قصة جديدة
المحتويات
ملامحه حين لاحظ شحوب وجهها الشديد ارتمت بثقل جسدها عليه و قد أصبحت قدميها غير قادرة على حملها نظرت له بأعين ذائغة و أمسكت كف يده بيدها التي أصبحت باردة كالثلج و همست بصوت ضعيف متقطع..
آاانا أسفة يا وليد..
جحظت عينيه على أخرها پصدمة و قد أدرك أنها حامل منه و تقوم بإجهاض الجنين كعادتها لكن هذه المرة ربما يفقدانها هي الأخرى خاصة أن الطبيب حذره بسبب خطۏرة حالتها المرة السابقة..
شرروق.. لاااا متعمليش فيااا كده..
صړخ بها و هو يحملها على ذراعيه وضعها على الفراشلكنها تمسكت بقميصه بقبضة يدها و بكت بوهن أثناء همسها بأنفاس لاهثة بنبرة متوسلة.. أنا محاولتش أجهض نفسي والله يا وليد..بالعكس نفسي أكون أم لطفل منك و مش عايزة أخسر ابننا المرادي..عشان خاطري وديني المستشفى.. خلينا نلحق ابننا..
نظر لها كالتائهة خروجه بها يعتبر مهمة مستحيلة ليرتعد قلبه حين لمح دمائها ملئت الفراش ضړب كل شيء عرض الحائط و قد توحشت نظرة عينيه و تحدث بصوته الأجش قائلا..
هوديكي المستشفى يا شروق بس استحملي شوية و أوعى تروحي مني..
أحضر نقابها و البسه لها و من ثم حملها على يديه و هرول مسرعا لخارج الغرفة و من ثم لخارج المنزل متوجهه نحو سيارته أمام أعين الجميع المتسعة على أخرها
وضعها داخل السيارة بحرص شديد غالقا حولها حزام الأمان و أسرع نحو مقعد السائق جلس به و قاد السيارة بأقصى سرعة ممكنة لخارج منطقته بأكملها..
تعلم أن ذهابه بها للمستشفى فيه خطۏرة كبيرة و من الممكن أن يتم القبض عليه و هذا هو ما تريده و ما سعت لفعله..
................... سبحان الله العظيم....
ورد..
تلك
ظلت ورد مستيقطة طول الليل حتى أشرقت الشمس بنورها و ارتدت فستان رقيق من اللون الأسود و حجاب وردي و غادرت المنزل دون علم أي أحد حسمت قرارها بالذهاب لزوجها العنيد الذي يأبى مسامحتها..
لأول مرة بحياتها تخرج بمفردها و الأدهي أنها سوف تسافر من بلدتها البعيدة جدا إلى مصر و هي حتى لا تعلم عنوان إقامته!
لم تكلف نفسها بالتفكير مرتين أصبحت غير قادرة على تحمل شوقها له ستذهب إليه و تعترف بما
يجول في خاطرها ستخبره أنه سيد قلبها و رجلها الوحيد منذ نعومة أظافرها..
أركب لمصر منين يا عم الحج..
قالتها ورد لرجل عجوز يقف بعربة طعام و هي تعطي له ثمن الطعام الذي ابتاعته منه..
اجابها الرجل ببشاشة قائلا..
اركبي يا بنتي عربية من هنا توديكي الموقف و في الموقف هتلاقي عربيات كتير بتحمل مصر..
انصرفت من أمامه بعدما شكرته و وقفت تنتظر مجيئ سيارة بشجاعة و فرحة غامرة رغم الکاړثة التي فعلتها..
مر أكثر من ساعتين حتى وصلت أخيرا للموقف و استقلت أول سيارة ذاهبة إلى مصر جلست بجوار النافذة مستندة برأسها عليها تنظر للطريق بشرود تتذكر أخر مرة رأت فيه زوجها قبل أن يتركها و يعاود لعمله و دراسته..
.. فلاش باااااااااااك.
كان ڠضب جبل وصل لزروته بعد حديث زوجته الچارح أمام الجميع جعلته أقسم لو
امسكها بيده في تلك اللحظة سيمزقها أربا..
