اسرار عائلتي كاملة بقلم اروي مراد
فجأة بحركة مفاجئة وسحب يده بسرعة فور وقوع عينيه على فتاةتقف على بعد أقدام منهما. ألقت بدور نظرة عليها ولاحظت تركيزها على أمجد بنظرات غريبة إلتفتت إليه بدمعة ظهرت بعينها وقد جرحتها حركته قائلة بحزن
_ سيبت ايدي بالطريقة دي لما شفتها ليه يا أمجد انت بتستعير مني
_ مالك يا بدور وقصدك ايه باني استعير منك ده انا بفتخر ان عندي اخت حلوة زيك!
_ امال ليه سيبت ايدي كده لما شفتها
_ كنت خاېف تفهم غلط.
إبتعدت عنه وطالعته بإستغراب وتساءلت
_ تفهم غلط ازاي
أجاب بتوتر
_ ممكن تحسب اني مرتبط او بتاع بنات لانها لسه متعرفش انه بقى عندي أخت.
_ وهي مين دي أصلا عشان يهمك شكلك قدامها كده حبيبتك مواعدها بالجواز بتحبك وانت مش عايز تجرحها
نفى برأسه كل ما قالته فسألت بحيرة
_ امال ايه حك رأسه بتفكير ثم هز كتفيه بجهل قائلا
_ مش عارف بصراحة هي مجرد طالبة عندي بس مش عايزها تاخد عني فكرة وحشة.
سكت وهو ينظر إلى المكان الذي كانت تقف فيه وواصل بضيق
كانت تطالعه بدهشة من طريقة تفكيره التي تبدو لها غبية بعض الشيء إبتسمت بخبث حين فهمت مشاعره فربتت على كتفه قائلة بثقة
_ متقلقش يا جوجو أنا هتصرف وأعرفها اني أختك وهصاحبها كمان انت بس احكيلي عنها بعدي
.
قاطعها أمجد وهو يبتسم بفرحة ويبدأ الحديث عنها قبل أن يستمع إلى بقية كلامها
_ إسمها ملاك وهي في نفس سنك سمعت مرة ان امها وابوها متوفيين وهي عايشة مع عمها ومراته الي معندهمش عيال شاطرة اوي في دراستها وديما بتقعد من قدام عشان تعرف تركز في المحاضرة بس إنطوائية ومعندهاش صحاب ولاحظت انها ديما قاعدة لوحدها متدينةوعمري ما شفتها بترفع عينها في ولد ديما بتجيب معاها روايات عشان تقراها في اوقات الاستراحة وو
قاطعته بصړاخ
_ باااااااس! انت ناقص بس تعرف هي بتتغدى ايه وبتتعشى ايه! وبعدين انا اتأخرت اوي على المحاضرة وشكرا اوي لمعلوماتك دي هتكفيني عشان اتكلم معاها ودلوقتي باايي!
قالت كلماتها بسرعة ثم غادرت متجهة نحو المدرج تاركة إياه ينظر إلى إثرها بإستغراب ثم إلى ساعة يده لېصرخ هو الأخر فجأة
_ يلهويي انا كمان اتأخرت اوي!!
كانت عائشة تجلس بجانب براءة في قاعة الجلوس بصمت شعرت الصغيرة ببعض الخۏف من هذا الوضع فهما تجلسان لوحدهما في هذاالقصر الكبير وصمت موحش يخيم في كل أرجاءه حتى الخادمات إختفين جميعا في غرفة الخدم لتأخذا راحتيهما لكنهما كانتا فقط تشعران بالخۏف من ظهور كائن حي فجأة من أي مكان من القصر.
_ بتعملوا ايه لوحدكم هنا
صړخت الفتاتان بړعب من ذلك الصوت الذي فاجأهما قبل أن تلتفتا وتتنهدا براحة حين وجدتا رحمة تقف خلفهما وتنظر إليهما بإستغراب منهذا الصړاخ. جلست على الأريكة بجانبهما وتساءلت
_ مالكم بتصوتوا كده ليه
أجابتها براءة بحنق
_ الجو هنا كان مرعب وانت داخله علينا كده من غير ما تعملي صوت عايزانا نعمل ايه يعني
ضحكت رحمة بخفة وقالت
_ آسفة طيب المرة الجاية هعمل صوت!
تطلعت إليها عائشة بإستغراب وتساءلت
_ انت ازاي تدخلي القصر كده عادي من غير ما تستأذني
أجابت ببسمة
_ اصل أنا وعبده صحاب من زمان وانا ديما بجي هنا لما الكل يروح لشغله ونفضل نلعب مع بعض .
_ عبده مين
_ عبد الرحمان جد الشباب!
_ هو مش بيشتغل
ضحكت رحمة بشدة وهي تجيب
_ بيشتغل ايه يا بنتي ده عنده تلاته وسبعين سنة يعني متقاعد بس هو كان راجل أعمال ومدير الشركة الي بيشتغلوا فيها اولاده ومعاهم رسلان أكبر أحفاده الي هو أخو بدور وأخوك عدي.
