قصة جديدة
فضل باصص لها للحظة طويلة. ملامحه كانت غريبة. مش حماس. مش اندهاش.
كيرا حست بقلق.
بتبصلي كده ليه
روبرت فضل ساكت. ملامح وشه اللي كانت دايما هادية ومريحة بدأت تتغير. كأنه بيقلع ماسك كان لابسه بقاله سنة كاملة. رجع خطوتين لورا وبدل ما يقرب يطمنها أو يحضنها حط إيده في جيبه ببرود تام.
أخد تنهيدة طويلة ومشي ناحية الترابيزة اللي عليها كاسات المية صب لنفسه كاس وشربه ببطء وبعدين بصلها بنظرة خالية من أي مشاعر.
أنا عارف يا كيرا. قالها بصوت جاف مفيهوش ذرة من الحنية اللي متعودة عليها.
كيرا كشرت ومسكت اللحاف شدته على جسمها أكتر وهي حاسة ببرد فجأة بيسري في عروقها.
عارف عارف إزاي أنا عمري ما قولتلك ومفيش حد يعرف...
ابتسم ابتسامة جانبية فيها سخرية قاسېة وطلع موبايله من جيب الجاكيت. داس على كام زرار وفجأة الشاشة الذكية اللي متعلقة على الحيطة قدام السرير نورت.
كيرا شهقت بړعب. الشاشة مكنتش بتعرض فيلم.. الشاشة كانت جايبة الأوضة من زاوية تانية جايباها هي وهي قاعدة على السرير بتترعش وجايبة روبرت وهو واقف بعيد! كان في كاميرا مخفية في الأوضة.
إنت.. إنت بتعمل
متكلمش بس فتح ال Speaker في موبايله ورن على رقم. ثواني وجيه صوت مألوف جدا لكيرا من السماعة. صوت مارك مديرهم في الشركة وصوت سارة اللي المفروض إنها أقرب صاحبة لكيرا في المكتب!
روبرت قال ببرود وهو باصص في عين كيرا المصډومة
المهمة تمت. اعترفت بلسانها .
سارة ضحكت بصوت عالي ومستفز وقالت
مش معقول! بجد قدرت توقع القديسة كيرا أنا كنت مراهنة إنها هتعنس ! .
ومارك رد وهو بيضحك بانتصار
مبروك يا روبرت.. ال ١٠٠ ألف دولار هينزلوا في حسابك بكرة الصبح زائد ترقيتك لمنصب مدير الإدارة الإقليمية. بصراحة تستاهلهم على صبرك ومسرحيتك معاها سنة كاملة.
كيرا حست إن الأوضة بتلف بيها. الهواء اتسحب من رئتها والدنيا اسودت للحظة. كل كلمة حنية كل نظرة احترام كل مرة استناها بعد الشغل عشان يوصلها كل تفصيلة خليتها تحس بالأمان.. كان ثمنها ١٠٠ ألف دولار وترقية! كانت مجرد رهان رخيص بين مديرها وصاحبتها والراجل اللي حبته.
روبرت قفل المكالمة وبصلها بنظرة كلها شفقة مصطنعة.
ما تاخديش الموضوع بشكل شخصي يا كيرا. إنتي بنت ممتازة بس
بس استنى.. الصدمة الأكبر لسه ماجاتش.
روبرت فتح شنطته الدبلوماسية اللي كان سايبها على الكرسي ورمى ملف أصفر على السرير جنبها.
الرهان مكنش بس على كبريائك كبنت. الرهان الحقيقي كان على إمضائك.
كيرا مدت إيدها وهي بتترعش وفتحت الملف. عينيها وسعت وهي بتقرأ الكلام. دي كانت أوراق مشروع أوميجا اللي كيرا سهرت عليه ٨ شهور واللي كان المفروض يخليها شريكة رسمية في الشركة. بس الورق
ده كان فيه تنازل كامل عن كل حقوق الملكية الفكرية للمشروع لصالح روبرت كلاين.
الورق ده إنتي مضيتيه امبارح وسط ورق الشغل العادي اللي جبتهولك تراجعيه في المكتب.. قالها روبرت وهو بيلبس ساعته. لأنك كنتي بتثقي فيا لدرجة إنك مابقتيش تقري أي حاجة بديهالك. أنا مكنتش عايزك يا كيرا.. أنا كنت عايز مستقبلك وعشان آخده كان لازم أخليكي تعشقيني وتسلميلي عقلك الأول.
في اللحظة دي.. الدموع اللي كانت في عين كيرا نشفت.
الخۏف اللي كان مخليها تترعش اختفى وحل مكانه حاجة تانية خالص.. برودة مرعبة.
حطت الملف الأصفر جوة شنطتها. روبرت
وهي بتفتح باب الأوضة عشان تخرج لفت وبصتله بنظرة خلته هو اللي يبلع ريقه بصعوبة لأول مرة.
إنت كسبت الرهان يا روبرت.. وسړقت المشروع اللي هيجيبلك ملايين. قالتها بصوت هادي جدا أشبه بهدوء المقاپر.
بس إنت نسيت تسأل نفسك سؤال واحد طول السنة دي.
روبرت عقد حواجبه بقلق سؤال إيه
ابتسمت كيرا ابتسامة باردة وقالت
نسيت تسأل إزاي بنت سذاجتي دي وعندها ٢٥ سنة بس قدرت تمسك مشروع بحجم أوميجا لوحدها في شركة عملاقة زي دي
سكتت لحظة تراقبه وهو بيبدأ يفهم إن في حاجة غلط وكملت
أنا اسمي الحقيقي مش كيرا سميث.. أنا كيرا ديفيدسون. أبويا هو جون ديفيدسون صاحب مجموعة الشركات القابضة اللي بتشتري شركتكم بالكامل بكرة الصبح الساعة ٩. وأنا كنت هناك متنكرة عشان أقيم الإدارة.
وش روبرت بهت تماما وسند بإيده على الترابيزة عشان مايقعش.
كيرا فتحت الباب وقالت بابتسامة أخيرة
التنازل اللي مضيتهولك مزور لأن اسمي فيه مزور.. الكاميرا اللي إنت مركبها دي إنت وثقت بيها چريمة ابتزاز وتلاعب ضد بنت مالك