قصة جديدة

لمحة نيوز

أصل الحكاية غدر الضنا.. وكنز الجبل المدفون
لما قهر الولاد يهد جبل ولما شقا العمر يترمي في الشارع بكلمة من حتة لحم كبرتها وشيلتها فوق كتافك.. دي حكاية عم منصور عبد الجليل راجل عنده 72 سنة قضى منهم 43 سنة ميكانيكي في ورش الحكومة. إيده كانت دايما غرقانة شحم وزيت عشان ينضف حياة ولاده. ومراته ست هانم ست أصيلة عندها 68 سنة كانت بتغسل هدوم الناس عشان تستر بيتها وتعلم ولادها في أحسن جامعات.
الضړبة اللي قسمت الوسط
منصور وهانم قدموا كل حاجة تعليم بشوات وشقق ومشاريع.. لحد ما منصور جاتله جلطة أثرت على مشيته والست هانم سكرها علي ومصاريف علاجها بقت حمل. في اللحظة دي ولادهم التلاتة رأفت المهندس ومنى اللي فاتحة مشروع حلويات وأشرف المحامي اللي سكنوه في شقة في القاهرة.. بدل ما يكونوا العكاز بقوا هما الكسرة!
في صباح يوم شتوي غبر المحامي خبط على الباب ومعاه أمر طرد. العيال رفعوا قضية حجر على أبوهم وأمهم بحجة إنهم كبروا ومابقوش واعيين لتصرفاتهم وعايزين يبيعوا البيت عشان يوسعوا على نفسهم.
لحظة الۏجع
الولاد ماظهروش في اليوم ده بعتوا المحامي

ومعاه اتنين بلطجية طلعوا العفش القديم وصور الفرح والشهادات اللي منصور شقي عشان يعلقها ورموها في نص الشارع والناس بتبص بحسرة. الست هانم أغمى عليها مرتين من الذل وعم منصور ساند على عكازه الخشب بيبص للسما وبيقول يا رب إحنا ملناش غيرك.
الرحلة لبيوت الأجداد
وهما ماشيين بشنطتين هدوم مقطعة في شوارع المنيا ملقوش غير أرض قديمة ورا الجبل كانت ورث من جد الست هانم أرض مهجورة والناس بتقول عليها نحس لأن الجبل غطاها بالرمل والزرع من تمانين سنة.
وهما هناك قابلوا راجل طيب اسمه الشيخ صابر شغال خفير في المزارع اللي جمبهم. صابر استضافهم في أوضة صغيرة عنده وقالهم البيت ده مش مجرد رمل أبويا كان بيقول إن هنا فيه بيت كامل مدفون تحت الأرض بتاع ناس أغنياء هربوا أيام الحروب والمشاكل وزمانهم دفنوا كنزهم معاه.
لغز التل المربع
عم منصور بخبرته كصنايعي شاطر بدأ يلاحظ التلة اللي قدام أوضتهم. قال لهانم يا هانم الأرض دي مش طبيعية دي مربعة زيادة عن اللزوم والشجر اللي طالع فوقيها لونه أخضر غامق كأنه شربان من بير مية تحت الأرض.
في يوم والشيخ صابر مش موجود
عم منصور مسك المنجل وبدأ يشيل الهيش والزرع الناشف والست هانم بتساعده وهي بتسبح وتدعي فجأة العكاز غرز في حتة فاضية.. وصوت خبطة خشب رن في المكان.

المفاجأة الصاډمة
تحت الرمل لقوا سقف خشب من نوع الأبانوس الغالي مدفون بعمق تحت الأرض. ومع حفر بسيط ظهرت فتحة منور بتنزل لبيت كامل
 مبني على طراز القصور القديمة ومحفوظ تحت الرمل زي ما هو.
البيت مكنش بس جدران ده كان مخزن للأسرار. جوه مندرة البيت لقوا صندوق حديد مصدي فتحه عم منصور بإيده اللي لسه فيها عافية الشقيان ولقوا جواه
سبائك ذهب قديمة.
عقود ملكية لأراضي زراعية في زمام المحافظة كانت مجهولة النسب.
وصية مكتوبة بخط الإيد هذا المال لمن تضيق به الأرض فيجد في بطنها مأواه.. ابنه لله وابن به بيوتا للمساكين.
العدل الإلهي
في ظرف شهور وبمساعدة قانونية من ناس ولاد حلال عرفوا قصتهم عم منصور استرد الأراضي والدهب. وبدل ما يسكن في قصر لوحده حول البيت المدفون لدار رعاية لكل المسنين اللي ولادهم غدروا بيهم وبنى فوق الأرض مجمع خيري بقى حديث الصعيد كله.
أما العيال
لما سمعوا بالثروة جروا على أبوهم
يتمسحوا في رجليه ويبوسوا إيديه لكن عم منصور بصلهم بنظرة مکسورة وقالهم جملة واحدة البيت اللي طردتونا منه كان باب الجنة وإنتوا اللي قفلتوه بإيديكوا.. الأرض اللي بلعت سرها 80 سنة كانت أصون لكرامتنا من دمكم اللي بيجري في عروقنا.
الجزء الثاني كشف المستور.. ونصرة المظلوم
حكاية الجد عطية والبيت المحفور
بدأ الشيخ صابر يحكي لعم منصور الحكاية اللي عرفها من أبوه 

يا عم منصور في الأربعينات أيام ما كانت الدنيا قلق في الصعيد الجد الكبير عطية كان من أعيان البلد وكان راجل وطني وشهم. لما بدأت المشاكل والتهديدات خاف على ماله وأهله فعمل حيلة ميعملهاش غير العباقرة. جاب رجالته المخلصين وفي أسبوع واحد حفروا مكان البيت ونزلوه تحت مستوى الأرض بكل اللي فيه.. عفشه ودهب مراته ستيتة وورق الأطيان وكل مليم حوشه.. وبعدين زرعوا فوقه شجر وهيش عشان يبان إنه مجرد تل رمل طبيعي.
الشيخ صابر كمل بحزن الجد عطية سافر المنيا وماټ هناك بحسرته بعد 5 سنين وابنه توباس اللي هو جدك يا عم منصور كبر في الفقر ومكنش يعرف مكان البيت بالظبط.. وعشان كدة فضلت العيلة فقيرة ل أجيال

لحد ما القدر جابك لحد هنا.
لحظة الصفر.. فتح باب الرزق

 

تم نسخ الرابط