سقر عشقي لسارة مجدي

لمحة نيوز


والده و يده الخشنه السوداء بعض الشىء من قسوه العمل الذى يقوم به و بين ذلك القصر و روعته و بين بيت همام بالحاره الشعبيه 
لتشعر بڼار قوه كبيره تتلبسها لتدفعه بقوه ليصطدم راسه لتركض خارج الغرفه سريعا و حين انتبه كانت هى تخرج من باب الفيلا و تركض فى الشارع فلم يلحق بها بسبب الماره الموجودين بالشارع وايضا لا يريد ان يدخل فى مشاكل اكبر تكفيه مشاكله مع والده الذى لا حصر لها بقلمى ساره مجدى 
وصلت در منزل همام و هى تلهس و تدعوا الله ان لا يكون احد منهم بالمنزل 
و بالفعل لم تجد احد فى المنزل فدلفت سريعا الى الغرفه
و منها الى الحمام اخذت حمام ساخن
وهى تبكى پقهر كانت قطرات الماء تختلط مع دموعها و كانت تجلس ارضا تحت قطرات الماء المتساقطه ټضرب وجنتيها وهى تلوم نفسها على ما فعلته ..... تفكر فيما ستفعله عليها ان تكون زوجه جيده لهمام عليها ان تكفر عن اخطائها ..... همام من وقف بجانبها دون اى غرض ساعد والدتها و عاملها بشهامه كبيره و فتح لها بيته و قلبه و اعطاها اسمه و هى قابلت كل ذلك بجحود 
خرجت من الحمام و توجهت الى الخزانه اخرجت فستان منزلى متوسط الطول و رفعت شعرها بشكل لطيف ثم خرجت من الغرفه و توجهت الى المطبخ ستعد شىء بسيط فوالدتها رغم كل شىء علمتها بعض الاصناف و بالفعل فى وقت قصير كانت قد حضرت شىء بسيط 
و فى نفس الوقت كان هو يعمل بكل قوه و كأنه يريد اخراج تلك الڼار و كان والده يلاحظ ضيقه و تقطيبه حاجبيه و حركته العصبيه يشعر بالخۏف عليه و لا يعرف ما به مر و قت العمل و كان طوال طريقه الى البيت يرغب لو يحدث اى شىء و لا يصل الى هناك او ان يصل الى هناك و لا يجدها او يكون كل ذلك كابوس مزعج و يستيقظ منه 
فتح الباب و دلف و الده وهو خلفه تستقبلهم رائحه الطعام و ايضا صوت القرآن الذى يملىء المكان ابتسم والده ابتسامه صغيره و كان همام مقطب الجبين يشعر بالحيره بماذا يفسر ما يحدث 
فى تلك اللحظه خرجت در من المطبخ و هى تقول 
حمدالله على السلامه يا بابا 
ثم نظرت الى همام و قالت بخجل و توتر 
حمدالله على السلامه 
اقترب الحج حسن و هو يقول 
الله يسلمك يا بنتى ايه الروايح الحلوه دى و ايه الجمال ده كله 
اخفضت راسها بخجل و هى تفكر كم هى غبيه حرمت نفسها من حنان رجل كهذا الرجل اب بمعنى الكلمه حنون و عطوف و طيب القلب سارت بجانبه و هى تقول 
يارب بس اكلى يعجبك يا بابا 
ابتسم الرجل بسعاده

