قصة جديدة
هم؟!
هززت راسي وقلت مش عارفة بس أكيد من العيلة.
قعدنا نفكر، كل حاجة بقت واضحة بشكل مخيف.
حمايا كان عارف إن ابنه هيتق .تل، وبدل ما ينقذه أنقذني أنا.
ليه؟
سؤال كان بيم .وتني.
فجأة التليفون رن رقم غريب.
بصيت لسارة وقالت ممكن يكون مهم ردي بس خليكِ حذرة.
فتحت الخط وقلت بصوت مهزوز ألو؟
صوت راجل كبير رد بهدوء ليلى أنا حسين.
قلبي وقف.
حمايا.
كملت وأنا بحاول أثبت صوتي حضرتك إيه اللي حصل؟ أحمد
قاط .عني بسرعة اسمعيني كويس مفيش وقت اللي حصل لأحمد كان لازم يحصل وكان المفروض يحصل قدامك إنتي كمان.
حسيت إني مش سامعة كويس يعني إيه؟!
قال بصوت مليان ألم العيلة دي مش زي ما إنتي فاكرة أحمد كان عايز يخرج منها يسيب كل حاجة وكان عارف إنهم مش هيسيبوه يعيش وأنا حاولت أنقذه بس معرفتش.
دموعي نزلت أكتر طب وأنا؟ ليه أنا؟
قال عشان إنتي كنتي نقطة ضعفه كانوا هيستخدموكي ضده أو يق .تلوكي قدامه علشان يكسروه.
سارة كانت سامعة ومصډومة.
قلت بصوت مكسور طب دلوقتي؟ هم عارفين إني هربت؟
سكت شوية وقال أكيد ولازم تختفي فورًا ما تثقيش في حد حتى الشرطة مش أمان.
الخط اتقفل فجأة.
بصيت لسارة وأنا تايهة إحنا نعمل إيه؟
قالت بحزم هنمشي دلوقتي.
خلال نص ساعة كنا في العربية تاني، بس المرة دي مش عارفين رايحين فين.
الطريق كان فاضي والليل تقيل، حسيت إن حياتي كلها اتقلبت في ساعات، من عروسة في فستان أبيض لهاربة مش عارفة مين بيطاردها.
بعد شوية سارة قالت عندي مكان شاليه قديم بتاع خالتي في الساحل محدش بيروحه.
وافقت فورًا.
اتحركنا على الطريق الصحراوي، وأنا طول الطريق باصة قدامي، بفكر في أحمد، في حياته اللي كانت كلها سر، في عيلته اللي طلعت كاب .وس.
لما وصلنا بعد
دخلنا الشاليه وقفلت الباب، قعدت على الأرض وأنا حاسة إني خلاص، مفيش طاقة.
سارة قالت إنتي لازم ترتاحي بكرة نفكر.
بس أنا كنت عارفة إن الموضوع لسه مخلصش، وإن اللي جاي أخطر.
عدت ساعات وأنا نايمة نص نوم، لحد ما صحيت على صوت عربية برا.
فتحت عيني بسرعة وسارة بصتلي پخوف في حد بره.
قلبي رجع يدق بعن .ف.
قربنا من الشباك وبصينا
عربية سودا واقفة، ونزل منها راجل لابس بدلة.
بصيت كويس
كان حمايا، حسين.
فتحت الباب بحذر وهو دخل بسرعة وقال مفيش وقت جم ورايا.
سارة قالت مين؟!
قال بصوت واطي اللي ق .تلوا أحمد عايزين يخلصوا من آخر حد يعرف الحقيقة.
بصيتله وأنا مړعوپة إيه الحقيقة؟!
بصلي وقال أحمد اكتشف إن شركات العيلة واجهة لغسيل أموال وسلاح وكان ناوي يسلّمهم للنيابة وهم عرفوا.
حسيت إن الأرض بتتهز يعني كل ده كان كڈب؟
قال كل حاجة حتى جوازك كان مراقب.
الډم جمد في عروقي.
سارة قالت لازم نمشي دلوقتي.
بس قبل ما نت .حرك سمعنا صوت عربية تانية، وبعدين ضوء كشاف دخل من الشباك.
حسين قال بسرعة اختبوا!
قلبي كان هيقف وأنا بجري ناحية الأوضة.
سمعت صوت باب بيتفتح بعن .ف وصوت رجالة.
واحد منهم قال هي هنا متأكد.
مسكت إيد سارة بقوة وأنا بحاول ما أتنفسش.
حسين كان برا.
وفجأة سمعنا صوت ض .رب ن .ار.
صړخت وكتمت صوتي بإيدي.
كل حاجة بقت سريعة ومرعبة.
بعد لحظات سكون.
الباب اتفتح بهدوء
حسين دخل وهو بيتنفس بصعوبة وقال يلا مفيش وقت.
خرجنا نجري وركبنا العربية.
اتحركنا بسرعة چنونية، وأنا ببص ورايا شايفة المكان بيبعد.
حسيت إني سبت ورايا حياة كاملة، وكل اللي قدامي مجهول.
