قصة جديدة
من الصالة بسرعة مع فريقها
وسابت وراها صمت تقيل وهدى لأول مرة مش عارفة تلحقها ولا تنهار قدام ضيوفها هدى لسه واقفة مكانها، لكن لأول مرة ملامحها بدأت تتكسر قدام الناس. الضيوف بقوا بين الصمت والهمس، والكرسي اللي كانت قاعدة عليه ملكة العزومة بقى فجأة تقيل عليها.
فجأة واحد من فريق سعاد رجع بسرعة للصالة وقال بصوت مستعجل الدكتورة قالت نحتاج مساعدة فورية في خلل في ترتيب الضيوف VIP ومفيش وقت!
الرجل الأنيق بصّ حوله بسرعة مفيش وقت نضيع أي تأخير هيكلفنا العقد كله.
وبصّ ناحية هدى لحظة كأنه بيفكر.
لكن قبل ما يتكلم، سعاد ظهرت في مدخل الصالة تاني، لكن المرة دي كانت مختلفةملامحها أهدى، لكن عينيها أعمق أنا محتاجة حد يثبت إنه فاهم يعني إيه مسؤولية.
الصمت نزل تاني.
سعاد كملت وهي بصّة لِهدى العقد فيه جزء خاص بالتجربة البشرية إن صاحب المكان نفسه يشارك في التنفيذ.
هدى رفعت عينيها باستغراب إنتي عايزة إيه؟
سعاد اقتربت خطوة عايزة أشوفك هتصلّحي اللي اتكسر؟ ولا هتكمّلي نفس النظرة؟
لحظة سكون.
وبعدين فجأة هدى اترددت.
لكن قبل ما ترفض أو توافق
جهاز الاتصال الخاص بفريق التنظيم صدح بصوت عالي القاعة الرئيسية انهارت في الترتيب بالكامل والعميل وصل تحت حالًا!
كل اللي في المكان اتجمد.
الرجل الأنيق قال بسرعة لو العميل شاف الفوضى دي العقد انتهى.
سعاد بصّت لِهدى تاني بس المرة دي بنظرة مختلفة اختاري
هدى بلعت ريقها وبصّت على الضيوف اللي لسه بيبصولها، وعلى المكان اللي بيتقلب قدامها.
وفي اللحظة دي
سمعوا صوت خطوات طالعة على السلم بسرعة.
العميل وصل قبل الموعد بدقايق.
وسكت المكان كله
وبقى القرار كله في ثانية واحدة هدى هتدخل معاها ولا هتنهار قصتها قدام آخر فرصة لإنقاذ الليلة صوت خطوات العميل على السلم كان بيقرب بسرعة، ومع كل خطوة كانت التوتر في الشقة بيزيد كأنه بيتخنق.
هدى وقفت متسمّرة عينها على الباب، وقلبها بيخبط بشكل مش طبيعي. لأول مرة تحس إن أي قرار هتاخده مش هيأثر على صورة حد تاني بس ده هيأثر على صورتها هي.
سعاد ما استنتش أكتر الوقت خلص.
مسكت ملف صغير ومدّته لهدى لو هتنزلي ده مخطط الترتيب. لو مش هتنزلي اقفلي الباب وكمّلي قعدتك مع ضيوفك.
وسابت الجملة تتقال كأنها طعنة هادية.
في اللحظة دي الباب الخارجي اتفتح.
ودخل رجل أوروبي الملامح، ومعاه مترجم، وعيونه بتمسح المكان بسرعة.
الصمت بقى مطبق.
الرجل الأنيق همس ده العميل
العميل وقف، وبص على الفوضى الخفيفة اللي لسه في الأطراف، وبعدين رفع عينه ناحية الفريق I was expecting perfection.
المترجم نقلها، لكن المعنى كان واضح بدون ترجمة.
سعاد خطوة لقدّام You will have it.
وبصّت لِهدى نظرة سريعة بس قوية يلا.
هدى لأول مرة تتحرك من مكانها من غير تفكير.
نزلت مع سعاد
تحت القاعة الرئيسية كانت شبه معركة كراسي مش في مكانها، إضاءة محتاجة إعادة ضبط، وأصوات توتر في كل زاوية.
