سقر عشقي لسارة مجدي

لمحة نيوز

كانت تجلس ارضا تبكى پقهر و حزن شديد فى احدى اروقه المستشفى و بالتحديد امام باب غرفه العمليات بعد ان خرج لها الطبيب و ابلغها بوفاه والدتها .... والدتها التى كانت على استعداد لقتل نفسها انقاذا لها و هذا ما دفعها للزواج من ذلك الرجل الذى يقف الان مع الطبيب حتى يرتب معه إجراءات الډفن بقلمى ساره مجدى اقترب منها و نظر اليها من وقفته تلك وقال 
قومى يا در مينفعش قعدتك دى 
رفعت راسها تنظر اليه و هزت راسها بنعم دون حديث و حين همت بالنهوض و جدت كف يديه تمتد امامها لتضع يدها فى يديه فهى لا تملك حق الاعتراض هى الان ملك له مقابل ذلك المال الذى دفعه من اجل عمليه والدتها هكذا كانت ترى زواجها منه ..... سارت بجانبه باستسلام حتى وقف امام احد المقاعد و قال بهدوء 
اقعدى هنا على ما اخلص كل الإجراءات 
هزت راسها بنعم و جلست بصمت فهى در حسام الدين نصار ابنه رجل الاعمال السابق حسام الدين نصار لم يكن رجل اعمال من عمالقه السوق و لكنه كان ميسور الحال و هى ابنته الوحيده فلم يبخل عليها بشىء هى فى السنه الاخيره فى الجامعه و لكنها لم تستطيع دخول الامتحانات بسب مرض والدتها بعد مرور اكثر من ساعه عاد اليها و هو يقول 
تحبى تدخلى تودعى والدتك قبل ما تتغسل 
لتشهق بصوت عالى وهى تعود للبكاء من جديد ثم هزت راسها بنعم و وقفت بصعوبه
اتفضلى هنا بس بلاش صويت و كلام فى اعتراض على قضاء الله بلاش تعذبيها 
سيبتينى لوحدى ... انت و بابا. مشيتوا و سيبتونى لوحدى ... انا در اعيش مع همام ده ابقا مراته ازاى اقول ايه لاصحابى فى الجامعه و هو اصلا هيخلينى اكمل دراسه انا مش هكمل