رفعت عائشة حاجبيها بتعجب وتساءلت ثانية
_ هو انت عارفه كل حاجة عن العيلة دي
نفت برأسها مجيبة
_ لا انا عارفه بس حاجات سطحية ممكن اي حد يعرفهم لو سأل عنهم زي أفراد العيلة أعمارهم شخصياتهم شغلهم نظامهم وكده .. بس عيلة العمري بالذات عيلة غامضة اوي ومخبية أسرار كتيرة أنا نفسي معرفهاش ومليش حق أعرفها بالرغم من اني مصاحبة كبير العيلة.
هزت عائشة رأسها بفهم ثم سكتت قليلا قبل أن تعود للحديث فجأة
_
هو عبد الرحمان بيه حلو
طالعتها رحمة بإستغراب من سؤالها فواصلت عائشة بسرعة
_ يعني ينفع يكون شوقر دادي
إتسعت عيناها بذهول قبل أن ټنفجر في الضحك قائلة
_ لا لا! متقوليليش انك من البنات دي
نفت برأسها قائلة
_ لا مش أنا بس صاحبتي مقرفاني بيه كل شويه قلت ممكن
لو عبد الرحمان بيه ينفع نجوزهاله!
ضحكت رحمة بشدة إلى أن أصبح وجهها محمرا من كثرة الضحك إبتسمت عائشة وهي تحاول كتم ضحكتها على شكل رحمة بينما تجلس براءة بينهما تنظر إليهما بعدم فهم لما تتحدثان عنه .. لم تمر دقيقة بعد حتى إستمعت الفتيات إلى صوت رنين صادر من هاتف عائشةنظرت إلى الإسم الذي ظهر على الشاشة فإبتسمت قائلة
_ جبنا في سيرة القط جه
ينط.
ثم إلتفتت إلى رحمة وأردفت
_ دي صاحبتي مريم الي كنت بتكلم عنها .. عن إذنك!
قالت كلمتها الأخيرة وهي تقف وتبتعد عنها قليلا لتجيب
_ ايوة يا مريم
أبعدت هاتفها عن أذنها بفزع وهي تستمع إلى صړاخها المفاجئ
_ انت فين يا عائشة!! باباك جالي الصبح بيسأل عنك وقالي انك هربتي وهو شاكك انك عندي وقلقني عليك اوي انت كويسة
إبتسمت بهدوء وأجابت تطمئنها
_ أنا كويسة متقلقيش! فاكرة أخويا خالد الي حكتلك عنه
_ اه ماله
_ أنا في قصر العيلة بتاعته دلوقتي.
_ نعم لا ده انت هتحكيلي كل حاجه من الالف للياء استني اكلمك فيديو كول .. أكيد عندك نت صح
جلست على إحدى الطاولات في مقهى الجامعة بعد أن رفض الدكتور دخولها المحاضرة متأخرة كانت تستكشف هاتفها الجديد الذي أهداهإليها والدها عندما سمعت صوتا أنثويا خلفها يقول
_ انت بدور العمري صح
إلتفتت إلى مصدر الصوت لتجد فتاة جميلة في مثل عمرها تبتسم لها وكأنها تعرفها منذ زمن عقدت حاجبيها بإستغراب وأجابت
_ ايوه أنا وانت مين وعرفتيني منين
تقدمت الفتاة لتجلس أمامها قائلة بنفس البسمة
_ أنا دينا محمد جارتك.
_ جارتي
_ ايوه احنا عايشين جنبكم من فترة قصيرة وشفتك الصبح وانتي خارجة مع الدكتور أمجد بالعربية وعرفتك على طول لأني شفتك كذا مرةفي الجامعة .. ممكن نبقى صحاب
قالت جملتها الأخيرة بحماس وهي تمد يدها لها فصافحتها بدور بإبتسامة عريضة وقالت مؤكدة
_ أكيد طبعا وليه لا!
سحبت دينا يدها وهي تضيف
_ طب إيه رأيك تجي النهاردة عندنا بعد الجامعة ماما وهناء هيفرحوا بيك اوي!
_ هناء مين
_ بنت خالتي وأختي في الرضاعة.
_ وانت عايشة مع مامتك وأختك في الرضاعة وبس
أجابت بنفي
_ لا احنا عايشين مع جدو والد ماما وخالي بس خالي مسافر دلوقتي وعشان كده بقولك تعالي النهاردة.
أومأت لها بدور بحماس قائلة
_ اووك بس اسأل بابا الأول هاتي رقمك!
أملت عليها دينا رقمها فسجلته قبل أن تستمع إلى سؤالها
_ هو انت معندكيش محاضرات دلوقتي
أجابت بلا مبالاة
_ لا عندي بس وصلت متأخرة والدكتور مكنش عايز يدخلني فمشيت وانت
ردت وهي تقوس شفتيها بتذمر
_ طردني من أول المحاضرة لاني شتمت الولد الي كان قاعد جنبي بصوت عالي.
إتسعت عيناها بدهشة وتساءلت
_ وانت شتمتيه ليه
هزت كتفيها ببراءة وهي تجيب
_ كان مديني
لوت بدور شفتها السفلى بسخرية
_ تقومي تشتميه بصوت عالي وسط المحاضرة
أومأت بتأكيد وهي تردف
_ وكنت هديله بوكس كمان بس ملحقتش.
