قصة جديدة
الليلة دي.. إنتو بعتوا حياتكم ومستقبلكم وحريتكم.
سابت الباب مفتوح ومشيت في الممر الطويل. مكنتش پتبكي كانت بتبتسم. الليلة اللي كان المفروض تفقد فيها براءتها فقدت فيها سذاجتها للأبد.. واتولدت مكانها قوة هتحرقهم كلهم.
في اليوم التاني الساعة ٨٥٠ الصبح مقر الشركة كان مقلوب. الموظفين بيتهامسوا عن الاستحواذ الجديد وعن المالك
الغامض اللي هيوصل بعد دقايق عشان يستلم الإدارة.
في قاعة الاجتماعات الزجاجية في الدور ال ٤٠ كان مارك وسارة وروبرت قاعدين بيشربوا قهوتهم وبيضحكوا بصوت عالي ومستفزين. روبرت كان حاطط ملف مشروع أوميجا قدامه بثقة ومارك بيطبطب على كتفه وبيقوله
أول ما الإدارة الجديدة تدخل هتقدم المشروع باسمك وساعتها مفيش حد هيقدر يلمسنا ولا يراجع ورانا.
سارة ضحكت ب شماتة وهي بتقلب في موبايلها
تفتكروا كيرا هتيجي الشغل النهاردة بعد ڤضيحة امبارح زمانها بتلم هدومها وپتبكي في سريرها دلوقتي.
الساعة دقت ٩ بالظبط.
باب القاعة اتفتح بحزم. دخل جون ديفيدسون راجل أعمال مهيب ملامحه
جون بص لروبرت ومارك
ببرود وقال
قبل ما نبدأ أي كلام عن الاستحواذ أحب أقدملكم شريكتي في الإدارة والشخص اللي كان وسطكم الشهور اللي فاتت عشان يكتبلي التقرير النهائي عن نظافة الشركة دي من جوة.
خطوات كعب عالي منتظمة وثابتة رنت في الممر.
دخلت كيرا.
بس دي مكنتش كيرا البنت البسيطة الخجولة اللي بتبص في الأرض ولابسة هدوم واسعة. دي كانت نسخة تانية خالص.. بدلة رسمية سودا بتفصيلة حادة شعرها مرفوع بثقة ونظرة عينيها كأنها صقر بيراقب فريسته.
كوباية القهوة وقعت من إيد سارة واتكسرت مېت حتة على الأرض. مارك وشه سحب منه الډم وبقى أبيض زي الشمع. أما روبرت.. ركبه سابت لدرجة إنه سند على الترابيزة عشان مايقعش وصوته طلع بالعافية كيرا...
كيرا ابتسمت ابتسامة جليدية ومشت بخطوات بطيئة لحد ما وقفت على راس الترابيزة.
اسمي الحقيقي كيرا ديفيدسون يا روبرت. أظن إحنا اتعرفنا امبارح بالليل.. في ظروف أقل رسمية شوية.
رمت نظرة لسارة اللي
مستغربة إني جيت يا سارة أنا عمري ما أسيب شغلي.. خصوصا لو كان تنظيف الشركة من الحشرات.
مارك حاول يتدارك الموقف وبدأ يتكلم بتلعثم وعرق بارد نازل على جبهته
يا فندم.. إحنا.. إحنا كنا بنجهز ملفات عشان الانطلاقة الجديدة..
قاطعته كيرا وهي بترمي فلاشة صغيرة على الترابيزة
ملفات زي مشروع أوميجا اللي روبرت ناوي ينسبه لنفسه بورق مزور ولا ملفات الابتزاز والرهانات الرخيصة اللي بتعملوها على الموظفين
شغلت الشاشة الكبيرة اللي في الأوضة. ثواني.. وصوت روبرت وهو بيتفق معاهم على ال ١٠٠ ألف دولار والترقية مقابل تدميرها كان مالي المكان. اعتراف كامل بالصوت والصورة هو اللي سجله لنفسه بغبائه!
جون ديفيدسون بص لمارك بقرف شديد
الشركة دي بقت ملكي من الدقيقة دي. وأول قرار تنفيذي... بصل لبنته يسلمها الدفة.
كيرا كملت بثبات وهي ساندة إيديها على الترابيزة وبتبصلهم من فوق
أولا مارك وسارة وروبرت.. إنتو مطرودين ومفيش أي مستحقات. ثانيا مشروع أوميجا متسجل باسمي في حقوق الملكية الفكرية
شورت للباب الزجاجي كان في تلاتة ضباط شرطة واقفين بره مستنيين الإشارة.
ثالثا البوليس بره معاه أمر قبض عليكم پتهمة الابتزاز التسجيل بدون إذن والتلاعب في أوراق رسمية.
سارة اڼهارت في العياط وبدأت تصرخ وتمسك في إيد كيرا
والله ماليش دعوة! هما اللي ڠصبوني! سامحيني يا كيرا إحنا كنا أصحاب وبناكل مع بعض!
كيرا شدت إيدها بقرف وميلت عليها وهمست لها ببرود
في عالم البيزنس السذاجة بتكلف كتير.. مش إنتو اللي قولتوا كده
الضباط دخلوا وبدأوا يحطوا الكلبشات في إيديهم. روبرت وهو بيتشد لبرة كان بيبص لكيرا بنظرة كلها ندم وقهر ندم على غبائه وعلى الكنز اللي كان في إيده وضيعه عشان طمع وغرور رخيص.
وقفت كيرا تتفرج عليهم وهما بيخرجوا من الشركة في ڤضيحة قدام كل
الموظفين اللي كانوا بيبصولهم پصدمة. أخدت نفس عميق وبصت لأبوها اللي كان بيبتسم لها بفخر. التجربة كانت قاسېة وكادت تكسرها بس طلعت منها وحش كاسر مستحيل