حين سمع منها كلمه بابا 
ثم قالت وهى تتوجه الى الحمام الخارجى 
ثوانى بس وراجعه 
و غابت لثوانى و عادت و بين يديها دلو كبير به ما و وضعته اسفل قدامى الحج حسن امام زهول و صډمه كل من همام و والده مدت يدها تخلع عنه حذائه وهى تقول 
دى مايه و ملح حضرتك طول اليوم فى الورشه و اكيد رجلك تعباك 
ونظرت الى همام و قالت ايضا 
تعالى اقعد اجبلك مايه و ملح انت كمان 
كان همام يشعر بالحيره لا يستوعب ما تقوم به در ما هذا الشىء الذى جعلها
تتحول من النقيد للنقيد من اين كانت لا تراه يليق بها و لا تتفاعل مع والده الحنون ما الذى حدث لدرجه ان تحضر لوالده الماء والملح و تخلع عنه حذائه وتعرض عليه الامر ايضا انتبه من افكاره على كلمات والده 
يا بنتى مفيش داعى ... قومى بقا 
نظرت اليه در بابتسامه نادمه و قالت 
يا بابا من فضلك سيبنى اعمل كده انا عايزه من النهارده احس بجد انى بنتك محتاجه احس بكل لحظه بحنانك عليا ارجوك 
شعر همام ان هناك شىء كبير قد حدث كان يتابعها وهى تحمل الدلو و تعود به الى الحمام و حين خرجت اقترب منها سريعا قبل ان تقول او تفعل اى شىء اخر و نظر لوالده وهو
يقول 
عن اذنك يا بابا علشان عايز در فى
حاجه سريعه
حين دخلت معه الغرفه هى لا تعلم بماذا يريدها و ماذا سيقول لها 
وكان هو ينظر اليها و الى راسها المنحنى باندهاش هل من تقف امامه الان هى در حسام الدين نصار رفعت راسها تنظر اليه و
الدموع تملىء عينيها و قالت بصوت ضعيف 
انا عارفه انك مستغرب كل اللى انا
بعمله ده بس انا فهمت ... و عرفت انا فوقت يا همام فوقت من كل الافكار الغلط اللى كانت فى دماغى فوقت ورجعت لعقلى 
ارجوك سامحنى ادينى فرصه واحده بس اقدر فيها كل النعم اللى حوليا ... تدينى فرصه اصلح غلطى فى حقك و حق بابا حسن ادينى فرصه اصلح غلطى فى حق نفسى 
كانت يشعر بالصدمه من كلماتها لا يجد كلمات يرد بها على كلماتها و تلك الدموع التى ټغرق وجهها او توسلاتها و رجائها و صوتها الباكى 
و يدها التى تقترب من يده بتوسل دون ان تلمسه ليرق قلبه لها فقال 
اهدى يا در ... اهدى 
و ضع يده على كتفه وهو يشير لها ان تجلس على الكرسى و جلس بجانبها و هو يقول 
در انا 
انت شفت منى معامله وحشه وانت كنت كريم معايا فى كل حاجه اسمحلى انا دلوقتى ااا
صمتت لا تعلم ماذا عليها ان تقول فهى خائفه و قلقه و كان هو ايضا بداخله حيره
و قلق قطع تلك اللحظه طرقات على باب الغرفه و صوت الحج حسن وهو يقول 
انا جعت يا ولاد هناكل و لا أيه 
وقفت در سريعا و هى تقول بصوت مهزوز و كأنها وجدت طوق نجاتها 
حاضر يا بابا انا جايه حالا 
وخرجت سريعا ليزداد شعوره بالحيره و الشفقه 
كانت تقف وهى تضع الطعام فى صحن الحج حسن و همام و تحضر اكواب الماء و تدلف من جديد تحضر اكواب الشاى و والده ينظر اليها باندهاش و شفقه ثم نظر الى همام و قال 
يا ابنى ما تشوف مراتك و خليها تقعد تاكل بقا 
حينها عادت در و بين يديها اكواب الشاى ليقول همام 
اقعدى يا در بقا علشان تاكلى
نظرت اليه بابتسامه رغم الدموع التى تملىء عينيها جعلت قلبه يتألم من اجلها و ينسى ما كان منها يوما و جلست تتناول الطعام و هى تستمع الى حديثهم بابتسامه اين كانت هى من ذلك الدفىء والحب اين كانت من ضحكه بابا
حسن الحنونه و مشاغبه همام له 
انهت تنظيف المطبخ بعد رفضها
ان يساعدها همام فى شىء وبعد انتهائها دلفت الى الغرفه و قامت بتجهيز الاغراض لتنام ارضا حين دلف همام الى الغرفه وقف مكانه ينظر اليها باندهاش 
انت بتعملى ايه يا در 
نظرت اليه و قالت 
عايزنى اعمل لك حاجه قبل ما انام 
تنامى فين ... على الارض ! 