ضحكت بدور بشدة معلقة من بين ضحكاتها
_ ده انت مچنونة والله!
لعبت الثانية بشعرها مؤكدة بغرور مصطنع
_ وأفتخر!
سكتت لثانية قبل أن تتساءل
_ صحيح! هو الدكتور أمجد يقربلك ايه
_ أخويا.
_ بجد أول مرة أعرف ان الدكتور أمجد عنده أخت.
ثم ضيقت عينيها بتفكير وأضافت
_ هو مرتبط
أجابت وهي ترمقها بشك
_ لا بس بتسألي ليه
_ اصل في وحدة معايا في الدفعة حاسة انه بيحبها أو مهتم بيها.
_ إسمها ملاك
نظرت إليها بإستغراب مستفهمة
_ انت عارفاها
أجابتها بإبتسامة خبث
_ تقريبا بس بما انك حاسة انه بيحبها زيي فهحتاج مساعدتك عشان نعمل خطة ونوفق راسين في الحلال ايه رايك
ختمت كلامها بغمزة فصړخت دينا بدون تفكير
_ موافقة!
كانتا تجلسان على نفس الأريكة جاعلتين براءة تجلس بينهما وتتحدثان إلى مريم عن طريق مكالمة فيديو بالواتساب بعد أن تعرفت على رحمة قاطعت عائشة حديثهن قائلة بتذكر
_ آه صحيح يا مريم كنت هقولك اني لقيت الي انت عايزاه.
عقدت مريم حاجبيها متسائلة بإستغراب
_ لقيتي ايه
_ الشوقر دادي!
رمشت بعينيها لثوان تستوعب ما قالته ثم صړخت بمرح
_ بجدد طب هو مين
_ عبد الرحمان بيه جد خالد انا معرفوش شخصيا بس رحمة بتقول انه سكر ومناسب يكون بابا السكر بتاعك.
_ إسمها شوقر دادي مش بابا السكر!
تحدثت مريم پغضب مصطنع فهزت عائشة كتفيها بلا مبالاة وكادت ترد لولا مواصلتها لكلامها قائلة بمرح
_ بس مش مهم مش ده موضوعنا اصلا هو فين بقى
_ أنا هنا!
صړخت الفتيات من ظهور عبد الرحمان المفاجئ من خلفهن نظر إليهن ببراءة قائلا
_ مالكم
تنفست رحمة براحة ثم تساءلت
_ انت هنا من امتى محسيناش بوجودك.
أجاب وهو ينظر إلى مريم التي تظهر على شاشة الهاتف والتي شعرت ببعض الإحراج
_ من أول ما
بداتوا تتكلموا عن الشوقر دادي .. بس صحيح هو ايه ده
ألقى سؤاله الأخير وهو يحول نظراته إلى رحمة فقالت محاولة كتم ضحكتها على شكل مريم
_ مش مهم تعرف.
طالعها بغيظ مصطنع ثم نظر إلى عائشة قائلا
_ طب اتكلمي انت وقوليلي يعني ايه شوقر دادي ده
نفت برأسها دون أن تنطق وهي تحاول كتم ضحكاتها هي الأخرى فإلتفت إلى مريم التي صړخت بسرعة
_ انا برضه معرفش يعني ايه والله انا اصلا كنت بهزر هو ايه الشوقر دادي ده الي انا عايزه اتجوزه!
لم تستطع رحمة تمالك نفسها فإنفجرت في الضحك بطريقة جعلت البقية يضحكون كذلك على شكلها هدأت قليلا بعد ثوان ثم قالت موجهةحديثها إلى عبد الرحمان
_ انت صعبت عليا يا عبده وعشان كده هقولك ..
إلتفتت إلى مريم التي كانت ترمقها بتحذير لكنها تجاهلتها وواصلت بضحكة وهي تشير إليها
_ بإختصار البنت دي عايزة تتجوزك عشان تصرف عليها وتجيبلها هدايا وكده ..
إتسعت عينا مريم بذهول وفتحت فمها موشكة على الدفاع عن نفسها إلا أن كلمات عبد الرحمان المرحة أخرستها
_ وماله نتجوز انا اصلا محتاج وحدة تحسسني اني لسه في عز شبابي و
لم يكمل كلامه بسبب إغلاقها للخط فضحك بشدة ثم إلتفت إلى عائشة التي كانت تنظر إليه پصدمة فقال بمرح
_ متستغربيش هي دي شخصيتي الحقيقية والهيبة الي شفتيها فيا امبارح بمثلها قدام أحفادي وبس!
إنتهى من كلامه ثم أشار لبراءة التي تجلس معهم بملل بالقدوم إقتربت منه بطاعة فأردف وهو يمسك بيدها ويسير متجها للخروج
_ هسيبكم واخرج افسح البت دي شويه دي زهقت منكم ومن كلامكم!
