قصة جديدة

لمحة نيوز

 


تشد على يد اوس بقوه خوفا من فقدانه في هذا الزحام الشديد 
جلست على كرسي خشبي في حديقه عموميه لترتاح لم تكن تعرف أين ستذهب او ماذا ستفعل نظرت الى الورقات النقديه القليله بقله حيله قبل ان تتجه الى إحدى العربات المتجوله لتشتري بعض الشطائر و الماء لها و لاخيها 
شدت الوشاح على رأسها بقوه و هي تنظر إلى عبائتها السوداء الفضفاضه تتفقدهامتوجسه من العيون الكثيره التي كانت تنظر إليها أينما حلت 
اختي انا تعبت من المشي صارنا ساعات و الدنيا عتمت وين راح ننام سالها اوس ببراءه 
نظرت الى عيني أخيها الخضراء الشبيهه بعينيها الفاتنه 
ماذنب هذا الصغير في قرارات اخته المتهوره كيف لفتاه صغيره في الثامنه عشر من عمرها ان تدخل بلادا غريبه بمفردها لو انها بقيت مع جارتها ام إحسان لكن هي لم تغادر الا عندما جاءت إحسان و زوجها و صغارها ليسكنوا مع امها بعد أن تدمر منزلهم 
لن تنفعها الامنيات او الندم يجب أن تتصرف أين ستنام هي و شقيقها الليله سيحل الظلام و سيمتلئ المكان باللصوص و المجرمين 
بلغه تركيه ركيكه استطاعت ان تقنع إمام المسجد الذي وجدته صدفه ان يجعلها تنام هذه الليله في الجامع رافقها إلى الجزء المخصص للسيدات الذي كان فارغا اعادت إلى الركن الذي فرشت فيه غطاء رقيقا نظرت الى اوس الذي غط في نوم عميق بينما هي ظلت ليلتها تفكر و تدعوا الله فماذا تستطيع فتاه وحيده لاحول و لاقوه لها غير الدعاء 
الفصل الثاني
مخيم اللاجئين
خيمه بارده تتشاركها مع امرأه وولدين صغيره ضحيه اخرى فقدت زوجها و بقيه أفراد عائلتها و جاءت إلى هذا الملجأ الذي يقع على الاراضي التركيه 
نظرت الى الفراش الصغير الموجود في طرف الغرفه بغطاء رقيق بدون وساده 
فكرت قليلا هل هذا ما سيقيني برد الشتاء القارس انا و اخي كيف سنعيش هنا 
لم تكن تملك الكثير من المال بعض الورقات النقديه اعطتها لها الجاره ام إحسان كم ترجتها ان تبقى معها خليكي يا بنتي و الله خاېفه عليكي انت صغيره و اخوك كمان صغير كيف راح اتدبرو حالكن لك مفكره انها سهله عيشه المخيمات لك هون احسنلك 
بس ياخالتو لامتى راح ظل هيك ليكي مثل مانك شايفك هون غربه و هناك كمان غربه ماراح تفرق بس امانه ادعيلي الله يسترها معي
اذا الله راد و تسهلت اموري هنيك ماراح أنساكي راح ابعثلك انت الوحيده البقيانه من اهلي 
الله يحفظك يا بنتي و سامحيني انا بعرف انك مانك لاقيه راحتك و بنتي و جوزها هون 
صوت السيده التي تتشاركها الغرفه و هي تناديها أخرجها من شرودها اختي لين وينه اخوكي الدنيا عتمت و الجو برد كتير روحي جيبيه و
انا راح شوف
شو في عشاء 
اومات لها بايجاب ثم شدت
الغطاء الاسود
باحكام على وجهها و خرجت من الخيمه بروح خاويه تبحث عن أخيها الصغير الذي كان يلعب مع بعض الأطفال أمام الخيام المنتشره هنا و هناكجذبته سريعا من يديه و دلفت الخيمه مره اخرى وجدتها مضائه بقنديل كبير معلق في السقف 