معاه انا كنت متجوزاه بس علشان يعملك العمليه لكن ابدا ابدا مش هيكون جوزى 
صمتت لثوانى ثم اقتربت خطوه و عادتها سريعا و جسدها ينتفض پخوف من فكره تقبيل جسد امها الذى فارقته الحياه و بعد ثوان قليله كانت تغادر الغرفه 
لتدلف المغسله و تم الامر سريعا 
اعادها الى البيت و ذهب مباشره الى الورشه يعلم جيدا انه عليه البقاء معها و استقبال المعزين و لكنه لا يستطيع يشعر بچرح كبير فى كرامته و رجولته هو لم يتخيل ان تكون نظرتها له بتلك
الطريقه حين تقدم لخطبتها كان هو صريع هواها من اول يوم رآها تمنى ان تكون حليلته ولكن ما سمعه منها اليوم لا يستطيع نسيانه و لن يستطيع الاستمرار معها حتى لو كانت حياته متوقفه
على
قربها منه فرجولته و كرامته فوق كل شىء 
بعد مرور اكثر من ساعتين اعاده والده اليها حتى يكمل واجبه الى النهايه و بعد رحيل المعزين نادها بصوته الرخيم قائلا 
لو سمحتى يا در تعالى اقعدى علشان عايز اتكلم معاكى كلمتين 
جلست امامه بصمت رغم نفورها منه ملابسه البسيطه يديده التى تشققت من العمل الشاق رغم ضخامة جسده و قوه عضلاته الا انه يظل همام المصرى الحداد البسيط بقلمى ساره مجدى 
وكان هو يتابع عينيها التى تنظر الى يديه بضيق يصل حد النفور ابتسم ابتسامه جانبيه بسخريه و قال 
اسمعيني يا بنت الناس ... انا عارف كويس انت بتفكرى فيا ازاى و شيفانى ازاى كمان 
صمت لدقيقه كامله يمتع عينيه بنظره عينيها الزاهله ليكمل كلماته 
مش معقول طبعا در حسام الدين نصار تكون مرات همام حسن المصرى .... الحداد مش كده صحابك هيقولوا عليكى ايه و يبصولك ازاى بس ده
كله ميهمنيش الحقيقه انا اللى يهمنى هو تفكيرك فيا انا 
صمت ثوانى ثم اكمل قائلا 
انا لما اتجوزتك مكنش غرضى اجبرك عليا علشان اديكى فلوس العمليه لو كنتى طلبتى منى الفلوس قبل ما اتقدم لخطبتك عمرى ما كنت هقولك لا انا مش شايفك سلعه بتتابع و انا معايا الفلوس اللى اشتريها بيها انت اغلى من كده بكتير فى نظرى بس كمان معتقدش ان ده مهم عندك 
كانت تستمع لكلماته پصدمه هل هذا الرجل زوجها ذلك الرجل الذى لم يكمل تعليمه و يسكن حاره شعبيه و يعمل حداد يفكر بتلك الطريقه و يعلم جيدا بما تفكر 
اخذ همام نفس عميق ثم قال 
احنى متجوزين من اسبوعين مش هينفع اطلقك دلوقتى الناس هتقول اتخلى عنها بعد امها ما ماټت و مبقاش ليها حد .... هتستحملى شهرين بس وبعدهم ليكى كل الحريه تكملى معايا او تخدى حريتك منى 
لم تعقب على كلماته ليقف على قدميه وهو يقول 
ياريت تجهزى نفسك علشان هنروح نقعد مع بابا اولا انا مقبلش اقعد فى شقه مراتى ثانيا انا كنت قاعد معاكى هنا علشان والدتك الله يرحمها لكن دلوقتى ابويا أولى 
ظلت تنظر اليه و داخلها ترفض كل ذلك كيف تسكن بمنزلهم البسيط و مع والده الجاهل كيف ستتعامل معهم انها لا تستطيع التعامل مع همام فكيف ستتعامل مع والده هل ستصبح خادمه لهم وهى ان تقبل بذلك 
كان همام يعلم جيدا بما تفكر به ابتسم بسخريه و دلف الى الحمام بعد ان قال 
ياريت بسرعه علشان انا تعبان جدا و محتاج انام 
بعد مرور ساعه كان همام يقف امام باب منزل والده 
الذى حين فتح الباب شعر بالاندهاش من وجودهم امامه ولكن همام قال بأبتسامه واسعه بعد ان انحنى
يقبل يد والده بأحترام 
ايه يا حج مش عايز تدخلنا و لا ايه 
ليبتسم الحج حسن وهو يقول 
ازاى يا حبيبى اتفضلوا ده بيتكم 
كانت در تشعر بالصدمه من هيئه البيت اثاث جيد جدا و راقى بعض الشىء انتبهت من افكارها على كلمات الحج حسن 
نورتى البيت يا بنتى و البقاء لله ربنا يجعلها اخر الاحزان .... البيت من النهارده بيتك و احنى ضيوف
عندك و اعملى فيه ما بدالك مش عايزك تتكسفى 
ابتسمت ابتسامه صغيره و لم تستطع الرد هى لا تشعر بشىء من داخلها سوا النفور التام. فلا باستطاعتها المجامله او اظهار الحب 
تدخل همام حتى لا يشعر والده بالاحراج و قال بمرح 
كده يا حجوج هتخليها تشوف نفسها علينا بقا و
تدلع 
ليضحك الحج حسن
وهو يقول بتأكيد بعد ان ضړب وجنه همام برفق 
من حقها ...
وانت لازم تدلعها
و الا بقا انت حر 
اشار اليها همام لكى تجلس وهو يقول بصوت يحمل الكثير من التحذير 
هتقعدى مع بابا شويه و لا عايزه تدخلى تريحى 
كانت تشعر حقا بالخۏف لكنها لا تستطيع الجلوس معهم و مسايره والده فقالت بصوت ضعيف 
معلش انا فعلا تعبانه و محتاجه ارتاح 
طبعا يا بنتى يومك النهارده كان صعب و طويل ... ډخلها يا ابنى الشنط 
قال الحج حسن سريعا ردا على كلماتها ابتسم همام فى وجه ابيه ثم نظر اليها بنظره لم تفهمها ثم حمل الحقيبه الكبيره التى تحتوى على اغراضها و الحقيبه الصغيره التى تضم اغراضه و هو يقول 
اتفضلى 
و سار فى اتجاه غرفته و وضع الحقيبه الصغيره ارضا ثم وضع الحقيبه الكبيره على السرير ثم توجه ليغلق الباب برفق و وقف ينظر اليها
مستمتع بنظرات الاندهاش من مظهر بيته التى كانت تظنه
 

تم نسخ الرابط