ثم نزل إلى مستوى الطفلة وهمس بصوت لم يصل إلا إليها
_ مش كده يا بنت أدهم
عقدت حاجبيها بإستغراب وتساءلت
_ انت عرفت
أومأ بتأكيد
_ طبعا عرفت! أنا مش هسمح لحد يدخل القصر ده من غير ما اعرف هويته حتى لو كان مجرد طفلة صغيرة زيك.
_ بس متقوليش لابوك اني عرفت اوك
كانت تتجه للخروج بعد إنتهاء الدوام ولكن صوتا ينادي بإسمها أوقفها
_ ملاك استني!
إلتفتت لتتأكد من أن صاحب الصوت يقصدها هي بالذات فوجدت إحدى زميلاتها تقترب منها وتقول بإبتسامة وهي تمد يدها
_ أهلا أنا دينا زميلتك في الدفعة لو فاكراني!
نظرت إلى يدها ثم صافحتها بتردد قائلة
_ أهلا.
_ ممكن نبقى صحاب
نظرت إليها ملاك بإستغراب من طلبها فأردفت دينا بمرح
_ اصلي شايفاك وحيدة ديما وبصفتي بنت إجتماعية لو معرفتش أحولك لوحدة إجتماعية زيي ممكن يجرالي حاجة!
إبتسمت لها ملاك بهدوء لكنها قالت بإعتذار
_ آسفة بس مش بحب أعمل أصحاب.
سألتها بإستغراب
_ ليه
تنهدت بضيق ثم قالت
_ ممكن تعفيني من الجواب
أومأت دينا بتفهم رغم فضولها وكادت تفتح فمها للحديث لكنها وجدت الفتاة تعطيها ظهرها وتكمل سيرها فصړخت
_ استني يا بت لسه مخلصتش كلامي!
إستدارت
إليها متسائلة بضيق
_ في حاجة تانية
_ اه كنت هقولك تجي نقعد مع بعض الساعه دي عشان
قاطعتها بنفي
_ آسفة بس مرات عمي مستنياني في البيت ومش عايزاها تقلق عليا!
ثم ذهبت وتركت دينا تنظر إلى إثرها بغيظ وتتمتم
_ مالها دي مش عارفة الدكتور أمجد معجب بيها على ايه!
سكتت قليلا قبل أن تواصل بصوت شبه عال
_ بس وربنا لو مخلتهاش تتغير على ايدي مش هبقى انا دينا محمد المعروفة في نص الجامعة!
لاحظت نظرات الطلاب المتعجبة لها ولچنونها فإبتسمت لهم بغباء وهي تتمتم بينها وبين نفسها
_ لا واضح انك معروفة اوي يا دينا!
إتجهت إلى مقهى الجامعة وجلست تنتظر إنهاء بدور لمحاضراتها لتعود معها إلى البيت كانت تعبث بهاتفها عندما وقف أمامها شاب طويلالقامة ذو شعر أشقر وقال بهدوء
_ ممكن دقيقة من وقتك لو سمحت يا آنسة
كادت تجيب بفظاظة لكن طريقته اللبقة في الكلام منعتها فقالت بملل
_ اتفضل!
_ كنت عايزك تساعديني في موضوع يخص بدور.
_ بدور
_ ايوه شفتك معاها الصبح وعرفت انك صاحبتها.
رفعت حاجبيها وهي تنظر إليه من أعلى إلى أسفل ثم تساءلت
_ وانت مين وعايز ايه من بدور
_ أنا نادر زميلها في الدفعة وانا وهي كنا بنحب بعض بس حصل سوء تفاهم وبعدت عني وانا عايزك تساعديني ترجعلي تاني!
إتجهت إلى مقهى الجامعة وجلست تنتظر إنهاء بدور لمحاضراتها لتعود معها إلى البيت كانت تعبث بهاتفها عندما وقف أمامها شاب طويلالقامة ذو شعر أشقر وقال بهدوء
_ ممكن دقيقة من وقتك لو سمحت يا آنسة
كادت تجيب بفظاظة لكن طريقته اللبقة في الكلام منعتها فقالت بملل
_ اتفضل!
_ كنت عايزك تساعديني في موضوع يخص بدور.
_ بدور
_ ايوه شفتك معاها الصبح وعرفت انك صاحبتها.
رفعت حاجبيها وهي تنظر إليه من أعلى إلى أسفل ثم تساءلت
_ وانت مين وعايز ايه من بدور
_ أنا نادر زميلها في الدفعة وانا وهي كنا بنحب بعض بس حصل سوء تفاهم وبعدت عني وانا عايزك تساعديني ترجعلي تاني!
لوت شفتيها وهي ترمقه بقرف وتتمتم
_ مش مرتاحالك بصراحة.
لم يستمع إلى تمتمتها فقد كان يحاول تمالك أعصابه من نظراتها لكنه قال ببسمة متكلفة
_ قلت ايه
ضيقت عينيها
بتفكير ثم قالت
_ اوك
_ مش مهم تعرفي!
وقفت پغضب وهمت بالرحيل قائلة
_ يبقى مش مهم اساعدك برضه.
إستوقفها قبل أن ترحل بسرعة
_ فكري فيها طيب هي بتحبني برضه بس الي حصل خلاها تبعد.
