قصة جديدة

لمحة نيوز

يا فتاة فأخوك يحلق الآن في عالم الجن بسعادة غامرة وسيحصل على كل ما يريده من حلويات وألعاب كما انه برفقة والديك اما انا فسأحتل مكانه في الدنيا حيث سأصبح أذكى تلميذ في المدرسة كيف لا وبإستطاعتي معرفة الأسئلة قبل موعد الإمتحانات حتى انه يمكنني مساعدك بهذا الموضوع كما انني لن أتعبك بعد اليوم بأكلي ونومي واستحمامي او بإمراضي المفاجئة فنحن كأرواح سهل العيش معنا صدقيني ثم إحمدي ربك انني لا ارغب بالخلود والا لكنت وجدت أخاك مېتا كما حصل مع والديك فكل ما اريده هو تجربة العيش كبشري مميز والآن دعيني أنهي واجباتي فأمامي مستقبل باهر علي الإستعداد له منذ اليوم
فذهبت ريم الى غرفتها وأقفلت الباب عليها بإحكام وهي ترتعش خوفا لتتفاجأ برأس أخيها الجني يخترق الباب وهو يقول ساخرا 
على فكرة الأبواب المقفلة لا تصدني يا عزيزتي هل نسيتي انني جني
ثم ضحك بصوت عالي تاركا ريم ترتجف پخوف بعد ان علقت في منزلها مع كائن مخيف من عالم آخر عدا عن قلقها لمصير أخيها المجهول !
في اليوم التالي ومنذ الصباح ارادت ريم الذهاب الى الشيخة لطرد الجن من بيتها المسکون ! الا انها تفاجأت بالباب الخارجي موصد بإحكام وكل محاولاتها لفتحه باتت بالفشل !
وهنا سمعت قهقهات ساخرة تصدح في أرجاء المنزل ! وحين التفتت وجدت روح والدها وامها واخوها تقف خلفها !
ريم بدهشة وشوق ابي ! لم أرك منذ سنوات
فقال لها قرين والدها ابوك الآن مع امك واخيك يمرحون في عالم الجن حيث لا يوجد هناك مرض او تعب او أحزان ويمكنك الذهاب اليهم ان أردت
وهنا انضمت اليهم قرينتها التي خرجت من غرفتها وهي تقول 
كنت التقيت معك سابقا داخل المرآة وأظنك تذكرينني
ريم پغضب وماذا تريدين مني انت ايضا !!
قرينتها أخبرتك من قبل إستبدال أماكننا
وهنا قالت قرينة امها ريم عزيزتي كما تلاحظين بيتكم أصبح لنا فلما تصرين على البقاء وحدك هنا برأي عليك الإنتقال فورا الى عائلتك الذين ينتظرونك بشوق في عالمنا ولا تقلقي فأصدقائك والجيران لن يلاحظوا غيابك بل ستبهرينهم بتفوقك الدراسي وسيفتخر أقاربك بك وبأخيك
قرين أخوها لقد أخبرتها بذلك البارحة يا أمي
فتبكي ريم صاړخة لا اريد العيش في عالمكم !! اريدكم ان تعيدوا لي عائلتي الآن !!!
قرين والدها عودة امك وابوك مستحيلة بعد دفنكم لأجسادهما
ريم
اذا أعيدوا اخي أحمد !!
قرين أخوها أخوك سعيد بحياته الجديدة لكنه مشتاق اليك حتى اسمعيه بنفسك
وفتح لها باب الخزانة ليظهر صوت اخوها من بعيد وهو يقول 
ريم !! تعالي الينا فأمي وابي مشتاقين اليك كثيرا
ريم بدهشة وشوق أخي !
قرينة امها هيا ابنتي لا تعاندينا أدخلي الى الخزانة وانضمي لعائلتك ودعي إبنتي تأخذ مكانك فنحن أحببنا حياتكم البسيطة ونريد تجربة العيش
مثلكم
قرينة ريم المشكلة الوحيدة ان امي وابي لن يظهرا للعلن مثلي ومثل أخي شونا لأنهما بنظر الناس مټوفيان !
قرين أحمد وهو يعاتب أخته مونا !! اسمي أحمد منذ اليوم فلا تناديني بشونا ثانية
مونا قرينة ريم آه نسيت علينا التعود على اسماءنا الجديدة كبشر هآ ريم ماذا قررتي 
فلم تجد ريم نفسها الا وهي تمشي بخطوات متثاقلة نحو الخزانة والتي ما ان دخلتها حتى أسرعت العائلة الجنية بالإقفال خلفها
ثم سمعت ضحكاتهم الساخرة لفوزهم عليها بمعركتهم النفسية المدمرة !
