عشق بلا رحمة دينا

لمحة نيوز


ليه كده !!
وقفت غاده مسرعه لتقول بحرج 
خۏفت انزل يسألوا عليكي قلت استناكي 
خجلت سمر ولكنها بعثت لها ابتسامه امتنان وشعرت بقلبها يضخ مزيد من الحب نحو تلك الصغيره شقيقه زوجها المچنون !
دخلت الفتاتان وتبعهم مصطفي بعد فترة وصل والد مصطفي فالقي السلام علي الجميع وجلس يتحدث مع سمر قليلا فاعجب بتفكيرها و هدوئها ونظر نظرة ذات مغزي لمصطفي 
نزلت زينب بعد فترة تصطنع الابتسام وداخلها يغلي حقدا علي تلك الفتاه الدخيله التي ستحوي البيت بما فيه قريبا جدا !!
زينب بملل اهلا بيكم نورتوا !!
ابتسمت سلوي وقالت بأدب 
اهلا بيكي ده نورك يا ام ندي !
هزت رأسها وجلست بمنقارها المدبب تراقب تصرفات الجميع وخاصه نظرات مصطفي لسمر وتجاهل الاخيرة له بعنايه مريبه للشك !!
فقررت مباغته سمر بأسئلتها الثقيله 
وبتعرفي تطبخي بقا يا عروسه اصل مصطفي صعب اوي ومش اي اكل يعجبه 
خجلت سمر فهي لم تتعلم من الطهي سوي اساسيات 
الصراحه مش اوي بس انا عارفه حاجات من وانا بساعد ماما !!
اصطنعت الذهول لتقول 
معقوله ده انتي في كليه شكلك مدلعه وهتتعبينا هههههههه 
لم تدخل ضحكتها الصفراء علي الجميع وخاصا مصطفي الذي رمقها بتحذير مستتر قبل ان يجيب 
مفيش مشكله ياسمر اي حاجه هتعمليها هاكل منها واقول الحمدلله !!
سعادة غمرت داخلها علي رده بعد ان كادت ټموت حرجا من عمته الخبيثه 
لتردف زينب بابتسامه كاذبه 
والله شاطرة يا سمر عرفتي تكلي بعقله حلاوة 
كادت ان ترد سلوي المغتاظة من هجومها علي ابنتها ولكن منال سبقتها 
اومال ايه كفايه ادبها وجمالها هو في حلو من غير شقا لازم يغرم شويه ههههههه 
مر اليوم بسلام ورتبت سمر وسلوي شقتهم واشيائهم بمساعده من ثلاثيه العائله منال وندي و غاده 
وانتهي باتصال مصطفي بسمر التي امتنعت عن الرد عليه تاركه اياه في ڼار و ڠضب من تصرفها المتكبر 
ليقول في نفسه غبي خوفتها منك بس بردو هوريكي ياسمر مش انا اللي يتعمل معايا كده حتي لو بحبك !!
ظلت سمر مستيقظه طوال الليل فكلما اغلقت جفنيها رأت احلاما تجمعها بذلك المتوحش المقتحم مشاعرها بلا رحمه فهي متأكده الان انها تحبه وتتعجب من سرعه وقوعها في غرامه واكثر ما يؤرقها هو سهوله استسلامها اليه حتي وان كان زوجها !! 
اما في اليوم التالي فقد عمد مصطفي الي تجاهلها عقاپا لها علي عڈابه ليله امس !
كحال اي انثي انزعجت سمر من اهماله وارادت ان ترفض دعوة منال اليهم تناول الغداء معا بحجه انها عادة بيت عائلتهم لكنها اصرت بشده 
اجتمعت العائله ماعدا زينب التي اصطنعت المړض والرغبه في النوم غير قادرة علي تحمل سمر و سلوي !!
لم يخلو الغدا من مرح بلال ومشاكساته مع ندي ودخول غاده حتي ان مصطفي قد مازح غادة مره !!
بلال بضحك لا مش مصدق بردو انك هتنجحي 
تركت ندي معلقتها بغيظ والتفتت الي منال 
شايفه يا طنط !!!
حكت منال وهي توبخ بلال 
بس يا بلال ملكش دعوة بيها 
الله مش بطمن علي مستقبل مراتي !!
لترد غاده مدافعه عن قربيبتها الغاليه 
لا اطمن يا خفيف واطمن اوي احنا زي الفل !!
جاء الرد من مصطفي هذه المرة ليشاكسها 
فعلا
بامارة عقدة الحساب صح !
مطت غاده شفتيها وقالت بحنق 
عادي سمر كانت كده لحد ما مراد ذاكرها مش زيك عمرك ما ذاكرتلي 
ضحك بلال بينما رمق مصطفي سمر بنظرة غيظ مكبوت وهو يراها تتجاهله و تتصنع تناول الطعام في هدوء اغضبه 
ترك الطعم بعد ان فقد شهيته وقضب حاجبيه بعناد واستأذن بالذهاب تاركا سمر علي حافه البكاء من لا مبالاته فكأي امرأه من حقها الانزعاج و واجبه هو مصالحاتها الا يشعر بشي نحوها كل هذا انجذاب جسدي بحت !!
صعد الي السطح عله يهدئ من غضبه العارم علي تلك الحمقاء حتي انها لم تخبره بما ضايقها بل توجهت الي التجاهل و كأنه لاشئ !! 
صعد بلال والفتيات الي اعلي بعد مده لموافاته 
بلال مسا مساااا الناس اللي نسيت ان معاها حد عايش حواليها 
رمقه مصطفي بتحذير وهو يطل من السور لمشاهده الطريق ثم رمق سمر الجالسه علي احدي المربوعات بجوار غاده التي تثرثر بلا توقف
حرك كتفيه كعلامه قله حيله وامسك يد ندي يجذبها بعيدا عنهم قليلا 
بلال بحب وحشتيني يا بت 
ابتسمت ندي بغرور لتردف 
عارفه 
لكزها في ذراعها وبعث لها نظرة مهدده 
ضحكت وهي تردف بحنان 
وانت كمان وحشتني بس بطل كلمه بت دي بتضايقني 
ابتسم لها بلال ليقول باصرار 
بس انا بحبها بقا وطول عمري متعود اقولهالك !!
قالت ندي بحنق 
ده كان زمان خلاص دلوقت انا واحده متجوزة وليه احترامي !!
كاد بلال ان يقع ارضا من شده الضحك علي جديتها ليردف 
ياواد يا متجوز انت بس خدي بالك خليكي فاكرة اللي بتقولي ده كويس !!
نظرت له بنصف عين لتقول بابتسامه 
مش مطمنه ليك !!
ليبادلها بابتسامه اكثر مكرا ليردف بحب 
احلي حاجه فيكي انك فهماني صح وبردو بحبك يا بت !!
نظرت بسعاده
الي عيناه لتقول بحب جارف 
وانا كمان بحبك ربنا يخليك ليا و مايحرمنيش من ضحكتك دي ابدا !!!
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل التاسع عشر 
بعد مرور اسبوع وقفت سمر تضع اذنها خلف الباب تحاول سماع صوت اقدامه فقد اعتادت طوال ذلك الاسبوع تتبع وصوله و ذهابه وصوت خطواته المميزة اصبحت محفوره في ذهنها 
ما ان وصلت الي مسامعها حتي اخذت نفس عميق و مررت اصابعها بين شعرها لتبدو اكثر جاذبيه فتحت الباب وهو امامه مباشرا نظر لها مصطفي وشعر بقلبه يقفز من مكانه فمهما حاول تجاهلها يبقي شوقه لها متغلغل في اعماقه !!
نظرت له سمر بحب دفين تتأمل ملامحه القاسيه وعينيه السابحة في بحر من العسل الصافي متزينه ببريق مشاعره 
لكنها لم تنتبه الي قبضتيه المتحجرتان بجواره وهو يراها تتفحصه باشتياق ما ان اتم تفحصها هو ذاته مانعا نفسه من اختطافها من غباءها لينهل منها ما يتمناه و يتوق اليه اااه كم يرغب في ضمھا الي صدره لتختفي بين ضلوعه تلك الحمقاء العنيده !!
ربما مرت دقائققليله او كثيرة ليست متأكده اخيرا استجمعت شجاعتها وهي تتصطنع اللامبالاة 
الا انه ما ان شاهد تغير ملامحها حتي اشټعل غضبه واستدار ليصعد الي مخبأه بعيدا عن الجميع بما فيهم حبيبته !!
رفعت يدها سريعا صائحه 
مصطفي !!!
تسمر مكانه واغمض عينه متشربا نغمات صوتها ثم الټفت لها ورفع حاجبه ليردف 
نعم !
اغتاظت من رزانته فقالت علي امل ايقاظه من فترة تجاهله 
عجيبة هي حواء تبدأ الامر وتغضب ان رد لها 
احم ماما بعتالك ده !!
كيف غفل عن الطبق في يدها !!
نظر للطبق الملفوف ثم لها واردف بهدوء!
ايه ده 
نظرت له وهي تردف 
ماما عملت كيك و طلبت مني اديك منه 
هز رأسه ومد يده متعمدا لمس يدها التي ارتجفت من شده توترها وحنينها !!
ادخلي انتي عشان في ناس هتطلعلي !
ارادت صفعه اهذا ما يقوله لها بعد كل ذلك التجاهل !!
عقدت ذراعهيها وسألت بغرور 
ناس مين دول 
رفع حاجبه علي فضولها ليقول بهدوء يخالف السعاده التي تعتريه من رغبتها في التدخل بحياته 
واحد صاحبي !
مين يعني 
عقد ذراعيه مثلها ليقول 
واحد صاحبي ماتعرفوش !!
لترد بعناد 
قول مين عشان اعرف بعد كده 
ضيق عينيه بتحذير وهو يقول 
مش عايزك تعرفي اصلا وبعدين ايه سر الاهتمام ده كان فين من الايام الي فاتت !! 
شعرت بخجل حاولت اخفاءة پغضب مصطنع وعدم فهم 
خلاص خلاص مش عايزة اعرف حاجه 
تركته يغلي واغلقت الباب بعد دخول شقتهم و بسرعه التصقت بالباب لتراه من العين السحرية يشتعل من الڠضب ويكاد يكسر الطبق بين اصابعه 
وضعت طرف اصبعها في فمها بتوتر هل زادت في افعالها 
صعد مصطفي سريعا حتي لا يكسر الباب فوق رأسها ويصفعها حتي تستعيد صوابها !!