اختي كيف بقدر احصل على غطاء تاني و الله امبارح جمدنا انا و اوس 
المسؤولين هون كل فتره بيوزعوا غطاء و فراشي على الخيام بس لما بتروحي لعندهم بيظلوا يماطلوا راح يقولولك قدمي طلب و بعدين بتبقى تستنى و ماراح يعطوكي شي الا اذا هن بهدهم لان في اوقات معينه بيوزعوا فيها الاكل و الا غطيه و الفراش اساليني انا صارلي 8 شهورعلقانه هون 
طيب شو الحل راح ڼموت هيك 
في خيمه كبيره موجوده اطرف المخيم لما تشوفيها راح تعرفيها روحي و قابلي المسؤول هنيك بلكي بيحن قلبه و يعطيكي شي تدبري حالك فيه 
طيب انا من بكره الصبح راح روح لعنده 
طيب حبيبتي لاتنسى تحطي الغطاء على راسك و الله خاېفه عليك و انت ماشاءالله كتير حلوه و العالم خطړ هو الله يسترنا يا رب 
حاضر يا اختي ماراح انسى 
طيب تعي كليلك لقمه و الله انا من يوم ما اجيتي ماشفتك عم تاكلي 
كثر خير و الله انا لولاكي ماكنت راح اعرف اتصرف 
تمددت على الفراش البالي أخيها الصغير بقوه تفكر ماذا ستفعل كيف ستعيش هنا خيمه بلاستيكه لا تحميهم من برد الشتاء و امطاره و ثلوجه البارحه استيقظت على انين احد الطفلين يعاني الحمى السيده وداد التي تتشاركها الخيمه حكت لها كثيرا عن عده أطفال ماتوا هنا بعده أمراض كالحمى بسبب بروده الطقس 
اغمضت عينيها بتعب تتمنى في غد افضل 
في الصباح ذهبت إلى خيمه احد المسؤلين على المخيم وبعد طول انتظار لم تعد سوى بوعود و بضعه كلمات 
الفصل

الاول
حرب
في إحدى أرياف مدينه حلب السوريه و تحديدا
في غرفه مظلمه كئيبه تجلس فتاه ذات جمال خيالي كأنها اميره هاربه من إحدى القصص الخياليه ركبتيها كعادتها منذ اكثر من سته أشهر عينيها الخضراوان الجميلتان انطفأ بريقهما لتحل محله دموع الحزن و القهر على عائلتها التي فقدتها بسبب الحړب لم يتبقى لها سوى اخاها الصغير اوس 
هو الوحيد الذي يستطيع أن ينسيها ألم فراق امها و ابيها و منزلها الذي تحول إلى ركام 
تتذكر ذلك اليوم المشؤوم جيدا عندما أرسلتها امها لقضاء بعض الحاجيات من الدكان القريب رفقه أخيها الصغير الذي لم يتعدى عمره الخمس سنوات 
صوت طائرات قادمه شق سكون الحي الهادئ الذي كانت تسكنه بدون تردد أمسكت يد أخيها الصغير و هرولت عائده الى دكان العم فؤاد الرجل العجوز 
الطيب الذي رفع يديه إلى السماء داعيا بالڤرج و النجاه 
تتذكر جيدا كيف تدمرت بعض البيوت و تحول المكان إلى خړاب الصړاخ و البكاء عما المكان 
مازلت صور منزلها المدمر في ذاكرتها لم تستطع تحمل خير وفاه والديها حتى اغمي عليها و لم تستيقظ الا بعد اسبوع كامل 
كم كانت تتمنى ان تستيقظ و تجد نفسها في منزلها وسط عائلتها كم اشتاقت إلى الركض في حقول القمح المجاوره مع أخيها الصغير كم افتقدت دلال والديها 
مسحت دموعها بكفيها عندما لمحت اوس يطل براسه من باب الغرفه التقفته بين يديها و اجلسته على ساقيها تضمه اليها بشده وټشتم رائحته 
كم هي ممتنه لجارتها الارمله ام إحسان لأنها استقبلتها في بيتها كل هذه المده و عاملتها بكل حب و موده و لكن الى متى ستستمر حياتها هكذا علي