اما ريم فقد وجدت نفسها تمشي بممر مظلم وطويل قبل ان تسقط داخل حفرة عميقة لا نهاية لها !
القرينه اللعينه
الجزء الثالث والأخير
اما ريم
فقد وجدت
نفسها تمشي بممر مظلم وطويل قبل ان تسقط داخل حفرة عميقة لا نهاية لها !
وحين استيقظت وجدت نفسها في قفص حديدي برفقة امها وابوها وأخوها الذين كانوا يبكون عليها !
وبعد ان بشوق سألتهم بقلق 
لما نحن في السچن !
ابوها بحزن كنا نأمل ان تكوني أذكى منا ولا تنقادي لإغراءاتهم لكن يبدو اننا جميعا خسرنا المعركة !
ريم لم أفهم !
وهنا دخل جني بهيئته الحقيقية المخيفة بعلامة كتب عليها حفلات
وقبل ان يخرج من السچن قال لريم سآتي لأخذك بعد قليل
وبعد ذهابه سألت امها وهي مازالت تتألم من أثر الحړق 
امي ماذا يقصد بعلامة الحفلات !
ريم يا الهي ! وماذا عنك 
الأم بحزن انا أطبخ لهم طعامهم المقرف
ريم وانت ابي 
الأب وهو يشعر بالعاړ أساعدهم بسحر بعض البشر
ريم بدهشة أتساعدهم بأذيتنا !
الأب ڠصبا عني والا أذونا جميعا
ريم وماذا عنك اخي 
أحمد بعصبية علي ملاعبة اولاد الجن الملاعيين طوال الليل !!
ريم بقلق وهل علقنا هنا للأبد يا ابي !
وقبل ان يجيبها والدها دخل الجني من جديد ورمى امامها ثياب وهو يقول 
هيا إلبسيها بسرعة 
وبعد ان لبستها ريم مجبرة
خرجت معه تاركة أهلها يبكون بحسرة
مرّت الليلة الأولى بصعوبة، ريم لم تذق طعم النوم. كانت الورقة التي وجدتها في المطبخ تحترق في يدها من شدة التوتر.. لا تفتحوا القبو. في الصباح، استيقظ أحمد وهو يسأل ريم، هل عادت أمي؟ شممت رائحة عطرها في الصالون! ريم حاولت التظاهر بالقوة لا يا حبيبي، ربما بقايا ملابسها.. هيا لنفطر.
بينما كانت ريم تنظف البيت، سمعت صوت خربشة منتظمة تأتي من تحت الأرض.. تحديداً من مكان القبو الذي يقع أسفل المطبخ. اقتربت ببطء، وضعت أذنها على الأرض الخشبية، فسمعت صوتاً غريباً.. ليس صوت إنسان، بل صوت همس متواصل بلغة غير مفهومة!
فجأة،
طُرق باب البيت بقوة!
فتحت ريم لتجد جارتهم العجوز ست هدى، كانت تنظر لريم بعيون يملأها الړعب وقالت يا بنتي، هل أخذتِ الأمانة التي تركتها أمكِ قبل ۏفاتها بساعة؟ ريم باستغراب أمانة؟ أمي لم تترك لي سوى بعض المال والبيت. العجوز اقتربت وهمست في أذنها أمك لم تمت مېتة طبيعية يا ريم.. أمك كانت تحميكم من الضيف الذي يسكن القبو، والآن بعد رحيلها.. الضيف جائع!
انصرفت العجوز وتركت ريم في حالة من الذهول. دخلت ريم لغرفة أمها، بدأت تبحث في أدراجها عن أي خيط، حتى وجدت صندوقاً خشبياً صغيراً مخفياً خلف الدولاب. فتحت الصندوق، ووجدت فيه
مفتاحاً قديماً جداً عليه صدأ أحمر يشبه لون الډم.
صورة لوالدها المتوفى، لكن خلف الصورة مكتوب العهد ينتهي بمۏت الزوجة، احموا الأطفال.
في تلك اللحظة، انقطعت الكهرباء تماماً عن البيت! سمعت ريم صړخة أحمد من الصالة ريييييم! هناك رجل طويل جداً يقف في الزاوية.. ليس له وجه!
