاطعها رنين هاتفها أجابت غزل وعيناها على جنى التي تحركت مغادرة سريعا 
أيوة حبيبي... إنت في الطريق
أجابها جواد 
غزل إجهزي هعدي عليكي نروح إسكندرية... نقضي اليوم دا عند ريان... إتصل عازمنا على جمبري ياستي
ضحكت بهدوء على أفعال ريان 
لسة ريان زي ماهو والسمك والبحر 
اجابته بهدوء 
ماليش نفس ياجود مش عايزة أخرج ولا أسافر في أي مكان
قاطعها بصوت مرتجف بعض الشئ رغم غصته من ذكريات ذلك اليوم إلا أنه أشفق عليها كثيرا.. فهي الأم.. شهور مؤلم وحزين لديها من فقدانها لقرة عينيها
علشان خاطر جود حبيبك هتجهزي ونروح نغير جو... أنا محتاج أغير جو فعلا... ومفيش غير البحر
أغلقت الهاتف بعدما شعرت بحالته 
تمام ياحبيبي... هستناك 
ضحك بصوته الرجولي 
زوزو متنسيش ... 
قهقهت عليه بصوتها الانثوي
ياااه ياجود لسة فاكرة... دا أنا نسيت الحركات.. ظل يضحك بصوتا صاخب
إجهزي بس وأنا هفكرك ياحبي 
أغلقت الهاتف تتنهد بحزن قائلة 
يارب ياجنى ماتتوجعيش زيي مفيش اصعب من وجع القلب
بالاسكندرية عند ريان
إيه رأيك حبيبي في اللي قولته لجواد إنه يجيب غزل ويقعدوا يومين
كويس ياريان اللي عملته... الله يكون بعونهم... أنا مقدرش أعيش وجع القلب دا وخصوصا إن جاسر توأمها... يعني كل سنة بعيد ميلاده هيفتكروا غير البنت اتخطفت يوم عيد ميلادها
اعتدلت تنظر له بعمق ثم استطردت 
ريان ليه بيجاد رافض ماسة بنت عمر... هو لسة بيفكر بغنى وكلامه الأهبل وهو صغير دا
رجع بجسده للخلف 
الوحيد من الولاد اللي تعبني يانغم مش عارف بيفكر إزاي وفي إيه 
عمره ماكلمني عن واحدة.
قطبت جبينها وتسائلت 
إزاي دا عنده سبعة وعشرين سنه هتفضل ساكت كدا... يعني عمر خلاص هيتجوز أهو أما دا مش في دماغه خالص
بمدينة فرنسا 
تجلس بالكافيه أمام أحدهما.. أنكمشت ملامح وجهها بإمتعاض ثم تحدثت 
لا النسبة قليلة أوي مسيو جاك إنت هتتشطر عليا ولا إيه
نظر بعمق وأردف 
كيف ذلك... أنتم المصريون أذكياء. فكيف تعتقدين إنكي ستخسرين بتلك الصفقة
ارتشفت من كوبها واضعة ساقا فوق الأخرى 
لا قليل... إزاي عايزني اوافق بنسبة عشرين بالمية بس.. رفعت رأسها علامة على رفضها... ثم انفجرت ضاحكة بصوت مرتفع 
لا انتم الفرنسيين بتتذاكوا أوي علينا
وقف ينظر بهدوء إليها 
ترفضين نسبة العشرون بالمئة وتعلمين كم الارباح التي ستحققينها من خلفها... لابد أن تفكرين جيدا سيدتي حينها لا تندمين
تحرك مغادرا... نفخت بضجر كلما تذكرت حديثه... وصلت والدتها وجلست بمقابلتها 
إيه ياأمل اتفقتي مع جاك على إيه
زفرت بغضب 
واحد حريص جدا وبيعرف يفكر كويس... رفعت نظرها وتحدثت 
الفلوس مبقاش منها غير خمسة مليون بس مضطرين نوافق بعرضه
هنا نظرت لأبنتها ليه الفلوس دي كلها إتصرفت... 
أخرجت سجائرها ونفثها بغضب 
ايوة المشروع اللي عملناه خسرنا فيه كتير.. ثم اكملت مستطردة 
إنت مفكرة الفلوس الحرام هتعمل إيه يامامتي الحلوة
جحظت أشجان أعينها

تنظر إليها بصدمة 
وبعدين معاكي ياأمل هتفضلي تسمعيني الكلمتين دول... أهم عايشين حياتهم وكأن مفيش حاجة حصلت... وجابوا غيرها
ثم صمتت هنيهة وأكملت 
ومتنسيش إنت كنتي معايا ومرفضيش بلاش تحسسيني إنك الطيبة وأنا الشريرة
أنا يومها حاولت أفهمك ياماما 
هنا نظرت أشجان وتذكرت تلك الليلة
كانت تجلس بإحدي الصالونات الخاصة بتجميل النساء... إستمعت لاحداهن بهاتفها
تمام ياتهاني أنا بعت لكذا ملجأ ودار أيتام وخلال شهر بالكتير الولد هيكون عندك
متخافيش ياحبيبتي مستعدة أدفع من مليون لميت مليون ولا إن حماكي دا يدمر حياتك والله ياحبيبتي أنا في القاهرة بدور وهرجع تاني طنطا وأشوف
بعد إنهاء حديثها
إقتربت منها وبدأت تتحدث في مختلف المواضيع ثم فجأة سألتها 
إنت بدوري على ولد يتيم... محتاجة ولد يعني... نظرت حولها ثم أقتربت منها متعمدة خفض صوتها
عندي ولد وابن ناس... أهله عملوا حادثة
وأعمامه عايزين يقتلوه علشان الورث... لو محتاجه أكلم البنت اللي شغالة هناك.. أصلها صعبان عليها الولد أوي
ظلت تنظر إليها بتردد ثم أردفت متسائلة 
هتستفيدي إيه لما تساعديني
ابتسمت لها بخبث ثم تحدثت 
هاخد نسبة على كدا... أنا سيدة أعمال مبحبش أضيع الوقت... ومتنسيش اللي هينفذ لازم ياخد فلوس...
عايزة كام يا. إنتي إسمك أي 
إبتسمت أشجان... قالتها عندما علمت إنها من خارج
 

تم نسخ الرابط