بعد اسبوع 
مساءا يدلف علي الى مكتب جان في الشركة و على وجهه علامات القلق رمقه الاخر ببرود قائلا بوقاحة
ماالذي حصل لما تبدو مړتعبا هل 
رمقه على بغيض ثم اردف لا فائدة منك يا لوح الثلج لا أعلم من أين تأتي بهذا البرود و اللامبالاة 
ذلك الإيطالي ليوناردو يريد القضاء عليك لأخذ مكانك في مجلس زعماء الماڤيا بأوروبا و انت هنا تمزح انا حقا لاافهمك رمى جان القلم من يده ليصدر صوتا مزعجا على المكتب قبل أن يتشدق بتهكم انت غير معقول يا رجل صديقي منذ سنوات طويلة و لازلت لا تعرفني جيدا تعلم جيدا ان شخصا كليوناردو لا يخ٧يفني و لا يشكل ټهديدا لي انه مجرد كلب جبان لا يستطيع سوى النباح لذلك لا داعي لكل هذا القلق انا اعرف ما أفعل جيدا 
على بنبرة هادئة لكنك الان متزوج قد ېؤذيها بأي شكل و كمان قلت هو مجرد كلب جبان و الجبناء لا يهاجمون مباشرة بل يلجئون الى الغدر و الحيلة لا أحد يجرء بالاقتراب من عائلتك لكنهم يعلمون انك تزوجت جان و قد لمعت عيناه پغضب مخيف اقسم ان فكر أحدهم مجرد التفكير في الاقتراب من لين لن اتردد في القضاء عليه هو و من يعرفهم جميعا 
تمتم علي و هو ينهض حسنا لتكن حذرا فقط انا ذاهب إلى المنزل أشعر باني متعب جان ببرود انت تبدو شاردا هذه الأيام هل بسبب تلك الشقراء الذي افلس والدها علمت بأنها لاتناسبك
علي بنبرة حزينة لا لقد تركت تلك الفتاة منذ فترة طويلة انا احب فتاة أخرى احبها حقا و لكني لا استطيع الحصول عليها انها كنجمة مضيئة في السماء سابقى اشاهدها من بعيد فقط تعجب جان من حال صديقه الذي يراه لأول مرة بهذا الشرود و الحزن ليقول باصرارلما لا تخبرني مابك قد أتمكن من مساعدتك لكن قل لي من هذه الغبية التي تجرأت على رفضك قل من هي و سأحضرها راكعة تحت قدميك خلال نصف ساعة اغمض علي عينيه بضيق لشعورر و غير مسؤول في حياته الشخصية لذلك من الصعب أن يوافق على الاقتران بإحدى فتيات عائلته بالإضافة إلى عمله في الماڤيا القټل و الټعذيب و تجارة الأسلحة  حياته مظلمة و يداه ملطخة ولا يحق لشيطان مثله ان يحب ملاك لوح بيده دليلا على عدم اهتمامه قائلالا داعي يا صديقي انها حكاية طويلة سوف يأتي يوم ما و أخبرك كل شيئ الي اللقاء خرج بهدوء ثم أوصد الباب ورائه ليقلب الاخر عينيه بانزعاج على هذه الدراما الزائدة قبل أن ينفجر من الضحك و هو يتمتم تبا لي انا لن اتغير ابدا علي ليس مثلي انه رومانسي بعض الشيئ لكني انا ايضا أصبحت رومنسيا اوووف كدت ان انسى جلب الورود اليوم هب واقفا و هو يجمع متعلقاته الشخصية ثم غادر مكتبه مسرعا بعد أن وجد انه تأخر عن موعد عودته الي القصر فمنذ اسبوع غادر قصر العائلة عائدا الى قصره بعد أن رفضت لين السفر إلى أي مكان لقضاء شهر العسل توقف موكب السيارات أمام القصر لينزل جان حاملا باقة من الورود الحمراء كعادته فبعد
زواجه اكتشف ان لين تحب الورود الحمراء و انها كانت تقضي ساعات طويلة هي تعتني بمجموعة من الورود في حديقة القصر 