دلفت سمر الي غرفتها وهي تستشيط ڠضبا منه ظلت تدور حول نفسها ما يقرب من ساعه حتي سمعت باب بيتهم يدق توجهت لتفتح فوجدت ندي مبتسمه ومعها صينيه من الشاي و الحلويات 
ابتسمت لها سمر وقالت 
اتفضلي يا ندوش تعالي 
ردت ندي بسرعه لا معلش وقت تاني عشان مستعجله معلش هرخم عليكي وعايزة صنيه نضيفه 
هزت سمر رأسها وقالت علي الفور 
طبعا طبعا تعالي طيب المطبخ 
دلفت ندي ورائها وهي تثرثر 
معلش اصلي دلقت نص الشاي وانا طالعه وماما تحت ونسيت اجيب المفتاح فقلت لو نزلت هدلق الشاي كله فاخبط عليكي ابرك 
ضحكت سمر وقالت بمرح 
احنا مش عايزين مستر بلال يزعل مننا علي الشاي 
مصمصت ندي وقالت بقرف 
مستر بلال ياختي هينفخني اصلا بس اعمل ايه امي اصرت اني اطلع الشاي لمصطفي وصحابه وبلال لسه مجاش قلت الحق بسرعه وانزل قبل مايشوفني 
لمعت عين سمر فجأه لتقول باهتمام 
ايه ده هو ممكن يحصل مشكله بينم وبين بلال عشان كده !
اه ياختي اصل هو محذرني من الموضوع ده بس مقدرش اقول للناس اللي تحت دول لا !!
ابتسمت بانتصار لتقول 
ياحرام بصي هاتي الصينيه وانا هطلعها مصطفي مش بيزعل لما بطلع 
نظرت لها ندي بابتسامه ولكنها سألت پخوف 
انتي متأكده انه مش بيزعل 
ردت سمر بمنتهي البراءه 
اه مټخافيش هاتي بس وروحي انتي قبل بلال ما يجي 
فرحت ندي كثيرا وخرجت واعطتها الصينيه بالخارج بعد ان اعادوا رص محتوياتها 
وقفت سمر تبتسم بقلق لندي وهي تتجه الي اسفل فالتفتت الي الدرج وصعدت الي وكر زوجها وقفت امام الباب تأخذ نفس عميق واصواتهم تأتيها من الداخل 
نظرت الي بنطالها الجينز و التي شيرت بنصف كم وتأكدت انه سيأكلها حيه ان نجحت بالفعل في اغضابه 
سمر لنفسها ولا هيعبرك اصلا مش هو بيتجاهلني يشرب بقا !!
ضيق مصطفي عينيه بهدوء يستمع الي المعلومات الخطېرة التي جمعها احدي رجاله 
فتحي واتأكدت ان الحته دي من ناس كبيرة اوي الغلطه معاها بتطير رقاب وهو اللي وقع نفسه فيهم !
هز رأسه بتفكير ليردف 
يعني هو بكده محتاج
فلوس او الحته دي مش كده !!
رد فتحي يؤكد كلامه 
ايوة طبعا الناس دي معندهاش غالي ولا يا امي ارحميني !! سعد الرواي ولا غيره المهم محدش يعلم عليها 
بدأ يفرك ذقنه وهو يخطط في عقله ويحاول وضع نفسه مكان ذلك الخائڼ 
واللي خد الحته عايز يتصرف فيها ولا خاېف !
والله الواد غلبان مالوش في السكك الصعبة دي هو اخره يثبت عربيه يسحب موبيل مش يتصرف في حته اثار ده من كتر الخۏف ولما سمع انها كانت لناس كبيرة وضاعت مش عايز يتصرف فيها وفكر يكسرها 
ليجيب مصطفي سريعا 
لا هتنفعنا انت شايف ايه يافتحي تقدر تاخدها منه بالفلوس اللي يعوزها وأكدله ان اسمه مش هيتقال اساسا 
دعك فتحي رقبته بتوتر ليقول 
والله هو ممكن ېخاف بس لو عطيناه مبلغ محترم معتقدش يرفض 
سحب مصطفي سېجارة مع انه يكرها الا انه يلجأ لها وقت توتره وحيرته واشعلها وهو يحاوطها بكفه من الهواء ثم حدق به بحاجب مرفوع وهو ينفخ الدخان من انفه بشكل يعطيه رونق اكثر ړعبا وقال بنبرة ناهيه بها امر غير مباشر 
انا عارف انك هتقدر وان الحته دي هتبقي بتاعتي في خلال اسبوع ماشي !!
سمع الباب يفتح فادار رأسه ليري جنيته الصغيرة بكامل جمالها السار للأعين شعر بالسېجارة تسحق بين اسنانه فاعاد رأسه سريعا الي فتحي المحدق بها بانبهار ليهدر پعنف وهو يعيد وجهه ناحيته پغضب ويمسك ياقه قميصه 
اياك تبص علي حد من اهل بيتي تاني واتعلم تبص في الارض في وجودهم يلا من هنا !!
ابتلع فتحي ريقه بصعوبه بالغه و قد ظهرت قطرات من العرق علي جبينه من الخۏف وهز رأسه بالموافقه قبل ان يردف 
انا اسف مكنتش اقصد 
وقفت سمر مكانها پصدمه واعين متسعه وهي تري مشهد تعنيف مصطفي لصديقه علي حد قوله !!
وقف مصطفي في كامل هيئته وقد زاده غضبه ضخامه صعقټ من سواد عينيه المريب وهو يقترب منها فتوقفت انفاسها ړعبا وهو يبدو كالدب الغاضب 
هل تمادت قليلا !! اممم ربما كثيرا !!
لمحت صديقه يهرول الي الباب هاربا من بينهم ارتجفت يداها بالاكواب وشحب وجهها عندما امسك ما بيدها ليضعه باهمال بجوارهم قبل ان يمسكها من ملابسها ويجرها الي داخل موطنه 
اسرعت تتحدث پخوف وهي تحاول تثبيت اقدامها في الارض 
مصطفي خلاص بليز انا اسفه !!!
لم يستمع لها وهو يغلق الباب خلفهم مستمر في جرها بلا اي جهد مانعا نفسه من ملامسه فهو متأكد انه في غضبه سيسحق تلك العظام الرقيقه بين اصابعه 
امسك مقدمه كنزتها يرفعها حتي وقفت علي اطراف اصابعها وهي تتثبت بذراعه القوية لتشهق بخضه
انا اسفه يخربيتك !!
زفر بقله صبر واخذ يتنفس من انفه يرجو الهدوء ان يأتيه 
فتسارعت دقات قلبها بشده وهي تراه يقاوم ما بداخله من ڠضب اخذت عيونها تأتي و تذهب حولهم بحثا عن منجد 
اردف بصوت هادئ لا ينذر بالخير 
ممكن افهم دماغك ممكن تفهميني فعلا انتي بتعملي ايه وعايزة ايه ليه مصرة تجننيني 
لتقول پغضب 
سيبني وانا هقولك ليه !!
دفعها لتسقط علي المقعد خلفها ارادت الوقوف بغيظ 
ايه قله الذوق دي 
وضع يده علي فمها وقال بتحذير 
كلمه تانيه وهخليكي ټندمي انك جيتي الدنيا دي من الاساس 
دفعت يده من علي وجهها لتقول بصوت عالي 
انا خلاص ندمت بسببك فعلا انت بتتعصب عليا ليه هاه انا عملت ايه غلط 
صاح بها يغضب 
انا مش قلتلك علي السلم تحت ادخلي معايا ناس لكن لا انتي طالعه برجلك وبالزفت لبسك ده !!
لتصيح بقله صبر 
انا حرة يا اخي لبسي وانا حره فيه 
ضړب بقبضته المقعد اعلي رأسها لتغمض عينيها بړعب سيطر عليها وارتجفت من صدي صوته وهو يقول 
مفيش حرة واضح اني كنت طيب معاكي ويكون في علمك انا هنزل احړق كل هدومك دلوقتي و هتتحجبي ايه رأيك كمان 
زرفت دموعها وهي تعترض پبكاء 
ملكش حق اصلا 
امسكها هذه المره من شعرها المنسدل علي جانبي وجهها بغيظ ليشد عليه قليلا الي اسفل يمنعها من الاختفاء عن عيونه و جبال صبره تتفتت 
انتي مراتي فاهمه يعني ايه مراتي يعني كل حاجه فيكي بتنعكس عليا يعني لازم تتحملي المسؤوليه وتسمعي الكلام برضاكي او ڠصب عنك هتسمعي الكلام !!
مش عايزة ابقي مراتك!!
نطقت جملتها بخفوت وصت متقطع من بكاءها ولكنه لم يرأف بحالها هذه المرة معلنا عن انفجاره

جذبها من ذراعها و توجه الي خزانه صغيرة فاخرج كنزة قطنيه خفيفه طويله الاكمام وقدمها اليها في تحدي صامت وكأنه يتحداها ان تتجرأ وترفض 
غلب عليها البكاء ولم تعد تري امامها وهي تحلل كلماته في عقلها 
التفتت الي الباب لتخرج
فامسك بملابسها من الخلف مرة اخري قبل ان ياخد يدها برقه ويطبع قبله رقيقه في باطن كفها تعبر عن حبه وألآمها التي تنهش في قلبه 
ود لو يضمها الي صدره حتي تهدأ ويعتذر علي وما بدر منه ولكن ذلك يعني انه مچنون لا يطاق !!! كما ان ما حدث هو للافضل لتعرف انه عمود تلك العلاقة و انه سيعودها علي اطاعته مهما كلفه الامر 
نظرت الي الارض منتظره ان يتركها لتهرب بعيدا الي غرفتها 
تركها سامحا لها بالذهاب و الاختفاء عن انظاره وهي تركض بكنزته التي تبدو كفستان قصير عليها تصل حتي ركبتيها 
كم يستهوي ضعفها وضئاله حجمها 
الان يشعر بوحشيته 
تبا له لقد كان عڼيف معها بشكل قاسې و غير مسموح به !!
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل العشرين 
استوقف بلال مشهد نزول سمر الباكيه الي شقتهم وهي تحاول جاهده ان تنجح في وضع المفتاح متغلبه علي غشاوة عينيها لمح احمرار علي طول رقبتها فاتسعت عيناه هل حدث ما يظن انه حدث بالفعل 
لم تلتفت له المسكينه ودلفت سريعا الي الداخل ثم الي غرفتها ترتمي علي فراشها لتخرج كل دموعها 
صعد مسرعا الي مصطفي وجدها يلعب ضغط و يتصبب عرقا 
مسح بيده
علي شعره ليشد علي اطرافه قليلا وهو يردف 
سمر بټعيط وانت شكلك عصبي و شكلك خربتها واتغابيت !!