قالها باندهاش رافض لتقول هى بابتسامه خجل 
من يوم جوازك منى وانت اللى بتنام على الارض شغلك متعب و جسمك محتاج راحه انا
قاعده فى البيت انت اللى محتاج تنام على السرير و ترتاح 
كان ينظر اليها پصدمه كبيره ان در التى تزوجها تختلف تماما عن تلك الدر التى تجلس ارضا امامه تستعد للنوم متنازله عى السرير المريح 
من داخله احساسان مختلفان 
احساس سعيد بذلك التغير احساس يرضيه و يرضى غروره الذكورى الذى اهانته و احساس اخر الشفقه عليها 
تمدد على السرير رغم رفضه
لنومها ارضا و لكن من كثره تعبه و ارهاقه
بالعمل غرق فى النوم سريعا 
و فى الصباح حين استيقظ لم يجدها فى مكانها ارضا خرج من الغرفه ليجدها تجلس بجانب والده تستمع اليه وهو يقص عليها بعض مواقف لهمام و هو صغير و هى تضحك بسعاده 
مرت ايام و ايام و در
على حالها تقوم باعمال المنزل دائما تجلس مع والده و تستمع لقصصه و تهتم لراحته 
حتى ذات يوم دلفت الى الغرفه ومع كوب من الحليب لتجد همام يجمع الاغراض الموجوده ارضا التى تنام عليها فقالت باستفهام 
انت بتعمل ايه ! 
نظر اليها وهو يقول 
من
النهارده مفيش نوم على الارض 
قطبت جبينها و تحركت لتضع الكوب على الكومود وقالت 
ايوه يعنى هنام فين دلوقتى ... انت عايزنى انام بره الاوضه 
ليقطب جبينه باندهاش ثم وضع الاغراض داخل الخزانه واغلقها ثم اقترب منها و هو ينظر اليها بعمق و قال
ايه الذكاء ده ... لا طبعا هتنامى جمبى على السرير 
ظلت تنظر اليه بصمت ليقول هو باستفهام 
ايه اللى غيرك يا در ! 
ظلت تنظر اليه فى عمق عينيه مباشره ثم قالت 
اكتشفت انى كنت سطحيه و تافهه انا كنت بحكم على الناس من لبسهم شغلهم مكان سكنهم و نسيت تماما ان كل ده مش معناه انهم ناس طيبين ان الاهم هو الامان الثقه السند الاهم انى وقت مقع هلاقى الايد اللى تلحقنى و تسندنى و تحمينى مش هلاقى الف ايد تنهش فيا 
اقتربت خطوه منه و مدت يدها تمسك بيديه كان هو يتابع حركتها وهو غير مصدق لكلماتها و زاد اندهاشه حين قالت 
صمتت لثوانى تحاول تجميع كلماتها و كان هو ينتظر استكمال كلماتها على ڼار 
لكن اكتشفت ان الايد الشقيانه و القاسيه دى احن عليا من الدنيا كلها يا همام 
باحترام ليسحبها سريعا لتبكى ليقول بالقرب من اذنها 
ايدى دى علشان تحميكى من اى شړ علشان تداوى جروحك و تطبطب على قلبك اوعى تعملى كده تانى انت فاهمه 
رفعت راسها تنظر اليه و دموعها قالت بصدق 
انا بحبك يا همام 
بعد مرور ثلاث سنوات كان عائدا من عمله وهو يحمل معه بعض الحلوى التى تعشقها ابنته فهو اعتاد على شراء 
تلك الاشياء يوميا حتى تكون درته راضيه عنه 
فتح الباب و هو يقول بصوت عالى 
دره ..... دردوره انت فين يا حبيبه بابا 
لتخرج الصغيره ركضا من الغرفه بدون باقى ملابسها و خلفها والدتها ليضحك بسعاده وهو ينحنى و يفتح ذراعيه لها و هو يقول بقلمى ساره مجدى 
حبيبه بابا 
حبيبه ابوها مجننه امها 
قالتها در لتخبىء دره وجهها فى عنق والدها ليقول همام وهو ينظر الى حبيبه الكبيره بلوم مصتنع 
يا ماما دره شطره و بتسمع الكلام مش كده يا دردوره ! 
لتهز الصغيره راسها بنعم ليقول هو 
و بابا جابلك الحاجات الحلوه اللى انت بتحبيها 
ليخرج الحج حسن من غرفته و هو يقول 
حبيبه جدو فين 
لتقول الصغير و هى تعافر لتنزل عن ذراع والدها 
هنا ددو 
ليجتمع الجميع على طاوله الطعام فى سعاده و فرح و كانت در تنظر الي عائلتها الصغيره بسعاده وهى تدعوا من داخلها
ان يديم عليها الله نعمه تلك العائله الجميله 
فليس كل ما يلمع ذهبا و ليس
كل من ملك المال اين اصيل 
تمت

 

تم نسخ الرابط