دلف الى الداخل و هو يبحث عنها سأل إحدى الخادمات فأخبرته انها في غرفتهما منذ ساعات 
انتابه قلق شديد عليها ليصعد الدرج بخطوات بسرعة كبيرة حتى وصل إلى الغرفة تنفس الصعداء عندما وجدها تقف أمام السرير ممسكة بغطاء سرير حريري احمر اللون و أمامها أخر في اللون البيج الفاتح و على وجهها علامات الحيرة انتبهت الى وجوده لتبتسم بخجل ثم تنظر باعحاب الى باقة الزهور التى في يده اقترب منها جان و هو يقدم لها الباقة 
بسعادة و هي تتمتم باللهجة السورية كثير حلوين هالوردات يسلموا قطب جان جبينه قائلا بطفولية لقد فهمت فقط كتيير هلوين اما الباقي لا 
تعالت ضحكاتها على نطقه الظريف للكلمات العربية فهو قد بدأ منذ مدة قصيرة في تعلمها لكنه مازال يعجز عن نطق بعض الأحرف لين و قد توقفت عن الضحك الورود رائعة شكرا لك 
شرد جان في جمال ضحكتها التي لا يراها الا نادرا بعد استطاع في الآونة الاخيرة التقرب منها قليلا محاولا كسب ثقتها و حبها بعمق ليحس بدقات قلبه تتعالى
الټفت الى الاغطية ليسألها من بين أسنانه ماذا كنتي تفعلين حبيبتي 
وضعت باقة الورود على السرير ثم انحنت لتمسك بحافة الغطاين و هي تجيبه لقد كنت افكر اي لون سأضعه على السرير تظاهر جان بالتفكير ليضع يده على ذقنه قائلا بمزاح فعلا انها مسألة صعبة و معقدة للغاية و تحتاج قرارا حاسما زمت شفتيها بحنق على كلامه الساخر لترمي الاغطية من يديها و تلتقط باقة الزهور و تهتف بغضبفليبق السرير اذن بلا غطاء انا سأذهب لوضع هذه الزهور الجميلة بجانب اخوتها اڼفجر ضاحكا على تصرفها الطفولي الذي جعلها في غاية اللطف و البراءة لا ينكر سعادته التي يشعر بها لأنها أصبحت تتقبل وجوده و لا تخشاه مثلما كانت تفعل في السابق بل أصبحت تتحدث معه بل و تجادله احيانا اعترض طريقها قائلا بخبث
حسنا لن أخبرك اذن عن السيدتين اللتين أخبرت نازلي عنهما هتفت بلهفة واضحة تجلت في عينيها الفاتنتينما حصل لهما ثم من أخبرك عنهما اهي نازلي جلس على الاريكة مدعيا اللامبالاة ثم قال نعم هي من أخبرتني انك قلقة بشأنهمها لذلك كلفت بعضا من رجالي ان يتقصوا أخبارهما 
جلست الى جانبه لتسأله بقلق ارجوك طمني عنهما اريد معرفة أخبارهما لقد وعدتهما انني سأعود للسؤال عنهما إذا تحسنت احوالى في تركيا 
جان باهتمام مفاجئإذا أنت تعتبرين ان حياتك مستقرة هنا لين و هي تخفض رأسها لا أعلم اعتقد هذا 
رفع ذقنها بأصابعه و ينظر في عينيها قائلا لماذا هل هناك شيئ ينقصك اخبريني فقط ماذا تريدين انت زوجتي لا تنسي هذا زوجة جان يلدريم يحق لك ان تطلبي كل ما تريدين فقط تمني 
لين بصوت ضعيف لا أعلم اريد فقط الاطمئنان على السيدة وداد لقد كانت تعاملني انا و اوس بمنتهى اللطف لقد كانت تمنعني من الخروج من الخيمة خشية ان يتعرض لي أحدهم لقد كانت تقول انني جميلة و قد يأذيني أحدهم أما الخالة إحسان فقد اخذتني للعيش في بيتها بعد أن تدمر منزلنا و قد اعطتني بعضا النقود لاتمكن من السفر رغم اعتراضها على رحيلي 