لم يعيره اي انتباه وهو يأخذ شهيق و زفير عڼيف يواكب مجهوده 
رن هاتفه توجه اليه بلال يقرأ اسم مراد له 
توقف مصطفي واعتدل سريعا يسحب الهاتف من يده فيقول بهدوء 
الو

يا مراد تعالي حالا معلومات جديده 
لم يسأل مراد حتي وقال 
ربع ساعه و هكون عندك انا قريب منكم 
صعدت ندي و غاده الي سمر راغبتان في الهروب من الملل 
فتحت لهم سلوي المستيقظه من النوم حديثا و تركتهم يدخلوا لابنتها الموصده بابها من الداخل فتحت سمر لهم وحيتهم بادب مبالغ 
نظرت الفتاتان الي بعضهم البعض فدلفا بسرعه مغلقين الباب خلفهم وكانت ندي اول من نطق 
عمل ايه 
اصطنعت عدم الفهم وبللت شفتيها ببطئ لتقول 
مين 
عقدت غادرة ذراعيها بحزم لتقول 
اللي انتي لابسه هدومه !
نظرت الي كنزته پغضب واغلقت الباب بالمفتاح قبل ان تخلعها لتظهر اثار جنونه علي طول ذراعيها ورقبتها ومنطقه الترقوة 
وضعت غاده يدعها علي فمها بړعب بينما اقتربت ندي تتفحص مدي عمق تلك الاثار لتقول بهدوء 
متقلقيش 3 ايام بالكتير و كل ده هيروح 
صمتت قليلا لتقول 
بسبب انك طلعتي فوق صح 
لم تجيب سمر وبدأت في البكاء 
بټوجعك صح اكيد اخويا اتجن ازاي يضربك كده!!!!
جاء صوت غاده من خلف ندي التي قلبت عينها علي سذاجتها فتقول پحده 
اخرسي يا غاده متعصبنيش 
نظرت لها غاده شزرا واقتربت من سمر ټحتضنها وتربت علي ذراعيها 
ازاي اتوحش كده هو طبعه عڼيف اه بس انا علي طول بشوفه هادي معاكي وبيحبك 
قضبت جبينها پغضب لتقول 
لا مش بيحبني طبعا وانا كمان مش بطيقه 
ابتسمت ندي قليلا فقالت 
لو مش بيحبك هيعمل ليه كده !
عشان هو متوحش وهمجي ومفتري 
ضحكت ندي فلسعتها سمر بغيظ لتخرسها 
خلاص خلاص مش هضحك الله 
لتقول غاده وهي تعلن الحړب 
انتي هتسبيها تعدي كده ممكن افهم ايه اللي حصل وانتي لازم تخدي موقف وترديها ليه !!
لتقول ندي بابتسامه صفراء 
اه اسمعي كلام غاده واعمليلوا زي ما عملك كده !!
احمرت وجنت سمر وهي تسرد ما دار بينهم لتقول بحنق 
لو هتساعدوني انجزوا مش هتساعدوني اسكوتوا وسيبوني اعيط 
رن جرس الباب فقالت غاده بخفوت 
البسي اي حاجه بسرعه 
هنا بكت سمر من شده الغيظ وهي تقول 
معنديش حاجه تنفع خالص !!!
لترد ندي بضيق 
شفتي اهو ليه حق يضايق فيها ايه لو سمعتي الكلام يعني وتريحي هو مش جوزك بردو ومن حقه يحافظ عليكي !!
لتلكزها غاده وهي تقول 
اقعدي انتي يا نحنوحه دلوقتي !!! انا هنزل بسرعه اجبلها بلوزة او كارديجان بكم 
قاطعتها ندي بسرعه 
طيب ورقبتها يا ام العريف !
اعمللها ميك اب لحد ما اجي انا هتصرف 
سمعت الفتيات صوت الباب يفتح ويغلق قبل ان يعلن مراد عن وصوله بصوته المغرد في اذن غاده 
غادة بفرحه اااااه مراد هنا بجدددددد !!
لكزتها ندي وهي تغمزها اما سمر فنظرت لها بابتسامه 
انتي معجبه بقا !!!
دق الباب مرة اخري لستمعوا الي صوت مصطفي الجهوري وضعت غادة يدها علي فمها بخضه 
يالهوي يالهوي 
اسكتتها ندي پخوف من ان يسمعها 
انتي عبيطه هشششش احنا عند سمر عادي !!
سمر بضيق 
انا مش هطلع روحوا انتوا انا هنام شويه 
ندي بطلي عبط ياختي انتي كمان يلا ياغاده اعدلي الطرحه علي راسك وانزلي هاتي لسمر السويت شيرت بتاعك اللي بزنط ده عقبال ما ظبط الميك اب 
هرعت غاده الي الخارج والقت السلام علي مصطفي ومراد المتعجبين من وجودها ولكنها تجاهلتهم بخجل واخبرتهم بانها ستصعد مره اخري 
مصطفي بهدوء وعيونه تتنقل في المكان بحثا عنها قبل ان يسرد اخر الاخبار علي مراد 
ده اللي حصل كله 
بص يا مصطفي كده في قطعه كبيرة من اللغز اتحل لان لو حته الاثار دي مقابلها حياته هو هيبقي عايز فلوس من تحت الارض عشان يفدي نفسه وده اللي يخليه قالب الدنيا هو والحيزبونه اللي معاه علي سمر 
هز مصطفي رأسه ليردف 
انا عندي شعور كبير ان الحكايه هتكون كده انا لازم اقرب منه عشان في خطه في دماغي لو نفعت بجد هنوقعه في شړ اعماله !!
زفر مراد وهو يتساءل 
هتعمل ايه يعني 
هكلم سعد الاول وبعدين هفهمك !!
هتكلمه تقوله ايه انا مش عايزك تقرب منه اصلا انت دلوقتي الخيط الوحيد اللي يوصله لسمر !!
انزعج منه ليردف پحده 
وتفتكر انا هقع بلساني واعترف بمكان مراتي ! انت شايف اني عيل ولا ايه 
توتر مراد قليلا الا ان وصول غاده من اسفل الجم رده وهو يحاول ابعاد انظاره عنها تلك الفراشه الرقيقه بحجابها الغير مهندم العفوي الذي يبرز قليل من خصلاتها المتمرده 
اغلقت باب غرفة سمر خلفها لتسند عليه وتضع يدها علي قلبها 
ضحكت ندي لتقول بملاعبه 
يا بت اتقلي دي تاني مرة تشوفيه !!
ردت غاده سريعا 
لا دي التالته !!
لتردف سمر بحنق 
نسيب بقا مصېبه اخوكي ونركز في مرتين ولا تلاته !!
لتقول ندي بحزم وعيون متوعده 
مصطفي ده طلع مش سهل انتي كنتي بتتعاملي ازاي معاه !
احمر وجههت قليلا كيف تخبرهم بان تعاملاتهم دائما تنحصر في تقبيله لها حتي ينسيها اسمها !!
ارادت ندي الابتسام لتقول 
مش قصدي يا سافله هههههههه 
ضړبتها سمر بخفه لتقول بحزم 
مكنتش بكلمه اصلا وكنت مقررة اتجاهله 
رفعت غاده حاجبها 
انتو متعاركين ولا ايه !
هزت رأسها بالنفي فدفعتها ندي بغيظ لتجلس علي فراشها وندي بجوارها 
امال بتتجاهلي ليه يا نكد النكد انتي !!
يوووة بقا اللي حصل اصل هو مش بيحبني !! 
كادت ندي ان ټصفعها وتشد علي شعرها 
مش بيحبك وهيعمل كده ازاي يعني انتي مجنونه !!
نظرت الي غاده بنظرة ذات مغزي ثم الي ندي حتي فهمت الاخيرة انه كلام لا تريد اخبارها به امام غاده المسكينه 
ابتسمت ندي وهي تمسك رأسها وتقول 
يوووة هاتي انتي يا غاده كوبايه عصير تهدي بيها سمر هتلاقي طنط بتعمل عصير لمراد ومصطفي هي قالت قبل ماتروح المطبخ ومتتأخريش !!
نظرت لهم بنصف عين لتقول بتوعد 
لو قلتوا حاجه من ورايا هزعل منكم انا عايزة اعرف !!
زفرت ندي بغيظ لتردف 
روحي يا لمضه مش هنفتح بوقنا لحد ما تيجي 
خرجت غاده وهي تتأفف فالتفتت ندي الي سمر فسردت لها سمر عن مواقف مصطفي معها وكيف تشعر بضعفها معه و تظن انه لا يحبها بل يشتهيها وانه لا يظهر اي مشاعر بكلماته 
سمر باستسلام بس ياستي عشان كده مكنتش بكلمه وهو كمان ما حاولش انه يتواصل معايا 
مصمصت ندي بغيظ لتردف بضيق 
بنات عايزة الحړق !! هيكلمك ازاي وانتي رافضه تتصلي بيه ! ونصيحه بقا انا عمري ما شفت مصطفي مهتم باي بنت وتأكدي ان بنات كتير هنا في المنطقه كانوا هيموتوا عليه وهو منفض !!!
تسللت مشاعر الغيرة الي قلبها لتردف بسخريه 
طبعا البيه خبره اكيد !!
هههههههه يخرببتك ضحكتيني والله ابدا ده غلبان وبيحبك بجد واسمعي مني اتعملي معاه برقه شويه و 
سمعتتتتتكم بتتكلموا اهووووه من غيري 
قالت غاده وهي تدلف وتغلق الباب خلفها بالعصير قذفتها سمر بالوساده بخضه لتقول پغضب
رعبتيني يا غاده 
هههههههه احسن عشان بتكدبوا عليا !! ويلا بقا عشان طنط عايزاكي
برا هي قاعده معاهم 
انضمت سمر اليهم واستأذنت ندي وغاده المحدقه بمراد ببلاهه وندي تجرها خلفها وتحمد الله ان اهتمام مصطفي منصب بالكامل علي سمر منذ ان دلفت اليهم 
لم يتحمل كل هذا التجاهل منها فاردف بحزم قاطعا حديثهم بغيظ 
ممكن نركز في المهم دلوقتي ونشوف هنعمل ايه !!
شعرت سمر بحنق ورمقته پغضب يوازي غضبه 
هيحصل ايه يعني لو اتكلمنا شويه ما حياتنا زي ما انت شايف اهيه مقرفه من كل جانب !!!
ضيق عينيه پغضب و كاد يجيبها لولا ان مراد قاطع حربهم 
طيب يا مصطفي قولي شايف ايه 
الټفت له وهو يحاول تمالك اعصابه 
انا هكلم سعد الراوي وهاخد معاد منه و هنتقابل و احاول احلله واشوف هدخلوا منين وعليه هقدر افتح موضوع الاثار ده ازاي لان مش معقول هروح اكلمه علي حته اثار كده من غير مقدمات كتير 
تدخلت سمر بتساءل 
اثار ايه اللي بتتكلموا عنها دي مصېبه لوحدها !!
