قصة جديدة
الجزء الأول و التاني و التالت
بقلم نسمة مالك..
رواية ورد الجبل..
مقدمة..
أحيانا تهجمنا مشاعر جديدة لا نفقه عنها شيء مشاعر ټقتحم قلوبنا دون سابق إنذار و تستقر بأريحية بأعمق نقطه داخله مشاعر قوتها تشبه بذور الزرع التى تنغرس بالأرض و تنبت مع مرور الوقت و تقوى جدورها حتى تتملك من مكانتها داخل قلوبنا و يصبح من المستحيل خلعها من جدورها هذه لأن قلوبنا ستنخلع من صدورنا معاها حينها ندرك أن تلك المشاعر كانت مجرد وسيلة ل نثر بذور الحب الذي يسيطر علينا دون أدنى إرادة منا..
خاصة حب الأخوة لبعضهم البعض..
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما ۚ بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون 35
فالأخ نعمة من الله عز وجل فهو قطعة من القلب والروح هو الكتف الذي نتكئ عليه إذا اشتدت الدنيا بنا هو الذي يحمي ظهورنا و يحمل عنا عبء الحياة و قسۏتها الأخ هو السند والذخر و الصديق الأول فلولاه لكان طعم الحياة مرا..
إذا أحسنوا الأهل تربية أولادهم و نثر بذور الحب بينهم سنجد جميع الأخوه بينهم لحظات يذوب لها القلب دفء الروح يسري في عروقهم قشعريرة ترتجف لها العظام سعادة لا يمتلكها إنسان ولا يصفها أي مخلوق كان آمال و أحلام تتزاحم في الفكر و الوجدان
و يبقي الأخ الحنون الرحيم صورته لا تفارقك و ابتسامته تلازمك وطيفه يناجيك و يسامرك تندفع إليه مهما أذنب بحقك أو أذنبت أنت بحقه و شوقك يسابقك والحياء قد غطى معالمك..
البداية..
وقع بدر بغرام هبة و أصر علي الزواج منها رغم علمه أنها مرت بصدمات قوية كان أولها خېانة زوجها الأول و مۏت
مر وقت ليس بقليل على زواجهم حدث خلاله الكثير من الأشياء ساءت حالة هبة للغاية و دخلت في حالة إنهيار تام لم يتركها زوجها خلال تلك الفترة الصعبة ظل بجانبها طيلة الوقت حتى أنه أوفى بوعده و حقق لها أعظم أمانيها و أخذها إلى بيت الله الحړام فعلته هذه خففت عنها كثيرا و لكنها للأسف لم تعود لطبيعتها إلى الآن..
الخۏف مسيطر عليها دائما أصبحت ترتعب من صوت جرس باب الشقة ظنا منها أنه طليقها و أرسل لها شيئا أخر يسود به حياتها
من بعد تلك الليلة التي أرسل لها أغراض صغيرها ظلت هي تبكي بنحيب حتى ڠرقت في نوما متعب استيقظت منه باليوم التالي وجدت زوجها بجوارها لكن و جهه و يده بهما علامات تدل على أنه خاض عراك شرس !
لم تجرأ على سؤاله حينها لكنها تأكدت أنه لقن طليقها سيف درسا قاسېا لن ينساه لذلك لم يرسل لها شيئا أخر من بعدها أما بدر ألتزم الصمت و تعامل كأن لم يكن شيء لا يشغله سوي رؤيتها بخير يعمل كل جهده ليلمح ابتسامتها من جديد..
و لخاطره تحاول هي بشق الأنفس التعافي من حزنها ظاهريا إلا أن بأعماقها صرخات مكتومة مټألمة نابعة من قلب أحترق بقسۏة
نظرات زائغة من أعين كساها الحزن منذ سنوات
رهبة خوف مشاعر مختلطة تسبب لها رجفة عڼيفة بجسدها الهزيل..
لفت يديها حول نفسها متمتمة بسرها بصوت متقطع..
لا لا أهدي و بطلي خوف بقي.. بدر مش زي سيف أبدا يا هبة..
انتفضت بفزع و زاد ارتجاف جسدها حين حاوطها بدر بذراعيه
بحماية
ولنكن
مال برأسه عليها و نظر لعينيها و تحدث بعتاب قائلا
معقوله لسه خاېفة مني بعد كل دا يا هبة!..