حسين قال وهو سايق أنا عندي
بصيتله وقلت وأحمد؟
سكت شوية وقال أحمد ماټ
بس إحنا نقدر نحقق له اللي كان عايزه.
دموعي نزلت وأنا باصّة للطريق.
يمكن دي النهاية أو يمكن دي البداية.
بس حاجة واحدة كنت متأكدة منها
أنا مش العروسة اللي كانت واقفة من كام ساعة في فستان أبيض.
أنا بقيت حد تاني
حد بيهرب علشان يعيش
وحد قرر إنه مش هيسكت، مهما كان الثمن.
العربية كانت بتجري على الطريق الصحراوي كأنها بتهرب من شب .ح، والهواء بيخبط في الإزاز بصوت صفير متواصل، وأنا قاعدة في الكنبة الخلفية باصة لقدام بس مش شايفة حاجة، كل الصور بتعدي في دماغي بسرعة أحمد وهو بيضحك أحمد وهو بيقولي أنا بحبك أحمد وهو مېت في خبر عاجل على التلفزيون، حسيت إني عايشة كاب .وس مش راضي يخلص.
حسين كان سايق بإيده المرتعشة شوية، بس عينه ثابتة على الطريق، وسارة كانت جنبي ماسكة إيدي بقوة كأنها خاېفة أختفي لو سابتني.
فجأة حسين قال بصوت واطي في كمين قدامنا بس مش رسمي.
جسمي كله شدّ.
سارة قالت بسرعة نعمل إيه؟
رد وهو بيزود السرعة هنعدي من طريق فرعي.
لف العربية فجأة ودخل طريق ترابي ضيق، العربية اتزحلقت شوية بس كمل، التراب كان بيطلع ورا العربية سحابة كبيرة، حسيت إننا بنغوص في المجهول.
بعد شوية وقف العربية وسط منطقة فاضية وقال لازم نغير العربية.
بصينا له أنا وسارة في نفس الوقت.
قال العربية دي متراقبة لو كملنا بيها هيوصلوا لنا بسرعة.
فتح الشنطة وطلع منها شنطتين صغيرين، فتح واحدة وطلع منها مفاتيح وقال في عربية تانية مستخبية هنا من زمان احتياطي.
مشيت وراه وأنا مش مصدقة اللي بيحصل، فعلاً كان في عربية قديمة مركونة ورا تلة صغيرة.
ركبنا فيها بسرعة، وأنا قلبي
سألته إنت مخبي كل ده ليه؟
بصلي من المراية وقال علشان اليوم ده كنت عارف إنه هييجي.
الجملة دي خلتني أرتجف.
يعني هو كان مستني كل ده يحصل؟ ولا كان عايش في خوف طول عمره؟
اتحركنا بالعربية الجديدة، الطريق كان أطول وأهدى، بس التوتر ما سابناش.
بعد حوالي ساعة، حسين قال هنروح مكان محدش يتوقعه.
سارة سألت فين؟
رد المقاب .ر القديمة في الواحات محدش بيروح هناك.
بصيت له باستغراب بس ما اعترضتش، بقيت حاسة إن أي مكان بعيد عن الناس ممكن يكون أأمن.
الشمس بدأت تطلع، لونها برتقالي باهت، كأنها بتشهد على بداية يوم جديد بس مش لينا.
وصلنا المكان بعد وقت طويل، مقاب .ر مهجورة، رملة حوالينا وصمت تقيل يخوف.
نزلنا من العربية وأنا حاسة إني داخلة عالم تاني.
حسين فتح باب مقب .رة صغيرة ودخلنا، من جوه كان في غرفة ضيقة فيها مكتب قديم وصندوق معدني.
قال هنا خبّيت كل حاجة.
قلبي دق أسرع.
فتح الصندوق وطلع ملفات وفلاشات، بصلي وقال ده الدليل كل حاجة.
قربت منه وأنا خاېفة ألمسها.
سألته لو ده كله موجود ليه ما سلّمتوش قبل كده؟
سكت لحظة وقال كنت خاېف على أحمد وعلى نفسي.
سارة قالت بحزم بس دلوقتي لازم نت .حرك الناس دي مش هتسكت.
هز راسه وقال عارف بس لازم نختار صح مش أي حد يتسلم له الكلام ده.
قعدنا نفكر، وأنا حاسة بثقل رهيب.
فجأة سألته أحمد كان عارف كل ده من إمتى؟
رد بصوت مكسور من شهور ومن يومها وهو بيحاول يلاقي طريقة يخرجكم من غير ما يلفت نظرهم.
دموعي نزلت تاني، يعني هو كان بيحاول يحميني وأنا ما كنتش فاهمة حاجة.
سارة قالت طيب دلوقتي الخطوة الجاية؟
حسين قال في واحد صحفي كبير نضيف ممكن يساعدنا.
قبل ما نرد، سمعنا صوت بعيد، زي صوت عربية.
كلنا
حسين همس وصلوا.
قلبي وقع.
سارة قالت إزاي؟!
قال بسرعة يمكن تتبعوني
أو شافوني وإحنا بنهرب.
مسك