اغمض عينيه ليقاوم شعور الندم الذي احتل قلبه كم يود في اللحظة 
تشعر به لأول مرة في حياته يحس بالشفقة فصغيرته قد عانت كثيرا و لم ترحمها الحياة او تراعي صغر
سنها ثم يأتي هو و يزيد من عڈابها و يقضي على آخر احلامها لكنه احبها بل عشقها و يتمنى من كل قلبه ان يعوضها عن كل لحظة معاناة مرت بها 
استنشق كمية كبيرة من الهواء ليزفرها دفعة واحدة ثم قال بصوت تعمد ان يكون مرحا لاخراجها من حالة الحزن 
أميرتي لا داعي للحزن انت فقط قرري كيف تريدين مساعدتهما و انا جاهز لتنفيذ كل ما تأمرين به جلالتك 
لمعت عيناها بفرح قائلةحقا هل تستطيع إخراج وداد من المخيم و توفير مكان آمن لها و لصغيريها المسكينة لقد فقدت زوجها في الحړب و تركها تعاني 
ابتسم و هو يأخذ كفيها الناعمين بين يديه الكبيرتين
ثم اردف بصدق طبعا غدا سوف انقلها الى شقة مريحة في مكان هادئ و آمن و سأوفر لها عملا مناسبا و لن أنسى الطفلين أيضا لين بدهشة هل
ستقوم بكل هذا في يوم واحد 
جان بتأكيد طبعا انه امر سهل للغاية لا تنسي من هو زوجك اخبريني الان فيما يخص السيدة الأخرى 
لين برجاء فقط بعض النقود ليس كثيرا الف أو الفي دولار تكفي جان بضحك حلوتي القنوعة انا لا أعلم كيف لكي ان تكوني بهذه الروعة رغم بساطتك لو كانت فتاة
أخرى مكانك لطلبت مليون دولار لكن انت تكتفين بمبلغ بسيط لا يعادل ثمن وجبة غداء في مطعم صغير لا تصدقين بعد أن زوجك ملياردير و يملك الكثير من النقود لين بهدوءلكنها نقودك انت من تعبت في جمعها ليس من حقي طلب جان مقاطعا بصرامة لكنك زوجتي كل شيئ املكه هو لكي أيضا لكي الحق في طلب كل ما تريدين و لا تقلقي سوف ابعث لجارتك مبلغا كبيرا من النقود هيا لنتناول العشاء فانا جائع جدا وقفت لين بعد أن احست بتضايق جان من كلامها لتقول بتوترآسفة ان كنت ازعجتك سوف أسبقك الى الاسفل للإشراف على تحضير الطاولة 
جذبها جان اليه بقوة بعد أن فقد آخر ذرة صبر من عنادها ليقول بتحذير لين آخر مرة تتحدثين بها معي بهذه الطريقة تعتذرين وتتصرفين و كأنك غريبة انت زوجتي هل تعلمين ماذا يعني زوجتي انتظريني هنا سأغير ملابسي و سننزل سويا لنأكل و بعدها سنخرج الي الحديقة و في هذه الأثناء فكري كيف ستصالحينني لقد جرحت مشاعري و انا حزين جدا 
يجلس رجل في بداية الأربعين من عمره جسده الضخم و كتفيه العرضين بالإضافة إلى نظراته الحادة المخيفة تجعل منه رجل ماڤيا بامتياز انه الدون ليوناردواحد اكبر تجار الأسلحة في أوروبا هدفه الحالي هو الفوز بمقعد في مجلس زعماء الماڤيا في أوروبا و لن يستطيع تحقيق ذلك الا بالتخلص من احد الزعماء الخمس و الذي من ضمنهم جان يلدريم قلب الأوراق و الصور أمامه باهتمام فجأة لفت انتباهه صورة لفتاة جميلة أخذها بين يديه و هو يقول بانبهار يا إلهي من هذه الجميلة هل هي حقيقية رمقه مساعده فرانكو بتعجب ليريه الاخر الصورة 