_ وانا هعرف منين انك مش بتكدب عليا وانها بتحبك بجد وانت اصلا رافض تقولي الي حصل أجاب بثقة
_ ممكن تسأليها لو عايزة.
حدقت به قليلا بأعين ضيقة لكنها عادت لتكمل سيرها قائلة بلا مبالاة
_ برضه مش هساعدك أنا ضد الارتباط ومش هشجع صاحبتي عليه ..
لحق بها وهو يخرج من جيبه شيئا ما وإستوقفها ثانية
_ أنا كنت هعرض عليها الجواز أصلا والدليل اهو!
إلتفتت إليه فوجدت بيده علبة صغيرة فتحها ليظهر بها خاتم زواج رغم أنه لم يكن غاليا إلا أنه جعلها تقتنع بنيته قليلا فعقدت ذراعيها أمامصدرها متسائلة
_ طب وايه المطلوب مني اعمله
أجاب ببسمة خبيثة
_ تخليها تجي الساعة ستة لكافيه لوحدها لاني محضرلها مفاجأة كبيرة هناك!
كانت تتبادلان أطراف الحديث بعد
أن إنتقلتا للجلوس في الحديقة قاطعهما صوت كريمة مناديا
_ رحمة! هتتأخري على اخوك لو مروحتيش دلوقتي!
نظرت رحمة إلى ساعة يدها ثم صاحت
_ لسه بدري يا ماما!
طالعتها عائشة متسائلة
بإستغراب
_ أخوك انت عندك أخ
_ ايوة عنده عشرة سنين وانا باجي هنا بعد ما اخده للمدرسة وارجع عشان اروحه بعد ما يخلص.
_ واسمه ايه.
_ سيف.
وقبل أن تضيف كلمة أخرى عاد صوت والدتها ينادي
_ رحممممة!
صاحت ثانية بملل
_ حاضر يا ماما! رايحة اهو!
_ على فين
إلتفتت بفزع إلى صاحب الصوت لتزفر براحة عند رؤيتها بدور ثم أجابت
_ رايحة اجيب اخويا وبعدين الولاد هيرجعوا من الشغل قريب فلازم اروح!
_ وانتي جيتي هنا امتى اصلا وأخوك مين الي هتجيبيه وهتجيبيه فين وو
قاطعتها بملل
_ بااس بااس! الأسئلة دي كلها سألتها عائشة قبلك وهي هتجاوبك عليهم لاني مستعجلة .. بااي!
ثم غادرت بسرعة تحت نظرات التعجب من بدور .. إلتفتت إلى عائشة متسائلة
_ هو حصل ايه النهاردة
أشارت إلى مكان رحمة قائلة
_ تعالي اقعدي هنا عشان احكيلك ..
دخلت المطبخ لتجد والدتها تعد شيئا ما تقدمت منها متسائلة
_ بتعملي ايه يا مامي
أجابتها والدتها ببسمة
_ بعمل كيكة عشان صاحبتك الي قولتيلي انها هتجي النهاردة.
_ محتاجة مساعدة
_ شكرا بس مش لازم روحي شوفي هناء مالها.
عقدت دينا حاجبيها بإستغراب
_ مالها
_ مش عارفة بس من أول ما روحت من الشغل وتصرفاتها بقت غريبة!
_ طيب هشوفها.
خرجت من المطبخ متجهة نحو غرفة إبنة خالتها طرقت الباب لكنها لم ترد فشعرت بالقلق وفتحت الباب لتجدها مستلقية على السرير وممسكة بهاتفها تنظر إليه بشرود وفور رؤيتها أغلقته وإعتدلت في جلستها فلاحظت دينا إحمرار عينيها دليلا على بكائها.
_ هناء!
صړخت بها بقلق وهي تقترب منها وتمسك بوجهها متسائلة
_ انت كنت بټعيطي
أشاحت هناء بوجهها ببرود ولم تجب لكن دينا كانت أشد إصرارا ورددت
_ في ايه يا هناء في حد ضايقك انت بس قوليلي هو مين وأنا هضربهولك!
إبتسمت لها هناء بحب قائلة
_ شكرا يا دينا بس مفيش حاجة افتكرت مۏت بابا وماما وبس.
طالعتها بحزن ثم قالت بإبتسامة
_ ربنا يرحمهم هما دلوقتي في مكان احسن.
هزت رأسها بشرود فأردفت دينا محاولة تغيير الموضوع
_ على فكرة اتعرفت على جارتنا النهاردة! طلعت بتدرس في نفس جامعتي وعزمتها عشان تجي بعد شوية وعايزاك تتعرفي عليها.
زفرت هناء بتعب متمتمة
_ مش عايزة اتعرف على حد ولا اتكلم مع حد النهاردة!
_ انت اتغيرت اوي كده ليه كنت فرفوشة وبتضحكي ديما وكنت إجتماعية أكتر مني حتى ..
رفعت أحد حاجبيها ببسمة ساخرة
_ ممكن عشان بابا وماما ماتوا من أقل من سنة
_ بس أنا برضه بابا ماټ من فترة! ورغم اني كنت متعلقة بيه اوي وزعلت عليه بس مبقتش كده!
