قصة جديدة
جثة.
وماكانش حد محبوس.
كان مجموعة صناديق قديمة.
وكراتين.
وألبومات صور.
وأوراق.
كتير جدًا.
استغربت.
لكن ليلى كانت لسه مرعوبة منه ليه؟
مديت إيدي وسحبت أول صندوق.
وقع منه ألبوم صور.
فتحته.
واتجمدت.
الصور كلها لليلى.
من وهي رضيعة.
صور في المدرسة.
في الحديقة.
في البيت.
لكن الغريب
إن أغلب الصور كانت متصورة من بعيد.
من غير ما حد ياخد باله.
كأن حد بيراقبها.
ريم قربت وهي مش فاهمة.
لكن أول ما شافت الصور
وشها اتغير.
ماما إيه ده؟
نادية سكتت.
لأول مرة.
طلعت
كان مليان تقارير.
ملاحظات.
مواعيد.
تفاصيل عن كل يوم في حياة ليلى.
وزنها.
أكلها.
أصحابها.
حتى الجمل اللي كانت بتقولها.
ريم بدأت ترتعش.
إنتِ كنتِ بتعملي إيه؟
انفجرت نادية في البكاء فجأة.
وقعدت على الأرض.
وقالت
كنت خايفة أخسركم.
سكتنا كلنا.
كملت وهي بتعيط
بعد ما أبوها طلقك حسيت إنكم هتسيبوني لوحدي.
كنت بصور كل حاجة وبحتفظ بكل حاجة علشان ما أنساش.
ريم بصتلها بصدمة.
وإنتِ حبستي بنتي؟
نادية نزلت رأسها.
كنت بعاقبها بس ماكنتش أقصد أوذيها.
الجملة
لأن مفيش تبرير في الدنيا يخلي حبس طفلة جوه ديب فريزر حاجة مقبولة.
اتصلت بالشرطة فورًا.
وبعد أقل من ربع ساعة كانوا موجودين.
وتم أخذ أقوال الجميع.
أما أنا
فكنت قاعد في عربيتي.
حاضن ليلى.
وهي نايمة على كتفي من التعب.
كل شوية تصحى مفزوعة.
وتتأكد إني موجود.
وبعدين تنام تاني.
ريم قعدت جنبنا تبكي.
وقالت بصوت مكسور
أنا ماكنتش أعرف.
بصيتلها.
ولأول مرة حسيت إنها صادقة.
هي كمان كانت ضحية ثقة عمياء في أمها.
بعد شهور
القضية خلصت.
وليلى بدأت جلسات
وبدأت ترجع تضحك تاني.
وتلعب.
وتنام من غير كوابيس.
أما أنا وريم
فرجعنا نتكلم كأبوين.
مش كزوجين.
لكن كشخصين هدفهم الوحيد حماية بنتهم.
وفي يوم كنت باخد ليلى من المدرسة.
مسكت إيدي وقالت
بابا؟
نعم يا حبيبتي؟
ابتسمت وقالت
أنا مبقتش بخاف من التلاجات الكبيرة.
ضحكت رغم الدموع اللي لمعت في عيني.
وشلتها بين إيديا.
وقلت
وأنا أوعدك إن محدش هيحبسك ولا يخوفك تاني طول ما أنا عايش.
حضنتني بقوة.
وفي اللحظة دي فهمت إن الليلة دي ما كانتش عن الكراتين اللي رجعت
كانت عن الحاجة الأهم اللي كدت أخسرها من غير ما أعرف.
بنتي.
تمت.