نظر لها باعجاب قبل أن يجيبه سيدي انها زوجة السيد جان الكل في تركيا منصدم من زواجه المفاجئ يقولون انها عربية الأصل ليوناردو تبدو صغيرة ذلك الجان محظوظ جدا أين وجد هذه الألماسة انها رائعة الجمال رغم هذا الغطاء الذي تضعه فوق رأسها 
فرانكو بتأكيدنعم انها كذلك سيدي 
ليوناردو بخبث الان
ازدادت رغبتي في قتل ذلك التركي أريد امتلاك هذه الجوهرة في أسرع وقت اريد ان ارى ماذا تخفي خلف هذه الثياب الفضفاضة التي تزيدها فتنه اسمع فرانكو خلال يومين أريدك أن تعرف لي قصة هذه الفتاة أومأ فرانكو برأسه ليشير له الاخر بالانصراف دوم ان يزيح عينيه من على صورة لين 
يتبع
عذرا عن التأخير الرواية قربت تخلص يا ريت متنسوش الفوت و الكمنتار و ميرسي غفران
في قصر العائلة
جميع أفراد العائلة مجتمعة لتناول طعام العشاء فهذه عادة لديهم و من غير المسموح ان يتخلف اي فرد الا لأمر طارئ 
التفتت نازلي الى يسارها لتلاحظ ان كرسي ابنها الأصغر شاغرا وضعت كأس الماء فوق الطاولة پعنف و هي تقول بلهجة غاضبة برهان أين سليم لماذا لم يأتي الى الان هل أصبح عاصيا مثل أحيه الأكبر
تنحنح برهان قبل أن يجيبها لا تقلقي لقد هاتفني و أخبرني انه سيتأخر قليلا فهو سيتناول العشاء مع أصدقائه خارجا هذه الليلة 
نازلي باستهزاءمع أصدقائه او مع تلك الفتاة الدعوة بسلينا لا أعلم ما خطب ابنائي حتى يقعوا في فتيات متشردات الا يكفيني جان 
عثمان بصرامة زوجة اخي لا داعي لهذا الكلام أبنائك شباب مشاء الله ليسوا أطفالا صغارا لما لاتدعيهم و شأنهم 
نازلي پغضبكيف تقول هذا اخي عثمان كيف تريد مني تقبل ان يتزوج ابني الأكبر من فتاة لا أصل لها احضرها هي و اخاها الصغير فجأة الى عائلتنا ليخبرنا ببساطة انها زوجته و ابني الأصغر أيضا سيضيع مني بسبب تلك الفتاة الفقيرة 
بوراك بهدوء زوجة اخي انت تظلمين الفتاة انها لطيفة و طيبة و ابنك جان يحبها لم أرى ابن أخي يتعامل مع فتاة هكذا من قبل يجب أن تشكريها فهو لم يعد ذلك الشاب العابث المستهتر ابنك عاشق و لن تستطيعي ان تفعلي شيئا حيال هذا الأمر 
نازلي بعصبية انتم لاتفهمون انا أريد أن يتزوج ابنائي من فتيات من طبقتنا من عائلات تليق بنا 
بوراك بانزعاج انت لا تهتمين سوى بالمظاهر هذه طبيعتك و لن تتغيري ابدا ستخسرين محبة أبنائك
واحدا تلو الاخر 
نازلي كل ما يهمني هو مصلحة ابنائي 
عثمان أجلوا هذا النقاش لاحقا نريد تناول الطعام بهدوء 
نازلي و هي تغادر الطاولة لقد شبعت استأذن برهان بني عندما تنهي طعامك تعال إلى غرفتي أريد التحدث معك 
اومأ برهان بايجاب رغم امتعاضه فآخر ما يريده بعد قضائه ليوم متعب في الشركة هو التحدث الى والدته التي لا تنفك عن الأسئلة و إعطاء الأوامر تريد التدخل في كل تفاصيل حياة أبنائها و التحكم فيهم كما تشاء 
في قصر جان
تسللت لين بهدوء الي الصالة
الرياضية جلست على احد الكراسي المحاذية للباب تراقب جميع تمارين جان التدريبة تمتمت بصوت منخفض و
 

 

تم نسخ الرابط