قصة جديدة
ووقف قدامها كان بيحاول يفتش في عيونها عن سارة الضعيفة اللي كانت بتترجاه يبص لها بس ملفتش غير واحدة واثقة من نفسها جدا. يوسف لبسك ده.. وطريقتك.. إنتي ناوية على إيه سارة قربت منه خطوة واحدة لدرجة إنه شم ريحة عطرها اللي بتدوخ وقالت بهمس ناوية أربي بنتك زي ما اتفقنا.. ولا أنا قصرت في حاجة يوسف بتلعثم لأ.. بس.. سارة قاطعته وهي بتعدل له ياقة قميصه بلمسة خفيفة خلت جسمه يتنفض لو لبسي بيضايقك اعتبرني مش موجودة.. زي ما قولتلي أول يوم الجوازة دي سوري.. وأنا ماشية على كلامك بالظبط. سابت يوسف واقف في نص مكتبه مش عارف ياخد نفسه وقلبه بيدق لدرجة إنه خاف تخرج بره صدره!
يوسف بدأ يغير معاملته وبقى يحاول يفتح كلام بس سارة كانت بتقفل
يوسف كان بيضغط على كوباية العصير في إيده لحد ما كانت هتتكسر. أول ما ياسين مشي يوسف هجم على سارة في المطبخ
إيه الضحك والمسخرة اللي كانت بره دي إنتي ناسية إنك ست متجوزة سارة بصتله ببرود وهي بتغسل الأطباق متجوزة سوري.. نسيت وبعدين ياسين زي أخويا وهو الوحيد اللي بيحسسني إني بني آدمة مش مجرد آلة لتربية الأطفال. يوسف مسك إيدها بعنف وشدها ليه انسي إنك تشوفي الزفت ده تاني.. فاهمة أنتي ملكي
بعد الموقف ده يوسف اعتكف في أوضته يومين مبيخرجش. كان صراع بين وفاءه لمراته الله يرحمها وبين الإعصار اللي اسمه سارة اللي شقلب كيانه. سارة في اليوم الثالث قررت تدخل أوضته المحرمة. دخلت وهي شايلة بنته ليلى وهي نايمة. شافت يوسف قاعد في الضلمة ومنظر الأوضة كئيب بصور نور.
سارة حطت البنت على السرير وبدأت تشيل الصور من على الحيطان بكل هدوء. يوسف قام مفزوع إنتي بتعملي إيه إنتي اتجننتي سارة بصتله
يوسف بص في عيونها وشاف الصدق والوجع.. ولأول مرة يوسف هو اللي بكى. رمى راسه على كتفها وبدأ ينهار وسارة كانت بتطبطب عليه وهي عارفة إنها أخيرا قدرت تكسر الحصن اللي كان باني حوالين قلبه.