العميل نزل وراهم، ووقف على مدخل القاعة.
سكت ثانية والتقط نفس.
You have fifteen minutes.
وسابهم ومشى ناحية مكتب جانبي.
سعاد ما ضيّعتش ثانية فريق الإضاءة هنا. الضيافة هناك. وال VIP يتنقلوا أول حاجة.
وبصّت لِهدى إنتي هتوقفي قدام الباب ده وتمنعي أي لخبطة تدخل القاعة.
هدى اتفاجئت أنا؟
سعاد ردّت بهدوء حاسم إنتي اللي قلتي مش خدامة يبقى دوريكي أكبر من كده بقى.
هدى بلعت ريقها ووقفت عند الباب.
ثواني وبدأت الحركة الجنونية.
الدقائق بتعدي بسرعة مرعبة
12 دقيقة 10 8
وفجأة حد من الفريق صرخ في مشكلة في الجدول الأساسي! ترتيب ال VIP غلط!
القلق ضرب المكان.
سعاد رفعت راسها فجأة وبصّت ناحية هدى.
وفي اللحظة دي
هدى كان قدامها قرار أخطر من أي وقت تسيب الباب وتدخل تحل الفوضى ولا تفضل واقفة وتكمل دور المتفرج اللي كان زمان متفرض عليها هدى وقفت لحظة صوت القاعة حوالينها عالي، والوقت بيجري بشكل مخيف. بصّت على سعاد، وبعدين على الباب، وبعدين على فريقها اللي بيتحرك بعشوائية.
وفجأة خدت قرارها.
سيبت مكانها عند الباب ودخلت وسط الفوضى.
ال VIP هنا غلط مش هنا! صرخت وهي بتشاور بثبات. الإضاءة تتقسم مش خط واحد مين المسؤول عن الترتيب ده؟!
الكل سكت لحظة وبعدين
سعاد بصّت لها من بعيد لأول مرة في اليوم ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها.
الدقائق الأخيرة بدأت.
5 4 3
القاعة اتظبطت بشكل شبه كامل.
وفجأة
العميل رجع تاني.
وقف على الباب.
سكت.
عينه مسحت المكان كله ببطء
إضاءة مظبوطة، ضيوف في أماكنهم، تنظيم دقيق، هدوء احترافي.
ثواني مرت كأنها دهر.
وبعدين قال بهدوء Better than expected.
المترجم ابتسم وهو بينقلها.
الرجل الأنيق تنفّس الصعداء.
سعاد واقفة في الخلف، لكن عينيها على هدى.
والعميل كمل I accept.
اللحظة دي كانت انفجار هدوء.
فريق كامل اتنفس، الرجل الأنيق ابتسم، والقاعة كلها ارتاحت.
لكن أهم حاجة
هدى كانت واقفة في النص، مش زي الأول خالص.
مش مهزومة ومش متكبرة.
لكن مختلفة.
بعد ما العميل مشي، سعاد قربت منها بهدوء.
عرفتي النهارده ليه أنا ما قبلتش كلمة خدامة؟
هدى ما ردتش فورًا لكن بصوت منخفض قالت لأني كنت شايفاكي غلط.
سعاد هزّت راسها وأنا ما زعلتش أنا كنت مستنياكي تفهمي بنفسك.
سكتت لحظة، وبعدين كملت مش كل اللي يساعدك أقل منك ومش كل اللي يسكت ضعيف.
هدى نزلت عينيها لأول مرة من غير عناد.
أنا آسفة.
سعاد ابتسمت الاعتذار الحقيقي مش كلمة ده تغيير.
وفي آخر المشهد
هدى بصّت حوالين القاعة اللي كانت لسه من شوية بتنهار، وبقت نموذج نجاح.
وبصّت لسعاد وقالت ممكن أتعلم منك الشغل ده بجد؟
سعاد ردّت بهدوء لو هتتعلمي هتبدئي من
القاعة هديت تمامًا
لكن اللي اتغير فعلًا ماكنش العزومة.
كان الناس نفسهم.