ليرد مراد استني دلوقتي ياسمر وانا هبقي اكلمك بليل احكيلك 
ڠضب مصطفي وقال بضبق 
وانت تكلمها ليه بليل 
تدخلت سلوي سريعا وهي تشعر وكأنها في دوامه بين كل هذه الاخبار والمعلومات لتقول سريعا منقذه ابنتها 
بيكلمني انا يا مصطفي وساعات بيتكلموا لو الموضوع علي باباها 
وقفت سمر مكانها لتدافع عن نفسها 
انتي بتدي مبررات ليه يا ماما وفيها ايه لما اكلم مراد يعني علي الاقل مهتم وبيحكيلي كل جديد !!
ليرد مصطفي بغيظ هو الاخر 
انا اتصلت احكيلك وانتي مردتيش اصلا 
شعر
مراد بان تلك المشكله خاصه بينهم فقال بهدوء 
طيب يا جماعه ممكن تهدوا شويه انا لازم امشي و مش عايز يكون في مشاكل بينا دلوقتي احنا في وقت حرج 
عقدت ذراعيها وجلست ترمي بكل ثقلها بحنق فتبعها مصطفي في الجلوس وهو يحارب داخله حتي لا يعلمها الادب علي تصرفاتها الوقحه واتهاماتها الباطله 
٢٩١٢ ١٠٢٥ م نودي الفصل الواحد والعشرين 
ظلت سمر تتقلب في فراشها تعيد ما تلا اجتماعهم في ذهنها 
فلاش بالك 
وقف مراد مستأذنا 
مع السلامه يا جماعه انا اتأخرت علي امي اوي 
صافحته سمر و كذلك مصطفي المنزعج مع سلامها باليد وتوجهت سلوي معه لتوصيله كادت سمر تلحق بهم حينما اوقفها مصطفي 
نظرت الي الارض لاترغب في رؤيه عينيه فتنهد وقال بصدق 
انا اسف انتي اللي اجبرتيني !! 
نظرت
الي الجهه الاخري وهي تجيب 
عقدت ذراعيها بعند ورفضت النظر اليه تنهد وحاول امساك يدها و لكنها صڤعتها بعيدا صك علي اسنانه ليحاول مره اخري لتأتيه ضربه اقزي علي يده اخد نفس عميق وهو يقرص علي انفه ليردق 
انا اسف انك زعلاتي بس مش اسف علي اللي عملته 
كانت تتنفس پغضب وتحاول ټهديد دموعها الحبيسه من النزول حتي لا ستظهرها بمظهر الضعيفه 
ليردف بصوت عالي نسبيا 
ممكن تردي عليا وتكلميني زي ما بكلمك 
اعتدلت في جلستها لتنظر اليه وترفع اصبعها في وجهه لتردف پغضب 
وطي صوتك لو سمحت !!! انت في بيت محترم وماما ممكن تتعب من الحاجات دي 
نظر الي اسفل يحاول اخذ نفس عميق ويهدأ قلبه الخائڤ من فكرة ان تبتعد عنه مع انه متأكد انه لن يسمح بذلك لكن وجود هذه الفكرة داخلها قد تقتله !!
اردف بصدق وتأنيب ضمير 
انا عارف اني عصبي ومش بقدر اتحكم في اعصابي عشان كده انا فعلا اسف !!!
لتردف من بين اسنانها 
تاني مره تتأسف وكل مرة بتجرخني اكتر من الاول !!!
مرر اصابعه بين خصلاته المتمرده ليقول بغيظ وقله حيله 
ما انتي عامله زي اللغز مش قادر افهمك كنا كويسين وفجأه مش بتردي علي مكالماتي وتتجاهليني وسبق وقلتلك انا مش بفهم المعاملة الصامتة دي اللي يضايقك تكلميني في علي طول !!
عقدت ذراعيها بتعب لتقول 
انت شايف ان اللي بتعمله ده صح !
عملت ايه 
لتردف بحنق ممزوج بخجل 
انا بنت !!!
نظر لها وكأنها برأسين ليقول بغيظ 
بجد مكنتش واخد بالي !!
مصطفي لو سمحت هدخل اوضتي ومش هتكلم معاك !!
ليرد بڼار تجتاح داخله لعدم نجاحه في التغلغل بداخلها 
انا عايزك تتكلمي معايا يا سمر !! هو صعب انك تتكلمي وتفهميني مالك!!
وضعت يدها علي رأسها تخفي عيناها المهددتان بالبكاء لتقول 
انا مش فاهمه انت عايز ايه مني انت اتجوزتني ليه 
ليرد بضيق تاني يا سمر هنعيدوا تاني !!
لتصيح بتعب و قله صبر 
وهو كان في اولاني يامصطفي !!!
وصل صوتهم الي سلوي التي قررت اعطائهم وقت لحل مشاكلهم وتوجهت الي المطبخ 
ممكن تقعدي وتوطي صوتك وتسمعيني !!
جلست بغيط ووجه احمر من الڠضب فجلس مصطفي بجوارها ليردف بهدوء 
انتى كل دا مش حاسه انتى بالنسبة ليا ايه!
رقت عيناها وخففت من عقدة حاجبيها لتقول بصوت خاڤت حزين 
انا بنت يا مصطفي يعني لازم تتكلم وتقولي وتبطل معاملتك الھمجية دي ليا 
صمتت لحظه تتنهد وهو يتابعها بعينيه بعنايه
لتستكمل بغيظ مكتوم 
انت افعالك مش بتبقي واضحه وبحس ان غرضك منها 
صمتت عاجزة عن اخراج ما يدور في عقلها ولكنها لم تحتاج الي ذلك فقد كان صمتها كافيا حتي يفهم ما بداخلها فتجاوزاته وتصرفاته معها اعطتها انطباع سئ عن نقاء شعورة نحوها 
حدق بها بحب وهي تفرك اصابعها بتوتر وحزن يظهر علي ملامحها 
ليقول بحنان وندم 
عمري ما فكرت فيكي في حاجه وحشه انتي مراتي علي سنه الله ورسوله ولو قربي ليكي هو اللي عامل المشكله الكبيرة دي في دماغك ف أنا مش هقرب منك غير برضاكي وخليكي عارفه انك اول واحده ممكن اكون حبيتها فعلا او المسها !! 
احمر وجهها ونظرت الي الارض مقاطعه له 
انت لو بتحبني بجد يبقي لازم تراعي مشاعري وتديني فرصه اتأقلم ومتحسسنيش انك محاصرني 
قاطعها مصطفي وهو يرفع يده لتصمت 
بصي مش معني اني هحاول اسيطر علي تصرفاتي معاكي انه هيكون سهل عليا وخصوصا وانتي مراتي وحلالي فعلا لكن اني اسيبك تتنفسي نفس واحد انا معرفش عنه حاجه ده مستحيل 
طيب واللي حصل الصبح ده اسمه ايه ! 
فرك ذقنه بحرج ليردف 
انتي كنتي قاصده تطلعي قدام الراجل كده وانا مش بقدر اتحكم في اعصابي خصوصا معاكي !!
نظرت له بغيظ 
يعني لو ماما شافتني دلوقتي اقولها ايه !! انت لو عايز نتأقلم سوى ويبقي في امل في علاقتنا دي يبقي لازم تحترمني الاول !!
زفر مصطفي ليردف 
وانتي امتي اظهرتي احترامك ليا مش بيبقي متبادل بردو !
نظرته له بعيون حائرة فعلا لاتدري ماذا تفعل حتي ترضيه وتشعر بالرضا هي الاخري فقالت بتساؤل 
هو في اكتر من كده احترام انا من يوم ما جيت هنا مشفتش الشارع !!!
الوقت دلوقتي خطړ ومش مناسب انك تنزلي مراد قال ان في حمله مكثفه عشان يلاقوكي وانا مش
مستعد اخسرك ابدا !!
سرحت في ملامحه القاسيه وحاجبه المرتفع لتقول بخفوت 
ليه 
نظر حوله بتوتر وحرج ليردف 
عشان انتي مراتي

نظر بجراءة وثبات الي عينيها الزرقاويتين كماء المحيط المائل للخضار 
انتي عارفه كويس انه مش بس يا سمر !!
سعادة طاغية غلبت عليها وبدأت الډماء تضخ في قلبها ليتسارع پجنون علي اعترافاته المتتاليه ولاول مره منذ ان عرفته شعرت براحه نفسيه 
انتهي الفلاش باك 
لم تغيب الابتسامه من وجهها قبل ان تقول لنفسها 
اما لففتك حوالين نفسك هجنك اما اشوف هتعرف تحافظ علي كلمتك ولا العضلات دي كلها هوا !!
ليعاتبها قلبها علي قسۏتها الغير معهوده ومع من مع الحبيب السابق لاوانه الذي اتي من حيث لا تدري ليقتحم قلبها وينهكها عشقا تجعلها تسامح اعتي اخطاءه وتجاوزاته !!
هزت رأسها لتنفض تلك الافكار من عقلها فقد وعدت غاده ان تجمعها بمراد اليوم مقابل حديثها عن حياة مصطفي قليلا ومساعدته غاده فعلا للنجاح 
باغتها صوت هاتفها معلن عن اتصال من رقم دولي بالطبع من والدها لترد سريعا 
بابي ازيك يا حبيبي وحشتني اوي !!
ليرد عصام باسي وقلبه يعتصر علي فراق ابنته وزوجته 
وانتي اكتر يا حبيبة بابا عامله ايه يا سمر 
سيطرت علي دموعها لتقول بالم ېمزق داخلها 
انا كويسه يا بابا مش ناقصني غير وجودك جنبنا ماما كانت ھتتجن عليك امبارح 
لتضحك قليلا وهي تجلس وتخبره 
طلعت نمس يا بابتي وعلقت مامتي اوي !!
ضحك هو الاخر بنصف روح ليردف 
انا محبتش حد قد امك يا سمر هي فين 
اكيد في المطبخ هجبهالك ثواني 
قاطعها مسرعا 
استني يا سمر عايز اسألك الاول عن مصطفي 
توترت سمر قليلا لتردف بقلق 
ماله يا بابا 
انتي مبسوطه فعلا !!
عضت علي شفتيها بخجل وتفكير لتردف بصراحه وصدق 
ايوة يا بابا بس هتبسط اكتر لو انت وسطنا متخافش مصطفي عمل خطه ويارب تنجح 
عارف مراد حكالي كل حاجه وشكل مصطفي ده بيحبك بجد يا سمر!!
دق قلبها بامل وشوق رغما عنها لتردف 
ايوة يا بابا شكله كده !!
ليضحك والدها ويسال ما يرغب في سؤاله بالفعل 
المهم انتي بتحبي 
اغمضت عينيها بخجل وقالت بتوتر وخجل 
مش عارفه !!
هز راسه بالرغم انها لن تراه وقال 
المهم اني مطمن عليكي
انتي وامك لحد ما ارجع !
