قصة جديدة

لمحة نيوز

اخت جوزى كلمتنى وطلبت منى اروح اساعدها لانها عامله عزومه بمناسبه ترقيتها وطلبت منى اروحلها بدرى عشان نلحق نخلص ولما روحتلها ادتنى بنطلون اسود وتشيرت قاتلى البسيهم عشان تتحركى براحتك وهدومك ما تتوسخش وقبل الصيوف ما يجوا بساعه قالتلى كملى انتى بقى وانا هدخل اجهز نفسي ولما يجوا انا هقعد اضايفهم وانتى جهزى السفره ولمى الاكل بعدها عشان انا هبقى قاعده معاهم ومش هقدر اسيبهم واقوم 
وافقت وقولت مافيش مشكله لو ساعدتها 
وفعلا دخلت ولبست فستان وعملت ميكب ولبست ضوافر وجهزت نفسها كانها فى سهره 
وزمايلها بدأوا يجوا واحد ورا التانى وهى قاعده فى وسطهم شبه الهانم وكل شويه تنادر عليه يا سعاد اعملى حاجه يشربوها 
يا سعاد جهزى السفره كل حاجه تحتاجها تنادى عليه حتى لو حد من ولاد زمايلها حب يدخل التواليت بتنادينى اخده 
قولت اعدى اليوم ولما الضيوف يمشوا ابقى اكلمها 
وفعلاً حضرت السفره وحطيت الاكل وهى كانت مشغوله بالكلام وعامله نفسها مش شيفانى وكل شويه تبصلى بطرف عنيها لما تحتاج حاجه تقولى خطى هنا عصير وهنا ميه انتى ليه نسيتى المخلل هاتيه بسرعه وبعدها 
قاعدوا اكلوا وانا اكلت فى المطبخ عشان اتحرجت اقعد معاهم لانها ماعذمتش عليه وغير كده انا معرفش حد فيهم خالص 
لكن وهما بياكلوا لفت نظرى إن واحده صاحبتها بتقولها 
لأ فعلاً ماكدبتيش لما قولتى الشغاله اللى عندك اكلها احلى من أكل المطعم ولغيتى العزومه وقررتى تعمليها عندك كان عندك حق بصراحه اكلها تحفه 
مش قولتلك يا بنتى لو عزمتهم على الاكل ده بره كان هيبقى تلات اضعاف المبلغ ومش حلو زى كده 
سعاد دى الخدامه بتاعتى من زمان واكلها لا يعلى عليه 
ردت صحبتها بتريقه 
خلاص

