قصة جديدة

لمحة نيوز

رجعت اخد شويه كراتين بعد الطلاق لكن اللي لقيته كان بنتي عندها 6 سنين محبوسة جوه ديب فريزر، بتترعش ومش قادرة تتكلم. وبعدها بلحظات أشارت على ديب فريزر تاني مقفول وقالتلي همسًا ما تفتحوش يا بابا
اسمي أحمد.
واللي اكتشفته الليلة دي غيّر كل حاجة كنت فاكر إني أعرفها عن طليقتي وعيلتها.
الصريخ ماكانش شبه صريخ البشر.
كان ضعيف.
مكتوم.
ومليان رعب.
في الأول افتكرت إني بتوهم.
كنت واقف في جراج البيت اللي كان بيتي زمان في التجمع الخامس.
من أسابيع قليلة بس، طلاقي من مراتي السابقة ريم خلص رسميًا.
هي خدت البيت.
وأنا نقلت لشقة صغيرة في مدينة تانية.
وبقيت أعد الأيام علشان أشوف بنتي ليلى.
الصبح ده كانت بعتالي رسالة قصيرة.
تعالى خد باقي حاجتك قبل يوم الجمعة.
من غير سلام.
من غير أي مشاعر.
مجرد تذكير إن حياتي القديمة انتهت.
علشان كده رحت الخميس بالليل.
باب الجراج كان مفتوح.
والنور الأصفر منور الممر.
عربية ريم ما كانتش موجودة.
لكن عربية تانية كنت أعرفها كويس كانت واقفة.
عربية حماتي السابقة.
الحاجة نادية.
الست اللي عمرها ما أخفت كرهها ليا.
دخلت الجراج.


وسط الكراتين القديمة.
وريحة التراب.
وفجأة سمعته.
صرخة.
حادّة.
مرعوبة.
جاية من مكان قريب.
اتجمدت مكاني.
وبعدين سمعتها تاني.
بابااا! الحقني!
الدم تجمد في عروقي.
الصوت كان جاي من ديب فريزر كبير في آخر الجراج.
جريت ناحيته بأقصى سرعة.
وفي لحظة رعب
دعيت ربنا أكون فاهم غلط.
شديت الغطا لفوق.
وهواء ساقع جدًا ضرب وشي.
وبعدين شفتها.
ليلى.
متكومة على نفسها وسط أكياس الأكل المجمدة.
جسمها كله بيترعش.
وشفايفها بدأت تزرق.
صرخت
ليلى!
وشلتها فورًا في حضني.
اتعلقت في رقبتي كأنها خايفة أسيبها تاني.
كنت حرفيًا مش قادر أتنفس.
قلت وأنا بضمها
خلاص يا حبيبتي بابا جه.
كانت بتترعش بعنف.
لفيتها بجاكيت البدلة بتاعي.
وسألتها
بقاليك قد إيه هنا؟
ردت بصوت ضعيف جدًا
مش عارفة.
وبعدين قالت جملة وقعت عليا زي الصاعقة.
تيتا هي اللي حطتني.
الدنيا كلها وقفت.
بصيتلها بعدم تصديق.
إيه؟
نزلت عينيها للأرض.
وقالت
تيتا بتقول إن ده بيخليني أفكر كويس لما أبقى شقية.
مخي رفض يستوعب.
حماتي؟
الست اللي كانت بتقعد مع بنتي؟
الست اللي ريم طول عمرها بتدافع عنها؟
الغضب انفجر جوايا.

وبصيت ناحية البيت.
لكن قبل ما أتحرك
ليلى مسكت كم القميص بتاعي.
وقالت
بابا
بصيت ناحية المكان اللي بتشاور عليه.
وفي آخر الجراج كان فيه ديب فريزر تاني.
أصغر.
وأحدث.
لكن مختلف.
ماكانش موصل بالكهرباء.
وكان عليه قفل حديد ضخم.
أول ما شوفته
حسيت إن في حاجة غلط.
غلط جدًا.
قشعريرة جريت في ضهري.
ليلى وسعت عينيها بخوف.
وقالت
ما تفتحوش.
نزلت على ركبتي قدامها.
وقلت
ليه؟
بلعت ريقها بصعوبة.
ومسكت دراعي بقوة.
وقالت همسًا
علشان ده مكان الوحشين.
اتجمدت.
وقلت
وحشين مين؟
الدموع مليت عينيها.
وقالت
اللي بيدخلوا هناك ما بيرجعوش تاني.
قلبي كان بيدق بعنف.
وكل غريزة جوايا كانت بتصرخ إن في مصيبة.
شلت ليلى.
وخرجت بيها برا.
ولفيتها ببطاطين جوه عربيتي.
شغلت التدفئة.
وقفلت الأبواب كلها.
وقلت
خليكي هنا يا حبيبتي.
هزت راسها بهدوء.
قفلت باب العربية.
وبصيت ناحية الجراج.
النور الأصفر لسه منور.
والديب فريزر المقفول بالقفل الحديد واقف في الضلمة.
ساكت.
كأنه مستني.
أخدت نفس عميق.
أنا كنت جاي آخد كراتين قديمة.
لكن دلوقتي
كنت واقف على حافة سر مرعب.
سر مخلي بنتي نفسها
ترتعب منه.
مشيت ناحية الديب فريزر.
ومديت إيدي للقفل الحديد.
لكن في اللحظة اللي لمست فيها المعدن البارد
سمعت صوت باب البيت بيتفتح ببطء ورايا.
باب البيت اتفتح ببطء.
لفيت بسرعة.
لقيت حماتي السابقة، نادية، واقفة عند الباب.
لابسة شال أسود.
وعينيها واسعة أول ما شافتني واقف جنب الديب فريزر.
لكن الصدمة على وشها ما استمرتش غير ثانية.
وبعدين قالت بعصبية
إنت بتعمل إيه هنا؟
بصيتلها وأنا حرفيًا بغلي من جوايا.
أنا اللي أسألك. بنتي كانت محبوسة جوه ديب فريزر!
وشها شحب.
لكنها حاولت تتماسك.
البنت بتبالغ. كانت بتستخبى وبتلعب.
تلعب؟! وهي جسمها متجمد ومش قادرة تتكلم؟
اتلخبطت في الكلام.
وده أول شيء خلاني أتأكد إن في حاجة غلط.
بصيت للقفل الحديد تاني.
وسألتها
وإيه اللي جوه ده؟
خطوة واحدة أخدتها ناحيتي.
مالكش دعوة بيه.
الجملة نزلت عليا زي جرس إنذار.
ماليش دعوة؟
في بيت كنت عايش فيه سنين؟
وبنتي مرعوبة منه؟
مديت إيدي للقفل.
فجأة صرخت
أحمد! سيبه!
لكنها كانت متأخرة.
القفل ماكانش مقفول أصلًا.
كان مجرد متعلّق للتمويه.
شديته.
وفتح.
في اللحظة دي
وصلت ريم بعربيتها.

نزلت بسرعة.
وأول ما شافت أمها واقفة والجراج مفتوح، جريت ناحيتنا.
في إيه؟!
لكن أنا كنت بالفعل برفع الغطا.
قلبي بيدق بعنف.
مستعد لأي شيء.
لكن اللي لقيته
ماكانش
 

تم نسخ الرابط