ان شاء الله يا بابا 
ابتسم عصام ليقول برضا 
هاتي ماما بقا قبل مالدقايق تخلص 
هرعت تعطي والدتها الهاتف وهي تشعر ببشاير هذا اليوم بكونه من اسعد ايامها بعد بدايه مشاكلهم 
الا ان مفاجأت هذا اليوم لم تنتهي فما ان جلست تتابع احدي المسلسلات حتي رن الهاتف معلنا هذه المره عن مكالمه وارده من مصطفي 
علت انفاسها تلقائيا بفرحه ووضعت الهاتف علي اذنها لتجاوب 
الو 
اتاها صوته المبتسم قليلا وهي تتخيل ابتسامته الجانبية 
الحمدلله بتعرفي تردي علي التلفون !!
ارتسمت ابتسامه واسعه جهدت في اخفاءها لكي تظهر هادئه و رزينه 
عامل ايه 
ابتسم هو الاخر وقال بصوته الاجش الذي يدل علي استيقاظه للتو من النوم 
الحمدلله دلوقتي كويس لما سمعت صوتك 
خجلت قليلا ولم تستطع اخفاء تلك الابتسامه الغبيه اكثر لتردف بسعاده 
يارب دايما 
هههههههههه يارب دايما ابقي كويس ولا يارب دايما اسمع صوتك 
ادارت عينيها داخل مقلتيها لتردف بخجل 
الله بس بقي 
دوي صوت ضحكاته في سماعه الهاتف اخذ الاثنان يتحدثان قليلا عن بعضهم البعض تكلمت سمر عن حياتها وابيها وامها بينما كان هو قليلا الكلام ولم يتحدث سوي عن غادة و ابيه فسألت بفضول 
ومامتك الله يرحمها كانت ازاي 
صمت ولم يجب ليرد عليها بجمود 
انا لازم اقفل دلوقتي مع السلامه !!
تعجبت من هذا التحول في الاحداث تري هلي اغضبته بسؤالها اخذت تدور بافكارها عن سبب يغضبها منها ولم تجد تنهدت بحيرة وقررت الاتصال بمراد الذي رد سريعا 
الو مراد ازيك 
الحمدلله يا سمر وانتي 
تمام كويسه معلش كنت عايزة اطلب منك طلب !
رد باهتمام 
خير حصل حاجه !
لا لا خير متقلقش بس فاكر لما كنت بتذاكر معايا الرياضيات زمان وكنت شاطر اوي 
ههههههههه اه فاكر وكنتي صغيرة خالص انتي لسه فاكره انا لما حصلت مشكله بباكي حسيتك مش عرفاني اساسا 
لا فكراك بس كنت مش علي بعضي معلش بقي 
يابنتي عادي طبعا المهم كنتي عايزة ايه 
ردت بتوتر وقلق 
امممم عارف غاده اخت مصطفي 
توقفت انفاس مراد للحظه وهو يتذكر تلك الصغيرة الرقيقه ليردف بهدوء 
احم اه مالها 
عندها مشكله في المادة دي وطلبت مني اذاكرلها عشان تجارة بس للاسف انا مش متمكنه اوي ف انا قلت أسالك انت الخبرة والاستاذ لو فاضي او عندك وقت مع اني اشك ان 
قاطعها بسرعه رهيبه ليردف پخوف 
لالالا فاضي احم اقصد يعني دي اخت مصطفي مينفعش نرفض ليها طلب ده جوزك يعني و محترم ولا انتي شايفه ايه 
لم يري حاجبي سمر اللذان وصلا الي السقف من الذهول لتقول بابتسامه خفيفه وهي تستشعر سهوله نجاح خطتهم 
تمام هستناك انهارده لو نافع 
اه انا فاضي كمان ساعتين هاجي علي طول 
تمام مع السلامه 
مع السلامه 
٢٩١٢ ١٠٢٥ م نودي الفصل الثاني والعشرون 
اغلق مراد الهاتف وهو يرغب في القفز من الفرحه اخيرا سيحظي بفرصه لمقابله تلك الصغيرة التي اقلقت منامه وتفاجأه في كل احلامه ټخطف قلبه وتهرب بضحكاتها الموسومة في روحه 
عاد الي والدته سريعا ليتأكد انها اخذت علاجها وتناولت طعامها 
ايه يا ست الكل اكلتي ولا لسه بتدلعي 
ضحكت والدته ما ان وقعت عيناها عليه وهو نور عينيها وابنها الوحيد 
ماجده بحب انا فطرت متأخر معلش يابني مش هقدر اكل انا هغرفلك بسرعه 
امسكها مراد بسرعه 
لا يا امي خليكي انا مش
جعان ومستعجل وشكلي هتغدي عند ام سمر 
اعتدلت علي سريرها لتتساءل بأسي 
وهما عملين ايه دلوقتي يا ابني ياحول ولاقوة الا بالله يارب مش عارفه الزمن بقي وحش كده ازاي وكله بياكل كله 
ربت مراد علي كفها ليردف بإطمئنان 
متقلقيش يا ماما انا حاسس ان احنا قربنا نلاقي حل نرجع الحج عصام بيه دعواتك بس 
ربنا يوفقكم يابني ويرجع الراجل المحترم ده بالسلامه ويحميك يابني من كل شړ علي قد ماقلبي بيوجعني من خۏفي عليك علي قد ما انا فرحانه بيك واللي بتعمله 
طبعا يا ماما الراجل ده ليه جميل في رقبتي ليوم الدين ومهما حصل مش هعرف اردهوله 
 
يابركة دعاكي
يا امى !! 
بتقول حاجه يابني !
لا يا امي بقول ربنا يخليكي ليا همشي انا بقي لو عايزة اي حاجه اتصلي بيا تمام 
ماشي ياحبيبي وانا هنام شويه لحد ما ترجع 
قبل رأسها بحب وربت علي يداها قبل ان يدثرها في فراشها ويذهب الي ملاكه المنتظر 
في
بيت العرابي 
وضع بلال يده علي رأسه ليردف 
انت متأكد من اللي في دماغك ده !!
زفر مصطفي ولم يجيبه ليردف بلال بغيظ 
ما ترد بقي يا ابني 
نظر له مصطفي بضيق ليردف بانزعاج 
عندك حل تاني 
لا معنديش بس البت دي شكلها شمال اوفر دوز يعني مش سهله تضحك عليها بكلمتين وممكن يحصل في الامور امور وبعدين ايه رأي سمر في الموضوع ده 
ابتسم قليلا وهو يتذكر رقتها ويتمني من كل قلبه ان تغار عليه بالفعل ولكنه اتخذ قرار بعدم اخبارها 
اردف بامر لا يتقبل المعارضه 
كلم سعد يا بلال بكره عايز اقابله في مكتبه 
ما هي الا دقائق حتي اخذ بلال معاد من تلك المشعوذة للقاء سعد لمناقشه صراع الاراضي بينهم 
وضع بلال يده بجانبه وهو يحذره 
مصطفي الموضوع دع كبير علي الاقل قول لمراد !!
الله انت بتزن كتير كده ليه هي ندي اثرت عليك ولا حاجه ماتهدي كده انا اصلا هكلمه انهارده وهتفق معاه 
ليرد بلال باستغراب 
ما مراد تحت يابني 
نظرت له بحاجبين معقودين ليردف 
تحت فين 
عند سمر انا مسلم عليه وانا طالع انا بحسبك عارف 
غلت الډماء في عروقه كان يجب ان يستأذن منه قبل المجئ الي بيتهم وبالاخص الي زوجته !! هذل تمادي لن يسمح به ابدا !!
ترك بلال ليهب كالعاصفه ينزل الي سمر ليري ما سر هذه الزيارة الغير مرغوب بها !!
قبل ساعه عند شقه سمر 
دلف مراد بتوتر وابتسامه ترتسم وجهه البشوش 
السلام عليكم ازيك يا طنط 
الحمدلله وانت 
خرجت سمر و غادة مسرعين ووجه غادة مغطي باللون الاحمر خجلا 
سمر بسعاده 
ازيك يامراد ميرسي اوي انك جيت!!
نظر الي غادة بابتسامه طفيفه ثم الي سمر 
تمام ولا يهمك انتو اؤموني 
هههههههههه مايؤمرش عليك ظالم علي راي طنط ام عزت 
ضحكت غادة وهي تستمع الي تلك الجمله من سمر فابتسم مراد وكأن عصافير النهار تزقزق امامه ايعقل ان يحبها بتلك السرعه !
لاحظت غادة نظراته فخجلت اكثر قبل ان يردف مراد بهدوء يخالف ما بداخله 
ازيك يا انسه غاده 
اردفت بخحل 
الحمدلله يا استاذ مراد انا متشكرة جدا انك وافقت تساعدني !!
ردت سمر سريعا 
يابنتي مراد محترم جدا وبيحب يساعد الناس الشطرة اللي زيك 
سلوي بابتسامه وهدوء 
ادخلوا يلا علي السفرا وتعالي ياسمر خدي عصير لمراد وغاده وسيبيهم يركزوا عشان منأخرش مراد 
غمزت سمر لغاده بهدوء فكبتت غاده ضحكتها وهي تدعي الله ان تنجح تلك الخطه وان يحبها مراد بالفعل !! ففارق السن يقلقها للغايه وتخاف ان ينظر لها كمجرد طفله 
جلست نصف ساعه تحدق به بحب وهيام ولم تفهم حرف واحد مما يقوله ولكنه ابهرها بصبرة وكلما وجدها لا تستوعب يعيد ويزيد لها فوبخت نفسها لتهتم بكلماته حتي لا يظنها بطيئه الفهم الايكفي تلك المخاطره التي تخشي ان يكتشفها مصطفي !!
جلست سمر في كرسي الصالون وهي تتابع مراد وغاده من علي بعد ويدها علي قلبها تخشي من علم مصطفي بالامر 
ولكن القدر لم يكن في صفها اليوم فقد سمعت خطواته الفجة قبل دقاته علي الباب 
التقت انظار غاده و سمر بهلع تعجب له مراد قليلا 
توجهت سمر سريعا الي الباب علي امل انقاذ الموقف اخذت نفس عميق وفتحت الباب بابتسامه واسعه 
كان وجوم وجهه كافيا لإخبارها بحالته المزاجيه رفع مصطفي حاجبه علي تلك الابتسامه الواسعه بشكل مبالغ فيه ولم يعتاده منها 
سمر بسعاده شبه مصطنعه فبرغم من افعاله وڠضبها منه الا ان قلبها يرفرف دائما وقتما تراه 
مصطفي !! احم عامل ايه 
حسنا هناك امر يدور من وراءه لامحال ولكنه سيطر علي اعصابه حتي لا تخاف منه 
الحمدلله هو مراد هنا 
سمر بتلعثم مراد اه هنا ليه هو فيه حاجه 
مال برأسه الي اليمين هل هي غبيه ام تصطنع الغباء ! لكنه اردف بهدوءونظرة ذات مغزي 
لا انا كنت عايز اتكلم معاه شويه بس اټصدمت انه هنا انتي شايفه ايه !