لما يبقى عندى عزومه هبقى ابعتلك تخليها تعملها وانا احاسبك 
خلاص اتفقنا 
اتصدمت من كلامهم ودماغى وقفت معقوله تكون جيبانى تتمنظر على حسابى بقى دى جزاتى انى مش بتاخر على حد
تفتكروا سعاد هتعمل ايه خصوصا لما هدى تقولها مانتى شكلك شبه الخدامين عشان كده طلبتك تيجى تساعدينى
الكاتبه_امانى_سيد 
سعاد وقفت مكانها في المطبخ، المعلقة اللي في إيدها ارتعشت لأول مرة مش من التعب، لكن من الكلمة اللي سمعتها زي السكين خدامة.
بصت ناحية الصالة من فتحة الباب الموارب هدى كانت قاعدة في نص الضيوف، ضحكتها عالية، وإيدها بتتحرك بثقة كأن البيت بيتها، وكأن اللي تعبانة طول اليوم دي مش موجودة أصلاً.
ثواني وعدّت وسعاد سكتت.
لكن السكوت ده ماكنش ضعف.
كان قرار.
رجعت تكمّل شغلها بهدوء مخيف حطّت آخر طبق، رتّبت السفرة، ومسحت إيديها في الفوطة ببطء شديد، كأنها بتعدّ للثواني.
وفي نفس اللحظة موبايلها رن.
رسالة من رقم قديم كانت هدي ناسية تمسحه
لو احتجتي أي حاجة في تنظيم عزوماتك قوليلي أنا شغّالة سابقة في شركة تنظيم حفلات، وكنت مسؤولة عن أفخم المناسبات.
سعاد ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا أول ابتسامة من بداية اليوم.
رجعت بصّت تاني على الصالة الضيوف مبسوطين، والأكل عجبهم، والكل بيتكلم عن الشغل الاحترافي.
لكن فجأة
هدى قامت تقف، ورفعت صوتها وهي بتضحك شفتوا بقى؟ أنا عاملة كل ده بإيدي، مش أي حد يقدر!
هنا سعاد دخلت الصالة بهدوء.
وقفت على الباب، وقالت بصوت ثابت
فعلاً مش أي حد يقدر.
الكل بص لها.
سكتة غريبة خيمت على المكان.
هدى بصتلها باستغراب خير يا سعاد؟ في حاجة؟
سعاد قربت خطوة واحدة بس وقالت جملة واحدة خلت الجو يتجمد
آه في حاجة. بس مش هنا.
وسكتت لحظة
وبعدين كملت بابتسامة هادية
جدًا الضيوف لازم يكمّلوا أكلهم الأول عشان لما يعرفوا الحقيقة ما يضيعش حق الضيافة.
هدى وشها اتغير لأول مرة.
والضيوف بدأوا يبصوا لبعضهم بعدم فهم
وفي اللحظة دي سعاد سحبت كرسي بهدوء، وقعدت أول مرة على السفرة قدامهم كلهم.
وكأن اللعبة بدأت تتقلب هدوء غريب سقط على السفرة حتى صوت الملاعق خفّ.
هدى ضحكت ضحكة قصيرة متوترة حقيقة إيه يا سعاد؟ انتي تقصدي إيه بالكلام ده؟
سعاد بصّت لها مباشرة، لأول مرة من غير ما تهرب بعينيها قصدي إن اللي حصل النهارده ماكانش مساعدة ده كان استغلال.
الضيوف بدأوا يهمسوا.
واحدة من صاحبات هدى سألت باستغراب هو في إيه بالظبط؟ إحنا فاهمين إن دي موظفة عندك تساعدك؟
هدى بسرعة حاولت تسيطر آه طبعًا دي بتساعدني في البيت، بس أنا كنت بهزر معاها شوية!
سعاد رفعت حاجبها بهدوء وقالت بتهزري لما تقولي قدام ضيوفك إني خدامة؟ وبتهزري لما تخلي شغلي كله من غير حتى ما أكون مدعوة أقعد معاهم؟
سكتة تانية بس المرة دي أطول.
سعاد قامت من على الكرسي، وخدت نفس عميق أنا جيت النهارده عشان أساعدك لأنك طلبتي مني. لكن اللي حصل كان إهانة قدام ناس ما تعرفنيش.
وبهدوء شديد طلعت موبايلها وحطته على السفرة.
فتحت تسجيل صوتي.
صوت هدى واضح سعاد اعملي كذا سعاد هاتي كذا وإنتِ عارفة إنك هنا عشان تساعدي بس.
وبعده مباشرة صوت تاني من نفس المكالمة خلاص لما يبقى عندي عزومة هبعتلك الخدامة دي
السكوت اللي حصل بعد التسجيل كان أقسى من أي صراخ.
واحدة من الضيوف قالت بصوت منخفض دي مش خدامة دي واضحة إنها بتشتغل معاها بجد.
هدى وشها احمر إنتِ بتعملي إيه؟ بتفضحيني قدام الناس؟!
سعاد ردّت بهدوء مؤلم أنا مش بفضحك أنا بوضح الحقيقة اللي إنتِ حاولتي تكسريها.
خطوة خطوة، سعاد قربت من باب الشقة،
وهي بتكمل والفرق بيني وبينك إنك كنتِ فاكرة إن الناس اللي بيشتغلوا عند غيرهم أقل وأنا كنت فاكرة إنك إنسانة محترمة.
وقبل ما تخرج
وقفت لحظة، وبصّت للكل ألف مبروك على ترقيتك يا هدى بس واضح إنك نسيتي حاجة أهم من الشغل.
وسابت الشقة وراها
والباب اتقفل بهدوء.
لكن اللي ما اتقفلش كان بداية قصة تانية خالص هدى فضلت واقفة مكانها، مش قادرة ترد ولا حتى تبتسم. الضيوف بدأوا يتحركوا في كراسيهم بارتباك واضح، والجو اللي كان مليان ضحك فجأة بقى تقيل كأنه بيتخنق.
واحد من الزمايل حاول يكسّر الصمت وقال ممكن نكمّل أكل؟ يمكن في سوء فهم
لكن صوت هدى كان أهدى من المتوقع، وهى بتحاول تلملم نفسها مفيش سوء فهم سعاد زوّدت الموضوع شوية.
بس الجملة دي ما عدّتش.
واحدة من صاحباتها ردّت عليها مباشرة زوّدته؟ إنتي اللي قلتي خدامة قدامنا كلنا.
سكتت هدى.
أول مرة ما تلاقيش رد جاهز.
في نفس اللحظة، الموبايل رن تاني رقم مدير في الشغل. بس إيدها كانت بتترعش ومش قادرة ترد.
برا الشقة
سعاد كانت ماشيه على السلم بهدوء، لكن قلبها كان تقيل مش من الندم من الخذلان. وقفت لحظة عند البوابة، سحبت نفس عميق، كأنها بتفك عقدة كانت خانقاها طول اليوم.
فجأة موبايلها رن.
رقم غريب.
ردت بحذر أيوه؟
جالها صوت رجل حضرتِك سعاد؟ أنا د. عمرو، مسؤول في شركة تنظيم حفلات كبيرة في ناس رشحوا اسمك بقوة. عندنا مشروع عزومة VIP النهارده اتلغى فجأة، وإحنا محتاجين حد ينقذه فورًا.
سكتت سعاد لحظة.
وبصّت ناحية الشقة اللي خرجت منها لسه
عزومة VIP؟
آه ومكافأة كبيرة جدًا لو اتنفذت باحتراف.
سعاد ابتسمت ابتسامة صغيرة مختلفة تمامًا عن اللي قبلها اعتبرها اتنفذت.
قفلت المكالمة.
وفي اللحظة دي رجعت تبص على الشقة من بعيد، وقالت لنفسها
بهدوء اللي قلل مني هو اللي دلني على مكاني الحقيقي.
وفي الداخل
هدى كانت
 

تم نسخ الرابط