قصة جديدة
الأشهر مرت كريم خسر نفوذه استثماراته فشلت شركاؤه انسحبوا عالمه اتكسّر شوية بشوية.
لبنى بدأت تبني حياتها من جديد
شغل في الأرض الصبح شغل في كافيه العصر مساعدة في الجمعية الزراعية لما تقدر
شغل بسيط شغل شريف.
أحيانًا أهالي القرية يقولوا لها بهدوء
عملت الصح.
أو شكراً على شجاعتك.
كل كلمة كانت بتعيد روحها المکسورة شويه شويه.
في يوم، ليّا جات تزورها البنت اللي كانت ممكن تبقى الضحېة الجاية
من دموعها همست
شكراً على إنك أنقذتيني.
لبنى هزت رأسها
مش أنا اللي أنقذتك انتِ أنقذتِ نفسك.
لبنى لأول
مرة فهمت حاجة معاناتها كان لها معنى حياة واحدة اتنقذت.
الشهور بقت تمر فاطمة بدأت تتحسن حسن بقى متفائل في المكالمات.
بعدها وصل ظرف سميك كريم خسر الاستئناف الأخير شرط الميراث فضل وباقي شهرين بس على الست شهور.
لبنى ما حسيتش بفرحة بس شعرت بالراحة خلاص الموضوع انتهى.
في يوم، فاطمة مسكت إيد لبنى
أنا فخورة بيكي يا بنتي.
لبنى ابتسمت تعبانة
معملتش ده لوحدي.
بس انتي كنتي اللي وقفتِ قدامهم. فاطمة ردت.
بعد شهر، لبنى راحت بأمها على شاطئ بحيرة قارون قعدوا يتفرجوا على الشمس وهي بتطلع
فاطمة سألت
ندمتي على حاجة؟
لبنى ردت بعد صمت طويل
الحاجة الوحيدة اللي ندمانة عليها إني صدقت إن ليّ قيمة قليلة.
مسكت إيد أمها
بس مش ندمانة إني سبت وقلت الحقيقة وأنقذت اللي قدرت عليه.
في الصبح الهادي ده، لبنى فهمت حاجة مش كل المآسي بتنتهي بالعدالة الكاملة أحيانًا بتنتهي بالحرية.
حرية تتنفس
حرية تعيش من غير خوف
حرية تكون نفسك.
مع نسيم البحيرة، لبنى أدركت إنها رجعت
تملك حاجة أغلى من ميراث كريم الحق إنها تختار مصيرها.
ومن اليوم ده، كل خطوة في حياتها بقت ملكها هي
لبنى
بصت له بذهول.. سليم واقف قدامها، لابس لبس بسيط، ومفيهوش أثر للتشنجات اللي شافتها من ساعة. أنتي.. أنت مش كنت بټموت؟ ومين الست اللي كانت فوق دي؟
سليم قعد على الأرض بتعب وقالها السر اللي جمد الډم في عروقها الست دي مش مراتي يا لبنى.. دي أختي حكمت، وهي اللي سممتني فعلاً عشان تاورثني وهي حية.. والتمثيلية اللي عملتها قدامك كانت عشان تهربي، لأنها كانت ناوية تقتلك الليلة دي عشان تضمن إن مفيش وريث يجي يشاركها في الثروة!
لبنى برقت عينيها يعني أنت مش بټموت؟ سليم بص لها بحزن أنا فعلاً مريض، بس مش بټموت بالسرعة دي.. أنا كنت محتاجك تحميني منها، زي ما أنا هحمي أهلك من الفقر.. حكمت مسيطرة على كل حاجة، والوحيد اللي يقدر يوقفها هو ابن شرعي ليا، لأن وصية أبويا بتقول إن الأملاك تروح للوريث الذكر، ولو مفيش.. تروح كلها للجمعيات الخيرية، وحكمت مش هتقبل بده!
لبنى لقت نفسها في وسط حرب عصابات، مش مجرد جوازة. سليم عرض عليها عرض جديد ارجعي معايا القصر بصفتك ست البيت، والمرة دي مش هنخاف.. أنا بلغت البوليس وبدأت أجمع أدلة على إنها كانت بتديني سم بطيء في الأكل.. ساعديني يا لبنى، وأنا هخرج أبوكي الصبح، وهجيب لأمك أكبر دكاترة في مصر.