اعادت شعرها الي الوراء وهي تنظر له بتوتر 
انا اسفه كان المفروض تعرف صح 
تنهد مصطفي يبدو ان الطريق طويل امامها لتتعلم لكن لايهم مادامت ستحاول فاردف بهدوء 
ايوة يا سمر كان المفروض اعرف طبعا !
لتردف بحزن مصطنع وانكسار تعلم انه سيؤثر به 
ازاي فلتت مني دي ده بيتك و 
لا ياسمر مش بيتي انا لازم اعرف لانك مراتي !!
رمشت بخجل وهي تفكر في حل لتمنع ثورته لتردف بصدق 
حاضر اصل الصراحه بس من غير ماتزعق !!
اقلقه حديثها لينتابه الفضول ليردف 
قولي مش هزعق !
فركت اصابعها لتردف 
لا احلف الاول عشان انا عارفه انك هتزعق 
ليردف بعصبيه 
الله ما تقولي علي طول في ايه !!!
لوت شفتيها لاسفل وهي تشير له 
انت لسه معرفتش وبتزعق اهوه !!!
وفر بحنق وقال بابتسامه مصطنعه 
لا مش هزعق يا سمر ممكن تقولي بقي !
عضت علي شفتيها ونظرت له بتوتر 
انا كلمت مراد بس غاده ملهاش ذنب انا كنت عايزة اساعدها !
تغيرت ملامحه الي عدم الفهم ليأتي صوت سلوي من الخلف 
ايه قله الذوق دي يا سمر موقفه جوزك علي الباب كده ادخل يا ابني !!
دلف مصطفي ليجلس فلمح مراد يجلس علي السفره ويفر في بعض الاوراق بجانب غادة 
فهم الامر علي الفور بانها استعانت به لحل مشكله ضعف غاده للرياضيات ولكن ما لا تعلمه ان دروس غاده تتم علي السطح امام انظاره هو او بلال 
انزعج من غاده اكثر من سمر لعدم اخباره بذلك ولكنه رأف بحالها عندما لاحظ توتر انفعالاتها و الاثنتان يوشكون علي البكاء ما سر اصرار هاتان الفتاتان علي اغضابه !! 
سلوي بحب انت جعان ياحبيبي اغرفلك 
ابتسم لها مصطفي فبرغم ضئالت حجمها فهذة المرأه مثال للحنان بعد منال زوجه عمه الودودة 
ليردف بصوت هادئ مصطنع ووجه احمر لا يريد التأثير عليها بعضبه وهي مريضه قلب 
لا يا امي مش قادر لسه واكل انا بس كنت بطمن علي غاده تعبا مراد ولا لا 
جاءه صوت مراد الهادئ الغير فاهم للوضع 
لا يا مصطفي اختك دماغها نضيفه هي بس محتاجه تركيز 
هز رأسه قبل ان يردف مراد ضاحكا 
انا افتكرتك نازل تسلم عليا ولا حاجه 
ابتسم مصطفي قليلا قبل ان يردف بصدق 
كده كده كنت هكلمك فعلا خلص مع غاده ونتكلم 
قاطعتهم سلوي 
طيب انا هدخل اصلي واجي البيت بيتكم طبعا 
وقف مصطفي وهي تدخل ثم عاد للجلوس وهو ينظر پحده الي سمر 
انتي قصدك عناد يا سمر ولا ايه بالظبط عشان نبقي علي مايه بيضه 
اردفت سمر مدافعه 
لو هعاند مش هخاف منك انا فعلا كنت عايزة اساعدها بس كنت عارفه رد فعلك 
صمت لبرهه قبل ان يستكمل حديثه 
متأكده انك مش پتخافي مني !
رفعت عينيها الي عينيه فتعلقت انظارهم هو بجراءته وشوقه وهي بحبها وبرائتها وخۏفها من تلك المشاعر !! 
رافضه ان تريح فضوله قررت تعليقه لفترة اطول حتي يتعلم من اخطاءه السابقه والا يكررها فبداخلها هي متأكده انها لا تخافه ولكنها تخاف مشاعرهم المفرطه السريعة بصورة غير وارده عليها لكن لن يضر ان تشعره
بان ذلك الخۏف منه مادام سيجعله يحميها هو ذاته من نفسه !!
لاحظت غاده نظراتهم فابتسمت لمراد الذي اشاح نظرة بصعوبه عنها لرؤيه مصطفي و سمر ليعود بنظرة كره اخري الي غاده يبادلها ابتسامتها و بدأ يشرح بهدوء حتي لايزعجهم 
قدمت سلوي كيك البرتقال الذي يعشقه مراد اليهم مع العصير قبل ان يردف مصطفي بادب 
كنت عايز استئذانك يا امي ان سمر تطلع معانا كل يوم السطح انا وغادة وندي وبلال يعني متقلقيش كلنا هنبقي مع بعض 
وقبل ان تبدأ في تفكيرها اسرع باعطاء مبرره 
انتي عارفه طبعا ان خروجها مش مستحب وكأي اتنين داخلين علي جواز لازم يفهموا بعض ويتأقلموا ويخرجوا سوا فاحنا هنخلي دي خروجتنا وبالمرة تتسلي عشان متزهقش 
قلقت سمر قليلا من مطلبه ونظرت له بشي من الشك ولكنه تجاهل نظراتها التي تخترق جانب وجهه 
هزت سلوي رأسها بإقتناع لتردف بثقه 
ماشي يا ابني طالما كلكم متجمعين !!
عرض مصطفي علي مراد الصعود للاعلي للحديث مما اقلق الفتيات فوقفت سمر لتردف 
يلا يا غادة نطلع معاهم لو ينفع يا مامتي 
وقف مصطفي ليردف پحده 
لا استنوا ساعه واطلعوا عشان هيبقي عندي ناس يلا يامراد 
نظر مراد نظره اخيرة مستتره الي صغيرته ولحق بمصطفي الي اعلي ما ان اغلقا الباب حتي وقعت غاده علي كرسيها بعد ان ارتخت من شده اعصابها 
غادة وهي تزفر جميع الافكار السيئه من داخلها 
احيه كنت مړعوبه !! انت عملتي ايه عشان يهدا كده 
جلست سمر بجوارها 
مش عارفه والله تصدقي لو قلتلك مش فاكره حاجه اخوكي بيخليني مش علي بعضي 
دوت صوت ضحكات سلوي و اخترقت جدران المكان وهي تتنفس بصعوبه لتردف 
ضحكتيني يا سمر والله طيب يا حبيبتي كويس انك طمنتيني عليكي بس متقوليش كده قدام حد 
نظرت لها سمر باستغراب 
اقول ايه 
هزت رأسها وهي تحاول الا تضحك مره اخري علي سذاجة ابنتها ولكن بداخلها شعرت بسعاده غامرة وامل بان قراراها في تزويجها من مصطفي كان الحل الانسب والامثل 
بعد مرور سااااعه صعدت ندي تخبرهم بامكانيه اللحاق بمصطفي وان مراد قد رحل مطت غاده شفتيها لتردف 
منك لله يا مصطفي طفشت الراجل 
هههههههههه معلش ومتنسيش ان حضرتك هتشوفي علي الاقل مرتين في الاسبوع ماشي وركزي عشان لو سقطي انا اللي هندم اني ساعدتك 
اه عبس اساس مصطفي هيخلي يجي تاني 
اسكتي انتي بس وانا هتصرف 
هااااااااااه اكمل ولا ايه
٢٩١٢ ١٠٢٥ م نودي الفصل الثالث والعشرون 
دفعتها
غاده نحو الباب لتردف بغيظ 
يلا يا سمر يلا يا ماما يالا يالدلعدي 
سمر باستغراب 
يعني ايه يالدلعدي دي 
اڼفجرت غاده وندي ضاحكتان مما اغاظ سمر منهما وتركتهم وهي ترمي بكلامها عليهم 
سوفاج انتو اصلا انا غلطانه اني مصاحبه عيال زيكم !!
لحقت بها ندي وهي تضع اصابعها في جانب سمر لتركب الهوا كما يطلقون عليها وتصرخ الاخيره بخضه 
اوعي الجمبري يعضك هههههههه ونبي عسل يا عسل انت يا انجليزي 
ضحكت سمر وهي تهز رأسها مستسلمه لطريقتهم وهي تردف بعدم تصديق 
انجليزي !!!! يخربيت اللي يتكلم معاكم 
فجأه فتح مصطفي باب السطح وهم علي وشك فتحه انتقلت نظراته الحاده بين الثلاث فتيات ليدركن علو صوتهم فنظروا الي الارض منتظرين توبيخه ولكنه خيب ظنهم عندما قال 
اطلعوا وياريت متتكررش تاني فاهمين طبعا !!
نظرت سمر بنصف عين الي
غاده ترغب في التمرد عليه ولكن الاخيره نظرت لها بتحذير الا انها لم تأبه له 
لترفع انفها الي اعلي وهي تقول بسخريه 
فاهمين يا بابي !!
رفع مصطفي حاجبه وابتسم نصف ابتسامه قبل ان ېصفع اعلي رأسها بخفه وهي تمر بجانبه ليردف 
ادخلي يا روح بابي 
ضحكت غاده لتردف بمرح 
قصف جبهه يا كبير اخويا اخويا يعني 
فعل مصطفي المثل لها لتضحك سمر هذه المرة ومعها بلال الجالس منتظر الجميع 

نظر مصطفي الي سمر نظرة ذات مغزي اخجلتها قليلا بينما كانت السعاده تشع من عيون ندي التي نكزتها غاده تتهمها بقله الحياء وان تتماسك قليلا حفاظا علي ماء وجه النساء لتخبرها بان تذهب هي ونسائها الي الچحيم فما يهمها هو نفسها وزوجها وفقط 
تنحنح مصطفي قليلا قبل ان يطلب ان يتحدث مع سمر علي انفراد في حجرته توترت سمر الا انه لم يعطها فرصه وامسك اصابعها بين اصابعه متجها اليها دلف الاثنان والرفض يلوح في عقلها الي ذكرياتهم
معا في تلك الغرفه وخاصا الحاډث الاخير الصادر منه والذي لا يزال يؤثر بها بالرغم من اختفاء تلك الاثار 
فاجأها مصطفي بانه ترك الباب مفتوح ووكأنه يطمئنها ويخبرها بانه يعلم بما يدور في نفسها ليردف بقليل من الضيق ولكنه الملام 
اقعدي يا سمر انا مش هاكلك 
رغبت لو تخبره بانه يبدوا كالدب الخطېر المهدد پقتل صاحبه ولكنها اكتفت بوجومها لتردف 
كنت عايز تقول حاجه 
جلس في مقابلتها ليقول بهدوء 
ايوة كنت عايز اقولك ان انك حلوة اوي انهارده 
تبا لهذا القلب الضعيف المستسلم الذي يدق لكل حروف و كلماته لكنها لم تتوقع ذلك المديح منه ولم تعتاده فلما اللوم علي القلب المسكين احمر وجهها قليلا لتنحنح بخفوت وتردف 
شكرا 
عادت ونظرت له نظره ذات معني وهي تخبره 
اوعي تكون دي السعاده قبل ما تنكد عليا بسبب موضوع مراد والله العظيم انا كنت هقولك بس قررت اشوف غاده هتفهم منه ولا لا !