لوت شفتيها بضيق وتجاهلت كلامها قائلة
_ اطلعي وسيبيني لوحدي يا دينا!
وقفت دينا وإتجهت للخروج متمتمة
_ هطلع بس مش هسيبك يا هناء .. يعني مش معقول أحاول اغير وحدة متقربليش حاجة واسيب أختي الغالية كده!
لم تستمع هناء إلى كلماتها لكنها إنتظرت خروجها لتلتقط هاتفها وتنظر إلى تلك الرسالة التي قلبت مواجعها والتي كان محتواها
جلست براءة في غرفة والدها بعد أن تسللت إليها تنتظر عودته من عمله شعرت بملل من الإنتظار فأخذت تجوب الغرفة تستكشف ما فيهاإلى أن وجدت ألبوم صور في أحد الأدراج .. فتحته وبدأت تتصفحه وهي تشاهد صور والدها بإستمتاع فقد كان يحتوي على صوره منذكان طفلا صغيرا إلى الآن صور مع والديه أو مع إخوته وأبناء أعمامه وأحيانا مع أصحابه .. رأت كذلك صورا لها برفقته عندما كانت رضيعة وعندما كبرت قليلا .. إنتهت من تصفح الألبوم وأعادته إلى مكانه وواصلت إستكشا
قاطعها عما تفعله دخوله الغرفة فإلتفتت إليه ثم جرت
_ بابا! اتأخرت ليه
_ آسف يا روح بابا ڠصب عني!
_ بدور طلعت من القصر وعائشة قاعدة جنب أخوها وأنا فضلت لوحدي!
_ معلش يا حبيبتي مكنتش فاضي بس هجيبلك دادة سماح هنا عشان تفضل معاك ديما.
لوت جانب شفتيها بضيق ونظرت أمامها دون أن تنطق لاحظ أدهم عدم الرضا البادي على وجهها فتساءل بإستغراب
_ مالك يا براءة
_ عايزة يبقى عندي صحاب!
فتح عينيه بتعحب من كلامها فواصلت
_ بدور عندها صحاب كتير زي إيلين وسرين ورحمة وعائشة وأنا معنديش!
إزدادت دهشته وهو يستمع إلى مقارنتها بعمتها التي لم تتوقف إلى ذلك الحد بل أردفت
_ وهي كمان بتروح المدرسة وأنا لا وبتتعامل مع باباها عادي وأنا لازم ابقى حذرة في تعاملي معاك عشان مفيش حد عارف اني بنتك!
شعر بوخزة في قلبه من تصريحها لمشاعرها خاصة عندما أدارت رأسها إليه ولاحظ الدموع في عينيها وأضافت
_ انت ليه مخبي عليهم اني بنتك في حاجة مخبيها عليا صح
همس بنبرة متحشرجة
_ أنا
إنتظرت منه قول أي شيء لكنه لم يستطع صراحتها معه صډمته .. لم يكن يتوقع أنها تشعر بكل ذلك وتخفيه عنه وهو لم يحاول حتى فهمها.. كان فقط يفكر في نفسه حتى لا يعلم أهله بالذنب الذي إرتكبه غير مدرك لمشاعرها فقد ظن أنه جعلها فتاة قاسېة .. باردة .. مفكرا بأنههكذا سيحميها من أوجاع الدنيا لكنها في النهاية إنسان لا يمكن أن يسيطر على مشاعرها خاصة وأنها لا تزال طفلة في السادسة منعمرها .. لقد كان تفكيرا غبيا بحق!
_ آسف! آسف يا حبيبتي مفكرتش فيك بس اوعدك اني هصارحهم عشانك!
_ بجد يعني الكل هيعرف اني بنتك دلوقتي
صاحت بها بحماس رغم دموعها فأومأ لها بتأكيد إبتسمت بإتساع قبل أن تردف فجأة
_ وهتوديني المدرسة صح
أومأ ثانية هامسا بحنان
_ هعمل كل الي أميرتي تطلبه بس لازم الكل يعرف الأول!
_ جدو عبد الرحمان بيعرف على فكرة!
تطلع إليها پصدمة وعدم تصديق فأردفت
_ الصبح خرجني عشان نتفسح وكان ديما بيقولي يا بنت أدهم وقالي انه عارف من أول ما جيت لأنه مكنش هيسمح لحد يدخل قصره منغير ما يعرف أصله حتى لو كنت طفلة.
إبتلع ريقه وهو يلعن غباءه ألف مرة فهو يعلم أن جده ليس غبيا حتى يسمح لأي أحد بدخول القصر ولكنه لم يفكر في ذلك من
أخذ نفسا عميقا ووقف إستعدادا للذهاب إليه ومواجهته نظر إلى إبنته ببعض التوتر قائلا
_ استنيني هنا هروح اتكلم معاه وارجع.
_ واخداني فين يا دينا
زفرت دينا بملل من سؤالها المتكرر منذ خروجهم أجابت وهي تحاول التركيز في قيادة السيارة
_ مانا قلتلك انها مفاجأة!
_ بس أنا مقلتش لبابا اننا هنطلع قلتله اني هروح عندكم بس وانت أجبرتيني اطلع معاك فجأة!