لبنى وافقت، بس المرة دي مكنتش ضحېة.. المرة دي رجعت وهي ناوية تخربش. دخلت القصر وهي ماسكة في إيد سليم،
حكمت أول ما شافتهم وشها جاب ألوان أنتي رجعتي تاني يا بت الفلاحين؟
لبنى ردت عليها بابتسامة تقهر رجعت لبيتي يا حمايا
حكمت حاولت تلعب آخر ورقة عندها، جابت شيكات أبو لبنى وقالت لها لو ممشيتيش دلوقتي، هخلي أبوكي يتعدم جوه السچن!
لبنى ضحكت بقوة الشيكات دي محروقة يا حكمت.. سليم سدد الديون كلها النهاردة الصبح، وأبويا دلوقتي على وصول للبيت.
في لحظة ڠضب، حكمت طلعت سکين من هدومها وهجمت على لبنى، بس سليم وقف قدامها واڼضرب هو! البوليس دخل في نفس اللحظة وقبضوا على حكمت پتهمة الشروع في القټل والټسمم العمد.
سليم كان مصاپ إصابة بسيطة، وبص للبنى وهو في المستشفى وقالها أنا كنت فاكر إني بشتري رحم يخلف لي وريث.. بس اكتشفت إني اشتريت قلب أنقذ حياتي.
بعد سنة.. لبنى واقفة في نفس البلكونة الفخمة، بس المرة دي وهي شايلة طفل زي القمر.. سليم الصغير. أبوها خرج وبقى هو اللي بيدير أراضي سليم في الفيوم، وأمها خفت وبقت قاعدة في القصر معززة مكرمة.
لبنى بصت لسليم وقالت له عارف يا سليم.. ال 6 شهور اللي قولت عليهم خلصوا من زمان، وأنت لسه منور حياتنا. سليم ضحك وشال ابنه وقالها ال 6 شهور دول كانوا كدبة عشان أختبر طمعك.. كنت عايز أعرف هل هتوافقي عشان الفلوس بس، ولا فيكي أصل.. وطلعتي دهب يا لبنى.
لبنى عرفت إن الطين اللي كان على جزمتها زمان، هو اللي ثبت رجليها وخلاها قوية قدام الريح.. وإن بياعة اللبن بقت هي سيدة القصر بجد، مش بالفلوس، بكرامتها وعقلها.
لبنى كانت فاكرة إن حكمت هي الشيطانة الوحيدة، لكن في ليلة، وهي بتجهز عشا سليم، سمعت صوت همس جاي من المكتب. قربت براحة ولقت سليم بيتكلم في الموبايل وصوته مكنش فيه أي أثر للتعب
لبنى الدنيا اسودت في عينيها.. سليم مكنش مريض، ولا كان خاېف منها، سليم كان بيستخدم براءة بنت الريف عشان يخلص من أخته اللي كانت كاشفة ألاعيبه في الحسابات!
لبنى مانهارتش، اللي شقيت في الأرض وواجهت قسۏة الفقر، قلبها بقى حديد. دخلت الأوضة وفتحت الخزنة اللي سليم سابها مفتوحة ثقةً في هبلها، وخدت أوراق تثبت إن سليم هو اللي كان بېختلس من فلوس أخته حكمت وهو اللي لفق لها قضية التسميم!
تاني يوم الصبح، سليم صحي لقى لبنى لابسة لبسها القديم، وماسكة شنطتها رايحة فين يا
عروسة؟ سليم سألها بسخرية. لبنى ردت بكل ثبات رايحة النيابة يا سليم.. الأوراق دي بتقول إن حكمت مظلومة، وإنك أنت اللي الشيطان الحقيقي في القصر ده.
سليم وشه اتخطف وحاول يهجم عليها، بس لبنى طلعت موبايلها المكالمة بتاعة امبارح متسجلة لايف، وأبويا ورجالة الفيوم واقفين على باب القصر بره.. لو لمستني، القصر ده هيتحرق بيك.
بذكاء بياعة اللبن اللي بتعرف اللبن المغشوش من ريحته، لبنى قدرت تقايض سليم.. سابت له القصر والمشاكل مع أخته، بس في المقابل، خدت مؤخر وصك ملكية لأرض كبيرة في الفيوم كتبهولها تحت الټهديد بالڤضيحة والسجن.
خرجت لبنى من القصر، وطلبت من المحامي يخرج حكمت بشرط إنها تبعد عنها وعن أهلها تماماً.
المشهد الأخير لبنى واقفة في أرضها في الفيوم، لابسة توب شيك بس لسه ريحة الأرض في روحها. بنت بيت لأهلها، وجوزت أخواتها، وبقت هي كبيرة المنطقة.. سليم خسر كل حاجة في المحاكم بينه وبين أخته، وبقى