ليردف بقله حيله 
انا محبتش اعمل مشكله عشان امك مش اكتر انا هعديها النهارده بشروط لكن لو عرفت انك مخبيه عني حاجه او ان حاجه تمت من ورايا مش هيحصل طيب ماشي ياسمر 
عقدت ذراعيها وهزت رأسها لتردف 
شرط ايه 
الدرس هياخدوا هنا قدام عيني او عين بلال ومش كل شويه الاقي مطنط عندكم !!
كاد عنادها يعلن عن ذاته ولكن خۏفها ان يعود بكلامه في امر دروس مراد اخرسها 
مرت لحظات صمت غير مزعجه بين الطرفين تاركين لعيونهم وقلبيهم الحديث بما يعجز عنه لسانهم 
تحدث مصطفي بصوته الرجولي الخشن 
بتحبيني يا سمر 
كادت عيناها ان تسقط من الصدمه اللعنه علي صراحته الذائده !!
نظرت حولها بخجل وقالت بانزعاج مصطنع 
انت غريب اوي علي فكرة !
غريب عشان بسألك بتحبيني ولا لا 
لا غريب عشان بتسألني وانا لحد دلوقتي معنديش منك اجابه علي
نفس السؤال !!
مال قليلا عليها وهو يضع يد بجوار رأسها علي المقعد والاخري علي وجنتها يمرر اصبعين برقه تخالف خشونه يده وهو يردف بحب وشوق مكبوت 
انا متأكد انك عارفه بس لو مصره تسمعيها انا معنديش مشكله يا سمر 
امسك بنظراتها بثقه للحظه ستظل خالده بينهم ليردف بخفوت 
بحبك !! انا بحبك من اول ما شوفتك !
ترك وجهها ليقرفص امامها و ينزل الي مستواها وسط ذهولها وعم تصديقها لاعترافه الذي قلب كيانها واوقف قلبها امسك يدها ليضعها علي قلبه ليقول 
شوفي بتعملي فيا ايه ارحميني بقي والله بحبك 
سحبت يدها بتوترت وخجل لتردف 
يا مصطفي ارحمني انت الاول انا مش بعرف اسمع كلام من ده ايتس نات اوكيه بالنسبه ليا انت علي طول بتلعب باعصابي بكلامك ده !! 
ابتسم رغما عنه ليقول بمشاكسه بالرغمه من فهمه لها 
اتس نات اوكيه ! يانهار ابيض انا شديد اوي كده 
قلبت عيناها بقله صبر لتردف بحنق مستغله عدم فهمه 
body like a bear and abrain like a bird I think I am crazy just to think about you stop playing with my poor heart!!
جسد كالدب و عقل كالعصفور اظنني جننت لمجرد تفكيري بك توقف عن التلاعب بقلبي المسكين !! 
احتياطي الترجمه عشان محدش يقول مش فاهم 
رفع مصطفي حاجبيه علي اعترافها الصغير الذي اشعل داخله ولكنه قرر اقناعها بانه يجهل كلامها علها تفتح قلبها اكثر ويفهم ما بداخلها ابتسم علي طفولتها فقد كان يفعل المثل دائما مع والدته وهو صغير تنهد عن تذكرها ووقف يداعب انفها بحركه طفوليه سريعه 
احم هجبلك عصير واجي عقبال الترجمه ما تنزل 
عقدت ذراعها و تأففت ولكن قلبها لم يتوقف عن القفز منذ ان تحدث 
ما ان اختفي من امامها حتي وضعت يدها علي قلبها عسي ان يهدأ قليلا نظرت حولها الي مقر دبها ابتسمت علي هذا التفكير لتقرر تسميته بالدب الغاضب دائما 
فراشه بسيط ومهندم بطريقه تخالف همجيته والغرفه نظيفه تكاد تخلو من اي ملامح الديكور او الذكريات الا من صندوق صغير نسبيا يبدو كالصناديق التي تحفظ بها المصوغات قديما 
غلبها فضولها لتفتح الصندوق وتري صورة بالابيض والاسود لامرأه جميله للغايه وتشبه غاده بنسبه كبيرة لم تمر ثوان حتي ايقنت انها والدة زوجها المچنون وجدت اوراق متنيه بترتيب تحتها 
دخل مصطفي وجدها تعبث بصندوق الخاص بمحتويات والدته رحمها الله كاد ان يصيح بها علي فضولها وشعر بغصه في حلقه تأتيه كلما تذكر ۏفاة والدته الحبيبه 
توجه نحوها فشعرت به خلفها توترت واستدارت بسرعه وهي تغلق الصندوق وتردف بأسف 
انا اسفه انا كنت بحسبه صندوق عادي مكنت 
قاطع كلامها برفع يده لكن نظرات الخۏف منها وكأنها متأكده انه سيقسو عليها ويؤذي مشاعرها جعلته يأخذ نفس عميق وهو يستجمع افكاره ليردف بهدوء وهو يضغط علي نفسه للحديث فان اراد سمر له وان يعرف عنها ماضيها وحاضرها ما بداخلها فيجب ان يفعل المثل ويفتح لها قلبه 
دي جوابات من والدتي كتبتها قبل ما تتوفي من 6 سنين 
نظرت له سمر تحاول فهم ردت فعله ولكنها صبت كامل انتباهها الي حديثه وهي تردف راغبه في سماع المزيد عنه 
الله يرحمها سمعت انها كانت مريضه 
امسك يد سمر بكل عفويه ليجلس الاثنان علي فراشه وهو يردف بحزن 
ايوة كان عندها مرض السړطان في الرئه بس للاسف قررت متقولش لحد فينا وكنا زي العمي ومحسيناش بحاجه غير لما خلاص كانت في المرحله الاخيرة والمړض اتمكن منها 
شعرت بصراع يدور داخله من اختناق صوته قليلا لتمد يدها بخفه تلامس كفه الكبير ربما كانت لفته صغيرة ولكن بالنسبه له عنت له الكثير 
ليستكمل بصدق 
كنت غبي واناني وعلي طول برا البيت لحد ما ضاعت مني اغلي حاجه في الدنيا 
انت بتلوم نفسك ليه بالعكس انت لازم تحترم رغبتها هي مكنتش عايزة تتعبكم معاها 
نظر لها پغضب علي مبررها ليقول بحنق وهو يشعر بالاختناق 
لا ده اسمه استسلام يا سمر انك تبقي عايشه في صراع وتكتبي جواب كل يوم لابنك فيه عشان وحشك وانتي مش عايزاه يتعلق بيكي وتسبيه يبعد دي تبقي انانيه يا سمر !!!
لتردف بدفاع 
االمفروض تفرح انها سابت حاجه تعيش معاك وتفاكرها بيها ده نصيب وقدر يا مصطفي وبعدين لو كنت مكانها كنت هعمل كده !! 
ڠضب من هذا التشبيه وكأنه يخشي ان تضيع هي الاخري منه ليردف پغضب وحنق 
وبعد اذنك اقفلي الموضوع ده مش عايز اسمع كلام فيه واتفضلي انزلي مش عايز اشوف حد 
يطردها !! شعرت بالحرج و اجتمعت الدموع في ثواني بعينيها الخلابه غير مصدقه هذا التحول المريب 
وقفت بحرج وهي تفرك ذراعها دون كلام لتخرج من امامه وهي تشعر بان الډماء قد هربت من جسدها 
وضع مصطفي يده علي رأسه لما اخراج الڠضب عليها ماذنبها وقف سريعا يمسك ذراعها قبل ان تذهب ولكنها جذبت يدها منه بحنق لتردف 
نعم في اهانه تانيه عايز تقولها !! 
بتأنيب ضمير 
انا غبي و عصبي وفي عيوب كتير وانتي احسن من انك تكوني مع واحد زيي بس انا اناني وعايزك ليا وملكي انا ومش هيتحمل تقولي انك ممكن انتي كمان تضيعي مني !!
ضړبت سمر كف علي كف ايعقل انها تعشق هذا المچنون لابد انها اكثر جنون مما تتوقعه !! 
اجلسها مرة اخري وهذه المره لم يخلو حديثه من تعليقاته الجريئه المخجله حتي اربكها وقررت النزول الي والدتها 
مر الاسبوع بسلام بينهم وكل يوم يلتقي الجميع علي السطح وبدأت سمر بالفعل تتأقلم معه وتتوق للقاءه و تأكدت انها لن تستطيع العيش بدون جنونه 
في مكتب سعد الراوي 
دخلت نادين بكامل اناقتها علي استعداد لاصطياد فريستها لا تعي ان السحر سينقلب علي الساحر 
نفخ سعد سيجارته ليردف بعجرفه 
انا عرضت سلسله القاهره للبيع وفي واحد كلمني ومتأكد ان في ظرف اسبوع هيكون معايا 5 مليون مش باقي غير ان الرجاله الورق دي تلاقي بت المحروس عشان اخد ال 10 مليون الباقيه منها !!
لترد نادين كالافعي 
كويس جدا وانا هدي خبر للباشا الكبير انك قربت اكيد هيتبسط ويمكن يديك مهله كمان مع اني اشك انت رجلتلك لفت اسكندريه والقاهره ومش عارفين توصلوا لحته
عيله ماتسواش 
رمقها بنظرات غاضبه ويتمني قټلها تلك الحرباء التي اوقعته في شړ اعماله وكانت سببا في وقوعه في فخ اناس اكبر من ان يتم التلاعب معهم لتبقي حياته هي الثمن ولن يتوقف عن المحاوله حتي نهايه وقته !!
ررن هاتف مكتبه ليعلن احد رجاله وصول مصطفي و بلال 
دلف مصطفي مرتدي جينز مهترئ قديم يزيده جاذبيه و تي شيرت يمسك عضلاته ويرسمها بسهوله 
كادت نادين تقسم انها تستطيع عد عضلات بطنه والمعروفه بال pack من خلال قماشه سال لعابها وبدأ
خيالها المړيض ينسج شباكه علي امل الايقاع به 
توجهت له بخطوات انثويه واثقه و مدت يدها تصافحه نظر لها بلال بقرف فهي لم ترمقه نظره واحده وتوجهت نحو فريستها مباشرا فتخطاها مشمئزا من جرائتها وتوجه الي سعد الذي وقف لمصافحته 
حافظ مصطفي علي جمود ملامحه حتي
لا يظهر اشمئزازه وهي تقول بطريقه تراود الرجال عن انفسهم 
اهلا يا مصطفي مبسوطه اوي اوي اني شوفتك تاني !!