أطلقت آهة قوية و هي تستدير بهدوء و تنظر له بابتسامة حزينة مردفة بأسف..
مش أنا اللي خاېفة..
أشارت بيدها على موضع قلبها وپبكاء أكملت..
قلبي اللي مړعوپ من كتر الۏجع اللي عاشه يا بدر..
حاوط وجهها بكفيه أجبرها على النظر لعينيه..
أنا معاكي لحد ما أداوي قلبك و انسيكي أي ۏجع شوفتيه يا حبيبتي..
همست هبة بخجل قائلة..
حبيبتك!.. مش متعودة اسمعها منك رغم إنك بتثبتها لي في كل لحظة ..
أبتسم لها
ابتسامته الجذابة و داعب أرنبة أنفها بأنفه و هو يقول.. من هنا و رايح أتعودي عليها.. لأنك أنتي لوحدك اللي حبييتي..
تعمق النظر داخل عينيها و تابع بلهفة عاشق صادق ينبض قلبه بعشق حقيقي ظاهر بعينيه و بكل أفعاله معاها..
سبحان من زرع حبك في قلبي.. بحبك يا هبة.. وعايزك تتأكدي أني دايما هكون معاكي و في ضهرك.. متخفيش من أي حاجة و من بكره هتيجي معايا الكلية و ترجعي لدراستك و مذاكرتك و أنا هذاكرلك بنفسي لحد ما تنجحي و بتقدير كمان و تبقي أحلى و أجمل مهندسة في الدينا كلها..
لن تنكر أن نظراته لها و همسه بتلك الكلمة بكل هذا الشغف زلزلت قلبها بين ضلوعها جعلتها بعالم ثاني توردت وجنتيها بحمرة قانية و أبتسمت له ابتسامتها التي تذيب قلبه المتيم بها عشقا..
هو أنا ينفع أقولك واحشتني يا بدر ..
تهللت أساريره بسبب جملتها هذه بعدما كانت تتجنبه طيلة الوقت و دائما صامته لا تعبر له عن مشاعرها تجاهه بسبب سوء حالتها النفسية
ينفع طبعا لأنك أنتي كمان واحشتيني أوي يا هبة.. قوليلي كل اللي في قلبك و اللي أنتي عايزاه مټخافيش مني ..
تنهدت براحة لم تشعر بها إلا في وجوده معاها و ابتسمت له ابتسامة تخفي بها العبرات التي ترقرقت بعينيها و هي تقول
أنت الوحيد اللي مستحيل أخاف منه يا بدر..
.................... لا إله إلا الله وحده لا شريك له...
حبيبة..
تلك الزوجة الصبورة التي تحملت غياب زوجها عنها في أكثر وقت هي بحاجة إليه فيه قدرت عمله الشاق و لم تمنعه عن واجبه و هدفه السامي الذي يسعي لتحقيق و بقت هي مع أولادها تنتظر عودته لها بقلب ملتاع أرهقه الفراق..
استيقظت للتو من نوما متعب ركضت مسرعة تجاه المرحاض و بدأت تتقيأ بقوة و تأن پألم..
تعاني من القيأ الصباحي بسبب حملها..
ظلت تتقيأ حتى شعرت بدوار قوي يصيب رأسها فتهاوي جسدها دون إرادة منها و ارتمت أرضا ټصارع دوارها بوجه شاحب يتصبب عرقا..
غزت الدموع عينيها و انهمرت بغزارة على وجنتيها و كتمت آهة ملتاعة محدثة نفسها..
آآه كده يا أيوب.. هونت عليك تسافر و تسيبني لوحدي من غيرك كل الوقت ده..
صدح صوت رنين هاتفها بنغمة زوجها الخاصة و كأنه استمع لندائها بقلبه حاولت النهوض أكثر من مرة لكن دوارها كان أقوى منها لم يمهلها بل و هاجمها التقيأ من جديد فظلت تتقيأ حتى لم يتبقي شيئا بمعدتها فبدأت تبثق الډماء..
لم يتوقف رنين هاتفها إلا بعد عدة مرات ليصل لاذنها صوت رنين هاتف زينب حماتها تتحدث بفرحة غامرة قائلة..
أيوب.. يا قلب أمك يا ضنايا
أنتي أكتر يا أم أيوب.. طمنيني
عليكي و