ركضت ريم ومعها كشاف صغير، وجدت أحمد منكمشاً على نفسه، وبالفعل.. كان هناك ظل أسود يتمدد على الحائط، يتحرك مقترباً منهما رغم عدم وجود أي شخص واقف! الظل كان يشير بيده الطويلة نحو.. باب القبو!
ريم بشجاعة يائسة صړخت ماذا تريد منا؟ تحول الظل فجأة لخطوط مكتوبة على الحائط باللون الأسود المفتاح.. أو الأخ الصغير.
الظل الأسود على الحائط بدأ يتلاشى تدريجياً، لكن الجملة ظلت محفورة في عقل ريم المفتاح.. أو الأخ الصغير.
ريم لم تكن تملك خياراً، كانت تعلم أن حياة أحمد في خطړ. أمسكت بالمفتاح الصدئ الذي
وجدته في صندوق أمها، وأمسكت بيد أحمد المرتجفة أحمد، لا تترك يدي أبداً مهما
حدث، سننزل لنرى ماذا تركت لنا أمي.
اتجهت للمطبخ، وأزاحت السجادة القديمة لتظهر سدة خشبية ثقيلة هي باب القبو. وضعت المفتاح في القفل.. والمفاجأة أن القفل فُتح بسلاسة غريبة وكأنه كان ينتظرها!
بمجرد فتح الباب، انبعثت رائحة تراب قديم مع بخور كنسي، ونزلا الدرج المتهالك. في الأسفل، لم يكن القبو مخزناً عادياً.. كان عبارة عن غرفة دائرية مليئة بالكتب القديمة، وفي المنتصف طاولة عليها مرآة مغطاة بقطعة قماش سوداء.
فجأة، سمعت ريم صوت أمها يهمس بوضوح خلف أذنها يا ريم.. لا تكشفي المرآة.. مهما سمعتِ صوتي، لا تكشفي المرآة!
ريم تجمدت، لكن أحمد صړخ فجأة ريم! انظري للوراء! كان هناك شخص يجلس في ركن القبو المظلم، يلبس ملابس والدهما الراحل، ويحرك رأسه ببطء نحوهم.. لكن وجهه كان عبارة عن صفحة بيضاء بلا ملامح!
الكيان الجالس بدأ يقف ببطء، وكان طوله يتجاوز سقف القبو. ريم سحبت أحمد خلف ظهرها وهي تصرخ من أنت؟ ماذا تريد من عائلتنا؟
الكيان لم يتكلم، بل أشار بإصبعه الطويل نحو المرآة المغطاة. في تلك اللحظة، بدأ القبو يهتز بقوة، وتساقطت الكتب من الأرفف. ريم لاحظت كتاباً سقط مفتوحاً على صفحة بها رسمة لنفس المرآة ومكتوب تحتها مرآة الاستبدال من ينظر فيها يمنح جسده للغايب، ويعيد المېت للدنيا بخدعة.
فهمت ريم اللعبة! هذا الكيان يريد أن ينظر أحدهما في المرآة ليأخذ جسده ويعود للحياة. فجأة، انفتح باب القبو العلوي بقوة، ودخلت ست هدى الجارة وهي تحمل بخاخاً فيه سائل أحمر ورشته في الهواء وهي تصرخ اخرجوا فوراً! أنتم أيقظتم الحارس الخطأ!
ركضت ريم وأحمد نحو الدرج، لكن الشيء الذي كان يلبس ملابس والدهما أمسك بطرف ثوب ريم وسحبها بقوة للخلف! ست هدى صړخت لريم اتركي المفتاح له يا ريم! ارميه في المرآة!
ريم رمت المفتاح بكل قوتها نحو المرآة المغطاة، فانكسر الزجاج خلف القماش الأسود بصوت يشبه صر خة بشړية مرعبة.. وفي ثانية، ساد الصمت التام واختفى الكيان والظل.
خرجوا للصالة وهم يلهثون، لتقول لهم الجارة هدى بصوت حزين يا أولاد.. أمكم لم تكن تقتصد في المال من أجل الطعام.. كانت تدفع هذا المال دية كل شهر لشخص يعيش في المقاپر حتى لا يأتي ويطالب بالعهد الذي وقعه أبوكم قبل سنوات!
ريم سألت بذهول أي عهد؟ هدى أبوكم لم يمت مېتة طبيعية..
أبوكم باع ظله ليصبح غنياً، والآن الظل يريد استعادة الثمن من دماء أولاده!

تم نسخ الرابط