_ اتصلي بيه وقوليله .. سهلة!
_ بس معنديش رقمه.
رفعت أحد حاجبيها قائلة
_ في حد معندوش رقم أبوه
لم تشأ بدور أن تخبرها بقصتها فإلتجأت إلى الكذب قائلة
_ هو كان عندي أكيد بس انحذف بالغلط.
ثم حاولت تغيير الموضوع فتساءلت
_ هي دي عربية مين الي سمحلك تسوقيها
_ عربية جدو.
_ وانت اتعلمت تسوقي العربية من امتى
أجابت بمرح
_ من مدة قصيرة بس بس خافي على نفسك برضه لأننا ممكن نعمل حاډثة في أي وقت!
تمتمت بمرح مماثل
_ ربنا يستر!
عم الصمت بينهما لبعض الوقت قبل أن تقطعه دينا بسؤالها المفاجئ
_ هو في حد كنت بتحبيه في الجامعة
كان يجلس بذلك المقهى مركزا بعينيه على الباب إلى أن وجدها تدخل رفقة تلك الفتاة التي إتفق معها على إحضارها صباح اليوم لاحظإقترابهم منه وصړاخا صدر من حنجرتها فور وقوع عينها عليه
_ نادر! انت بتعمل ايه هنا
لم يجبها وإكتفى بمتابعة إنفعالها وهي تلتفت إلى صديقتها التي أجلستها أمامه رغما عنها فصاحت بها پغضب
_ انت كنت متفقة معاه من الأول انك تجيبيني هنا عشان أشوفه يا دينا
كادت تجيبها لكن نادر قاطعها وهو يقترب منها ويهمس لها ببرود
_ شكرا تقدري تروحي دلوقتي.
لوت شفتيها بقرف وهي تلاحظ تغير نبرته بعد أن كان يترجاها في الصباح عقدت ذراعيها أمام صدرها برفض قائلة بنفس الهمس
_ مش همشي قبل ما أتأكد ان نيتك سليمة ناحيتها وانت كدبت عليا وقلت انك محضرلها مفاجأة بس أنا مش شايفة حاجة فممكن تكونخدعتني عشان بس تاخد منها الي انت عايزه وبعدها ترميها!
لوى جانب شفتيها بضيق منها قبل أن يقول بفظاظة
_ المفاجأة مش هنا وأنا عايزها تبقى مفاجأة بيننا ومش عايزك تشوفيها عشان كده بقولك روحي!
إتسعت عيناها پصدمة من طريقة كلامه لكنها إبتسمت بتهكم متمتمة
_ لا ما شاء الله تغيير عظيم ما بين الصبح ودلوقتي! بس عموما أنا همشي عشان بدور مش عشانك.
قالت ذلك ونفخت في وجهه
بسخرية ثم رحلت تاركة إياه يتوعد لها بالويل ولكنه حاول تمالك نفسه أمام هذه التي تجلس هنا وتنظر إليهبملامح يبدو عليها الڠضب الشديد.
عاد للجلوس أمامها قائلا بإبتسامة بدت لها مستفزة
_ آسف
على الخدعة الي جبتك بيها بس كان لازم تسمعيني.
بادلت بسمته بنظرة باردة وقالت
_ عايز ايه
وصل النادل في تلك اللحظة ليضع أمامها كوبا من العصير ثم إبتعد عنهما فأردف نادر بنفس الإبتسامة
_ عارف انك بتحبي عصير الليمون عشان كده طلبتهولك.
كررت سؤالها بلا مبالاة
_ عايز ايه
_ اشربي الأول وأنا هحكيلك.
زفرت بملل وقربت الكوب من فمها لترتشف قليلا منه ثم قالت
_ ارغي.
_ لا هسيبه لاني لو فضلت متعلقة بيه مش هنسى المشهد الي شفته أبدا وأنا غيرتي كبيرة وو
إتجه إلى إحدى السيارات وفتح الباب الخلفي ليضعها على المقعد ثم ركب مكان السائق وقاد السيارة إلى أن توقف أمام إحدى العمارات.
إمتدت يده إلى شعرها وقام بفكه ثم أخذ يلعب به بين يديه وهم بمتابعة كلامه ولكن رنين جرس منعه عن ذلك.
_ بدور ا .. ازاي
صاحت هي في المقابل پغضب شديد
_ انت كدبت عليا وقولتيلي انك موافقة تساعديني!
هزت كتفيها قائلة بلا مبالاة
_ أنا اتفقت معاك اساعدك عشان تشرحلها سوء التفاهم أصلا مش عشان تعمل الي كنت هتعمله دلوقتي بس برضه انت غبي لأنك صدقتاني ممكن اديلك صاحبتي على طبق من دهب بس أنا عارفة الأنواع دي كويس وكنت متأكدة من ان نيتك مش كويسة فاتفقت أنا وبدور نعملخطة عشان نتأكد منها واتعاملنا معاك على أساس انها
ختمت كلامها بغمزة وبسمة ساخرة فشتم كلتاهما بجرأة وصوت عال لكنه شعر إثر ذلك بأحد يلكمه بقوة على وجهه إلتفت إليه بغضبوحاول الوقوف لكن رسلان لم يسمح له بذلك ولكمه ثانية ثم أمسك بفكه وحرك رأسه ليكون بمواجهته هامسا له بشړ
_ عيلة العمري لا! أي حد هيقرب من عيلتي هيشوف مني حاجة مش هتعجبه خالص!