هز رأسه ولكنه اجبر نفسه علي مجاراتها والحديث حتي لا تفسد الخطه فضغط علي يدها وهو يأمل ان تكون حركه اغوائيه كافيه 
اهلا انا اللي مبسوط اني شوفت حلاوتك دي كلها 
اتسعت ابتسامتها بغرور و امل وهي تقول 
واو وجنتل كمان اتفضل سعد بيه مستنيك بفارغ الصبر 
وضعت يدها علي صدره مشيره له بالدخول باليد الاخري 
تصافح الرجال وجلست نادين علي المقعد المقابل لمصطفي واضعه ساق علي الاخري ليرتفع فستانها القصير اكثر علي امل الوصول اليه 
طوال الحوار ظلت نادين تحوم حوله كالحدايه محدش يسألني يعني ايه تيتا كانت بتقول انها طائر بيسرق الفراخ من فوق السطح
انتهي لقائهم وقامت نادين بإيصالهم للخارج ما ان اقترب المصعد حتي لكزه بلال وهو يري خطتهم ټنهار فهي لم تطلب رقمه حتي الان دلف مصطفي الي المصعد بثقه وكاد يتحدث حتي قاطعته هي باعطائه ورقه صغيرة مدون بها رقمها وغمزت له 
خرجت وهي تحرك اصابعها في الهواء لتوديعه وما ان اغلق الباب حتي زفر بلال پحده وابتسم مصطفي علي اقتراب النهايه 
ايه البومه دي !!! حرمه صعرانه !! 
مصطفي وهو يشعر بحماسه 
بس مفتاح خطتنا في ايديها فاقعد علي جنب واتفرج هعمل ايه!! 
لا انا هقعد واتفرج علي سمر لما تعرف البيه بيعمل ايه عشان يرجع ابوها !!
ضيق عينيه محذرا ليردف 
لما تعرف هتشكرني!
لا فعلا عشان كده مخبي عليها وخاېف 
ليرد بحنق و حده 
انا مش بخاف من حد وانت فاهم كده كويس انا مخبي عشان الستات عواطفهم بتغلب عليهم والموضوع ده محتاج رجاله 
حرك بلال كتفه بلامبالاة ليردف 
طيب كلم مراد 
اخرج هاتفه وهو يركب سيارته مع بلال ليعودا الي منزلهم واتصل بمراد 
الو 
الو يا مصطفي طمني اتأخرت ليه !
ليردف بهدوء حاد كعادته 
كل حاجه مشيت زي ما
ظبطلها متقلقش 
ليردف مراد بقلق 
تمام ربنا معاك انا كلمت والد سمر وحكيتله علي كل حاجه هو خاېف عليك وبيقول السكه دي صعبه وعايز يكلمك بس الفلوس مزنقه معاه والمكالمات غاليه 
ليردف مصطفي پغضب 
وانت ازاي متقولش حاجه زي دي عشان ابعتله فلوس هو مش ده ابو مراتي بردو وفي زنقه !!!
ليردف مراد بدفاع 
والله انا قلتله هو رفض 
اسمع يامراد مفيش حاجه اسمها يرفض انا هحوله فلوس ان شاء الله بشركه الشحن اللي قلت عليها لليونان واتفق معاه علي معاد ومكان للتسليم لما يكلمك وفهموا ان مفيش نقاش في الموضوع ده 
طيب تمام مصطفي انا هاجي كمان شويه عشان درس غاده بس عايز اقولك حاجه ضروري 
ضيق عينيه بتفكير ليردف 
قول 
احم سمر عندها شك اننا بنعمل حاجه ومش سيباني وبتقول انها هتعرف وهتزعل لو اكتشفت اننا مخبيين حاجه !!
ملاء الضيق قلبه لانها تتحاور مع مراد بطلاقه ولكنه تمالك نفسه ليردف 
احنا مش بنعمل حاجه غلط ده لمصلحتها 
ماشي هشوفك كمان شويه سلام 
سلام 
٢٩١٢ ١٠٢٥ م نودي الفصل الرابع والعشرون 
غاده بخضه لا يا سمر اطلعي من اوضته مصطفي موتوا وسمه حد يدعبث في حاجته !!
سمر تصطنع اللامبالاه 
لا متقلقيش انا بس عايزة ابص علي حاجه 
وضعت يدها بجانبها لتردف بسخريه 
حاجه زي ايه يا حج المفتش كرومبو 
بجد impossible انتي مش طبيعيه سيبيني اركز !!
وقف مصطفي علي باب حجرته علي السطح وهو يرتكز بذراعه علي الباب يراقب النساء في حياته يململون اشيائه ولكن ما لفت انتباهه هي سمر التي اوقفت بحثها للحظات و د امسكت باحدي قمصانه ټشتم رائحتها قبل ان تضعها مره اخري في خزانته ابتسم ورفرف قلبه بالامل فتنحنح 
احممم لقيتوا حاجه علي كده 
شهقت غاده ووضعت سمر يدها علي قلبها من الخضه وشحب وجهيهما لكن سمر ردت سريعا 
انت جيت امتي وحشتني !!!!!!!
عقدت غاده حاجبيها بذهول فاق ذهول مصطفي نفسه وهو يستمع لكلمه اشتياق منها 
فرقع اصابعه مشيرا لغاده بالرحيل فكاد يخرج قلب سمر من صدرها اهو غاضب حاولت التكلم ولكن لا حياة لمن تنادي 
وحشتيني وربنا يصبرني وابوكي يرجع عشان اتجوزك انا مش قادر اسيطر علي نفسي اكتر من كده 
احمر وجهها ونظرت الي اسفل لترفع يدها المرتجفه قليلا من هول مشاعره و ومشاعرها ووضعتها فوق اصابعه لتمسح وجهها علي يده كقطه تتمسح في سيدها 
هذا الفعل كان كفيلا بان يتكسر قلبه الي الاف من القطع ليعاد تركيبه بحروف اسمها 
وضع رأسه علي رأسها واردف 
ااه لو تعرفي بحبك قد ايه ! 
ابتسمت وهي مغمضه الاعين لتردف بحب وصدق 
وانا كمان !
ابعد رأسه وهو ينظر اليها بتساءل وقلبه يدق بشده بترقب 
وانتي كمان ايه !
ابتسمت بخجل لتردف 
وانا كمان بحبك 
طغت السعادة علي ملامحه واتسعت ابتسامته وظهرت كال اسنانه مما زاد من ابتسامه سمر التي هدد قلبها بالوقوف وهي تسأل نفسها ايهما تفضل ذلك الحاجب المقطوع ام اسنانه التي تبدو كأنياب الدب !!
وضع قبله علي رأسها بشغف وهو يرغب في السيطره علي نفسه حتي لا يخون ثقتها ويخيفها منه ليردف 
يعني مش خاېفه مني 
ضحكت سمر لتقول 
لا مش خاېفه منك خالص 
ابتسم نضف ابتسامه ليردف 
يعني مبقتش دب !!!
اتسعت عيناها وفتما فمها الصغير حتي اخره كيف عرف انها تلقبه بهذا الاسم 
ضحك مصطفي واغلق فمها باصابعه ليردف بمشاكسه 
انا بقهم انجلش علي فكرة 
وضعت يدها علي فمها بحرج وارادت الهروب ولكنه اوقفها فقالت بغيظ 
ومقولتش ليه !!
مش ذنبي انتي اللي مقتنعه اني جاهل اعمل ايه !!
ضړبته علي صدره فتأوه باصطناع وكأنها المته فضحكت علي سخافته لتردف بطفوليه 
لا انت مش دب انت باندا 
تغيرت ملامحه الي الصدمه ليردف بحنق 
يا صلاة النبي اترقيت من دب ل دب بردو 
هههههههههههههه ايوة بس ده دب طيوب خالص و كيوت اوي وعسول 
وضع مصطفي يده علي قلبه ليردف 
طيوب و كيوت وعسول !! اوعي حد يسمع الكلام ده هياخد عني فكرة مش تمام 
مطت شفتيها كالاطفال لتردف 
مصطفي بطل رخامه انا بقولك كلام حبو وانت بتضايقني !!
يانهارك اسود هو ده كلامك الحلو اني باندا !! لا انا مش نافع معايا الكلام ده !!
عقدت ذراعيها وهي تنظر الي اعلي لتقابل عينيه 
اومال الباشا عايز ايه !
غمز لها وقال وهو يلامس اصابعه
بجنابها يدغدغها قليلا 
عايز حبيبي ياقلبي يا عنيه يا جوزي الكلام الحلو ده !!
ضحكت سمر وهي تحاول الافلات من هجماته لتقول 
تدفع كام واقولك كده !!
اديكي عمري كله 
ابتسمت ونظرت له بحب جارف ولكنها قررت هدم اللحظه الرومانسيه بسخافتها لتردف 
لا انا عايزة سندوتشات كبده !!
نظر له باشمئزاز ليدفعا عنه والي خارج الباب وضحكاتها لاتتوقف ليقول بغيظ 
انزلي يا سمرانا غلطان اني بحب واحده زيك !!
حاولت تمالك ضحكاتها وهي تحاول مقاومة دفعاته لترتفع الي اطراف اصابعها وتمسك بوجنتيه تقرصهما بدلع ومرح لتردف 
معلش يا بندتي الكيوت 
ابعد يدها ليغلق الباب في وجهها لم تنقطع ضحكاتها
حتي وصلت الي اسفل وهي ترقص من السعاده علي ايجاد نقطعه ضعف تضايقه 
هز مصطفي رأسه علي الجنيه الصغيرة التي يعشقها ولكن رغما عنه ارتسمت ابتسامه علي وجهه وتوجه الي فراشه يرتاح قليلا 
وقفت زينب تراقب سمر المبتسمة لتقول وهي تمط شفتيها 
ايه يا اختي اللي بتعمليه ده وبعدين انتي كنتي فوق لوحدك ولا ايه 
توترت سمر لتقول بسرعه 
لا طبعا كان معايا غاده و لسه نازله قبليا عن اذنك !!
تركتها ودلفت شقتهم وهي تنفخ من تلك المرأه التي تكرهها دونما سبب ودائما ترميها بكلماتها وتلميحاتها السامه 
في المساء جلس مصطفي علي فراشه ليقرر مكالمه تلك الشمطاء نادين 
ما ان اتصل عليها حتي ردت سريعا وكأنها تنتظر تلك المكالمه بفارغ الصبر ليردف بهدوء 
الو 
اتاه صوتها رقيقا انثويا 
الو اتأخرت ليه ! مستنياك من بدري تتصل !
كنت في شغل هنتقابل امتي
دوي صوت ضحكتها اللعوب وهي تقول 
هههههههههه بحب الناس الدوغري بكره بليل ايه رأيك 
رأيه
 

تم نسخ الرابط