عاملة اتأسف لك و أقولك حقك عليا.. متزعلش مني و أنت قلبك جامد و لا همك أسفي و أني جيت على نفسي و براضي فيك عشان أحافظ على جوازنا و مصمم تطلقني و كمااان تقول للمأذون قدام الكل إنك بتحب واحدة تانية و متفق معاها تتجوزها عليا!!..
حركت فمها للجانبين بحركة ساخرة مكملة بجمله كانت بمثابة سكب الزيت على نيران غضبه و غيظه منها..
مش لما تتجوزني أنا الأول! ..
كانت وفاء و بناتها و شقيقات ورد جميعهم ممسكين ب جبل يحاولون منعه عنها بشق الأنفس بينما هو يجاهد بصعوبة بالغة ليسيطر على غضبه حتى لا يطول أحدا منهم..
انتي فعلا ناقصة رباية و أنا بقي هربيكي من أول و جديد..
قالها و هو يدفع الجميع عنه أسقاطهم أرضا إلا والدتهوفاء تجنبها عند قصد فقالت بنبرة راجية..
متاخدش على كلامها يا ابني.. دي مش فاهمة معني اللي بتقوله و لا تقصده..
صعدت ورد على إحدي المقاعد وقفت عليه واضعة يديها في خصرها و صاحت پغضب طفولي قائلة..
لا أنا فاهمة وقاصدة كل كلمة يا مرات عمي و كمان أنا متربية أحسن تربية يا سي جبل..
ترقرقت عينيها بالعبرات و تابعت بصړاخ قائلة..
بس عايزاك تحط نفسك مكاني و تقولي هتحس بأيه لو أنا قولت للمأذون أني عايزه أطلق عشان بحب راجل تاني غير جوزي و متفقة معاه على الجواز! ..
لهنا و طفح الكيل فقد كل ذرة تعقل كان يتحلى بهاو بلمح البصر كان تخطي الجميع قاطعا المسافة بينه و بينها و هو يصيح بصوته الأجش..
كل اللى فات كوم و اللي قولتيه دلوقتي ده نيلة سودة تانية و حطتيها فوق دماغك
هذه المرة لم يعطي لها فرصة الهروب منه خطڤها بذراعيه كخطاف رفعها على كتفه رأسا على عقب و اندفع بها مبتعد عن الجميع وخطي بها لداخل شقته حتى لا يدافع عنها احدا منهم ..
كانت تحاول الافلات من بين براثنه بضراوة لكنه أحكم امساكها لم ترى أمامها سوي الاختباء منه فيه لتنجو بحياتها من نوبة غضبه بدلا من الهروب منه الذي لن يجدي نفعا..
قبضت على ثيابه بكلتا يدها و همست بنبرة مرتعشة تدل على خۏفها قائلة.. الحقني يا عبد الرحمن جبل هيموتني..
كتمت صاړخة مټألمة حين قبض بكف يده على حفنه سخية من شعرها و جذبها منه بقوة أجبرها على رفع رأسها و النظر له..
كانت عينيها مليئة بالخۏف الحقيقي و قد توهجت وجنتيها خاصة حين همست بنبرة راجية..
أوعى تطلقني يا جبل ..
رفعت يدها وضعتها على لحيته و تابعت بستحياء..
أنا مش عايزة أطلق منك.. عايزة أفضل مراتك و على ذمتك ..
خفف قبضته عن خصلات شعرها و لم يستطيع الإبتعاد بعينيه عن عينيها يرمقها بنظرة يملؤها اللوم و أنه لم يستطيع نسيان غلطها في حقه بتلك السهولة هبطت دمعة حاړقة من عينيها و هو يعلم أن دموعها عزيزة لا تهبط من عينيها إلا على عزيز لقلبها دموعها هذه كادت أن تجعل قلبه يرق لها لكن
رنين هاتفه الذي صدح كان طوق النجاة بالنسبة له
لم يتفوه بكلمة واحدة قبل أن يأخذ أغراضه و يغادر من أمامها كالرياح العاصفة ..
نهاية الفلاش باااااااااااك...
أغمضتورد عينيها تكبح عبرتها ف للحب سوءات ارتجاف النبض وتعثر الكلمات ضياع الزفير بصدر يختنق لنخفي
الشوق و نخصف عليه بخطوات الهرب و ها هي هربت من أجله و هي حتى لا تعلم كيف ستصل إليه ..
على
بطريقه لمنزله بعد يوما شاق بين
متابعة القراءة