إلتفت إلى بدور وهو لا يزال يمسك بفك الآخر ويضغط عليه بقوة وسألها
_ عمل فيك ايه لمسك
نفت برأسها سريعا مجيبة
_ لا ملحقش!
عاد رسلان ينظر إليه بإحتقار ثم تركه قائلا
_ حظك بقى انك ملحقتش لاني مكنتش هرحمك ابدا!
إنتبه إلى أزرار قميصه المفتوحة فكور
قبضته مستعدا للكمه ثانية لكن صوت أمجد أوقفه عن ذلك
_ خلاص يا رسلان سيبه البوليس هيوصل دلوقتي.
دخل غرفة المكتب بعد أن تلقى الإذن بالدخول وجد جده يجلس خلف المكتب كعادته ووالده أمامه أغلق الباب وإتجه للجلوس قبالة والده وأخفض رأسه وهو يفرك أصابعه محاولا البدء في الحديث. رفع رأسه إلى جده بعد لحظات قائلا
_ براءة قالتلي انك عارف انها بنتي.
_ طبعا عارف! بس انت فاكرني غبي ومش هفكر أعرف أصلها لأنها صغيرة!
أخفض أدهم رأسه ثانية ولم ينطق تنهد أكرم ثم سأله وهو يطالعه بنظرات حادة
_ خبيتها علينا ليه وأمها فين
إبتلع ريقه وحاول الحديث لكنه كان مترددا سمع والده يواصل بنبرة لم تخلو من اللوم
_ جاوب يا أدهم! في حاجة كبيرة مخبيها صح لانه لو مش كده مكنتش هتخبي.
أخذ نفسا عميقا ثم أجاب
أغمض عينيه بشدة وهو يواصل محاولا تجاهل الصدمة التي إعتلت ملامحهما
تمتم بنبرة تكاد تكون باكية من شدة الندم
_ مكنتش واعي والله!
_ كمل.
_ وهي فين دلوقتي
إنتهى أدهم من كلامه ثم رفع رأسه إلى جده ليرى الجمود يغطي وجهه حول أنظاره إلى والده فوجد دموعه متجمعة في عينيه ولكنها تأنى النزول عض شفتيه وشعوره بالذنب قد سيطر عليه حاول الحديث أو تبرير فعلته لكنه لم يستطع سوى أن يهمس
قاطعه أكرم بيده قائلا بۏجع
أجاب بأسف
_ كنت عايز اهرب من الصدمة .. أنا آسف.
حدق به أكرم قليلا قبل أن يقف ويتجه نحو الباب للخروج. كاد يلحق بها إلا أن جده أوقفه قائلا
_ سيبه لوحده.
إلتفت إليه وأومأ برأسه ثم خرج هو الآخر للعودة إلى إبنته حتى لا يتركها لوحدها.
دخلت القصر وهي تتقدمهما بنية الصعود إلى غرفتها لكن
_ في ايه يا أمجد سيب ابدي!
رمقها بحدة لم تعهدها منه وقال
_ انت ازاي تعملي الي عملتيه ده
_ عملت ايه
تساءلت بإستغراب فردد بنفس الحدة
_ ازاي تعملي خطة زي كده من غير ما تعرفينا افرضي لحق يعملك حاجة قبل ما نوصل!
هزت كتفيها مجيبة ببساطة
_ بس أنا كنت صاحية يعني مكنتش هسمحله يعمل حاجة
قاطعها بصړاخ وعصبية لا تناسبه
_ بس كان ممكن نتأخر وهو يخدرك تاني بسهولة وياخد غرضه منك معندكش عقل تفكري بيه لا وكمان صاحبتك التانية كانت معاك ومشجعاك تعملي كده!
لوت شفتيها بتذمر قائلة وملامحها أصبحت تنذر بالبكاء
_ طيب انت بتزعقلي كده ليه
تدخل رسلان في تلك اللحظة بعد أن كان يراقبهما في صمت وحدثها بلطف
_ أمجد مكنش قاصد يزعقلك هو بس خاېف عليك وكلامه صح .. مكنش ينفع تعملي كده لوحدك
لانت ملامحها قليلا وطالعته ببعض الإعجاب ثم صاحت بمرح
_ اييه ده! مانت طلعت كيوت اهو امال عامل نفسك بارد طول الوقت ليه
نظر إليها بتعجب ثم إلى أمجد الذي إنفجر ضاحكا على كلامها فتنحنحت بدور مردفة
_ المهم متقلقوش مش هعمل كده تاني ودلوقتي انا رايحة لاوضتي .. باي!
قالت كلمتها الأخيرة وهي ترفع يدها ثم إبتعدت عنهما وصعدت الدرج حتى وصلت إلى الطابق الثاني حيث غرفتها فتمتمت
_ هما مفكروش